PDA

عرض كامل الموضوع : ودخل جنته وهو ظالم لنفسه


Hamid
15- 06- 2007, 01:06
في كل زمان فرعون وفي كل زمان موسى ، في كل زمان يزيد ، وفي كل زمان الحسين ، تتبدل الأسماء وتتجدد القضية ، ظالم ومظلوم ، قاتل ومقتول . في كل زمان يأتي النداء إلي موسى {اذهب الى فرعون انه طغى } .

أسوا شئ في هذه الحياة هو الظلم .لكن التاريخ يعيد نفسه ، من آدم إلى قيام الساعة.بالأمس كان الجدار الذي يغلق البحر واليوم حظائر وغدا ؟ من أهم النقاط في الغرب أن الكل (غالبا) ما يحاسب ولو يكون رئيس الدولة ، لكن القانون عند العرب ليطبق على الفقراء والمستضعفين فقط .

قبل سنتان كتبت هذه المقالة ، ولا أعتقد أني سأعيد نشرها .

http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/archive/1741/cartoons/ctn-d2.jpg

بالعدل تستقيم الحياة ، فمتى يشعر الإنسان بالعدل ؟


إنهيارجدران الظلم ، من برلين مرورا بفلسطين إلي البحرين


ليس جدار العزل في المالكية هو الأول من نوعه في العالم . جدار برلين ، جدران بلفاست ، جدار نيقوسيا ، جدار وارسو وغيرها ، جدر عاشت حقبة من الزمن ومصيرها الزوال. والعالم اليوم صاحب الضمير الحي المغيب أو الميت الغائب ، يشاهد ويتفرج بناء جدار العزل في فلسطين ، وربما يستمتع بذلك العمل!

في عالم قوانينه وقضاؤه الأرضيين ، غرابة وعجابه لا مثيل لهما ، ُينصرفيه الظالم على المظلوم ، والقوانين وضعت لحماية الطغاة ، والشعوب هي من يجب أن تقبل بالواقع ، وتدفع الضريبة ، وترضى بحكم الله ، وإلا فإن السماء ستصب جام غضبها !

في فلسطين المحتلة ، مع إن محكمة العدل الدولية، في حكمها الصادر في 9 يوليو العام 2004، إعتبرت بناء الجدار يتعارض مع القانون الدولي ، إلا أن شيئا لا يعني للكيان الصهيوني ؟ مع أن الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة (150 مقابل 6)، في 2 أغسطس العام 2004، صوّتت لصالح قرار يطالب بوقف بناء الجدار وازالة الأجزاء التي تم تشييدها ، إلا أن ذلك لا يعني شيئا للكيان الغاصب ، وهل سيكترث من إغتضب أرضا ودولة بأكملها ، ببناء جدار أو قرار من محكمة عدل دولية ؟!

لكن لنا في التاريخ سير وعبر ، فجدار برلين الفاصل بين الغرب الليبرالي والشرق الشيوعي قسم أحياء مدينة برلين العاصمة التاريخية الكبرى للجمهورية الألمانية الموحدة وقسم بين العمارات ، وبين المنزل وحديقته ، وبين الجار وجاره ، وبين الأب وابنه ، في عملية عجيبة من عمليات إخضاع التاريخ لمنطق السياسة وتدليس الحقائق وطمس الواقع.

لقد بلغ طول جدار برلين 165.7 كلم مع 210 قلعات تضمن مراقبة المتسللين، وقد وضعت على بعض أجزائه أسلاك شائكة يبلغ طولها 55.4 كلم، وكان ارتفاعه 3.2م. وأنيط بحراسته على مدار الساعة 14 ألف شخص معززين بـ600 كلب بوليسي. وخلال تاريخ الجدار تم إطلاق 1693 طلقة نارية صوب المتسللين. وقد نجح 5043 شخصا في تسوره واللجوء إلى ألمانيا الغربية من بينهم 574 عسكريا، كما تم القبض على 3221 شخصا من المتسللين وقتل 239 شخصا وجرح 260 شخصا منهم.

أخطا الظلم عندما ظن بأن البقاء للظالمين ، وأخطأ النفاق عندما ظن بأن بأن البقاء للمنافقين ، وأخطأ الفساد عندما ظن بأن البقاء للمفسدين ، كما أخطأ رؤساء دول مثل الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران الذي تحدث في العام 1988 أمام شاشات التلفزة – أي قبل عام من انهيار الجدار - قائلا: لا اعتقد أن سقوط الجدار أمر ممكن اليوم فهذه قضية الأجيال القادمة .

بينما تجد موسيقارا روسيا عالميا روستروبوفتش يمتلك رؤية مستقبيلة ثاقبة ، حينما أقسم عام 1961 عام بناء الجدار أنه سيعزف يوما ما موسيقاه على أنقاض الجار.وقد حقق أمنيته المعروفة ، وسارع الى برلين يوم 15 نوفمبر 1989 وجلس على كرسي خشبي متواضع وعزف على كمنجته لحنا سماه (إنهيار الجدار) أمام عدسات التليفزيون وصور الصحفيين.

ومثلما إنتصرت إرادة الشعوب في ألمانيا ، وإحتفل الشباب الألماني الذي هب في التاسع من نوفمبر 1989 لتحطيم جدار العار بالمعاؤل والفؤوس والأيدي حتى إنهار، إنهار جدار المالكية ، وإنتصرت إرادة شعب البحرين ، وسينهار جدار العزل ، وستنهار كل جدران الظلم والتلسط والعبودية.

كل جدار برلين فوق الارض تم توزيعه كأنه احجار كريمة على زوار برلين وضيوف الحكومة الالمانية.. وآخر قطعة كبيرة من الجدار تم ارسالها عبر القطار ثم عبر البحر الى كوفي انان الامين العام لمنظمة الامم المتحدة من قبل المستشار الالماني كهدية سوف يضعها في حديقة المنظمة كنصب تذكاري يبقى خالدا وشاهدا على حماقة السياسة وقوة ارادة الشعوب. فليسجل من يرغب اسمه لدى أبناء المالكية رغبة منه في الحصول على قطعة من جدارهم الشهير !

ومثلما بقيت قطع من جدار برلين ، أقترح عدم هدم جدار المالكية بأكمله ، بل وضع بعض القطع لتصبح معلما من معالم البحرين ، وعبرة لمن لا يعتبر، وعظة لمن لا يتعظ ، ودرسا من دروس التاريخ الحديث ، وذكرى للأجيال القادمة ، لتتعلم عن مخلفات الظلم والإستبداد ، ومن يحاول فرض الأمر بالواقع وما يسمى بحقبة البحرين السوداء.

أقترح أن يستفاد من الجدار للترويج لصيف البحرين 2005 . برنامج رحلات من ضمنه زيارة لجدار المالكية ؟! هنا يتسائل السائح ؟ ما هو جدار المالكية ؟ فيبدأ المرشد السياحي في شرح الموضوع ، أو ربما يريه شريط الفيديو الخاص بذلك .وبذلك تتم تعوض الخسائر المادية من هروب رؤوس الأموال بسبب كثرة المسيرات والإعتصامات ، بل وتحولت لأرباح وفوائد ! وربما يكون هناك عروض للأزياء على شاطئ بحر المالكية بجانب الجدار ، حتي يستمتع بها من يهواها ، فلربما يغير البعض نظرتهم للمسيرات والإعتصامات ؟! ولكن كيف نعوض الخسائر المعنوية والنفسية ؟ ربما يفيدنا في ذلك من هو مشغول بمتابعة عروض الأزياء ثم يريد أن يلقن الناس درسا في الوطن والمواطنة ؟!

القضية ليست قضية جدار وبحر ولقمة عيش حوالي 100 صياد ، القضية قضية حقوق إنسان وقوانين ومواثيق محلية وعالمية ودستور ودولة ووطن ومواطنه ومواطنين لا يدرون ما يخبئ لهم المجهول ؟! لا تكون في زيارة لمجلس أو ديوانية ، إلا ويكون حديث عن إن قطعة الأرض هذه أو تلك مغتصبة والمتنفذ الفلاني أو العلاني هو وراء ذلك . إلي متى سنعيش هذه الأجواء ؟ إلي متى ؟! كلما يحاول الإنسان البحريني نسيان الظلم ، كلما يعيشه بصورة أو بأخرى . كلما يغلق طاغية بابه ، من تلقاء نفسه أو بحكم القانون ، كلما تجد أن نوافذه وأبوابا أخرى قد فتحت من جديد .متى يستطيع البحريني أن يتأكد ويضمن من أن زمن أمن الدولة لن يتواجد من جديد ؟

مثلما زاد جدار المالكية إحباط ويأس الشارع من تأخروغياب لغة القانون وعودة للإقطاع والنهب والسلب – لا سيما أننا نعيش في عصر يسمى عصر الإصلاح - ، يجب أن يكون في زواله شئ من إعادة الروح والثقة في المشروع الإصلاحي.يجب أن يكون يوم هدم الجدار يوما تاريخيا للبحرين ، يوما يقول الحاكم للمحكوم لاشئ فوق القانون ، لغة لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.

وعجبي مِن بعض ما تسمي نفسها صحافة ، وِمن َمن ُيطلقون على أنفسهم صحافيين ، ومن صحف تدعي بأنها الصحف الأولى في البحرين ؟! الأولي في ماذا ؟ الأولى في جمع أكبر عدد من المنافقين ؟ أم الأولى في قمع من يطالبون بالتغير والإصلاح ؟ أم الأولى في تسليط الضوء على تجاوزات الصغار وغض الطرف عن تجاوزات الكبار ؟ أم الأولى في الطائفية والعنصرية ؟ أم الأولى في تعظيم التافهين والفاشلين؟ أم الأولى في نشر ثقافة العراة ؟ أم الأولى في لعق أحذية السلطة وغض الطرف عن الأخطاء ؟ أم الأولى في اللعب على جراح الوطن والمواطنين ؟! أم الأولي في التحول لمستنقع للأوساخ والنفايات ؟ أم الأولى في دخول زبالة التاريخ ؟! سحقا لصحافة الطغاة التي تنشئ لنا كل يوم فرعونا جديدا.

لكن مثلما تقول غيدا فخري (مديرة مكتب صحيفة «الشرق الأوسط» في نيويورك) : في القانون، كما في السياسة، يكون الصمت في معظم الأحيان علامة للرضوخ ، والرضوخ يصبح تواطؤاً. كان يتوجّب على صحافة النفاق ، أن تقف وقفة الرئيس الأميركي ريغان أمام جدار برلين يوم أن قال لغورباتشوف: «دعنا نمزق هذا الجدار!».

وكما قال الإمام علي (ع) :" لو دامت لغيرك لما وصلت إليك " ، هي الحكمة التي إختارها مجلس الأمة الكويتي ليضعها على بنائه و جبينه ليسير بها .نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتعظ الطغاة بماجرى للطغاة.

شكرا لكل من ساهم في نصر المظلومين ، صحيفة الوسط ، الراعي الرسمي والمساند الأكبر من رئيس التحريرصاحب الحملة ، مرورا بالقاسم حسين ، الصحافي الأول في البحرين ، صحافي من العيار الثقيل جدا ، وصاحب كلمة طاهرة وصادقة وقاصمة لظهور أبناء الظلم والنفاق والفساد ، والموسوي ضياء صاحب الكلمة الجميلة ، والمخرق محمد العين الساهرة وكل من ساهم في إعادة البسمة لأبناء المالكية وشعب البحرين.

يبقى أن نقول أنه سقط جدار، وبقيت جدران أخري ، وستبني جدران جديدة في هذا الوطن ، قد لا تكون مصنوعة من الإسمنت والطابوق والخرسانة ، وربما تكون أقوى من أن تزال كما أزيل جدار المالكية ، لكن نتمى أن لا تأخذ عمرا أطول من جدار برلين ، الذي أخذ من العمر 21 عاما وثلاثة أشهر ، وإن شاء الله أن لن تدخل البحرين موسوعة جينس من الجدران السوداء.ومهما عتت وعلت الجدارن ، إنها إرادة الشعوب التي تريد الحياة ، هي التي تنتصر في النهاية . لمستقبل مشرق ، وبحرين أكثر إشراقا ، فلنعمل جميعا.

حامد الحوري
24 يونيو 2005

المصدر (http://www.alwasatnews.com:8811/topic.asp?tID=55511&mydate=07-14-2005)

http://img379.imageshack.us/img379/8552/clipboard01nq5.jpg

للاطلاع على الموضوع (http://alnaja7.org/forum/showthread.php?t=1025)

محمد المعلم
15- 06- 2007, 02:32
صدقت يا اخي حامد،، العدل هو أساس الحياة وهو أساس النظام و التآخي والاحترام بين أفراد المُجتمع،،، وللأسف فإن الغرب سبقنا وطبّق هذا المفهوم الذي أكد عليه الرسول صلى الله عليه وآله..

Hamid
27- 06- 2007, 08:28
لماذا لا توزع الثروات بالعدل في الأرض ؟
لماذا الثروات تكون للدول وليست لشعوب العالم ؟
مثلا عباقرة حول العالم لا يملكون المال للابداع
وحمقى يضيعون المال يمينا وشمالا
هل هذا عدل ؟
هؤلاء لو تعطى لهم الفرصة لاوصلونا لمجرات اخرى نعيش فيها ربما
نسبح في ملك الله ونتفكر فيه
لماذا لا تكون هناك دولة واحدة في العالم
تتكون من مجموعة مقاطعات ودول وولايات
تكون الحياة فيها اساسا للعدل

اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة ..
:72_72: