PDA

عرض كامل الموضوع : طفل بحريني طيار


Admin
18- 06- 2007, 07:25
http://farm2.static.flickr.com/1437/562702734_98b0321f99.jpg

طفل بحريني متميز عن كل الأطفال
اعترفوا به رسميا كطيار وهو في العاشرة من عمره

كتب: لطفي نصر


طفل.. ولكن ليس مثل كل الأطفال.. نجح هذا العام في الصف الثامن بمدرسة سانت كريستوفر.. ويتوجه نحو الصف التاسع (أي ما يعادل الصف الثالث الإعدادي) بمعنى آخر بقيت له (5) سنوات حتى يلتحق بالجامعة ولكن الطفل محمد إسماعيل علي يتمتع بما لا يتمتع به غيره من الكبار والصغار.. عقل كبير عاشق للتكنولوجيا .. يقرأ بنهم في كل فروع العلم وخاصة التكنولوجيا الحديثة.. لا ينام إلا والكتاب في حضنه..

وإذا قرأ كتابا فلابد أن يقرأ المجموعة أو السلسلة كلها ذات العلاقة.. حوّل بيت أمه وأبيه إلى مكتبة كبيرة.. هديته التي يفرح بها ليست أفضل من كتاب جديد.. معظم قراءاته باللغة الانجليزية.. ويكتب أيضا باللغة الانجليزية. أرسل الطفل محمد إسماعيل علي مقالا إلى جريدة الجلف ديلي نيوز حول فلسفة رياضات وسباقات الفورمولا فوجد المقال طريقه فورا إلى مكان العمود نفسه الذي يكتب فيه كبار الكتاب بالجريدة ولم يدخل عليه رئيس التحرير تعديلا واحدا. الطالب محمد إسماعيل علي عندما كان عمره 10 سنوات وبعد أن قرأ عن الطيران وتدرب كثيراً من خلال جهاز المحاكاة حصل على رخصة طيار فرخص له بقيادة الطائرات وعندما عاد إلى البحرين بعد الحصول عليها استقبله جلالة الملك وهنأه بهذا النجاح وشجعه جلالته على مواصلة التدريب والاستزادة في علوم الطيران.. فسافر في أغسطس 2005م إلى مصنع "الإيرباص" في تولوز بفرنسا.. وهناك زار كل أجزاء المصنع المترامي الأطراف.. وتعرف على جميع خطوات تصنيع الطائرة.. ودخل جميع كبائن الطائرات الرابضة على أرض المصنع..

ونظرا الى ان أسئلة محمد إسماعيل كثيرة وعميقة استبدلت إدارة المصنع فريق المهندسين المرافق له بفريق أعلى منه مستوى ليستطيع الرد على أسئلته! وبعد جولة محمد داخل مصنع الإيرباص عرضوا عليه أن يبقى معهم أي يتبنونه ليباشروا تعليمه على نفقتهم في فرنسا وليعمل في المصنع بعد التخرج.. محمد وافق.. ولكن الأسرة (الأب والأم) رفضت بشدة.. فكيف لمحمد أن يعيش في فرنسا بعيداً عنهما وهو وحيد الأسرة؟ ومحمد إسماعيل علي ثاني أصغر طيار في العالم.. لم يشعر بالإرتواء من علوم وصناعة وتكنولوجيا الطيران.. فاتصل بمصنع البوينج "في سياتل" بالولايات المتحدة الأمريكية مقدما نفسه إليهم عارضا عليهم زيارة المصنع والتعرف على خطوات صناعة "بوينج 787" وهي أكبر طائرة في العالم ولم تطر بعد.. فوافقت إدارة المصنع على الفور.. وتم الترتيب لهذه الزيارة إما في يوليو أو أغسطس القادمين. يقول الطفل محمد إسماعيل: لا يوجد كتاب صدر عن الطيران في العالم إلا وقد قرأته.. وأتابع حركة الطيران في العالم أولا بأول. وهواية محمد إسماعيل لم تقف عند هذا الحد.. فقد بدأ ولعه بالتكنولوجيا وعمره 3 سنوات.. عندما سافر مع والديه (رجل الأعمال إسماعيل علي والأستاذة فوزية زينل) إلى لندن.. فشده القطار وتكنولوجيا القطارات فبدأ يقرأ عن القطارات حتى قرأ كل ما صدر من كتب في علم القطارات.. ثم تطورت هوايته التكنولوجية إلى الطائرات.. وبعد أن شاهد فيلم "تايتنك" توهج ولعه بالتكنولوجيا إلى علوم وصناعة السفن.. وزار أضخم السفن في العالم.. وأدخلوه كبائنها على الرغم من أن ذلك محظور أمنيا لكنه احتراما لصغر سنه. وقال له "كابتن" إحدى السفن العملاقة أنت لديك معلومات عن هندسة السفن أفضل مما لدينا.. ثم قال له أيضا: أنت قادر على قيادة أي سفينة مهما كان حجمها أو عرضها. الطفل محمد إسماعيل ــ كما قلنا ــ ليس مثل كل الأطفال ــ لا يضيّع دقيقة واحدة من وقته إلا في المفيد.. حتى زياراته الصيفية للخارج مع والديه يقضيها في الزيارات العلمية والاستزادة بعلوم التكنولوجيا.. أجاد السباحة في سن صغيرة جدا.. وحصل على شهادة عالمية في الغطس ورخصة تسمح له بممارسة الغطس في أي مكان. محمد إسماعيل وهو في هذه السن (ابن الثالثة عشر عاما).. لا يعشق التكنولوجيا فحسب بل مهموم بكل قضايا بلده.. عندما بدأت البحرين تتوجه نحو مشروع الفورمولا (1).. وبناء الحلبة على أرضها.. شده جدا هذا المشروع وتابعه من مختلف جوانبه.. ويرى محمد وهو يتابع هذا المشروع ان مشروع الفورمولا (1) ليس مجرد سباقات وفوز وانتصارات أو مجرد متعة رياضية.. إنه أكبر من ذلك.. إنه يخلق بحرين جديدة.. ناهيك عن انه جعل البحرين مسموعة في كل الدنيا. يقول محمد: إن الفورمولا اقتصاد وحضارة وتاريخ.. فهذا المشروع يعطينا درسا يجب علينا أن نستوعبه جيدا وهو أنه علينا أن نفكر أكثر من أجل البحرين.. ومشروع الفورمولا هو البداية وليس النهاية.. النفط سينضب وينتهي فلابد أن نفكر في موارد للدخل غير النفط كما فكرنا في الفورمولا(1). ويقول: ثم أن مشروع حلبة البحرين ليس كاملا.. انه في البداية.. نريد (5) مستويات من حلبات السباقات.. ولا يكفي أن يقام السباق على أرضنا.. يجب أن يكون لدينا متسابقون بحرينيون.. ولابد ان تكون لدينا حلبة تمهيدية لتدريب وإعداد المتسابقين.. إن مشروع الفورمولا كبير جدا ونحن مازلنا في بدايته.. وأحذر من أنه إذا لم نواصل السير في الشوط حتى نهايته سيضيع منا هذا المشروع ويتوجه إلى وجهة أخرى! وأسأل محمد: هل لك أصدقاء تلتقي بهم وتخرج معهم؟ نعم.. فمن ينظم وقته يجد كل شيء.. أنا أمارس كل الأنشطة لكن من دون إسراف.. يكفي أن تعلم أنني أقرأ كل يوم (300) صفحة في أي كتاب يوميا على الأقل ولم أتذكر أنني لم أكمل أي كتاب بدأت في قراءته.. أنا استيقظ في الخامسة صباحا وأنام في التاسعة ليلا.. وأرى أن حياتي منظمة. } ستذهب إلى الجامعة بعد (5) سنوات فماذا ستدرس؟ - سأدرس الهندسة في المملكة المتحدة.. لكني لم أستقر على أي فرع هندسي سألتحق به.. حيث أن كل فروع التكنولوجيا تتزاحم في عقلي الآن.. أنا الآن في مرحلة الفضول المعرفي.. أريد أن أقرأ كل شيء.. وأعرف عن كل شيء وعندما أصل إلى سن الجامعة حتما ستكون الرؤية عندي قد اتضحت أكثر وسأتمكن من اختيار فرع التخصص بسهولة. وأخيراً.. فإن مواهب محمد إسماعيل علي ابن الثالثة عشر ربيعا متعددة.. يغذيها اهتمام والديه الكبير به.. فكونه وحيدهما فإن كل طلباته مجابة.. وخاصة أن طلباته تتركز في اقتناء الكتب والمراجع العلمية.. والرحلات العلمية في بلاد العالم المتقدم.. ولذا فإننا سنلتقي محمد إسماعيل حتما قريبا.. فموهبته وهوايته تكشف من حين إلى آخر عن جديد مما يتطلب متابعته والتركيز عليه والاهتمام به كنموذج جدير أن يُحتذى به كل أطفال الجيل الجديد في البحرين.


اخبار الخليج اليوم

Admin
21- 10- 2007, 06:36
شاب بحريني «يطير» بالطموح و«يبحر» بالإصرار...
محمد علي: «إيرباص» الفرنسية عرضت عليّ الانضمام إلى طاقمها!
الوسط - محرر نوافذ
عندما كان صبياً في العاشرة من العمر، بدا محمد علي متعدد المواهب، ولم تكن تلك اللحظة، التي قام فيها بالفعل المبهر، ألا وهو قيادة الطائرة، سوى لحظة من اللحظات التي أنبأت عن «عبقرية» لابد لها من رعاية! وكما يقول ذاته، فإن الأمنيات الثلاث التي كانت تراوده، قد تحققت فعلاً، فذلك الصبي البارع بالأمس... الشاب الطموح اليوم، تمنى أن يجلس يوماً مع عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مدركاً أن جلالته يحتضن الموهوبين والمبدعين من أبناء البلاد.

أما الأمنية الكبيرة الثانية، فكانت تتماوج في وجدانه تماوج الموج العاتي... إذ كان محدثنا يتمنى القيام برحلة على ظهر سفينة سياحية شهيرة. ولم تكن الأمنية الثالثة، أو الأولى، أو الوسطى، سوى لوناً من ألوان الطموح لديه، لكنه حققها فعلاً عندما قاد الطائرة في سن العاشرة من العمر ليصبح هو الطيار الأصغر في المنطقة العربية.

رخصة طيار... في سن العاشرة!

هو الآن في الثالثة عشرة من العمر، لكنه لم ينعتق من حب المعرفة، بدءاً بالتكنولوجيا مروراً بالقراءات المتنوعة، انتهاء عند متابعة الجديد على مستوى الاقتصاد والمال والأعمال، وكذلك الرياضة، فهو الذي قرأ عن الطيران الشيء الكثير، حتى قرر أن يتحول إلى التدريب عن طريق جهاز المحاكاة... واستمر، واستمر إلى أن تمكن من وضع الرخصة في يده! لقد حصل فعلاً على رخصة طيار! أليس ذلك أمراً مبهراً فعلاً؟! وليس هذا فحسب، بل أنه حظي باستقبال ذي حفاوة بالغة من لدن جلالة الملك الذي هنأ محمد على هذا الإنجاز الذي يرفع اسم البحرين عالياً.

ولم يغفل محمد أبداً استذكار وصايا جلالة الملك في مواصلة التدريب والانطلاق إلى مساحة أرحب في علوم الطيران والهندسة، ولعل هذا الأمر فتح في مخيلته الكثير من الأمور... يحدثنا عنها بقوله: «في شهر أغسطس/ آب من العام 2005، وجدت الفرصة سانحة للقيام بزيارة مهمة... تلك الزيارة كانت لمصنع طائرات إيرباص الشهير في مدينة تولوز الفرنسية، وكانت تلك الزيارة بالنسبة إلي بمثابة الدخول إلى عالم غير محدود من العلوم والمعرفة في هذا المجال الرائد، ألا وهو مجال الطيران، فكان حسن الحظ يضحك لي، إذ تمكنت من مشاهدة مراحل تصنيع أشهر أنواع الطائرات، كما تمكنت من الحصول على إجابات عميقة جداً ومهمة طرحتها على المسئولين والمهندسين هناك، وكانت النتيجة أن عرض علي المسئولون هناك أن أبقى في فرنسا بحيث أحصل على فرص التعليم والعمل لدى مصنع شركة إيرباص، وهو الأمر الذي لم ينل رضا والديّ العزيزين، وخصوصاً أنني بكرهما ووحيدهما، ولم أكتف بذلك فحسب، بل كانت تلك الزيارة لشركة إيرباص هي المفتاح المهم بالنسبة إلي للاستمرار، فهذا العلم يأخذ ألبابي، ومجال الطيران يسيطر على كل عشقي، ولذلك، عشقت القراءة وعلوم الحاسب الآلي واللغات، وتبقى كتب العلوم والتكنولوجيا الحديثة، هي الهدف الأول على الإطلاق بالنسبة إلي».

من «إيرباص» إلى «بوينغ»!

أعود إلى الحديث عما بعد تجربة زيارة شركة «الإيرباص»، فهناك هدف آخر مهم، تمنيته وسعيت إليه، فحققته! يشرح لنا محمد علي أكثر عن ذلك الهدف، فيشير إلى أن «طائرات البوينغ هي الأخرى لا تقل مكانة عن طائرات الإيرباص، على مستوى التصنيع والتقنية والصيت، فكان هدفي هو الحصول على فرصة لزيارة مصنع طائرات البوينغ في مدينة سياتل الأميركية، ولي كلمة أود قولها هنا، وهي أن الوصول إلى الغايات مرهون بالعمل المخلص والصادق، فنتيجة التعب والشقاء والإصرار والتحدي، تكون دائماً يانعة الثمار، وهذا يعني، أنك تستطيع أن تفتح الأبواب بعون من الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يجب أن يكون عليه اعتمادك حتى تصل إلى المراتب التي ترنو إليها».

ولعشقه لعلم الهندسة، يقرأ محمد الكثير من كتب ودوريات وأبحاث في مجالات وتخصصات دقيقة، بل ويصرح بأن كل كتب الطيران التي صدرت في العالم لابد وأنها وقعت في يده ذات يوم، أو أنه سعى أو يسعى إليها، ولهذا فإنه مقتنع تماماً بأن تنظيم الحياة اليومية بالنسبة إلى الشباب أمر مهم، بدءاً من تنظيم النوم، وانتهاءً عند خطة العمل لكل يوم من أيام حياتنا، «فأنا لا أسهر، وأنام في التاسعة مساءً لأستيقظ في الخامسة فجراً، وهكذا، تكون بين يدي خطة العمل ليومي الجديد».

أسبوعان من الإبحار عبر «الأسطورة»!

من الأمور المفرحة، أن ضيفنا محمد، وهو ابن رجل الأعمال إسماعيل علي، مهتم أيضاً بالبواخر، وهذا ما دفعه إلى أن يسير نحو هواية محببة لديه، وهي معرفة السفن، بكل أنواعها، والسياحية تحديداً، وقام فعلاً برحلة مع والديه على ظهر سفينة اسمها «ليغند أوف ذي سي»، أو «أسطورة البحر» وهي تابعة لشركة بريطانية يطلق عليها اسم «رويال كاربيون»، وكانت هذه التجربة التي استمرت على مدى أسبوعين من الإبحار، فرصة للتعرف على كل مرفق حيوي في تلك السفن، بل ويتناقش مع الأطقم ليطلعهم على ما يعرفه عن هذه الوسيلة العملاقة.

إذن، أنت تطير بالطموح وتبحر بالإصرار، أليس كذلك؟ لكنه ليس كذلك فحسب بالنسبة إلى محمد، فهو قادر على أن يقدم إليك المعلومات العامة عن القطارات وتكنولوجيتها وتطويراتها، وحتى دخوله الجامعة، بعد سنوات محدودة، ستكون الهندسة هي مجاله ولكن، لن يكون تخصص التجارة بعيداً عن اهتمامه، فلربما جمع بين التخصصين.

وحين تتحدث إليه عن اهتمامه بـ «الفورمولا» على سبيل المثال، فهو لا يتحدث عن مجرد حلبة وسباقات ومشروع كبير ومتعة رياضية فحسب، بل هو يلفت إلى ضرورة أن يكون هناك شباب بحرينيون قادرون على المنافسة والدخول في هذا القطاع لإثبات أنفسهم بين شباب العالم
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=83599&news_type=NWF&writer_code=)