PDA

عرض كامل الموضوع : هجرة البحرينيين


Admin
22- 06- 2007, 04:13
الفقر والبطالة وراء مواسم هجرتهم إلى الشمال
بحرينيون يقبلون على الهجرة هربا من لقب "هنود الخليج"

http://farm2.static.flickr.com/1115/583703498_525b2ccd96.jpg


المنامة- علي ربيع

تثير هجرة البحرينيين إلى الخارج قلقا متزايدا في الأوساط السياسية والشعبية، خاصة مع تزايد عدد الأجانب المستقرين في البلد والذين يشكلون 40% من عدد السكان. ويرجع المراقبون أسباب هذه الهجرة إلى تردي الأوضاع المعيشية وانخفاض الأجور علما أن الحكومة كانت قد أطلقت برنامجا لمكافحة البطالة.

وتختلف البحرين عن حال جاراتها في الخليج العربي حيث يمكن مشاهدة مظاهر البؤس والفقر فور الخروج من المدن الرئيسية. ويتندر البحرينيون عادة على حالهم حين تجري مقارنتهم بجيرانهم في الخليج، حيث يطلقون على أنفسهم لقب "هنود الخليج" في إشارة إلى سوء الأوضاع المعيشية وقبولهم بالأعمال الدنيا في بلدانهم وفي الخارج.


تدني الأجور ببلد خليجي

وائل، شاب في مقتبل العمر يبحث عن فرصة الهجرة للبحث عن فرصة عمل أفضل. يقول الشاب البحريني: "ما زال هاجس الهجرة يجول في مخيلتي". ويضيف "أريد أن أجد فرصتي(...) أشعر بغبن فاحش في وطني".

يعمل وائل، الذي يحمل دبلوم دراسات عليا في أحد البنوك التجارية، براتب شهري يبلغ 400 دينار بحريني (نحو 1100 دولار أمريكي). ويقول: " مصاريف عملي لوحدها تتجاوز 250 ديناراً شهرياً ويذهب الباقي لمصروف جيبي (...) أي خليجي آخر يؤدي نفس عملي يحصِّل على الأقل ما بين 800 إلى 1000 دينار".

وتتناقض فكرة هجرة البحرينيين مع عدد الأجانب المستقرين في البلد والذي يتجاوز عددهم 290 ألفاً أي ما يقارب 40% من عدد السكان البالغين 760 ألف نسمة تقريباً بحسب آخر الإحصائيات الرسمية.


البطالة

ويشتكي البحرينيون من قلة فرص العمل، ومزاحمة الأجانب لهم، في الوقت الذي تتهم فيه الحكومة الشباب البحريني بالكسل وتفضيل الأعمال المكتبية.

ويبلغ إجمالي عدد القوى العاملة في القطاعين العام والخاص حسب إحصائيات رسمية 381 ألف موظف تقريباً، يشكل الأجانب منهم أكثر من 50%.

وكشفت أرقام وزارة العمل أن نسبة البطالة لا تتجاوز 15%، وقد انخفضت بعد إطلاق المشروع الوطني للتوظيف الذي يعنى بمحاربة البطالة إلى 4%.

وفي الأول من يونيو الجاري، دشنت وزارة العمل برنامج التأمين ضد التعطل، الذي يعنى بدفع تعويضات للعاطلين حتى إيجاد الوظائف لهم. وتبلغ ميزانية المشروع 21 مليون دينار بحريني (56 مليون دولار) يساهم فيها معظم القطاعات. ويحصل العاطل الجامعي على 150 ديناراً شهرياً فيما يحصل غير الجامعي على 120 ديناراً.

ويقول منسق برنامج الدكتور محمد الأنصاري لـ"العربية نت" إن وزارة العمل "وفرت وظائف نوعية للعاطلين الذين يحملون مؤهلات أكاديمية"، مضيفاً أن البرنامج قام بتوظيف الكثير المهندسين والمحامين والمعلمين الذين كانوا مسجلين كعاطلين.



محاولة رفع الأجور

وفي محاولتها لتحسين الأوضاع قامت وزارة العمل برفع أجور حوالي 13 ألف عامل بحريني إلى 200 دينار (600 دولار) كحد أدنى في الوقت الذي تعتبر بعض القوى الناشطة في المجتمع هذا الرقم "مخزيا ومخجلا ولا يحقق الحياة الكريمة".

وأشارت دراسات محلية عدة إلى أن الأجر الذي يحقق "الحياة الكريمة" لأي أسرة بحرينية لا يقل عن 350 ديناراً شهرياً.

ورأى الدكتور الأنصاري أن وزارة العمل قامت بدور إيجابي من خلال رفع الحد الأدنى للأجور، مشيراً إلى أنها "تعمل بشكل جاد لرفع مستوى الموظف البحريني من خلال البرامج التدريبية لتتسنى له فرص أفضل".

ويبلغ الناتج المحلي المعلن من قبل وزارة المالية والاقتصاد الوطني ما بين 3.5 مليار و5 مليارات دولار سنوياً.

المصدر (http://www.alarabiya.net/programs/2007/06/20/35682.html)

Admin
23- 06- 2007, 22:00
مقال رئيس التحرير
ردا على هذا التقرير الأجوف!
أنور عبدالرحمن

هذا التقرير الذي طالعتنا به إحدى الفضائيات «العربية« عن البحرين، ويركز في مجمله على الفقر والبطالة.. هذا التقرير «الأعرج« ليس أكثر من مجرد افتراءات جوفاء لا ترقى إلى أكثر من أن تجعل هذا التقرير مجرد «منشور«، ضمن المنشورات الجوفاء التي تصدر من حين لآخر لا لهدف سوى التشويه الذي يغيب عنه الدليل. يبدأ هذا التقرير بكلامه المبتور بالحديث عن ظاهرة هجرة البحرينيين للعمل بالخارج مرجعا ذلك إلى كثرة الأجانب في البحرين وتدني الرواتب. يؤسفنا تجاهل كاتب هذا التقرير «الأجوف« لحقيقة مهمة مؤداها أن أبناء البحرين أصبحوا الآن يتفوقون على أبناء كثير من الدول الأخرى في مجالات الشئون المالية بصفة عامة والمصرفية بصفة خاصة، وأيضا في مجال التأمين وتنظيم المعارض والمؤتمرات وغيرها، ولذا فإنهم يتعرضون للاستقطاب والإغراءات من معظم دول المنطقة والأوروبية أحيانا. نسي هذا «المفتري« على الحقائق والواقع أن شباب البحرين يفضلون العمل خارج حدود الوطن والاستجابة لهذه الإغراءات في كثير من الأحيان.. ونسي أو يجهل أن مليوني بريطاني يعملون خارج بريطانيا، وهم يمثلون 10% تقريبا من مجموع القوى العاملة في بريطانيا.. مع العلم أن هناك ملايين الأجانب الذين يعملون في بريطانيا.. إن مسألة انتقال العمالة من بلد إلى آخر تمثل حقيقة القرن الواحد والعشرين. لقد قلنا مرات عديدة - وهذه حقيقة يعرفها العالم - أنه ليس عاطلا من لا يعمل بسبب عدم تحصيله العلم أو عدم إتقان الصنعة التي يحتاج إليها سوق العمل.. بمعنى أوضح: من يفتقد المهنة التي يطلبها السوق ليس من حقه أن يدعي بأنه لا فرصة له. دعونا نعقد مقارنة سريعة انطلاقا مما جرى منذ أيام قلائل عندما عصفت هذه العاصفة العارمة بسلطنة عمان الشقيقة.. ثم دمرت وكسرت وهدمت الجسور والطرق والمباني.. وسببت الخسائر بالمليارات.. هنا هبّ الشعب العماني بنفسه.. وشمر شبابه عن سواعدهم وأخذوا يعملون الساعات الطوال لإعادة الحياة إلى طبيعتها.. ولايزالون يعملون متطوعين بجهود ذاتية. ما هو السبب في ذلك؟ السبب هو انتماء الإنسان العماني إلى أرضه وارتباطه بها، وتفانيه من أجل تحقيق السلام الاجتماعي في وطنه.. فكم في المائة من شعب البحرين قلبهم على وطنهم؟.. وإلى أي مدى يحرصون على سمعة البحرين؟.. إن المواطنة الحقيقية ليست فقط جني الحقوق بل قبل ذلك هي الوفاء بالواجبات! الحقيقة أن هذا التقرير «الأجوف« فوق أنه ظالم.. فإنه يشوبه الكثير من المغالطات. ودعونا نفند افتراءاته فيما يلي:

أولا ــ إن أي تقرير إخباري أو تحليل رصين لا يمكن أن يتسم بالمصداقية والموضوعية إلا إذا نظر إلى جميع جوانب الحياة في البحرين، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية.. الخ، لذا فإن التركيز على جانب واحد بالطريقة التي طرح بها يشوبه الكثير من التحامل وتجانبه المصداقية.

ثانيا ــ هل يعقل ان من يسعى لوضع تقرير وصفي متعمق عن مملكة البحرين يغفل أو يتناسى الإنجازات الكبيرة الرائعة والمتقدمة بكل المقاييس، التي مرت بها البلاد في السنوات الأخيرة ضمن العملية السياسية و(الديمقراطية) وفي الإصلاح الاقتصادي والثقافي وروح الشفافية العالية، والتطوير الكبير للعملية التشريعية، إضافة إلى الانفتاح الاجتماعي، وبالأخص الدور الذي أعطى للمرأة البحرينية الحق في المشاركة السياسية بالكامل، انتخابا وترشيحا، وتمكينا وتدريبا متخصصا ومركزا يقوده المجلس الأعلى للمرأة، والتمثيل المناسب لها في مجلس الشورى والسلك الدبلوماسي، والحضور المتميز واللافت في المنتديات العالمية والإقليمية على سبيل المثال لا الحصر.

ثالثا: من الخطأ أن يتجاهل أي كان أن ليس هناك فقر في البحرين، لأن نسبة ربما تكون صغيرة من مجتمع البحرين لاتزال تعاني في العيش وفي الإسكان وفي الحالة الاجتماعية بصورة عامة، ولكن المجهودات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة في جميع هذه النواحي، بل المحاولات الكثيرة لترشيد أنماط الحياة الاجتماعية، والاهتمام بالأسرة ورفع مستوى القرية، وبناء المدن الإسكانية الجديدة، والتركيز على القطاعين الأساسيين «الصحة والتعليم« بالذات، لهي مجهودات يجب قول الكثير عنها وابرازها، ليعطى كل ذي حق حقه، لا أن نتحامل عليه ونحبط عزائمه وجهوده الجبارة.

رابعا ــ وبدون شك فإن مملكة البحرين لا تكتفي بما يتحقق الآن من منجزات، بل تسعى وبكل إمكاناتها لعمل الكثير وتقديم المزيد من الخدمات المتقدمة للمواطنين في كل بقعة من أراضيها، محققة بذلك طموح قيادتها في رفع مستوى المعيشة والقضاء على الفقر بالكامل، كما قضت على الأمية، ولكن لا يخفى على المدقق والمتخصص أن الامكانيات المالية والاقتصادية للبحرين محدودة، ودخلها النفطي محدود ومصادرها الطبيعية من مياه وغاز وحتى الرقعة الجغرافية لا تفي بكل المتطلبات المرصودة في الوقت الحاضر، وفي الوقت الذي تقوم فيه الحكومة بالكثير، فإنه لابد من التركيز والاعتراف بأن الميزانية العامة للدولة تحتاج إلى كثير من التعزيز.

خامسا ــ وفي هذا السياق نرجو ألا نكون متجاوزين أو حتى طموحين أكثر من اللازم عندما نقول: إننا في البحرين، الأصغر رقعة، واقتصاد، والأقل موارد طبيعية، والأكثر محدودية في الإمكانات من جيراننا بصورة عامة، وإن كان المواطن البحريني يرقى إلى مستويات عالمية ومتقدمة في التنمية الاجتماعية، وفي الأداء المهني.

سادسا ــ إن الدخل العام للبحرين من دون شك في حاجة مستمرة، وربما متعاظمة إلى الزيادة والتعزيز، وبالأهم في العملية البترولية بالذات. ففي الوقت الذي تبقى فيه المصادر النفطية للبلاد محدودة، فإن البحرين تعتمد اعتمادا أساسيا وربما كاملا على حصتها من النفط والدخل من حقل بوسعفة البحري الذي تتشارك فيه مع شقيقتها المملكة العربية السعودية. والبحرين كانت ولاتزال دائما في احتياج وتطلع مع المملكة الشقيقة. فهل هناك امكانية لتعزيز هذا الجانب من الدخل العام، وبمباركة ومساندة من الإخوة الأعزاء في الشقيقة الكبرى التي لا تبعد عنا إلا كيلومترات محدودة، وارتباطنا معها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وعاطفيا على مر العصور؟ وهل يمكن لنا نحن غيارى شعب البحرين أن نطمح في تعزيز الانتاج النفطي من حقل بوسعفة زيادة على ما هو عليه حاليا وهو 300 ألف برميل في اليوم تتناصف دخله «150 ألف برميل في اليوم كل منهما«، فهل يمكن تطوير هذا الإنتاج بكمية معقولة ومقبولة لكي يزيد دخل البحرين منه للإيفاء باحتياجات الناس وما تدعي القناة الفضائية فقر أهله؟ أو هل يمكن ان تحصل مملكة البحرين على جميع الإنتاج من حقل بوسعفة على حساب حصتها من الاحتياطي النفطي للحقل، أي انها تنتج نصيبها في فترة زمنية أقرب لكي تحصل على ما هو مطلوب لحاجات التنمية كما كان الحال منذ سنوات قبل ان تدفع من ديونها لتطوير الحقل؟ وهل يمكن ان تعطى مملكة البحرين الحق في إنتاج الغاز من حقل بوسعفة «نصيبها هي«، الذي لا بد ان يفي باحتياجات البلاد من الطاقة للصناعة، لأن احتياطيات الغاز بهذا الحقل، كما يقول بعض المختصين وافرة وممكنة الاستخراج والتطوير. من دون شك هناك البعض من الطرح الإضافي لتطوير العملية النفطية ككل، ولكن يبقى إنتاج ومردود حقل بوسعفه المشترك هو الأهم وهو الذي يستطيع ان يلعب دورا بارزا ومتطورا في تكملة التنمية الاقتصادية الشاملة والموزونة للبحرين وشعبها. نرجع من حيث بدأنا لنقول: إن البحرين عملت الكثير ولكنها لا تزال تحتاج إلى الأكثر.


اخبار الخليج

العدد 10683 السبت 8 جمادى الآخرة 1428 هـ 23 يونيو 2007