Admin
26- 06- 2007, 07:13
الســـعـــــــــادة
طاهرة شوقي جعفر:
http://farm2.static.flickr.com/1016/626244539_2459aac0d0.jpg
من يسأل عنها يرى بصيصا من النور في كل مكان، يتلمسه يستشعر بوجوده ولو في الظلام الحالك، يعيش حالة من السكون الدائم، يرى شعلة موقدة في جميع مجالات حياته أو يقوم هو بإيقادها عندما تنطفئ عند غيره ويزيدها خشباً عندما تشارف على الإخماد، يراها كسلم يحاول الصعود عليه، من أراد السعادة رأى الأمل بين أصداء الجروح والتفاؤل على مقربة من الآلام وتصاحبه الإيجابية في الطرق الضيقة، من أراد السعادة فعلاً رأى كل شيء جميلاً، رأى الدموع قطرات من العسل المصفى والمصاعب لعبة تسليه بين اليوم والآخر ومخاوفه تكون له جسرا ليعبر عليه بحيرة الحياة، كل من أراد السعادة رأى الهدوء بجانب الصخب، والرفاهية تحارب التعاسة، والحزن فاراً من الفرح، فقد تغلبت بصيرته على بصره وقد انتصر على المسؤوليات التي تحول بينه وبين بهجته فقام بها ليكمل مسيره الذي قد تملأه الصخور فبات وعراً، ولكنه استسهله ليمضي في الطريق الذي يطمح فيه الجميع، ولكن.. كيف يستشعر الإنسان هذه السعادة الحقيقية، الصادقة والمنبعثة من الأعماق؟ كيف يصل لهذه الحالة من السعادة بحيث يرى كل شي جميلا.. كيف يصل للسعادة وهو دائماً يسمع حوادث المآسي والكوارث والمصائب؟! كيف يتناسى ما حوله من الأمور ليكون صادقا في سعادته؟. فليبحث داخل نفسه، ليرى النور المنبعث منها.. ذلك النور الذي يضيء حياته ويضيء حياة من حوله.
بالأمس واليوم وغداً وكل يوم ستبقى الحياة، إنها منعطف للتحدي ونحن نستطيع المرور فيه وتخطيه.. يوم مليء بالفرح ويوم مليء بالدموع.. نريد تخطي القمر لا الرجوع.. على رغم ذلك فهي أيام علينا أن نعيشها كلها بكل لحظة فيها فعندما نشعر بأنها ستنتهي نتمنى أن نولد من جديد لتتكرر فنبدأها بحلوها ومرها.. تدور وتدور فتعلمنا ما لا نريد تعلمه.. ونمر بما لا نريد أن نمر به، مشكلات وأهوال، نسمع ونجيب، نؤلِم من حولنا فنتَألم، النجاح في الحياة ليس شيئاً من المستحيل الوصول إليه.. وليس صعبا على من أراده، والدليل هو أن الكثيرين وصلوا لهذا النجاح وأصبحوا من السعداء الذين يصعد شذاهم للأعالي، هناك من استطاع بالفعل أن يكون ذلك الإنسان المنور الذي نرى بريقه في كل مكان، مشوار الحياة طويل ولأنه جميل تستطيع القلوب أن تتحمله وتحويه.. ابحث عن الخير وقم به، بيديك تغير في الحياة وأن لا تدع أحد يتألم، لتكون إنساناً صحيحاً عليك أن تعيش سعيداً وأن يعيش الغير معك كذلك، فأسعد القلوب هي تلك التي تنبض للآخرين، فنحن نعيش مع الآخرين ولهم وسعادتنا لا تكتمل إلا بسعادتهم.. ولا يمكن أبداً أن تقوم سعادة حقيقية على تعاستهم، ولو استطعنا التفكير بهذه الطريقة نكون قد حققنا إنجازاً في زمنٍ تغلب فيه الأنانية والجشع، ويتحكمان في سلوك الناس، يُسَيِرانهم في نمط عيشهم ويتملكانهم بذلك، يكونون مساقين فلا نرى شيئا من جوهرهم.. عليك أن تبث السعادة في قلوبهم وعقولهم ليرتخيان، وعندها من يصنعون السعادة للآخرين... لا يستطيعون حجبها عن أنفسهم، إنهم المُقوِمُون في الحياة، فهم يملكون أثمن ما بها وأغلاه.. يملكون أساسها ودعامتها، يملكون أهم وأجمل ما بها، يملكون نواتها المخفية (السعادة).
المصدر (http://www.alwaqt.com/art.php?aid=61866)
طاهرة شوقي جعفر:
http://farm2.static.flickr.com/1016/626244539_2459aac0d0.jpg
من يسأل عنها يرى بصيصا من النور في كل مكان، يتلمسه يستشعر بوجوده ولو في الظلام الحالك، يعيش حالة من السكون الدائم، يرى شعلة موقدة في جميع مجالات حياته أو يقوم هو بإيقادها عندما تنطفئ عند غيره ويزيدها خشباً عندما تشارف على الإخماد، يراها كسلم يحاول الصعود عليه، من أراد السعادة رأى الأمل بين أصداء الجروح والتفاؤل على مقربة من الآلام وتصاحبه الإيجابية في الطرق الضيقة، من أراد السعادة فعلاً رأى كل شيء جميلاً، رأى الدموع قطرات من العسل المصفى والمصاعب لعبة تسليه بين اليوم والآخر ومخاوفه تكون له جسرا ليعبر عليه بحيرة الحياة، كل من أراد السعادة رأى الهدوء بجانب الصخب، والرفاهية تحارب التعاسة، والحزن فاراً من الفرح، فقد تغلبت بصيرته على بصره وقد انتصر على المسؤوليات التي تحول بينه وبين بهجته فقام بها ليكمل مسيره الذي قد تملأه الصخور فبات وعراً، ولكنه استسهله ليمضي في الطريق الذي يطمح فيه الجميع، ولكن.. كيف يستشعر الإنسان هذه السعادة الحقيقية، الصادقة والمنبعثة من الأعماق؟ كيف يصل لهذه الحالة من السعادة بحيث يرى كل شي جميلا.. كيف يصل للسعادة وهو دائماً يسمع حوادث المآسي والكوارث والمصائب؟! كيف يتناسى ما حوله من الأمور ليكون صادقا في سعادته؟. فليبحث داخل نفسه، ليرى النور المنبعث منها.. ذلك النور الذي يضيء حياته ويضيء حياة من حوله.
بالأمس واليوم وغداً وكل يوم ستبقى الحياة، إنها منعطف للتحدي ونحن نستطيع المرور فيه وتخطيه.. يوم مليء بالفرح ويوم مليء بالدموع.. نريد تخطي القمر لا الرجوع.. على رغم ذلك فهي أيام علينا أن نعيشها كلها بكل لحظة فيها فعندما نشعر بأنها ستنتهي نتمنى أن نولد من جديد لتتكرر فنبدأها بحلوها ومرها.. تدور وتدور فتعلمنا ما لا نريد تعلمه.. ونمر بما لا نريد أن نمر به، مشكلات وأهوال، نسمع ونجيب، نؤلِم من حولنا فنتَألم، النجاح في الحياة ليس شيئاً من المستحيل الوصول إليه.. وليس صعبا على من أراده، والدليل هو أن الكثيرين وصلوا لهذا النجاح وأصبحوا من السعداء الذين يصعد شذاهم للأعالي، هناك من استطاع بالفعل أن يكون ذلك الإنسان المنور الذي نرى بريقه في كل مكان، مشوار الحياة طويل ولأنه جميل تستطيع القلوب أن تتحمله وتحويه.. ابحث عن الخير وقم به، بيديك تغير في الحياة وأن لا تدع أحد يتألم، لتكون إنساناً صحيحاً عليك أن تعيش سعيداً وأن يعيش الغير معك كذلك، فأسعد القلوب هي تلك التي تنبض للآخرين، فنحن نعيش مع الآخرين ولهم وسعادتنا لا تكتمل إلا بسعادتهم.. ولا يمكن أبداً أن تقوم سعادة حقيقية على تعاستهم، ولو استطعنا التفكير بهذه الطريقة نكون قد حققنا إنجازاً في زمنٍ تغلب فيه الأنانية والجشع، ويتحكمان في سلوك الناس، يُسَيِرانهم في نمط عيشهم ويتملكانهم بذلك، يكونون مساقين فلا نرى شيئا من جوهرهم.. عليك أن تبث السعادة في قلوبهم وعقولهم ليرتخيان، وعندها من يصنعون السعادة للآخرين... لا يستطيعون حجبها عن أنفسهم، إنهم المُقوِمُون في الحياة، فهم يملكون أثمن ما بها وأغلاه.. يملكون أساسها ودعامتها، يملكون أهم وأجمل ما بها، يملكون نواتها المخفية (السعادة).
المصدر (http://www.alwaqt.com/art.php?aid=61866)