Hamid
06- 12- 2006, 00:52
الغرب أنقذ ألف ليلة وليلة ورباعيات الخيام من النسيان
الباحث صلاح صالح يرى أن نصوصا في الثقافة العربية لم تكتسب قيمتها إلا بعد نجاحها وشهرتها لدى ثقافات أخرى.
ميدل ايست اونلاين
الكويت ـ قال باحث وناقد أكاديمي "أن أهم المؤلفات وأكثرها انتشارا في التاريخ الثقافي وهما 'ألف ليلة وليلة' و'رباعيات الخيام' بقيتا مهملتين في الثقافة العربية قرونا عدة إلى أن حظيتا بإعجاب الغرب ثم بدأنا بعد ذلك نمنحهما بعضا من قيمتهما وعبر مختلف أنماط القراءة التأويلية".
وذكر الدكتور صلاح صالح في محاضرة بعنوان 'النقد العربي وقضايا التأويل' ضمن فعاليات ندوة 'الخطاب النقدي العربي..الإنجازات والأسئلة' في يومها الثاني أن "التأويل طريقة ومنهج للفهم والتفسير وليس نظرية نقدية أو موقفا فكريا فلسفيا وأن إخضاع النص للتأويل يعني منحه قيمة أدبية وثقافي".
وأضاف صالح "أن نصوصا عدة لم تكتسب قيمتها إلا في وقت لاحق، وأخرى عجزت عن اكتساب القيمة في مكان ولادتها ولاقت نجاحا وشهرة في أماكن أخرى ويحدث أن تتمتع نصوص بقيمة مؤقتة وسرعان ما تتبدد مع الزمن".
وأشار إلى أهمية حركة التأويل في الثقافة العربية إلا أن هناك مشاكل منها تاريخية ودينية قادت إلى انشقاقات وشروخ مذهبية حادة نتيجة التأويل لم يمنعها أو يخفف من حدتها اتفاق الجميع على حرفية النص القرآني.
وتناول الباحث حدود التأويل والى أي مدى يمكن أن يستمر الناقد في عملية التأويل ومتى يتوقف مسترشدا بآراء النقاد العرب القدامى خاصة أن هناك شبه إجماع على رفض إباحة النص لجميع أنواع القراءة.
وتطرق إلى أهمية اللغة وخطورتها أثناء عملية التأويل فيما يسميه مشكلة الرموز والعلامات.
وقد أثار الناقد والأستاذ الجامعي الدكتور عبدالله المهنا في تعقيبه تساؤلا حول ما إذا كنا لم ننتبه إلى قيمة التأويل إلا بعد أن جاءت به رياح التبشير من الغرب، وكيف يتفق ذلك مع قول الدراسة أن النشاط التأويلي بالثقافة العربية مستمر ومطرد منذ أن بدأ العرب ينتجون ثقافتهم بلغتهم العربية.
وتناول المهنا إشكالية حول الشعر وعدم حاجته إلى التأويل والتفسير بمجمل القضايا البلاغية لأنه يرتكز على مبدأ الجلاء والوضوح كما جاء بالدراسة مؤكدا أن "هناك بعض الإشارات التأويلية والتفسيرية كتلك السجلات التي دارت حول سفر أبي تمام".
وقال "أن الدراسة انتهت بسؤال لافت وهو هل يمكن قراءة نص بمعزل عن التأويل ولم تترك السؤال مفتوحا إنما آثر الباحث أن يجيب بما يفيد تحيزه المطلق للتأويل". (كونا)
http://www.middle-east-online.com/?id=43304
الباحث صلاح صالح يرى أن نصوصا في الثقافة العربية لم تكتسب قيمتها إلا بعد نجاحها وشهرتها لدى ثقافات أخرى.
ميدل ايست اونلاين
الكويت ـ قال باحث وناقد أكاديمي "أن أهم المؤلفات وأكثرها انتشارا في التاريخ الثقافي وهما 'ألف ليلة وليلة' و'رباعيات الخيام' بقيتا مهملتين في الثقافة العربية قرونا عدة إلى أن حظيتا بإعجاب الغرب ثم بدأنا بعد ذلك نمنحهما بعضا من قيمتهما وعبر مختلف أنماط القراءة التأويلية".
وذكر الدكتور صلاح صالح في محاضرة بعنوان 'النقد العربي وقضايا التأويل' ضمن فعاليات ندوة 'الخطاب النقدي العربي..الإنجازات والأسئلة' في يومها الثاني أن "التأويل طريقة ومنهج للفهم والتفسير وليس نظرية نقدية أو موقفا فكريا فلسفيا وأن إخضاع النص للتأويل يعني منحه قيمة أدبية وثقافي".
وأضاف صالح "أن نصوصا عدة لم تكتسب قيمتها إلا في وقت لاحق، وأخرى عجزت عن اكتساب القيمة في مكان ولادتها ولاقت نجاحا وشهرة في أماكن أخرى ويحدث أن تتمتع نصوص بقيمة مؤقتة وسرعان ما تتبدد مع الزمن".
وأشار إلى أهمية حركة التأويل في الثقافة العربية إلا أن هناك مشاكل منها تاريخية ودينية قادت إلى انشقاقات وشروخ مذهبية حادة نتيجة التأويل لم يمنعها أو يخفف من حدتها اتفاق الجميع على حرفية النص القرآني.
وتناول الباحث حدود التأويل والى أي مدى يمكن أن يستمر الناقد في عملية التأويل ومتى يتوقف مسترشدا بآراء النقاد العرب القدامى خاصة أن هناك شبه إجماع على رفض إباحة النص لجميع أنواع القراءة.
وتطرق إلى أهمية اللغة وخطورتها أثناء عملية التأويل فيما يسميه مشكلة الرموز والعلامات.
وقد أثار الناقد والأستاذ الجامعي الدكتور عبدالله المهنا في تعقيبه تساؤلا حول ما إذا كنا لم ننتبه إلى قيمة التأويل إلا بعد أن جاءت به رياح التبشير من الغرب، وكيف يتفق ذلك مع قول الدراسة أن النشاط التأويلي بالثقافة العربية مستمر ومطرد منذ أن بدأ العرب ينتجون ثقافتهم بلغتهم العربية.
وتناول المهنا إشكالية حول الشعر وعدم حاجته إلى التأويل والتفسير بمجمل القضايا البلاغية لأنه يرتكز على مبدأ الجلاء والوضوح كما جاء بالدراسة مؤكدا أن "هناك بعض الإشارات التأويلية والتفسيرية كتلك السجلات التي دارت حول سفر أبي تمام".
وقال "أن الدراسة انتهت بسؤال لافت وهو هل يمكن قراءة نص بمعزل عن التأويل ولم تترك السؤال مفتوحا إنما آثر الباحث أن يجيب بما يفيد تحيزه المطلق للتأويل". (كونا)
http://www.middle-east-online.com/?id=43304