PDA

عرض كامل الموضوع : ملف الإسكان في البحرين


Admin
03- 07- 2007, 07:23
http://img128.imageshack.us/img128/8339/clipboard01fj0.jpg

Admin
06- 07- 2007, 10:29
http://img220.imageshack.us/img220/1650/50219874jb1.jpg

Admin
15- 01- 2008, 06:08
عائلة كرزكانية تفترش "بيت إسكان" قرب القرية وتقول: هذا حقنا! خاص - كرزكانـ.ـكم (http://www.karzakan.org/news/modules.php?name=News&file=article&sid=3113)
http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/00.jpgنقلت عائلة كرزكانية أغراضها المنزلية إلى أحد بيوت الإسكان الجديدة المطلة على القرية، وافترشت الصالة ووضعت الغاز و"الكدر" بالمطبخ!
عائلة محمد رضا إبراهيم الفردان لجأت لهذا الخيار بعد تصريحات وزارة الإسكان بأن المشروع تابع لمدينة حمد كما قالت الأم (أم قاسم) وهي تردد: نحن أولى بها من المجنسين!



ففي صباح اليوم الأحد 9 ديسمبر 2007 حملت عائلة محمد رضا أغراضها المنزلية وتوجهت إلى البيوت الجديدة في مجمع كرزكان 1026 (مشروع اللوزي الإسكاني) واختارت لها أحد البيوت.


http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/01.jpg

العائلة التي تتكون من أب وأم (36 و30 سنة) تزوجا عام 2002 وأنجبا مريم (3 سنوات) وقاسم (9 أشهر)، ولديهما طلب في الإسكان منذ فبراير 2004 قالا بأنهما جاءا ليسكنان هذا البيت لأنه حقهم ونظراً لظروفهما المعيشية الصعبة، وبعد أن سمعا عن تصريحات وزارة الإسكان الأخيرة بأن المشروع ليس امتداد لقريتهم بل تابع لمدينة حمد، وتقول أم قاسم: هذا يعني أنهم لن يعطونا بيتاً هنا في الإسكان، وأولاد الديرة أولى بها من المجنسين، فأنا أعمل ومعنا مجنس في العمل يقول أنه جاء قبل أسبوع وهو يسكن وعائلته في منزل!".

http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/02.jpg


وفيما لو أعطيت البيوت لبحرينيين (غير مجنسين) أضافت أم قاسم: نحن لم نظلم البحرينيين من المناطق الأخرى، الحكومة هي التي ظلمتهم... نحن أولى بالعيش في منطقتنا فنحن نعيش في حالة صعبة وشقتنا "تخر" من المطر وهي ضيقة جداً، ولا نستطيع السباحة فيها إلا بعد إطفاء الكهرباء لأن الماء مكهّرب (فيه شحنات كهربائية)، كما لا نستطيع دفع الإيجار في ظل ارتفاع الأسعار".
http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/03.jpg

ووصف محمد رضا حال الأسرة قائلاً: "نحن نعيش في شقة ضيقة وتدخل إليها مياه الأمطار بسهولة ولا نستطيع سداد إيجارها ونحن مهددان بالطرد منها لعدم دفع الإيجار، ونحن ننام على الأرض ولا نملك حتى غرفة نوم، ومن ضيق الشقة اضطررت لإدخال الخزائن (الكبت) من الأعلى وليس من السلم... وإذا أردتم أن تصوروا الشقة كذلك حياكم".

http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/04.jpg

ورفضت العائلة مناشدة مندوب المقاولات المسئولة عن العمل في البيت بالخروج منه.
من جهة أخرى تردد في منطقة الإسكان عن وجود امرأة تبحث لها عن بيت ملائم بعد أن وزعت الوزارة عدداً من البيوت على بعض أصحاب الطلبات الإسكانية وهي إحداهم.

http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/05.jpg
المطبخ جاهز لطبخ غداء اليوم!

http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/06.jpg
مندوب شركة المقاولات محاولاً إقناع العائلة بالخروج.

http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/07.jpg
الطفلان مريم وقاسم يلعبان في "حوش" المنزل ويتمنيان منزلاً يؤويهما

http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/08.jpg
"لا تحاول تقنعنا... ما بنطلع... أحنه أولى بها من غيرنا".

http://karzakan.org/taqareer/others/esakanfa/09.jpg

Admin
04- 02- 2008, 16:22
قصة «حسن» مع «الإسكان»

محمد العثمان (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=107389&news_type=010&writer_code=w38)
مأساة حسن تتكرر مع مئات إنْ لم يكن الآلاف غيره. وهي تحمل دلالة على فشل وعجز ووهن وخراب وضياع خطط التنمية التي يتحدّث عنها المسئولون في الدولة. فهذا المواطن المسكين يغالبه الشقاء من كلّ جانب، يكابد العناء فالعناء من أجل سكن ملائم له ولعياله، وفي النهاية يترنح في كلّ زاوية، يتحدّث مع البشر ويحاور الحجر ويخاطب الشجر عل وعسى أنْ يلقى إجابة خير من إجابات وزارة الإسكان.

ليست قصة حسن هذه هي القصة الأولى، وليست الوحيدة أو الأخيرة. إنما هي انموذج نزفه للمسئولين علّ وعسى أنْ يتم ترشيد العطايا والهبات الكبيرة، والنظر إلى أصحاب هذه الطلبات الصغيرة، والتي تثخن جسد المجتمع البحريني بجرح عميق يقطر دماً نازفاً، وهو جرح سوء توزيع الثروة.

كتب “حسن مال الله”، معاناته وبعث لي بتفاصيلها، يقول حسن: أنا أسكن في شقة إسكان منذ العام 1987 وهو العام ذاته الذي قدّمت فيه على طلب شراء بيت، وبما أنّ المبلغ زهيد جداً، فلم استفد من قرض الشراء. وجددت مرة أخرى الطلب ذاته في العام 1991 ولم استلمه أيضاً للسبب نفسه؛ وهو ضعف المبلغ. وفي العام 1996 قدمت طلباً إلى الديوان الملكي من أجل الحصول على قطعة أرض، و تم تحويل طلبي هذا إلى وزارة الإسكان من أجل تعيين أرض لي. ومنذ العام 96 لغاية العام 2005م لم أحصل على أيّ نتيجة. وفي النهاية تم رفض طلبي بسبب عدم وجود أراض. وبعد ذلك طلبت منهم تحويل طلبي هذا إلى طلب وحدة سكنية بأثر رجعي؛ أي بتاريخ تقديم الطلب (1996) والذي لم أحصل على أيّ رد بشأنه، وذلك لكي لا أخسر السنوات الطوال التي انتظرتها. إلاّ أنهم أصرّوا على تسجيل الطلب لي في العام 2005. حسن يُعاني من وضع مأسوي بكلّ ما في الكلمة من معنى. فهو رب أسرة مكونة من 6 أفراد. وهم في سن المراهقة، وناهيك عن قساوة العيش و”البهدلة “ التي يلقاها في معيشته كبحريني فإنه يعيش في دوامة لا يعرف لها نهاية أو قرارا. لقد أدمن حسن مراجعة وزارة الإسكان مذذ العام 1987 إلى يومنا الحاضر، وهو لا ينظر إلى عمره الذي مضى بقدر ما يرهقه أمر أولاده الذين بدأوا بالضجر من العيش في حجرة واحدة من الشقة. فمشكلاتهم تزداد يوماً بعد يوم. وحسن أمنيته أنْ يكون له بيت يضمه وعياله، وأنْ يطمئن عليهم بعد عينه - أطال الله في عمره - وهل للإنسان إلاّ هذه البقية الباقية منه وهي الأولاد؟!

قصة حسن علامة على إخفاق وزارة الإسكان طيلة تاريخها في حلحلة الأزمة الإسكانية، بل زادت من مشكلات الدولة إلى الدرجة التي بات يترافق مع الإعلان عن أية مشروعات إسكانية مزيد من التفتيت الاجتماعي بين أبناء المناطق في مملكة البحرين.

خصوصاً بعد أن ابتلى شعب البحرين بما يسمّى بامتداد المناطق! والذي يتم فيه تقديم طلبات أبناء المنطقة المقام عليها بيوت الإسكان على غيرهم من مواطنين آخرين حتى وإنْ كانت طلباتهم أقدم من أبناء المنطقة بعشرات السنين! وهذا ما يشكل خرقاً لمبدأ المساواة الذي نصّ عليه ميثاق العمل الوطني والدستور البحريني.

Admin
16- 03- 2008, 07:28
أهالي «القرى» يعتصمون لتحقيق المطالب الإسكانية//البحرين

سماهيج - فاطمة عبدالله (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=120109&news_type=LOC&writer_code=&newspaper_date=03-15-2008)
اعتصم عشرات من أهالي منطقة سماهيج أمس (الجمعة) بالقرب من الوحدات السكنية بالمنطقة مطالبين باسترجاع الأراضي التي خصصت لمواطنين من خارج سماهيج، مؤكدين أن توزيع الوحدات ليس عادلاً باعتبار أن 88 في المئة وزعت على أناس من خارج المنطقة، واقتصرت حصة أهالي المنطقة على 12 في المئة، واعتبروا هذا مخالفةً لنداء الملك للمحافظة على الامتداد الطبيعي للمناطق.

من جانب آخر، نظمت أمس اللجنة الأهلية للإسكان في القرى الأربع (النويدرات، العكر، المعامير وسند) يوم التضامن بعد مرور 21 يوماً على الاعتصام، مبيّنين أن اللجنة لم تتسلم أي رد من وزارة الإسكان عن سبب تعطيلها توزيع الوحدات السكنية عليهم.



-----------------------

أهالي سماهيج يعتصمون لاسترجاع أراضي القرية السكنية لهم

سماهيج - فاطمة عبدالله

اعتصم عشرات من أهالي قرية سماهيج أمس مطالبين باسترجاع الأراضي السكنية التي تم تخصيصها لمواطنين من خارج المنطقة لهم، مؤكدين في الوقت نفسه أن توزيع الوحدات لم يكن عادلاً.



وأوضح الأهالي أن الهدف الرئيسي من الاعتصام هو استرجاع الوحدات السكنية، وذلك تطبيقاً لنداء جلالة الملك الذي أكد ضرورة الحفاظ على الامتداد الطبيعي لكل قرية.

وذكر المعتصمون أن المطلب الأساسي هو تخصيص الأرض والوحدات السكنية لأهالي سماهيج والدير؛ إذ إن هذه الأرض كانت في السابق موئلاً للأسماك وتمّ ردمها، مبيّنين أنهم ضحّوا بهذا الموئل على أمل أن يتم تخصيص الأرض التي دفنت إلى أهالي منطقة سماهيج وخصوصاً أنهم من قاموا بردم الموئل على أمل أن يتم بناء وحدات سكنية عليه وتخصيصها لأهالي المنطقة.

وأشار أهالي سماهيج المعتصمون إلى أن التوزيع لم يكن عادلاً وخصوصاً أن 88 في المئة من الوحدات تمّ توزيعها على أهالي من خارج المنطقة في الوقت الذي تمّ توزيع 13 في المئة من هذه الوحدات السكنية على أهالي المنطقة، ما يعتبر ظلماً في حقّ الأهالي وعدم تطبيق نداء جلالة الملك في المحافظة على الامتداد الطبيعي للمناطق.

وأكدوا أن الأرض التي بنيت عليها الوحدات السكنية لها أسماء لا يعرفها إلا أهالي المنطقة فكيف لـ «الإسكان» أن تقوم بتوزيع هذه الأراضي على أهالي لا يعلمون شيئاً عن المنطقة في الوقت الذي تنازل فيه أهالي سماهيج عن موئل مقابل أرض لم يحصلوا منها شيئاً في الوقت الذي حصل فيه مواطنون من مناطق أخرى على الوحدات السكنية التي هي حقّ من حقوق أهالي سماهيج.

كما تمسّك المعتصمون بإرجاع بعض الأراضي التي تمّ توزيعها على أهالي من خارج المنطقة على أساس هبة وليس بيعاً، مؤكدين أن هذه الأراضي هي تابعة لمنطقة سماهيج.

وطالب المعتصمون أهالي الدير بعدم التأثّر بالفتنة التي حاول البعض خلقها بينهم وبين أهالي سماهيج؛ إذ إن جميع الأهالي يطالبون بأن تتحقق مطالب أهالي الدير. كما طالبوا بدفن أرض يبلغ طولها 11 هكتاراً وبناء وحدات سكنية عليها وتخصيصها لأهالي منطقة الدير فقط وليس لأهالي منطقة أخرى.

وناشد الأهالي المعنيين في مؤسسات الدولة الإسراع بتخطيط الأرض المهداة من جلالة الملك، إلى جانب الإسراع في بناء الوحدات السكنية وذلك بما يتناسب مع عدد الطلبات الإسكانية لأهالي المنطقة.

من جهته أكد الشيخ صلاح الجودر أن المطالبة بوحدات سكنية هو حقّ دستوري دائماً ما يؤكده الجميع، موضّحاً أنه سيدعم الأهالي من خلال توصيل أصواتهم من على المنبر أو من خلال الصحافة المحلية.

وتمنّى الجودر من المجلس النيابي تبنّي هذه القضية وخصوصاً أن قضية الإسكان قضية كل مواطن بحريني يطالب بأن يكون له وحدة سكنية، مشيراً إلى أنه لا بد التعاون بين الأهالي والنواب ورجال الدين حتى يكون المجلس النيابي على علم بآخر المستجدات المحلية.

وفي هذا الجانب أكد الأهالي أن الاعتصام هو الخطوة الأولى، وستليه خطواتٌ أخرى سيتم اتباعها في حال لم يتم تحقيق مطالب أهالي المنطقة.



---------------------

أهالي القرى الأربع بالوسطى يُطالبون بتحقيق مطالبهم الإسكانية

طالبت اللجنة الأهلية للإسكان بالقرى الأربع (النويدرات، العكر، المعامير وسند) باسم الأهالي زيادة عدد الوحدات السكنية إلى 500 وحدة كمرحلة ثانية إلى جانب توزيع مؤقت للشقق السكنية على من لم يحصل على وحدة سكنية في المشروع.

جاءت المطالبة إثر تنظيم اللجنة أمس( الجمعة) يوم التضامن وذلك بعد مرور 21 يوماً من بداية الاعتصام، علماً أن اللجنة لم تتسلم أي رد واضح من وزارة الإسكان عن سبب تعطيل توزيع الوحدات السكنية على أصحابها في القرى الأربع السالفة الذكر.

واعتصم أمس العشرات من أهالي القرى الأربع وذلك للمطالبة بتوزيع جميع الوحدات و القسائم السكنية على أصحاب الطلبات الإسكانية بالقرى الأربع.

كما طالب المعتصمون بأنْ يلغى التاريخ الجديد المعتمد من قبل وزارة الإسكان عند تغيير نوع الطلب، بالإضافة إلى إنشاء مشروعات سكنية في القرى الأربع لتوفير السكن الملائم للجميع.

وطالب الأهالي بأنْ يُخصص لهم 50 في المئة من مشروع نويدرات السكني، مؤكدين بأنهم لن يتنازلوا عن 50 في المئة إذ إنهم أحق بهذه الوحدات الإسكانية من غيرهم وخصوصاً أنّ هذا المشروع يقام على منطقة تابعة لهم.

وأكدوا أنّ الاعتصام سيستمر حتى يتم تحقيق المطالب الإسكانية كافة، مشيرين إلى أنه على رغم من أنّ الكثيرين لا يرغبون أنْ يستمرالاعتصام وأن تتحقق المطالب على اعتبار توفير وحدات سكنية حق من حقوق أيّ مواطن.

وذكر المعتصمون بأن رئيس لجنة المرافق العامّة والبيئة بالمجلس النيابي جواد فيروز أكد للمعتصمين بأنه سيُتابع الموضوع معهم ومع الإسكان حتى تتحقق مطالب الأهالي، وناشدوا عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة التدخل لحل الأزمة.

Admin
02- 11- 2008, 05:54
الإسكان.. اعتراف بالفشل
إبراهيم شريف السيد (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=8574) http://www.alwaqt.com/imagescache/294blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=294&tbl=blog_author)
يوم الخميس 30 أكتوبر/ تشرين الأول، أمر ولي العهد بحل لجنة الإسكان والإعمار التي يرأسها، وأشار إلى تحويل مهمات اللجنة إلى الوزارات المعنية ومن بينها مشروع «المدينة الشمالية» ومشروع «امتداد القرى».
لجنة الإسكان والإعمار هذه تأسست في 15 أغسطس/ آب 2001 بمرسوم أميري رقم (29) وكان هدفها كما جاء من المرسوم الأميري «وضع وتنفيذ مشروع الخطة الوطنية الشاملة للإسكان والإعمار الهادفة إلى تعمير المدن وإنشاء المشاريع الإسكانية». من الملاحظ أن الهدف لم يقتصر على وضع الخطة بل تعداها إلى مرحلة التنفيذ. اللجنة كانت وقت التأسيس عملا طموحا مثلما كان «مشروع الإصلاح» في سنته الأولى ورشة عمل كبيرة شارك فيها أفضل العقول البحرينية القانونية والسياسية والاقتصادية لوضع لبنات مجتمع ما بعد قانون أمن الدولة. لكن خيبة الأمل لم تتوقف عند إصدار الدستور الجديد غير المتوافق عليه العام 2002 بل تعداها إلى كل القضايا السياسية والاقتصادية الكبرى المطلوبة لإنجاز الإصلاح. وهكذا انتهت لجنة الإسكان بوضع إسكاني أسوأ مما بدأته، فعندما تأسست اللجنة لم تزد طلبات الإسكان عن 30 ألف في حين تبلغ اليوم مع حل اللجنة نحو 50 ألفا.
تعلمنا التجارب التاريخية ومنها لجان تشكلت في الثمانينات لوضع استراتيجية جديدة للحكومة، ولجان تشكلت العام 2001 لوضع مشروعات إصلاحية انتهت في أدراج المسؤولين، تعلمنا أن اللجان الحكومية حتى لو طعمت بخبرات أهلية لا تحل مشكلة في غياب سلطات حقيقية وشراكة كاملة للمجلس النيابي والمجالس البلدية.
خبر حل اللجنة أصاب بعض النواب البلديين بالغصة، كما قال رئيس البلدية الشمالية يوسف البوري، بسبب تبدد حلم المدينة الشمالية التي عولوا على لجنة الإسكان والإعمار في تشييدها تنفيذا للمرسوم الأميري رقم (29). البعض رأى قرار حل اللجنة تحصيل حاصل فقد توقف عملها منذ أكثر من عام وتعطلت أغلب مشروعات الإسكان حتى تلك التي انتهى العمل منها، وظلت بعض المباني التي انتهى العمل فيها دون قاطنين إما بسبب عدم توافر الكهرباء والبنى التحتية أو بسبب نزاعات على ملكية الأراضي، حيث أبطلت المحكمة الدستورية بعض قرارات التملك لما اعتبرته الحكومة مصلحة عامة.
الطريف أنه في الثمانية أشهر الأولى من هذا العام أرسى مجلس المناقصات ما مجموعة 78 مليون دينارا لصالح وزارة الإسكان صرف أكثر من نصفها، أي نحو 5,41 مليون، للتصاميم والإشراف والبنية التحتية لمشاريع الإسكان ومنها المدينة الشمالية، بينما لم يتبق غير مبلغ 5,36 مليون دينار لمقاولات بناء المنازل والشقق. الغريب أن عدد المنازل التي تم إرساء مناقصاتها لا يزيد عن 429 منزلا إضافة إلى 10 عمارات سكنية. وعندما يحدث هذا في العام الذي تشهد فيه موازنة الدولة أكبر فائض في تاريخها بسبب السعر غير المسبوق للنفط في هذا العام والذي من المتوقع ان يزيد عن 90 دولارا في المتوسط حتى بعد الانخفاض الشديد في أسعاره منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، فكيف سيكون الأمر في سنوات العجز الذي تتوقعه الدولة في العامين المقبلين؟
وقد أصبح من المؤكد أن تطمينات المسؤولين حول أولوية حل مشكلة الإسكان لم تعد تقنع أحدا حتى نواب الكتل القريبة من الحكم الذين صرخ أحدهم في جلسة أبريل/ نيسان الماضي قائلا ما معناه «لا بارك الله في مجلس لا يحل مشكلة السكن» بعد أن تخلف وزير الإسكان عن حضور جلسة في مجلس النواب لنقاش الموضوع. ومنذ تأسيس لجنة الإسكان والإعمار تعقد موضوع الإسكان وانضمت لطلب الخدمات الإسكانية ألوف الأسر متوسطة الدخل التي همشتها أسعار الأراضي وارتفاع كلف البناء ودفعتها للوقوف في طابور ذوي الدخل المحدود نفسه.
وقبل أيام من إعلان قرار حل اللجنة، فاجأت الحكومة المواطنين والنواب مرة أخرى بخبر من العيار الثقيل. فقد تبين أنها أقرت موازنة إسكان مخيبة للآمال للعامين 2009 و2010 رغم الخطاب الملكي المطمئن في افتتاح دور الانعقاد الثالث لمجلسي النواب والشورى والذي جاء فيه تشديد الملك على أولوية الإسكان في الموازنة الجديدة. وفي حين توقع النواب أن تبلغ موازنة الإسكان رقما قياسيا يساهم في حل جذري للطلبات الإسكانية المعطلة منذ ,1992 فاجأت الحكومة النواب بميزانية فقيرة بلغت 80 مليون دينار إضافة إلى 20 مليونا وعد بها الملك. هذه الموازنة لا تكفي لبناء أكثر من 500,1 وحدة سكنية في أحسن الأحوال في حين المطلوب من 000,5 إلى 000,6 وحدة سكنية في العام. العذر الذي تعللت به الحكومة هو انخفاض أسعار النفط من ناحية وتأكيدها أن باستطاعة بنك الإسكان تدبير قرض تجاري بـ 200 مليون دينار كل عام لسد العجز في موازنة الإسكان. أما كيف يستطيع بنك الإسكان اقتراض 200 مليون في العام في هذه السوق المالية المضطربة وما هي مدة هذا الاقتراض وكلفتة ومن سيتحملها، ثم كيف سيقوم البنك بسدادها في بضعة أعوام في حين أن المواطنين سيسددون قروضهم وأقساطهم على مدى 25 عاما، فالعلم عند الله.
ليست هناك قضية تلقى إجماعا وطنيا عابرا للطوائف والطبقات والفئات الاجتماعية المختلفة أكثر من قضية الأرض والسكن. وهناك إجماع على الدور الحاسم للدولة في حل هذه المشكلة لأن أحدا من الطبقة الوسطى لم يعد يستطيع تملك منزل بسبب سوء توزيع الأراضي من قبل الدولة واحتكار عدد قليل من كبار الملاك من أصحاب القرار لعشرات الكيلومترات الممتدة في البر والبحر.
حل لجنة الإسكان والإعمار وتقديم الحكومة لموازنة بائسة هو اعتراف غير مباشر من الحكومة بفشلها تقديم حلول لإحدى أهم المشكلات المعيشية للمواطنين وتوقفها عن المحاولة بعد أن أصبح واضحا أن الجشع للاستحواذ على الأراضي لن يتوقف. أمام النواب خيارات كثيرة لفرض مطالب المواطنين في قسمة عادلة للأرض والسكن، ونرجو ألا تكرر التجربة السابقة فنسمع كثيرا من الجعجعة ونرى طحينا لا يكفي لخبز رغيف واحد.