عرض كامل الموضوع : البحرين الإيرانية ؟
المنامة تحتج لطهران على مقال اعتبر البحرين محافظة إيرانيةhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/2/24/1_677220_1_34.jpgوزير خارجية البحرين (يسار) ينتظر ردا حول ادعاءات إيرانية بشأن بلاده (الفرنسية-أرشيف)
احتجت المنامة رسميا على مقال ورد بصحيفة كيهان الإيرانية الرسمية مفاده أن البحرين جزء من الأراضي الإيرانية، وأثار ذلك ردودا غاضبة في الأوساط الإعلامية البحرينية وعلى المستوى الإقليمي.
وقد استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بالأعمال الإيراني في المنامة وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على ما ذكرته الصحيفة التي قالت إن البحرين انفصلت عن إيران إثر تسوية غير قانونية بين شاه إيران السابق وحكومتي بريطانيا وأميركا.
وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد محمد آل خليفة إن بلاده تنتظر توضيحا رسميا من إيران حول ملابسات هذه التصريحات التي جاءت في مقال موقع من المدير العام لصحيفة كيهان حسين شريعتمداري الذي يعينه مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي.
وأضاف صاحب المقال أن "المطلب الأساسي للشعب البحريني حاليا هو إعادة هذه المحافظة التي تم فصلها عن إيران إلى الوطن الأم والأصلي أي إيران الإسلامية".
وقد نددت عدة صحف بحرينية بشدة بما أوردته صخيفة كيهان، معتبرة أن هذه الادعاءات مجرد "مهاترات وتفاهات"، ومؤكدة أن "استقلال البحرين وسيادتها وعروبتها حقائق ثابتة لا مراء فيها منذ فجر التاريخ".
وقد اتخذت القضية بعدا إقليميا إذ نقل عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية قوله إن "هذه الادعاءات تستهدف النيل والمساس من دول مجلس التعاون وسيادتها".
ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن العطية قوله إن "هذه المقولات المزعومة والدعاوى المغرضة التي لا أساس لها من الصحة هدفها الإثارة وإذكاء روح الفتنة".
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/EXERES/01C8076E-9911-4298-9931-D4E1154AC01D.htm)
حملة الاستنكار والشجب ضد تصريحات شريعتمداري تتواصل..
«النواب« يطالب بموقف إيراني رسمي
بيان للمجلس يعلن فيه رفضه القاطع لهذه الادعاءات
تواصلت حملة الاستنكار والشجب والتصدي لتصريحات شريعتمداري العدوانية المسيئة بحق البحرين.. فقد أصدر مجلس النواب أمس بيانا أعرب فيه عن استيائه من هذه التصريحات، معلنا رفضه القاطع لمثل هذا الادعاء والافتراء مطالبا حكومة البحرين بالتأكد من الموقف الرسمي للحكومة الايرانية ومطالبا الحكومة
الايرانية في الوقت ذاته بإعلان موقف رسمي رافض لهذه التصريحات. وقد توالى صدور البيانات من الجمعيات والمؤسسات المدنية الأخرى.. حيث أعلنت جمعيتا الوسط العربي والتجمع القومي أن سكوت القيادة الايرانية عن هذه التصريحات يجعلها تعكس موقف القيادة.. وطالبت الجمعية الشعبية بمدينة عيسى شريعتمداري بالاعتذار رسميا إلى البحرين. وأعلنت جمعية المحامين في بيان لها أمس استنكارها الكامل لتصريحات شريعتمداري وقالت: ان هذه التصريحات تخرج عن طبيعة الأعراف والقوانين الدولية. وفيما يلي نص بيان مجلس النواب الصادر بالأمس: أعرب مجلس النواب عن أسفه واستيائه مما صدر عن مندوب مرشد الثورة الايرانية حسين شريعتمداري في صحيفة (كيهان) الايرانية بشأن مملكة البحرين. وإذ يؤكد مجلس النواب ان الادعاءات المذكورة هي مجرد ظنون وتخرصات لا تمت الى الواقع بصلة، فإنه يؤكد ان شعب البحرين وبكل فئاته قد قال كلمته بشأن عروبة البحرين واستقلالها من خلال لجنة تقصي الحقائق برئاسة موفد الأمين العام للأمم المتحدة السيد وينسبير وذلك باشراف دولي. وحيث ان مندوب مرشد الثورة الايرانية قد أشار في مقاله الى ان «المطلب الاساسي للشعب البحريني حاليا هو اعادة هذه المحافظة ــ التي تم فصلها عن ايران ــ الى الوطن الأم والاصلي أي ايران« فإن مجلس النواب وهو الممثل المنتخب لشعب البحرين يرفض رفضا قاطعا مثل هذا الادعاء والافتراء أو الحاجة الى اثبات ولائه لتراب هذا الوطن واسلامه وعروبته واستقلاله. كما يدعو مجلس النواب حكومة مملكة البحرين الى التأكد من الموقف الرسمي للحكومة الايرانية بشأن هذه التصريحات والتحقق من عدم تبنيها لهذا الطرح حفاظا على العلاقات القائمة بين البلدين. كما يدعو المجلس الحكومة الايرانية الى اعلان موقف رسمي رافض هذه التصريحات واحترام استقلال دول المنطقة والحفاظ على مقومات السلم فيها.
اخبار الخليج اليوم
مقال رئيس التحرير
وقفة مصارحة مع سياسة إيران
أنور عبدالرحمن
لسنا الآن بصدد تقييم المواقف على أرض البحرين إزاء هذه الطعنة التي حاول أن يوجهها مسمومة الى كرامتنا وسيادتنا هذا الذي يُدعى «شريعتمداري«.. فهذا التقييم له موقف آخر قادم لا محالة.. نشرح فيه بأمانة وصدق معاً كيف هب من هب، وكيف انتفض من انتفض، وكيف تخاذل من تخاذل.. عندما حاول هذا المدعي ان يطعننا في أعز وأغلى ما نملك..
وإن كان ما قدمه شريعتمداري ليس كله شرا.. حيث قدم إلينا اختبارا للنوايا كنا في مسيس الحاجة اليه..! الحقيقة ما أردت قوله هو أنه جاء قرارا حكيما للغاية.. هذا الإلغاء او التأجيل لاجتماع وزير الخارجية مع السادة النواب من رئيس وأعضاء لجنة الدفاع والأمن الوطني الذي كان مقررا له أن ينعقد بالأمس في مبنى مجلس النواب.. وذلك على ضوء زيارة وزير خارجية إيران المقرر لها ان تتم اليوم. وبحسب معلوماتنا فإنه كان سيحضر هذا الاجتماع عدد آخر من السادة النواب غير أعضاء لجنة الدفاع والأمن الوطني.. وكان من المتوقع ان يسود الجلسة حماس كبير.. وقد تشوبها الانفعالات والعواطف الجياشة.. وربما يصل الأمر الى انفلات الأعصاب بما يترك أثرا غير مستحب يأخذنا بعيدا عن مقتضيات ومتطلبات الواقع.. والتصعيد غير مطلوب بين البلدين المسلمين الجارين.. فلا يجوز أن يفعلها هذا الانسان ليقع فيها الكبار! إن أي قضية سياسية او حتى غير سياسية يفسدها ويسيء إليها هذا الفوران واشتعال الغضب.. والسياسة تتطلب الكثير من الهدوء، وضبط النفس والصفاء الفكري، وتوافر المنطق وتحكيم العقل والالتزام بحقائق الأمور على أرض الواقع. أردت القول إنه من الكياسة، ومن باب الحرص على المصالح المشتركة الا يُترك تصريح غير مسئول صدر عن شخص غير مسئول ليعكر صفو علاقات بلدين مسلمين جارين... المهم أنه علينا - وعلى الآخرين أيضا - أن نعلم أننا في مملكة البحرين دولة مستقلة ذات سيادة معترف بها من منظمة الأمم المتحدة.. نحتكم الى دستور والى ميثاق عمل وطني قد أجمع عليهما شعب البحرين الوفي. وأول مادة في دستور البحرين تقول: - الفقرة (أ): مملكة البحرين عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة تامة، شعبها جزء من الأمة العربية، وإقليمها جزء من الوطن العربي الكبير، ولا يجوز التنازل عن سيادتها او التخلي عن شيء من إقليمها. - الفقرة (ب): حكم مملكة البحرين ملكي دستوري وراثي، وقد تم انتقاله من المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة إلى ابنه الأكبر الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد، وينتقل من بعده الى اكبر أبنائه، وهكذا طبقة بعد طبقة.. الخ. إننا على ثقة ان زيارة وزير الخارجية الإيراني ستحمل معها - او نتوقع ان تحمل معها - الكثير من حكمة العقل، ومراعاة مقتضيات حسن الجوار.. وخاصة أن مملكة البحرين ليست من الدول التي تسمح لنفسها ان تتدخل في شئون الغير، ولا تحمل في مكنونها روحا عدوانية نحو أي دولة أخرى وعلى وجه الخصوص الدول الإسلامية. ولكن مع شديد الأسف.. نجد أنه بعد مرور أكثر من 28 عاماً على الثورة الإيرانية فإن إيران لم تستطع أن تفصل بين الثورة والدولة، وبين العقل والشعارات.. وكنا نتمنى لو كان بمقدور إيران أن تنتقل من عصر الثورة الى عصر الدولة. كان على إيران أن تعي ان الثورة كانت لها مهمة، وأن هذه المهمة قد انتهت.. إن إيران الثورة قد ولى زمانها. وقد آن لإيران أن تعي أن الفرصة مواتية الآن أكثر من أي وقت مضى لكي تكون الأخ والصديق لكل دول الجوار بشرط أن تكون هذه الأخوة وهذه الصداقة مبنية على الصدق والمصلحة المشتركة، والإيمان بالمصير الواحد كدول متجاورة، وخاصة في مجالات الأمن والاقتصاد والتنمية.. الخ، خاصة ان الدول العربية الخليجية لها باع طويل في عالم الاقتصاد الحر وفنون التجارة العامة ما يفوق ما لدى ايران بكثير.. كنا نتمنى لو أن إيران الدولة وليست ايران الثورة - تعطي نفسها فسحة من الزمن للتفكير العميق في: ماذا جنت لنفسها على مدى 28 عاما من الثورة؟.. إن علاقاتها مع الكثير من دول العالم فاترة جدا، بل مشبوهة أحيانا، وقد وصل بعضها الى درجات غير مشجعة من سوء العلاقة. وكان يمكن لإيران الثورة ان تقارن نفسها بالدول الأخرى ذات الثورات في العالم.. فالصين مثلا.. قامت بها ثورة شعبية عارمة.. ولكنها استطاعت خلال 25 عاما من عمر الثورة أن تقتحم الأسواق العالمية، وتغمرها بمنتجاتها، وأن تجذب أنظار العالم كله إليها وأن يكون لها اقتصاد قوي.. بل إن الصين يشهد العالم كله لها أنها بمنتجاتها الاقتصادية قد استطاعت أن تكبح جماح الأسعار في كثير من دول العالم.. المهم هو أن العالم قد نظر إليها ولايزال نظرة إعجاب كبير حيث أسهمت الصين في تحقيق الرخاء العالمي عبر (60) عاما من الزمان ومازالت حتى زماننا الراهن. وعلى العكس من ذلك كانت تجربة الثورة الإيرانية.. فعلى مدى (28) عاما من عمرها.. مرت ايران بسنوات من السواد.. وعاشت حالة من القحط والنقص السلعي في كثير من المواد.. ومازالت تعتمد على الاستيراد حتى من دول الخليج العربية الأقل منها انتاجا وإمكانيات! وعلى إيران أن تعلم أنها لا تستطيع أن تطعم شعبها او تغذيه بالشعارات.. ونظرا الى أنها دولة نفطية كان يمكنها أن تجعل الخير يتدفق في كل بقاعها.. فمدخولها من النفط وحده يصل الى (300) مليون دولار يوميا - بحسب الأسعار العالمية السائدة - وقدراتها الزراعية لا حدود لها ولو التفتت إيران الى الزراعة واستثمرتها بصورة حديثة، فإنها يمكن ان تحقق دخلاً من الزراعة يفوق دخلها من النفط! وأيضا.. لو التفتت ايران الى الانفتاح السياسي والفكري والثقافي لحققت دخلا هائلا من خلال السياحة يفوق دخلها من النفط ومن الزراعة. لهذا كله نتمنى على العقلاء في إيران أن يعلموا انه ليست هناك دولة في العالم يمكنها ان تعيش في عالمنا اليوم بعيدا عن متطلبات هذا العالم المتقدم. والحقيقة المؤكدة ان شعوب الدول العربية الخليجية كافة مثل حكوماتها تماما لا يكنون لإيران اي بغض.. كما ان المواطن الإيراني لا يكن للانسان العربي اي بغض او كراهية.. إلا أنه - ومع الأسف الشديد - فإن إيران بتوجهاتها السياسية الغارقة فيها حتى النخاع لم تستطع اقناع العالم بأنها بلد مسالم.. وذلك لأن السلوكيات الإيرانية والتصريحات المستفزة التي تصدر عنها، ومحاولاتها التي لا تنقطع للتدخل في شئون وخصوصيات جيرانها.. كل ذلك يقدم صورة مشوهة لهيكل الحكم في ايران. ونحن اذ نرحب بالوزير الإيراني الزائر اليوم فإننا نتمنى مزيدا من التفاهم والتقدير والاحترام المشترك والمتبادل بين بلدينا وشعبينا لتكون علاقات الجوار في أروع صورها، فذلك في مصلحة الجميع.
اخبار الخليج اليوم
احتجاجا على ادعاءات شريعتمداري
الجماهير البحرينية تعتصم أمام السفارة الإيرانية
هتفوا مؤكدين عروبة البحرين ومطالبين بإغلاق السفارة <DIV align=right>أطلق أكثر من ألف شخص من أهالي البحرين صرخات مدوية هزت أبواب السفارة الايرانية بقرية السقية ظهر امس احتجاجا على التصريحات الاخيرة التي ادلى بها حسين شريعتمداري ممثل المرشد الايراني في صحيفة كيهان الايرانية، بمشاركة عدد من الجمعيات والفعاليات السياسية، باستثناء جمعيات حركة العدالة الوطنية والوفاق الوطني الاسلامية، والإخاء، ووعد.
وكانت قد أرسلت دعوات مجهولة المصدر عبر الرسائل النصية القصيرة (مسجات) إلى أعضاء جمعيات الوفاق والعمل الوطني والاصالة والمنبر الوطني الاسلامي والعديد من المساجد والمآتم للمشاركة في هذا الاعتصام، وهو الأمر الذي أشار إليه بعض المشاركين بالاعتصام بتلقيهم رسائل تليفونية تدعوهم الى المشاركة ظهر أمس مع تيار (إلا الوطن) في هذا الاعتصام المرخص رسميا. وأطلق المتجمهرون شعارات كان من بينها: بالروح بالدم نفديك يا بحرين، البحرين عربية عربية اسلامية اسلامية، نطالب الحكومة بإغلاق السفارة، البحرين عربية وإيران صفوية، مداري مداري يأتيك الاعصار من داري، البحرين عربية وايران عدوانية. وقد شارك في الاعتصام عدد من النواب هم: النائب محمد خالد، النائب عبدالحليم مراد، النائب عيسى ابوالفتح، النائب ابراهيم الحادي، النائب ناصر الفضالة، النائب ابراهيم بوصندل. بالاضافة إلى مشاركة عدد من العلماء منهم الشيخ أحمد المحمود، والشيخ هشام الرميثي، وتواجد كبير من قِبل الصحفيين والإعلاميين من خارج البحرين، كما تميز الحدث بتغطية تلفزيون البحرين لهذا الاعتصام. وقال النائب الشيخ محمد خالد أنهم حملوا رسالة إلى السفير الايراني إلا أن أبواب السفارة كانت لهم بالمرصاد ولم تستقبلهم أو تبعث من ينوب عن السفير لاستلام الرسالة الخطية التي تقرر ارسالها إلى إيران باسم شعب البحرين حيث تقرر تسليمها في وقت لاحق. وأوضح محمد سعد المران (تيار إلا الوطن) أن جرس السفارة كان قد أزيح أمس من موقعه، مؤكدا أن تيار (إلا الوطن) لم يجمع التواقيع من المشاركين بالاعتصام أمس، الا أنهم قد قاموا بقراءة الخطاب الموجه الى السفارة على المشاركين والذين بدورهم أبدوا تأييدهم لنص الرسالة التي ستبعث الى السفير الايراني لاحقا. وعن الدعوات التي وجهت الى جمعية الوفاق قال المران إنه اتصل بالشيخ علي سلمان رئيس الجمعية إلا أنه لم يرد على الاتصال فقام بارسال رسالة نصية له توضح تفاصيل المشاركة، مؤكدا أن التيار سيعاود الاعتصام عصر يوم الاثنين القادم أمام مبنى السفارة الايرانية. وقد أدلى رئيس جمعية العدالة الوطنية المحامي عبدالله هاشم بحديث خاص لـ (أخبا رالخليج) تعليقا على رفض جمعيته المشاركة في هذا الاعتصام قال فيه: تساهم حركة العدالة في الحراك الوطني العام وفقا لمعايير محددة أبرزها مشاركتها بالحراك العام من وحي قراراتها الذاتية ذات القناعة المتصلة بعمق شعبي. ويضيف: على الرغم من أن حركة العدالة استنكرت تصريحات أحد الأشخاص ضمن مكونات النظام الايراني - حسين شريعتمداري - وضمن قناعتنا بأن هناك توجهات وسياسات موضوعة سلفا من هذا النظام للهيمنة على المجتمعات العربية الواقعة على الحدود الشرقية للوطن العربي وفقا لمنهج صفوي، فإننا في حركة العدالة الوطنية عندما نستقبل رسالة نصية (مسج) من هنا وهناك حول الدعوة إلى تحرك على الشارع المحلي فإننا لا نستجيب لمثل هذه الدعوات لمجرد أنها ترتدي رداء وطنيا ... لأننا نعلم علم اليقين أن من يتبع الآن في اجراء أو موقف لنكهة وطنية سوف يضع نفسه في موقع يتبع فيه أيضا في مواقع عديدة ذات آفاق مصلحية. وفي تعليق حول مشاركة الجهات الأخرى في الاعتصام حذر هاشم الجهات الأخرى ونصحهم بالتمسك بنواصي التحركات ذات العمق الشعبي الحقيقي لأنها ذات تأثير فاعل سياسياً، أما التحركات المصطنعة هي أمر يلحق الضرر بالقضية الشائكة وهي قضية السيادة... والسيادة في حركة العدالة خط أحمر دونه الأرواح. وأضاف قائلا: من سيدافع عن هذا الوطن هم أناس وطنيون متجردون من العطايا والمزايا والوجاهات والرواتب والكراسي .. هؤلاء من سيدافعون عن البحرين عندما تقع الواقعة بالاضافة إلى صفوف عديدة يحتضنهم العمق العربي الاسلامي ممن يتحولون إلى مركز دائرة النار ساعة الواقعة. واختتم المحامي هاشم تصريحه بالقول: ان أي تحرك للعدالة لا نعرف له أًصلا نمتنع عن المشاركة فيه ونطالب المواطنين بعدم المشاركة فيه، ونحذرهم من الدعوات التي تستهدف مصالح ضيقة تحت عناوين وطنية سامية. وفي اتصالات أجرتها (أخبار الخليج) مع أعضاء الوفاق الوطني الاسلامية وهم الشيخ حسين الديهي الذي كان هاتفه مغلقا، والسيدة سكينة العكري التي لم تجب على اتصال الجريدة، بالاضافة إلى النائب جلال فيروز الذي أكد أنه كان متواجدا خلال الفترة السابقة خارج البحرين ولا يعلم أسباب مقاطعة الوفاق لهذا الاعتصام. أما النائب خليل مرزوق فقد أكد عدم استلامه أي دعوة حول اعتصام الأمس - وان لم يكن مخطئا - فان الجمعية هي الأخرى لم تتسلم دعوة للمشاركة بهذا الاعتصام، مشيرا إلى ضرورة ان لا يفهم أحد أن عدم مشاركة الوفاق في هذا الاعتصام هو ولاؤها لإيران، حيث ان الوفاق ليست بحاجة لاثبات ولائها لوطنها البحرين من خلال هذا الاعتصام اذ هي بانتظار رد الجهة الرسمية بايران حول هذا الموقف. واختتم مرزوق تعليقه قائلا: هل مشاركة الوفاق في هذا الاعتصام كانت ستنفي عنها تهمة الولاء لإيران؟ موقف وعد أوضح رضي الموسوي الناطق الاعلامي باسم جمعية العمل الوطني الديموقراطي (وعد) أن الجمعية لم تتلق دعوة للمشاركة في اعتصام الأمس عند السفارة الايرانية بمنطقة السقية احتجاجا على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها حسين شريعتمداري ممثل المرشد الايراني في صحيفة كيهان الايرانية. وقال رضي إن موقف الجمعية واضح من الادعاءات الايرانية، مشيرا إلى ان احتمالية مشاركتهم في الاعتصامات القادمة تخضع لتطورات الوضع الراهن. واختتم رضي تعليقه بالتأكيد على أن تصريحات صاحب السمو رئيس الوزراء هي عين العقل.
اخبار الخليج اليوم
نجله الأكبر محمد حسن يستذكر مواقف والده في مواجهة الشاه
ترغيب وترهيب «السافاك» لـ «كمال الدين» لم يزده إلا وطنية
المنطقة الدبلوماسية - عقيل ميرزا
مرة بالترغيب وأخرى بالترهيب، وكلا الطريقين لم يفلح من خلالهما شاه إيران في الوصول مع السيدعلي كمال الدين إلى نقطة تفرغه من وطنيته التي جعلت منه شخصية عامة تخطت حدود الطائفة والمذهب، فصارت للوطن كل الوطن... هذا هو العبق الذي كان يفوح من بين مفردات نجله الأكبر محمد حسن كمال الدين عندما أخذ يسرد لـ «الوسط» مواقف والده المتصلبة والمتشددة من أطماع الشاه، ومحاولاته المتكررة لاستمالة السيدعلي في كفته عندما كان يصر على «تفريس» البحرين، وانتزاعها من عروبتها الضاربة بجذورها في قلب التاريخ.
من بين ما كشف وزير الدولة السابق محمد حسن كمال الدين بين طيات حديثه سراً كان وثقه في كتابه «على ضفاف الوطن» والذي هو في طريقه إلى الصدور قريباً وكان ذلك السر هو أن شاه إيران عرض على والده وكان حينها في النجف الأشرف بالعراق مقعداً في العام 1957م كممثل عن «اللواء الرابع عشر» ويقصد بذلك البحرين، الأمر الذي رفضه كمال الدين رفضاً قاطعاً ما جعل الشاه يلجأ إلى أساليب الترهيب بعد فشل أساليب الترغيب، وكلاهما كانا فاشلين معه.
وفي اللقاء مع محمد حسن كمال الدين قلل من شأن تصريح مدير مؤسسة «كيهان» الصحافية حسين شريعتمداري الذي ذكر فيه أن البحرين كانت جزءاً من الأراضي الإيرانية وانفصلت عنها إثر تسوية وصفها بـ «غير القانونية» إذ رد على هذا الادعاء بحجج قانونية جاء ذكرها في هذا اللقاء بالتفصيل:
كيف كانت حدود الدولة الفارسية، وما هي الفواصل التي تفصلها عن الخليج العربي، وباقي الدول العربية؟
- كمال الدين: بداية فإن التاريخ يحدثنا على أن الدولة الفارسية كانت هي ما وراء الجبال، ولم تكن حدودها متصلة بالخليج العربي، ولكن في القرن السادس قبل الميلاد زحفت الدولة الفارسية من وراء الجبال واحتلت الساحل الشرقي للخليج العربي كاملاً من المحمرة إلى بلوشستان، وفي مطلع القرن العشرين توجت ذلك الاحتلال باستيلائها على ولاية المحمرة وأسمتها خوزستان، وكانت ومازالت هي الكنز للثروة النفطية، وكان هذا الساحل تقطنه كثير من القبائل العربية، والتاريخ ينطق صراحة أن البحرين لم تكن جزءاً من الأراضي الفارسية في أي يوم من الأيام، ومن يطلع على تاريخ حضارة دلمون وحضارة تايلوس يرى أن جزر البحرين كانت جزءاً مكملاً للبحرين الكبرى، التي كانت في الزمان القديم تشمل معظم الساحل الشرقي للجزيرة العربية، وفي الدولة الإسلامية وخصوصاًَ أيام الخلفاء الراشدين كان معظم الخَراج والثروة العظيمة التي ملأت خزائن الدولة الإسلامية تأتي من خَراج ولاية البحرين، وأيضاً يحدثنا التاريخ أن أول فتح بحري للدولة الفارسية خرج من البحرين، وهذه حقائق تاريخية تدحض كل الادعاءات التي سطرتها أقلام المؤرخين الفرس.
عفواً... ولكن من بين ما ذكره مدير مؤسسة كيهان الصحافية الإيرانية حسين شريعتمداري أن البحرين كانت جزءاً من الأراضي الإيرانية وانفصلت عنها إثر تسوية وصفها بـ «غير القانونية» كيف تعلقون على ذلك؟
- كمال الدين: فيما يتعلق بتصريح شريعتمداري من أن التسوية لم تكن قانونية بين الشاه وحكومات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا فإن شعب البحرين قال كلمته في العام 1970 عندما حضر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وينسبير واستمع إلى رأي معظم أبناء البحرين، وذهب إلى كل قرية ومدينة، وسمع من أبناء البحرين عموماً أن البحرين دولة عربية وليست تابعة لإيران بأي شكل من الأشكال، وأن أبناء البحرين بمختلف طوائفهم يرفضون الادعاءات الإيرانية ويرغبون في رؤية بلادهم دولة مستقلة ذات سيادة وهي جزء من الوطن العربي الكبير، ووافق حينها العالم كله على تقرير مندوب الأمم المتحدة الذي رفعه إلى مجلس الأمن بتاريخ 30 أبريل/ نيسان 1970م الذي على إثره اعترف العالم باستقلال البحرين.
ولكن كيف ترد تحديداً على أن ما حدث في العام 70 غير قانوني؟
- كمال الدين: نعم أنا في طريقي للرد القانوني، وفي ذلك أقول: إن القرار الصادر عن معهد القانون الدولي، في دورته الأربعين المنعقدة في بروكسل العام 1936 أكد «أن الاعتراف بالدولة الجديدة عمل اختياري، تشهد بمقتضاه دولة أو عدة دول، بوجود جمع من الناس يقيم في إقليم محدد، ويخضع لنظام سياسي مستقل عن جميع الدول، وقادر على الالتزام بالواجبات التي ينص عليها القانون الدولي، وبذلك يكون الاعتراف انصراف إرادة الدول إلى إدخال الدولة الجديدة عضواً في الجماعة، فهو إذاً عمل كاشف لا يؤثر رفض التصريح به في الآثار القانونية الناشئة عن وجود الدولة الجديدة.
ونظرية «الاعتراف الكاشف» التي أكدها هذا القرار تؤكد استبعاد التحكم، ولكونها قريبة جداً إلى منطق القانون ومقتضيات العدالة، فإن فقهاء القانون الدولي يذهبون إلى «أن الاعتراف لا يعتبر عملاً إعلانياً فقط، بل يملك أهمية في ما يتركه من آثار سياسية وقانونية، فهو بالإضافة إلى كونه يعلن عن حقيقة ظهور دولة جديدة، أو حكومة جديدة، يساعد على تقوية المركز الدولي للدولة، أو الحكومة، بما يرتبه من آثار في مجال حقوقها الأساسية النابعة من وجودها، وليس من عمل الاعتراف بها، ويرون أن الاعتراف يجب ألا يقرر بعيداً عن مبدأ المساواة وحق تقرير المصير، كما أنهم ينظرون إلى الاعتراف، كعمل إلزامي للدولة، إذ إن الدولة التي استوفت جميع شروط مقوماتها، يجب الاعتراف لها بالكيان القانوني، أما عدم الاعتراف بها، فهو عمل يتناقض ومبادئ الأمم المتحدة، المثبتة في (الفقرة الثانية والفقرة الثالثة من المادة الأولى)، التي تؤكد على تطوير علاقات الصداقة بين الأمم، وتنمية التعاون بينها لحل المشكلات الدولية. وتكمن أهمية الاعتراف العالمي بالأهلية الدولية التي اكتسبتها دولة البحرين (مملكة البحرين) بأنه سند قانوني لا يجيز لأحد التنصل عنه، كما أنه اعتراف حاسم ومؤكد على توافر جميع الشروط الموضوعية لكيان «دولة البحرين»، بسبب استكمالها للعناصر المكونة لها وفقاً لقواعد القانون الدولي، مع ما تملكه من الوفاء بجميع الالتزامات والحقوق ضمن المنظومة العالمية، واحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ولكن هل لي أن أعرف دور والدكم السيدعلي كمال الدين في تأكيد عروبة البحرين، والوقوف في وجه أطماع الشاه؟
- كمال الدين: لقد ذكرت في كتابي «على ضفاف الوطن» الذي سيصدر خلال الأيام القليلة المقبلة بعض الأسرار التي لا يعرفها كثير من المواطنين والمهتمين بتاريخ البحرين، أهمها ما تعرض له والدنا يرحمه الله في الأشهر الأولى من وصوله إلى النجف الأشرف وخصوصاً العام 1957 من محاولات عناصر من جهاز المخابرات الإيرانية (السافاك) المرسلين من قبل شاه إيران في ذلك الوقت، إذ أبلغوا والدي أن جلالة الشاه يدعو السيدعلي كمال الدين لتسلم مقعده في البرلمان الإيراني لتمثيل اللواء الرابع عشر ويقصد به البحرين، وكانت المرة الأولى من زيارتهم تحمل كثيراً من الإغراءات لكن والدي رفض رفضاً قاطعاً أن يكون سبباً في إعطاء الشاه مسوغات قانونية من خلال شخص السيدعلي كمال الدين لتثبيت ادعاءاته في البحرين وأرسل رسالة شفهية بواسطة هؤلاء الأشخاص الذين كان أحدهم يتحدث اللغة العربية وكانت تلك الرسالة الشفهية عبارة عن اعتذار إلى الشاه ولكن بعد مدة بسيطة عاود هؤلاء الأشخاص زيارته بحجة زيارتهم إلى العتبات المقدسة في النجف وحملوا معهم هذه المرة بالإضافة إلى الإغراءات أحد أساليب الشاه في التهديد المبطن إذ قالوا له بالحرف الواحد «إن يد الشاه طويلة وتستطيع أن تصل إلى أي شخص يعصيه أو يخالفه، فما كان من والدنا إلا تعليق الحديث معهم وتوديعهم ثم بعد ذلك قابل الرئيس نور السعيد، وقص عليه الحكاية وقال له نور السعيد بالحرف الواحد «أنت في بلاد آمنة وكن مطمئناً أنه لن يعتدي عليك أحد» وبصورة فعلية أرسل نور السعيد حراساً سريين لحراسة منزل والدنا في منطقة الحويش في النجف الأشرف.
كيف تصف هذا الموقف من والدكم؟
- كمال الدين: موقف والدنا هذا نابع من معرفته الحقيقية لتاريخ البحرين وتاريخ أبناء البحرين، ونابع أيضاً من حبه العميق لوطنه على رغم ما قاساه من قسوة الانجليز وقسوة المنفى لمدة 14 عاماً!
ولكن لو عدنا لما قاله شريعتمداري، برأيك كيف يجب أن يتم التعاطي من هذا التصريح؟
- كمال الدين: أنا أعتقد أن أصحاب القرار في مملكة البحرين، يتمتعون بحصافة الرأي والقدرة على التعاطي رسمياً مع مثل هذه التصريحات، وقد مروا بمثل هذه التجارب وبصورة فعلية أتصور أن المسئولين في الجمهورية الإسلامية سيتنصلون من مثل هذه التصريحات وخصوصاً أنها لم تصدر عن دائرة رسمية في لإيران.
وعلى الصعيد الوطني كيف يمكن لنا أن نتصور الأثر الذي يمكن أن يتركه هذا التصريح؟
- كمال الدين: ما يؤكده لنا التاريخ هو أن الأزمات في هذا البلد توحد الصفوف، وأن شعب البحرين سمع أسوأ من هذه التصريحات وتجاوزها من خلال توحده، ودعمه لتوجهات الدولة، لأن قوة البلاد تكمن في قوة توحده وهنا يجدر بي أن أورد مثالاً حياً من تاريخ البحرين المعاصر، وذلك حين سمع صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة عبارات التهديد من رئيس الوفد المفاوض في جنيف العام 1970 وبحضور المندوب البريطاني اتخذ موقفاً حازماً إذ قال لرئيس الوفد الإيراني الذي هدد باحتلال البحرين: «تستطيعون أن تحتلوا البحرين ولكن على آخر قطرة من دم آخر مواطن في البحرين» ثم انسحب من الاجتماع إلا أن المباحثات عادت من جديد بعد أن قدم رئيس الوفد الإيراني اعتذاره بتعليمات من الشاه إلى سمو رئيس الوزراء والوفد البحريني المفاوض، هذا الموقف يعطي دلالة واضحة على تماسك شعب البحرين وحكومته، وأنا لا أشك في أن جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد يدركون المعاني الحقيقية لترابط شعب البحرين في أوقات الشدة.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=62120&news_type=LOC&writer_code=)
في ضوء ما كتبه شريعتمداري عن البحرين ...
السياسة لا تقبل بروفات «الإعلام»
السياسة لا تقبل بروفات «الإعلام»
كنتُ مشاركاً في ندوة الأطر البديلة لأمن الخليج التي عقدت بدبي في يونيو/ حزيران 2004 بتنظيم من معهد ستانلي ومؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري، إذ شارك فيها زهاء الخمسين شخصية، من بينهم مسئولون وأكاديميون من الجمهورية الإسلامية الإيرانية كسفير إيران لدى جنيف ورئيس معهد الدراسات السياسية في طهران كاظم سجّاد بور ومستشار الرئيس الإيراني السابق وأستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران صادق زيبا كلام، وكان الحديث حينها يتركّز حول المحور الإيراني باعتباره مكوّناً أساسياً لأمن الخليج ومآخذ طهران الاستراتيجية بشأن ميزان القوى التقليدي الذي تنتهجه دول الخليج في سياستها الخارجية، ومآخذ دول الخليج على إيران بشأن آلية تعاطيها مع مسألة الطاقة النووية والأمن في المنطقة.
إلاّ أن ما لفت الانتباه بالنسبة إلى الجميع خلال إحدى المداخلات لباحث إيراني مشارك عندما قال: «إذا كانت دوافع قلق دول الخليج من البرنامج النووي الإيراني لها صلة بالنزاع بشأن الجزر (أبوموسى، طنب الكبرى، طنب الصغرى) فعليهم ألاّ يقلقوا كثيراً، لأن إيران لا تنظر إلى قضية الجزر أنها ذات أهمية استراتيجية، إنها مسألة كبرياء وطني ليس إلاّ»، وبغض النظر إن كان هذا الكلام يعكس حقيقة التوجّه الرسمي الإيراني أم لا فإن من قالها يبقى قريباً من موقع صنع القرار أو على الأقل يعرف الممر الذي تجري من خلاله أمور السياسة والحكم داخل أكثر الأنظمة السياسية الحديثة تعقيداً بسبب امتزاج الدين والدولة وتوزيع مراكز القوى والنفوذ...
وبما أن الحديث السياسي والإعلامي في اليومين الأخيرين دخلا مرحلة خطيرة من التعاطي غير الموزون فإن إيقاف كرة الثلج (أو النار سمِّها كما شئت) تبقى مسئولية الجميع، فلا يُمكن أبداً أن يقبل الإيرانيون ولا البحرينيون بأن تُختصر مسيرة العلاقة بين البلدين التي أفرزتها مجموعة من التراكمات الإيجابية ومن تمكين المؤسساتية على التغييرات التي تطرأ في المفاهيم الراسخة عبر مزيد من اتفاقات التعاون سواء الشامل أو الجزئي أو التعاوني أن تكون ضحية بين ليلة وضحاها لمقال كتبه شخص غير مسئول بالمفهومين التنفيذي والمهني، فهو أولاً ليس بوزير للثقافة والإرشاد الإسلامي ولا ناطق باسم الحكومة ولا الخارجية ولا ممثل للولي الفقيه ولا متحدثاً باسمه كما صورته وسائل الإعلام.
وخلاصة الأمر هو أن هذا الرجل الذي أدانته محكمة الثورة للمطبوعات بسبعة وعشرين تهمة قبل خمس سنوات، فهو رئيس لمؤسسة «كيهان» العملاقة التي كانت أيام الحكم الشاهنشاهي من أكبر الصحف الإيرانية، واستقرت على هكذا حال بعد انتصار الثورة الإسلامية في فبراير/ شباط 1979 حين وُظّفت طاقاتها الإعلامية للترويج للحكم الجديد، لكنها أولاً وأخيراً لا تُمثّل الرأي الرسمي للدولة في إيران إذ تُمثّله عملياً وإدارياً صحيفة «إيران» التي تصدرها وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي أو صحيفة «همشهري» الصادرة عن المجلس البلدي لبلدية طهران أو «جامه جم» الصادرة عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وبالتالي فإن أصل المقال المنشور في صحيفة «كيهان» لا يُمثّل وجهة النظر الرسمية أبداً، ولو أن العلاقات الثنائية بين إيران والدول العربية (والخليجية تحديداً) خضعت لقصاصة خبرية هنا أو مقالة رأي هناك لما استقامت علاقة بين الطرفين ولما تطورت في ظل التراشق والتنابز الإعلامي المقيت للكثير من الصحف شبه الرسمية في المنطقة التي ذهب بعض الكتّاب والصحافيين العرب فيها إلى مدى غير مسبوق كنعت إيران بحاملة لواء الغزو الصفوي أو الفارسي أو المجوسي على سبيل المثال ونعت الإيرانيين بتبعية هذا البلد أو ذاك إلى أراضيهم!
الغريب أن المقال غير المسئول الذي كتبه حسين شريعتمداري وما تبعه من ضجّة صحافية جاء متزامناً مع استقبال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بمكتبه أمس الأول (الثلثاء) لراشد سعد الدوسري لدى تسلمه أوراق اعتماده سفيراً للبحرين في طهران خلفاً للسفير كامل صالح الصالح إذ أكّد في الوقت نفسه الرئيس نجاد سياسة إيران الخارجية في تعزيز العلاقات مع دول الجوار وخصوصاً البحرين، وقال بالحرف «إن العلاقات الودية بين طهران والمنامة بإمكانها أن تكون في خدمة تعزيز التعاون الثنائي وتطور البلدين وخدمة السلام والأمن بالمنطقة، وضرورة تعزيز العلاقات الودية والأخوية بين الشعبين الإيراني والبحريني في ضوء حكمة وجهود مسئولي البلدين». وبالتالي فإن الأولَى أن يكون تصريح الرئيس أحمدي نجاد هو الحجّة في تقييم العلاقة بين طهران والمنامة بالنسبة إلى الصحافيين والإعلام على اعتبار أن أحمدي نجاد هو أعلى مسئول تنفيذي إيراني لا على مقال صحافية متوتر جاء بعيد صدور بيان وزراء الخارجية الخليجيين في الرياض في الثامن من يوليو/ تموز الجاري بشأن الجزر الثلاث المتنازع عليها.
إن زيارة جلالة الملك إلى طهران في الثامن عشر من أغسطس/ آب 2002 وزيارة رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة في سبتمبر/ أيلول 2004 (بصفته وزيراً للعدل والشئون الإسلامية سابقاً) ثم زيارة مستشار جلالة الملك لشئون السلطة التشريعية ونائب رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية محمد علي الستري في مايو/ أيار 2006 (بصفته وزيراً للعدل سابقاً) والزيارات المتكررة لوزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، ومن الجانب الآخر زيارتي الرئيس محمد خاتمي إلى البحرين ورئيس السلطة القضائية آية الله السيدمحمود الهاشمي الشاهرودي في يونيو 2005 وغيرها من الزيارات المتكررة كلها إشارات على عمق هذا التعاون الذي اقتنع بحتميته الجميع، وهو ما يُذكّرني جيداً هنا بالرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولاداسيلفا لصحيفة «كلارين» الأرجنتينية عندما قال «إننا أدرنا ظهورنا لبعضنا بعضاً في أميركا الجنوبية طوال القرن العشرين، ولقد وصل بنا الأمر حتى إلى الشجار بين رؤساء بلداننا بشأن من هو أقرب صديق للحكومة الأميركية، ولقد بدأنا ندرك الآن أن الشركاء الرئيسيين لنا هم نحن أنفسنا».
محمد عبدالله
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=62121&news_type=LOC&writer_code=)
نظري يكشف زيارة متقي للبحرين غداً ويؤكد أن ما في «كيهان» كان كلام صحافة
وزير الخارجية: نفضل «الحل الدبلوماسي» ولا ننوي سحب سفيرنا من طهران
الوسط - ريم خليفة
أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن المنامة بصدد انتظار رد طهران الرسمي بشأن ماورد في صحيفة «كيهان» الإيرانية في مقال لمستشار المرشد الأعلى الإيراني حسين شريعتمداري عن «ملكية إيران للبحرين وانفصالها»، مشيراً إلى أن الحكومة البحرينية لا تحبذ التصعيد، بل إنهاء المسألة عبر الحل الدبلوماسي.
واضاف الشيخ خالد في تصريح خاص أدلى به لـ»الوسط» أمس «سمعنا من القائم بأعمال السفارة الإيرانية الذي سلمناه رسالة رسمية تطلب تفسيراً لهذه التصريحات نفياً علنياً بأن هذا الكلام هو كلام صحافة وان ذلك لا يجب أن يؤثر على العلاقات بين البلدين(...) ونحن بدورنا بانتظار النفي الرسمي».
وعما إذا كانت البحرين تنوي سحب سفيرها الجديد راشد الدوسري الذي سلم أوراق اعتماده أمس الأول في العاصمة الإيرانية أجاب الشيخ خالد ان البحرين تفضل الحل الدبلوماسي في الوقت الراهن بدلاً من تصعيد المسألة التي قد تؤثر على علاقات البلدين التي مازالت طيبة.
إلى ذلك كشف القائم بأعمال السفارة الإيرانية في المنامة رضا هنرو نظري لـ«الوسط» أمس ان وزير خارجية بلاده منوشهر متقي سيتوقف في العاصمة البحرينية مساء غد (الجمعة) لبضع ساعات ينوي فيها لقاء الجانب البحريني قبل أن ينطلق إلى وجهته في جولة يقوم بها. من دون أن يدلي بأية تفاصيل أخرى.
وعن لقائه أمس مع وزير الخارجية البحريني قال نظري: «نحن نحترم استقلال وسيادة حكومة وشعب البحرين، والمقال الذي نشر في صحيفة «كيهان: الإيرانية كان يعبر عن وجهة نظر شخصية، ولقد نقلنا ذلك لشيخ خالد، فهناك من يكتب في الصحافة البحرينية ضد إيران لكننا لا نأبه بذلك، فالعلاقات الإيرانية البحرينية مازالت قائمة بشكل إيجابي وهناك اللجنة المشتركة بين البلدين والأنشطة الثقافية التي كان آخرها في مايو/ أيار الماضي الذي نظم فيها أسبوعاً إيرانياً».
وعلى صعيد متصل أبدى مراقبون استغرابهم مما صدر في طهران من تصريحات مفاجئة في الوقت الذي سلم فيه السفير البحريني الجديد أوراق اعتماده لطهران امس الأول، وأكد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد خلال ذلك ان «أعداء الإسلام وشعوب المنطقة لا يريدون ان تسود المودة بين الدول، لذلك فهم يحاولون كل يوم إثارة الفتن والقلق بذرائع مختلفة وان العلاقات الودية بين طهران والمنامة بإمكانها أن تكون في خدمة تعزيز التعاون».
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=62122&news_type=LOC&writer_code=)
نائب الرئيس الإيراني السابق للشئون البرلمانية والقانونية لـ «الوسط»:
نداءات شريعتمداري غير مسموعة حتى داخل إيران
الوسط - محمد عبدالله
قال نائب الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي للشئون البرلمانية والقانونية ورئيس معهد حوار الأديان في طهران حجة الإسلام والمسلمين محمد علي أبطحي إن النداءات التي وردت في صحيفة «كيهان» «على لسان حسين شريعتمداري» غير مسموعة حتى في داخل إيران، وإنها تصريحات تضر بمصالح البلدين ولا تخدم الوحدة الإسلامية والثقافية بينهما.
وقال أبطحي في تعليق لـ «الوسط» عن تصريحات رئيس تحرير صحيفة «كيهان» بشأن البحرين بأن البحرين دولة مستقلة ذات سيادة، وأنه لا يعرف مسئولاً رسمياً واحداً في إيران لا يعتقد بأن البحرين ليست دولة مستقلة.
وعند سؤاله عن علاقة تصريح رئيس تحرير «كيهان» بتوجهات الأحزاب في إيران بين اليسار واليمين قال أبطحي إن هذه المسألة محسومة للجميع ولا يوجد أحد لا من المحافظين ولا الإصلاحيين يعتقد بغير سيادة واستقلال البحرين لأنها مسألة منتهية وغير قابلة للنقاش.
وأكد أن الزيارة التي قام بها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والزيارة التي قام بها الرئيس السابق السيدمحمد خاتمي إلى مملكة البحرين وأيضاً الزيارات المتبادلة بين المسئولين في البلدين هي أكبر دليل على الرغبة المتبادلة لدى كل من إيران والبحرين في تعزيز العلاقة إلى أقصى مستوى ممكن، مؤكداً في السياق ذاته أن زيارة الرئيس خاتمي للبحرين تدل دلالة واضحة على استقلال وسيادة البحرين.
«الوفاق»: مقال شريعتمداري مخالف للواقع ومفاجئ
قالت جمعية الوفاق في بيان أصدرته مساء أمس: «إن مقال حسين شريعتمداري جاء بعيداً عن الصحة ومخالفاً للواقع ومفاجئاً للجميع». وأضافت «البحرين تاريخياً عربية وتأكد هذا من خلال الاستطلاع الذي قام به موفد الأمين العام للأمم المتحدة سنة 1971 الذي اختار فيه شعب البحرين الاستقلال في دولة عربية إسلامية مستقلة».
وأوضحت خلال البيان «وكان قرار الأمم المتحدة نابعاً من إرادة شعب البحرين، وكان قراراً نهائياً وهو ما مهد إلى إقامة علاقات إيجابية بين البحرين وإيران على أساس دولتين مستقلتين. وهذا ما يجب العمل عليه وإن مثل هذه التصريحات اللامسئولة لا تخدم استقرار المنطقة وتضر بجميع دولها».
«الدستوري»: على المجتمع التصدي لما من شأنه هدم الوطن
عرب مجلس إدارة جمعية التجمع الوطني الدستوري رفضه تصريحات «كيهان» الإيرانية. مؤكداً هوية المملكة العربية الإسلامية واستقلال المملكة وصون الوحدة الوطنية ورفض الإرهاب والترهيب الفكري من أية جهة حكومية كانت أو أهلية أو أفراد. كما دعا في بيان أصدره أمس المجتمع المدني ونواب الشعب وأعضاء مجلس الشورى الى أهمية التصدي والوقوف بكل حزم وجدية الى كل ما من شأنه هدم الوطن وتمزيقه وتفكيك وحدته الوطنية وزرع الشقاق والفرقة والطائفية والولاءات الخارجية أو الدينية أو العرقية والعمل بكافة الأساليب المشروعة في بناء الثقة بين المواطنين والقيادة ومؤسسات الدولة وأجهزتها تحت مبدأ سيادة القانون.
مقال كذبته الأفعال وأكدته الفتن
الوسط - محرر الشئون المحلية
يثير المقال الذي كتبه مستشار مرشد الثورة الايرانية في مؤسسة «كيهان» الصحافية ورئيس تحريرها حسين شريعتمداري أكثر من رد فعل واستفهام عن سبب نشر المقال واختيار توقيته.
وعلى رغم ما قاله الكاتب من أنه جاء ردا على بيان مجلس التعاون الخليجي الذي أكد دعوته إلى ضرورة اعادة الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) الى دولة الامارات العرابية المتحدة، الا أن حجة شريعتمداري (اذا صحت) تمثل جهله بأن مجلس التعاون حرص في كل بياناته السابقة على التأكيد على هذا المطلب، كما أن ذلك لا يبرر بأي شكل من الاشكال تحريف بوصلة الحقائق نحو اكاذيب يحاول بعض المتطرفين من الايرانيين وليس كلهم التلويح بها كلما حاولوا تصدير مشكلاتهم الداخلية الى الدول الاخرى، وتأجيج روح الاستيلاء والتمدد على حساب دول ذات سيادة معترف بها داخل طهران قبل اية دولة اخرى.
الأفعال تكذب الأقوال
يشير تصاعد خط التنسيق والتعاون بين البحرين وايران الى مدى تأصل العلاقات الصديقة بين الشعبين والحكومتين في المنامة وطهران. وهذا ما أشارت له الاتصالات واللقاءات الثنائية بين البلدين، إذ قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في اليوم نفسه الذي كتب فيه شريعتمداري «المقال - الفتنة» إن الدول الاسلامية قادرة على احباط الفتن من خلال التعاون والتضامن فيما بينها. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) عن أحمدي نجادي قوله لدى تسلمه اوراق اعتماد السفير البحريني الجديد في طهران راشد الدوسري، إن اعداء الاسلام وشعوب المنطقة لا يريدون أن تسود المودة بين الدول لذلك فهم يحاولون كل يوم اثارة الفتن والقلق بذرائع مختلفة.
واشاد بسياسة إيران الخارجية في تعزيز العلاقات مع دول الجوار وخصوصا البحرين. وقال إن العلاقات الودية بين طهران والمنامة بامكانها أن تكون في خدمة تعزيز التعاون الثنائي وتطور البلدين وخدمة السلام والامن بالمنطقة. واكد ضرورة بذل الجهود لدعم العلاقات والتعاون والتناغم بين الدول الاسلامية واحباط مخططات الاستكبار.
واشار الرئيس احمدي نجاد الى اهمية التعاون الاقتصادي والثقافي لتنمية العلاقات الثنائية بين ايران والبحرين، موكدا ضرورة تعزيز العلاقات الودية والاخوية بين الشعبين الايراني والبحريني في ضوء حكمة وجهود مسئولي البلدين.
ونقلت الوكالة عن السفير البحريني الجديد في طهران تأكيده اواصر الصداقة والاخوة بين الشعبين الايراني والبحريني وجهود الحكومتين في تعزيز العلاقات لخدمة شعبيهما.
وقبل استقبال أحمدي نجاد السفير البحريني الجديد كان وزير الدولة للشئون الخارجية بمملكة البحرين نزار البحارنة زار طهران واجتمع بوزير الخارجية الايراني منوشهر متقي في يونيو/ حزيران الماضي وبحث معه العلاقات الثنائية.
وقال متقي خلال اللقاء إن بلاده تبحث حاليا التوقيع على اتفاق التجارة الحرة مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعضوية ايران بصفة مراقب بالجامعة العربية وتعزيز التعاون مع البرلمان العربي.
واشار متقي الى محادثات اجريت قبل خمسه اشهر مع مستثمرين اجانب. وقال إنه في ضوء الاتفاق بشأن المشروعات الاقتصادية التي تم توقيع قسم منها ايضا، فإن آفاق التعاون المستقبلي بين إيران والبحرين تبشر بالامل.
المسئولية الإيرانية
إذا كان المسئولون الايرانيون يبذلون طاقات كبيرة واضحة على تقوية العلاقات المشتركة على جانبي الخليج العربي، فعلى الاعلام الايراني أن يفهم أن طرح القضايا الاستفزازية قد يؤدي الى ما لا تحمد المنطقة عقباه، وخصوصا أن آخر تحرك اميركي في المنطقة، ونقصد توجه حاملة طائرات اميركية ثالثة الى الخليج يعد تحولا خطيرا، ولا سيما أن المنطقة مع دخول هذه الحاملة وصلت الى الذروة التي وصلتها المنطقة قبل غزو العراق في العام 2003.
كما أن دخول هذه الحاملة «انتربرايز» لمنطقة عمليات الاسطول الخامس في الخليج لتنضم إلى حاملتي الطائرات «يو. إس. إس نيميتز» و «يو. إس. إس جون سي. ستنيس».
ويأتي هذا التحرك بعد اسابيع من ابحار سفن بحرية اميركية عبر أضيق نقطة في الخليج لاجراء مناورات قبالة ساحل ايران في استعراض كبير للقوة.
وأثار التوتر بشأن الطموحات النووية لطهران مخاوف اقليمية من وقوع مواجهة عسكرية. والوجود البحري الاميركي في الآونة الاخيرة في الخليج هو الأكبر منذ حرب العراق في العام 2003.
كما أن التحرك الاميركي تجاه المنطقة يثير اكثر من سؤال عن مدى علاقته باعلان «إسرائيل» أن الاوروبيين قالوا إنه «في نهاية المطاف سيتعين على (إسرائيل) أن تتصدى للتهديد النووي الايراني بوسائلها الخاصة ولا تستطيع الاعتماد على تعاون دولي». وهل أن أميركا مستعدة لترك «إسرائيل» لوحدها كما يطلب الاوروبيون؟
من هو شريعتمداري؟
عرف عن حسين شريعتمداري أنه احد اقطاب الجناح المتشدد في إيران، وعلى غير عادة الاعلاميين في العالم فهو يدافع عن غلق بعض الصحف الايرانية، ويعتبر هذا الاجراء قانونياً، كما أن وجوده على رأس صحيفة «كيهان» التي تعني «العالم» أو «الكون» أدى الى خروج عدد كبير من الصحافيين الاصلاحيين من الصحيفة.
ولا يحب الإصلاحيون شريعتمداري، فهو لا يتردد في انتقاد الصحف الإصلاحية، وهو اتهم الايرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام المحامية شيرين عبادي بالاشتراك في مؤامرة لقتل الصحافي الايراني أكبر غانجي، بالتعاون مع استخبارات أجنبية!
للمحرر كلمة
البحرينيون بكل قومياتهم وطوائفهم وتلويناتهم المتناسقة لم يكونوا أبدا الا في اطار المنظومة العربية - الاسلامية، وهذا ما تؤكده الحوادث التاريخية التي مرت على الخليج والجزيرة العربية، وإن كلام شريعتمداري عن البحرين واهلها لا يمكن إلا أن يعد فتنة لا تختلف كثيرا عن فتن اخرى اطاحت بالمنطقة وكان لها اكثر من نتيجة سلبية، والحوادث خلال الثلاثين سنة الماضية تؤكد ذلك.
إنه ليس بحرينياً... والبحرين ليست منه
منصور الجمري
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/Dr-Mansoor1.jpg أمس الأول (الثلثاء) كانت أمامي تصريحات نقلتها «القبس» الكويتية عن مدير صحيفة «كيهان» الإيرانية، وقرأت تصريحاته المسيئة لنا أهل البحرين، التي قال فيها «إن البحرين جزء من الأراضي الإيرانية، وانفصلت عن إيران إثر تسوية غير قانونية بين الشاه المعدوم وحكومات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، وان المطلب الأساسي للشعب البحريني حالياً هو إعادة هذه المحافظة».
مباشرة بعد ذلك، ذهبت إلى الوكالات وإلى المصادر الإيرانية الرسمية لكي أرى إن كان هذا الشخص يتحدث نيابة عن أية جهة رسمية، ولكن ما وجدته يرتبط بإيران والبحرين وصادراً عن وكالة «ارنا» الإيرانية وهو مايأتي: «قال رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد اليوم الثلثاء ان الدول الإسلامية قادرة على إحباط الفتن من خلال التعاون والتضامن فيما بينها. واضاف الرئيس أحمدي نجاد لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير البحريني الجديد في طهران راشد بن سعد الدوسري أن أعداء الإسلام وشعوب المنطقة لا يريدون أن تسود المودة بين الدول، لذلك فهم يحاولون كل يوم إثارة الفتن والقلق بذرائع مختلفة. وأشار رئيس الجمهورية إلى سياسة إيران الخارجية في تعزيز العلاقات مع دول الجوار وخصوصاً البحرين، وقال إن العلاقات الودية بين طهران والمنامة بإمكانها أن تكون في خدمة تعزيز التعاون الثنائي وتطور البلدين وخدمة السلام والأمن بالمنطقة. وأكد ضرورة بذل الجهود لدعم العلاقات والتعاون والتناغم بين الدول الإسلامية وإحباط مخططات الاستكبار... الخ».
وعليه كان الخيارحينها تجاهل تصريح شريعتمداري باعتباره شخصاً واهماً لايعرف شيئاً عن حقيقة شعب البحرين، هذا الشعب الذي اختار قيادته ونظامه بشهادة الأمم المتحدة وبحسب قرار مجلس الأمن الصادر في مايو/ أيار 1970، وان هذا الشعب لايقبل بأية وصاية من أية جهة كانت، وبأي عذر كان. فالمجتمع البحريني الذي قرر مصيره في كل فترة حرجة من الفترات التي مرت به هو نفسه الذي يستطيع الحديث عن نفسه، ولايحتاج الى أي أجنبي من أي بلد كان أن يتحدث نيابة عنه.
الإيرانيون «أبدعوا» كثيراً في تخسير بلدهم في الفترة الأخيرة من خلال تصريحات لاتتسم بالعقلانية، تأتي عليهم بالويلات السياسية والاقتصادية، ويكفي أن تصريحات غير مسئولة قبل نحو سنة أدت إلى تخريب سوق الأسهم الإيرانية وارتحال رؤوس الأموال إلى دبي وغيرها من العواصم، وأخرى ألبت عليهم الرأي العام العالمي وحصرتهم في زاوية لم تستطع حتى تلك الدول التي تستفيد منهم اقتصادياً الدفاع عنهم في المحافل الدولية. ما كتبه شريعتمداري مردود عليه، فهو ليس بحرينياً والبحرين ليست منه.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=62232&news_type=010&writer_code=w1)
الأوطان ليست مادة للمماحكات
قاسم حسين
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w34.jpg في مواجهة المقال الذي نشره حسين شريعتمداري في صحيفة «كيهان» الإيرانية، الثلثاء الماضي، لن تجد بحرينياً واحداً، من أيّ تيارٍ أو مذهبٍ أو عرق، إلاّ ويعارضه جملةً وتفصيلاً. فاستقلال البلدان ليس موضوعاً للمساومات والمناورات السياسية، أو المماحكات الصحافية.
ثم أن شريعتمداري، يمكنه بحكم مهنته أو منصبه أو لمجرد كونه مواطناً، أن يقول ما يشاء بخصوص قضايا بلاده، ولكن ليس له الحق بأن يزج بلداً آخر في أتون صراع لا يعنيه، أو حتى خلافات مع دول أخرى مجاورة.
فضلاً عن ذلك، إن شريعتمداري لم يخوّله أحدٌ من البحرينيين للتحدّث باسمهم، أو ينتخبه ناطقاً رسمياً باسم بلدهم، فللشعب البحريني مؤسساته وهيئاته الرسمية وجمعياته السياسية والشعبية التي تمثّله وتتكلّم عنه وتدافع عن مصالحه وأرضه، كأي بلد في العالم يتمتع بالسيادة والاستقلال.
موضوع المقال الذي أثار عن حق، الكثير من اللغط والغضب والاستياء في الشارع البحريني، بمختلف تياراته الفكرية والسياسية والدينية، المفترض أن لا يجرنا إلى مهاترات إعلامية من الطينة نفسها، بل الأحرى أن تأخذ معالجته المجرى الطبيعي في مثل هذه الحالات، وذلك عبر القنوات الدبلوماسية، وهو ما تتجه له الأمور فعلاً، مع انتظار وصول وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي مساء اليوم (الجمعة)، لإصلاح ما أفسده المقال المذكور.
وحسناً فعل الجانب البحريني بتفضيل الحل الديبلوماسي بدلاً من تصعيد الأمور الذي لن ينفع أحداً غير أعداء الأمة العربية والإسلامية، خصوصاً مع هذا الوضع المضطرب الذي تعيشه المنطقة، وما تعيشه شعوبها من مآسٍ في العراق وفلسطين وأفغانستان ولبنان والصومال والسودان. نقول ذلك وعيننا على خريطة المنطقة، التي أصبحت خاصرةً رخوةً تعبث بها قوى الاستعمار الجديد، تنفيذاً لخطةٍ مكشوفةٍ منذ سنوات، لإشاعة الفوضى الهدّامة في عموم «الشرق الأوسط الجديد».
الزميل محمد عبدالله، الكاتب المتتبّع للشأن الإيراني، نقل عن نائب الرئيس الإيراني السابق للشئون البرلمانية والقانونية، محمد علي أبطحي، أن «نداءات شريعتمداري غير مسموعة حتى في داخل إيران». وكتب مؤكداً انه «شخص غير مسئول بالمفهومين التنفيذي والمهني»، نافياً أن يكون «ممثلاً للولي الفقيه أو متحدثاً باسمه كما صوّرته وسائل الإعلام». وفي الحالين يبقى المقال مرفوضاً لدى الجميع، ليس في البحرين فحسب بل في الجارة إيران نفسها، لأنها تضرّ بمصالح البلدين ولا تخدم الوحدة الإسلامية، لما تشيعه من شكوك، وتبذره من بذور فتنة وشقاق.
إن ما يهم الآن، هو ألاّ يتم تضخيم الموضوع، وإعطائه حجماً أكبر من واقعه، أو استغلال الحادثة لتعكير أجواء الوضع الداخلي والسلم الأهلي، بسبب مقال مرفوض جملة وتفصيلاً.
نعم... لدينا كأطراف بحرينية وجهات نظر مختلفة في قضايانا الداخلية، وكأي شعب من شعوب المنطقة، لدينا مشكلات ومصاعب في الحياة لا نخفيها، وهناك أوجه نقص وتقصير، وهناك سياسات نعتقد أنها خاطئة، انتقدناها وننتقدها ونسعى للدفع بإصلاحها بطريقةٍ سلمية، حباً بهذا الوطن الذي لا نملك غيره، وأملاً بمستقبل أفضل لهذا الشعب الكريم، ولكننا لن نختلف أبداً على ضرورة حفظ وسلامة هذا البلد واستقلاله، ضمن المنظومة العربية والإسلامية، وعدم تبعيته لأحد... وهو موضع إجماع بين كل البحرينيين.
أخيراً... إنه مقالٌ سيئ لا يدين إلاّ صاحبه، ولعله كان فرصةً ليعرف العالم كله معنى الولاء الحقيقي للوطن الذي لا يقبل الخضوع للمساومات والمماحكات، ولا يُشترى بالقصائد ولا يُباع.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=62582&news_type=010&writer_code=w34)
احتواء أزمة شريعتمداري من دون اعتذار رسمي ... و إيران تدرس مد البحرين بالغاز
متقي: البحرين دولة مستقلة ذات سيادة
متقي: البحرين دولة مستقلة ذات سيادة
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/archive/1773/news/fir-m-2.jpg قال نائب جلالة الملك سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة إن مملكة البحرين هي مملكة محبة للسلام وتتطلع دائماً نحو كل ما يعزز الأمن الإقليمي وتوجيه الطاقات إلى كل ما يقرب بين دول الخليج العربية ودول الجوار.
وأشار سموه، لدى استقباله أمس بقصر الرفاع وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية منوشهر متقي، إلى تطلع البحرين إلى المزيد من علاقات التعاون مع إيران انطلاقاً من مبادئ حسن الجوار والعلاقات الوثيقة التي يعمل البلدان، في ضوء الاتفاقات الموقعة والزيارات المتبادلة بينهما على أعلى المستويات، على تعزيز آلياتها.
من جانبه، نقل الوزير الإيراني تحيات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لقيادة البلاد. وأبلغ سمو نائب الملك الموقف الإيراني الرسمي تجاه مملكة البحرين، مؤكداً أن إيران لم تغيّر موقفها الواضح باعترافها بمملكة البحرين دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وأن بلاده تتطلع باستمرار إلى التعاون معها في المجالات كافة.
من جانبه أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن زيارة نظيره الايراني إلى المنامة «تأتي في إطار الحوار والمشاورات المتواصلة التي يحرص الجميع على استمرارها واحتواء أية شوائب يحاول بها البعض إثارة فتنة مفتعلة، لقد قمنا بمباحثات فيما يثار بين الحين والآخر من ادعاءات لا أساس لها وحصلنا على تأكيدات وتطمينات رسمية من قبل القيادة الإيرانية التي نقلها لنا متقي وهي تأكيدات أسعدتنا وأطفأت ما يساورنا من قلق». وكشف الوزير الإيراني أنه تم «الاتفاق على موضوع تشكيل لجنة خاصة لتدارس مسألة بحث إمكان مد البحرين بالغاز الطبيعي من إيران إضافة إلى عقد اللجنة المشتركة للبلدين بعد شهر رمضان المقبل (منتصف أكتوبر/ تشرين الأول) في المنامة».
وأشار متقي في مؤتمر صحافي مشترك عقد في المنامة أمس إلى أن العلاقات الايرانية البحرينية لا يمكن أن تتزعزع بسبب مقال كتبته الصحافة، لذلك فإن الجانبين اتفقا على عمل لقاءات وزيارات عمل متبادلة بين النواب وممثلي وسائل الإعلام حتى يساعد ذلك على فهم حقيقة هذه العلاقات وتكون الصورة واضحة لجميع الأطراف في البلدين، نافياً أن تكون لإيران أطماع توسعية في المنطقة.
وفي سؤال لـ «الوسط» عما إذا قدمت حكومة طهران اعتذاراً رسمياً لحكومة المنامة واطلاع وسائل الاعلام وتوعيتها بأن البحرين دولة عربية مستقلة في الوقت الذي تشهد فيه طهران توتراً مع عدد من دول المنطقة مثل قضية الجزر الثلاث بدولة الإمارات العربية المتحدة، أجاب الشيخ خالد موضحاً أن «زيارة متقي هي زيارة لاستبيان الموقف الحقيقي الذي كنا نعلمه من قبل وهو ليس في مجال أن تكون هناك اعتذارات، فنحن نتكلم عن علاقة طيبة قائمة بين البلدين ونؤكدها، وما يتعلق بالإعلام فنعترف بأن هناك قصوراً كبيراً»، بينما أجاب متقي بأنه «ليست هناك علاقات غامضة ولا نتوقع أن يكون هناك أي اعتذار من قبل الحكومة البحرينية في حال نشر شيء عن إيران في الصحافة البحرينية».
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=62742&news_type=INT)
احتواء أزمة شريعتمداري من دون اعتذار رسمي ... و إيران تدرس مد البحرين بالغاز
متقي: البحرين دولة مستقلة ذات سيادة
متقي: البحرين دولة مستقلة ذات سيادة
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/archive/1773/news/fir-m-2.jpg قال نائب جلالة الملك سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة إن مملكة البحرين هي مملكة محبة للسلام وتتطلع دائماً نحو كل ما يعزز الأمن الإقليمي وتوجيه الطاقات إلى كل ما يقرب بين دول الخليج العربية ودول الجوار.
وأشار سموه، لدى استقباله أمس بقصر الرفاع وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية منوشهر متقي، إلى تطلع البحرين إلى المزيد من علاقات التعاون مع إيران انطلاقاً من مبادئ حسن الجوار والعلاقات الوثيقة التي يعمل البلدان، في ضوء الاتفاقات الموقعة والزيارات المتبادلة بينهما على أعلى المستويات، على تعزيز آلياتها.
من جانبه، نقل الوزير الإيراني تحيات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لقيادة البلاد. وأبلغ سمو نائب الملك الموقف الإيراني الرسمي تجاه مملكة البحرين، مؤكداً أن إيران لم تغيّر موقفها الواضح باعترافها بمملكة البحرين دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وأن بلاده تتطلع باستمرار إلى التعاون معها في المجالات كافة.
من جانبه أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن زيارة نظيره الايراني إلى المنامة «تأتي في إطار الحوار والمشاورات المتواصلة التي يحرص الجميع على استمرارها واحتواء أية شوائب يحاول بها البعض إثارة فتنة مفتعلة، لقد قمنا بمباحثات فيما يثار بين الحين والآخر من ادعاءات لا أساس لها وحصلنا على تأكيدات وتطمينات رسمية من قبل القيادة الإيرانية التي نقلها لنا متقي وهي تأكيدات أسعدتنا وأطفأت ما يساورنا من قلق». وكشف الوزير الإيراني أنه تم «الاتفاق على موضوع تشكيل لجنة خاصة لتدارس مسألة بحث إمكان مد البحرين بالغاز الطبيعي من إيران إضافة إلى عقد اللجنة المشتركة للبلدين بعد شهر رمضان المقبل (منتصف أكتوبر/ تشرين الأول) في المنامة».
وأشار متقي في مؤتمر صحافي مشترك عقد في المنامة أمس إلى أن العلاقات الايرانية البحرينية لا يمكن أن تتزعزع بسبب مقال كتبته الصحافة، لذلك فإن الجانبين اتفقا على عمل لقاءات وزيارات عمل متبادلة بين النواب وممثلي وسائل الإعلام حتى يساعد ذلك على فهم حقيقة هذه العلاقات وتكون الصورة واضحة لجميع الأطراف في البلدين، نافياً أن تكون لإيران أطماع توسعية في المنطقة.
وفي سؤال لـ «الوسط» عما إذا قدمت حكومة طهران اعتذاراً رسمياً لحكومة المنامة واطلاع وسائل الاعلام وتوعيتها بأن البحرين دولة عربية مستقلة في الوقت الذي تشهد فيه طهران توتراً مع عدد من دول المنطقة مثل قضية الجزر الثلاث بدولة الإمارات العربية المتحدة، أجاب الشيخ خالد موضحاً أن «زيارة متقي هي زيارة لاستبيان الموقف الحقيقي الذي كنا نعلمه من قبل وهو ليس في مجال أن تكون هناك اعتذارات، فنحن نتكلم عن علاقة طيبة قائمة بين البلدين ونؤكدها، وما يتعلق بالإعلام فنعترف بأن هناك قصوراً كبيراً»، بينما أجاب متقي بأنه «ليست هناك علاقات غامضة ولا نتوقع أن يكون هناك أي اعتذار من قبل الحكومة البحرينية في حال نشر شيء عن إيران في الصحافة البحرينية».
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=62742&news_type=INT)
الحسابات خاطئة.. لا تندموا
ياسين شملان الحساوي
http://www.alwaqt.com/imagescache/22blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=22&tbl=blog_author)حكومات إيران والعبث السياسي العدواني والاستفزازي اسمان لا يفترقان.. وخصوصا مع دول الخليج العربي، والمفترض أنهم جيرانها.. أنا وأبناء جيلي على الأقل لا نذكر موقفا ايجابيا من حكومات إيران المتعاقبة على مر هذه السنوات لجاراتها الخليجيات، فمنذ أيام شاه إيران رضا بهلوى إلى عهد مرشد إيران خامنئي ونحن نواجه بين الفترة والأخرى عدوانا، أو احتلالا أو استفزازا، وهي تعتمد في ذلك على قوتها العسكرية والتي باعتقادها الخاطئ أن لا جيش خليجي عربي يستطيع أن يجاريها في هذه القوة، فتمارس التخويف والتهديد عليهم لتحصل على متطلباتها السياسية، عهد الشاه ولى، وجاءت ثورة إسلامية شيعية، ولكن العقول لم تصلها ثورة حضارات الأمم، فظلت على تفكيرها العتيق بممارسة إرهابها السياسي والعسكري ضد جاراتها، وهذه العقول لا تريد أن تعترف بالتغيير الجذري لطرق التفكير السياسي الذي تطور مع سياسات العالم أجمع، وأن الاقتصاد الآن هو الذي يحدد سياسات الأمم تجاه بعضها، وليست القوة العسكرية، فقوة الاقتصاد وتقدم الحضارات ورفاهية الشعوب، هي الركائز الفعلية التي تعتمد عليها الحكومات الحديثة في تدعيم سياستها تجاه الآخرين، العالم انفتح على مصراعيه بسبب الثورة العلمية والتقنية الاتصالاتية، فلا شيء يمكن أن تخفيه دولة ما عن باقي الدول، والكل يتشارك في العمل على إنجاح هذه الثورة لتحقيق مطالب الإنسان العادلة بأن يعيش حياة كريمة، حضارية، تخدمه كونه أكرم المخلوقات وأعلاها عند الله سبحانه، إذن جميع الشعوب تحتاج بعضها حيث أن كل شعب منَّ الله عليه بميزة قد لا تجدها عند الآخرين، وقد منَّ الله على الشعب الإيراني بثروات نفطية زراعية وحيوانية بخلاف بعض المعادن في باطن أرضه وبإمكان هذه الثروات الهائلة لو تم استغلالها بالطرق المناسبة لرفعت الإنسان الإيراني إلى أرقى المراتب الحضارية ولأصبح وطنه أحد أقوى الأوطان على هذه البسيطة ولأصبحت مطالبه مسموعة ومجابة من العالم أجمع، ولكن ماذا نقول والسياسات العتيقة البالية، والتي تعتمد على الحروب والقتال أو التهديد بها مازالت تعشش في عقول مسؤوليه، العالم المتحضر الآن يرفض ذلك، وما تحرير البوسنة من الصرب والكويت من العراق وغيرها إلا ترجمة صارخة لحماية الشعوب الصغيرة من تعدي الأقوياء، أصبح العالم جميعه متحالفا ضد العدوان أينما كان والشواهد كثيرة لا يمكن حصرها.
تصريحات ممثل المرشد الإيراني لم تأت في هذا الوقت عفوية وحينما يقول أحد أركان الحكم أن تصريحاته تمثله شخصيا ولا تعبر عن رأي الدولة الرسمي، بعيد عن الحقيقة، فالقاصي والداني يعلم علم اليقين أن أي صحافي أو إعلامي ينشر أو يذيع ما يخالف سياسة قادة إيران مصيره السجن، وقول ذلك الممثل إن البحرين محافظة إيرانية فقد قالها آخرون قبله أيام الخميني وبعده وهي مقولة الشاه وحكومته نفسها، ولم يخلص البحرين من هذه الادعاءات الباطلة إلا العالم الجديد المتحضر الذي يرفض العدوان وتأكيد الشعب البحريني على عروبته برفضه ادعاءات إيران باستفتاء شعبي رعاه العالم بواسطة هيئة الأمم المتحدة، إيران في الفترة الأخيرة أدارت العين الحمراء لجيرانها العرب، ابتداء من تدخلها في شؤون دولة الإمارات الداخلية بمحاولة فرض أوامر تخفف من إجراءات المسافرين إلى الإمارات وخصوصا من رعاياها، لماذا؟ واعتداء إحدى هيئاتها الرسمية على دبلوماسي كويتي في وضح النهار ولأسباب تافهة، لماذا؟ تدخلها السافر في لبنان والعراق وفلسطين لماذا؟ نشر آراء ممثل المرشد بشأن البحرين وعدم محاسبته كما يحاسب الآخرون الذين يخالفون أفكارهم، لماذا؟ ناهيك عن المواقف العدائية تجاه السعودية ومصر، كلها أسئلة إجابتها واضحة وجلية، وهي أن إيران لديها حسابات وتقديرات خاطئة جعلتها تتوه عن الطريق السليم لكسب مواقف هذه الدول في الدفاع عن قضاياها ومتطلباتها، إيران تسلح أحزابا زرعتها هي في معظم هذه الدول وهذا التسليح يتطلب صرف أموالا طائلة من أموال الشعب الإيراني الذي يستحقها، إنها تصرف على من يثير الخراب والدمار في تلك الدول، وتمنع شعبها من إشباع حاجاته وتجعله يعيش على حافة الفقر، فتقنن له البنزين والكهرباء والآتي أعظم انها تدلل مخابراتها ومن يتبعها في خارج ارضها ليقوم بتنفيذ سياساتها العدوانية تجاه الآخرين وبالمقابل تقمع شعبها ومن يعترض مصيره السجون أو الموت، إذا كانت إيران تعتقد ان هذه الأفعال تنجيها فهي مخطئة أما إذا كانت تعتمد على وقفة الخليجيين ذوي الأصول الفارسية بأن يتبعوها وينفذوا أوامرها بتخريب دولهم فهي حتما مخطئة، فالعائلات ذات الأًصول الفارسية ربما أكثر وطنية لبلدانهم الخليجية من وطنية كثير من الإيرانيين لبلدهم نتيجة ممارسات حكوماتهم التعسفية ضدهم، أبناء الخليج عاشوا من مئات السنين أوفياء ومحبين لبعضهم، بغض النظر عن أصولهم أو مذاهبهم والسؤال المحتاج لإجابة هل تصريحات ممثل المرشد تمثيلية ليأتي وفد إيراني إلى البحرين بحجة تطييب النفوس فقط؟
المصدر (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=4038)
كيهان: شاه إيران خان بلاده بتخليه عن البحرينفاطمة الصمادي-طهران
ركزت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد على ردود الأفعال العربية بشأن مقال صحفي يدعي أن البحرين كانت محافظة إيرانية، ونشرت صحف طهران خبرايتعلق بمصير دبلوماسيين إيرانيين اختطفوا قبل عقدين في لبنان، وخبرا آخر حول قلق مدرسي حوزة قم من ترويج الاختلاط والموسيقى.
مداري/كيهانحق إيران التاريخي
واصل حسين شريعت مداري في ركن "مفكرة اليوم" في صحيفة كيهان دفاعه عما قال إنه حق إيران التاريخي المدعوم بالوثائق في جزر أبو موسي وطنب الصغرى والكبرى وشبه جزيرة البحرين.
وحمل شريعت مداري -وهو المدير العام للصحيفة- على ردود الأفعال التي عبر عنها عدد من الصحف العربية وخاصة الخليجية بشأن هذه القضية، وقال إن تلك الردود لو تم جمعها لخرجت في مجلدات كبيرة مؤكدا أنها بدل أن ترد بالوثائق وسرد الحقائق ردت بالسباب.
وأضاف أن ردود الأفعال العربية تقتضي إعادة التأكيد على مجموعة من النقاط أولها أن كيهان دعمت ما أوردته بالوثائق التي تثبت حكم إيران للجزر الثلاث طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى.
وقد أكدت الوثائق من ضمن ما أكدته -حسب الكاتب- أن البحرين كانت لعقود سابقة إحدى محافظات إيران وأنه تم فصلها بعد أخذ ورد جرى بين شاه إيران محمد رضا بهلوي وحكومتي أميركا وبريطانيا. وتساءلت الصحيفة إن كان يمكن إنكار هذه الوقائع تاريخيا.
وحمل الكاتب على مجلس التعاون الخليجي وقالت إن عمر أي دولة فيه لا يصل إلى مئة عام، مشيرا إلى أن تلك الدول بادرت بالشتائم بدل أن تقدم الشكر والتقدير لإيران التي اعترفت باستقلال البحرين بكل رحابة صدر رغم خيانة الشاه بشأن ذلك الموضوع.
واعتبر أنه من العجيب أن يتم التغاضي عن كل الاتهامات والأكاذيب التي تمتلئ بها صحف مجلس التعاون الخليجي ضد إيران، مستدلا بما قال إن صحيفة سعودية أوردته من ادعاءات وصفتها كيهان بأنها مضحكة بخصوص الأهواز، في حين يتم التعامل مع وجهة نظر موثقة لصحيفة إيرانية بأنه ذنب لا يغتفر.
ورأى شريعت مداري أن مطلب الإمارات بشأن إعادة الجزر الثلاث ادعاء أحمق أجوف لا يملك أي مستند قانوني، وأن دول مجلس التعاون الخليجي تلجأ إلى الصراخ والفوضى للفرار من الواقع ولأنها تخاف من فتح حديث جدي مدعوم بالوثائق والأبعاد القانونية.
وقال إن هذه الدول في الوقت الذي تهاجم فيه إيران صمتت وتصمت أمام ادعاء دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، كما لم تنبس ببنت شفة عندما أعلن بوش بعد أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 أنه سيحدث تغييرا جغرافيا سياسيا في المنطقة.
ووجه الكاتب إلى مجلس التعاون سؤالا حول معنى إصراره في بياناته الختامية على تأكيد حق دولة الإمارات في الجزر الثلاث إذا كان يحترم القانون والوثائق الدولية التي تؤكد حق إيران في الجزر الثلاث وفي البحرين أيضا.
وقال موجهة خطابه إلى دول المجلس "يستحيل أن تخرج الجزر الثلاث من السيطرة الإيرانية، فلماذا لا تتوقفون عن ترديد هذه المسخرة؟".
وختم شريعت مداري بالقول إن إيران تقاوم الظلم والطغيان منذ 28 عاما، وإن الثورة الإسلامية بنظر الكثير من المسلمين ليست محصورة في إيران، وذلك لأن الإسلام كما تراه الجمهورية الإسلامية وعلى عكس رؤية بعض دول مجلس التعاون الخليجي، أكبر من العرب والترك والكرد وغيرهم.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/EXERES/32CA8D26-CC3B-4E0E-9691-EFBACA3D48E0.htm)
مخطوطة - رسالة الرسول إلى المنذر بن ساوى العبدي البحرين
المخطوطة موجودة في متحف توب قابي باستنبول.
"بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمَّد النبيّ رسول اللّه إلى المنذر بن ساوى، سلامٌ عليك، فإنّي أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلاَّ هو. أمّا بعد، فإنَّ كتابك جاءني ورسلك، وأنَّ من صلّى صلاتنا وأكل ذبيحتنا واستقبل قبلتنا فإنَّه مسلم، له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين ومن أبـى فعليه الجزية"
لماذا لم تكتب هذه المخطوطة بالفارسي ؟
ماذا لو كان شعب البحرين فارسي ولا يعرف العربية ؟
كيف دخلت البحرين للاسلام اذنا ؟
http://farm2.static.flickr.com/1165/825024126_52c42ac59e_o.jpg
http://farm2.static.flickr.com/1233/825024148_a8803ad9e7_o.jpg
رسائل النبي الى أهل البحرين
الوثائق السياسية للعهد
النبوي فيما يتعلّق بالبحرين
تمهيد
يدهشنا المؤرخون، في موضوع صلة البحرين التاريخية (الأحساء والقطيف وأوال) بالإسلام، بحديثهم عن قِـدَم تلك الصلة، وعن قوّتها واتساعها. كيف يمكن لمنطقة في أقصى شرق الجزيرة العربية أن تتأثر بالدعوة الإسلامية المنبثقة في أقصى الغرب، وأن تعلن اسلامها عن اقـتـناع (بدون حرب) قبل ان تسلم المناطق القريبة من المدينة المنورة بما فيها مكة نفسها، وقبائل وسط الجزيرة العربية؟.
يشير ابن حجر في إصابته الى أن صلة قبائل عبد القيس القاطنة في البحرين يومئذ بالرسول كانت قبل الهجرة، أو هي في عام هجرة النبي عليه السلام الى المدينة، حينما بعث المنذر بن عائذ العبدي (المعروف بالأشج) ابن أخته الى مكة ليقابل الرسول ويتأكد من نبوته، فعاد الى البحرين مسلماً، وأسلم الأشج وكتما اسلامهما.
وتهيأ دخول المنطقة للإسلام في السنة السادسة للهجرة، حينما بعث الرسول الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي الى المنذر بن ساوى العبدي الذي كان حاكماً على البحرين بإسم الفرس، وقد دفع العلاء بكتاب من النبي اليه، وتقول المصادر التاريخية أن المنذر تردد، فقال له العلاء: (يامنذر إنك عظيم العقل في الدنيا، فلا يصغرنّ بك عن الآخرة، إن المجوسيّة شرّ دين، وليس فيها تكرم العرب، ولا عظم أهل الكتاب..... ولست بعديم رأي، فانظر لمن لا يكذب ألاّ تصدقه، ولمن لا يخون ألاّ تأتمنه، ولمن لا يخلف ألاّ تثق به، فإن كان أحد هكذا فهو هذا النبي... الخ).
فوافق المنذر على ذلك وأعلن إسلامه: (قد نظرت في هذا الذي بيدي من الملك، فوجدته للدنيا، ونظرتُ في دينكم فوجدته للدنيا والآخرة، فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة وراحة الموت). وقد أسلم المنذر وعرض الإسلام على السكان فمنهم من قبل ومنهم فضل دفع الجزية، وكتب الى الرسول كتاباً جوابياً سنأتي الى نصه.
في السنة التالية، السابعة للهجرة، وفد الى المدينة المنورة ـ وبأمر من الرسول ـ مجموعة من شخصيات المنطقة المعروفة تاريخياً بإسم الببحرين لمبايعته عليه السلام برئاسة الأشجّ، وقبل أن يصلوا قال رسول الله (ص): (ليأتينّ ركب من المشرق لم يكرهوا على الإسلام). أو (سيطلع عليكم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق). وحين وصلوا قال عليه السلام: (مرحباً بالقوم لا خزايا ولا ندامى) ثم دعا لهم: (اللهم اغفر لعبد القيس). وأوصى أصحابه بهم: (يا معشر الأنصار أكرموا إخوانكم فإنهم أشبه الناس بكم في الإسلام، أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين).
وبعد عامين (التاسعة للهجرة) جاء وفد البحرين الى الرسول برئاسة الجارود العبدي لذات الغرض: إعلان الولاء والبيعة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
ما يهمنا أن صلة البحرين بالإسلام قديمة، إذ كانت ثاني منطقة تدخل الإسلام بعد المدينة، وكان مسجدها (في هجر/ الأحساء) الثاني الذي تقام فيه صلاة الجمعة في الإسلام، بعد مسجد الرسول، وهو مسجد جواثى، الذي كانت أطلالة ظاهرة للعيان حتى وقت قريب.
وقد كان لدخول البحرين الإسلام أثرٌ كبير في نشر الدعوة الإسلامية، خاصة لما كانت تتحلّى به من مكانة اقتصادية كبيرة، حيث تتحدث كتب التاريخ والسير عن أموال ضخمة وردت الى مدينة الرسول من البحرين.
ولكن البحرين التي حافظت على أهميتها في عهد الرسول والخلافة الراشدة، بدا وكأنها قد تقلصت مكانتها بفعل توسع الفتوحات الإسلامية، حيث سيطر المسلمون على مناطق أغنى منها بكثير، ثم إن هجرة سكانية مكثفة شملت كل أرجاء الجزيرة العربية المسلمة الى المناطق المفتوحة، وكان حجم الهجرة من البحرين كبيراً جداً خصوصاً الى الكوفة والبصرة اللتان مصرتا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الأمر الذي فرّغ المنطقة من سكانها بشكل كبير.
وقد تحولت البحرين في العهدين التاليين: الأموي والعباسي ـ رغم أنها أخصب أماكن الجزيرة العربية ـ الى مجرد منفى للمعارضين، دلالة على ضعة منزلتها ـ هي واليمامة ـ عند الخلفاء يومئذ، كما يقول علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر.
وكما دلّت الكثير من الروايات التاريخية على غنى منطقة البحرين، وأشارت الى مكانة المنطقة المسلمة حديثاً بالنسبة لحاضرة الإسلام في المدينة، فإن مكاتيب الرسول الى حكام البحرين وأهلها تؤكد على تلك الأهميّة. هذه المكاتيب، أو لنقل ما وصلنا منها، بحاجة الى دراسة متأنيّة، ولقد فعل خيراً محمد حميد الله أن جمع مثل هذه الرسائل في كتاب حمل عنوان: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة (دار النفائس/ بيروت/ 1403 ـ 1983 ). فقد كان مجرد جمعها أمراً بالغ الأهمية، ثم إنه عمد الى تحقيق مصادرها، ووضع صوراً لبعض تلك المكاتيب. وقد اشتهرت ثلاث رسائل بعث بها رسول الله الى هذه المنطقة، ولكن حجم المكاتيب أكثر من هذا الرقم. فيما يلي مجموع ما هو معروف من تلك الرسائل:
(1)
الى المنذر بن ساوى العبدي
عامل كسرى على البحرين
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله،
الى المنذر بن ساوى،
سلام على من اتبع الهدى، أما بعد:
فإني أدعوك الى الإسلام، فأسلم تسلمْ يجعل الله لك ما تحت يديك.
واعلم أن ديني سيظهر الى مُنتهى الخفّ والحافر.
(2)
رسالة أخرى الى المنذر
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله الى المنذر بن ساوى:
سلام عليك. فإني أحمد الله إليك الذي لا إله غيره، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: فإني أُذكّرك الله عزّ وجلّ، فإنّه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، وإنه من يُطع رُسُلي ويتّبع أمرهم فقد أطاعني، ومن نصح لهم فقد نصح لي. وإنّ رُسُلي قد أثنوا عليك خيراً. وإني قد شفعتك في قومك، فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه. وعفوت عن أهل الذنوب، فاقبل منهم. وإنّك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك. ومن أقام على يهوديّته أو مجوسيّته فعليه الجزية.
(3)
مكتوب المنذر الى النبي عليه الصلاة والسلام
أما بعد يا رسول الله: فإني قرأتُ كتابك على أهل بحرين، فمنهم من أحبّ الإسلام وأعجبه ودخل فيه، ومنهم من كرهه. وبأرضي مجوس ويهود، فأحدث في ذلك أمرك.
(4)
ردّ النبي على مكتوب المنذر
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله الى المنذر بن ساوى:
سلام الله عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فإن كتابك جاءني وسمعتُ ما فيه، فمن صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ما لنا، وعليه ما علينا. ومن لم يفعل، فعليه دينار من قيمة المُعافريّ.
والسلام ورحمة الله، يغفر الله لك.
(5)
مكاتبة النبي مع أهل هجر
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد النبي رسول الله الى أهل هَـجـَر.
سلمٌ أنتم. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو. أما بعد: فإني أوصيكم بالله وبأنفسكم، أن لا تضلّوا بعدَ إذ هُديتم، وأن لا تغووا بعدَ إذ رَشَدتم.
أما بعد: فقد جاءني وفدكم، فلم آتِ إليهم إلاّ ما سرّهم، وإنّي لو جهدتُ حقّي فيكم كلّه أخرجتكم من هَجَر، فشفعتُ غائبكم، وأفضلت على شاهدكم، فاذكروا نعمة الله عليكم.
أما بعدُ : فقد أتاني الذي صنعتم، وإنه من يُحسن منكم لا يُحمل عليه ذنبُ المسيء. فإذا جاءكم أُمرائي فأطيعوهم، وانصروهم على أمر الله وفي سبيله، فإنه من يَعمل منكم عملاً صالحاً، فلن يضلّ له عند الله ولا عندي.
(6)
كتابه عليه السلام الى المنذر في مجوس هَجر
.. إعرض عليهم الإسلام، فإن أسلموا، فلهم ما لنا وعليهم ما علينا. ومن أبى، فعليه الجزية في غير أكلٍ لذبائحهم ولا نكاح لنسائهم.
(7)
من الرسول الى المنذر في موضوع الجزية
.. أما بعد : فإني قد بعثت إليك قُدامة وأبا هريرة. فادفع إليهما ما اجتمع عندك من جزية أرضك. والسلام.
(8)
الى العلاء بن الحضرمي
عامل الرسول عند المنذر بن ساوى
الى العلاء بن الحضرمي
أما بعد: فإني قد بعثت الى المنذر بن ساوى مَن يقبض منه ما اجتمع عنده من الجزية، فعجّله بها، وابعثْ معها ما اجتمع عندك من الصدقة والعشور. والسلام.
(9)
الى أسيبخت، عامل هجر لكسرى
الى أُسَيبُخْت بن عبد الله صاحبِ هَجَر:
بسم الله الرحمن الرحيم
إنه قد جاءني الأقرع بكتابك وشفاعتك لقومك، وإنّي قد شفعتك، وصدقتُ رسولك الأقرع في قومك، فأبشر فيما سألتني وطلبتني بالذي تُحبّ. ولكنّي نظرتُ أن أعلمه وتلقاني، فإن تجئنا أُكرمك، وإن تقعد أُكرمك.
أما بعد: فإني لا أستهدي أحداً، فإن تُهدِ إليّ أقبل هديّتك، وقد حَمِد عمالي مكانك، وأُوصيك بأحسن الذي أنت عليه من الصلاة والزكاة وقراية المؤمنين.
وإنّي قد سمّيتُ قومك (بني عبد الله) فَمُرهم بالصلاة، وبأحسن العمل، وأبشر.
والسلام عليك وعلى قومك.
(10)
إلى أهل عمان والبحرين
من محمد النبي رسول الله، لعباد الله الأسبَذيّين، ملوك عُمان وأسبذ عُمان مَن كان منهم بالبحرين:
إنّهم إن آمنوا، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله ورسوله، وأعطوا حقّ النبي، ونسكوا نُسُكَ المسلمين، فإنهم آمنون، وإنّ لهم ما أسلموا عليه. غير أن مال بيت النار ثُنيا لله ورسوله، وإن عشور التمر صدقة، ونصف عشور الحبّ. وإن للمسلمين نصرهم ونصحهم، وإنّ لهم على المسلمين مثل ذلك. وإن لهم أرحاءهم يطحنون بها ما شاءوا.
(11)
الى الأسبذيين أيضاً
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله الى العباد الأسبذيين.
سلمٌ أنتم. أما بعد ذلكم فقد جاءني رسلكم مع وفد البحرين. فقبلتُ هديتكم.
فمن شهد منكم أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبده ورسوله، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فله مثل ما لنا وعليه مثل ما علينا. ومن أبى فعليه الجزية: على رأسه دينار معافا، على الذكر والأنثى. ومن أبى فليأذن بحرب من الله ورسوله.
وعليكم ألاّ تمجّسوا أولادكم. وأنّ مال بيت النار ثنياً لله ولرسوله.
وعليكم في أرضكم، مما أفاء الله علينا، منها مما سقت السماء أو سقت العيون: من كل خمسة واحد. ومما يسقى بالرشا والسواني: من كل عشرة واحد.
وعليكم في أموالكم: من كل عشرين درهماً درهم، ومن كل عشرين ديناراً دينار.
وعليكم في مواشيكم الضعف مما على المسلمين. وعليكم أن تطحنوا في أرحائكم لعمّالنا بغير أجر.
والسلام على من اتبع الهدى
(12)
الى الهلال صاحب البحرين
سلمٌ أنتْ. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو، لا شريك له، وأدعوك الى الله وحده، تُؤمن بالله، وتُطيع وتدخل في الجماعة فإنه خير لك.
والسلام على من اتبع الهدى.
(13)
الى قبيلة عبد القيس (في البحرين)
من محمد رسول الله الى الأكبر بن عبد القيس:
إنهم آمنون بأمان الله وأمان رسوله، على ما أحدثوا في الجاهلية من القُحَمْ. وعليهم الوفاء بما عاهدوا. ولهم ان لا يُحبسوا عن طريق الميرة، ولا يُمنعوا صوبَ القطر، ولا يُحرموا جريم الثمار عند بُلوغه. والعلاء بن الحضرمي أمين رسول الله على بَرّها وبحرها، وحاضرها وسراياها وما خرج منها. وأهل البحرين خُفراؤه من الضيم، وأعوانه على الظالم، وأنصاره في الملاحم. عليهم بذلك عهد الله وميثاقه، ولا يُبدّلوه قولاً، ولا يُريدوا فُرقةً. ولهم على جند المسلمين الشركة في الفيء، والعدلُ في الحكم، والقصدُ في السيرة، حُكم لا تبديل له في الفريقين كليهما. والله ورسوله يشهد عليهم.
(14)
الى عبد القيس أيضاً
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من محمد رسول الله لعبد القيس، وحاشيتها من البحرين وما حولها.
إنكم أتيتموني مسلمين، مؤمنين بالله ورسوله، وعاهدتم على دينه. فقبلتُ، على أن تطيعوا الله ورسوله فيما أحببتم وكرهتم، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتحجّوا البيت، وتصوموا رمضان. وكونوا قائمين بالقسط ولو على أنفسكم. وعلى أن تؤخذ من حواشي أموال أغنيائكم فتُردّ على فقرائكم، على فريضة الله ورسوله في أموال المسلمين.
(15)
الى شيخ اليمامة هوذة بن علي
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله الى هوذة بن علي:
سلام على من اتبع الهدى. واعلم أنّ ديني سيظهر الى منتهى الخُفّ والحافر، فأسلم تسلم، وأجعل لكَ ما تحتَ يديك.
[فردّ هوذة: ما أحسنَ ما تدعو إليه وأجمله، وأنا شاعر قومي وخطيبهم، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي بعض الأمر أتّبعك ]
(16)
الى جيفر وعبد ابني الجلندي (شيخي عمان)
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله، الى جيفر وعبد ابني الجلندي:
السلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوكما بدعاية الإسلام. أسلما تسلما، فإني رسول الله الى الناس كافة، لأُنذر من كان حيّاً ويحقّ القول على الكافرين. وإنكما إن أقررتما بالإسلام ولّيتكما. وإن أبيتما أن تُقرّا بالإسلام، فإنّ مُلككما زائل، وخيلي تحلّ بساحتكما، وتظهر نُبوّتي على مُلككما.
منقول
طهران تطمئن المنامة بعد مقال عن "تبعيتها" لايران
المخطط الصهيو ايراني ؟
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/43999000/jpg/_43999130_body.jpg
أثار المقال احتجاجات صاخبة في البحرين
التقى وزيرا الخارجية الإيراني والبحريني في المنامة السبت لنزع فتيل أزمة بعد مقالة افتتاحية نشرتها صحيفة طهرانية محافظة مؤخرا قالت إن البحرين "جزء من إيران".
وجاء اللقاء بعد يوم من تظاهر العشرات خارج السفارة الإيرانية في البحرين احتجاجا على الزعم المثير للجدل.
وقد هتف المتظاهرون بشعارات معادية لإيران ورفعوا صور الأسرة المالكة في البحرين.
وأكد المسؤولان إن العلاقات بين البلدين مازالت قوية ولن تتأثر بالمقالة التي أصرت الحكومة الإيرانية أنها لا تعكس سياستها الخارجية.
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في مؤتمر صحفي عقب اللقاء "لدينا تأكيد من القيادة الإيرانية بأنها تنأى بنفسها عن أي مزاعم بالسيادة على البحرين".
وتابع قائلا "نحن سعداء بأن علاقاتنا المتأصلة قد تأكدت الآن".
"مقرب من خامنئي"
وقد بدأ الجدل بعد مقال كتبه الاثنين حسين شريعة مداري، رئيس تحرير جريدة كيهان التي تتخذ خطا محافظا والمساعد المقرب لمرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/right_quote.gif إذا نشر أحد شيئا في جريدة بحرينية، فلن نتوقع اعتذارا من حكومة البحرين http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/left_quote.gif
منوشهر متكي
وكتب شريعة مداري أن البحرين إقليم إيراني يريد شعبه العودة إلى "الوطن الأم".
وقد قلل وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي من أهمية تعليقات شريعة مداري.
وقال متكي "إذا نشر أحد شيئا في جريدة بحرينية، فلن نتوقع اعتذارا من حكومة البحرين".
وأضاف "رسالتنا لجيراننا رسالة سلام وصداقة".
يذكر أن البحرين ذات أغلبية شيعية، وتحكمها أسرة مالكة سنية، وكانت توترات قد ثرات بين الحين والآخر لأن الشيعة يشتكون من تمييز ضدهم في الوظائف والخدمات.
وتستضيف البحرين الحليفة للولايات المتحدة مقر الأسطول الخامس الأمريكي، وكان نشر حاملتي طائرات منه قبالة المياه الإيرانية في الشهور الأخيرة قد زاد من الضغوط على الجمهورية الإسلامية في أزمتها مع الغرب بسبب برنامجها النووي.
وتعداد سكان البحرين زهاء 725 ألفا، ويقدر أن قرابة 25% من شيعة البحرين ينحدرون أصلا من إيران.
وتضم المملكة الخليجية الصغيرة محطات تكرير للبترول فضلا عن أهميتها كمركز للبنوك والخدمات.
المصدر (http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_6899000/6899165.stm)
هنيئاً للبحريني ابن البحرين
منصور الجمري
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/Dr-Mansoor1.jpg تصريحات حسين شريعتمداري في «كيهان» بتاريخ 9 يوليو/ تموز الجاري، أشعلت ردود فعل كثيرة، ولعل القاسم المشترك بين كل البحرينيين هو إدانتهم لما جاء في تلك التصريحات، ونحمد الله أن الأمور هدأت وأن ماءً بارداً رمي على نار اشتعلت من دون سبب ومن دون مبرر.
في وسط كل هذه التداخلات، كان واضحاً أن هناك من يود أن يثبت أنه «بحريني» أكثر من غيره، ولأن هذا البعض يحمل في طياته «عقدة نقص» أزلية لسبب ما، فإنه ذهب إلى مسافات بعيدة للتعبير عن عقدة نقصه. أما البحرينيون الأصليون (من الشيعة والسنة) كانوا متوازنين في الرد، وذلك لأن ابن البحرين ليس لديه شك في أنه ابن البحرين، ولا يحتاج إلى أية شهادة من أي شخص كان ومن أية جهة كانت على وجه الكون لتقول له إنه بحريني...
فالبحريني بحريني من دون أن يشتم غيره، والبحريني بحريني من دون أن يحقد على فئة أخرى من المجتمع، والبحريني بحريني من دون أن يكون ضمن جماعة تنوي الشر بأهل البحرين الحقيقيين، والبحريني بحريني لأنه مهما حصل له من سجن وتشريد وتهميش وإقصاء وإبعاد وتحقير على المستوى الرسمي فإنه مستعد في كل لحظة لأن يفدي بلده البحرين... والبحريني بحريني ليس لأنه حصل على جواز أحمر بالسهولة التي يحصل فيها البعض على بطاقات هاتف «سمسم»، والبحريني بحريني حتى لو لم يعرف الفارسية ولم يستطع أن يقرأ ما كتبه شريعتمداري وانتظر أن يحصل على ترجمة أمينة قبل أن ينطق بتصريح هنا أو هناك، والبحريني بحريني حتى لو أن غيره من الأدعياء رفعوا رايات ولوحوا بها وكأنهم أبناء البلد دون غيرهم.
البحريني بحريني حتى لو أنه حرم من البعثات، البحريني بحريني حتى لو حرم من الخدمات الطبية المتطورة التي تعطى لغيره، البحريني بحريني حتى لو حُرم من المناصب والمعاشات التي تُمنح لغيره، البحريني بحريني حتى لو لم يُسمح له بشراء الأراضي والسكن في مناطق كثيرة في البلاد (عينك عينك من دون خجل)، البحريني بحريني حتى لو كان لا يستطيع رؤية سوى 10 في المئة من أرضه وأرض أجداده، البحريني بحريني من دون أن يصرخ ويشتم ويقذف الآخرين بالأحقاد... البحريني طيب ابن طيب، من أرض طيبة، ومآله إلى تراب طيب ورب رحيم يعرف قدره ولايظلمه ولايميز ضده ولايتهمه من دون حق.
البحريني بحريني، كان كذلك قبل عشرات ومئات وآلاف السنين، وسيبقى كذلك ما بقي في البحرين متر مربع واحد يضع قدمه عليه أو يدفن فيه... البحريني بحريني كما كان المرحوم السيد علي كمال الدين الذي نفته السلطة من البلاد العام 1956 وعرض عليه الشاه كل شيء ولكنه رفض ذلك وبقي في المنفى 14 عاماً، صابراً على جور بلاده عليه. فهنيئاً لكل بحريني أصيل من أية طائفة كان ومن أية فئة كانت، وبئساً لغيره من التعساء الذين سيكونون أول من يتنكر للبحرين، فيما لو امتحنوا كما امتحن ابن البحرين الحقيقي.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=63284&news_type=010&writer_code=w1)
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd. Translated By vBulletin®Club.com ©2002-2009