PDA

عرض كامل الموضوع : هل الإنفصال هو الحل (الطلاق) ؟


Admin
19- 07- 2007, 02:54
هل الانفصال هو الحل؟

سهيلة آل صفر
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w21.jpg

سألتها: «ما الذي حدث؟ وكيف تم انفصال الابنة الثانية أيضاً عن خطيبها؟»، فأجابت وفي حلقها غصة: «بعد كتابة العقد دامت العلاقة ثمانية أشهر! لم يكن مسئولاً أو جاداً! لم يقدر قيمة العلاقة فهو كسول ويسهر حتى الصباح ويتنقل بين الوظائف كل ثلاثة أشهر!».

وتابعت «أما الأخت الكبرى فعلى رغم كمية الحب فيما بينهما؛ فإن الماديات تمكنت من تفريقهما! فكان لديه بيت قام بتأجيره وهو يريد أن يسكن معها في شقة إلى أن يثبت أموره! رفضت وردّت إليه الدبلة! لم ترق لها أفكاره وطريقته الاقتصادية! اتهمته بالبخل!».

زميل آخر تزوج متأخراً وبعد أن أعد نفسه مادياً! كانت زوجته غير ناضجة سطحية ومحبة للمظاهر و «الفشخرة» والبذخ على الكماليات وحب الخروج الدائم للاستهلاك فقط! حاول إفهامها أن الزواج شراكة ومسئولية! انفصلا بعد 3 سنوات وضاعت «تحويشة» عمره.

وأخرى لا يعجبها تدخل أمه في كل صغيرة وكبيرة في حياتهما! وهو حبيب أمه وأخواته ويلبي كل طلباتهن على حسابها! تركته بعد عامين مع طفلين!

هكذا وهنالك الكثير من الأجيال المدللة التي لا وجود لخبرة حياتية لما هم مقبلون عليه ولا يعرفون ما هو واجبهم وكيفية التعامل مع الآخر وخصوصياته! قمع كل حالات الحب والجنون يخبو في النهاية بعد العيش في مواجهة الواقع وفشل الارتباطات! وتكثر حالات الطلاق بشكل مخيف أيامنا هذه! وتزداد العزوبية والعنوسة وهنالك أيضاً الحالات التي يواجهها قديمو العهد بالزواج إما بسبب مشكلات الأطفال المراهقين، وإما بسبب مشكلات البالغين التي يختلف فيها الطرفان على الطريقة الصحيحة للتعامل معهم في ظروفهم الجديدة! وتحدث المشاحنات وقد يهرب الزوج إلى زوجة أخرى مع تشكّل مشكلات جديدة مختلفة أو أن يهيم على وجهه بتعدد العلاقات وتصاب العلاقة بالشروخ والجروح وقد ينفصلان أو تبقى علاقة جامدة من دون روح أو حياة بسبب الخجل الاجتماعي من كلمة الطلاق أو الخوف من المجهول أو الخوف من المزيد من التشتت!

إن مسئولية الأسرة عبارة عن عمل متواصل قد يكون شاقاً أو مفرحاً اعتماداً على ما ننظر إليه ولكنها ثمنٌ للاستقرار والهدوء النفسي والعائلي!

إن الانفصال والطلاق ليسا أحسن الحلول دائماً! إنما المحاولات لمعرفة أين الخطأ والمحاولة الجادة للإصلاح بكل الطرق الممكنة هي الجواب! توجد في إيران مكاتبُ حكومية إرشادية خاصة للأسرة وحل مشكلاتها في كل حي. قالت لي صديقة إنها تتوافر كما يتوافر الخبازون لدينا في كل حي! وتعد مراسيم الزيارة من المراسيم المقدسة، والتي لا يستغني عنها الناس لطلب النصيحة لمشكلاتهم ومعاناتهم وهي ناجحة ومهمة جداً لديهم كما تساعد كل المراحل العمرية من أفراد الأسرة من الصغار حتى الكبار ممن تغيرت حياتهم وأصابتهم الوحدة... فهي تسهل السبل الحياتية لهم وتعودهم على كيفية التكيف مع المتغيرات الجديدة لكل مرحلة عمرية ومشكلاتها وإلى أن تتوافر مثل هذه المؤسسات لدينا (بعد عمر طويل) آمل في أن يحاول الصغار طلب العون من الكبار ذوي الحكمة من الأهل أو الاختصاصي إذا وجدوهم! وإن عرض المشكلة على الآخر دائماً تسهل حلولها!

إن النمط الحياتي بات سريعاً جداً أو قصر الوقت للتركيز على ما نريد عمله! فعلّنا نتروى قبل اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية كيلا نواجه بعواقب أشد قسوة وصعوبة! وأن نحاول دائماً النظر من رؤية الآخر والتسامح وإعطاء بعض الاعتذار والاستفادة من خبرات الآخرين الحياتية والاستماع إلى كل السبل الكفيلة بالمساهمة في إصلاح الخلل الحياتي والتخلي عن العناد والتمسك بالمواقف التي قد تكون خاطئة والكثير من الصبر والحكمة في اتخاذ القرارات.

المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=63754&news_type=010&writer_code=w21)

Admin
21- 09- 2007, 05:28
تزايد نسب الطلاق بالعالم العربي يهدد الاستقرار الاجتماعي

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/9/18/1_721024_1_34.jpg
نسب الطلاق في دول عربية تقترب من نصف حالات الزواج المسجلة


"تزوجني وأساء معاملتي ودفعني لطلب الطلاق كي أتنازل عن حقوقي، وكان قد طلق زوجة له قبلي، كما أنه تزوج بعدي".

بهذه الكلمات تختصر (سمية.م) قصتها على مدى عام ونصف من الزواج قبل أن تنضم لقائمة تضم عشرات الآلاف من المطلقات في العالم العربي.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن نسب الطلاق في بعض الدول العربية، لاسيما في الخليج العربي، وصلت نسبا مرعبة بحسب متخصصين، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي في هذه الدول.

(سمية) التي تعمل مدرسة قالت إنها كانت الزوجة الثانية التي طلقها زوجها السابق، وإن زوجته الحالية تتجه لتكون الثالثة على القائمة، وتتساءل "هل الدين والقوانين تسمح لمثل هذا الرجل وغيره بالمتاجرة بأعراض الناس وتحويل الفتيات إلى منبوذات في المجتمع، أو فتيات من الدرجة الثالثة أو الرابعة في قائمة طالبات الزواج".

وبحسب دراسة قدمها قاضي محكمة عمان الشرعية غالب السرطاوي للمؤتمر الأول للقضاء الشرعي الذي عقد في العاصمة الأردنية مطلع الشهر الجاري، فإن نسب الطلاق تكاد تقترب من نصف حالات الزواج المسجلة في بعض الدول العربية.

وتشير أرقام قارنت بين أرقام الزواج والطلاق في دول عربية خلال سنوات سابقة إلى أن نسب الطلاق في السعودية وصلت 21%، وفي الإمارات العربية 44%، وقطر 30%، والكويت 32%، ومدينة الرباط في المملكة المغربية 46%، وفي مصر تسجل 240 حالة طلاق يوميا، أي بمعدل مطلقة كل ست دقائق.

لكن الحال أقل سوءا في دول عربية أخرى، حيث وصلت نسب الطلاق في البحرين 17%، وليبيا 4.6%، والأردن 3.6%.

جهل بالشريعة
ويرى الدكتور محمود السرطاوي -وهو أحد أبرز خبراء قوانين الأحوال الشخصية في العالم العربي، والعميد السابق لكلية الشريعة في الجامعة الأردنية- أن المشكلة الأساس في ظاهرة الطلاق هو الجهل الثقافي بخطورة الحكم الشرعي للطلاق.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/9/18/1_721022_1_23.jpg
السرطاوي: قرار الطلاق أصبح يتخذ آليا من قبل بعض القضاة الشرعيين

وقال السرطاوي للجزيرة نت "للأسف الشديد يتم تدريس الطلاق للطلاب على أنه جائز ومباح والإشارة إلى أن حكمه لدى بعض الفقهاء مكروه، وهو ما يجعل حكم الطلاق كأحكام الأكل والشرب لدى البعض".

ويضيف العميد السابق لكلية الشريعة أن "هذه الثقافة التي يتناقلها الأفراد لا تضع الزواج في منزلته الشرعية الحقيقية وتحول أحكامه وبالتالي أحكام الطلاق إلى أحكام عادية تجعل الكثيرين يستسهلون قرار الزواج والأسوأ قرار الطلاق".

وحمل أستاذ الشريعة بشدة على المناهج التربوية التي قال إنها لم تتمكن من إزالة اللبس بين مفهومي الحرية الفردية، والمسؤولية الاجتماعية، وأضاف "مفهوم الحرية الفردية باتخاذ قرار الزواج والطلاق طغى على مفهوم المسؤولية الاجتماعية التي تحمي مؤسسة الزواج والأسرة".

السرطاوي يشير في دراسته إلى أن استطلاعا أجري على مطلقات في السعودية أظهر أن أعمار نصفهن عند الطلاق كانت ما بين (18 و30) عاما، ومعظمهن يحملن الشهادات الجامعية أو الثانوية.

العامل الاقتصادي
وما يلفت الانتباه هو أن العامل الاقتصادي كان سلبيا على استقرار الأسرة، حيث إن 75% من المطلقات كن يسكن في بيوت مستقلة، إضافة لكون نسب الطلاق الأكبر هي في دول الخليج المعروفة بأوضاع مواطنيها الاقتصادية الجيدة مقارنة مع باقي الدول العربية.

السرطاوي انتقد قوانين الأحوال الشخصية في دول عربية منها السعودية التي قال إن القضاة فيها لا يرون وجود تعسف في تطليق الرجل لزوجته ولا تضع القوانين هناك أي رادع للطلاق التعسفي.

كما حمل السرطاوي بشدة على ضعف الثقافة لدى الكثير من القضاة الشرعيين وتعاملهم مع قضايا الطلاق على أنها قضايا روتينية، وزاد "بعض القضاة يصدر قرار الطلاق بشكل آلي دون النظر إلى خطورة القرار على الأسرة ومصير الأولاد".

ودعا السرطاوي إلى وضع ضوابط تحمي مؤسسة الزواج وتمنع استسهال الطلاق بما يؤمن حماية الاستقرار الاجتماعي الذي بات مهددا لاسيما في بعض دول الخليج العربي، مشيرا إلى أن مدارس فقهية تشترط شهادة شاهدين لتحقق وقوع الطلاق.

المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/EXERES/C8D76E37-4372-44F5-845F-85FC146AC93D.htm)

Admin
23- 01- 2008, 06:56
قدسية الزواج تراجعت و الطلاق أصبح مقبولا
دراسة حديثة تؤكد وقوع 69 حالة طلاق يوميا بالسعودية

http://www.alarabiya.net/files/image/large_58409_44541.jpg
http://www.alarabiya.net/files/gfx/img/spc.gif
دبي - العربية.نت (http://www.alarabiya.net/articles/2008/01/22/44541.html)
تشير أحدث إحصائية رسمية لوزارة العدل السعودية إلى أن نسبة الطلاق السنوية تصل إلى 21 في المائة، بمعدل 2000 حالة طلاق شهريا، و 69 حالة طلاق يوميا، و3 حالات كل ساعة، وذلك نقلا عن دراسة حديثة قامت بها أكاديمية سعودية حول الطلاق والتغير الاجتماعي في المجتمع السعودي، خلصت إلى أن التغيرات الاجتماعية انعكست سلبيا على الاستقرار الأسري.

ولفتت الدراسة إلى أن أسباب الطلاق - من وجهة نظر المطلقات - تكمن في سوء الأخلاق واختلاف طباع الزوجين وتدخل الأهل، وظهور أنواع غريبة من العلاقات الزوجية مثل المسيار والمسفار، فضلا عن تأثيرات الإدمان والجفاف العاطفي والخيانة الزوجية وعدم الإنجاب.

وأكدت الدكتورة الخطيب أن خطورة ارتفاع معدلات الطلاق تتركز في ارتباطه بالانحراف والمشكلات السلوكية والاجتماعية والنفسية، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الثلاثاء 22-1-2008.

وذكرت الدكتورة سلوى الخطيب، من جامعة الملك سعود قسم الدراسات الاجتماعية في دراستها أن ازدياد حالات الطلاق يمكن تفسيره بعوامل متعددة مثل اكتشاف البترول وطغيان السلوك الاستهلاكي على حياة الأفراد، وانتشار التعليم بين الجنسين وعمل المرأة وقوة وسائل الاتصال الحديثة والفضائيات وتغيير النسق القيمي.

وتكمن أهمية الدراسة، التي قدمتها الدكتورة الخطيب كورقة عمل خلال ندوة أقيمت مؤخرا عن الطلاق لرصد أهم التغيرات الاجتماعية التي اجتاحت المجتمع السعودي المعاصر والكشف عن حجم ظاهرة الطلاق بداخله، إلى أنها اعتمدت بشكل أساسي على آراء مجموعة من المطلقات السعوديات.

وأشارت الدراسة إلى أن زيادة المشكلات والضغوط الاقتصادية التي تواجه المتزوجين أضعفت النظرة للزواج وقدسيته، وجعلت الطلاق مقبول اجتماعيا إلى حد ما، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات العنوسة في المجتمع.

وحددت الدراسة المراحل التي يمر بها الطلاق من واقع تحليل الحالات، حيث تبدأ بالنزاعات والخلافات التي قد تكون مرحلة طبيعية تمر بها العلاقة الزوجية، لكنها تزداد حتى تصبح هي السائدة في العلاقة الزوجية، ثم تبدأ مرحلة الانفصال العاطفي بين الزوجين حتى تصبح العلاقة تتسم بالمرارة والألم، وتتسم هذه الفترة بمشاعر الحزن والغضب والثورة أحيانا، وتميل المرأة خلالها إلى إهمال نفسها وتنعزل عن الحياة الاجتماعية.

ثم تنتقل العلاقة إلى حالة الانفصال الجسدي، حيث ينام كل فرد منهما في مكان منفصل أو حتى إذا استمرا في مكان واحد لكنهما منفصلان جسديا، ويصبحان كغريبين، وهذه المدة قد تطول أو تقصر حسب قدرة الزوجين على الصبر والتحمل.

وذكرت إحدى المطلقات أنها استمرت في هذه المرحلة سنتين متواصلتين، وقالت أخرى إنها استمرت لمدة ستة أشهر. ثم تنتقل العلاقة حسب الدراسة إلى الانفصال الاجتماعي والنفسي، وعند هذه المرحلة يدرك الطرفان أن الطلاق هو الحل الأمثل، وانه من المستحيل استمرار الحياة بينهما، وقد يتحول الحب في هذه المرحلة إلى كراهية وحقد، لكن لوحظ من الحالات التي تم دراستها أن بعض الحالات تنتهي بأسلوب عقلاني متحضر.

ثم تمر حالات الطلاق بمرحلة الانفصال الشرعي التي يبدأ فيها الطرفان الشروع في الإجراءات الرسمية والشرعية للطلاق، وتنتهي بتأنيب الضمير والمحاسبة؛ حيث يبدأ الفرد بتقييم صحة القرار الذي اتخذه وتنتابه في هذه الفترة أحاسيس متفاوتة من الغضب والندم والرضا بحسب طبيعة التجربة وسمات الشخصية.

وأشارت الدراسة إلى ارتفاع معدلات الطلاق في جميع المجتمعات العربية، حيث احتلت مصر المركز الأول في معدلات الطلاق، تليها الأردن ثم السعودية فالإمارات فالكويت ثم البحرين وقطر.

Admin
30- 01- 2008, 02:18
دورات تدريبية لمواجهة الطلاق

محمد الصفار (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=105678&news_type=010&writer_code=w37&newspaper_date=01-28-2008)

http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w37.jpg

إذا قبلنا بقيادة السيارة في مجتمعنا من دون الخضوع إلى برنامج تأهيل وتدريب للسائق على ما يؤهله للقيادة، فإننا سنكون أمام وضع صعب، وسنشاهد الضحايا تتساقط يومياً أمام أعيننا، كما سنرى مئات الحوادث التي تؤذي الناس وتخسرهم سعادتهم واستقرارهم.

وإذا قبلنا بمعلمين ومعلمات يؤخذون من تخصصاتهم التي لا علاقة لها بالمواد التي يدرسونها فنحن أمام عدد متكاثر من ضحايا الجهل، ناهيك عن أعداد من التائهين الذين لا يعرفون مما يتعلمونه إلا التقاطيع والمفاصل التي لا رابط بينها يمكنه أن يجمعها كعلم ومعرفة، ليس لقصور في هؤلاء المعلمين، بل لأنهم لم يخضعوا لما يساعد إمكاناتهم الذاتية على العطاء والإبداع، عبر الدورات والكليات المختصة بتخريج الكادر المناسب.

لقد كتب الزميل هاني بن عبدالله الملحم عن تجربة الدولة الماليزية في تدريب الحجاج قبل أشهر من توجههم للحج، فأشار إلى مؤسسة ضخمة، تعرف بمؤسسة «طابون الحج» أو صندوق الحج، يبلغ عدد موظفيها المسجلين 1600 موظف.

هذه المؤسسة تعمل منذ ثلاثين عاماً، ومهمتها الأساسية تدريب الحجاج على مناسك الحج قبل ستة أشهر من الحج، مع إلزام كل متدرب منهم أن يلبس الملابس الخاصة بالحجاج (الاحرام) حتى يألفوها، وهو السر كما أعتقد في حركة الحجاج الماليزيين الروحانية والهادئة والمنظمة.

مقابل هؤلاء نرى أعداداً غفيرة من ضيوف الرحمن الذين لا يعرفون من وإلى أين يتجهون في أداء مناسكهم إلا بسؤال أيّ شخص رأوه، ليسرعوا إلى تنفيذ ما قاله من دون تأكد، هذا بمعزل عن تصرفاتهم غير المحتملة أحياناً أثناء الطواف ورمي الجمار وغير ذلك من أعمال الحج ومناسكه.

مع اختلاف الحياة الأسرية عما حضرني من أمثلة إلا أن هناك جهات تطابق بين الأمرين، والمعنى أننا لو استمر وضعنا على ما هو عليه وهو الزواج من دون الالتزام والإلزام بدورات تدريبية مجانية أو مدفوعة، مُعَدَّة من قبل جهة رسمية، أو بالتوافق بين الجهات الرسمية والمؤسسات المدنية الاجتماعية التي تعتني بهذا الشأن، فإننا في الغالب سنكون أمام أسر تتفتت وتنحلّ عن طريق الطلاق أو تدابر الزوجين وعزوفهما عن بعضهما إذا تعسّر الطلاق لأيِّ سبب كان.

وسنلتقي بضحايا من الرجال والنساء والأطفال، وفي أحسن الفروض سنلتقي بمن نجا من الأزمات منهم لكنه مصاب بالكثير من العقد والأمراض النفسية.

لقد أعلن مصدر سعودي مسئول أن نسبة وقوع الطلاق في المملكة ارتفعت حتى وصلت إلى 35 في المئة خلال العام الماضي (2007م).

وقال وكيل وزارة الشئون الاجتماعية للرعاية والتنمية عوض بن بنيه الردادي في بيان له وُزِّعَ أمس: إن نسبة الطلاق في المجتمع السعودي بلغت 35 في المئة خلال العام الماضي، بينما لم تتجاوز هذه النسبة 19 في المئة خلال العام 2001م، بحسب إحصاءات وزارة العدل.

وكان إجمالي عدد حالات الطلاق في العام الماضي 18765 حالة بين 90983 حالة زواج، وسجلت أعلى معدلات الطلاق في الشريحة العمرية من 20 إلى 30 سنة، وانخفضت حالات الطلاق بالنسبة إلى الإناث بعد 39 سنة، بينما تصل عند الرجال إلى معدلات مقاربة بعد سن الـ 50.

بينما أعلنت الدكتورة نورة الشملان أن «معدلات الطلاق في السعودية ارتفعت من 25 في المئة إلى60 في المئة، كان هذا قبل قرابة العام تقريباً الـ 20 سنة الماضية».

أمام العدد المتكاثر لحالات الطلاق في بلادنا لابد من قرار جريء يلزم المقبلين على الزواج بالانخراط في الدورات التأهيلية لاستقبال حياتهم الأسرية، ومسئولياتهم الجديدة في بيئة تضم زوجةً وأولاداً.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال ربط العقود في المحكمة بشهادة يقدمها الخاطب على إكماله دورة يعتد بها من حيث عدد الساعات وأماكن التدريب والمدربين الذين أشرفوا على الدورة، بحيث لا يتم العقد إلا بهذه الشهادة الموثقة.

ويمكن ربط السلفة التي تُعطى للزواج كذلك بمثل هذه الشهادة أو زيادة السلفة ومضاعفتها لمن تقدم لها وبيده شهادة تثبت أنه أنهى دورة تدريبية متكاملة عن الحياة الزوجية.

إن التصاريح التي تحدثت عن تضمين الكتب المدرسية لمثل هذه البحوث الأسرية والزوجية يجب ألا تثنينا عن قرار شجاع بهذا الاتجاه، لأن أغلب تلك الدروس ستأتي في فترة لم يتبلور الزواج فيها بعدُ في ذهنية الشاب أو الفتاة، كما أن الدراسة في المدارس يشوبها الكثير من دفع الشباب للنجاح، وعدم تعطيل مسيرتهم العلمية والبنائية بسبب مثل هذه المواد التي ستعتبر مواد إضافية.

Admin
14- 02- 2008, 20:20
الطلاق هل هو اختيار ام اضطرار؟

منى الموسوي
(http://www.bshra.com/b71/altalq.htm)

من نعم الله سبحانه وتعالى التي من بها على الإنسان هو الزواج، الذي من خلاله يتمكن الإنسان، رجلاً كان أم امرأة، من التمتع بقسط وافر من الاستقرار والاستقلال وتأسيس حياة أسرية مع الشريك الموافق والمناسب، فلا يوجد مكان يجد فيه الإنسان الراحة والأمان مثل محيط أسرته؛ قال تعالى: (والله جعل لكم من بيوتكم سكنا) وقال أيضاً: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها) فالزواج - إذن - مطلب طبيعي لا بد منه لما يتبعه من آثار طيبة في النفوس البشرية الميالة فطرياً إلى هذا الرباط المقدس، ولذلك فرضه الله على عباده وجعله سنة لنبيه(ص)؛ قال رسول الله(ص): (ما بني في الإسلام بناء أحب إلى الله عز وجل وأعز من التزويج) فكل نعمة يحسبها الإنسان مغنية عن الزواج، يكون مخطئاً في حسابه؛ لأن الزواج حبل سماوي يربط بين القلوب ويقرب بين الأباعد ويساعد على التقارب بين الناس بالمصاهرة؛ قال رسول الله (ص): (مسكين من لم تكن له زوجة ولو كان ثرياً، ومسكينة من لم يكن لها زوج ولو كانت ثرية)، ولكن للأسف الشديد هناك من لا يقدر هذه النعمة العظيمة حق قدرها فيحولون هذه الرابطة المشتركة المبنية على الحب والمودة من قبل الله تعالى: (وجعلنا بينهم مودة ورحمة) إلى بغض ومقت وصراعات ونزاعات لا نهاية لها؛ فيتحول البيت الأسري إلى جحيم لا يطاق، وبدل أن يكون مأوى أمين ومكان راحة وأنس، يتحول إلى سجن ملؤه ظلمة المشاحنات والأنانية؛ مما سيقود أخيراً وللأسف الشديد إلى فك هذا الرباط المشترك بالإقدام على الطلاق، وهذه الخلافات العائلية والاضطرابات التي تقع بين الزوج والزوجة لها أسبابها العديدة وعواملها المختلفة، ومن أهمها:

1: عدم معرفة الزوج أو الزوجة بوظائف الزوجية

من الأشياء البديهية أن الإنسان إذا أقدم على عمل معين ليس له معرفة مسبقة به وعدم اطلاع عليه، فإنه يحاول أن يجمع معلومات كافية عنه ويهيئ نفسه ويستعد تماماً قبل القيام به حتى يتسنى له إنجازه بشكل جيد، فالاستعداد لأي شيء ضروري فكيف بالزواج وهو عمدة كل عمل وأهم إنجاز في حياة كل إنسان، فما نراه في مجتمعنا على عكس ذلك حيث نرى الآباء والأمهات يعطون أهمية كبيرة للمهر والصفات الجمالية والشراء والتبضع لتوفير مستلزمات الزواج، دون إعطاء أي أهمية لمسألة التهيؤ للزواج؛ فنراهم يرسلون ابنتهم إلى بيت الزوجية وليس لديها أدنى فكرة عن مسؤولية البيت ومهامه من أعمال الطبخ والغسل، وأهم من كل هذا وذاك مداراة الزوج، وكيفية التعامل معه بما يرضي الله ورسوله وآله صلوات الله و سلامه عليهم، وإن سعادة الأسرة قائمة على طريقة تعاملها في البيت فلو شاءت لجعلت من بيتها جنة على الأرض أو أن تبدل تلك الجنة بجحيم حامية، فالمرأة باحترامها لزوجها واهتمامها به وبطلباته وتلبيتها له بكل أدب واحترام واستقباله بوجه باسم ينسيه تعب يومه؛ قال رسول الله (ص): (لا تؤدي المرأة حق الله عز وجل حتى تؤدي حق زوجها)، فالرسول (ص) هنا يقرن طاعة الله بطاعة الزوج لأهمية دوره في الأسرة ومركزيته ومكانته، وهذا شيء لا يخص المرأة فقط، فإن هناك أيضاً رجالاً يتزوجون دون أن يكون لهم أدنى اطلاع على مسؤوليات الحياة الزوجية وإدارة البيت وكيفية التعامل مع المرأة وإعطائها حقها من الاحترام والود، قال رسول الله (ص): (لا يكرم المرأة إلا من كان فاضلاً، ولا يهينها إلا من كان وضيعاً)، ففي بداية كل زواج يحدث هناك بعض الاضطراب وشيء من الفوضى بسبب الحياة الجديدة ومحاولة التعود عليها؛ فهناك من الأزواج من ألف بعضهم البعض، وتعرفوا على أخلاق وسلوكيات بعضهم فعاشوا حياة هادئة سعيدة، ومنهم من أخذته الأنانية وحب التسلط وحب الأنا مما أدى به إلى الصراعات والأزمات النفسية وعاش مع شريكه تحت سقف واحد عيشة بغيضة منغصة ومنهم من اختار الطريق الأسوأ وهو الطلاق، فلو تنازل أحدهما للآخر وغض الطرف عن بعض مساوئ شريكه في الحياة لعاشا حياة هانئة بعيدة عن الكدورات والمنغصات.

2: التربية العائلية للزوج أو الزوجة

يعتبر الزوج والزوجة ركنين أساسين في الأسرة؛ فبعد اجتماعهما تحت سقف واحد يتعرف أحدهما على الآخر عن كثب. وقد توجد هناك فوارق وتفاوت بينهما من حيث الأخلاق والتربية والتصرف وآداب المعاشرة ومستلزمات الزوجية، ومعرفة أحكام الدين الحنيف وقوانينه وغير ذلك، فلا يخلو أحد من القصور، فالكمال لله وحده، فبعد أن وقع كل من الزوج والزوجة على عقد الزواج، هذا الرباط المقدس الذي يفترض أن يربطهما العمر كله، مع الضمان من الله عز وجل بجعل المودة والرحمة بينهما، فإن وجد أحدهما في الآخر شيئاً ينقصه، أو جهلاً معيناً أو عدم دراية أو معرفة بأمور الحياة، فهذا لا يعني نهاية العالم، وليس هو بمشكلة عسيرة يصعب حلها؛ فإذا كان الزوجان حريصين على استمرار مسيرتهما الحياتية معاً فتعليم بعضهما البعض أمر جميل، فلا شيء عسير مع نعم الله تعالى التي وهبها للإنسان من عقل يتفهم وإدراك للأشياء وحب للتعلم، ولكن كل هذا مشروط بالابتعاد عن التعالي والغرور والعزة بالنفس، وخصوصاً عند بعض الأزواج الذين يظنون أن من العيب أن يتعلموا من امرأة وهذا الأمر غير صحيح، فهذا أمير المؤمنين (ع) يقول: (وراء كل رجل عظيم امرأة) فهذه المرأة ليست أي امرأة فهي شريكة الحياة ورفيقة الدرب والملاذ والملجأ والسكن؛ والله تعالى يقول: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) ومع الحرص من الزوجة على عدم إظهار جهل الرجل أمامه أو بيانه كنقص فيه بل يجب أن يكون تعليمها بأسلوب حسن طيب وبكلام جميل لا يشعره بالحرج، أيضاً هناك من الزوجات من يرين أن التعلم لا جدوى منه، فقد انشغلن بالبيت ومهامه ومسؤولياته فلا حاجة بهن للتعلم وخصوصاً بعد مضي فترة من العمر، وكأن العلم مرهون بفترة عمرية محددة!!، فالمرأة الواقعية الملتزمة بما فرضه الله عليها من واجبات قادرة على تحسين وضعها للأفضل لأجل بناء بيت سعيد لا تنفذ إليه المشاكل؛ قال أمير المؤمنين(ع): (جهاد المرأة حسن التبعل) وهنا على الزوج الحرص على أن يتعب قليلاً؛ وقد يستلزم الأمر وقتاً طويلاً؛ لكنه لا يخلو من ثمار طيبة ونتائج حسنة تأتي بالنفع عليه وعلى أسرته ليحظى بزوجة واعية وأم مثقفة، قال رسول الله (ص): (ما استفاد رجل بعد الإيمان بالله أفضل من زوجة موافقة).

3: التدخل العشوائي لأهل الزوجين

لا يخلو بيت من حدوث مشاحنات لسبب أو لآخر، من جهة الزوج أو الزوجة، وهنا لا بد من تصرف حكيم وعقلاني بعيد عن التعصب بالرأي فلا بد من وجود لين من جانب أحدهما ليسهل العسير، أما إذا كانت الزوجة عنيدة وكرامتها لا تسمح لها بالتساهل والتنازل والزوج هو رجل البيت وكلامه وحده المسموع فيه، وقد أعمى الغضب عينيه، حينها سيزداد الأمر سوءاً أو كل منهما قد وضع الزيت على النار وسرت النار في الهشيم وهنا لا بد من تدخل طرف ثالث بينهما خاصة وأن هذا البيت المغلق على اثنين، قد انكشف ستره وبانت أسراره وعرف القريب والبعيد ما يدور فيه، ويبدأ النزاع على أشده بين أهل الزوجين خصوصاً إذا لم يكونوا على قدر كاف من الوعي والإنصاف والوفاق وعدم معرفة تامة بأسباب المشكلة والإلمام بأسبابها، هنا تتعمق هوة الخلافات والنزاعات؛ مما يضعف الأمل في الحل، أو يوصل إلى الانفصال، وبعدها يكون الندم ولا يفيد حينها، والشيء الأهم هو أن التدخل هذا لا يكون إلا لمرة أو اثنتين ثم ماذا؟، فإذا لم يتحقق التفاهم والوصول إلى الحل من الطرفين لا تتم معها حياة ويؤدي بهما إلى فتور العلاقة بسبب هذه المشاكل التي لا نهاية لها، فلو تنازل الطرفان وغضا الطرف عن الخطأ، ولو اقتنعت المرأة بأن دورها في الأسرة هو رتق الخلافات، وردم هوتها، لهانت الأمور واختفت النزاعات، فأغلب مشاكل الزواج يمكن حلها بالفطنة والأخلاق الحسنة للإبقاء على الحياة الأسرية ودوامها؛ قال الإمام الصادق (ع): (ملعونة ملعونة امرأة تؤذي زوجها وتغمه، وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه وتطيعه في جميع أحواله).

4: الوضع الاقتصادي

في العادة الرجل هو المسؤول عن تأمين الأمور المالية للعائلة ونفقاتها، وهذا لا يأتي بسهولة وإنما يكون بتعب ونصب وجهد شاق ليوفر عيشة كريمة لأسرته، وهنا لا بد من الزوجة المدبرة أن تحسن التصرف والإنفاق وأن تبذل ما في وسعها للمحافظة على ماله الذي يستحصله بالتعب والعناء؛ قال تعالى: (وإذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكانوا بين ذلك قواما) ولكن ما نراه في أحيان كثيرة أن بعض الزوجات لا يقنعن بالقليل ويطلبن باستمرار المزيد مما يحمل أزواجهن ما لا طاقة لهم به؛ لأنها رأت فلانة تلبس الملابس الغالية، و.. فما هذا الطمع وعدم القناعة، نحن أحياناً نعنّف الصغار لأنهم كلما رأوا شيئاً تعلقوا به وأرادوه لأنفسهم ونراه شيئاً قبيحاً فكيف إذا كان الأمر يتعلق بمسؤولة عن بيت وأسرة، يجب أن تعرف كيف تتدبر مسؤولياتها بشكل افضل وضمن حدود الإمكانيات ودون إرهاق الزوج بما لا يطيق وتشق عليه بما لا يستطيع مما يؤدي باستمرار الحال على هذا المنوال إلى الضجر وحدوث المشاكل التي تقوض العائلات وبدل أن تكون قائمة على الود تقوم على البغض وكره البيت وعدم الرغبة في العودة إليه وبدل أن يكون سكناً يكون سجناً، ومما يزيد الطين بلة أن بعض الزوجات بدل أن تستقبل زوجها بابتسامة وقول يريحه من عناء العمل تستقبله بالشكوى والتذمر من عدم وجود شيء أو نقص في مادة بسبب قلة الأموال فتبدأ المشاحنات والمنازعات التي تؤدي إلى تدمير العلاقات الأسرية وإيصالها إلى طريق مسدود ناهيك عما تستوجبه من غضب الله؛ فرسول الله (ص) قال: (ألا أيّ امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق، لم تقبل منها حسنة وتلقى الله وهو عليها غضبان) فالتململ والتضجر لا يعطي حلاً وعدم القناعة لا يبرر موقفاً بل يؤدي إلى طريق مسدود ولا تحمد عقباه؛ فالمرأة الحريصة على دوام حياتها مستقرة هادئة مفعمة بالود، تحاول جهد إمكانها التكاتف مع الرجل والصبر معه على مصاعب الحياة لحين تجاوزها، فدوام الحال من المحال، فكم رأينا زوجات كاتفنّ أزواجهن وبدأن معهم من الصفر، وبدعمهن المعنوي والصبر على الفاقة حطّمن المستحيل وعشن مع أزواجهن حياة يحسدن عليها، فالطلبات الصعبة والخلافات عليها وعدم الصبر على ضيق ذات اليد، لا يؤدي إلا إلى نقص الود والضجر من الحياة الأسرية لما فيها من مصاعب، وللأسف قد تصل إلى ما لا يحمد عقباه وحينها لا ينفع الندم، فكل شيء ينكسر يجبر، إلا القلوب فكسرها لا يجبر.

Admin
09- 08- 2008, 06:40
لماذا ترتفع معدلات الطلاق في الدول العربية؟

http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/44893000/jpg/_44893270_arab-divorce203.jpghttp://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifكشفت الإحصاءات الصادرة مؤخرا عن ارتفاع معدلات الطلاق في بعض الدول العربية بمعدلات كبيرة.

ففي مصر، قال الجهاز المركزي للمحاسبات إن حالات الطلاق تعدت 65 ألف حالة في عام 2007 .

وفي السعودية، تم تحرير 24 ألف صك طلاق في عام واحد وفق وسائل الإعلام التي نقلت عن مصادر قضائية القول بأن القضايا الزوجية سواء طلب الطلاق او الخلع او النفقة في المحاكم السعودية تصل الى 40 في المئة من حجم القضايا. كما سجلت دول أخرى ارتفاعا في أعداد حالات الطلاق مثل المغرب والجزائر.

ما هي أسباب تزايد حالة الطلاق في بلدان عربية؟ وما هي تبعات ذلك على الأسرة والمجتمع بشكل عام ؟ (http://newsforums.bbc.co.uk/ws/thread.jspa?forumID=6837)