عرض كامل الموضوع : طفل ضائع في البحرين
http://img105.imageshack.us/img105/541/clipboard01ac4.jpg
بدر… وهل يخفى البدر؟
لعل المجتمع البحريني لم يصح بعد من الصدمة الأولى لاختفاء فاطمة الوردة أو الزهرة من بستان أهلها... نعم، يتذكر صور فاطمة الطفلة البريئة المفقودة منذ أكثر من 15 سنة وإلى اليوم، اذ فجع فيها أهلها وذووها من دون أن يعرف من تسبب في اختفائها... وربما ايضاً لايزال أهل الشهيد الشاب الشاخوري يعيشون صدمة وفاته والحزن على دمه المهدورغدراً وفي موقع عمله على رغم جهود وزارة الداخلية ورصدها للآف الدنانير لمن يدلي بإفادة عمن تسبب في قتله، ولكن من دون جدوى!
وهكذا اليوم تعيش البحرين صدمة أخرى ومأساة جديدة باختفاء بدر، الطفل الجميل الوديع الذي لم يتجاوز عمره الثلاث سنوات، منذ العاشر من يوليو /تموز الشهر الجاري وإلى اليوم وأهله والناس يترقبون أية بارقة أمل تدل على مكانه ولكن من دون جدوى، تاركاً لأهله دراجته التي ألفها راكنة أمام منزله ... ذكرى لمن يتذكره أو لمن يحتجزه!
والآن... ولعل التحدي الأكبرهو للأجهزة الأمنية المعنية بالكشف عن مكان بدر إن كان مخفياً أو مخطوفاً! فالفشل في تحديد مكانه غير مقبول لدى المجتمع البحريني، ولن يألف حوادث مثل هذه تتكرر بين فترة وأخرى كما فشلت في الكشف عن مكان فاطمة ولم تفلح إلى اليوم في الكشف عن المعضلة الكبرى وهي معرفة «قاتل الشاخوري»!
إننا لا ننكر الخطوات والإجراءات التي بذلتها الأجهزة الأمنية واستخدامها جميع الوسائل والسبل في الكشف عن مكان بدر، ولكننا نناشدها ببذل المزيد من الجهود في طمأنة ذوويه وخصوصاً والدته والناس الذين ملوا من سماع الأنباء المتكررة عن جهود الوزارة في البحث وعن رصدها آلاف الدنانير وعن استجلاب الخبراء واستخدام كلاب بوليسية وعن... وعن... وفي النهاية تطوى الحوادث طي النسيان!
قلق الناس وأولياء الأمور بدأ يزداد مع كثرة قضايا حوادث الفقدان والاختفاء، وخوفهم أيضاً راح يسوارهم بشأن مصير أبنائهم الصغار الذين يلعبون ويمرحون أمام منازلهم. وفي المقابل أيضاً الشائعات والأكاذيب التي بدأت تلف حول قصة اختفاء بدر، التي لابد من وضع حد لها، ولقد آن الآوان لأن تضع الأجهزة الأمنية المعنية يدها على هذه الحوادث المبهمة والغامضة بما تملكه من أحدث الوسائل لجعل مملكة البحرين آمنة كما هي (بلد الأمان). فعلى الأجهزة الأمنية أن تثبت للمجتمع البحريني أنها قادرة على أن تحمي جميع شرائح المجتمع (صغاراً وكباراً) وأن مملكة البحرين لاتزال بلد الأمان والسلام للجميع ولاتزال أيضاً مضرب المثل في التسامح والأخلاق الحميدة المغروسة ومنذ سنين في المجتمع البحريني، وخصوصاً أن رقعة البحرين ومساحتها لا يمكن أن تقارن بأية مساحة من مساحات دول مجلس التعاون أو الدول العربية حتى تعجز البحرين عن تحديد مكان بدر أو غيره، فماذا لو كانت مساحة البحرين أكبر من ذلك؟! هل يعني ذلك أختفاء طفل أو طفلة في كل شهر؟!
مهدي خليل
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=64950&news_type=008&writer_code=)
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd. Translated By vBulletin®Club.com ©2002-2009