Admin
31- 07- 2007, 19:42
مدينة الكويت – تُظهِر استطلاعات الرأي العام أنه في الوقت الذي وصل فيه الدعم العربي للسياسة الأميركية أقل مستوياته، ارتفعت شعبية التعليم العربي على الطريقة الأميركية إلى أعلى مستوياتها. إذا أخذنا بعين الاعتبار صعوبة حصول الطلاب على تأشيرات دخول، وارتفاع كلفة التعليم في الولايات المتحدة وجدنا أن العديد من الطلاب يبحثون عن التعليم العالي على الطريقة الأميركية قريباً من أوطانهم. وفيما يلي نتائج أول استطلاع معمق وشامل حول وضع التعليم العالي بالأسلوب الأميركي في العالم العربي، والذي قام بتكليفه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
تستمر وتيرة إنشاء جامعات خاصة جديدة في التسارع في المنطقة، إلا أن أسئلة عديدة تطرح نفسها: هل تلتزم هذه الجامعات بالمقاييس المكافئة في الولايات المتحدة؟ وهل هي تطبق فعلاً النموذج الأميركي للتعليم العالي المتحرر؟
ما يميز التعليم العالي على الطريقة الأميركية هو طبيعته المتحررة، وتركيزه على التفاعل داخل غرفة الصف وعمل الفريق والبحوث وجهوده في إيجاد خبراء تواصل ومفكرين بارزين. يصبح الطالب شريكاً في التجربة التعليمية بينما يشجع الدعم المؤسسي لأعضاء الهيئة التدريسية على تطورهم المهني.
تقع الجامعات على الطريقة الأميركية في أنحاء العالم العربي في أربع مجموعات: مؤسسات التعليم العالي، فروع مؤسسات غربية (مؤسسات عالمية ذات ارتباطات محلية)، مؤسسات محلية بروابط عالمية، مؤسسات محلية لغة التعليم فيها هي الإنجليزية.
من الأمثلة على الجامعات الحقيقية التي تتبع الأسلوب الأميركي الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية والجامعة الأميركية في القاهرة. وسوف تنضم الجامعة الأميركية في الشارقة قريباً إلى هذه المجموعة. جميع هذه الجامعات معترف بها ومجازة في الولايات المتحدة الأميركية وهي مؤسسات لا تهدف إلى الربح تركز على التعليم.
ورغم أن هذه الجامعات توفر الأفضل في التعليم على الطريقة الأميركية إلا أنها متخلفة وراء مثيلاتها في أمريكا لأسباب عدة: غياب الإدارة المشارِكة من قبل أعضاء الهيئة التدريسية والأنظمة المحلية المتعلقة بالتوظيف محلياً، وحجم عمل يقيّد ويعيق بحوث الهيئة التدريسية والإعداد الصحيح للمساقات والوصول المحدود للرحلات الدراسية أو البرامج التعليمية في الخارج.
وتجعل قدرة مؤسسة قطر على اجتذاب جامعات كبرى مثل كورنل وكارنيغي ميلون وجورجتاون وتكساس اي أند إم وفرجينيا كومنولث، تجعل منها رائدة إقليمية محتملة في مجال التعليم. هذه هي المجموعة الثانية من المؤسسات: مؤسسات عالمية بروابط محلية. إلا أن مؤسسات كهذه تواجه تحدي اشتمال الثقافة والقوانين المحلية دون فقدان الأمانة الأكاديمية.
وتضم المجموعة الثالثة مؤسسات محلية لها ارتباطات استشارية عالمية مع جامعة في الولايات المتحدة. إلا أن زرع بذور تعليم ذي نوعية جيدة بنجاح في هذه المؤسسات، ومعظمها يهدف إلى جني الربح، يعتمد على مدى التزامها بالنوعية وعمق ارتباطها مع نظيراتها الغربية.
المجموعة الرابعة مكونة من الجامعات الحكومية التي تدرس باللغتين العربية والإنجليزية، ولكنها بحاجة دائماً إلى الإصلاح ولنوعية أعلى من التعليم. وتستطيع هذه المؤسسات أن تستفيد من ارتباطاتها الأجنبية لمساعدتها على تطبيق النموذج الأميركي بشكل أكمل.
تحقق الجامعات على الطريقة الأميركية خطوات واسعة في المنطقة. ما زالت جميعها تواجه تحديات هامة في مجال مشاركة الهيئة التدريسية في إدارتها، وفي تكامل الأفكار الغربية والتقاليد المحلية وتركيز الطلبة والحياة الجامعية. إلا أن الجامعات الجديدة التي تهدف إلى جني الربح ذات الملكية الخاصة في المنطقة تواجه تحديات أكثر بكثير في هذه النواحي عند مقارنتها مع الجامعات التي لا تهدف إلى جني الربح من المجموعتين الأولى والثانية.
حتى يتسنى للمنطقة إنشاء مؤسسات تعليم عالٍ على الطريقة الأميركية تحقق معايير الجامعات الأميركية يتوجب عليها قبول مبدأ الإدارة الجيدة والسياسات والإجراءات الراسخة.
وتؤدي الإدارة الجيدة إلى ثقافة جامعية إيجابية ودور مميز في الإدارة المشاركة لأعضاء الهيئة التدريسية، والذي بدوره سوف يؤثر على معنويات الهيئة التدريسية ووتيرة تغييرهم والعضوية مدى الحياة والتقييم ووضوح الإجراءات.
تشكل نوعية التعليم في أية جامعة تعبيراً عن تركيز طلبتها. وهذا يعني التركيز على تطوير الطلبة بشكل متكامل وليس فقط من الناحية الأكاديمية العلمية، بل من خلال الفنون والرياضة والسفر وبرامج الزمالة والتمثيل الطلابي ونوعية الحياة وإمكانات الوصول إلى مرافق وخدمات ممتازة. وهو يعني كذلك البحث عن هيئة تدريسية ذات نوعية ممتازة ونِسب منخفضة للطلبة مقابل الهيئة التدريسية.
لا توجد حالياً هيئة إجازة عربية أو إقليمية أميركية للرقابة على وضمان نوعية هذه المؤسسات التي تدّعي أنها ترتكز على النموذج الأميركي. ويتوجب، كحد أدنى، تَواجُد سلطة تصنيفية لكافة الجامعات والكليات في العالم العربي التي تدّعي أنها أميركية.
يشكل التعليم العالي الأميركي في العالم العربي تعبيراً إيجابياً له قوتان إيجابيتان: الوقع الأميركي على التعليم في العالم العربي والتوق والتلهّف العربي للتعلّم من الولايات المتحدة رغم الصدع السياسي القائم. طالما كان التعليم الأميركي قوة تغيير وسلام في المنطقة منذ تأسيسه مع الجامعة الأميركية في بيروت عام 1866. إذا تسنى لنا أن نبني من أجل المستقبل بين الثقافتين، فنحن لا نستطيع تجاهل التعليم.
المصدر (http://www.commongroundnews.org/article.php?sid=1&id=21408)
تستمر وتيرة إنشاء جامعات خاصة جديدة في التسارع في المنطقة، إلا أن أسئلة عديدة تطرح نفسها: هل تلتزم هذه الجامعات بالمقاييس المكافئة في الولايات المتحدة؟ وهل هي تطبق فعلاً النموذج الأميركي للتعليم العالي المتحرر؟
ما يميز التعليم العالي على الطريقة الأميركية هو طبيعته المتحررة، وتركيزه على التفاعل داخل غرفة الصف وعمل الفريق والبحوث وجهوده في إيجاد خبراء تواصل ومفكرين بارزين. يصبح الطالب شريكاً في التجربة التعليمية بينما يشجع الدعم المؤسسي لأعضاء الهيئة التدريسية على تطورهم المهني.
تقع الجامعات على الطريقة الأميركية في أنحاء العالم العربي في أربع مجموعات: مؤسسات التعليم العالي، فروع مؤسسات غربية (مؤسسات عالمية ذات ارتباطات محلية)، مؤسسات محلية بروابط عالمية، مؤسسات محلية لغة التعليم فيها هي الإنجليزية.
من الأمثلة على الجامعات الحقيقية التي تتبع الأسلوب الأميركي الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية والجامعة الأميركية في القاهرة. وسوف تنضم الجامعة الأميركية في الشارقة قريباً إلى هذه المجموعة. جميع هذه الجامعات معترف بها ومجازة في الولايات المتحدة الأميركية وهي مؤسسات لا تهدف إلى الربح تركز على التعليم.
ورغم أن هذه الجامعات توفر الأفضل في التعليم على الطريقة الأميركية إلا أنها متخلفة وراء مثيلاتها في أمريكا لأسباب عدة: غياب الإدارة المشارِكة من قبل أعضاء الهيئة التدريسية والأنظمة المحلية المتعلقة بالتوظيف محلياً، وحجم عمل يقيّد ويعيق بحوث الهيئة التدريسية والإعداد الصحيح للمساقات والوصول المحدود للرحلات الدراسية أو البرامج التعليمية في الخارج.
وتجعل قدرة مؤسسة قطر على اجتذاب جامعات كبرى مثل كورنل وكارنيغي ميلون وجورجتاون وتكساس اي أند إم وفرجينيا كومنولث، تجعل منها رائدة إقليمية محتملة في مجال التعليم. هذه هي المجموعة الثانية من المؤسسات: مؤسسات عالمية بروابط محلية. إلا أن مؤسسات كهذه تواجه تحدي اشتمال الثقافة والقوانين المحلية دون فقدان الأمانة الأكاديمية.
وتضم المجموعة الثالثة مؤسسات محلية لها ارتباطات استشارية عالمية مع جامعة في الولايات المتحدة. إلا أن زرع بذور تعليم ذي نوعية جيدة بنجاح في هذه المؤسسات، ومعظمها يهدف إلى جني الربح، يعتمد على مدى التزامها بالنوعية وعمق ارتباطها مع نظيراتها الغربية.
المجموعة الرابعة مكونة من الجامعات الحكومية التي تدرس باللغتين العربية والإنجليزية، ولكنها بحاجة دائماً إلى الإصلاح ولنوعية أعلى من التعليم. وتستطيع هذه المؤسسات أن تستفيد من ارتباطاتها الأجنبية لمساعدتها على تطبيق النموذج الأميركي بشكل أكمل.
تحقق الجامعات على الطريقة الأميركية خطوات واسعة في المنطقة. ما زالت جميعها تواجه تحديات هامة في مجال مشاركة الهيئة التدريسية في إدارتها، وفي تكامل الأفكار الغربية والتقاليد المحلية وتركيز الطلبة والحياة الجامعية. إلا أن الجامعات الجديدة التي تهدف إلى جني الربح ذات الملكية الخاصة في المنطقة تواجه تحديات أكثر بكثير في هذه النواحي عند مقارنتها مع الجامعات التي لا تهدف إلى جني الربح من المجموعتين الأولى والثانية.
حتى يتسنى للمنطقة إنشاء مؤسسات تعليم عالٍ على الطريقة الأميركية تحقق معايير الجامعات الأميركية يتوجب عليها قبول مبدأ الإدارة الجيدة والسياسات والإجراءات الراسخة.
وتؤدي الإدارة الجيدة إلى ثقافة جامعية إيجابية ودور مميز في الإدارة المشاركة لأعضاء الهيئة التدريسية، والذي بدوره سوف يؤثر على معنويات الهيئة التدريسية ووتيرة تغييرهم والعضوية مدى الحياة والتقييم ووضوح الإجراءات.
تشكل نوعية التعليم في أية جامعة تعبيراً عن تركيز طلبتها. وهذا يعني التركيز على تطوير الطلبة بشكل متكامل وليس فقط من الناحية الأكاديمية العلمية، بل من خلال الفنون والرياضة والسفر وبرامج الزمالة والتمثيل الطلابي ونوعية الحياة وإمكانات الوصول إلى مرافق وخدمات ممتازة. وهو يعني كذلك البحث عن هيئة تدريسية ذات نوعية ممتازة ونِسب منخفضة للطلبة مقابل الهيئة التدريسية.
لا توجد حالياً هيئة إجازة عربية أو إقليمية أميركية للرقابة على وضمان نوعية هذه المؤسسات التي تدّعي أنها ترتكز على النموذج الأميركي. ويتوجب، كحد أدنى، تَواجُد سلطة تصنيفية لكافة الجامعات والكليات في العالم العربي التي تدّعي أنها أميركية.
يشكل التعليم العالي الأميركي في العالم العربي تعبيراً إيجابياً له قوتان إيجابيتان: الوقع الأميركي على التعليم في العالم العربي والتوق والتلهّف العربي للتعلّم من الولايات المتحدة رغم الصدع السياسي القائم. طالما كان التعليم الأميركي قوة تغيير وسلام في المنطقة منذ تأسيسه مع الجامعة الأميركية في بيروت عام 1866. إذا تسنى لنا أن نبني من أجل المستقبل بين الثقافتين، فنحن لا نستطيع تجاهل التعليم.
المصدر (http://www.commongroundnews.org/article.php?sid=1&id=21408)