Admin
31- 07- 2007, 20:44
هناء فضل الله... الثانية على لبنان في البكالوريا - قسم الاقتصاد والاجتماع
برغم العدوان... التفوق يميز مدارس المبرات
http://farm2.static.flickr.com/1104/963578031_88e8074693.jpg
التفوّق ليس جديداً على هناء السيد محمد علي فضل الله، وهو ليس غريباً أيضاً على مدارس جمعية المبرات الخيرية. فتلميذة ثانوية الكوثر المتميّزة، التي فازت بالمرتبة الثانية على مستوى لبنان والأولى على محافظة جبل لبنان في امتحانات البكالوريا الرسمية فرع الاجتماع والاقتصاد حققت مجموع 427 علامة من أصل 530 علامة ممكنة وبتقدير جيد جداً وبعلامات هي الأعلى بين أوائل لبنان في مواد الاجتماع والفلسفة واللغة العربية والفيزياء.
مسيرة التفوق
وحققت هناء بنتيجتها هذه إنجازاً متميّزاً يُضاف إلى سجلّ تفوّقها الشخصي، لكنها أثبتت في الوقت نفسه استمرار مسيرة النجاح والتفوّق والتميّز في مدارس جمعية المبرات الخيرية ومؤسّساتها التربوية.
ابنة السبعة عشر ربيعاً، ذات السجل المدرسي الحافل بالتفوّق والإنجازات على أكثر من صعيد، الناجحة في امتحانات الشهادة المتوسطة بتقدير جيّد جداً، والفائزة بالجائزة التقديرية في مسابقة أدباء الغد للعام الماضي والتي تُنظم بين مجموعة من نخبة الطلاب اللبنانيين، غمرتها فرحة عارمة حين شاهدت اسمها مدرجاً في المرتبة الثانية على لائحة الشرف التي تضمّ العشرة الأوائل على مستوى لبنان، لكنها لم تستغرب كثيراً فقد كانت تتوقع تحقيق نتيجة متميزة. لكنها تعترف في المقابل بأنّ فوزها «كان مفاجأة سارّة... نظراً إلى المعدّل البسيط لساعات دراستي اليومية (نحو الساعتين أو الثلاث ساعات) منذ مطلع العام الدراسي» كما تقول، فكثيراً ما سرقتها قراءاتها في الثقافة الإسلامية والأدب والشعر والسياسة من كتبها المدرسية خاصة كتب عمها العلامّة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، والعلامّة مطهري والدكتور شريعتي، بالإضافة إلى دواوين محمود درويش وبدر شاكر السياب وجدها العلامّة السيد عبداللطيف فضل الله، وكتب كثيرة أخرى، فهناء قارئة نهمة ومكتبة والدها العلامّة السيد محمد علي فضل الله زاخرة بالكتب والموسوعات في شتى مجالات الفكر والثقافة والمعرفة الإسلامية والإنسانية.
تحدي العدوان
وعن الظروف الاستثنائية العدوانية الناتجة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز الماضي، وعن صعوبات الدراسة تقول هناء: «في مطلع السنة كنت أدرس في محيط من الركام»، فالأبنية المحيطة بمنزلها في بئر العبد كانت قد تحوّلت إلى أثرٍ بعد عين بفعل القصف الجوي الإسرائيلي. مآسي الناس، الشهداء، ركام الحجارة العتيقة والبيوت القديمة الجميلة في بنت جبيل وعيناتا والجنوب أمور كانت تدمي قلب الطالبة المتفوّقة التي كانت تمر يومياً على ركام أحياء بئر العبد وحارة حريك في طريق ذهابها إلى مدرستها وعودتها إلى منزلها الذي لم يسلم أيضاً من عدوانية العدو الإسرائيلي الغاشم... هذا بالإضافة إلى المعاناة اليومية من ضجيج الجرافات والآليات الكبيرة وعمليات إزالة آثار العدوان التي كانت تجري في محيط منزلها والتي استمرّت لعدّة أشهر.
غير أنّ كلّ هذه الظروف لم تمنع هناء من السعي للنجاح والتفوّق... لا بل عزّزت في داخلها رغبة عارمة بذلك كفعل صمود ومقاومة وجهاد في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وعن ذلك تقول:»العدوان الإسرائيلي الوحشي ومن ثم النصر الإلهي الذي تحقّق على أيدي شعبنا الأبي ومقاومينا المجاهدين الشرفاء، عززا في داخلي رغبة عارمة بالنجاح والتفوّق بوصفهما جهاداً وفعل صمودٍ ومقاومة». لقد أرادت أن تؤكّد أن الهمجية الإسرائيلية وما خلفته من دماء وخراب وركام لا تستطيع أن تقتلع إرادة المقاومة من شعب هذه الأرض وأنّ إرادة الحياة ستنبعث من بين الركام وتزهر من جديد مقاومةً ونجاحاً وتفوقاً وفرحاً».
نجاح للمبرات
لسان هناء فضل الله ابنة العائلة العلمية الدينية يلهج بشكر الله على توفيقه لها في امتحاناتها هذه وفي غيرها. تقول: « أشكر الله تعالى على توفيقه فكلّ ما عندنا من نعم فهي منه سبحانه وتعالى» ولا تنسى في غمرة شكرها لله أن تشكر كلّ مَنْ كان له فضلٌ في نجاحها وتفوّقها وخصوصاً «سماحة السيد الوالد ووالدتي وإخوتي وعائلتي وأيضاً عمي سماحة السيد المرجع فضل الله الذي دائماً ما كان يوجهنا ويحثنا على عدم الاكتفاء بالنجاح وكان يقول لنا: «لا أريد لكم أن تكتفوا بالنجاح بل أريد لكم أن تتفوقوا». التفوّق والتميّز الذي هو الهدف الذي تسعى إليه كل مؤسسات ومدارس جمعية المبرات الخيرية عبر عملٍ دؤوب وجهودٍ مستمرّة من قبل كلّ القائمين عليها بدءاً من المدير العام للجمعية الدكتور السيد محمد باقر فضل الله إلى مديري المدارس والمؤسسات، إلى المعلمين إلى العاملين كافة فيها، وتهدف كلها إلى توفير القاعدة الصلبة للنجاح والمقوّمات الضرورية للتفوق والتميّز. وفي هذا الإطار تستذكر تلميذة ثانوية الكوثر جهود إدارة مدرستها ومعلّميها ومعلّماتها جميعاً، ولا تنسى أيضاً جهود مدرستها السابقة في المرحلة المتوسطة ثانوية الإمام الحسن(ع)، وتؤكّد أنّها في النهاية سليلة آل فضل الله العائلة العلمية العريقة وتلميذة جمعية المبرّات الخيريّة التي أصبحت عنواناً للنجاح ورمزاً للتفوّق والتميّز.
آمال كبيرة
هناء فضل الله تحلم بوطنٍ يتّسع لأحلام أبنائه الصغيرة والكبيرة في «المقاومة والحرية والعدالة والتنمية والسلام»... وطنٍ لا تُظلم الدنيا في عيون أبنائه... وعيون طلابه في مواسم امتحاناتهم على الأقل» تبتسم وهي تشير إلى التقنين القاسي للكهرباء على مناطق الضاحية الجنوبية... تدرس هناء خياراتها الجامعية بروية... تتشاور مع أهلها وصديقاتها... تميل إلى دراسة التربية المختصة التي كانت قد تقدّمت إلى امتحاناتها في إحدى الجامعات قبل الامتحانات الرسمية وفازت فيها بمعدل عالٍ، تفكّر في علم النفس والفلسفة والأدب... ولا تستبعد خيار الدراسة في أكثر من اختصاص.
فالطموحات كبيرة، والأحلام واسعة، والإرادة جبّارة، والعزيمة قوية راسخة والثقة بالله كبيرة جداً.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=66284&news_type=JSR&writer_code=)
برغم العدوان... التفوق يميز مدارس المبرات
http://farm2.static.flickr.com/1104/963578031_88e8074693.jpg
التفوّق ليس جديداً على هناء السيد محمد علي فضل الله، وهو ليس غريباً أيضاً على مدارس جمعية المبرات الخيرية. فتلميذة ثانوية الكوثر المتميّزة، التي فازت بالمرتبة الثانية على مستوى لبنان والأولى على محافظة جبل لبنان في امتحانات البكالوريا الرسمية فرع الاجتماع والاقتصاد حققت مجموع 427 علامة من أصل 530 علامة ممكنة وبتقدير جيد جداً وبعلامات هي الأعلى بين أوائل لبنان في مواد الاجتماع والفلسفة واللغة العربية والفيزياء.
مسيرة التفوق
وحققت هناء بنتيجتها هذه إنجازاً متميّزاً يُضاف إلى سجلّ تفوّقها الشخصي، لكنها أثبتت في الوقت نفسه استمرار مسيرة النجاح والتفوّق والتميّز في مدارس جمعية المبرات الخيرية ومؤسّساتها التربوية.
ابنة السبعة عشر ربيعاً، ذات السجل المدرسي الحافل بالتفوّق والإنجازات على أكثر من صعيد، الناجحة في امتحانات الشهادة المتوسطة بتقدير جيّد جداً، والفائزة بالجائزة التقديرية في مسابقة أدباء الغد للعام الماضي والتي تُنظم بين مجموعة من نخبة الطلاب اللبنانيين، غمرتها فرحة عارمة حين شاهدت اسمها مدرجاً في المرتبة الثانية على لائحة الشرف التي تضمّ العشرة الأوائل على مستوى لبنان، لكنها لم تستغرب كثيراً فقد كانت تتوقع تحقيق نتيجة متميزة. لكنها تعترف في المقابل بأنّ فوزها «كان مفاجأة سارّة... نظراً إلى المعدّل البسيط لساعات دراستي اليومية (نحو الساعتين أو الثلاث ساعات) منذ مطلع العام الدراسي» كما تقول، فكثيراً ما سرقتها قراءاتها في الثقافة الإسلامية والأدب والشعر والسياسة من كتبها المدرسية خاصة كتب عمها العلامّة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، والعلامّة مطهري والدكتور شريعتي، بالإضافة إلى دواوين محمود درويش وبدر شاكر السياب وجدها العلامّة السيد عبداللطيف فضل الله، وكتب كثيرة أخرى، فهناء قارئة نهمة ومكتبة والدها العلامّة السيد محمد علي فضل الله زاخرة بالكتب والموسوعات في شتى مجالات الفكر والثقافة والمعرفة الإسلامية والإنسانية.
تحدي العدوان
وعن الظروف الاستثنائية العدوانية الناتجة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز الماضي، وعن صعوبات الدراسة تقول هناء: «في مطلع السنة كنت أدرس في محيط من الركام»، فالأبنية المحيطة بمنزلها في بئر العبد كانت قد تحوّلت إلى أثرٍ بعد عين بفعل القصف الجوي الإسرائيلي. مآسي الناس، الشهداء، ركام الحجارة العتيقة والبيوت القديمة الجميلة في بنت جبيل وعيناتا والجنوب أمور كانت تدمي قلب الطالبة المتفوّقة التي كانت تمر يومياً على ركام أحياء بئر العبد وحارة حريك في طريق ذهابها إلى مدرستها وعودتها إلى منزلها الذي لم يسلم أيضاً من عدوانية العدو الإسرائيلي الغاشم... هذا بالإضافة إلى المعاناة اليومية من ضجيج الجرافات والآليات الكبيرة وعمليات إزالة آثار العدوان التي كانت تجري في محيط منزلها والتي استمرّت لعدّة أشهر.
غير أنّ كلّ هذه الظروف لم تمنع هناء من السعي للنجاح والتفوّق... لا بل عزّزت في داخلها رغبة عارمة بذلك كفعل صمود ومقاومة وجهاد في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وعن ذلك تقول:»العدوان الإسرائيلي الوحشي ومن ثم النصر الإلهي الذي تحقّق على أيدي شعبنا الأبي ومقاومينا المجاهدين الشرفاء، عززا في داخلي رغبة عارمة بالنجاح والتفوّق بوصفهما جهاداً وفعل صمودٍ ومقاومة». لقد أرادت أن تؤكّد أن الهمجية الإسرائيلية وما خلفته من دماء وخراب وركام لا تستطيع أن تقتلع إرادة المقاومة من شعب هذه الأرض وأنّ إرادة الحياة ستنبعث من بين الركام وتزهر من جديد مقاومةً ونجاحاً وتفوقاً وفرحاً».
نجاح للمبرات
لسان هناء فضل الله ابنة العائلة العلمية الدينية يلهج بشكر الله على توفيقه لها في امتحاناتها هذه وفي غيرها. تقول: « أشكر الله تعالى على توفيقه فكلّ ما عندنا من نعم فهي منه سبحانه وتعالى» ولا تنسى في غمرة شكرها لله أن تشكر كلّ مَنْ كان له فضلٌ في نجاحها وتفوّقها وخصوصاً «سماحة السيد الوالد ووالدتي وإخوتي وعائلتي وأيضاً عمي سماحة السيد المرجع فضل الله الذي دائماً ما كان يوجهنا ويحثنا على عدم الاكتفاء بالنجاح وكان يقول لنا: «لا أريد لكم أن تكتفوا بالنجاح بل أريد لكم أن تتفوقوا». التفوّق والتميّز الذي هو الهدف الذي تسعى إليه كل مؤسسات ومدارس جمعية المبرات الخيرية عبر عملٍ دؤوب وجهودٍ مستمرّة من قبل كلّ القائمين عليها بدءاً من المدير العام للجمعية الدكتور السيد محمد باقر فضل الله إلى مديري المدارس والمؤسسات، إلى المعلمين إلى العاملين كافة فيها، وتهدف كلها إلى توفير القاعدة الصلبة للنجاح والمقوّمات الضرورية للتفوق والتميّز. وفي هذا الإطار تستذكر تلميذة ثانوية الكوثر جهود إدارة مدرستها ومعلّميها ومعلّماتها جميعاً، ولا تنسى أيضاً جهود مدرستها السابقة في المرحلة المتوسطة ثانوية الإمام الحسن(ع)، وتؤكّد أنّها في النهاية سليلة آل فضل الله العائلة العلمية العريقة وتلميذة جمعية المبرّات الخيريّة التي أصبحت عنواناً للنجاح ورمزاً للتفوّق والتميّز.
آمال كبيرة
هناء فضل الله تحلم بوطنٍ يتّسع لأحلام أبنائه الصغيرة والكبيرة في «المقاومة والحرية والعدالة والتنمية والسلام»... وطنٍ لا تُظلم الدنيا في عيون أبنائه... وعيون طلابه في مواسم امتحاناتهم على الأقل» تبتسم وهي تشير إلى التقنين القاسي للكهرباء على مناطق الضاحية الجنوبية... تدرس هناء خياراتها الجامعية بروية... تتشاور مع أهلها وصديقاتها... تميل إلى دراسة التربية المختصة التي كانت قد تقدّمت إلى امتحاناتها في إحدى الجامعات قبل الامتحانات الرسمية وفازت فيها بمعدل عالٍ، تفكّر في علم النفس والفلسفة والأدب... ولا تستبعد خيار الدراسة في أكثر من اختصاص.
فالطموحات كبيرة، والأحلام واسعة، والإرادة جبّارة، والعزيمة قوية راسخة والثقة بالله كبيرة جداً.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=66284&news_type=JSR&writer_code=)