عرض كامل الموضوع : الفقر
Bahrain On CNN
BXY5-a7CD7M
مقال رئيس التحرير
لماذا هذا التشويه يا "سي. إن. إن"؟
أنور عبدالرحمن
البحرين هي تقريبا الدولة الوحيدة في المنطقة التي تفتح أبوابها لكل أجهزة الإعلام من دون رقابة أو تضييق. وفي إطار سياسة الانفتاح الإعلامي هذه التي تتبناها البحرين، فإنها ترحب بمقدم الصحفيين والكتاب ومقدمي البرامج التليفزيونية ومعدّي الأفلام الوثائقية من كل أنحاء العالم. لكن بالأمس، فوجئنا للأسف بمحطة تلفزيونية أمريكية كبيرة مثل السي. إن. إن تسيء، وإلى أقصى حد، إلى هذه الحريات الإعلامية التي تتيحها البحرين، وتستخدمها للإساءة والتشويه. فلقد بثت المحطة برنامجا عن "الفقر في البحرين" جسد أسوأ صور التشويه وعدم الموضوعية والتحامل الظالم.
البرنامج قدم نموذجا لأسرة واحدة، واعتبر أن هذه الأسرة مجرد مثال لما أسماه "المواطنين التعساء" في البحرين. البرنامج تجاهل ببساطة متناهية كل سجل الإنجازات الكبرى في البحرين من أجل المواطنين، وتجاهل المشروعات الإسكانية الهائلة من أجل المحتاجين. وتجاهل الخدمات في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والاجتماعية الرائدة في القطاعين العام والخاص. مخرجة البرنامج هالة قوراني سمحت لنفسها ولفريق البرنامج ببساطة أن يقدموا عملا يفتقد أدنى معايير الموضوعية والحياد والنزاهة الإعلامية. والمرء يندهش حقا..
ما الذي أرادوه بالضبط من وراء مثل هذا البرنامج المنحاز والذي لا يعبر عن الواقع والحقيقة من قريب أو بعيد؟ البحرين تشهد اليوم طفرة اقتصادية هائلة. ولابد أن معدّي ومصوري هذا البرنامج قد شاهدوا حتما مظاهر ومعالم هذه النهضة أثناء تجولهم في مختلف أنحاء البلاد. لاشك أنهم شاهدوا معالم التقدم والعمران في كل مكان. لهذا، فإن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه بداهة هو: هل أصبح الإعلام الغربي يعيش عهدا من الانحطاط الأخلاقي؟.. هل أصبح هذا الإعلام معنيا فقط بتقديم الجوانب السلبية؟.. هل هذه النوعية من البرامج التي على الطراز الهوليوودي، أصبحت تتبنى ثقافة الكراهية، والموت، والدمار، باعتبارها متطلبات أساسية للنجاح وجذب المشاهدين؟ تقليديا، كانت الصحافة والإعلام الغربي عموما، مبنيين على التوازن والحياد، وتغطية القضية أو الحدث من كل الجوانب. لكن برنامج السي. إن. إن تجاهل كل هذه التقاليد وضرب بها عرض الحائط وقدم جانبا واحدا فقط، وعمي تماما عن رؤية كل الجوانب الأخرى. فريق البرنامج اختار ببساطة أن يتجاهل تماما مثقفي البحرين ومتعلميها، وجامعاتها، ورجال أعمالها، وجمعياتها السياسية. لماذا لم يقوموا بزيارة المدارس والجامعات ليشاهدوا أوجه التقدم في هذا المجال؟ والشيء المستفز، هو أن يتم بث هذا البرنامج في الوقت الذي قررت فيه الأمم المتحدة منح سمو رئيس الوزراء جائزة الإنجاز والتكريم الكبرى تقديرا لدوره المحوري الكبير في التنمية البشرية، وفي النهضة الحضرية الهائلة التي شهدتها البحرين.
كل هذا الذي ذكرناه، يدفعنا إلى الاعتقاد بأن فريق السي. إن. ان، لم يكن مخطئا فقط، ولكنه أساسا أتى إلى البحرين بنية سيئة مسبقة، ويعزم بتعمد على تقديم صورة سلبية زائفة عن مجتمعنا. لعل الهدف من وراء ذلك هو التغطية على مشاكلهم هم ودفع الأمريكيين إلى الاعتقاد بأنهم أفضل حالا مما هم عليه بالفعل. منذ أسابيع قليلة، قامت المذيعة المعروفة أوبرا وينفري ببث فيلم وثائقي قصير عن أمريكيين يمثلون الجيل الخامس أو السادس من المهاجرين يعيشون في حالة من الفقر تصل إلى حد العدم.. حيث وصلوا إلى حد اليأس الكامل من المستقبل.. إحدى المتحدثات في البرنامج قالت والدموع في عينيها: يوجد 38 مليون أمريكي مثلي يعانون أشد المعاناة، بلا رعاية صحية، وبلا مسكن ملائم، وبلا حد أدنى من مصدر دخل يمكننا من توفير الطعام والدواء.. وأضافت: لكن أحمد الله، لأن هناك أناسا أسوأ حالا مني بكثير في أمريكا. لهذا، فإنني أنصح مخرجة السي. إن. إن وفريقها بأن يحملوا كاميراتهم ويذهبوا إلى الملايين من الفقراء والمعدمين من مواطنيهم ليقدموا معاناتهم بدلا من أن يأتوا إلى البحرين و(يفبركوا) برامج كي يقنعوا أنفسهم بأن البؤس لا يوجد في الولايات المتحدة.
اخبار الخليج اليوم
الغضب الرسمي أبعد من برنامج الـ «CNN»
حيدر محمد
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/header.jpg لست مقتنعاً بأن الزعل الرسمي البحريني - المخفي والمكشوف - على البرنامج الذي بثته شبكة الـ CNN الأميركية عن واقع الفقر في البحرين ينحصر في هذا البرنامج، بل من السذاجة أن نفسر كل هذا الاستنفار الرسمي بهذا التفسير السطحي.
فالـ CNN ليست هي من أكتشف الفقر في البحرين، ومن حق الحكومة أن تستغرب هذه الدمعة الأميركية المتأخرة على فقراء البحرين، لذلك فردود الفعل الرسمية كانت ذات وقع عالٍ، فالقناة الأميركية ليست مشروعاً خيرياً ولا هي منظمة إنسانية أو مؤسسة دولية تعنى بالبيئة، فهي الشبكة الأكثر تأثيراً في داخل الولايات المتحدة وخارجها، ولها تأثير مباشر على صانع القرار في البيت الأبيض.
إن انزعاج الحكومة من البرنامج جزء منه مبرر قطعاً، ونشاطرها فيه أيضاً حين تركز القناة بشكل مسهب على إعطاء صبغة مذهبية للفقر في البحرين، وهو أمر مستهجن لدى غالبية البحرينيين، ولكن الجزء الآخر من انزعاج الحكومة طبيعي حتى وإن كنا لا نبرره لها، لأن الـ CNN أظهرت بحريناً أخرى غير البحرين التي تحرص الحكومة على إظهارها للرأي العام الدولي وخصوصاً الأميركي.
وعلى أي حال فإن هذا الزعل البحريني الذي أفضل تسميته بـ «العتاب القاسي»، شغل كل هذا الحيز، لأنه صادر من حليف استراتيجي للبحرين، والتقرير التلفزيوني ليس الأول، فهناك تقارير كثيرة تصدرها واشنطن ولا تروق للبحرين، ومنها تلك المتعلقة بالتقارير السنوية الراصدة لأوضاع حقوق الإنسان والتي تصدرها الخارجية الأميركية سنوياً.
كما لم تخف الحكومة غضبها من حركة النشطاء السياسيين في الخارج، ومنها الندوات التي يقيمها الناشطون في مجلس اللوردات البريطاني أو الكونغرس الأميركي وفي قاعات مراكز الأبحاث في البلدين، والسبب ليس نابعاً من خوف الحكومة من قدرة هذه التحركات على التأثير، لكنها تخشى التشويش - ولو كان قليلاً - على الماكنة الإعلامية الرسمية الموجهة للخارج التي تصرف من أجلها ملايين الدولارات.
فالحكومة - على سبيل المثال لا الحصر- تحرص على أن تبعث وزير الإعلام سنوياً ليجوب الولايات المتحدة شرقاً وغرباً لتسويق ما هو موجود في البحرين، ليقلل من مشاكسة بعض الفضوليين (وفق التصنيف الرسمي)، وأبلغ شاهد هو تسابق الوزير على الظهور في كبرى محطات التلفزة المؤثرة في أميركا.
والبحرين تصرف أيضاً الملايين على بعض مراكز البحوث، وتحديداً في عاصمة الضباب(لندن)، وهذه المراكز يشرف عليها باحثون عرب ممن يجيدون التطبيل المدفوع، وكان لها دور محوري إبان انتفاضة التسعينات لمواجهة الأنشطة النوعية التي كانت تنظمها المعارضة البحرينية آنذاك، والتي كان يتعاطف معها جزء مهم من النخب المؤثرة في المملكة المتحدة.
لا يمكن لأحد أن ينكر أن السياسة الخارجية للبحرين نشطة جداً، إلى درجة أن المنامة تتهم أحياناً كثيرة بأنها تريد أن تلعب دوراً أكبر من حجمها، فهي من الدول العربية القلائل التي استطاعت أن تحوز على عضوية مجلس الأمن الدولي في فترة كانت حرجة جداً، كما استطاعت أن تشغل مقعداً في المجلس الدولي لحقوق الإنسان الذي جاء كصيغة مطورة للجنة الدولية لحقوق الإنسان على رغم أن البحرين ليست من الدول الخارقة في السجل الحقوقي. وكانت المفاجأة أن تحصل البحرين بالإجماع على رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذا الدور الذي كانت تكاد تنفرد به البحرين أصبح اليوم محل تنافس من دول خليجية أخرى كقطر مثلاً.
الاهتمام التسويقي الرسمي لما يجري في الداخل وإن كان موجهاً للغرب في الأساس، فإنه لا يستثني الرأي العام العربي وخصوصاً الرسمي، فالمملكة نجحت في شغل لقب الدولة العربية الأولى في التنمية البشرية في التقرير الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وكل هذه الألقاب تعكس قوة الماكنة الرسمية، ويحرص كبار المسئولين على إجراء حوارات - مدفوعة أحياناً - مع الصحافة العربية والدولية.
وإذا أدركنا كل ذلك فسنستطيع حينها أن نفك شفرة الغضب الرسمي من الـ CNN، فمن الواضح أن الحكومة لم ولن تسمح بأن يشاطرها أحد في الداخل - من القوى السياسية والحقوقية - في تقاسم شيء من كعكة العلاقة مع العالم الخارجي، وفي مقدمتها واشنطن، ولربما استفادت الحكومة من التناقضات الكثيرة بين أيديولوجيا بعض المكونات البحرينية وسلوكها الواقعي في العلاقة مع الولايات المتحدة كمفردة «الشيطان الأكبر» وشعار «الموت لأميركا» وما على شاكلتها من أدبيات في التراث العقائدي.
وفي قبالة النجاح الحكومي نجد النشاط الخارجي للقوى السياسية البحرينية - المعارضة تحديداً - يكاد يكون صفراً على رغم أهميته في رسم صورة أخرى تعيد التوازن على إحداثية نقطة الارتكاز في العلاقة مع الخارج، وهذا الملف كان يشغل بال الحكومة كثيراً إلى أن أخترع بعض مستشاروها العرب حلاً خارقاً، من خلال قانون الجمعيات السياسية الذي هو نسخة معدلة من «تشريعات ديمقراطيات الطوارئ» في عواصم العروبة، وهذا القانون حظر على القوى السياسية أي نوعٍ من الاتصال بالخارج إلا بعد «تكرم» الوزير المسئول بالموافقة أو الرفض.
وكل من يعرف شيئاً عن توازنات المعادلة القائمة، فإنه بالتأكيد سيردد معي «الحكومة معذورة في غضبها»!
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=53131&news_type=010&writer_code=w72)
أعمدة
نعم.. هناك فقر وفقراء
منيرة فخرو
http://www.alwaqt.com/imagescache/52blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=52&tbl=blog_author)الضجة التي أثارها تقرير فضائية الـ ''CNN'' بشأن موضوع الفقر في البحرين لم تهدأ بعد، وقابلها هجوم كاسح على المحطة الفضائية من أقلام معينة اصطفت كلها لتفند ما ذكره التقرير وتنكر وجود الفقر في البحرين. وشحذ الكتاب إياهم أقلامهم للدفاع عن ''كرامة'' البحرين التي أهدرتها المحطة الأميركية. المقابلة لم تقتصر على إبراز مناطق الفقر ولكنها استجوبت قيادات رسمية مثل وزيري الإسكان والتنمية الاجتماعية. وركزت المذيعة الحسناء هالة قوراني في مقابلاتها على التناقض الذي يميز البحرين بوجود مظاهر الغنى إلى جانب بؤر الفقر. وقد شاهد البرنامج أعداد كبيرة من المواطنين وتم عرضه على الإنترنت لمن لم يتمكن من مشاهدته على التلفاز. ربما الخطأ الذي ارتكبته مقدمة البرنامج هو اقتصارها على وجود الفقر بين الطائفة الشيعية من دون السنية على رغم إقرارنا أن بؤر الفقر تنتشر خصوصا في قرى البحرين وفي المدن الصغيرة. وللعلم فإن متوسط دخل الفرد في البحرين هو 17 ألف دولار وهو معدل يعتبر عالياً نسبياً إذا علمنا أن متوسط دخل الفرد في المملكة العربية السعودية أقل من ذلك بكثير.
وقد عرّف البنك الدولي الفقير بأنه الشخص الذي ينخفض معدل دخله عن 600 دولار في السنة، إلا أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يضيف معايير أخرى تعبر مباشرة عن مستوى رفاهية الإنسان ونوعية الحياة أي أن هناك نحو 45% من الفقراء يعيشون في مجتمعات غير منخفضة الدخل. وحتى في الولايات المتحدة يوجد 30 مليون فرد (15% من السكان) يعيشون تحت خط الفقر ولكن الولايات المتحدة لا تنكر ذلك بل تسعى للحد من هذه الظاهرة.
نعم هناك فقر وهناك فقراء كثر في البحرين على رغم اعتبار بلدنا دولة غنية. تلك النتيجة التي وصلنا إليها نتجت من اعتبارات كثيرة أهمها ما يأتي:
* فساد كبير ينتشر وعمولات تدفع من جانب القطاع الخاص صاحب المصلحة.
* تجنيس مكثف ازدادت وتيرته في السنوات الأخيرة مما يبتلع كثيرا من الموازنة لتوظيف المجنسين ومنحهم السكن واستهلاكهم للخدمات المتعددة التي بالكاد تستوعب المواطنين.
* تركيز على زيادة موازنة الدفاع والداخلية وتجميد لموازنات وزارات الخدمات كالصحة والإسكان والتربية والتنمية الاجتماعية.
* البطالة المنتشرة خصوصا بين صفوف الشباب نتيجة عدم تناسب مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.
* عدم وجود سياسة سكانية لتنظيم الأسرة وإرشاد الأمهات إلى تحديد عدد الأطفال كي تتم العناية بهم بصورة أفضل.
* عدم العناية بالبيئة البرية والبحرية، والأخيرة تعد مصدر رزق للآلاف من الأسر البحرينية.
كما لا ننسى متطلبات العولمة التي دخلنا فيها ووقعنا الاتفاقات لتنفيذ بنودها من دون احتساب نتائجها وأهمها ازدياد أعداد الفقراء، لذلك لابد من استمرار الدعم الحكومي لبعض السلع الأساسية للمواطن إذ ربما يؤدي إلغاؤها إلى نتائج اقتصادية واجتماعية غير متوقعة.
إن الفقر يمثل في نهاية الأمر الإقصاء والتهميش والمس بكرامة الإنسان وبدلاً من إنكاره علينا الاعتراف بوجوده والتفكير بإيجاد أفضل الطرق للحد من انتشاره، ولكننا نرى المسؤولين يصرون على اتهام المواطنين بأنهم سبب الفقر، مثلما اتهم وزير الكهرباء المواطنين بأن استهلاكهم اللامحدود وغير المرخص هو الذي أدى إلى تدهور خدمات الكهرباء، ومثلما ذكر زميله وزير العمل أن شباب البحرين كسول ويريد وظائف مريحة. إن أول وسائل الإصلاح تبدأ بإصلاح التعليم والتركيز على التدريب للأعمال المتوافرة في البحرين خصوصا بالنسبة إلى فئة الشباب الذي طال انتظاره للحصول على وظيفة تضمن مستقبله ولكن قبل كل ذلك يجب أن تتوفر الإرادة السياسية للإصلاح.
** باحثة وناشطة سياسية
المصدر (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=3670)
عندما تبكي البحرين بدل الدموع دما ...
http://images.panet.co.il/articles/02042007-164049-1.jpg
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd. Translated By vBulletin®Club.com ©2002-2009