المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أفعل التفضيل وما يترتب عليها



Admin
05- 08- 2007, 08:29
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_50947_Child2.jpg
http://www.middle-east-online.com/pictures/blank.gif
أحب كليهما

أفعل التفضيل وما يترتب عليها


يُطرح سؤال المفاضلة على أحد الأطفال عن حبه لأمه وأبيه، فيصاب الطفل بالحيرة والقلق.

قد يأتيك أحدهم ويدخلك في مهاترات أنت في غنى عنها، عندما يطلب منك أن تفاضل بين أمرين لا ثالث لهما، وأن تنحاز إلى أحدهما، فلا يعطيك الحق في أن تلتزم جانب الحياد.

ما معناه بلغة الألوان، أن تختار بين اللون الأبيض أو الأسود، فإن أعلمته بأن هذين الأمرين على حد السواء، من وجهة نظرك، اتهمك بأنك تخلط بين اللونين، عندما تقف في المنطقة الوسطى بينهما، فكأنه يُخيّرك بين الجنة والنار، فليس ثمة منطقة وسطى بينهما، يحدث هذا عندما يوّجه أحدهم إليك سؤالاً تجد في سياقه لفظ (أفعل التفضيل).

وأفعل التفضيل هو كل اسم مشتق من الفعل الماضي الثلاثي، يأتي على وزن (أفعل) مثل (أحسن) و(أفضل) و( أكثر) وما إلى ذلك من أسماء مشتقه تأتي على هذا الوزن، فمثلاً قد يسألك أحدهم: من تحب أكثر، هل أخوك (س) أم أخوك (ص) ؟

فتجيبه مبدياً استغرابك: إنهما يحوزان على القدر نفسه من المحبة، لكنه يسألك مجدداً ومبدياً إلحاحه: أرجوك قلُ ليّ من تحب أكثر؟

ولو أعدت إجابتك الأولى، فسوف يحاول أن يُظهر تفهمه لإجابتك، ثم لا يلبث أن يسوق لك سؤالاً آخرَ باستحدام لفظ ثان لأفعل التفضيل، حينما يسألك مبدياً نفاد صبره: استحلفك بالله، أصدقني القول، من في رأيك هو الأحسن؟

يسألك هذا السؤال بعد أن أقسم عليك قول الحق، لكأنه أحسّ بأنّ إجابتك الأولى كانت كاذبة، لذا يظنُّ أنه بذلك سيرغمك على أن تفاضل بينهما، ولا يدري في حقيقة الأمر أنك لو دخلت في غمار هذه المفاضلة، ستكون قد كذبت عليه وهذا ما يخشاه.

وبين إلحاحه ونفاد صبره، قد تجيبه مبدياً انزعاجك ومللك قائلاً " أحب أخي (س) أكثر من (ص)."

فترى عينيه اللتين كانتا ترمقانك بكل لهفة وترقب وقد تطاير منهما شرار غضبه، لحدسه بأنك كنت تتهرب من الإجابة، قد بدا فيهما شرار انتصاره عليك، بعد أن تجيبه بما أراد، ثم يرتاح بالاً ويصمت، أما أنت فيخامرك شعورٌ بأنك قد اقترفت ذنباً، حينما فاضلت بين أخويك اللذين لهما القدر ذاته من المحبة في نفسك، ولكنك اخترت أحدهما كفائز وحائز على محبتك، فتغدو حزيناً.

واتساقاً بما ورد في المقدمة، قد يُطرح هذا السؤال على أحد الأطفال في وجود أمه وأبيه من شخص آخر، فترى الطفل المسكين يُصاب بالحيرة والقلق، عندما تشاهد عينيه وهما تنتقلان بين الاثنين، ولا تجدان إجابة تنطقانها على لسانه، فتختاران النظر إلى أسفل حياءً وخجلاً، يحدث كل هذا له، لو فوضل بينهما، أي بين أمه وأبيه، فيرد على هذه المفاضلة بالتزام الصمت.

ثم يُجيب بصوت يعتريه التعجب "أحب كليهما" فيفرح الأب، وتبتهج الأم، بهذه الإجابة العادلة، لكن ذلك المتسائل سوف لن يدعه وشأنه، ويسوق له أسئلة متتابعة إلى أن يرضخ له هذا الطفل المسكين، ويختار أحد والديه من حيث الأفضلية.

لكنّ الأغرب والأدهى من ذلك، هو أن يلومه أحدهما في هذه الحالة، ويُذكّره بأمور كثيرة قد فعلها من أجله، عندما يُفطنه إلى أنه هو الذي كان يعطيه مالاً أكثر من الآخر، فيعدل الطفل عن اختياره الأول، ويرى أنّ عليه إعطاء الأفضلية لمن أعطاه مالاً أكثر من الآخر، أي للثاني، فيغضب الأول ويُذكّره بأنه يُعامله بحنان أكبر من الثاني، فيعود من جديد هذا الطفل، ليرشح الأول، ما من شأنه أن يجعل الطفل ينزع إلى الانحياز في محبته لأحد والديه.

وعطفاً على ما جاء أعلاه، لا يستغرب أحدكم، لو جاءه شخص، يطلب منه أن يُفاضل بين أمرين، أحلاهما مر، أو بين أمرين آخرين، أمرهما حلو، بل لا يندهش أحدكم، إن أتاه من يسأله: أيهما أهم الماء أم الهواء؟

زياد العيساوي ـ ليبيا

Hamid
09- 09- 2007, 22:17
مرحبا زياد

تتقارب كلماتك وتمتماتي بالإنسان والألوان (http://www.alnaja7.org/forum/showthread.php?t=1241)
يعيشون معا
يتنفسون نفس الهواء
ويشربون نفس الماء
تختلف الوانهم ؟
لا يهم
تختلف اشكالهم
لا يهم
لكنهم يحترمون الجميع

ولا خير لأعجمي على عربي إلا بالتقوى

هو كما في كما في المستدرك ان رسول الله « ص » خطّ الخندق عام الأحزاب حتى بلغ المذاحج فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا ، فقالت المهاجرون : سلمان منا ، وقالت الأنصار : سلمان منّا . فقال « ص » : سلمان منا أهل البيت

المصدر (http://www.rafed.net/books/tarikh/alhaghaegh-fi-tarikh-al-islam/16.html)

لكن ماذا تفعل اذا كان لابد من تحديد من هو الاعلم على وجه الكرة الارضية ؟ فيعود السؤال مجددا أيهما أهم الماء أم الهواء؟

:7: