PDA

عرض كامل الموضوع : ملف الأكل الحلال والحرام عند المسلمين


Admin
31- 01- 2008, 02:00
** ملف الحلال والحرام عند المسلمين **

ما هي الأطعمة الحلال للمسلمين ؟
هل ذبح أهل الكتاب حلال ؟
ما هو الطعام في القران ؟
هل يتبع أهل الكتاب اليوم ما كانوا يتبعونه بالأمس ؟ أم هناك تحريف أكثر ؟
هل يجوز أكل اليهود ؟
كيف يكون الذبح في البلاد الإسلامية ؟
من يتأكد من الذبح ؟
هل تكون هناك تسمية على كل دجاجة ؟

------


اسم المنتج هو ...
Safeway
Select
Spicy Red Bell Pepper
Pasta Sauce

وهذه هي صورته ...

http://images.abunawaf.com/2008/01/28/image001.jpg

عندما تشاهدون المكونات المكتوبة على الملصق باللغة العربية فلن تجدوا أي شيء يتحدث عن ذلك ...

http://images.abunawaf.com/2008/01/28/image002.jpg

ولكن عندما تنظرون إلى المكونات باللغة الإنجليزية فإنكم سترون أن إحدى المكونات هي ...
Red Wine
كما هو واضح في الصورة ...

http://images.abunawaf.com/2008/01/28/image003.jpg

لذلك يرجى تحذير الجميع من ذلك المنتج والحاضر يعلم الغايب ,, اسأل الله السلامه للجميع ..!!

منقول

Admin
26- 03- 2008, 22:58
اعتبرته غير إنساني و"إزعاجاً غير ضروري" للحيوانات
برلمانية هولندية تطالب بإنهاء الذبح وفق الشريعتين الإسلامية واليهودية

http://www.alarabiya.net/files/image/large_87406_47309.jpg
http://www.alarabiya.net/files/gfx/img/spc.gif
أمستردام - د ب أ (http://www.alarabiya.net/articles/2008/03/23/47309.html)

طالبت سياسية هولندية من كبار المدافعين عن حقوق الحيوانات بوضع حد لعمليات الذبح تبعا للتعاليم الدينية في هولندا لكنها كانت حريصة على ألا يفهم هذا على أنه انتقاد موجه للشريعتين الاسلامية واليهودية، وقالت ماريان ثييم رئيسة حزب الدفاع عن حقوق الإنسان في هولندا والعضوة في البرلمان الهولندي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية إن عمليات الذبح تبعا للقواعد الدينية هي شيء "غير إنساني" وتؤدي إلى ازعاج "غير ضروري" للحيوانات.

وبدلا من هذا تدعو إلى إفقاد الحيوانات لوعيها عن طريق صدمة كهربائية قبل أن يتم ذبحها، ويقوم المسلمون واليهود بذبح الحيوانات بطريقة متشابهة حيث يقومون بقطع حنجرة الحيوان بضربة واحدة. ويتم قطع الشرايين التي تصل المخ مع العمود الفقري أولا.

بالإضافة إلى ذلك طالبت النائبة الهولندية بابقاء الحيوانات بعيدا عن موقع الذبح وهي ممارسة تهدف إلى ضمان ألا تشهد الحيوانات عملية ذبح الحيوانات الأخرى قبل أن يتم ذبحها هي نفسها.

وتصف كل من الشريعتين الإسلامية واليهودية هذه الطريقة بأنها تستهدف تقليل معاناة الحيوانات. لكن ثييم وبالاستعانة بما وصفته "بأبحاث أكاديمية" تقول إن أساليب الذبح تبعا للتعاليم الدينية تزيد من المعاناة.

وقالت "إن الذبح تبعا للقواعد الدينية عادة ما يتم بعيدا عن الرقابة ويقوم به أناس ليسوا على قدر كاف من الاحتراف"، وقالت "وعندما يتم تطبيق الرقابة تظهر مشاكل كبيرة. فعملية الذبح نفسها تأخذ وقتا أطول وتسبب الانزعاج للحيوانات قبل أن يتم ذبحها".

وأضافت "بعد قطع الحنجرة عادة ما يأخذ الأمر بضع دقائق حتى الوفاة وخصوصا الأبقار. وتظهر الأبحاث أن الحيوانات تعاني من الألم بعد أن تقطع حناجرها. إنها تعاني بشكل كبير قبل خروج الروح".

وعند سؤالها عما إذا كان من الغريب أن يقوم حزب حقوق الحيوان حاليا بالعمل على وسائل "إنسانية" لقتل الحيوانات قالت ثييم "استهلاك اللحوم حقيقة واقعة. نحن فقط نريد ضمان تقليل معاناة الحيوانات".

وتقول ثييم - التي لم تزر من قبل موقعا للذبح تبعا للقواعد الدينية ولا تعرف الفارق بين الذبح على الطريقة الإسلامية أو اليهودية - إن حزب حقوق الحيوان أطلق هذه المبادرة من أجل "النمو المتضخم لعمليات الذبح تبعا للقواعد الدينية. فهناك نحو مليوني حيوان يقوم جزارون يلتزمون القواعد الدينية بذبحها سنويا".

وعند سؤالها إلى أي مدى نمت سوق اللحوم المذبوحة تبعا للقواعد الدينية خلال السنوات العشر الماضية أقرت ثييم بأنها لا تعلم هذا لكنها أضافت فورا أن انشطتها ليس لها علاقة بانتقاد الإسلام أو اليهودية، وقالت ثييم "حزب حقوق الحيوان يحترم حرية الأديان".

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها عضو في البرلمان الهولندي عن موضوع الذبح تبعا للتعاليم الدينية. حيث طالبت عدد من حركات حقوق الحيوان بالإضافة إلى رابطة الأطباء البيطريين بمنع كامل للذبح تبعا للقواعد الدينية، وفي عام 2002 تمكن المسلمون واليهود من تفادي فرض مثل هذا المنع في هولندا.

وهناك 800 ألف مسلم في هولندا ونحو ثلاثين ألف يهودي من بين مجموع السكان الذي يبلغ 4ر16 مليون نسمة. وتأكل أقلية من كلتا الطائفتين اللحوم المذبوحة وفقا للقواعد الدينية.

Hamid
16- 05- 2008, 22:32
{احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي اليه تحشرون }(المائدة 96).
ماذا تعني حبوب البحر ؟
{فانبتنا فيها حبا } (عبس 27)

Admin
20- 07- 2008, 05:52
تفاصيل الاستشارة والرد http://www.islamonline.net/servlet/trick.gif
طعام أهل الكتاب ونصائح للمسلمين المقيمين في بلاد الغربالعنوانحضرة الأستاذ مصطفى الزرقا المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، يا والدي، فإني أعاني من مشكلة حَرِجة لا أدري كيفية الخروج منها، وأعتقد بأن لَدَى سيادتكم معلومات أكيدة وفَتاوَى عنها، فأنا لا أملك الوقت الكافي للقيام بإعداد الطعام لنفسي ومضطر للأكل في مطاعم الجامعة، والدروس متراكمة بشكل واضح، فهل لك يا أستاذي الجليل أن تَجد لي مخرجًا من هذا المأزق، وَصَلَتني فَتواك الأولى مع الشكر الجزيل، ولكني كنت متشددًا في عدم القرب من لحوم الكفرة، والآن وقد طال المقام لي هنا، وسيَطُول لعدة سنوات؛ مما يُهدِّد صحتي بالانهيار لعدم تناول الغذاء الكافي، فأرجوك أن تُرسِل لي فتوى مشكورًا، وأنْ تُوضِّح لي نظرة الشرع الكريم تجاه هذا الوضع الدقيق، وكذلك الأمر بالنسبة للحوم الدجاج والأسماك.
ولك ألف شكر يا سيدي، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا _ رحمه الله.ـالمفتي
بارك الله فيك وعليك.
تلقيت رسالتك المرسلة من غرونوبل حيث أنت من فرنسا، وفيها إشعار بوصول رسالتي السابقة إليك بشأن، اللحوم في تلك البلاد، وما تُعانيه من جَرّاء نقْص تغذيتك بسبب اجتنابك إياها بصورةٍ مطلقة، رغم فتواي السابقة لك في الحدود التي يُوجد فيها مُفترج للمسلم الحريص على دِينه هناك.

فأقول لك مجددًا يا بني: إننا لسنا أحرص على إقامة ديننا اليوم من سلف هذه الأمة المحمدية وفقهائها الأولِين، فحيث تَختِلف اجتهاداتهم وآراؤهم العلمية في فهْم نصوص الشريعة، فلنا أن نأخُذ في حياتنا وتطبيقات شريعتنا بما نختار من آرائهم ومذاهبهم بعد أن يكونوا من أهل الاجتهاد، لأنَّ كلاًّ منهم يُمكِن أن يكون رأيه هو الصواب في فهْم النص. ومن هنا كان اختلافهم رحمة، لأنه يَفتَح للأمة أبوابًا في تطبيق الشريعة في حياتهم بحيث يُتاح لكل قومٍ أو بيئة إسلامية أن تأخُذ بما هو أيسر عليها، أو ربما هي أحْوج إليه، أو بما هو أكثر ملائمة لظروفها.

فيا بني ‍‌! إنك في ظرْف استثنائي من حياتك، وهو ظرف الدراسة في بلاد أجنبية، وقد بيَّنتُ لك إجمالاً في رسالتي السابقة أنَّ في المذاهب الفقهية من يَرى جواز أكل المسلم من لحوم أهل الكتاب ما اعتادوا إماتته من الحيوان المأكول اللحم في الشرع الإسلامي، دون نظر إلى طريقتهم في إماتته، بعد أن تكون هي الطريقة التي يُميتون بها الحيوان لأجل أكله، ولو أنها طريقة غير مقبولة من المسلم كالوَقْذ (وهو الضرب على الرأس) وكالخَنْق. والأدلة الشرعية مبسوطة في المراجع المُطَوَّلة التي لا وصول لك إليها، ولكنها ملخصة في كتاب "الحلال والحرام" للأستاذ يوسف القرضاوي ، وقد نبَّهتُ أهلك أنْ يشتروه، ويُرسِلوه إليك، فأفادوا أنه عندهم أو عندك.

فيا بني إنَّ الله تعالى قد يسَّر علينا هذا الدين الكريم، وجَعَله سمْحًا، ومَنَعنا من التزمُّت والتشدد فيه. ومن المقرر عند علماء الشريعة أنَّ الله تعالى يُحِبُّ أن تُؤتَى رُخَصه كما يُحِب أنْ تُؤتَى عزائمه. ومن الرُّخَص الآراء الفقهية المبُيحة عند اختلاف الاجتهادات المُعتَبرة.

فالذي أستطيع أنْ أَنصَحَك به ، وآمُل أن تَقتَنع وتَتقبَّله هو ما يلي:
1 – كُلْ من لحومهم (غير الخنزير) كُلْ ما يُمِيتونه بطريقتهم المعتادة لأجل أكْلِه، ولو كانت طريقتهم في ذلك مخالفة للطريقة الإسلامية، وذلك كلما وَجَدت نفسك في حاجة إلى اللحوم الحمراء أو الدجاج وسائر الطيور.

واجْتنِبْ فقط ما يأتي من البلاد الشيوعية؛ لأنهم لم يبقوا أهل الكتاب بسبب أنهم ملاحدة.

2 –اسْتَعِضْ على قَدْر الإمكان بلحم السمك، فإنه لا تَسرِي عليه أحكام التذكية (الذَّبْح) وطريقته، بل للمسلم أكْله حتى من المُشرك لا مِن أهل الكتاب فقط، وفي السمك يا بني فُرْجة عظيمة، ولا سيما الطون والسردين.

3 استَعِنْ أيضًا بالبيض، فإنه مباح للمسلم من أي يَدٍ كان حتى من المُشْرك، والبيض غذاء كامل قوي.

4 – وإن لم تَشأ فعليك بلحم اليهود فإنهم يذبحونه بطريقة متفقة مع حكم الإسلام، ولا يأكلون إلا من ذبائح حاخاميهم بطريقتهم، وهناك مراكز لهم في اللحم معروفة.

5 – أكثر أيضًا من الاعتماد في غذائك على اللبن الحليب أو الخاثر الرائب فإنه غذاء كامل، ففيما بينه وبين البيض والسمك تُقِيم أَوَدك على أكْمل وجْه وأيْسره.

هذا ما أستطيع قوله لك، وفيه لك فُسْحة بل فُسَحات، فلا تُشدِّد على نفسك بما لم يُشَدِّد به الله تعالى عليك، وقد قال لنا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم: "لن يُشاد الدِّين أحدٌ إلا غَلبه"(1) أي: إنَّ كل مُتشدد سيكُون مغلوبًا في النهاية ومُضطرًا لأن يَترك تَشدُّده وإلا عَجَز، فلْيَقبل رُخَص الشريعة واعتدالها وسماحتها.

وأختم بالدعاء لك يا بني أنْ يُوفِّقك الله تعالى لكل ما فيه الخير لك وحسن المآل، أقَرَّ الله بك وبنتائج دراستك عيون الأهل والأحباب والأوطان، والسلام عليكم ورحمة الله (2).

هامش
(1) رواه البخاري (390) في كتاب الإيمان، باب الدِّين يُسْر، والنسائي (5034) في الإيمان.
(2) ينُظر قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة من 23-28 صفر 1418 "قرارات وتوصِيَات مجمع الفقه الإسلامي" قرار رقم: 94 (3/10)ص 221ـ225(مجد).

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528609018

Admin
20- 07- 2008, 06:08
اباحة طعام أهل الكتاب و التزوج من نسائهم:
و أباحت أيضاً طعام الذين أوتوا الكتاب من اليهود و النصارى، كما أباحت التزوج من نسائهم، و قد جمعت الآيات في هذا الشأن بين طعام أهل الكتاب و طعام المؤمنين، كما جمعت بين نسائهم و نساء المؤمنين للاشارة الى أن الجميع في حكم و احد، فالكل طيب، و الكل مباح، و أن الإسلام لا يرى مجرد المخالفة في الدين مانعاً من المؤاكلة، و لا من الاختلاظ، و التزاور، و لا من المصاهرة و التزوج، و لنا في هذا المقام كلمتان:
الكلمة الأولى في علاقة ((حل طعام أهل الكتاب)) مع شموله لبعض ما حرّم على المؤمنين في صدر الآيات كالمنخنقة اذا كانوا يأكلونها، و ما ذكر عليه إسم المسيح أو الكنيسة، و هم يأكلونه.
و الكلمة الثانية: في ما نرى بإزاء حل التزوج بنسائهم.


هل تباح ذبائح أهل الكتاب مطلقاً؟
رأى الجمهور:
أما الأول: فيرى فيه جمهور العلماء أن الغرض من قوله تعالى: ((و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم)) رفع الحرج عن المسلمين في تناولهم ما يصنعه أهل الكتاب من طعام و ما يذبحونه من حيوان، و قد كان المسلمون قبل نزول هذا التحليل يتحرجون من تناول طعامهم و ذبائحهم لمخالفتهم اياهم في العقيدة، فبين الله تعالى أن ذلك حلال لهم كجميع الطيبات من المآكل و المشارب و أرشدهم الى أن اختلاف العقيدة لا يمنع تبادل أسباب المعيشة فيطعم المسلم من طعام الكتابي، كما يطعم الكتابى من طعام المسلم، و بهذا يتبين أن آية احلال طعام أهل الكتاب واردة في غير ما وردت له الآية الأولى، و أن طعام أهل الكتاب الذى أحله الله للمسلمين لا يصح أن ان يتناول تناول شيئا مما وردت بتحريمه الآية الأولى من الميتة و ما اليها، و ان كانوا يستبيحونه لأنفسهم و يطعمونه، و اذن فلا تأثير لهذه الآية على آية التحريم في شىء ما، و لا يحل لمسلم أن يتناول مخنوقهم و لا ما سموا عليه بغير الله متى علم ذلك.
رأى طائفة من العلماء منهم ابن العربى:
و ترى طائفة من العلماء أن الله سبحانه و تعالى أباح أطعمتهم و هو العليم بما يقولون و العليم بما يفعلون، و أن الآية جاءت استثناء مما هو حرام على المسلمين من اللحوم اذا كان طعاما لهم، و عليه فيباح للمسلم أن يتناول أطعمتهم كيفما كان نوع ذكاتها، و بذلك صدرت فتوى ابن العربى اذ يقول: و لقد سئلت عن النصرانى يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها، هل يؤكل معهه أو تأخذ طعاما معه؟
فقلت: تؤكل، لأنها طعامه و طعام أحباره و رهبانه و ان لم تكن هذه ذكاة عندنا، و لكن الله تعالى أباح طعامهم مطلقا و كل ما يرونه في دينهم فانه حلال لنا في ديننا الا ما كذبهم الله سبحانه فيه.


حكم الأطعمة المستوردة من بلاد الكتابيين:
و في ضوء هذا الخلاف نستطيع أن نتعرف حكم الأطعمة المستوردة من بلاد أهل الكتاب فهى على رأى الجمهور حلال ما لم يعلم أنهم سموا عليها غير الله، أو ذبحت بغير الذكاة الاسلامية، كالخنق و الوقذ، و من باب أولى ما لم يعلم أنها من الخنزير أو الميتة أو الدم، و هى على الرأى الثانى: حلال ما لم نتحقق أنها من المحرم لذاته و هو الميتة و الخنزير و الدم و كل ما وراء ذلك حلال و أن تحققنا أنه قد أهل به لغير الله أو لم يذك بالذكاء الاسلامية.



http://www.taghrib.org/arabic/nashat/esdarat/kotob/arabic/books/resalatalislam/05/17/02.htm

Admin
20- 07- 2008, 06:15
لي صديق مسلم ولكنه لا يأكل من اللحوم المباعة في محلات الحلال بحجة أنها بعيدة عن بيته وكونها أغلى في السعر ويبرر ذلك بأن طعام أهل الكتاب حلال وانه يسمى الله قبل أن يأكل. فما حكم ذلك ؟ المفتي: الشيخ حامد بن عبدالله العلي



الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
معنى قوله تعالى {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} أي ذبائحهم، ولا يجوز أكلها إلا بثلاثة شروط على كل شرط دليل من الكتاب أو السنة

الأول: أن يذكروا اسم الله عليها لقوله تعالى{ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق}

والثاني: أن يذبحوها بالقطع من البلعوم بما ينهر الدم قال صلى الله عليه وسلم: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل" متفق عليه من حديث رافع بن خديج، ولا ينهر الدم إلا القطع من البلعوم بحيث يقطع الودجين.

والثالث: أن يكونوا أهل كتاب حقاً، فإن كانوا يهود فيشترط أنهم يدينون بالتوراة وإن كانوا نصارى فيشترط أنهم يدينون بالإنجيل، نعم التوراة والإنجيل محرفان، ولكن لا يطلق عليهم أهل الكتاب إلا إذا كانوا يدينون بهما أصلاً على ما فيهما من التحريف، ولما نزلت الآية{وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} كانوا يؤمنون بالتوراة والإنجيل المحرفين.

وأما الملحدون الذين لا يؤمنون بالله ولا كتبه ولا رسله فلا يحل أكل ذبائحهم حتى لو زعموا أنهم أهل كتاب، لأنهم ليسوا أهل كتاب في الحقيقة، وإذا كان الغالب على أسواقهم اعتبار هذه الشروط جاز أكل لحومهم بلا حاجة إلى السؤال، عملاً بالغالب، وإن كان الغالب عدم وجود الشروط المتقدمة فلا يجوز الأكل من لحومهم إلا بعد العلم بتوفر الشروط وعلى المسلم أن يتحرى الحلال فيما يأكل ويشرب فقد صح في الحديث أن آكل الحرام لا يستجاب دعاءه، وما ذاك إلا لهوانه على الله تعالى، والعياذ بالله والله اعلم.

--------------------------



السلام عليكم

شيخنا الفاضل لدي سؤال

وقد أشغلني من مدة طويلة

فكما هو معروف أن ذبائح أهل الكتاب جائزة

ولكن في هذا الزمن كثير من الدول الأوربية تقوم بصعق هذه الحيوانات بالكهرباء

فالسؤال هل هذا كالذبح بالنسبة للحل

والسؤال الأخر كيف نعرف أن هذه اللحوم التي تأتي من عندهم مذبوحة أم مصعوقة

لأن كثيرا من شركاتهم

تقول وتكتب على منتجاتها بأنه ذبح حلال

والإشكال الذي ينبني على هذا الموضوع ماهي الدول الأوربية التي تسمح بالذبح على أراضيها

والدول الأخرى التي لا تسمح بل تعاقب على الذبح بدعوى حقوق الحيوان كما يزعمون

أرجو من فضيلة الشيخ بيان هذا الموضوع بيانيا شافيا

وخصوصا أن بعض الشباب الملتزم هداه الله يشتري من بعض المطاعم الوجبات

السريعة ويتساهل في ذلك

مع أن هذه المطاعم تستورد اللحوم من تلك الدول

والسلام عليكم


____________________________________________-



الجواب :


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ

شروط الذكاة هي :

أولا : ان يكون الذابح عاقلا ، مميزا ، قاصدا للذكاة

ثانيا : أن يكون الذابح مسلما أو كتابيا يدين بدين أهل الكتاب وليس ملحدا ينتسب إلى أهل الكتاب نسبة مجردة فحسب

ثالثا : أن يذبح بآله محددة .

رابعا : ان يقطع الحلقوم والمرىء ويكفي قطع البعض منهما

خامسا : أن يذكر اسم الله على المذبوح عند حركة يده بالذبح ، فإن ذكر مع اسم الله غيره ، لم تحل الذبيحة .

والدليل على اشتراط التسمية قوله تعالى ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) وعلى تحريم أكل ما ذكر عليه اسم مع اسم الله تعالى قوله تعالى ( إنما حرم عليكم الميتة والدم وما أهل به لغير الله ..الاية ) .

وإن كانت هذه الشروط هي الغالب عند أهل بلد، ولحمانهالاتوجد في أسواقها إلا وهي مذكاة في الغالب بهذه الشروط الشرعية ، كان هذا هو الاصل الذي يستصحب حكمه ، فيجوز الاكل من لحوم ذبائحهم ، من غير حاجة إلى سؤال عن كل لحم ، عملا بحديث عائشة ( ‏أن قوما قالوا للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن قوما يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا فقال ‏ ‏سموا عليه أنتم وكلوه) رواه البخاري

قال ابن حجر رحمه الله : ( ويستفاد منه أن كل ما يوجد في أسواق المسلمين محمول على الصحة , وكذا ما ذبحه أعراب المسلمين , لأن الغالب أنهم عرفوا التسمية , وكذا الأخير جزم ابن عبد البر فقال : فيه أن ما ذبحه المسلم يؤكل ويحمل على أنه سمي , لأن المسلم لا يظن به في كل شيء إلا الخير حتى يتبين خلاف ذلك ) .

وأما إن كان الغالب على اللحوم في البلد أنها ذبحت بغير الشروط الشرعية ، فلا يحل أكل شئ منها ، مالم يعلم المسلم أنه من حيوان قد ذُكي وفق الشروط الشرعية ، عملا بالغالب .

ومعلوم أن أكثر البلاد الغربية لا تراعي الشروط الشرعية في الذبح ، وقد رات ذلك لجنة اتحاد الجمعيات التعاونية التي تجولت هناك ، وأفادت أن غالب اللحوم ، وعامة المصانع ، تقتل الحيوان بالصعق ، وبالضرب على الدماغ ، او ثقبه بآله ، والذابحون غالبهم لايدينون بدين أصلا ، ولا يذكرون على الذبيحة اسما ، لان الالات هي التي تذبح وليس البشر .وإذ قد تبين هذا ، فلايحل لمسلم أن يأكل من أسواقهم لحما ، إلا إذا علم أن مصدره حيوان مأكول اللحم قد توفرت في ذكاته الشروط الشرعية المتقدمة ، وإلا ففي ذبائح المسلمين والحمد لله عوض متوفر في كل مكان ، وفي ذلك أيضا الاستغناء بالمسلمين عن الكفار ، وهو أمر ترغب فيه الشريعة أيضا والله أعلم


المصدر (http://www.h-alali.net/npage/fatwa_open.php?id=2609)

Admin
20- 07- 2008, 06:19
للشيخ عبد العزيز بن باز

بسم الله الرحمن الرحيم ((وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ))[المائدة:5]، ولكن الذين يتخذون المسيح ابن الله، وبقولهم: هو ثالث ثلاثة، الابن والأب وروح القدس، هل يؤكل ذبحهم أم لا؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وأمينه على وحيه، وصفوته من خلقه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: فالسائل لم يذكر الآية على لفظها، ولفظها يقول الله عز وجل: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ) (5 المائدة)، فالله سبحانه وتعالى أحل لنا -معشر الأمة المحمدية- الطيبات من المآكل والمشارب والملابس وغير ذلك، وأحل لنا طعام الذين أتوا الكتاب، والذين أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى، يقال لهم: أهل كتاب، فطعامهم حل لنا، والطعام هو الذبائح كما قال ابن عباس وغيره، طعامهم ذبائحهم، فإذا ذبحوا إبلاً أو بقراً أو غنماً أو غيرها مما أباح الله من الصيود والدجاج ونحو ذلك هو حل لنا، وطعامنا حل لهم، طعام المسلمين حل لهم أيضاً، وهذا كله إذا لم نعلم أنهم ذبحوه على غير الشرع، أما إذا علمنا أنهم أهلوه بغير الله فهو حرام علينا؛ لأن الله حرم علينا ما أهل به لغير الله، إذا علمنا أن هذه الذبيحة ذبحوها للمسيح أو ذبحوها لأمه أو ذبحوها لآلهة معبودة من دون الله لم تحل لنا، وهكذا إذا علمنا أنهم خنقوها خنقاً ما ذبحوها، خنقوها فهي محرمة علينا، وهكذا إذا علمنا أنهم ذبحوها على طريقة أخرى غير شرعية فلا تحل لنا، كالوقيذة التي يضربونها بالعمود أو بغيره أو بالصعق الكهربائي هذه لا تحل لنا، أما إذا كنا لا نعلم فذبيحتهم حل لنا، إذا جاءنا طعامهم من بلادهم أو جلبوه إلينا فإنا نشتريه ونأكله، إلا إذا علمنا أنهم فعلوه على غير الطريقة الشرعية يعني ذبحوه على غير الطريقة الشرعية، وإلا فالأصل أنه حل لنا لقول الله سبحانه وتعالى: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ) هذا هو المعتمد في هذه المسألة.

http://www.binbaz.org.sa/mat/12008

Admin
20- 07- 2008, 06:49
ما حكم تناول طعام أهل الكتاب ؟


جزاكم الله كل خير ..
انا طالب في الولايات المتحدة الأمريكية أجد صعوبة في توافر الأطعمة "الحلال" ..
فما حكم تناول طعام أهل الكتاب؟
وخصوصاً ما يتعذر معرفة طريقة ذبحه؟ حتى مع السؤال عن كيفية الذبح أجد صعوبة في توفر الإجابة؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالأصل في طعام أهل الكتاب أنه مباح ولو لم يسموا عليه عند الذبح، إلا أن تعلم أنهم خنقوه خنقا، أو أن ذابحه غير كتابي ولا مسلم، ففي هذه الحال لا يجوز أكله.
والله تعالى أعلم.

وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية (دولة الكويت )
http://islam.gov.kw/site/fatwaa/fatwaa_detail.php?fatwaa_id=2506

Admin
20- 07- 2008, 06:54
الشيخ سليمان بن عبدالله الماجد : : الفتاوى : أحكام السفر طعام أهل الكتاب السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أعيش في بريطانيا منذ ثلاث سنوات، ولكن والحمد لله نحاول أنا وعائلتي بشتى الطرق أن نتجنب الحرام، فنتناول ما هو حلال وما ذبح على الطريقة الإسلامية، نقرأ مكونات الطعام بغض النظر عن نوعه، وبالأخص نركز على أن نتناول ما هو نباتي، فهو لا يحتوي على أي مواد حيوانية، لكن المشكلة بأن المسلمين هنا يحرمون كل يوم شيئاً جديداً، ولا أبالغ في هذا، فمثلاً: كل أنواع الشوكولاته حرموها؛ لاحتوائها على مكونات حيوانية، مثل: باونتي، سنكرز، وغيرها، ولم يكتفوا بهذا بل حللوا بعض الأحجام، مثل: مارس الحجم العادي حرام، لكن الضخم حلال، ولا أعرف لماذا؟ وعندما نخرج للخارج وليس لدينا أي حل غير الشراء من المطاعم الإنكليزية نقوم بشراء ما هو نباتي، فهو لا يحتوي على أي شيء، ولكن للأسف قاموا بتحريمها مؤخراً أيضاً؛ بتعليلهم بأننا لا نعرف بأي زيت قاموا بقلي الطعام به أو أي يد صنعته. أنا لا أعرف ماذا أفعل؟ أعلم أن الدين يسر، وأن كثرة السؤال تجلب الشبهات، أنا لا أمانع من هذا، لكن مللت من رفضي لإخوتي الصغار أن يتناولوا أي شيء بسبب أنه حرام، فهم صغار، وقد يرون الدين صعباً، ولا أريد أن يحدث هذا. آسفة على إطالتي ولاسيما أن مشكلتي ليست بمهمة، ولكنني في حيرة من أمري.

الجواب: الحمد لله وحده، أما بعد.. لكم أن تأكلوا في بلاد اليهود أو النصارى كل لحم، عدا الخنزير ونحوه مما حُرِّم لعينه، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قوم يأتون باللحم ولا يدرى أسموا عليه أم لا؟ فقال: "سموا أنتم وكلوا".
قال الإمام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (1/225): ( أباح الله لنا طعام أهل الكتاب, مع إمكان أن لا يذكوه التذكية الشرعية, أو يسموا عليه غير الله ).
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


http://go.gooh.net/almajed/article_2201.shtml

Admin
20- 07- 2008, 07:00
أ. د. أحمد الحجي الكردي
خبير في الموسوعة الفقهية، وعضو هيئة الإفتاء في دولة الكويت

تاريخ النشر 2007-08-19 عنوان الفتوى الأكل من طعام أهل الكتاب السؤال أنا شاب لي أصدقاء مسيحيون كثيرون، ولكني لا أحب أن آكل من أكلهم، ولا الشرب منهم، وإذا صادف وأكلت أو شربت أحس وكأني أكلت سماً، كثير من الناس يقلون لي حرام، ولكن والله أنا لم أتكبر عليهم، ولكني لا أستطيع أن آكل منهم، فما الحكم؟ الفتوى بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا مانع من أكل طعام أهل الكتاب (اليهود والنصارى)، وذبائحهم حلال إذا ذبحت بالطرق الشرعية، ولو بغير تسمية عليها عند الذبح، وعلى المسلم أن يسمي الله تعالى عند الأكل منها.
أما إذا خنقت خنقا فلا يجوز للمسلم أكلها.
كما أنه لا يجوز الأكل من اللحوم المشكوك في طريقة ذبحها ومحتوياتها أما الخنازير فلا يجوز أكل لحمها مطلقا، وهذا حكم أكل طعامهم، ولك أن تترك الأكل مطلقاً إن عافته نفسك، وامتنعت عنه شهيتك، ولتعتذر عندئذٍ بلطف وحكمة.
والله تعالى أعلم.


http://www.islamic-fatwa.com/index.php?module=fatwa&id=20139

Admin
20- 07- 2008, 07:05
سؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا من أهل السنة والجماعة ولدي سؤال أرجو منكم الإجابة عليه :
اعلم أنكم لا تحللون طعام أهل الكتاب وتعتبرونه محرم وتقولون أن المراد بقوله عزوجل((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم)) هو ليس الذبيحة , وإنما طعام آخر , فماهو هذا الطعام ؟ وماهو دليلكم على أن المقصود بقوله عزوجل : ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم)) ليس هو الذبيحة ؟
أرجو منكم الأجابه بالتفصيل .
جواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جمهور فقهاء الشيعة يذهب إلى حرمة ذبيحة أهل الكتاب , ودليلهم على ذلك هو الروايات المتواترة الدالة على حرمة ذبيحة أهل الكتاب , وروايات مفسرة لآية المائدة , الآية الخامسة تفسرها بأن المراد بها الحبوب والالبان وما شابه ذلك , فاذا رجعت الى مصادر الشيعة الحديثية وجدت فيها الروايات الكثيرة والمتواترة المصرحة بحرمة ذبيحة أهل الكتاب , وبامكانك مراجعة الروايات في المصادر التالية :
(1) الكافي , للشيخ الكليني : 6/238 , باب ذبائح أهل الكتاب ( ط / دار الكتب الاسلامية , ط / الرابعة ) .
(2) تهذيب الاحكام , للشيخ الطوسي : 9/73 , ب الذبائح والاطعمة ( ط / الاولى 1417 هـ ) .
(3) وسائل الشيعة , للحر العاملي : 24/52 , ب تحريم ذبائح الكفار من أهل الكتاب ( ط / مؤسسة آل البيت , ط / الثانية 1414 هـ ) .
(4) الاستبصار , للشيخ الطوسي : 4/83 .
(5) قرب الاسناد , للحميري : 275 .
(6) مستدرك الوسائل , للنوري : 16/148 .
وهناك مصادر أخرى أيضاً وردت فيها روايات تحرم ذبيحة أهل الكتاب وتفسر الآية التي ذكرتها من سورة المائدة بالحبوب والالبان وما على شاكلتها , وتنفي أن يكون المراد بها الذبيحة .
وهنا نذكر بعض الروايات :
الرواية الأولى : روى الكليني في كتابه الكافي بسندٍ صحيح , قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده , فقال له : الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فيعرض فيها عارض فيذبح أتأكل ذبيحته ؟ فقال ابو عبد الله عليه السلام : (( لا تدخل ثمنها مالك , ولا تأكلها , فانما هو الاسم , ولا يؤمن إلا مسلم )) . فقال له الرجل : فما نصنع في قول الله تعالى : (( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم )) ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : (( كان أبي يقول إنما هي الحبوب )) .
الكافي : 6/239 , ح 7 .
الرواية الثانية : وفي تهذيب عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول تبارك وتعالى : (( وطعامهم حل لكم )) قال عليه السلام : (( العدس والحمص وأشباه ذلك )) .
تهذيب الاحكام : 9/88 , ط / الرابعة .
الرواية الثالثة : وصحيحة الحسين الاحمسي عن الصادق عليه السلام قال : قال له رجل : أصلحك الله إن لنا جاراً قصاباً فيجيء يهودي فيذبح له حتى يشتري منه اليهود ؟ فقال عليه السلام : (( لا تأكل من ذبيحته ولا تشترِ منه )) .
إلى غير ذلك من الروايات التي بعضها يفسر آية المائدة بأن المراد منها الحبوب والعدس والحمص بحيث لا يراد منه الذبيحة , وبعضها ينهى عن أكل ذبيحة الكتابي ويحكم بعدم حليتها , فلأجل ذلك ذهب جمهور فقهاء الشيعة الى تحريم ذبيحة أهل الكتاب .
وأيضاً نقول : إن لفظ الطعام الوارد في الآية (( وطعام الذين اوتوا ... )) وإن كان بحسب أصل اللغة يشمل كل ما يأكله الانسان ويتقوى به , لكن هناك بعض اللغويين ذكر ان المراد بالطعام البر وسائر الحبوب , ففي لسان العرب ( تحت مادة طعم ) قال : وأهل الحجاز اذا أطلقوا اللفظ بالطعام عنوا به البر خاصة , وذكر عن الخليل أنه قال : العالي في كلام العرب أن الطعام هو البر خاصة .
وأيضاً كلام ابن الاثير في النهاية يشير الى ذلك .
وعلى هذا فترتفع الغراية في الذهاب الى تحريم ذبيحة الكتابي , وحمل الآية على غير الذبائح , لان الطعام في اللغة يكون موضوع للحبوب والبر .
واذا لم تقبل بذلك وقلت بأن الطعام لغة وهو كل ما يتقوى به الانسان , فيشمل الذبيحة , فنقول دليلنا على حرمة ذبيحة الكتابي هو الروايات المفسرة للآية الكريمة .
وقال الله تعالى : (( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه , وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن اطعتموهم إنكم لمشركون ) .
الأنعام : 121 .
فهذه الآية الكريمة تحرم ما لم يذكر اسم الله عليه , وتعبر عنه بانه فسق , واذا رجعنا الى سورة المائدة (3) , وسورة الأنعام ( 145 , 3 , 121 ) , وسورة النحل والبقرة أيضاً نجد أن القرآن يعبر عما لم يذكر اسم الله عليه بالرجس تارة وبالفسق أخرى وبالاثم ثالثة , فاذا كان هذا وصف ما لم يذكر اسم الله عليه فلا يمكن أن يكون حلالاً ومشمولاً لقوله تعالى : (( اليوم أحل لكم الطيبات )) , اذ الرجس والفسق والاثم لا يكون باي حالٍ من الاحوال طيباً , فعليه لابد من حمل الاية على ما ذكرته الروايات من أن المراد بها الحبوب والعدس والالبان وما شاكلها , ولا ما يشمل الذبائح .
وهناك نكتة في الآية تساعدنا على أن المراد بحلية طعام أهل الكتاب لنا ليست حلية تكليفية , وهي قوله تعالى : (( وطعامكم حل لهم )) , فان من الجلي لكل أحد أن الكتابي يأكل كل شيء ولا يحرم طعام أي إنسان , فما معنى أن يخاطبه الله بان طعام المسلمين حل لكم , لان الكتابي لا يعرف الحرمة ولا الحلية ولا يرى تكليف وغير ذلك , فما معنى هذا الخطاب من الله سبحانه وتعالى لأهل الكتاب , الذين لا يرون ذلك ؟
فنقول : هذا قرينة على أن الحلية التي خاطب بها الله أهل الكتاب ليست حلية تكليفية , وإنما الآية ناظرة الى قضية , وهي أن المسلمين بعد أن بدأت تكاليف الشريعة الاسلامية استشكلوا في طعام أهل الكتاب , لانهم على خلاف عقيدتهم , واصحبوا في شك من التعامل معهم وتناول ما بأيديهم , فلذلك نزلت هذه الآية المباركة لتبين أن طعامهم حلال وان تناوله غير مضر , ولذلك أردفه بقوله : (( وطعامكم حل لكم )) .


ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية



http://www.ansarweb.net/artman2/publish/96/article_983.php

Admin
20- 07- 2008, 07:12
ذبائح الرافضة .. و أهل الكتاب المفتي د.عبد الهادي عبد اللطيف الصالح رقم الفتوى 22244 تاريخ الفتوى 11/9/1428 هـ -- 2007-09-23 تصنيف الفتوى العقيدة-> فرق ومذاهب وأديان-> كتاب فرق منتسبة-> باب طائفة الرافضة السؤال أنا أعيش في كندا و الطابع النصراني هو الغالب على البلد فهل يجوز لنا أكل الذبائح في مطاعمهم وخاصة في حالة السفر إلى مدينة أخرى بصفتهم أهل كتاب . وعلمنا أنهم في هذا البلد بأن النصارى يذبحون ذبائحهم بالكهرباء. مع العلم أننا نشتري اللحوم للبيت من عند أهل السنة فهل يجوز لنا أيضا أن نأكل من المطاعم التي تجلب ذبائحها من مذابح الشيعة الإمامية والتي حسب ما أعتقد نسميها الرافضة فإنني علمت من بعض الثقات أنهم يذكرون اسم الحسين بن علي رضي الله عنهما عند الذبح (والله أعلم) .
الجواب الحمد لله . أما بعد :
فقد دل الكتاب والسنة على حل ذبيحة أهل الكتاب ، وعلى تحريم ذبائح غيرهم من الكفار - قال تعالى : ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) سورة المائدة ، من الآية [ 5 ] . فهذه الآية نص صريح في حل طعام أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى وطعامهم ذبائحهم ، وهي دالة بمفهومها على تحريم ذبائح غيرهم من الكفار - ويستثنى من ذلك عند أهل العلم ما علم أنه أهل به لغير الله ، لأن ما أهل به لغير الله منصوص على تحريمه مطلقا ، لقوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) سورة المائدة ، من الآية [ 3 ] . وأما ما ذبح على غير الوجه الشرعي كالحيوان الذي علمنا أنه مات بالصعق أو بالخنق ونحوهما فهو يعتبر من الموقوذة أو المنخنقة حسب الواقع ، سواء كان ذلك من عمل أهل الكتاب أو عمل المسلمين ، وما لم نعلم كيفية ذبحه فالأصل حله إذا كان من ذبائح المسلمين أو أهل الكتاب ، وما صعق أو ضرب وأدرك حيا وذكي على الكيفية الشرعية فهو حلال ، قال الله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ فدلت الآية على تحريم الموقوذة والمنخنقة) ، وفي حكمهما المصعوقة إذا ماتت قبل إدراك ذبحها - وهكذا التي تضرب في رأسها أو غيره فتموت قبل إدراك ذبحها يحرم أكلها للآية الكريمة المذكورة .
وأما الرافضة فالمعروف عنهم أنهم يدعون الحسن والحسين من دون الله عز وجل وهو شرك أكبر فلا يجوز أكل ذبائحهم . والله تعالى أعلم .

Admin
20- 07- 2008, 07:15
ذبائح أهل الكتاب تحل لنا , ولو لم يذكروا اسم الله عليها , أو ذكروا ما هو مباح عندهم كاسم المسيح أو اسم عزيز , قال ابن عباس رضي الله عنهما قال الله تعالي : ( لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ثم استثني فقال : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) يعني ذبيحة اليهودي والنصراني , وإن كان النصراني يقول عند الذبح باسم المسيح , واليهودي يقول باسم عزيز , ذلك أنهم يذبحون علي المللة ( ملتهم ) , وقال عطاء : كل ذبيحة النصراني وإن قال باسم المسيح , لأن الله عز وجل قد أباح ذبائحهم , وقد علم ما يقولون , وعلي هذا فقوله ( وما أهل لغير الله به ) خاص بالمشركين , وقوله ( لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) خاص بالمشركين , والآيتان في غير ذبائح أهل الكتاب .


وقالت طائفة إذا علمت أن الكتابي سمي غير اسم الله فلا تأكل لقوله تعالي : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) وأما ماجهل الأمر فيه , أسمي أم لم يسم , أسمي باسم الله أم باسم غيره فجائز بالاجماع , فقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنهم قالوا : يا رسول الله إن قوما حديثو عهد بشرك , يأتوننا بلحم , ولا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا , قال سمو أنتم وكلوا , أخرجه البخاري رضي الله عنه , وعلي هذا فما جهل أمره من طعام أهل الكتاب وشرابهم مباح , والأفضل تقديم طعام المسلمين وشرابهم علي غيرهم



ومما ذكر يؤخذ منه :
( 1 ) أن ابن عباس وجماعة يقولون بحل ذبيحة الكتابي وإن ذكر عليها اسم المسيح أو عزيز .
( 2 )أن طائفة لا تقول بحل ما ذكر عليه اسم المسيح أو عزيز
( 3 ) إجماعهم علي حل ذبيحة الكتابي إن جهل الأمر , إذكر اسم الله أم لم يذكره , أذكر اسم المسيح أم اسم غيره .


وهناك حل ذبيحة الكتابي إن ذكر عليها اسم غير الله , وهنالك من يطلب الدليل علي حل ذبيحة الكتابي إن ذكر عليها اسم المسيح ,
إليك النصوص التي يؤخذ منها ما ذكرته :


( 1 ) قال القرطبي في الجزء السادس من تفسيره ص 76 : الثانية قوله تعالي : ( وطعام الذين أتو الكتاب حل لكم ) ابتداء وخبر , والطعام اسم لما يؤكل والذبائح منه , وهو هنا خاص بالذبائح عند كثير من أهل العلم بالتأويل , وأما ما حرم علينا من طعامهم ( كالمنخنقة , والموقوذة , والخنزير ) فليس بداخلي تحت عموم الخطاب , وقال ابن عباس , قال الله تعالي :( لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ثم استثني فقال ( وطعام الذين أتوا الكتاب حل لكم ) يعني ذبيحة اليهودي والنصراني , وإن كان النصراني يقول عند الذبح باسم المسيح , واليهودي يقول باسم عزيز , وذلك لأنهم يذبحون علي الملة , كذلك قال عطاء ما سبق أن ذكرته , وقال القاسم بن مخيمرة , كل ذبيحته وإن قال باسم سرحس -- اسم كنيسة لهم -- وهو قول الزهري وربيعة والشعبي ومكحول , وروي عن صحابيين , عن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت , وقالت طائفة : إذا سمعت الكتابي يسمي غير اسم الله عز وجل , فلا تأكل , وقال بهذا من الصحابة : علي وعائشة وابن عمر , وهو قول طاوسوالحسن , متمسكين بقوله : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) وقال مالك أكره ذلك , ولم يحرمه
ومنه :
( 1 ) الاجماع علي حل ذبيحة الكتابي إن ذكر اسم الله , أو لم يسمع منه ولم يعرف أنه سمي غير اسم الله .
( 2 ) إذا سمع منه أنه سمي غير اسم الله فجماعة تقول بالحل , وطائفة تقول بغير الحل ...
والله أعلم .

Admin
20- 07- 2008, 14:33
الشيخ عثمان الخميس

هل يجوز لنا كمسلمين أكل طعام أهل الكتاب الخاص باحتفالهم بمناسبة دينية خاصة بهم ؟؟ و جزاكم الله خيراً

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين صلى الله وسلم عليه وآله وصحبه أجمعين أما بعد لا يجوز . هذا ، والله أعلم

http://www.almanhaj.com/fatwa144.htm

Admin
20- 07- 2008, 15:17
حل طعام أهل الكتاب وأكل النبي صلى الله عليه وسلم منه

بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة الشيخ... أتقدم إليك بالمسألة التالية راجيا من الله العلي توفيقكم في إفادتي فيها، لكون سورة المائدة كانت آخر ما نزل من القرآن الكريم فهل تعتبر الآية الثالثة منها (حرمت عليكم الميتة والدم....) ناسخة لسنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام في التعامل مع طعام الذي أوتوا الكتاب (شاة اليهودية المسمومة وخبز شعير اليهودي وجراب السمن....)، حضرة الشيخ في انتظار الرد الذي أتمنى أن يكون سريعا؟ تقبلوا مني فائق التقدير.

الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالنسخ لا يصار إليه إلا عند وجود التعارض بين الأدلة الشرعية مع عدم إمكان الجمع بينها، ولا يوجد تعارض بين الآية الكريمة التي ذكرها السائل وبين حديث أكل النبي صلى الله عليه وسلم من شاة المرأة اليهودية، فالآية ليس فيها تحريم طعام الذين أوتوا الكتاب بل في سورة المائدة نفسها بعد الآية المشار إليها بآيتين التصريح بإباحة طعام اليهود والنصارى وذلك في قوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ {المائدة:5}
وانظر الفتوى رقم: 2952 (http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=2952)، والفتوى رقم: 3890 (http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=3890).
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى (http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=13045)
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=107329&Option=FatwaId

Admin
20- 07- 2008, 15:20
بسم الله الرحمن الرحيم
من شرح غاية المراد, مكتبة الوشيل العامة , صفحة 84 - 86

بسبب غزو أعداء الإسلام للمسلين فكريا واقتصاديا وصناعيا فإن كثيرا من المسلمين تلقوا كل ما يأتي من عدوهم بالتسليم والقبول, وهذه نكبة كبرى هدت كيان الأمة الإسلامية في جميع نواحيها.
وكان من بين ذلك استيراد المواد الغذائية وفي مقدمتها الذبائح ( اللحوم والدواجن) وقد وجد من بعض علماء المسلمين من تساهل في هذه اللحوم بدون قيد أو شرط بدعوى أنها قادمة من ديار أهل الكتاب, مستدلين بقول الله تعالى (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ)**المائدة **5, فانخدع بذلك كثيرون.
والواقع أن هذه اللحوم لم تذبح ذبحا شرعيا وذلك من عدة وجوه:
1- أن أهل الكتاب في وقتنا هذا قد تحول أكثرهم إلى الإلحاد وإنكار الخالق جل وعلا, فهم في حكم المشركين, فذبائحهم لا تقبل, وما تبقى من أهل الكتاب – على قلتهم – فإنهم لا دخل لهم في مثل هذه الذبائح, وإنما حياتهم تقتصر على الكنيسة يرددون فيها الترانيم فقط لا غير.
2- بإن أغلب هذه الذبائح لم تذبح ولم تذكّ الذكاة الشرعية, بل تقتل بواسطة الصعق الكهربائي, أو الضرب بالعصا, أو الرمي بالرصاص, وهذه الوسائل تحرّم أكل الذبيحة حتى لو صدرت من مسلم, فما بالكم بغيره.
وإتماما للفائدة فإننا نورد هذه الفتوى لسماحة شيخنا أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله, وسدد على طريق الخير خطاه:
فتوى في حكم اللحوم المستوردة
س/ ما حكم أكل اللحوم المستوردة؟
ج/ اللحوم المستوردة يختلف حكمها باختلاف حكم البلد التي استوردت منها, فإن استوردت من بلدة مسلمة فالأصل فيها الحل حتى يثبت أنها محرمة بوجه من الوجوه, وإن استوردت من بلدة غير مسلمة فحكمها عكس ذلك, وهو أن الأصل فيها الحرمة حتى تثبت حليتها بحجة مقبولة شرعاً, وذلك أن يضمن مسلمان مقبولان أو مسلم واحد على الأقل ضمانا شرعيا بأنها ذكيت ذكاة شرعية من قبل من تجوز ذكاته شرعا, ولا يكفي أن يكتب على الغلاف أنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية, فإن هذه خدعة خادعة اكتشفنا زيفها مرارا, فكم وجدنا دجاجا مخنوقا ليس على عنقه أثر للجرح, وقد كتب على غلافه ذلك.
ودعوى أن هذه اللحوم من طعام أهل الكتاب فهي محللة لنا مردودة من وجهين:
أولهما: أن العالم الغربي بعد أن تفشى فيه الإلحاد, وتلاشى منه الوازع الديني, واستخف أهله بجميع قيم الدين لم يعد عالماً كتابيا بل هو عالم إلحادي, ولا يعبأ بوجود الكنائس فيه, فالكنائس موجودة حتى في البلاد الشيوعية, وإذا كانت الأكثرية ملحدة فلا عبرة بالأقلية.
ثانيهما: أن الحرام حرام سواء كان على يد كتابي أو مسلم أو غيرهما, فالمنخنقة والموقوذة وأمثالها محرمة بالنص, سواء كان الخنق والوقذ بيد مسلم أو بيد كتابي, وهل يعقل أن يحل الله على يد كتابي ما حرمه على يد مسلم؟!
هذا وقد ثبت بالمشاهدة أن الحيوان في البلاد غير المسلمة لا يذكى ذكاة شرعية بل ربما اعتبروا الذكاة إجراما, وإنما يتم قتل الحيوان في تلك البلاد إما بالصعق الكهربائي أو الخنق أو طرق الرأس بمطرقة أو رميه بالرصاص, وكل هذه الوسائل غير محللة.
أما كون هذه اللحوم تصدّر إلى البلاد الإسلامية فهو لا يعطي حكما بالإباحة, فإن بلاد الإسلام يصدّر إليها لحم الخنزير والخمور, فهل يقال بأن تصديرها إليها يقتضي تحليلها – سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم – وإنما هذه المجادلات من شأن أولئك الذين أعمى الله بصائرهم وطمس عقولهم فلا همّ لهم إلا في جر غيرهم إلى الضلال (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) **المنافقون4**. اهـــ

أرجو التصحيح
والله الموفق الى سبيل الرشاد

http://almajara.com/forums/showthread.php?p=387601

Admin
20- 07- 2008, 15:36
حكم اللحوم في محلات غير اسلامية والذابح مسلم
الشيخ عبد اللطيف بري
ذهب بعض أهل السنة وبعض الشيعة الى أنّه يصح أن يكون الذابح كتابياً يهودياً أو نصرانياً إذا سمّى , وتوفرت في ذبحه بقية الشروط الاسلامية لقوله تعالى : { اليوم أُحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم …} (5 المائدة / 5)
وقوله تعالى : { ومالكم ألاتأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ماحرم عليكم …} (6 الأنعام / 119 ) .

واتفقوا أنه لاتحل ذبيحة المشركين عباد الأوثان , والملحدين والمرتدين عن الإسلام , وأكد الكثيرون أن الكتابي إذا لم يسم حين الذبح أو سمّى غير اسم الله , فلا تحل ذبيحته .

والواقع أن الحكم الشرعي لايؤخذ من آية واحدة , بل من كل الآيات الواردة في موضوعه , ومن أحاديث النبي وأخبار أهل بيته الثابتة ..
كل ذلك يشكل جسما واحداً للدليل على الحكم الشرعي .
وفي هذا الموضوع فإن هناك آيات عديدة هي :
1- { … وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم … } (5 المائدة /5) .
2- { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق … } ( 6 الأنعام /121).
3- { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآ أُهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ومآ أكل السبع إلا ماذكيتم ...}( 5 المائدة /3 ) .

الآية الأولى : أباحت كل طعام أهل الكتاب حتى اللحم .

الآية الثانية : أخرجت ذبائح أهل الكتاب التي لم يسمّ عليها اسم الله فلا يجوز أكلها .
الآية الثالثة : في قوله تعالى : { إلا ما ذكيتم } وهي خطاب للمسلمين . وكأنها تشير إلى أن التذكية هي ما يكون بيد المسلمين ..

وبذلك قد يصح أن نخرج كل ذبائح أهل الكتاب .

أما الأحاديث وأخبار أهل البيت (عليهم السلام ) فإنها تحتمل الوجهين : حلّية ذبائحهم مع التسمية , أو عدم حلّيتها . وفي هذه الحال يثور الشك في صحة تذكية أهل الكتاب للذبائح وإن سمّوا عليها , لاحتمال اشتراط أن يكون الذابح مسلما ً . ومالم تثبت صحة ذباحتهم بدليل قاطع فلا نستطيع الجزم بحليتها لنا .. ومع الشك فإن الأصل يقتضي عدم التذكية .. وقد أفتى مراجع الدين ,ومنهم السيد الخوئي بلزوم أن يكون الذابح مسلما , وفي ذلك احتياط للدين . وعليه يكون معنى حلية طعام أهل الكتاب حلية كل أنواع الطعام التي يقدمونها ما عدا اللحم والشحم والطعام المحرّم أساسا ً كلحم الخنزير .

ومهما يكن فلو سلّمنا بحلية ذبائح أهل الكتاب المسمى عليها , فليس لذلك نتائج عملية غالبا , لأن أهل الكتاب لايلتزمون بالتسمية باسم الله حين الذبح . وبذلك يحرم على المسلمين أكل ذبائحهم لقوله تعالى : ( ولاتأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ( 6 الأنعام / 121 ) .

وقد أفتى العديد من فقهاء أهل البيت بأن ما يؤخذ من غير المسلمين من جلد ولحم وشحم يحكم بأنه غير مذكى وإن أخبروا بأنه مذكى . وبذلك لاتحل اللحوم المشتراة من غير المحلات الاسلامية .

أما اللحوم المستوردة من غير البلاد الاسلامية , والمأخوذة من يد غير المسلمين إذا احتمل أنها من الحيوان المذكى فإنه يجوز بيعها وهي طاهرة , ولكن يحرم أكلها . وبذلك يمكن التجارة بها وبيعها لغير المسلمين .

متى تكون التسمية ؟

قال بعض المسلمين : تصح التسمية ولو حين الأكل , فلو اشتريت الذبيحة من غير مسلم وسّمى عليها حين الأكل كفى ذلك . واستندوا إلى الحديث المروي في البخاري عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أن قوماً حديثي عهد بجاهلية قالوا للنبي صلى الله عليه واله وسلم : إن قوماً يأتوننا باللحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا ؟ , أنأكل منها أم لا نأكل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : " أذكروا اسم الله وكلوا " .

ومع غضّ النظر عن سند الحديث , ومدى ثبوته , فإن الذي يؤكد أن التسمية المطلوبة هي التسمية حين الذبح , هو ظاهر النصوص القرآنية والنبوية كقوله تعالى :
{ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ... } ( 6 الأنعام / 118 ) .
{ ومالكم ألاتأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ... } ( 6 ألانعام / 119 ) .
{ ولاتأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ... } ( 6 ألانعام / 121 ) .

( فالفعل ( ذُكر ) في هذه الآيات جاء بصيغة الماضي , والفعل المضارع المجزوم ب لم يفيد الماضي أيضاً , وفي الآيات إشارة إلى أن التسمية ليست حين الأكل , وإنما يلزم أن تكون محققة في الماضي ... )

ولو كانت التسمية حين الأكل لقال تعالى : ( فكلوا مما تذكرون اسم الله عليه ) . ( وما لكم ألا تأكلوا مما يذكر اسم الله عليه ) . و( لاتأكلوا مما لاتذكرون اسم الله عليه ) .

والذي يؤيد أن التسمية المطلوبة إنما هي حين الذبح لا حين الأكل قوله تعالى :
{ حُرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآأهل لغير الله به ... } ( 5 المائدة / 3 ) .

والإهلال لغير الله رفع الصوت حين الذبح بالتسمية بإسم الأصنام كاللا ّت والعزّى . وهذا يوحي أن الآيات عندما تتحدث عن الإهلال لغير الله , فإنما تشير الى الاهلال لله , وتقصد بها التسمية حين الذبح لا حين الأكل , مقابل تسمية المشركين أسماء أصنامهم حينما يتم الذبح .

وجاء في الحديث عنه صلى الله عليه واله وسلم حين سئل عن الصائد الذي لايجد سكيناً يذبح به طريدته إلا الحجر , وشقة العصا : " أمر الدم ( أي أرقه ) بما شئت , واذكر اسم الله عليه " . رواه أحمد , وأبو داود , والنسائي , وابن ماجة , والحاكم .

وعنه صلى الله عليه واله وسلم : ما أنهر الدم , وذكر اسم الله عليه فكلوا " . رواه البخاري وغيره .

وهو ظاهر في أن التسمية هي حين الذبح , ويؤيده أخبار أئمة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

المصدر :- أسئلة حول الاسلام / دار الهادي ط1 2000 .

http://www.balagh.com/mosoa/feqh/xq0peep7.htm

Admin
20- 07- 2008, 15:40
(دار الافتاء المصرية )

ما هو الرأى فى طعام أهل الكتاب مع العلم بأن الذبح عندهم غير شرعى ؟

طعام أهل الكتاب إن كان لا يحتاج إلى زكاة أى ذبح فلا خلاف بين العلماء فى حل أكله . أما ذبائح أهل الكتاب وهم النصارى واليهود فقد قال الشوكانى فى تفسيره لآية { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } المائدة 5 ، قال الطعام اسم لما يؤكل ومنه الذبائح . وذهب أكثر العلماء إلى تخصيصه هنا بالذبائح وفى هذه الآية دليل على أن جميع طعام أهل الكتاب من غير فرق بين اللحم وغيره حلال للمسلمين وإن كانوا لا يذكرون على ذبائحهم اسم الله وتكون هذه الآية مخصصة لقوله تعالى { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } الأنعام 121 ، وظاهر هذا أن ذبائح أهل الكتاب حلال وإن ذكر اليهودى اسم عزير على ذبيحته وذكر النصرانى على ذبيحته اسم المسيح . وإليه ذهب ابن الدرداء وعبادة بن الصامت وابن عباس والزهرى وربيعة والشعبى ومكحول . وقال على وعائشة وابن عمر إذا سمعت الكتابى يسمى غير الله فلا تأكل - وهذا هو قول طاووس والحسن وتمسكوا بقوله تعالى { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } ويدل عليه أيضا قوله تعالى { وما أهل لغير الله به } المائدة 3 ، وقال مالك إنه يكره ولا يحرم . ثم قال وهذا الخلاف ينصب على ما إذا علمنا أن أهل الكتاب ذكروا اسم غير الله على ذبائحهم ، أما مع عدم العلم فقد حكى الطبرى وابن كثير الإجماع على حلها لهذه الآية - ولما ورد فى السنن من أكله صلى الله عليه وسلم من الشاة المصلية التى أهدتها إليه اليهودية . وهو فى الصحيح وغير ذلك . وعلى هذا فطعام أهل الكتاب غير الذبائح حلال ولا شىء فيه - أما ذبائحهم فما تأكد أنه ذكر عليها اسم غير الله لا يحل أكله ، وعند عدم العلم بذلك فيحل أكله لحديث سم وكل والله سبحانه وتعالى أعلم .

http://dar-alifta.gov.eg/Print.aspx?Type=1&ID=3234

Admin
20- 07- 2008, 16:03
الموضوع (‏‏305)‏ التسمية عند الذبح .‏

المفتى :‏ فضيلة الشيخ عطية صقر .‏
مايو ‏1997
المبدأ :‏ القرآن والسنة .‏

سئل :‏ هل يشترط عند الذبح أن نسمِّى الله أو نذكره ، وما هو الحكم لو نسينا ذلك ؟
أجاب :‏ قال الله تعالى{‏يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه }‏ المائدة :‏ ‏4 .‏

‏2 -‏وقال {‏والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم اللّه عليها صواف }‏ الحج :‏ ‏36 .‏

‏3 -‏ وقال {‏ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق }‏ الأنعام :‏
‏121 .‏

‏4 -‏وقال {‏قل لا أجد فيما أوحى إلىَّ محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به }‏ الأنعام :‏ ‏145 .‏

‏5 -‏ وقال النبى صلى الله عليه وسلم " إذا أرسلت كلبك المُعلَّم وذكرت اسم الله تعالى فكل ، وإن شارك كلبك كلب آخر فلا تأكل ، فأنت إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك " رواه البخارى ومسلم .‏

‏6 -‏وسألت السيدة عائشة رضى الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :‏ إن قوما يأتوننا بلحوم فلا ندرى أسموا أم لم يسموا ، فقال "سموا أنتم وكلوا" رواه البخارى .‏

فى الآية الأولى الأمر بذكر الله على الصيد ، وفى الآية الثانية الأمر بذكر الله على البدن ، وهى الهدى الذى يساق للذبح فى الحرم ، وفى الآية الثالثة النهى عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه ، لأنه فسق وفى الآية الرابعة حرمة أكل الفسق الذى أهل لغير الله به ، وفى الحديث الأول النهى عن الأكل من الصيد الذى لم يسم عليه ، وفى الحديث التالى تسمية من يأكل على ما لا يدرى هل سمَّى الذابح عليه أو لم يسم .‏

إزاء هذه النصوص اختلف فقهاء المذاهب الأربعة فى حكم التسمية عند الذبح وعند الصيد .‏

‏1-‏فالحنفية قالوا إن التسمية واجبة ولو تركت عمدا لا تحل الذبيحة ولا الصيد ، وإن تركت نسيانا حل الأكل منهما ، واستدلوا بالآيتين الأولى والثانية الآمرتين بذكر اسم الله ، وحملوا الأمر على الوجوب ، بدليل النهى عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه فى الآية الثالثة، ويؤكد أن النهى للتحريم وصفه بأنه فسق فى الآية نفسها .‏ وكذلك تحريم الفسق فى الآية الرابعة ووصفه بأنه ما ذكر اسم غير اللّه عليه ، ومثل ذكر اسم غير اللّه عدم ذكر اسم الله فالمحرم ما لم يذكر اسم الله عليه أصلا، أو ذكر اسم غيره .‏

وإنما تجاوزوا عن ترك التسمية نسيانا لأن الناسى للتسمية كالذاكر لها، مثل ذلك مثل نية الإمساك عن المفطرات فى الصيام .‏ فلو تركها عمدا بطل صيامه ، ولو تركها نسيانا لم يبطل ، لكن يعترض على قولهم بحرمة الأكل مما لم يسم عليه بعدم تحريم النبى صلى الله عليه وسلم لذبائح الأعراب وأمر من يأكل بالتسمية فدل على أنها ليست شرطا فى الذبح ، وردوا عليه بتعذر معرفة الذابح هل سمى أو لم يسم ، ولعل سؤال السيدة عائشة عن ذلك يشعر بأن الأكل بدون تسمية الذابح حرام ، ولو كان حلالا ما سألت النبى صلى الله عليه وسلم .‏

ب -‏والشافعية قالوا :‏ إن التسمية عند الذبح والصيد ليست واجبة ولكنها سُنة، لو تركت عمدًا أو سهوا حل الأكل ، والواجب هو عدم ذكر اسم غير الله ، واستدلوا بالآية الرابعة التى وصف فيها بالفسق بأنه ما لهل لغير الله به ، أى ذكر عليه اسم غير الله ، وكذلك بقوله تعالى فى سوره المائدة{‏ذلكم فسق }‏ بعد ذكر المحرمات ومنها {‏وما أهل لغير الله به }‏ لكن يعترض عليهم بأن اللّه وصف بالفسق ما لم يذكو اسم الله عليه فى الآية الثالثة ، وأجابوا بأن ما لم يذكر اسم الله عليه صادق بعدم ذكر اسمه أصلا، وبذكر اسم غيره ، فيحمل المعنى الذى جاء فى نص واحد-‏إلى المعنى الذى جاء فى نصين .‏

واستدل الشافعية أيضا بقوله تعالى فى المحرمات المذكورة فى سورة المائدة :‏‏3 {‏وما أكل للسبع إلا ما ذكيتم }‏ حيث علق حل الأكل على التذكية وهى الذبح ولم يشترط فيها التسمية ، كما استدلوا بقوله تعالى{‏وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم }‏ المائدة :‏ ‏5 ، حيث لم يشترط للحل التسمية باسم الله .‏

واستدلوا أيضا بحديث عائشة حيث لم يحكم النبى بحرمة اللحوم الواردة مع الناس لعدم ذكرهم اسم الله ، وإنما ارشد من يأكل للتسمية ، والأكل غير الذابح لا يقوم مقامه .‏

ثم أجاب الشافعية على الأمر بالتسمية الواردة فى النصوص بأنه للندب لا للوجوب ، فخلاصة مذهبهم أن التسمية سنة لو تركت عمدًا أو سهوًا لا يحرم الأكل من المذبوح أو المصيد ، وإنما المحرم ما ذكر اسم غير الله عليه .‏

ج -‏والمالكية عندهم قولان ، أصحهما كمذهب الحنفية فى وجوب التسمية وعدم حل ما تركت التسمية عليه عمدا، وحل ما تركت التسمية عليه نسيانا ، والقول الثانى كمذهب الشافعية فى أن ترك التسمية عمدا أو سهوا لا يحرم الذبيحة والمصيد .‏

د-‏والحنابلة قالوا بوجوب التسمية كالحنفية، وعدم حل ما تركت التسمية عليه عمدا أو جهلا ، أما إن تركت سهوا فيحل الأكل .‏

وإليك بعض النصوص الفقهية فى الكتب الجامعة .‏
جاء فى"المجموع " للنووى ج ‏8 ص ‏41 (‏فرع )‏فى مذاهب العلماء فى التسمية على ذبح الأضحية وغيرها من الذبائح ، وعلى إرسال الكلب والسهم وغيرهما إلى للصيد .‏ مذهبنا -‏ أى الشافعية-‏ أنه سنة فى جميع ذلك ، فإن تركها سهوا أو عمدا حلت الذبيحة ولا إثم عليه .‏ قال العبدرى :‏ وروى هذا عن ابن عباس وأبى هريرة وعطاء .‏

وقال أبو حنيفة :‏ التسمية شرط مع الذكر دون النسيان ، وهذا مذهب جماهير العلماء ، وعن أصحاب مالك قولان ، أصحهما كمذهب أبى حنيفة ، والثانى كمذهبنا انتهى .‏

ويعلم من هذا النقل أن الجمهور يقول بوجوب التسمية وتركها نسيانا لا يضر، ومذهب الشافعية أيسر، فإنهم لا يحرمون إلا ما ذكر عليه اسم غير الله .‏

هذا ، والكتابى -‏ أى اليهودى والنصرانى -‏ كالمسلم فى هذا الحكم ، فلو ذكر اسما غير اسم الله حرمت ذبيحته لكن محله إذا تأسنا انه فعل ذلك ، فإن لم نتأكد فلا حرمة فيما يذبحه .‏

أما الكافر الذى يجحد وجود الله ، والمشرك الذى يشرك معه غيره فذبيحتهما حرام ، وقد يقال :‏ إن الله حكم على النصارى -‏ وهم أهل الكتاب -‏بأنهم كفار، كما قال تعالى :‏ {‏لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم }‏ المائدة :‏ ‏72 ، وكما قال فى الآية التالية لها {‏لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة}‏ والجواب أن الله استثناهم من الكفار فى حل ذبائحهم وحل الزواج من نسائهم .‏ ولو قال النصرانى عند الذبح :‏ باسم المسيح أو باسم الأب والابن والروح القدس ، قال بعض العلماء :‏ تحرم ذبيحته ، وقال بعض آخر :‏ تحل ذبيحته ، لأن الله حين أحل طعام أهل الكتاب كان يعلم أنهم يقولون إنه المسيح ابن مريم وإنه ثالث ثلاثة ، وقد يقولون ذلك عند الذبح ، فهم مستثنون من الكفار والمشركين .‏ قال بذلك عطاء والزهرى وربيعة والشعبى ومكحول وروى عن صحابيين هما أبو الدرداء وعبادة بن الصامت .‏

هذا هو حكم الكتابى الذي يدين بدين سماوى نزل به كتاب ، أما الكافر الذى لا يؤمن بدين ، أو المشرك الذى يجعل مع الله إلها آخر فإن ذبيحته حرام كما تقدم .‏
ومن هذا نعلم أن الذى يزور بلدًا غير إسلامى ، أو يعيش فيه يجوز أن يأكل من اللحم الذى يقدم إليه إن كان هذا البلد يدين باليهودية أو النصرانية ، ولا يجوز إن كان هذا البلد لا دينيًّا .‏

ومنه يعلم أيضا حكم اللحوم المستوردة من هذه البلاد إن كانت مذبوحة أو معلَّبة فيكتفى بما يكتب على غلافها أنها ذبحت على الطريقة الإسلامية ، والغالب أنها لا تستورد إلا بمعرفة مختصين مسلمين ، وأن المصدِّرين يحاولون أن يكون الذبح حلالاً ليضمنوا تسويق منتجاتهم فيكون الذبح لمن يرى المسلمون حل ذبحه .‏

وإذا حدث غش فى الغلاف المكتوب وعلمنا حرم الأكل فإن لم نعلم فلا مانع من الأكل (‏راجع ص ‏268 من المجلد الأول من هذه الفتاوى)‏ .‏

Admin
20- 07- 2008, 16:08
ما حكم ذبائح أهل الكتاب؟

العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي http://www.islamonline.net/servlet/trick.gif http://www.islamonline.net/servlet/trick.gif http://www.islamonline.net/servlet/trick.gif
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد فيقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-
هناك أشياء حرَّمها الإسلام تحريماً باتاً مثل الميتة والدم ولحم الخنـزير فهذه الأشياء لا تحل لنا يقيناً هذا بالإجماع، إنما هناك في بعض القضايا مثل مسألة الذبح هل يُشترط أن يكون ذبحهم كذبحنا؟ هذا الذي فيه خلاف جمهور الفقهاء يقول: نعم لابد والبعض الآخر يقول: لا .. ليس من الضروري مثل ابن العربي وأمثاله، إنما نحن أيضاً هل المطلوب من المسلم أن يبحث عن طريقة الذبح ويذهب ليرى بنفسه ونحو ذلك أم يأخذ الأمر كما جاء في صحيح البخاري عن عائشة أن قوماً سألوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله "إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا"، فقال: "سَمُّوا الله عليه وكلوا" أنت قل "بسم الله الرحمن الرحيم" وكُل، وأخذ ابن حزم من هذا قاعدة يقول فيها: ما غاب عنَّا فلا نسأل عنه، يعني افترض أنه مذبوح ليس من الضروري عليك أنك تقعد تبحث وتسأل.

وليس على المسلم أن يسأل عما غاب عنه: كيف كانت تذكيته ؟ وهل استوفت شروطها أم لا ؟ وهل ذكر اسم الله على الذبيحة أم لم يذكر ؟ بل كل ما غاب عنا مما ذكاه مسلم -ولو جاهلا أو فاسقا- أو كتابي، فحلال أكله.

وقد ذكرنا من قبل حديث البخاري أن قوما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟ فقال عليه السلام: "سموا الله عليه أنتم وكلوا".

قال العلماء في هذا الحديث: هذا دليل على أن الأفعال والتصرفات تحمل على حال الصحة والسلامة، حتى يقوم دليل على الفساد والبطلان.
والله أعلم

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528601340

Admin
20- 07- 2008, 16:15
مدى إباحة طعام أهل الكتاب اليوم، وهل يصدّق البائع إذا ادعى حلّ الطعام؟


أحمد - أوروبا

السؤال:
السلام عليكم
أنا طالب مقيم باحدى المدن الأوروبية، حتى الان ولله الحمد لم اكل لحما قط بمطعم الجامعة وهو لإيماني ان الغرب لا يذبحون بل يصعقون بالكهربا قبل الذبح وايظا لا يسمون باسم الله عند الذبح، ولكن معظم المسلمين هنا ومنهم خطباء للمسجد يأكلون ويقولون ان هذا اللحم حلال انطلاقا من ان لحم اهل الكتاب حلال لنا بالرغم من عدم التأكد من شروط صحة الذبيحة.

هل يجوز أكل هذا اللحم على اساس انه حلال؟
السؤال الثاني بنفس المدينة توجد بعض المطاعم والتى تبيع الوجبات ومنها اللحم وبالرغم من ان هذه المطاعم اصحابها مسلمين ولكن للأسف يبيعون الكحول بنفس المطعم وعند سؤالهم هل اللحم مذبوح يقولون نعم وهو حلال. هل يجوز تصديقهم والأكل من طعامهم بالرغم من أنهم يبيعون بنفس الوقت محرم وهو الكحول.
بارك الله فيكم


الجواب : للدكتور فتحي عقوب
أخي الكريم بارك الله في حرصك وفي اجتنابك لما ظهرت لك فيه الشبهة، وأسأل الله تعالى أن يزيد من تمسكك بدينك ورعايتك لمر الله تعالى ونهيه، وبخصوص الذبائح في بلاد الغرب قد سبقت الإجابة لاستشارة قريبة مما تكرمت به في سؤالك، وأضيف هنا أخي الكريم أن ما ذكرته من أن كل اهل الغرب يقتلون الحيوانات بالصعق الكهربائي ربما نه أسهل أو أرخص أو أسرع، ولكني لا أعتقد ان هذا هو الأغلب أو ان الجميع على هذه الحالة أوالطريقة، وبالتالي ما لم تتيقن وتتأكد من أن الذبح يتم بطريقة محرمة شرعا فيجوز للمسلم أن يأكل طعام أهل الكتاب ولا حرج عليه بنص القرآن الكريم، ولا يجب عليك اجتناب ذلك اللحم إلا إذا علمت وتأكدت من أنهم يذبحون على الطريقة التي ذكرتها، ولا يمكن الاعتماد على مجرد الظن او غلية الظن حتى وتعميم الحكم على مستوى كل بلاد أهل الكتاب جملة وتفصيلا.

وأما بخصوص المسلمين الذين يبيعون اللحوم ويبيعون إلى جانبها الخمور، فهؤلاء نسأل الله تعالى أن يهدديهم أولا، وأن يرشدهم إلى الحلال وإلى الطريق الصحيح، وأما واجبك أنت عند الشراء منهم وذكروا لك أنه حلال، فلا يلزمك التحري أكثر من ذلك، فإن كانوا صادقين فالحمد لله، وإلا فالإثم عليهم في الأمرين؛ في الكذب على الناس لترويج بضاعتهم، وكذلك في بيع ما حرّم الله تعالى من الخمور وغيرها.

أكرر تقديري لتمسكك وحرصك على أمر دينك، واعلم أخي الكريم أن تمسكك بدين الله تعالى وحرصك على اجتناب المحرّم بل ما فيه شبهة لهو من هم أسباب إدامة النعمة عليك من الله تعالى، ورفع النقمة والبلاء وتجنيبك الفتن والأهواء، أسأل الله تعالى أن يسهل لك طريقك ويحفظك بحفظه سبحانه وتعالى.


والله تعالى الموفق دائماً ..


http://www.almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=6160

Admin
20- 07- 2008, 16:33
حُـكـم ذبائح النصارى اليوم


الشيخ عبد الرحمن السحيم


السؤال :


السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..
أعيش حاليا في بلاد أجنبية للدراسة..

سؤالي هو :

هل يجوز أكل اللحوم والدواجن التي تباع في الأسواق هنا على أنها من طعام أهل الكتاب . أم هو محرم حيث لا أعلم طريقة ذبحها ؟

سبق و قد أُفتيت بجواز أكلها .. و لا يلزمني السؤال عن طريقة ذبحها..لكن ما الحكم إذا تواجد في المنطقة محل لبيع اللحوم الحلال ؟ علما بأن منظر العرض في هذه المحلات يمنعني من الشراء..

أرجو إفادتي .. و جزاكم الله عنا ألف خير




الجواب :






ما يتعلق بذبائح أهل الكتاب
أولاً : لا إشكال في حلّ ذبائح أهل الكتاب لقوله تعالى :
( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ )

ثانياً : ينبغي أن يُعلم أن أهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، وإن بدّلوا دينهم أو حرّفوه ، فهم أهل الكتاب طالما أنهم ينتسبون لليهودية أو النصرانية .

ثالثاً : يُشترط لِحلّ ذبائح أهل الكتاب أن يذبحوا الذبح الشرعي ، فلو خنقوا ذبائحهم أو صعقوها بالكهرباء ونحو ذلك من الطرق لم تحلّ ذبائحهم ، وهذه الطرق لو ذبح بها مسلم لم يحلّ الأكل منها إلا عند الضرورة التي تُبيح الأكل من الميتة .

رابعاً : لا يزال اليهود إلى اليوم يذبحون الذبح الشرعي ، ولذا فلن أتناول ذبائح اليهود إذ لا إشكال فيها .

خامساً : الطُّرق المستخدمة عند النصارى في الذبح .
تختلف باختلاف البلدان ، وتختلف أيضا باختلاف المذبوح .

ومن زار تلك الدول أو سمع من بعض المسلمين الذين يُقيمون في البلدان الأوربية أو الأمريكية عَلِمَ حقيقة ذبائح النصارى اليوم .

وكثير من المسلمين الذين يعيشون في تلك البلدان لا يأكلون من ذبائح النصارى لعلمهم بحقيقة الذبح وحقيقة المسالخ والمصانع .
بل ويدأبون على توفير اللحم الحلال للسجناء ، وللمرضى في المستشفيات
وحدثني دكتور عربي يُقيم في فرنسا منذ ثلاثين عاماً أنه لا يأكل اللحوم التي يذبحها النصارى ، حتى إنه عندما أُصيب بحادث ودخل المستشفى بقي ستة أشهر لا يأكل اللحم ليقينه بأنها لم تعُد ذبائح ، وإنما هي ميتة .
ولما كثُر الكلام عليه قال لهم : إنه نباتي لا يأكل اللحوم ؛ فتركوه !!

وحدثني شاب مسلم يُقيم في فرنسا أنه عمِل في مسلخ للدجاج ، وأن ذبح لدجاج في تلك المسالخ يتم كالتالي :

أولاً : تُعلّق الدجاج من أرجلها
ثانياً : تُمرر الدجاج على حياض مكهربة مملوءة بالماء
ثالثاً : بعد صعقها بتلك الطريقة تخرج إلى مشرط يقص الرأس ، وأحيانا تكون يكون مستوى رأس الدجاجة أقل من مستوى الأمواس فيُقطع بعض الرأس .

وحدثني مسلم آخر يُقيم في فرنسا بمثل هذا .

وقد رأيت آثار بعض ذلك في بعض المطاعم ، فقد قُدّم لي دجاجة بنصف رأس !!!

وأما الأبقار أو الأغنام فإنها إما أن تُصعق بالكهرباء ، وإما أن تُضرب على الرأس .
ويزعمون أن ذلك أرحم للحيوان !!!

وفي أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية توصّلت الهيئة بعد طول بحث وتحرّي ، وبعد أن سألت من يُقيم في تلك الدول ، وبعد أن أوفدت من يبحث ويسأل ويستقصي تبيّن للهيئة المنع من أكل تلك الذبائح .


وكان ممن أوفد لأوروبا الشيخ عبد الله الغضية ، وقد أكّد – حفظه الله – على أنه إذا زاد العرض على الطلب في مزارع الدواجن أنه يتم تخزين الدجاج الحي في ثلاجات تحت درجة برودة شديدة ، يموت معها الدجاج ويبقى مُثلّجاً حتى تأتي الحاجة إلى إخراجه وتنظيفه !

وقد سألت الهيئة الشيخ صالح محايري – داعية مُقيم في البرازيل – ، وقد ذكر بعض تلك الطرق عن شركة ( ساديا ) !
كما أكدت تلك الأبحاث أن من يُعطي الشهادات لبعض تلك الشركات هم من الفرق المنحرفة عن الإسلام ؛ كالقاديانية وغيرها ، بقصد جمع الأموال .

وقد استلّ الجزء المتعلق بالذبائح من أبحاث هيئة كبار العلماء وطُبع مفردا في كُتيّب تحت عنوان : حُـكم الذبائح المستوردة .

ولا يُعفي المسلم بعد علمه بذلك أن يقول : كُتِب عليها عبارة ( حلال ) أو ( على الطريقة الإسلامية ) فهذه مجرّد أختام !
وقد وُجدت بعض الأسماك المُعلبة مكتوب عليها : ( ذُبحت على الطريقة الإسلامية ) !!!

والحل :
أن لا يأكل المسلم إلا ما تيقن حلّه ، وعلِم بطريقة ذبحه .
فإن كان يُقيم في بلاد الكفر فعليه أن يشتري اللحوم من المحلات التي تبيع اللحم الحلال ، أو يشتري مما يقوم على ذبحه اليهود في بعض تلك الدول ، أو يأكل المأكولات البحرية .

ولا يتهاون في هذا الجانب ، فأيما جسد نبت على سحت فالنار أولى به .

والله تعالى أعلم .

http://www.muslmh.com/vb/showthread.php?t=23538

Admin
20- 07- 2008, 16:37
ما حكم أكل الدجاج واللحوم المحفوظة التي تستورد من الخارج ؟
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فيجوز أكل اللحوم المستوردة إذا كانت مذبوحة بأيدي مسلمين أو كتابيين، أما إذا كانت مذبوحة بأيدي شيوعيين أو ملحدين أو قتلت بطريقة غير شرعية فلا تجوز، وهذا كله بشرط أن تكون هذه اللحوم حلالا من حيث الأصل أي لا تكون لحوم خنزير.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: فإن الدجاج واللحوم المحفوظة التي تأتي من الخارج أنواع:
منها ما يأتي من عند أهل الكتاب، وهؤلاء قد أباح القرآن أكل طعامهم وذبائحهم، قال تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ). (المائدة: 5)
ولكن بعض المسلمين يشترطون أن يكون قد عرفوا طريقة الذبح وأنه قد ذكر اسم الله عليه والبعض الآخر يتساهل في ذلك ودليله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله بعضهم فقالوا: يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم، ولا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا، فقال: " سموا الله عليه وكلوا ". (رواه البخاري).

وقد أخذ بعض العلماء من هذا قاعدة هي أن ما غاب عنا لا نسأل عنه، فنحن لا نسأل عما غاب عنا . إنما إذا عرفنا الطعام أنه من أهل الكتاب أكلناه وسمينا الله عند الأكل وكفي بهذا.

أما ما يأتي من عند الشيوعيين فهذا أمر آخر، ذلك أن للتذكية شروطًا :
بعض هذه الشروط في موضع الذبح، وبعضها في آلة الذبح وبعضها في الذابح نفسه، فليس كل ذابح تحل ذبيحته، إنما الذي أجازه الشرع هو ذبيحة المسلم أو الكتابي . وبعضهم أدخل من كان له كتاب فرفع، مثل المجوس، وإن كان جمهور الفقهاء لا يجيزون ذبح المجوس أيضًا . وقد ورد فيهم حديث للرسول - صلى الله عليه وسلم -: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ".

الفقرة الأخيرة من الحديث: " غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم " جاءت بسند ضعيف، لهذا لم يأخذ بها أبو ثور وابن حزم وغيرهما، فأجازوا أن يأكل المسلم ذبيحة الكتابي ومن كان عنده شبهة كتاب كالمجوسي.
والذي نؤكده أنه لا يجوز ذبيحة أي ذابح، إنما يشترط في الذابح أن يكون مسلمًا أو مؤمنًا بكتاب سماوي، ذلك أن الذبح هو إزهاق لروح خلقها الله عز وجل وهذا الإزهاق، ليس مأذونا به من قبل الله إلا لمن آمن به، وآمن بأن له وحيًا، وآمن بأن هناك آخره . وذلك هو المسلم والكتابي.

أما الذي ينكر الله ويجحد رسالاته ولا يعترف لله بسلطان أي سلطان فهذا لم يعطه الله الحق أن يذبح مخلوقًا أو كائنًا حيًا، أو يزهق روح حيوان ما، ليس له هذا الحق، وليس عنده هذا الإذن.
ولهذا حين يذبح المسلم يقول: باسم الله والله أكبر.

أي أنني أذبح وأزهق الروح مأذونًا من الله، عندي تصريح إلهي بإزهاق هذه الروح . وهذا الكائن الحي أقتله باسم الله . أما الذي لا يعترف بالله إطلاقًا فكيف يباح له هذا، وكيف يمنح هذا الحق، وكيف يعطي هذه الرخصة ؟ ولم يعطه الله ذلك . ولهذا فالمرتد والملحد، الذي لا يؤمن بالله ولا برسالاته ولا بأي دين سماوي ولا بأي كتاب أنزله الله، ولا بأي نبي مرسل من الله، كالشيوعي، هذا لا تحل ذبيحته بالإجماع.

ومن هنا لا يجوز للمسلمين أن يأكلوا هذا الدجاج واللحوم التي ترد من عند الشيوعيين، فهي قد ذبحها قوم ينكرون الله عز وجل.
الأصل فيها ذلك . قد يوجد هناك مسلمون، أو نصارى، إنما الأصل، أن هذا المجتمع، مجتمع قائم على حرب الدين، وعلى حرب الله، وعلى إنكار الوحي وإنكار الأديان، وعلى اعتبار الأديان مخربة ومعوقة ومخدرة للشعوب، لهذا ينبغي لأهل الأديان عامة، وينبغي للمسلمين خاصة أن يردوا لهم ذبائحهم ويقولوا لهم: ليس من حقكم أن تذبحوا ولا أن تقتلوا هذه الأرواح، ولا هذه الكائنات الحية، فلم يعطكم الله هذا الحق.

هذا ما أفتى به وأنا مطمئن في هذا الجانب.
فلا يجوز للباعة والتجار المسلمين أن يستوردوا هذه الأنواع من اللحوم والدجاج وكذلك للمستهلكين، لا يجوز لهم أن يستهلكوها وينتفعوا بها.
والله أعلم

Admin
20- 07- 2008, 17:01
الدجاج اللي بيتباع في السوبر ماركيت حرام ولا شك في هذا ، الموضوع ليس له علاقة بالتسمية، ولكن هذا الدجاج لا يذبح ، ثم يتم عمل bleedingله بعد ذلك
اما الدجاج الذي يباع في معظم المحلات الاسلامية. Maple lodgeففيه اختلاف : فما سمعته ان الدبح يتم في وجود مندوب من احد الهيئات الاسلامية في تورونتو،وهو يقوم بالتسمية. ولكن يتم كهربة الفراخ اولا طبقا لتعليمات هيئة الرفق بالحيوان الكندية ثم يذبح. وهذه هي نقطة الخلاف. لان بعض الدجاج يموت من تأثير الكهرباء وقبل الدبح ، ولأن القاعده الفقهية هي ان كنت لا تستطيع معرفة الدجاج الذي مات من أثر الكهرباء من الذي مات مت اثر الذبح ، يكون الدجاج كله حرام ، والله اعلم.
والنوع الثالث فهو الذي يقوم الكثير من اصحاب المحلات الاسلامية بذبحه بانفسهم وهو حلال
http://www.egyptiantalks.org/invb/index.php?showtopic=743&st=0

Admin
20- 07- 2008, 17:48
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ

هذا إباحة من الله لعباده المؤمنين أن يأكلوا من الذبائح ما ذكر عليه اسمه ومفهومه أنه لا يباح ما لم يذكر اسم الله عليه كما كان يستبيحه كفار قريش من أكل الميتات وأكل ما ذبح على النصب وغيرها ثم ندب إلى الأكل مما ذكر اسم الله عليه .

***** ناقشنا موضوع ما ذكر علية اسم الله أولا
و هذا الجزء ( أنه لا يباح ما لم يذكر اسم الله عليه كما كان يستبيحه كفار قريش من أكل الميتات وأكل ما ذبح على النصب وغيرها )
خارج عن الأوضاع المطروحة للنقاش

= = = = = = = =

وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ

إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين " فقال " وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم " أي قد بين لكم ما حرم عليكم ووضحه وقرأ بعضهم فصل بالتشديد وقرأ آخرون بالتخفيف والكل بمعنى البيان والوضوح" إلا ما اضطررتم إليه " أي إلا في حال الاضطرار فإنه يباح لكم ما وجدتم ثم بين تعالى جهالة المشركين في آرائهم الفاسدة من استحلالهم الميتات وما ذكر عليه غير اسم الله تعالى فقال " وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين " أي هو أعلم باعتدائهم وكذبهم وافترائهم .

***** الكلام عن مالم يذكر علية اسم الله .. و الميتة

= = = = = = =

وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ

قال مجاهد " وذروا ظاهر الإثم وباطنه " معصيته في السر والعلانية وفي رواية عنه هو ما ينوى مما هو عامل وقال قتادة " وذروا ظاهر الإثم وباطنه " أي سره وعلانيته قليله وكثيره وقال السدي : ظاهره الزنا مع البغايا ذوات الرايات وباطنه الزنا مع الخليلة والصدائق والأخدان وقال عكرمة ظاهره نكاح ذوات المحارم والصحيح أن الآية عامة في ذلك كله وهي كقوله تعالى " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن " الآية ولهذا قال تعالى " إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون " أي سواء كان ظاهرا أو خفيا فإن الله سيجزيهم عليه قال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإثم فقال " الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه " .

***** تفسير الأيات هنا انها عن الفواحش

= = = = = =

وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ

استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب إلى أن الذبيحة لا تحل إذا لم يذكر اسم الله عليها

وقد اختلف الأئمة رحمهم الله في هذه المسألة على ثلاثة أقوال

أولا .. فمنهم من قال لا تحل هذه الذبيحة بهذه الصفة وسواء متروك التسمية عمدا أو سهوا

وعن عائشة رضي الله عنها أن ناسا قالوا : يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ قال سموا عليه أنتم وكلوا قال : وكانوا حديثي عهد بالكفر رواه البخاري. ووجه الدلالة أنهم فهموا أن التسمية لا بد منها وخشوا أن لا تكون وجدت من أولئك لحداثة إسلامهم فأمرهم بالاحتياط بالتسمية عند الأكل لتكون كالعوض عن المتروكة عند الذبح إن لم تكن وجدت وأمرهم بإجراء أحكام المسلمين على السداد والله أعلم .

ثانيا .. والمذهب الثاني في المسألة أنه لا يشترط التسمية بل هي مستحبة فإن تركت عمدا أو نسيانا لا يضر وهذا مذهب الإمام الشافعي رحمه الله وجميع أصحابه

ورواية عن الإمام أحمد نقلها عنه حنبل وهو رواية عن الإمام مالك ونص على ذلك أشهب بن عبد العزيز من أصحابه وحكي عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء بن أبي رباح والله أعلم . وحمل الشافعي الآية الكريمة " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق " على ما ذبح لغير الله كقوله تعالى " أو فسقا أهل لغير الله به " وقال ابن جريج عن عطاء " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " قال : ينهى عن ذبائح كانت تذبحها قريش للأوثان وينهى عن ذبائح المجوس وهذا المسلك الذي طرقه الإمام الشافعي قوي وقد حاول بعض المتأخرين أن يقويه بأن جعل الواو في قوله " إنه لفسق " حالية أي : لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه في حال كونه فسقا ولا يكون فسقا حتى يكون قد أهل به لغير الله. ثم ادعى أن هذا متعين ولا يجوز أن تكون الواو عاطفة لأنه يلزم منه عطف جملة إسمية خبرية على جمله فعلية طلبية وهذا ينتقض عليه بقوله" وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم " فإنها عاطفة لا محاولة فإن كانت الواو التي ادعى أنها حالية صحيحة على ما قال امتنع عطف هذه عليها فإن عطفت على الطلبية ورد عليه ما أورد على غيره وإن لم تكن الواو حالية بطل ما قال من أصله والله أعلم وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي حدثنا يحيى بن المغيرة أنبأنا جرير عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في الآية " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " قال هي الميتة. ثم رواه عن أبي زرعة عن يحيى بن أبي كثير عن ابن لهيعة عن عطاء وهو ابن السائب به وقد استدل لهذا المذهب بما رواه أبو داود في المراسيل من حديث ثور بن يزيد عن الصلت السدوسي مولى سويد بن ميمون أحد التابعين الذين ذكرهم أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله وهذا مرسل يعضد بما رواه الدارقطني عن ابن عباس أنه قال إذا ذبح المسلم ولم يذكر اسم الله فليأكل فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله واحتج البيهقي أيضا بحديث عائشة رضي الله عنها المتقدم أن ناسا قالوا يا رسول الله إن قوما حديثي عهد بجاهلية يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟ فقال سموا أنتم وكلوا قالوا فلو كان وجود التسمية شرطا لم يرخص لهم إلا مع تحققها والله أعلم .

ثالثا .. المذهب الثالث في المسألة إن ترك البسملة على الذبيحة نسيانا لم يضر وإن تركها عمدا لم تحل هذا هو المشهور من مذهب الإمام مالك وأحمد بن حنبل وبه يقول أبو حنيفة وأصحابه وإسحق بن راهويه وهو محكي عن علي وابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والحسن البصري وأبي مالك وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد وربيعة بن أبي عبد الرحمن ونقل الإمام أبو الحسن المرغيناني في كتابه الهداية الإجماع قبل الشافعي على تحريم متروك التسمية عمدا فلهذا قال أبو يوسف والمشايخ لو حكم حاكم بجواز بيعه لم ينفذ لمخالفة الإجماع وهذا الذي قاله غريب جدا وقد تقدم نقل الخلاف عمن قبل الشافعي والله أعلم . وقال الإمام أبو جعفر بن جرير رحمه الله من حرم ذبيحة الناسي فقد خرج من قول جميع الحجة وخالف الخبر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك يعني ما رواه الحافظ أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا أبو أمية الطرسوسي حدثنا محمد بن يزيد حدثنا معقل بن عبيد الله عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم يكفيه اسمه إن نسي أن يسمي حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكله وهذا الحديث رفعه خطأ أخطأ فيه معقل بن عبيد الله الجزري فإنه وإن كان من رجال مسلم إلا أن سعيد بن منصور وعبد الله بن الزبير الحميدي روياه عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي الشعثاء عن عكرمة عن ابن عباس من قوله فزادا في إسناده أبا الشعثاء ووثقاه وهذا أصح نص عليه البيهقي وغيره من الحفاظ ثم نقل ابن جرير وغيره عن الشعبي ومحمد بن سيرين أنهما كرها متروك التسمية نسيانا والسلف يطلقون الكراهية على التحريم كثيرا والله أعلم إلا أن من قاعدة ابن جرير أنه لا يعتبر قول الواحد ولا الاثنين مخالفا لقول الجمهور فيعده إجماعا فليعلم هذا والله الموفق قال ابن جرير : حدثنا ابن وكيع حدثنا أبو أسامة عن جبير بن يزيد قال : سئل الحسن سأله رجل أتيت بطير كذا فمنه ما قد ذبح فذكر اسم الله عليه ومنه ما نسي أن يذكر اسم الله عليه واختلط الطير فقال الحسن كله كله قال وسألت محمد بن سيرين فقال : قال الله " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " واحتج لهذا المذهب بالحديث المروي من طرق عند ابن ماجه عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي ذر وعقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وفيه نظر والله أعلم وقد روى الحافظ أبو أحمد بن عدي من حديث مروان بن سالم القرقساني عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله على كل مسلم ولكن هذا إسناده ضعيف فإن مروان بن سالم القرقساني أبا عبد الله الشامي ضعيف تكلم فيه غير واحد من الأئمة والله أعلم وقد أفردت هذه المسألة على حدة وذكرت مذهب الأئمة ومأخذهم وأدلتهم ووجه الدلالات والمناقضات والمعارضات والله أعلم . قال ابن جرير : وقد اختلف أهل العلم في هذه الآية هل نسخ من حكمها شيء أم لا ؟ فقال بعضهم لم ينسخ منها شيء وهي محكمة فيما عنيت به وعلى هذا قول مجاهد وعامة أهل العلم وروي عن الحسن البصري وعكرمة ما حدثنا به ابن حميد : حدثنا يحيى بن واضح عن الحسين بن واقد عن عكرمة والحسن البصري قالا : قال الله" فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين " وقال " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق " فنسخ واستثنى من ذلك فقال " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " وقال ابن أبي حاتم : قرأ علي العباس بن الوليد بن يزيد حدثنا محمد بن سعيد أخبرني النعمان يعني ابن المنذر عن مكحول قال : أنزل الله في القرآن " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ثم نسخها الرب ورحم المسلمين فقال " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " فنسخها بذلك وأحل طعام أهل الكتاب ثم قال ابن جرير : والصواب أنه لا تعارض بين حل طعام أهل الكتاب وبين تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه وهذا الذي قاله صحيح ومن أطلق من السلف النسخ ههنا فإنما أراد التخصيص والله سبحانه وتعالى أعلم وقوله تعالى " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم " قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال : قال رجل لابن عمر إن المختار يزعم أنه يوحى إليه قال صدق وتلا هذه الآية " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم" وحدثنا أبي حدثنا أبو حذيفة حدثنا عكرمة بن عمار عن أبي زميل قال : كنت قاعدا عند ابن عباس وحج المختار ابن أبي عبيد فجاءه رجل فقال يا ابن عباس زعم أبو إسحاق أنه أوحي إليه الليلة فقال ابن عباس صدق فنفرت وقلت يقول ابن عباس صدق فقال ابن عباس هما وحيان وحي الله ووحي الشيطان فوحي الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم ووحي الشيطان إلى أوليائه ثم قرأ " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم " وقد تقدم عن عكرمة في قوله " يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا" نحو هذا وقوله " ليجادلوكم " قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال : خاصمت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله ؟ فأنزل الله" ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق " هكذا رواه مرسلا ورواه أبو داود متصلا فقال حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله ؟ فأنزل الله " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " الآية وكذا رواه ابن جرير عن محمد بن عبد الأعلى وسفيان بن وكيع كلاهما عن عمران بن عيينة به . ورواه البزار عن محمد بن موسى الجرسي عن عمران بن عيينة به وهذا فيه نظر من وجوه ثلاثة " أحدها " أن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا " الثاني " أن الآية من الأنعام وهي مكية . " الثالث " أن هذا الحديث رواه الترمذي عن محمد بن موسى الجرسي عن زياد بن عبد الله البكائي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ورواه الترمذي بلفظ : أتى ناس النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وقال حسن غريب . وروي عن سعيد بن جبير مرسلا وقال الطبراني : حدثنا علي بن المبارك حدثنا زيد بن المبارك حدثنا موسى بن عبد العزيز حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما نزلت " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه" أرسلت فارس إلى قريش أن خاصموا محمدا وقولوا له فما تذبح أنت بيدك بسكين فهو حلال وما ذبح الله عز وجل بشمشير من ذهب يعني الميتة فهو حرام فنزلت هذه الآية " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " أي وإن الشياطين من فارس ليوحون إلى أوليائهم من قريش وقال أبو داود : حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس في قوله " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم " يقولون ما ذبح الله فلا تأكلوه وما ذبحتم أنتم فكلوه فأنزل الله " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ورواه ابن ماجه وابن أبي حاتم عن عمرو بن عبد الله عن وكيع عن إسرائيل به وهذا إسناد صحيح . ورواه ابن جرير من طرق متعددة عن ابن عباس وليس فيه ذكر اليهود فهذا هو المحفوظ لأن الآية مكية واليهود لا يحبون الميتة . وقال ابن جرير : حدثنا ابن وكيع حدثنا جرير عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس" ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " إلى قوله " ليجادلوكم " قال : يوحي الشياطين إلى أوليائهم تأكلون مما قتلتم ولا تأكلون مما قتل الله ؟ وفي بعض ألفاظه عن ابن عباس أن الذي قتلتم ذكر اسم الله عليه وأن الذي قد مات لم يذكر اسم الله عليه وقال ابن جريج : قال عمرو بن دينار عن عكرمة إن مشركي قريش كاتبوا فارس على الروم وكاتبتهم فارس فكتب فارس إليهم أن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله فما ذبح الله بسكين من ذهب فلا يأكلونه وما ذبحوه هم يأكلونه فكتب بذلك المشركون إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء فأنزل الله " وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " ونزلت " يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا " وقال السدي في تفسير هذه الآية إن المشركين قالوا للمسلمين كيف تزعمون أنكم تتبعون مرضات الله فما قتل الله فلا تأكلونه وما ذبحتم أنتم تأكلونه ؟ فقال الله تعالى " وإن أطعتموهم " في أكل الميتة" إنكم لمشركون " وهكذا قاله مجاهد والضحاك وغير واحد من علماء السلف . وقوله تعالى " وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " أي حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره فقدمتم عليه غيره فهذا هو الشرك كقوله تعالى " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " الآية . وقد روى الترمذي في تفسيرها عن عدي بن حاتم أنه قال : يا رسول الله ما عبدوهم فقال بلى إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم فذلك عبادتهم إحاهم .

Admin
20- 07- 2008, 17:50
ذبائح أهل الكتاب

السؤال إذا سافرت إلى بلاد الغرب كالمملكة المتحدة مثلاً، فهل يجوز لي الأكل مما يأكلون بدون أي استثناء (إلا لحم الخنزير)، بغض النظر عن الطريقة التي ذبح بها، وذلك ما دام طعام أهل الكتاب حلاً لنا؟


الجواب طعام أهل الكتاب حل لنا كما ذكر الله، ما لم نعلم أنه ذبح بغير الطريقة الشرعية، والله أعلم.

http://islamtoday.net/pen/show_question_content.cfm?id=2097

Admin
20- 07- 2008, 18:48
الآية



الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَـتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالُْمحْصَنَـتُ مِنَ الْمُؤْمِنَـتِ وَالُْمحْصَنَـتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـفِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِى أَخْدَان وَمَن يَكْفُرْ بِالاِْيمَـنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ الاَْخِرَةِ مِنَ الْخَـسِرِينَ*



التّفسير
حكم طعام أهل الكتاب وحكم الزّواج بهم:


تناولت هذه الآية، التي جاءت مكملة للآيات السابقة، نوعاً آخر من الغذاء الحلال، فبيّنت أنّ كل غذاء طاهر حلال، وإِن غذاء أهل الكتاب حلال للمسلمين، وغذاء المسلمين حلال لأهل الكتاب، وحيث قالت الآية: (اليوم أُحلّ لكم الطّيبات وطعام الذين أُوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ...).
وتشتمل هذه الآية الكريمة على أُمور نجلب الإِلتفات إِليها، وهي:
1 ـ إِنّ المراد بكلمة «اليوم» الواردة في هذه الآية هو يوم «عرفة» بناء على ما اعتقده بعض المفسّرين، وقد ذهب مفسرون آخرون إِلى أنّ المراد هو اليوم


[603]

الذي تلا فتح خيبر ـ ولا يبعد ـ أن يكون هو نفس «يوم غدير خم» الذي تحقق فيه النصر الكامل للمسلمين على الكفار



ي2 ـ لقد تناولت هذه الآية قضية تحليل الطيبات مع أنّها كانت حلا قبل نزول الآية والهدف من ذلك هو أن تكون هذه القضية مقدمة لبيان حكم «طعام أهل الكتاب»

.
3 ـ ما هو المقصود بـ«طعام أهل الكتاب»

ي الذي اعتبرته الآية حلا على المسلمين؟
يعتقد أغلب مفسّري علماء السنة أن «طعام أهل الكتاب»

يشمل كل أنواع الطعام، سواء كان من لحوم الحيوانات المذبوحة بأيدي أهل الكتاب أنفسهم أو غير ذلك من الطعام، بينما تعتقد الأغلبية الساحقة من مفسّري الشيعة وفقهائهم أنّ المقصود من «طعام أهل الكتاب» هو غير اللحوم المذبوحة بأيدي أهل الكتاب، إِلاّ أن هناك القليل من علماء الشيعة ـ أيضاً ـ ممن يقولون بصحة النظرية الأُولى التي اتبعها أهل السنة.
وتؤكد رأي غالبية الشيعة ـ في هذا المجال ـ الروايات العديدة الواردة عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام).
فقد جاء في تفسير علي بن إِبراهيم عن الإِمام الصّادق(عليه السلام) أنّه قال في هذه الآية: «عني بطعامهم ها هنا الحبوب والفاكهة غير الذبائح التي يذبحون، فإنه لا يذكرون اسم الله عليها»

.
ورودت روايات عديدة أُخرى في هذا المجال في الجزء السادس عشر من كتاب وسائل الشيعة في الباب 51 من أبواب الأطعمة والأشربة، في الصفحة 371.
وبالإِمعان في الآيات السابقة يتبيّن أن التّفسير الثّاني ذهبت إِليه الأكثرية من مفسّري الشيعة وفقائهم (تفسير الطعام بغير الذبيحة) هو أقرب إِلى الحقيقة من التّفسير الأوّل.


وذلك ـ كما أوضح الإِمام الصّادق(عليه السلام) في الرواية التي أوردناها أعلاه ـ لأنّ أهل الكتاب لا يراعون الشروط الإِسلامية في ذبائحهم، فهم لا يذكرون اسم الله على الذبيحة، ولا يوجهونها صوب القبلة اثناء ذبحها، كما أنّهم لا يلتزمون برعاية الشروط الأُخرى ـ فهل يعقل أن تحرم الآية السابقة ـ وبصورة صريحة ـ لحم الحيوان المذبوح بهذه الطريقة، وتأتي آية أُخرى بضدها لتحلله؟!


وترد على الذهن في هذا المجال أسئلة نلخُصها فيما يلي:
1 ـ لو كان المقصود بالطعام سائر الأغذية ما عدا لحوم ذبائح أهل الكتاب، يفإِنّ هذه الأغذية كانت حلا من قبل، ولا فرق بين وجودها في أيدي أهل الكتاب أو غيرهم، فهل كان شراء الحبوب والغلات من أهل الكتاب قبل نزول هذه الآية شيئاً مخالفاً للشرع، في حين أن المسلمين كانوا دائماً يتعاطون مع أهل الكتاب شراء وبيع هذه الأشياء؟!
إِذا توجهنا إِلى نقطة أساسية في الآية الكريمة، يتوضح لنا بجلاء جواب هذا السؤال، فالآية الأخيرة ـ هذه ـ نزلت في زمن كان للإِسلام فيه السلطة الكاملة على شبه الجزيرة العربية وقد أثبت الإِسلام وجوده في كل الساحات والميادين على طول هذه الجزيرة وعرضها، بحيث أنّ أعداء الإِسلام قد تملكهم اليأس التام لعجزهم عن دحر المسلمين، ولذلك اقتضت الضرورة ـ في مثل هذا الظرف المناسب للمسلمين ـ أن ترفع القيود والحدود التي كانت مفروضة قبل هذا في مجال مخالطة المسلمين لغيرهم، حيث كانت هذه القيود تحول دون تزاور المسلمين مع الغير.
لذلك نزلت هذه الآية الكريمة وأعلنت تخفيف قيود التعامل والمعاشرة مع أهل الكتاب، بعد أن ترسخت قواعد وأساس الحكومة الإِسلامية، ولم يعد هناك ما يخشى منه من جانب غير المسلمين، فسمحت الآية بالتزاور بين المسلمين وغيرهم، وأحلت طعام بعضهم لبعض كما أحلت التزواج فيها بينهم (ولكن على أساس الشروط التي سنبيّنها).


جدير بالقول أنّ الذين لا يرون طهارة أهل الكتاب يشترطون أن يكون طعامهم خالياً من الرطوبة أو البلل، وإِذا كان الطعام رطباً يشترط أن لا تكون أيادي أهل الكتاب قد مسته لكي يستطيع المسلمين تناول هذا الطعام، كما يرى هؤلاء عدم جواز تناول طعام أهل الكتاب إِن لم تتوفر الشروط المذكورة فيه.


إِلاّ أنّ مجموعة أُخرى من العلماء الذين يرون طهارة أهل الكتاب، لا يجدون بأسا في تناول الطعام مع أهل الكتاب والحلول ضيفاً عليهم، شرط أن لا يكون طعامهم من لحوم ذبائحهم وأن يحصل اليقين من براءته من نجاسة عرضية (كأن يكون قد تنجس باختلاطه أو ملامسته للخمرة أو الجعة «ماء العشير»).


وخلاصة القول: إِنّ الآية ـ موضوع البحث ـ جاءت لترفع الحدود والقيود السابقة الخاصّة بمعاشرة أهل الكتاب، والدليل على ذلك هو إِشارة الآية لإِباحة طعام المسلمين لأهل الكتاب، أي السماح للمسلمين باستضافتهم، كما تتطرق الآية بعد ذلك مباشرة إِلى حكم التزاوج بين المسلمين وأهل الكتاب (أي الزواج بنساء أهل الكتاب).


وبديهي أنّ النظام الذي يمتلك السيطرة الكاملة على أوضاع المجتمع، هو وحده القادر على إِصدار مثل هذا الحكم لمصلحة أتباعه دون أن يساوره أي قلق بسبب الأعداء، وقد ظهرت هذه الحالة في الحقيقة في يوم غدير خم، أو في يوم عرفة في حجّة الوداع كما اعتقده البعض، أو بعد فتح خيبر، مع أن يوم غدير خم هو الأقرب إِلى هذا الموضوع.


أورد صاحب تفسير المنار في كتابه إعتراضاً آخر في تفسير هذه الآية، حيث يقول بأنّ كلمة «طعام» وردت في كثير من آيات القرآن بمعنى كل أنواع الطعام، وهي تشمل اللحوم أيضاً، فكيف يمكن تقييد الآية بالحبوب والفواكه وأمثالها؟، ثمّ يقول بأنّه طرح هذا الإِعتراض في مجلس كان يضم جمعاً من الشيعة فلم يجب أحد عليه.
وباعتقادنا نحن أنّ جواب إعتراض صاحب كتاب المنار واضح، فنحن لا ننكر أنّ لفظة «طعام» تحمل مفهوماً واسعاً، إِلاّ أنّ ما ورد في الآيات السابقة، كبيان أنواع اللحوم المحرمة ـ وبالأخص لحوم الحيوانات التي لم يذكر اسم الله عليها لدى ذبحها ـ إِنّما يخصص هذا المفهوم الواسع ويحدد كلمة «طعام» في الآية بغير اللحوم، ولا ينكر أحد أن كل عام أو مطلق قابل للتخصيص والتقييد، كما نعلم أنّ أهل الكتاب لا يلتزمون بذكر اسم الله على ذبائحهم، ناهيك على أنّهم لا يراعون ـ أيضاً ـ الشروط الواردة في السنّة في مجال الذبح.


وجاء في كتاب «كنز العرفان» حول تفسير هذه الآية إعتراض آخر خلاصته أن كلمة «طيبات» لها مفهوم واسع، وهي «عامّة» بحسب الإِصطلاح، بينما جملة (وطعام الذين أُوتوا الكتاب) خاصّة، وطبيعي أنّ ذكر الخاص بعد العام يجب أن يكون لسبب، ولكن السبب في هذا المجال غير واضح، ثمّ يرجو صاحب الكتاب من الله أن يحل له هذه المعضلة العلمية(1).


إِنّ جواب هذا الإِعتراض يتّضح أيضاً ممّا قلناه سابقاً بأنّ الآية إِنّما جاءت بعبارة (أُحّل لكم الطيبات) كمقدمة من أجل بيان رفع القيود في التقارب مع أهل الكتاب، فالحقيقة أنّ الآية تقول بأنّ كل شيء طيب هو حلال للمسلمين، وبناء على هذا فإِن طعام أهل الكتاب (إِذ كان طيباً و طاهراً) هو حلال أيضاً يللمسملين ـ وأن الحدود والقيود التي كانت تقف حائ دون تقارب المسلمين مع أهل الكتاب قد رفعت أو خففت في هذا اليوم بعد الإِنتصارات التي أحرزها المسلمون فيه، (فليمعن النظر في هذا).



ــــــــــــــــــــــــــــ


1 ـ كنز العرفان، ج 2، ص 312.

--------

حكم الزّواج بغير المسلمات:


بعد أنّ بيّنت هذه الآية حلية طعام أهل الكتاب تحدثت عن الزواج بالنساء المحصنات من المسلمات ومن أهل الكتاب، فقالت بأنّ المسلمين يستطيعون الزّواج بالنساء المحصنات من المسلمات ومن أهل الكتاب، شرط أن يدفعوا لهن مهورهن، حيث تقول الآية:


(والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أُتوا الكتاب من قبلكم إِذا آتيتموهن أُجورهنّ ...) على أن يكوت التواصل بوسيلة الزّواج المشروع وليس عن طريق الزنا الصريح، ولا عن طريق المعاشرة الخفية، حيث تقول الآية: (محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان)(1).


وهذا الجزء من الآية الكريمة يقلل في الحقيقة الحدود التي كانت مفروضة على الزواج بين المسلمين وغيرهم، ويبيّن جواز زواج المسلم بالمرأة الكتابية ضمن شروط خاصّة.
وقد اختلف فقهاء المسلمين في أنّ جواز الزواج بالمرأة الكتابية هل ينحصر بالنوع المؤقت من الزّواج، أو يشمل النوعين: الدائم والمؤقت؟


لا يرى علماء السنّة فرقاً بين نوعي الزواج في هذا المجال، ويعتقدون بأنّ الآية عامّة، بينما يعتقد جمع من علماء الشيعة أنّ الآية مقتصرة على الزواج المؤقت، وتؤيّد روايات وردت عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) هذا الرأي أيضاً.


يوالقرائن الموجودة في الآية يمكن أن تكون دلي على هذا القول.
وأوّل هذه القرائن هو قوله تعالى: (إِذا آتيتموهنّ أُجورهنّ) ولو أن لفظة «الأجر» تطلق على المهر في نوعي الزواج الدائم والمؤقت، إِلاّ أنّها غالباً ما ترد لبيان المهر في الزواج المؤقت، أي أنّها تناسب هذا الأخير أكثر.


1 ـ لقد أوضحنا في هذا الجزء من تفسيرنا هذا في تفسير الآية (25) من سورة النساء، أنّ كلمة «أخدان»

جمع «خدن» وهي تعني في الأصل الصديق، وعادة ما تطلق على الصداقة السرية غير الشرعية مع الجنس الآخر.


أمّا القرينة الثّانية فهي قوله تعالى: (غير مسافحين ولا متخذي أخدان ...)فهي تتلاءم أكثر مع الزواج المؤقت، لأنّ الزواج الدائم ليس فيه شبه الزنا أو الصداقة السرية لكي ينهى عنه، بينما يشتبه بعض السذج من الناس ـ أحياناً ـ في الزواج المؤقت فيخلطون بينه وبين الزنا والصداقة السرية غير المشروعة مع المرأة.

أضف إِلى ذلك كلّه ورد هذه التعابير في الآية (25) من سورة النساء، وكما نعلم فإِنّ تلك الآية نزلت في شأن الزواج المؤقت.

مع ذلك كلّه فإِنّ هناك العديد من الفقهاء ممن يجيزون الزواج بالكتابيات بصورة مطلقة، ولا يرون القرائن المذكورة المذكورة كافية لتخصيص الآية، كما يستدلون في هذا المجال ببعض الروايات «للإِطلاع على تفاصيل أكثر في المجال يجدر الرجوع إِلى كتب الفقه».

ولا يخفى علينا ما شاع في عالم اليوم من تقاليد الجاهلية بصورة مختلفة، يومن ذلك إنتخاب الرجل أو المرأة خلي من الجنس الآخر وبصورة علنية، وقد تمادى إِنسان عالم اليوم أكثر من نظيره الجاهلي في التحلل والخلاعة والمجون الجنسي، ففي حين كان الإِنسان الجاهلي ينتخب الأَخلاء سرّاً وفي الخفاء، أصبح إِنسان اليوم لا يرى بأساً من إِعلان هذا الأمر والتباهي به بكل صلف ووقاحة، ويعتبر هذا التقليد المشين نوعاً صريحاً ومفضوحاً من الفحشاء وهدية مشؤومة انتقلت من الغرب إِلى الشرق وأصبحت مصدراً للكثير من النكبات والكوارث.

ولا يفوتنا أن نوضح هذه النقطة وهي أن الآية أجازت تناول طعام أهل الكتاب كما أجازت إِطعامهم وفق الشروط التي ذكرت، بينما في قضية الزواج أجازت فقط الزواج بنساء أهل الكتاب، ولم تجز للنساء المسلمات الزواج بالرجال من أهل الكتاب.


وفلسفة هذا الأمر جلية واضحة لا تحتاج إِلى الشرح والتفصيل، لأنّ النساء بما يمتلكنه من عواطف ومشاعر رقيقة يكن أكثر عرضة لإِكتساب أفكار أزواجهنّ، من الرجال.

ولكي تسد الآية طريق إِساءة استغلال موضوع التقارب والمعاشرة مع أهل الكتاب والزواج من المرأة الكتابية على البعض من ضعاف النفوس، وتحول دون الإِنحراف إِلى هذا الأمر بعلم أو بدون علم، حذرت المسلمين في جزئها الأخير فقالت: (ومن يكفر بالإِيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين).

وهذه إِشارة إِلى أنّ التسهيلات الواردة في الآية بالإِضافة إِلى كونها تؤدي إِلى السعة ورفع الحرج عن حياة المسلمين، يجب أن تكون ـ أيضاً ـ سبباً لتغلغل الإِسلام إِلى نفوس الأجانب، لا أن يقع المسلمون تحت نفوذ وتأثير الغير فيتركوا دينهم، وحيث سيؤدي بهم هذا الأمر إِلى نيل العقاب الإِلهي الصارم الشديد.


وهناك احتمال آخر في تفسر هذا الجزء من الآية نظراً لبعض الروايات الواردة وسبب النّزول المذكور، وهو أن نفراً من المسلمين اعلنوا ـ بعد نزول هذه الآية وحكم حلية طعام أهل الكتاب والزواج بالكتابيات ـ استياءهم من تطبيق هذه الأحكام، فحذرتهم الآية من الإِعتراض على حكم الله ومن الكفر بهذه الحكم، وأنذرتهم بأنّ أعمالهم ستذهب هباء وستكون عاقبتهم الخسران.



--------

http://www.islamology.com/mainarabic/mTafseer/Alamthal/alamsal03/a43.htm

http://www.islamology.com/mainarabic/mTafseer/Alamthal/alamsal03/a44.htm

Admin
20- 07- 2008, 22:09
طيب (وطعام الذين أوتوا الكتاب حِلّ لكم) هل كل ما يأكله أهل الكتاب هو حل لنا؟ القرضاوي
أهل الكتاب يأكلون الخنـزير وهو ليس حلاً لنا يقيناً فهناك أشياء حرَّمها الإسلام تحريماً باتاً مثل الميتة والدم ولحم الخنـزير فهذه الأشياء لا تحل لنا يقيناً هذا بالإجماع، إنما هناك في بعض القضايا مثل مسألة الذبح هل يُشترط أن يكون ذبحهم كذبحنا؟ هذا الذي فيه خلاف جمهور الفقهاء يقول: نعم لابد والبعض الآخر يقول: لا .. ليس من الضروري مثل ابن العربي وأمثاله، إنما نحن أيضاً هل المطلوب من المسلم أن يبحث عن طريقة الذبح ويروح يشوف بنفسه ونحو ذلك أم يأخذ الأمر كما جاء في صحيح البخاري عن عائشة أن قوماً سألوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله "إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا"، فقال: "سَمُّوا الله عليه وكلوا" أنت قل "بسم الله الرحمن الرحيم" وكُل، وأخذ ابن حزم من هذا قاعدة يقول فيها: ما غاب عنَّا فلا نسأل عنه، يعني افترض أنه مذبوح ليس من الضروري عليك أنك تقعد تبحث وتسأل.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
المقدم
ولكن يا فضيلة الشيخ من المعروف أن هناك القانون يُلزم الكثير من المذابح في الغرب بإجراء نوع من الصعق الكهربائي سواء كان للدجاج أو في الخراف والغنم وإطلاق الرصاص على الرأس في حالة ذبح الأبقار وهذه غالباً أو في معظم الأوقات الأغلبية منها تموت قبل ذبحها.
القرضاوي
لا أنا سمعت عكس هذا تماماً، وبعض الأخوة ذهبوا وناقشوا أصحاب المذابح وأروهم بأنفسهم طريقة الصعق ثم بعد نصف ساعة قامت البقرة أو قام العجل أو نحو ذلك هذه أشياء المطلوب منها تدويخ الحيوان تخديره لسببين: السبب الأول ليستسلم هذا العجل أو الثور كيف تأخذه وتكتِّفه وتدخله على المقصلة، ليس من السهل هذا .. لازم تخدِّره علشان يستسلم ومن ناحية أخرى يروا أن هذا مثل ما نفعل بالإنسان إذا عملنا له عملية جراحية تخدِّره حتى لا يحس بالألم فهم يروا أن هذا من باب الرحمة بالحيوان فهي تدخل فيما يقصد إليه الشارع في الإسلام إننا نريد أن نخفِّف عن الحيوان ولذلك لماذا اشترط الذبح في الحلق أو نحو ذلك لأنه يُقضى على الحيوان ويُجهز عليه بأقصر طريق، لماذا اشتُرِط أن تكون السكين حادَّة وليست العكس فهذا كله للتخفيف من الألم، عند السنة ألا تُذبح ذبيحة أمام أخرى وأن يأخذها كما قال سيدنا عمر عندما رأى شخص يشد الشاة من رجلها: "قُدها إلى الموت قوداً رفيقاً إن الله كتب الإحسان في كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبحة".
المقدم
ولكن يا فضيلة الشيخ في المقابل أنا أعرف أناسا ذهبوا وزاروا الكثير من هذه المذابح وأخبروني بأنفسهم أنهم قاموا بإجراء تجربة عملية أخرجوا عشرة من الدجاج مثلاً بعد الصعق الكهربائي وسبعة من هذه العشرة كانت ميتة.
القرضاوي
هذه أخبار آحاد في الحقيقة، على كل حال كل واحد يأخذ بما يطمئن إليه، أنت بُليت بجماعة متشددين فأعطوك هذه الصورة وأنا قلت أناساً كثيرين أعطوني صورة أخرى، وأكثر الذين أعطوني الصورة ليست هذه الصورة المعتمة في الحقيقة لأن هذه معناها أن نحرِّم على المسلمين ألا يأكلوا هذا ونحن طبعاً نتمنى لو أن المسلمين عندهم قدرة أن يفرضوا كما فرض اليهود أن يكون لهم ذبائحهم وهذا شيء مهم إذا قوي المسلمون هناك يمكن ذلك، إنما للأسف كل ما يعملوه أن هناك بعض الناس يعملوا هذه اللحوم الحلال ويبيعونه بأغلى الأثمان مستغلين حاجة الإنسان المسلم وكثير من الناس لا يستطيع أن يشتري اللحم بضعف الثمن الموجود في السوق، فهناك طلبة وبعضهم يصرف على نفسه وبعضهم دخله محدود فما يستطيعون هذا، فالمسلم العادي يشتري من السوق أو يأكل من الأسماك ونحو ذلك أو النباتيات.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
المقدم
فضيلة الشيخ أعتقد أن هذا الكلام يحتاج إلى شيء من الدقة أنا عشت في الغرب 5 سنوات، لم أشعر في يوم من الأيام أنني في حاجة إلى اللحم وكما يوجد اللحم المذبوح على الطريقة الإسلامية يعني متوفر بشكل جيد في الغرب للغالبية العظمى من الناس.
القرضاوي
أنا أعرف أناس في مدن فرعية وفي قرى لا تتوافر لها هذه الأشياء.
المقدم
نحن نتحدث عن جالية 15 مليون في أوروبا، وأكثر من 7 ملايين في أمريكا، فمعظمهم يقيم في تجمعات في بعض المدن أو أحياء سكنية بأكملها من المسلمين هناك من يعيش في بعض القرى ومع ذلك عشت أنا أكثر من ستة شهور في قرية نائية وبيني وبين أقرب موقع أكثر من ساعتين بالسيارة ومع ذلك لم أشعر بالحاجة لذلك.
القرضاوي
أنت كنت مرفَّه وتابع لدولة قطر ومبعوث من قطر وعندك مال كثير إنما ليس كل الناس مثلك.
المقدم
سعر اللحم لا يفرق كثير ..
القرضاوي
لا بل يفرق أنا أعرف أنه يفرق وأعرف أناساً عاشوا هناك وحكوا لي أنه يفرق كثيراً.
المقدم
سألت أحد الأصدقاء الذي عاش هناك أكثر من ربع قرن من الزمان وهو ليس من الخليجيين أو المرفهين أو المترفين من أمثالنا هل شعرت في يوم من الأيام أنك في حاجة لذلك قال لم أشعر خلال 25 سنة عشت في الغرب لم أشعر في يوم من الأيام أنني احتجت إلى لحم حلال لم أجده متوفراً مع أنه تنقل من مكان إلى مكان.
القرضاوي
هو موجود ولكنه أغلى من السوق، فأنا أقول لك ليس من المعقول أن المسلم يجد اللحم الحلال موجود وقريب من الآخر ولا يشتريه هذا لا يفعله أي مسلم، إنما المسلم يعرض عن هذا حينما يجد الفرق واضحاً وخصوصاً ذوي الدخل المحدود نحن لا نريد أن ندخل في هذه التفاصيل إنما نريد أن نضع قواعد فنحن نقول أن المسلم الذي يطمئن إلى هذه الأشياء وليست مذبوحة على الطريقة الشرعية ومثل ما تقول أن العشرة يخرج منهم سبعة فلا يشتري، المسلم الآخر الذي عنده قناعة أو اقتناع بأن هذا ليس صحيحاً وهذا كثير من الأخوة أكدوا لي هذا يشتري، كل واحد حسب اقتناعه، والمسلم القادر أنه يأكل من اللحم الحلال باستمرار وليس عنده مشكلة مثلك ومثل الأخ الذي تكلمت عنه يشتري من اللحم الحلال، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، "من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" كم نتمنى لو قدر المسلمون أنهم يحلوا هذه المشكلة جماعياً.
المقدم
وهذا هو الأفضل فهم الآن يشكلون جاليات وتجمعات كبيرة، الآن المسلمون استوطنوا الغرب وأصبحت هذه بلادهم فلماذا دائماً يعيشون عالة على الآخرين لماذا لا تكون لهم مؤسساتهم التي تعطيهم نوع من الاكتفاء.
القرضاوي
وهذا الذي قلناه المرة السابقة نحن بدأنا بأن أول ما يحتاج إليه المسلمون في الغرب لكي ينشئوا مجتمعاً مسلماً صغيراً يعيش داخل المجتمع الكبير يندمجوا معه ولا يذوبوا فيه لابد من المؤسسات، إنشاء المؤسسات، المؤسسات الدينية والمؤسسات التعليمية والمؤسسات الاقتصادية والمؤسسات الترفيهية والمؤسسات الاجتماعية كل أنواع المؤسسات لا يستطيع المسلمون أن يعيشوا ويحققوا ذاتيتهم الإسلامية بغير هذه المؤسسات.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
المقدم
هناك إشكالية فقهية بسيطة .. لنفترض أن هناك من يؤمن بأن طعام أهل الكتاب لم يذبح وإنما أكل ميتة لكنه يعمل في مستشفى كطبيب لا يستطيع وقت الغداء أن يخرج من المستشفى ليتغدى في الخارج يضطر أن يأكل من الطعام الموجود في المستشفى وهذا المطعم لا يتوفر فيه اللحم الحلال فماذا يمكن أن يفعل هذا الشخص؟
القرضاوي
يأخذ بفتواي أنه يسمي الله يأكل ولا يسأل، سيدنا عمر كان في الطريق وهو في الطريق نزل عليه ماء من الميزاب أي من ماسورة المياه التي على السطح فكان مع سيدنا عمر رفيق له فقال يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أم نجس؟ فقال عمر رضي الله عنه: "يا صاحب الميزاب لا تخبرنا فقد نُهينا عن التكلف" ومشى الأمور على أن الأصل فيها الحل والأصل فيها الطهارة، فممكن بعض الناس يعمل هذا وبعض الناس الذي يريد أن يتحرى فيتحرى، وبعض الناس يدققون في هذا الأمر وحده، فبعض إخواننا من بعض البلاد الآسيوية يشرب الخمر ولا يأكل إلا اللحم الحلال يدقق في هذه العملية ومائدته عليها الخمر، هذه لخبطة.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
مشاهد من ألمانيا
في الحقيقة، عندي مجموعة نقاط أحب توضيحها بالنسبة للذبح، فأنا أعمل طبيباً بيطرياً هنا في ألمانيا حيث أن القانون الألماني هنا يُجرِّم وليس يُحرِّم، بل يُجرِّم ذبح الحيوان الثديي بدون سابق تخديره، طبعاً نوعية التخدير هنا تختلف فهناك تخدير بالضرب بالنار وهو ضرب في الجبهة يؤدي إلى تلف المخ وبذلك يموت الحيوان ثم يتم ذبحه أي يكون فيه رمق بضربات القلب فقط.
القرضاوي
هل فيه حياة المذبوح؟ فالفقهاء يعبروا بتعبير "حياة المذبوح" إذا أدركناه وفيه حياة المذبوح وهو الذي سيموت بعد قليل أي هو يكون يطلع في الروح فممكن نجهز عليه.
المشاهد
يعني هل هذا النوع من الذبح حلال؟ فالقلب يبقى ينبض والحيوان يتحرك ولكن ليس التحرك الطبيعي حيث أننا عندما نضربه في المخ تموت كافة الأعصاب وبذلك لا يتحرك بالتحرك الطبيعي الذي يؤدي إلى خروج جميع الدم الموجود في الأنسجة، لأن الأنسجة تأخذ أوردة ضعيفة من الأنسجة إلى المصبات الرئيسية ومنها إلى القلب ومن القلب إلى الخارج من المصبات الكبيرة والتي تكون في الرقبة مثلاً فتموت هذه الأعصاب تقريباً ولا يبقى إلا القلة القليلة من الدم الموجود في الأوردة الكبيرة التي يستطيع القلب في فترة نبضه بعد الذبح أن يطردها، هذه نقطة. ثانياً لو تركت الحيوان فلن يقوم معنى هذا أنه ميت وحسب قول الشيخ الآن أنني ممكن أجهز عليه ويعتبر ذبحاً حلالاً وكما قلت أن القانون الألماني يُجرِّمه إلا من فئة استثنائية يقولوا لك هذه فئة دينية استثنائية يحلل لها الذبح الحلال وطبعاً هذه الفئة هي اليهود، عندما قام بعض الأخوة الأتراك بعمل دعوة لأنهم يريدوا أن يذبحوا ذبحاً إسلامياً مثل اليهود رُفضت هذه الدعوة وعُرضت على الملأ في نشرات الأخبار هنا في ألمانيا بأنه لا يُسمح للمسلمين بأن يقوموا بهذا الذبح وأن الدين الإسلامي أو القرآن حسب ما قالوا أنه لا يوجد نص صريح يمنع تخدير الحيوان قبل ذبحه طبعاً نوع التخدير لم يذكروه إنما قالوا عن تخدير الحيوان بشكل عام فهذه بالنسبة للأبقار الكبيرة أما طريقة ذبح الحيوانات الصغيرة مثل الأغنام فيتم بطريقة أخرى هي الصعق وهذا الصعق يتم بكهرباء قليلة تؤدي إلى تدويخ الحيوان مثلما قال الشيخ ولكنها لا تقتله وإنما يقوم بعدها، وهذه طريقة أنا اعتبرها كطبيب بيطري هنا بالنسبة للإسلام صحيحة لأن الحيوان يقوم بعدها لو أنني تركته ولم أجهز عليه، وبالنسبة للدواجن كما قلتم أنها تصعق أيضاً بكمية ضعيفة من الكهرباء ولكن حسب قولنا هنا وحسب أن شيخ من الشيوخ الموجودين في الجوامع في مدينة بريمن هنا راح وحضر بنفسه هذا الذبح وأخرج بعض الدواجن خارج السير الذي يلف الذي يمر عليه الدواجن المصعوقة وتركهم وقاموا بعد فترة ومشوا فهذه الطريقة مارسناها ورأيناها بنفسنا أما بالنسبة لموضوع ضرب الحيوان بالرصاص فهذه هي النقطة التي نحن مختلفين فيها هل هذا يجوز مع أنه ممكن يحتفظ بجزء من الدم والدم محرم علينا أن نأكله أما حسب ما أفاد الشيخ أننا ممكن أن نجهز عليه ونذبحه، لأن هذه النقطة هي التي تسبب لنا المشاكل هنا.
القرضاوي
الذي أريد أن أستوضحه منك، هذا الحيوان الذي يُضرب بالمسدس أو نحو ذلك هل يموت نهائياً أم يبقى فيه رمق والذي نسميه "حياة المذبوح" أي أنه مازال فيه بقايا حياة وممكن نلحقه ونذبحه فهو لن يستطيع أن يقوم إنما فيه حياة المذبوح.
المشاهد
نعم يبقى فيه الرمق والقلب يبقى ينبض حتى بعد الذبح.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
مشاهد من بيروت
لدي سؤال بالنسبة للسفر إلى الولايات المتحدة مثلاً فهناك إجبار للنساء المسلمات أن يظهرن أذنهن على الصور الفوتوغرافية التي يجب أن تكون موجودة فهل نسمح للنساء أن تظهر أذنها على هذه الصور، وخصوصاً البعض يذهب طلباً للرزق وليس قهر أو خروج رفض للمسلم من بلده، يعني يذهب إلى أمريكا وغيرها طلباً للرزق فهل نسمح للنساء أن يظهرن أذنهن على هذه الصور؟
القرضاوي
يجوز هذا، إذا كان هذا قانون البلد وحتى تكون الصورة واضحة فيجوز فلا تستطيع أن تغير القانون هذا بحكم الضرورة والأذنين أمرها سهل.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
د. علي القرة داغي
شيخنا الجليل أود أن أشارك معكم رغم أنه لا يفتى ومالك في المدينة، ولكن نود أن نشير إلى بعض النقاط الأساسية الجوهرية، أولاً من الناحية المنهجية لابد أن يفرق بين نوعين من المغتربين، ولا يخفى ذلك يا شيخنا الجليل على حضرتك طبعاً، أولاً الطلبة الذين يذهبون ثم يرجعون، والأمر الثاني المسلمون الذين استوطنوا فعلاً وأظن أن كلامنا في غالبه يجب أن ينصب على هذا النوع الثاني، وهذا النوع الثاني أنا لا أتكلم على الجزئيات وإنما ربما على بعض الأمور الجوهرية والعامة لا يمكن أن يعتبروا أنهم يعيشون في دار الحرب وإنما كما في رأي فضيلتكم هم في دار العهد.
المقدم
هل تعني د. علي بذلك أن الطلبة يعيشون في دار حرب؟
د. القرة داغي
لا .. لا أنا قصدي أن الطلبة بالعكس لا نحتاج إلى أن نكيف أمورهم بقدر ما نحتاج إلى ذلك بالنسبة للمستوطنين، إذا كان هؤلاء الذين استوطنوا ليسوا في دار الحرب، فالطلبة بطريق أولى، لكن قصدي الأحكام الفقهية يا د. حامد تتعلق بهؤلاء أكثر، فبقدر ما نحتاج إلى فئة الترخيص نحتاج إلى فقه التمايز، يعني نحن في اعتقادي لابد أننا لا نطلق العنان أكثر بخصوص الفتاوى التي ترخص لهم الكثير لأن ذلك سوف يؤدي إلى نوع من التمايع في الحقيقة وعدم التمايز يعني إذا أبحنا لهم كل شيء فأين التمايز وكيف يبقى لهم التمايز والعلماء حقيقة الإمام الشافعي عنده نص جميل جداً حتى في مسألة الاستعانة بغير المسلمين يقول: إذا كان المسلمون أقوياء يجوز لهم أن يستعينوا وإذا كانوا ضعفاء فلا يستعينوا لأنهم يضعفون أكثر فأكثر فكذلك بالنسبة لنا هؤلاء صحيح ضعفاء ومستضعفون لكن إذا أجزنا لهم بعض الأشياء.
القرضاوي
هل ترى يا د. علي أن نشدد عليهم؟
د. القرة داغي
لا ليس بالضرورة يا شيخنا الفاضل، لا أريد التشدد ولكن لا أريد كذلك الخوض الكبير في مسألة الترخيص، لا أبداً أنا مع فضيلتكم في مسألة التيسير إنما في مسألة الترخيص فهناك فرق ـ كما لا يخفى على حضرتك ـ ما بين الترخيص والتيسير، فالتيسير مطلوب وهو التيسير بأدلته ولكن الترخيص هو التسهيل في كل شيء هذه حقيقة أنا في اعتقادي أنها مسألة في غاية الأهمية، المسألة الثانية أنا في اعتقادي المسلمون يجب أن يشجعوا بل يؤمروا بأن يقوموا بالمؤسسات التي تلبي حاجياتهم مثل ما قال د. حامد يعني ما استطاع المسلمون أن ينشئوا البنوك الإسلامية إلا بعد ما حسم مجمع البحوث الإسلامية والعلماء مسألة الفوائد البنكية، لما حسموا بدأت البنوك الإسلامية، لابد نحن أيضاً أن نقول لإخواننا هناك الآن في أمريكا يوجد ثمانية ملايين وفي الدول الأوروبية بالملايين فنقول لهم أن تعتمدوا على الله أولاً ثم أن تعتمد على أنفسكم في المؤسسات الإسلامية وليس بالضرورة باسم الإسلام، اليوم أنا سمعت أحد الأخوة الذي اتصل بي من الغرب قال لي أن بنك ايرلندا المتحد أقر عقد المرابحة بعدما ذهب إليه عدد كبير من الناس قال نحن لا نتعامل معكم إلا بطريق يجيزه ديننا فبنك ايرلندا المتحد أقر عقد المرابحة وبنك الكويت المتحد الآن بصدد إنشاء فرع في بريطانيا كذلك بعض البنوك في أمريكا، أنا قصدي يا شيخنا الجليل نحن عندما نقول لهم أن هذا الشيء جائز بضرورة والضرورة تقدر بقدرها، مسألة الذبائح نوعاً ما رخصة والرخصة ضرورة تقدر بقدرها أو شيء من الحاجة، وهكذا حينئذ هؤلاء يجدون حرجاً وهذا الحرج يدفعهم إلى أن يبحثوا عن مؤسسات إسلامية، هذه مسألة ومسألة ثانية في اعتقادي إذا كنا نحن ندور حول الجزئيات لابد أيضاً أن ننطلق إلى الكليات، فمادام هم استوطنوا فلابد أن يفكروا في المؤسسات التعليمية والمؤسسات الاجتماعية والمؤسسات الاقتصادية هذه المؤسسات لابد أن يقوموا بها أود أن أعرض هذه المسائل على حضراتكم وبالنسبة لموضوع الذبح بالصعق الكهربائي لا أدري إن كنت حضرتك حضرت الدورة العاشرة لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وحضره عدد كبير من أطباء الغرب وصدر به قرارات جيدة إذا تسمح لي ممكن أقرأ هذه القرارات وهي تقول: مع مراعاة ما هو مبين فإن الحيوانات التي تُذكَى بعد التدويخ ذكاة شرعية يحل أكلها إذا توافرت الشروط الفنية التي يتأكد بها عدم موت الذبيحة قبل تذكيتها وقد حددها الخبراء في الوقت الحالي بما يلي:
- أن يتم تطبيق القطبين الكهربائيين على الصدغين أو في الاتجاه الجبهي القذالي أي القفوي.
- أن يتراوح الفولتاج ما بين 100 إلى 400 فولت.
- أن تتراوح شدة التيار ما بين 0.75 إلى 1 أمبير بالنسبة للغنم وما بين 2 إلى 2.5 أمبير بالنسبة للبقر.
- أن يجري تطبيق التيار الكهربائي في مدة تتراوح ما بين 3 إلى 6 ثواني.
- لا يجوز تدويخ الحيوان المراد تذكيته باستعمال المسدس ذي الإبرة الواخزة أو بالبلطة أو بالمطرقة ولا بالنفخ على الطريقة الإنجليزية.
- لا يجوز تدويخ الدواجن بالصدمة الكهربائية لما ثبت بالتجربة من إفضاء ذلك إلى موت نسبة غير قليلة منها قبل التذكية.
ولقد أحضروا لنا مجموعة من الصور بأن الدواجن تموت بنسبة 60% بينما الحيوانات الكبيرة لا تموت إلا عن طريق المسدس ذي الإبرة الواخزة.
- لا يَحرُم ما ذُكِّي من الحيوانات بعد تدويخه باستعمال مزيج ثاني أكسيد الكربون مع الهواء أو الأكسجين أو باستعمال المسدس ذي الرأس الكروي بصورة لا تؤدي إلى الموت قبل تذكيته.
على المسلمين المقيمين في البلاد غير الإسلامية أن يسعوا بالطرق القانونية للحصول على الإذن لهم بالذبح على الطريقة الإسلامية بدون تدويخ.
القرضاوي
ولكن الأخ الطبيب البيطري الذي اتصل من ألمانيا يا د. علي خالف في بعض ما ذكرته.
د. القرة داغي
كلام هذا الدكتور هو كلام واحد لكن هذا كلام المجمع ونحن بنفسنا رأينا حوالي ثلاث أو أربع من الأطباء الجيدين أحضروا صور وفيديو وأرونا في الحقيقة كيفية الذبح ووصلوا إلى هذه النتائج، والفتاوى الجماعية في مثل هذا الموضوع دائماً حضرتك تفضلها على الفتاوى الفردية وجزاكم الله خيراً.
المقدم
من الواضح أن المسألة أصبح فيها وجهات نظر متعددة حتى وهناك اتفاق على قضية أن الخراف لا تموت بالصعق الكهربائي.
القرضاوي
الكلام الذي ذكره د. علي لخبط الكلام الذي ذكره الأخ الدكتور البيطري في ألمانيا لأنه اعتمد على أناس معينين وهذه القضايا في الحقيقة اجتهادية والقرارات تؤخذ بناءاً على ما يُعرض على المجمع، فالمجمع ليس خبيراً، فأنا لم أفهم شيئاً من الكهرباء والكلام الذي ذكره الدكتور علي يحتاج إلى أناس متخصصين.
المقدم
هذه قوة التيار الكهربائي إذا زادت عن هذه القوة يموت الحيوان.
القرضاوي
أنا لا أستطيع أن أفهم هذا فهو يحتاج إلى أخصائي يقول هذا، لا الشخص العادي يعرف هذا ولا أنا أفهم هذا كيف تفتي للشخص العادي بهذا؟
المقدم
هم أحضروا أطباء وخبراء في هذا الموضوع وهذه مواصفات تعطي للمذابح لكي تنضبط بهذه المواصفات ولكن يقول د. علي في الإحصائيات أن 60% من الدجاج يموتوا بالصعق.
القرضاوي
الطبيب البيطري قال غير هذا الكلام، قال معظم الدجاج لا يصاب بشيء.
المقدم
وأنا سمعت من أكثر من جهة أن الغالبية العظمى من الدجاج يموت قبل الذبح فما الحل في هذه الحالة.
القرضاوي
سيظل الخلاف في هذه القضايا، الحل أن المسلم الذي يستطيع أن يوفر لنفسه الشيء الحلال 100% فهذا لاشك هو الخير وهو الربح ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك ومن لم يستطع ذلك إلا بحرج يأخذ بما تيسَّر له فنحن نريد أن نيسَّر على المسلمين في هذه البلاد خصوصاً الذين يعيشون في بعض البلاد النائية فليس كل الناس يعيشون في العواصم بكميات كبيرة، فلابد أن نيسِّر على هؤلاء حتى يستطيع المسلمون أن يعيشوا بإسلامهم.
المقدم
يعني هؤلاء قد يدخلوا في حكم الضرورة ولكن أليس الآن من فروض الكفاية على المسلمين في الغرب أن يهيئوا لأنفسهم مذابح أو نحوها؟
القرضاوي
الأخ تكلم عن الأتراك وهم جالية كبيرة أكثر من مليونين في ألمانيا ومع هذا لم يستطيعوا أن يفرضوا على السلطات الألمانية أن يذبحوا الذبح الإسلامي المعروف، فلابد أن ندعو المسلمين والجاليات الإسلامية أن تحاول مرة بعد مرة حتى تستطيع أن تحقق ذاتها وأن يكون لها ما لليهود.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
المقدم
ما دمنا في الطعام الله تعالى يقول (حُرِّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنـزير) فهل المحرم هو لحم الخنـزير فقط بناء على نص الآية أم أن كل مشتقات الخنـزير محرمة؟
القرضاوي
لا بل كل ما يؤكل من الخنـزير، يعني اللحم والشحم والكبد فهو لا يقصد اللحم فقط والدهن مثلاً مسموح، لا بل كل أجزاء الخنـزير محرمة.
المقدم
هناك أنواع من المأكولات يدخل فيها الجيلاتين الحيواني وهي أشياء مشتقة من عظام الخنـزير.
القرضاوي
هناك شيء يغفل عنه الكثيرون وهي قضية الاستحالة، نقول إذا استحالت النجاسة طَهُرت، يعني ممكن الشيء يكون أصله خنـزير ثم استحال أصبح مادة أخرى، أصله خنـزير ولكن أخذ منه وتحول إلى شيء آخر وصار صابون، الفقهاء قالوا مثلاً الأشياء مثل الروث ونحو ذلك حينما تؤخذ وتدخل النار وتحترق، فرمادها حلال لأنه صار شيء آخر، قالوا لو دخل كلب في مملحة ومات في المملحة وأكله الملح وإذا بحثت عنه فلن تجده، أصبح الكلب ملح، فممكن أن تستعمله في الأكل والشرب وكل شيء، لأنه تحولت العين، الحكم يدور مع عِلِّته وجوداً وعدماً، فالعِلَّة لم تعد موجودة ولذلك إذا لحم الخنـزير أو عظام الخنـزير تحولت وأنا سمعت من أخونا الدكتور محمد الهواري وهو من الدكاترة العلميين الذين يعيشون في ألمانيا من سنين طويلة وله بحث جيد في هذه القضايا، قال لك: معظم هذه الأشياء ممكن تؤخذ ويُعمل منه معجون أسنان، وتعمل منه صابون وتعمل منه جلي هو أصله خنـزير إنما صار مركباً كيماوياً جديداً فأخذ حكماً آخر.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
مشاهد من الدانمارك
أريد أن أعلق على كلام د. علي القرة داغي والدكتور البيطري من ألمانيا، الحقيقة أنا مريت بهذه التجربة وهي أن البقر لا يصعق بالصعق الكهربائي وإنما تطلق عليها طلقة في المخ مباشرة ورأيت أن البقر يخر فوراً على جسده ولا يتحرك أبداً ويسقط ساكناً ولقد كنت على يقين أن البقر قد توفي حالاً من هذه الطلقة.
المقدم
ما الذي دعاك للذهاب إلى المذبح ومشاهدة هذه الأشياء؟
المشاهد
أنا كمسلم أبحث دائماً عن الطعام الحلال في هذا البلد من لحوم ونحوها ومشتقاتها وهناك أرقام ورموز توضع على الأطعمة وخاصة اللحوم ومن هذه الأرقام نحن نميز ما هي الأنواع التي أضيفت لهذه الأطعمة من أدوات تجميد ومواد حافظة للتطويل في أمد هذه الأطعمة فهي رموز توضح مثلاً إي26 نعرف أنه يرمز إلى كذا ونحو ذلك فالحقيقة نحن عندنا مشكلة كما تفضل الشيخ القرضاوي في موضوع اللحوم وكذلك نحن رأينا في المحلات الكبيرة ومع الأسف هناك نوادي وجهات رسمية تعمل تحت قسم الشريعة الإسلامية تُدمغ أختمتها على هذه الذبائح واكتشفت في بعض الأحيان أن هذه الذبائح لم تكن قد تم ذبحها بالطريقة الإسلامية حقيقة.
المقدم
هذه الإشكالات يا أخي تُثار بشكل مستمر ولن تنتهي وهناك أناس يتفقون مع هؤلاء وآخرون يختلفون معهم، وفضيلة الشيخ القرضاوي أفتى في هذا الموضوع وسمعت ما قاله د.علي القرة داغي ولك أن تأخذ بأي الآراء شئت.
المشاهد
هذا ما يعانيه أغلب المسلمين في الغرب، ما نريده من الشيخ أن يتكلم عن مجمل التعامل الإسلامي في أوروبا وطبيعة العلاقات العائلية بين الرجل والمرأة والأولاد في الغرب بشكل عام هذه أمور تهمنا أكثر من الطعام لأن الطعام أصبح أمره ميسور ويمكن البحث عنه.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
مشاهد من هولندا
في قضية اللحوم والأغذية لدي مؤسسة مع بعض الأخوة في مراقبة اللحوم والأغذية للمسلمين ونشرف على عملية الذبح بالتفصيل الدجاج والخرفان والبقر ولم نجد أي مشاكل مع المجازر الهولندية بالذات بل نضع لها شروطاً وتوافقنا على هذه الشروط في عملية الذبح وعملية الصعق الكهربائي كيف تتم وإلى أي درجة وإلى أي حد حتى أنه عندما تمر الدجاجة من الكهرباء إلى عملية الذبح نخرج الدجاج ولا تموت ولا واحدة بالتمام، وإذا ماتت أي واحدة فنحن نعدِّل درجة الكهرباء إلى درجة أنها تكون مناسبة ولكن القضية التي أثارها الأخوة وهي عملية الضرب بالمسدس أيضاً كذلك في عملية البقر بصفة خاصة يضربون بالمسدس إلى أن يخرج دماغ البقرة فهذه بعد لحظات تموت لكن نحن نشترط على هذه المجازر إذا أرادوا أن يأخذوا تذكية من هذه المؤسسة وهي اسمها الأمانة الإسلامية لمراقبة اللحوم والأغذية أن الذبيحة تذبح بدون أن تُصعق بكهرباء أو تُضرب بالمسدس وقد وافقونا على هذا ونحن الآن ننجز الكثير الكثير في هذا المجال غير أن الإشكال الذي يعترضنا في فقه التيسير فنحن نحيي الشيخ القرضاوي ونحن مسرورين جداً بفتاواه غير أن فقه التيسير في بعض المجالات يتركنا في لخبطة وحيرة بعض الأخوة الآخرين مثل ما قال الأخ من الدانمارك يقدم بتذكيات بالفاكس يقول هذا لحم حلال وهو لم يشاهد المجزرة كيف تذبح، فالأصل أن نواكب واقع المسلمين وأن ندفعهم إلى أن يتحرروا من حرمة الأشياء إلى أن يصلوا إلى مبتغاهم الحقيقي وهذا في الحقيقة خاصة في هولندا يعني الشيء ميسور، الأخوة من ألمانيا يأتون ويشترون منا هذه الأشياء.
إلى أعلى (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#top)
مشاهد من ألمانيا
لدي ثلاثة أسئلة إذا تكرمتم
السؤال الأول المطروح ليس هل يجوز أم لا يجوز بل السؤال هو أن هناك تناقض لماذا يجوز لليهود الذبح في ألمانيا ولا يجوز للمسلمين؟
المقدم
هذا تسأل الحكومة الألمانية فما سؤالك الآخر.
المشاهد
السؤال الآخر هل يجوز للمسلمين تشييع جنازة أهل الكتاب أو المشاركة فيها.
السؤال الثالث هناك أخ مسلم قتل نفسه في ألمانيا هل يجوز للإمام أن يصلي عليه أم لا؟
القرضاوي
أريد أن أقول كلمة بالنسبة لقضية الطعام من مجمل الكلام أن هناك تشكيك كبير حول ذبح البقر..
المقدم
بالنسبة للبقر قالوا أن هناك نوعين من الرصاص ربما الدكتور من ألمانيا لم يحدد نوعية الرصاص الذي يخدر به البقر بينما في الكلام الذي تفضل به الدكتور علي القرة داغي قال إذا كان رأس الرصاص دائري فهذا لا بأس به أما إذا كان الرأس مثل الدبوس أو الذي يؤدي إلى هلاك البقرة هذا الذي منعوه في مجمع الفقه الإسلامي.
القرضاوي
ولذلك أنا أقول إذا كان الشك حول هذا إذن يدع الناس أكل لحوم البقر ويأكلوا من الخراف والدواجن وهذه الأشياء.


http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=41&version=1&template_id=105&parent_id=16#%D9%87%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8% B5%D8%A7%D8%B1%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%86%20 %D8%A3%D9%87%D9%84%20%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%9 F

Admin
21- 07- 2008, 04:09
حكم اللحوم المستوردة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.



هذا هو الدرس الأخير معنا في هذه السلسلة من الدروس في هذه الدورة المباركة، وسوف يكون حديثنا في هذا الدرس عن حكم اللحوم المستوردة. فقد أصبحت اللحوم في الوقت الحاضر تُصدَّر إلى بلاد المسلمين من بلدان شتى، وهذا التصدير نشأ بفضل تقدم وسائل المواصلات، وتقدم الآلات التي تذبح بها هذه الحيوانات المصدرة، ووجود وسائل تبريد لحفظ تلك اللحوم. فأصبح يمكن نقل تلك اللحوم بأنواعها، سواء كانت من الأغنام أو الأبقار أو الطيور أو غيرها، أصبح يمكن نقلها من أقصى الشرق أو أقصى الغرب، أو من أي مكان من الأرض، أصبح يمكن نقلها إلينا، فهذا الاستيراد وهذا النقل لهذه اللحوم، بهذه الطريقة لم يكن معروفا في العصور الماضية، وإنما وجد في هذا العصر الذي نعيش فيه، ومن ثم فهي تعتبر نازلة تحتاج إلى بيان الحكم الشرعي فيها. وقبل أن نتكلم عن آراء العلماء المعاصرين في هذه المسألة نقدم بمقدمة نبين فيها حكم ذبائح أهل الكتاب، فنقول:



إن ذبائح أهل الكتاب قد أحلها الله تعالى لنا في كتابه الكريم فقال سبحانه: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB2.gif وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB1.gif والمراد بالطعام في هذه الآية ذبائحهم، وبهذا فسر الآية ابن عباس - رضي الله عنهما- ومجاهد وسعيد بن جبير، وعطاء والحسن رحمهم الله تعالى، فسروا المراد بالطعام في هذه الآية بأنه الذبائح، فيكون معنى الآية http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB2.gif وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB1.gif أي وذبائح الذين أوتوا الكتاب حل لكم وذبائحكم حل لهم، وهذا الحكم متفق عليه بين العلماء، فذبائح أهل الكتاب حلال للمسلمين. والمراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، فهذا الحكم خاص بهم.



أما ذبائح الكفار من غير اليهود والنصارى، فإنها لا تحل للمسلمين في قول عامة أهل العلم. ولكن يقول بعض الناس إن كثيرا من أهل الكتاب في الوقت الحاضر، قد حرفوا دينهم فلم يبقى لهم من دينهم إلا اسمه، بل كثير منهم أصبح ليس متمسكا بدينه، وإنما فقط ينتسب إليه مجرد انتساب، فهم أشبه باللادينيين أو الملاحدة، فهل تحل ذبائحهم للمسلمين، وهم بهذا الوصف؟



نقول: نعم ما داموا ينتسبون لأُمَّة يهودية أو نصرانية، فتحل ذبائحهم، وإن كانوا قد حرَّفوا وبدَّلوا، والدليل على ذلك أن اليهود والنصارى وقت نزول القرآن كانوا كافرين بكثير من أصول الإيمان الواردة في التوراة والإنجيل، فكان اليهود كافرين بنبوة بعض الأنبياء، كعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، ويقتلون الأنبياء بغير حق، وحرفوا كثيرا من أحكام التوراة، وكان جماعة منهم يقولون: عزير ابن الله، إلى غير ذلك من المخالفات الكثيرة لأصول دينهم، وكذلك النصارى، كانوا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، ويقولون: إن المسيح ابن الله، تعالى الله تعالى عن ذلك، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وكانوا يكفرون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، إلى غير ذلك من المخالفات لأصول دينهم.


ومع هذا كله، سمى الله تعالى اليهود والنصارى مع هذه المخالفات سماهم أهل كتاب، وأحل ذبائحهم، ونكاح نسائهم المحصنات أي العفيفات للمسلمين، ولم يكن كفرهم وشركهم، وتحريفهم لكتبهم، لم يكن مانعا من إجراء أحكام أهل الكتاب عليهم، لم يكن هذا مانعا من إجراء أحكام أهل الكتاب عليهم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم- فلا يكون ذلك مانعا من إجرائها عليهم إلى يوم القيامة. وبهذا نعرف أن هؤلاء إذا كانوا ينتسبون لأُمَّة يهودية أو نصرانية، فإنهم يكونون أهل كتاب.



ويشترط في ذبائح أهل الكتاب، ما يشترط في ذبائح المسلمين، وحينئذ فإذا كان أهل الكتاب يذبحون لغير الله أو لا يذكون الذكاة الشرعية فإن ذبائحهم لا تحل لنا، لأن ذلك لو وقع من مسلم، لم تحل ذبيحته، فإذا وقع ذلك من كتابيٍّ فمن باب أولى ألا تحل. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال: الأشبه بالكتاب والسنة في ذبائح أهل الكتاب التي أُهِلَّ بها لغير الله، الأشبه في ذلك ما دل عليه كلام أحمد من الحظر، وذلك لأن قوله: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB2.gif وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB2.gif وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB1.gif عموم محفوظ لم تخص منه صورة، بخلاف طعام الذين أوتوا الكتاب، فإنه يشترط له الذكاة المبيحة، فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته، لأن غاية الكتابي أن تكون ذكاته كالمسلم، والمسلم لو ذبح لغير الله لم تبح ذبيحته، فكذلك الذمي، إلى آخر ما قال. المقصود أن ما يشترط في ذبيحة المسلم، يشترط في ذبيحة الكتابي من باب أولى.



والذبائح المستوردة، لا يخلو إما أن تكون مستوردة من بلاد أهل الكتاب، أو من غيرهم، أما الذبائح المستوردة من غير أهل الكتاب، المستوردة من بلاد الشيوعية يعتنق أهلها الشيوعية أو البوذية، أو أي دين غير دين أهل الكتاب فإنها لا تحل للمسلمين ذبائحهم، لا تحل للمسلمين ذبائحهم. وهذا الحكم أيضا يكاد يكون محل اتفاق بين أهل العلم.



وحينئذ يبقى النظر في ذبائح أهل الكتاب خاصة، الذبائح المستوردة من أهل الكتاب من اليهود أو النصارى، وأكبر إشكالية في هذه الذبائح، أكبر إشكالية في اللحوم المستوردة إلينا، هي أنها لا تذكى الذكاة الشرعية، فتصعق بالكهرباء قبل ذبحها، فما حكم هذا الحيوان إذا زهقت الروح قبل الصعق أو بعده؟



أقول: هذه المسألة وهي ذبح الحيوان المأكول بواسطة الصعق الكهربائي، درسها مجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي وأصدر فيها قرارا جاء فيه:
أولا: إذا صعق الحيوان المأكول بالتيار الكهربائي، ثم بعد ذلك تم ذبحه أو نحره، وفيه حياة فقد ذُكي ذكاة شرعية، وهذا بغض النظر عن كون الصعق يباح أو لا يباح، وهذا سنأتي له، لكن إذا صُعق ثم ذبح، فقد ذُكي ذكاة شرعية، إذا صُعق وبقيت فيه حياة ثم ذُبح فقد ذُكي ذكاة شرعية، وحل أكله لعموم قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB2.gif حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB1.gif .


ثانيا: إذا زُهقت روح الحيوان المصاب بالصعق الكهربائي قبل ذبحه، يعني كان زهوق الروح قبل الذبح، فإنه ميتة يحرم أكله لعموم قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB2.gif حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB1.gif .


ثالثا: إذا صُعق الحيوان بالتيار الكهربائي عالي الضغط فهذا الصعق تعذيب للحيوان قبل ذبحه أو نحره، والإسلام ينهى عن هذا ويأمر بالرحمة والرأفة بالحيوان. وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH2.gif إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليُحد أحدكم شفرته وليُرح ذبيحته http://www.taimiah.org/MEDIA%5CH1.gif رواه مسلم.



أما إذا كان التيار الكهربائي منخفض الضغط وخفيف المس، بحيث لا يعذب الحيوان، وكان في ذلك مصلحة لتخفيف ألم الذبح عنه وتهدئة عنفه ومقاومته، فلا بأس بذلك مراعاة للمصلحة. فيكون إذًا عندنا في هذا مسألتان، المسألة الأولى: حكم هذه الذبائح التي تذبح عن طريق الصعق الكهربائي، والمسألة الثانية: حكم الصعق الكهربائي نفسه.



أما الذبائح التي تُذبح عن طريق الصعق الكهربائي فإن أُدركت وفيها حياة بعد الصعق ثم ذُبحت حل أكلها لعموم قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB2.gif إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ http://www.taimiah.org/MEDIA%5CB1.gif أما إن زهقت الروح قبل الذبح، زهقت الروح بعد الصعق وقبل الذبح فإنها ميْتة، أو أنها موقوذة لأن الموقوذ هو الذي يموت بالضرب، هذه قد ضربت عن طريق الكهرباء فهي إما ميتة أو موقوذة فتكون محرمة.



الصعق الكهربائي نفسه إن كان عالي الضغط فلا شك أن فيه تعذيبا للحيوان وإيلاما له فلا يجوز، أما إن كان خفيف الضغط بحيث إنه لا يتسبب في تعذيب الحيوان كان فيه مصلحة فلا بأس به. والوسم في غير الوجه جائز للحيوانات، مع أن فيه نوع إيلام لها لكن لما كان فيه مصلحة كبيرة كان جائزا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يسِمُ إبل الصدقة. إذا كان هذا الصعق خفيف الضغط فلا بأس به، هذا ما يتعلق بمسألة حكم الصعق.



ننتقل بعد ذلك إلى واقع هذه الحيوانات التي تُستورد لحومها إلينا التي تُورَّد لحومها إلينا، واقعها هل هي تذكى ذكاة شرعية، أو أنها لا تذكى الذكاة الشرعية؟



أقول: اختلف الناس في هذا، واضطربت شهادات الشاهدين لتلك الذبائح، فبعض الشهادات تفيد بأنها تُذكى الذكاة الشرعية، وكثير منها يفيد بأنها لا تذكى الذكاة الشرعية، وأذكر نماذج لكلا الفريقين.



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- أعدت بحثا في هذا وقد كاتبت وزير التجارة وا