PDA

عرض كامل الموضوع : *****ملف الطائفية والوحدة الإسلامية *****


Admin
28- 09- 2007, 19:38
***** ملف الطائفية ،،، إلي أين ؟؟؟ *****


الهدف من فتح هذا الملف هو من أجل وضع الجميع على طاولة التشريح ، والنظر بكلتا العينين وبقلوب وعقول مفتوحة ، وليس مجرد التهجم والتهكم على طائفة أو أخرى. لن يُعلن منتصرٌ في النهاية ، ولكن الزبد سيذهب جفاء ، وأما ما ينفع الناس فسيمكث في الأرض . فلتسقط ولترحل الطائفية ، وليبق دين محمد ص. هذا الملف ضخم جدا وطويل وشاق ، وسنلاقي من سفرنا وبحثنا هذا نصبا ، فلا تستبقوا الأحداث...


تحريم ذبائح الشيعة الإمامية

المفتي
د.عبد الهادي عبد اللطيف الصالح

تاريخ الفتوى
11/9/1428 هـ -- 2007-09-23


أنا أعيش في كندا و الطابع النصراني هو الغالب على البلد فهل يجوز لنا أكل الذبائح في مطاعمهم وخاصة في حالة السفر إلى مدينة أخرى بصفتهم أهل كتاب . وعلمنا أنهم في هذا البلد بأن النصارى يذبحون ذبائحهم بالكهرباء. مع العلم أننا نشتري اللحوم للبيت من عند أهل السنة فهل يجوز لنا أيضا أن نأكل من المطاعم التي تجلب ذبائحها من مذابح الشيعة الإمامية والتي حسب ما أعتقد نسميها الرافضة فإنني علمت من بعض الثقات أنهم يذكرون اسم الحسين بن علي رضي الله عنهما عند الذبح (والله أعلم) .



الحمد لله . أما بعد :
فقد دل الكتاب والسنة على حل ذبيحة أهل الكتاب ، وعلى تحريم ذبائح غيرهم من الكفار - قال تعالى : ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) سورة المائدة ، من الآية [ 5 ] . فهذه الآية نص صريح في حل طعام أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى وطعامهم ذبائحهم ، وهي دالة بمفهومها على تحريم ذبائح غيرهم من الكفار - ويستثنى من ذلك عند أهل العلم ما علم أنه أهل به لغير الله ، لأن ما أهل به لغير الله منصوص على تحريمه مطلقا ، لقوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) سورة المائدة ، من الآية [ 3 ] . وأما ما ذبح على غير الوجه الشرعي كالحيوان الذي علمنا أنه مات بالصعق أو بالخنق ونحوهما فهو يعتبر من الموقوذة أو المنخنقة حسب الواقع ، سواء كان ذلك من عمل أهل الكتاب أو عمل المسلمين ، وما لم نعلم كيفية ذبحه فالأصل حله إذا كان من ذبائح المسلمين أو أهل الكتاب ، وما صعق أو ضرب وأدرك حيا وذكي على الكيفية الشرعية فهو حلال ، قال الله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ فدلت الآية على تحريم الموقوذة والمنخنقة) ، وفي حكمهما المصعوقة إذا ماتت قبل إدراك ذبحها - وهكذا التي تضرب في رأسها أو غيره فتموت قبل إدراك ذبحها يحرم أكلها للآية الكريمة المذكورة .
وأما الرافضة فالمعروف عنهم أنهم يدعون الحسن والحسين من دون الله عز وجل وهو شرك أكبر فلا يجوز أكل ذبائحهم . والله تعالى أعلم .



المصدر (http://www.islamlight.net/index.php?option=com_ftawa&task=view&Itemid=0&catid=1399&id=22244)

Admin
28- 09- 2007, 19:45
علي سعد الموسى (almosa@alwatan.com.sa)أخرجوا المذهبي من العمارة

..والقصة وإن كانت ليست بالمستغربة، إلا أنها تصعب على الهضم: صاحب العمارة يطلب من أحد ساكنيها (بالإيجار) الخروج منها فقط بعد أسبوعين من دخوله الشقة. والحجة ليست بأكثر من اكتشافه أن المستأجر المواطن الجديد الأخير يتبع مذهباً من مذاهب الأقليات، والحجة الأدهى أن صاحب العمارة يخشى من بوار السلعة إذا اكتشف بقية المستأجرين هذا الكشف الخطير: مذهبي بينهم في العمارة. والمستأجر، كان بلا حيلة أو قوة، ولهذا لملم أطرافه وغادر بكل هدوء لسبب بسيط: لأن تصعيد القضية، رغم امتلاكه العقد والحجة، سيضع أطفاله الصغار تحت وابل الضغط النفسي وهم الذين سيدفعون الثمن من سيل الألفاظ القادمة بصفتهم الحلقة الأضعف بين سكان العمارة.

هذا واقع مخجل قد تدحضه الحقائق التالية: العمارة التي لم تستوعب ساكناً مسلماً من مذهب مختلف تقع في ركن من هذا البلد الكبير الذي استقدم حتى اللحظة عشرات الملايين من خارج ديانتنا، وما زال يعيش بيننا اليوم منهم على الأقل مليونا عامل. هؤلاء لا يسكنون في المريخ، بل على الأرض وفي وسط الأحياء والمجمعات والعمائر. العوائل التي يحتج مالك العمارة بأنها تتضايق من وجود جار مخالف في المذهب، هي ذات العوائل التي تقول إحصاءات وزارة العمل إنها تضم اليوم ما يقارب 100 ألف عاملة منزلية ديانتهن غير الإسلام، ولا تسكن الشقق المجاورة، بل تأكل وتشرب معهم من ذات القدر والصنبور وتنام مع أطفالهم، ربما، تحت ذات الشرشف: البيوت التي ترفض جوار مسلم مخالف في المذهب هي ذات البيوت التي يعمل بها عشرات الآلاف من الخدم والسائقين من غير المسلمين، وهي ذات الأسر التي تذهب للأسواق ومراكز الخدمة التي تسيطر على منافذها شتى الأديان والمذاهب. الجار الذي يرفض جاراً مسلماً لمجرد اختلافه في المذهب هو ذات الجار الذي يركض في الصباح من أجل مزيد من تأشيرات الاستقدام وغالباً ما يطلب بوذية التبت أو كاثوليكي الجزر الآسيوية الشرقية.

إلى أين نحن ذاهبون؟ المسألة لا تحتاج لورق الحوار الوطني ولا لمقالات التسامح والانفتاح العصماء، بل لسطوة قانون مكتوب يضع العقاب الفاصل لكل ممارسة عنصرية ضد اللون والجنس والمذهب والقبيلة والوظيفة والترقية مثلما تفعل كل الأمم التي تحترم آدمية الإنسان، ومثلما احترم معلم البشرية الأول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، حقوق جاره اليهودي "ولقد كرمنّا بني آدم".


المصدر (http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2549&id=2302&Rname=22)

Admin
29- 09- 2007, 08:02
د. علي فخرو:
نقاط تلاقي الشيعة والسنة أكثر من نقاط افتراقهما
نحتاج إلى نظرية إسلامية للخروج من المأزق الطائفي

http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-12-05/Pictures/thum/0512.cul.p25.n200.jpg

كتب: مكي حسن

دعا المفكر السياسي الدكتور علي فخرو إلى عدم لبننة البحرين من خلال النهج الطائفي مشيرا الى أن الطائفية تقوى عندما تضعف الأمة حيث تطفو الخلافات الطائفية على سطح المجتمع فينشغل بها فتشل حركته وتعوق تقدمه. جاء ذلك في الندوة التي نظمها نادي العروبة مساء أمس الأول حيث تناول الدكتور علي فخرو الجوانب الفكرية والتاريخية لنشوء الطائفية فيما تناول الشيخ أحمد العريبي الجوانب الدينية بشكل عام والتي أدت إلى شيوع هذه الظاهرة، وقد أدار الندوة علي ثامرعضو اللجنة الثقافية بالنادي والذي المح إلى ان هدف الندوة هو وضع بداية لتلمس الطريق للخروج من مأزق الطائفية.

وقال الدكتور فخرو: في خمسينيات القرن الماضي كنا نعوز الطائفية بسبب وجود الاستعمار فلما جاء المد القومي والتحالفات التي ظهرت في تلك الحقبة وتشكيل الجبهة الوطنية خفت الطائفية ولم نعد نشعر بها مستدركا من جهة أخرى أن الانكى من ذلك لما كنا طلابا كنا نعتقد أن الطائفية ستندثر ليس في البحرين وحدها وإنما في عموم الساحة العربية عندما نكبر ولكننا فوجئنا بأن الطائفية المقيتة لا تزال موجودة منوها إلى أهمية وضع المخارج السليمة والحلول المنطقية للابتعاد عنها حيث من السهل الولوج في الطائفية إلا ان طريق الخروج منها وعر وشاق إلا ان هذا لا يعني ان نتخذ من وعورة الطريق مبررا للسكوت والرضا بما يجري من ممارسات مقيتة في بلدنا مستشهدا بويلات الطائفية في كل من العراق ولبنان وإيران.

القبيلة والدين

وقال ان هناك عاملين يغذيان المرجعية الطائفية هما: عقلية القبيلة والدين المستميل.. وقال بالنسبة الى البحرين فإن المظهر الطائفي على المسار السني والمسار الشيعي يجب تناوله بكل صراحة إذ ان ما يجري على الارض العربية والإسلامية هو حصيلة للتاريخ لا نستطيع أن نغفله من رؤيتنا.. واشار في هذا الصدد إلى الخلافة بعد وفاة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حيث لاح في الأفق هل هو علي بن ابي طالب أم مرشح تختاره قريش؟ وهكذا بدا الأمر إلى ان قتل عثمان والحروب التي نشبت بعد تلك الفترة وذلك على أساس فريقين من يلعب مع عثمان ومن يلعب مع علي؟

واضاف ان هذه القضية المقيتة لم تحسم أمورها ولكنها مهمة كإضاءة للجوانب التاريخية في توضيح الصراع الطائفي ونشأته وما آلت إليه من نتائج وخيمة على حركة التطور الاجتماعي والاستقرار السياسي في البلاد العربية حيث انتشر مفهوما الروافض والنواصب مشيرا إلى ان القضية الأساسية فيما حصل لاحقا ان الشورى كفكرة ومنهج وهي أشبه بالديمقراطية قد أوقف العمل بها وسادت فكرة الملك العضوض أي الحكم الوراثي ابن عن أب وأب عن جد يتولى الخلافة على المسلمين ويحكم ديارهم حسبما يراه كفرد ثم جاءت فكرة الإيمان بالقضاء والقدر وتسليم أمورنا إلى ما كتب الله علينا.

اللقاء والاختلاف

وفي تناوله للجوانب الفكرية والمنشأ الطائفي عرج الدكتور علي فخرو على المذهبين الشيعي والسني إذ انهما رغم الخلاف بينهما فإن نقاط تلاقيهما اكبر من نقاط افتراقهما مشيرا الى دراسة لاحد الباحثين البحرينيين توصلت إلى ان نقاط اللقاء بين المذهبين 85% و10% الخلاف حولها خفيف و5% الخلاف كبير.

وقال ان المذهب الشيعي في القرن الثاني لم يكن يتكلم عن الولاء للسلطة وإنما ارتبط بالولاء للأئمة الاثني عشر من أهل البيت حتى انتهت إلى الإمام الغائب ثم ظهرت مرحلة أخرى تقول انه لطالما ان الإمام غائب إذن فلابد من وجود ولاية خاصة تحولت بعد ذلك إلى ولاية عامة والتي أوصلها الإمام الخميني إلى القمة. أما فيما يخص المسار السني فلم يحقق المسار الطائفي بالذهاب ضد الامة حيث ظهرت فكرة الملك العضوض ونحن كحكام نحكم بأمر الله وبالتالي نستطيع القول ان ولاية الفقية والمرجعية الدينية التي سيطرت على أوروبا في القرون الوسطى لا نزال نعيشها نحن كأمة تعيش على هذا الجزء من الكرة الأرضية ومازلنا نعاني من مآسيها وويلاتها.

واستعرض الدكتور علي فخرو امثلة حية من التاريخ منها: ما جاء في رسالة أزهشير الفارسي (الملك يحتاج إلى الدين.. والدين يحتاج إلى الملك) أي بمفهوم الأمة الخاضعة والمستسلمة للملك المقدس وان الناس رعية. مبدأ الطاعة وأخذ منحى الجانب الفكري للطائفية منحى آخر بعد تناوله مبدأ الولاية حينما عرج على مبدأ آخر هو (الطاعة) حيث ظهرت مفاهيم تؤكد أهمية إعلان الطاعة للحاكم بينما حقيقة الدين الإسلامي لا تدعو المسلم إلى الطاعة العمياء للحاكم وخاصة الحكام المستبدين وعلى هذا الأساس لم تبن نظرية إسلامية سياسية قوية بل بنيت نظرية لها ثوابت ضعيفة.

وأماط اللثام بصريح القول اننا اليوم نعيش مرحلة ومأساة بسبب طبخات وأفكار دينية مرة باسم السنة ومرة باسم الشيعة. ثم تساءل طالما هذا الوضع فما هو الحل؟ وكيف يمكن الخروج من هذا النفق المظلم؟

وحدد الدكتور فخرو عددا من النقاط للخروج من هذا المأزق:

اولا: الحاجة الى نظرية إسلامية سياسية جديدة مثلما وضع الغرب نظرية سياسية قامت على الليبرالية والتعددية والحريات والانفتاح الاقتصادي، وتساءل ولكن أين نحن من هذا؟ فالإخوة في إيران مازالوا يتحدثون عن ولاية الفقيه، وأين هو الفقيه العادل الذي يكون ممثلا للإمام الغائب؟ وكيف يحق لهذا الفقية أن يتدخل في كل شيء سواء دينية او دنيوية؟

الفقيه المعصوم

وكشف بشكل عام أولا: ان مبدأ (الفقيه العادل) في المذهب الشيعي مبني على أساس (إنه إنسان شبه معصوم) وبالتالي فإن كل قراراته متزنة وصحيحة ولا يجب معارضتها، وهذا ما نجده منتشرا في العراق والباكستان وإيران ولبنان واندونيسيا والبحرين مقابل الرأي السني القائل رضا الخليفة من رضا الله، ومن يعارض الخليفة (الحاكم) فإنه يسعى إلى الفتنة. أليست هذه مصائب ومتاهات أخرت العالم العربي والإسلامي سنين طويلة؟

ثانيا: يجب أن تتوقف الفتاوى الصادرة عن بعض العلماء.

ثالثا: الحاجة إلى إقامة مدرسة فقهية جديدة للمسلمين نأخذ الأفضل منها وبما يناسب العصر والتغييرات التي جرت في العالم مع الحفاظ على القيم الإسلامية النبيلة.

رابعا: لا يجب الإصرار على ان الشورى هي الديمقراطية مع إلغاء ولاية الفقيه والمناداة بولاية الأمة والإيمان بالله وإتباع المبادئ الخلقية القويمة والمنهج السمح. واستشهد بأقوال للمفكر الإيراني عبد الكريم الشهيدني والذي تكلم عبر اللاهوت الإسلامي وبمعنى الحث على فهم جديد للإسلام وبناء دولة القانون ونشر روح وقيم المواطنة الحقة.

شرعية الحكم

وقال: بالنسبة الى البحرين فليس لنا القدرة على الخروج على الحكم لأننا ارتضينا بشرعية الحكم في البحرين وحسمت البحرين دولة عربية إبان مرحلة الاستقلال وعزز هذا الطرح حينما عمل استفتاء على ميثاق العمل الوطني أيضا، وإعطاء دور أكبر لمؤسسات المجتمع المدني ووقف بناء مؤسسات على أسس طائفية وضرورة الفصل بين المرجعية الدينية والمرجعية السياسية.

وحذر في نهاية الحديث عن الطائفية ومآسيها وكيفية الخروج منها بتجنب لبننة الوضع المذهبي في البحرين كونه منزلقا خطيرا جدا وتورط فيه اللبنانيون أنفسهم حين قبلوا به كنظام يقسم لبنان على أساس الطوائف والمحاصصة.

إسلام بدون مذاهب

ومن جهة اخرى تناول الشيخ احمد العريبي الجانب الديني مستهلا حديثه بسؤال: هل يتأتى الإسلام بدون مذاهب أم أن في الإسلام جانبا كبيرا يدخل عبر بوابة المذاهب وخصوصا إذا تناولنا حرية الفرد والحاجة إلى فهم الآخر والتعصب للرأي وثقافة الحرب وكيفية استبدالها بثقافة السلام؟ منوها إلى ان الإسلام وجد يوما بدون مذاهب.. فهل يمكن تكرار التجربة في المستقبل؟

وقال ان المذاهب ليست لها القابلية في العودة بأصول الإسلام الجامعة وليس للإسلام استعداد للاصطفاف مع مذهب من دون آخر مشيرا الى انه إذا حدث ذلك فستكون هناك أزمة.. وتناول عصمة أهل البيت وتقديس أتباع المذهب بشكل عام لرجالاتها وغياب عقد النقد بعيدا عن الإسلام الأول بمبادئه السمحة وهو فوق المذاهب وتساءل: هل هناك من حل للمذهبية أم أن المسالة أزلية؟

وقال ان الإيمان بعصمة أهل البيت أفرز واقعا مستدركا في الوقت ذاته ان الإمام علي (عليه السلام) لم يتسلم الخلافة إلا من انتخابه من الأمة وليس بحسب الوصية وهو الذي رفضها ولم يقبل بها إلا بعد إلحاح الناس عليه.

مبايعة الإمام علي

وكشف أن مبايعة الأمة للإمام علي هي في الحقيقة العقد الدستوري الملزم للراعي والرعية لذا تمنع علي في تقبل فكرة الخلافة في البداية ثم أذعن لها بعد مقتل عثمان حيث خاطب القوم عدة مرات (انا علي أسمعكم واطلع.. وأنا خير لكم وزير خير لكم من أمير).. كما أوضح الشيخ احمد العريبي نقطة قد تكون غائبة على بال الحاضرين وهي انه لم يخرج أحد من الصحابة على علي أو اتهموه بالكفر بل على العكس قال عنه سيدنا عمر( لولا علي لهلك عمر) فأي نوع من العلاقة الطيبة قائمة بين الخلفاء الراشدين والإمام علي؟

وأشار إلى أن غياب النقد الواعي ليس بالضرورة ان يكون صاحب الرأي مصيبا ولكن هذه الأجواء أسست إلى المحب الغالي والمنتقد القالي فضاعت الحقيقة وتكتم الناس على قولها وتناغم مع تقديس اتباع المذاهب أئمتها ودعوتهم للتمسك بمذهبهم وعدم الحياد عنه ونتج عنه تصديق الموالي حتى لو كان كاذبا والنظر إليه بعين الرضا وتكذيب المخالف حتى لو كان صادقا والنظر إليه بعين السخط.

خرافات

وأماط اللثام عن أمثلة من الخرافات التي شاعت لدرجة ان شاعت بهدف تمجد السلاطين منها: أن فلانا بقي في بطن أمه سبع سنوات وان المرأة الفلانية أضربت عن الأكل والشراب بعد وفاة زوجها الشهيد وظلت عائشة سنوات، هكذا تسلب عقول الناس حيث يوجب عليهم تصديق هذه الخزعبلات واصفا تلك المرحلة بالمرحلة الكارثة وتطور الأمر إلى الترويج لتصديق الكذب وان المخالف فاسق.. والفاسق إنسان يوجب الابتعاد عنه في زمن اصبح فيه المرجعية للمذهب وليس للقرآن ولا السنة النبوية.

كما تطرق في عرض الحديث عن الجانب الديني في نشوء الطائفية بشكل عام إلى منوها إلى ان العرب كانوا من أوائل المنادين بنظرية الشك يسبق المعرفة، فلقد ذكر أبوحامد الغزالي (وقبل ديكارت) بخمسمائة سنة أن الشك اعلى مراتب اليقين، ونفس الشيء بالنسبة الى الجاحظ والذي دعا إلى الشك للوصول الى اليقين.. ومن هنا بات لزاما على طلاب الجامعات والدراسين للمذاهب الوقوف طويلا أمام غير المعقول في نشأة وأفكار المذاهب.

نعم للإسلام

كما أكد الشيخ احمد العريبي رأيا آخر وهو الاستغناء بالإسلام بديلا عن المذاهب المتناحرة كمخرج للطائفية المستحوذة على عقول المسلمين منوها في الوقت ذاته إلى ان بزوغ المذاهب مثل جزءا جميلا في الحياة من ناحية التعبير عن الرأي إلا انها لعبت دورا في تأخير نهوض وتقدم الامة وانقلب السحر على الساحر وصارت المذاهب هي الآمر والناهي، وتحولت فكرة المذاهب من نقطة تعني إبداء الرأي إلى الرأي الديكتاتور على أساس ان المذهب أكمل الدين وهذا خطأ كبير لأنه لا يمكن أن يأتي أحد ويقول انا أكملت الدين لوجود نص القرآن الكريمة يقول: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).

وانهى حديثه الشيخ احمد العريبي بالقول هذا حال الامة حين يقال تنقسم الامة إلى 72 فرقة وكلهم في النار ماعدا فرقة واحدة.. فيقول الشيعي: أنا الفرقة، ويقول السني: أنا تلك الفرقة.. ويقول الصوفي: أنا تلك الفرقة وهذا هو حال المسلمين حيث ابتعدوا عن التقوى ودين الله بما اتبعوه من فتاوى تغطي على سلوكيات أصحابها.. ودعا إلى العودة إلى الإسلام الصحيح.. الإسلام الذي يرقى على المذاهب وهو المبرئ للذمة داعيا الله ان يتحقق هذا الطموح الذي يوحد الأمة الإسلامية ويقويها.

المصدر (http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=204880&Sn=BNEW)

Admin
27- 01- 2008, 07:16
صور للطائفيه في لبنان

http://www.moq3.com/img/up112007/zyd82481.jpg

http://www.moq3.com/img/up112007/Zss82523.jpg

http://www.moq3.com/img/up112007/hzS82553.jpg

http://www.moq3.com/img/up112007/bWb82439.jpg

Admin
12- 02- 2008, 04:02
إنهم يثيرون الفتنة... ماذا فعلنا إذن؟
بقلم: أحمد شهاب


إن كان لدينا هذا الكم من المثقفين والكتاب من محبي الوحدة وعشاقها، فلماذا نعيش كل هذا التشنج، ولماذا مازالت روح الفرقة وردود الأفعال تُسيطر علينا؟
المتابع للمشهد الديني في العالم الإسلامي، يلحظ حجم تداول فكر الوحدة بين المسلمين، على مستوى علماء الدين والمؤسسة الدينية، وعلى مستوى المثقفين وأصحاب القلم، بما يوحي بالكثير من التفاؤل لامتداد هذا الاهتمام إلى الشارع، وتخفيض حدة النزاعات التي تندلع بين فترة وأخرى بسبب بعض الأحداث والوقائع السياسية أو الدينية.

ومسألة الوحدة هي قضية ذات تاريخ، وليست مسألة مخترعة أو مستحدثة، والكثير من المصلحين والأسماء البارزة في العالم الإسلامي ومن الفريقين كانت لهم إسهاماتهم النوعية في هذا المضمار.. ففي مطلع القرن العشرين جهر كل من السيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده بالدعوة إلى الوحدة الإسلامية، وطلبا من الشيعة والسنّة أن يلتمسا نقاط الالتقاء لتجسير الفجوة بينهما، ويُعرضا ما أمكن عن نقاط الافتراق، والعفو عند موارد الخلاف، وتطبيق قاعدة "رد الإساءة بالإحسان على كل مثير أو طالب للفتنة."

واقترح الأفغاني علاجا للميول الطائفية عند بعض الجماعات والأفراد بما يمكن تسميته بقانون الأولويات، ويرى أن التفات المسلمين للعدو الحقيقي أولى من التشاغل بالصراعات الداخلية، والتي تنتهي إلى إضعاف جميع الأطراف بلا استثناء. ويمكن إرجاع أول حركة مؤسسية لمسألة الوحدة في العالم الإسلامي إلى مبادرة آية الله محمد تقي القمي في العام 1947م، حيث أسس مع شيخ الأزهر محمود شلتوت "دار التقريب"، وامتد صدى نشاطها إلى خارج القاهرة، وتفاعل معها عدد كبير من العلماء والمثقفين، نذكر منهم في الجانب الشيعي: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، والسيد هبة الدين الشهرستاني، والسيد صدر الدين الصدر، والشيخ محمد جواد مغنية، والسيد مسلم الحلي، وفي الجانب السني الدكتور محمد البهي، والأستاذ محمد فريد وجدي، والأستاذ عباس محمود العقاد، والشيخ حسن البنا، إضافة إلى عدد آخر لا مجال لذكرهم الآن.

واستمرت جهود الوحدة خالصة حتى التاريخ المعاصر، حيث قاد عدد من كبار العلماء والمثقفين ما هو أقرب إلى الحملة الفكرية والثقافية لترسيخ معاني الوحدة والتقريب بين المسلمين، وقطع أسباب الفرقة والتباعد والتنابذ، التي تطل بين فترة وأخرى، ويفرق آية الله محمد مهدي شمس الدين بين الانشقاق وبين التنوع داخل الأمة، فهو يعتبر أن ما هو حاصل بين الشيعة والسنة أقرب إلى القطيعة والانشقاق منه إلى التنوع، وهو يعترف بوجود خلافات بين الطرفين، لكنه ينبه إلى أن هذا الخلاف ينبغي أن لا يُفرق المسلمين كأمة واحدة، كما لا يفرق بين السنة اختلاف مذاهبهم الأربعة.

ويرى الشيخ محمد الغزالي أن الأولى بالمسلمين نبذ فرقتهم وتسوية صفوفهم وإسدال الستار على ماضيهم القريب والبعيد، فهو الذي حولهم من أمة واحدة إلى أجزاء مختلفة ومتباعدة. بينما ينظر مرشد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي للوحدة بكونها المفهوم الأساسي الذي يشكل واحدة من القواعد التي تقوم عليها فلسفة الإسلام الاجتماعية ونظرته إلى الكون والحياة.. فعقيدة التوحيد تعني وحدة مبدأ كل الظواهر الكونية، والشرك في العبودية تمزيق لعالم الخليقة ولكل جزء من أجزاء الوجود.

وفي المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية أحد ضفاف الخليج، حيث يقود مثقفوها وعلماؤها مشروعا وحدويا متجددا يستحق التقدير والثناء، يبرز نشاط العلامة حسن الصفار في التعبئة لترسيخ مفردات الحوار الإسلامي الإسلامي داخل منطقة الخليج، متجاوزا سنوات من الاحتقان المذهبي الذي تدعمه هيئات وجماعات وعلماء دين، لا يكادون يرون في أفق منطقة الخليج سوى لغة الطرد الديني والتوتر المذهبي، وكأنه فُرض على أبنائها أن يظلوا في حالة من التوجس بعضهم من بعض.

ويرى الصفار أن مهمة خطاب الوحدة والتقريب بين المذاهب هي تجاوز حالة القطيعة والصراعات المذهبية، حتى ينفتح المسلمون بعضهم على بعض، ولا يكون اختلاف المذهب عائقاً عن التواصل والتعاون، وحين تكون العلاقة بين أتباع المذاهب طبيعية، فإن تقارب الآراء السياسية والبرامج الاجتماعية والتوافق في المصالح سيكون هو المؤثر في تشكيل التحالفات والتجمعات بغض النظر عن الانتماء المذهبي.


النوايا الطيبة لا تكفي


لكن، على رغم كل هذه النوايا الطيبة، وهذا الجهد المشكور الذي يقوم به علماؤنا ومثقفونا، هل نستطيع أن ندعي أننا تجاوزنا الحالة المذهبية؟ وهل استطعنا استبدال إرث الكره الذي يحتوي كل قطعة من جسدنا للآخر بثقافة المحبة والمودة، على فطنة ودراية بأن المسلمين كالجسد الواحد، أو هكذا ينبغي أن يكونوا؟ من المؤسف أن الصورة ليست بهذا الجمال الذي نتمناه، فرجال الفتنة لهم صوتهم العالي أيضا، في وقت أصبح للفرقة أبطالها ورموزها، وتعددت منابر الفتنة، وتحولت بعض منابر المساجد (جوامع المسلمين ودار وحدتهم) إلى منابر للتجييش الطائفي، وبعض علماء الدين إلى متكسبين بالإثارة الطائفية، وأصبح بيننا الكثير من المغمورين ممن يتاجرون بالطائفية باعتبارها “فرس الرهان” الذي يحقق لهم حضورا في الصحافة ووسائل الإعلام، أو يوفر لهم فرصا للمزيد من التكسب السياسي أو الديني، وتورطت مناهجنا الدراسية بلحن الفتنة الممجوج، ويمكن العودة إلى مادة التربية للصف العاشر، والنظر إلى صورة مقيتة من تلقين ثقافة تكفير جزء من المسلمين نظرا لاختلاف في بعض المسائل الفقهية، ومنا إلى السيدة وزيرة التربية.

وعلى رغم كل الجهود التي تبذل في إطار الوحدة الإسلامية، إلا أن الإثارة الطائفية تكاد تتحول إلى خبز يومي على موائد المتدينين، بل حتى على غير المتدينين، وهم كُثر، ممن يستهويهم النزاع المذهبي، بوصفه المادة السهلة التي يستطيعون الحديث عنها من دون سابق علم أو معرفة، وهي السلاح المزيف الذي يحمله كل طرف ضد نفسه وإخوته في العقيدة، موهما نفسا بأنه يحقق إنجازا على مستوى الأمة، وهو لا يعي أنه يُعمِل في صدرها قتلا وتجريحا وإنهاكا.

ودون أن يعي أن كل المنازعات التي جرت في الساحات الإسلامية لم تعد بالنفع على المسلمين في شيء، وبعد سنوات طويلة من الجدل المذهبي واستفراغ كل مفردات الاتهام المتبادل، لم يثبت أن أحد الطرفين استطاع أن يحقق إنجازا ملموسا على المستوى المذهبي، ولا يزال كل طرف على مذهبه وعقيدته ويقينياته، ولم تقع بين أيدينا معلومات عن تحولات مذهبية يمكن أن تسر خاطر المغرمين بهذا النوع من الجدل.

بل على العكس من ذلك، يمكن أن نسوق أمثلة عدة على حجم الخسائر التي لحقت بنا جراء هذه المنازعات، وفي مقدمة تلك الخسائر إثبات عجز المسلمين عن تطوير ذاتهم، وإخفاقهم عن التقدم إلى الأمام، وانشغالهم بالماضي عن تحقيق إنجاز يذكر للمستقبل. أما أفدح الخسائر وأبهظها تكلفة، فهي التشكيك بقدرة الإسلام على احتضان جميع أبنائه، والتهوين من قدرته على لملمة جموع المسلمين كأمة واحدة في قالب الأخوة، وأنه قادر على بذر قيم التسامح والمحبة في ضمائر معتنقيه.

ذا كانت الوحدة قضية ذات تاريخ، وإذا كنا نملك كل هذا الرصيد من علماء ودعاة وحدة، وإن كان لدينا هذا الكم من المثقفين والكتاب من محبي الوحدة وعشاقها، فلماذا نعيش كل هذا التشنج، ولماذا مازالت روح الفرقة وردود الأفعال تُسيطر علينا؟ إذن ماذا كنا نفعل طوال تلك السنوات؟!


احمد شهاب (http://www.middle-east-online.com/?id=58140)كاتب كويتي

Admin
12- 02- 2008, 05:00
الدين فوق المذاهب
هل يتحول الإسلام إلى ديانتين كما حصل مع النصرانية واليهودية؟
تغطية: مصعب الشيخ صالح (http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=223553&Sn=BNEW)


هل ينبثق من الإسلام ديانات جديدة بسبب الفتنة الطائفية، مثلما ظهرت النصرانية واليهودية بدل أن يكونا ديناً واحداً؟ لماذا ننظر إلى حبة الخال على جبين شخص ولا نرى تشابهنا في الوجه والشكل؟ هل تختلف طوائف المسلمين في الألوهية والربوبية وعلى النبي وعلى الأخلاقيات؟ لماذا رابط الدين أقوى في الوحدة من رابط الوطن؟ يجيب على هذه النقاط وغيرها الأستاذ عيسى الشارقي عضو جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية، وذلك ضمن محاضرة غير اعتيادية احتضنها مجلس شويطر بالمحرق ضمن سلسلة محاضرات هدفها وأد الفتنة الطائفية عن طريق الرقي بالفكر والنظر في الموحدات. دين واحد أم دينان؟ عريف الندوة الشيخ صلاح الجودر قدم المحاضر على أنه من طراز مختلف يجمع ما بين الأصالة والمحاضرة، بين التجديد والتراث مستخدماً البراهين، لغته ومصطلحاته مختلفة، ففي الوقت الذي يكثر فيه الحديث عن الطائفة والمذهب يذكر هو الأمة والوحدة، ويرى أن الوحدة هي الأساس في الوقت الذي تدعي فيه كل طائفة أنها المنصورة فهو ينادي بوديعة النبي.

يبدأ الأستاذ عيسى الشارقي بقوله: ربما نحن الوحيدون الذين لا نرى أنفسنا واحداً ولكن أمريكا واضح عندها أنها ترانا واحداً شريراً لكننا - مع المعذرة في التمثيل - كالمخلوقات التي لا يعرف أنها متشابهة إلا الإنسان وهي تظن أنها مختلفة، فالحمار قد لا يظن أن الحصان مثيله لكن الإنسان يعلم أن المشتركات بينهما أكثر بكثير من المختلفات. وينبه الشارقي إلى أن كثرة الخلافات بين الطوائف - وخصوصاً السنة والشيعة - قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تفتيتها لتصبح ديانات جديدة، ويضرب مثالا تاريخيا على هذا الاحتمال: الأزمة التي أدت إلى ظهور ديانتين هما المسيحية واليهودية، في حين كان يفترض أن تكون الديانة واحدة لو أن اليهود صدقوا عيسى وأخذوا بالإنجيل تصحيحاً للتوراة: «وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين« سورة الصف الآية .6

ويواصل: كان المراد بداية أن يكون الدين واحدا، فعيسى نبي من بني إسرائيل وأنزل فيهم ليصحح ما شاب ديانتهم ولم يرد ديناً جديداً ولكن عندما بلغ تعصب اليهود ذروته وطعنوا في شرف مريم وقتلوا عيسى أو أوعوا لقتله أو هكذا شبه لهم، هنا أصبحا دينين وإلا فكان مفترضاً أن يكونا واحداً. وتطبيقاً للمثال السابق على ما يمكن أن تؤول إليه الفتنة الطائفية يقول الشارقي: هل نختلف أن الإسلام دين واحد؟ سنة، شيعة، أباظية، زيدية، هل هناك شك في أنهم مسلمون؟ ظاهراً لا، الكل يقول إنه مسلم ولم يتبرأ أحد من الإسلام إلا ما شذ وندر، يقولون: مسلم شيعي، مسلم يزيدي وهكذا، ولا يُقال: سني وليس مسلماً. الجامع بيننا أكبر من المفرق: نجتمع في الألوهية والربوبية، قد أختلف في طريقة عبادتي شيئاً ما لكننا مجمعون على أن الله إلهنا وأن محمداً نبينا، وهذا جوهر الدين وليس القشور وهي جوامع عظيمة. أنا أعدد لكم أشياء بديهية لكننا نغفل الجوامع ونلتفت إلى المفرقات! ونؤمن بالكتب السماوية ونعتقد أن لا كتاب بقى من رسالات السماء الصافية إلا القرآن، فهل هذا هين بسيط؟ نجتمع نحو قبلة واحدة ونصلي الفرائض الخمس، ونختلف قليلاً تحت الأصل لكن الاتفاق على عدد الصلوات وعدد الركعات. وفي الصوم قد يأخذ أحدنا على الآخر: متى أفطرت؟ مع غياب القرص أو غياب الحمرة؟ وننسى فترة الصوم كلها ويأخذ كل واحد بخلاق الآخر من أجل دقائق. كذلك الحج واحد، موقف واحد، كيفية واحدة، ومن اللطيف في أحكام الحج أن المذهبين الحنبلي والشيعي - والذين في نظرنا أبعد مذاهب المسلمين - يتفقان في 99% من أحكام الحج.

ويواصل الشارقي ذكر الموحدات ومنها الفضائل والرذائل أي البناء الأخلاقي عموماً والاتفاق على حرمة الكذب والزنا والاختلاس ضمن ما سماه «بناء أخلاقي إنساني فطري« ثم يعرج على البناء السلوكي فيقول: الحرام والحلال واحد إلا ما شذ، في المأكولات والمشروبات والنكاح، وإيماننا بالآخرة واحد بوجود جنة ونار وحساب، وهناك من تأول بأن العذاب نفسي وليس جسديا ولكن هذا يظل تحت العنوان الرئيسي إذ لا يختلف أحد على أن الله سيحاسبنا في الآخرة.

حبة الخال!

ويشبه الشارقي الاختلافات بين المذاهب بحبة الخال الصغيرة التي ينظر إليها الناس وينسون تشابه الخلق، مسترسلاً في المحاضرة: نحن ننظر إلى الخال الذي في جبين فلان ونعتبر ذلك هو المهم، والوجه الذي يشبهك «ما طالعته؟« ألم تر أنه مخلوق مثلك؟ كم هو ظلم نسيان الموحدات وهي هائلة عظيمة وننظر إلى الفوارق وهي حقيرة صغيرة جزئية لا أهمية لها، ولو أن الله حاسب عبداً لأنه أسبل أو تكتف في الصلاة لما بقى أحد في الدنيا، فهل يذهب هباءً منثوراً توجه العبد إلى القبلة وركوعه وسجوده وذكره؟ فهل نحن في مأمن من ألا نختلف كالنصارى واليهود؟ مع وجود هذه الجوامع الهائلة المفترض أن نكون آمنين لكن في الحقيقة لسنا في مأمن لأننا التفتنا إلى الصدوع الصغيرة وجعلناها هي الواجهة والرأس.

وينتقد تكفير المسلمين من أجل هذه الاختلافات، ضارباً مثالاً إيمان المدرسة الكبيرة عند الشيعة بأنه لا يجوز تقليد الميت: لو قلت لإمام أن عمله باطل أدخلته النار! ولو أن مائة ألف شخص يصلون ويصومون وملتزمون بالدين لكنهم يقلدون ميتاً فهل يعتبر عملهم باطل؟ على هذا الأساس كل السنة عملهم باطل لأنهم يقلدون ميتين! هذا تشدد لا يؤمن من ورائه أن نفترق أدياناً.

لكي تسمو المشاعر تتواصل المحاضرة لتحقيق أهم أهدافها وهو إثارة الشعور الداخلي والمشاعر لينتبه الفرد إلى هذه الموحدات (في نهاية المحاضرة ينتقد بعض الحضور عدم إعطاء الأستاذ عيسى لحلول وعدم عرض نماذج هامة من التاريخ الإسلامي لكنه يرد بأن ذلك يأتي بالتدرج ولا يصلح كله في جلسة واحدة).

يقول الشارقي: هل هذه الموحدات فعلاً في مشاعرنا سنة وشيعة وفرقاً أخرى؟ هل أشعر بأنك مثلي أنا؟ لو عندك معونة زكاة تعطيها لمن؟ علومنا ألا نعطي الزكاة لغير بني طائفتنا وإن وجد من هو أسوأ حالاً منه. لو أمامك شخصان تقدما للتوظيف أحدهما من جماعتك والثاني من الجماعة الثانية ترى أن قلبك يميل للأول وإن فاقه الأول طيباً وكفاءة علماء السوء وسياسيو السوء مزقونا وعملوا على إفساد قلوبنا فأصبحنا مرضى. أما لو خطب ابنتك شاب من غير طائفتك فهذه طامة كبرى وكأننا نعتبر الآخر كافراً، وفي بلدان أخرى هذا الأمر عادي جداً. يصل التعصب إلى مقاطعة المحلات التجارية. أما المساجد فمعروفة: مسجد سني ومسجد شيعي. لو دخل السني مسجد شيعة ما صلى باطمئنان، أرى أحياناً الهنود يدخلون المسجد فيفاجئون بالمصلين يصفون التراب فتدور أعينهم من رؤوسهم من الوجل، فهل يصلي كعادته أم يجامل ويسحب تربة؟ ولو دخل الشيعي إلى مسجد سني لا يعرف هل ينزل يديه أن يرفعهما لصدره؟ الصندوق الخيري لمن يجمع؟ معروف عندنا حتى في الحي الواحد صندوق سني وآخر شيعي ولو تهدم مسجد من الطائفة كذا ووجدت ملايين عند الطائفة الثانية ما بنوه لأن الشيخ المفتي يقول «هذه أموال المؤمنين كيف ننفقها على غيرهم؟«. ويواصل الشارقي ذكر الأمثلة متدرجاً إلى أسوئها: عندنا من يظن أن السنة عرضهم غير طيب، يقول لك: «من يولد قبل أن يحج أبوه فهو ولد حلال ولو ولد بعد الحج فهو ولد حرام!« فلماذا؟ يقولون السنة لا يطوفون طواف النساء الذي يسميه السنة «إفاضة« مع أن السنة أشد تحفظاً في مس زوجاتهم. في المقابل «عندي وعنك خير«! هناك من يعتقد أن الشيعة أصلهم يهود وأنهم أبناء عواهر أتوا بهم إلى البحرين ليعملوا لصالح الدولة الصفوية! لولا وجود عقلاء وطيبين لربما مسح الله الأرض، فحينما اتهمت عائشة ظلماً وزوراً توعد الله المروجين للإشاعة بعذاب عظيم، هذا مع امرأة واحدة فكيف بمن يتهم «بالجيلة!«.!

المشكلة فينا أيضاً!

ولا يتوقف الشارقي عند اعتقاده بوجود «علماء وسياسيي سوء« بل يعتقد أن المشكلة وصلت إلى الناس أنفسهم: هل هناك شعور داخلي بأن أحبك وتحبني؟ صرنا نحن نوجه المفسدين ونناصره وتحولنا إلى طوائف متعصبة وإذا أتى من يريد تثبيت حقوق الآخرين قالوا: هذا لين معهم. يكذب علينا من يريد نشر الفتنة فيقول: عمل هذه الفئة موقوف ولا تسجل له الصالحات لأنه لا يؤمن بولاية علي، فمن أين هذا الكلام؟ ألا ندعو للخير ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر كما أمرنا الله؟ لا أعظم من توحيد الأمة، فهل أبكي لو أصاب أفغانستان زلزال وأفرح لو أصاب إيران؟ أما الاقتراحات التي يطرحها لمعالجة القضية من داخل النفس: لا تميز. لو وجدت حقاً لأخيك لا تنظر إلى مذهبه أو جمعيته. لو رأيت من يغتاب أوقفه عند حده، فالنور يبدأ ولو بشمعة، ابدأ بنفسك وأهلك والشيء الحسن يتوسع لأنك توقفه في يد الله تعالى. الآن الفتنة سهلة، تصوروا أن يفجر أحدهم قنبلة عند عالم من طائفته ويقول: انظروا الطائفة الثانية ماذا فعلت!

إطار جديد مداخلات الحضور *

الصحفي أحمد زمان يقترح تطوير ثقافة المآتم التي يرى أنها تبالغ في ذكر الحسين ويزيد وما يعتقدون أنه حرمان الإمام علي من الخلافة ومن ثم يفسر الامر على أن السنة أخذوا حقوق الشيعة، رغم أن التشيع ظهر بعد استشهاد الحسين ولم يأخذ المنحنى الحالي إلا مؤخراً. ويدعو زمان إلى تحويل ثقافة المآتم بالتدريج إلى الدعوة للوحدة.

* الأستاذ إبراهيم جمعان يرى أن المحاضرة ركزت على قتل الحسين بينما تناسى الجميع أمراً أهم هو تأسيس المجتمع المدني في المدينة المنورة والتآخي بين المسلمين والأنصار، ليعلق المحاضر بأن وثيقة المدينة المنورة قضية اجتماعية واسعة فيها تصور لدولة، فيما هدف المحاضرة هو زرع بذرة خير في هذه الأرض. ويواصل بأن حلول الدولة معقدة كما يحصل من «مضحكة« في لبنان حيث يُروج بوجود صراع سني شيعي رغم وجود كل الطوائف - وحتى غير المسلمين - في كل فريق، كما أن العدو الصهيوني يقتل السنة والشيعة معاً، فالمسألة في رأي الشارقي تتدخل فيها دول كبرى لا تهتم بأي بلد حتى لو احترق.

تبسيط!

أحد الحاضرين يرى أن المحاضرة طُرحت بشيء من التبسيط وكأن سبب المشاكل هم فقط علماء وسياسيو الدين مع أن الاختلاف في المذاهب بدأ مع القرن الثالث الهجري وتشظى الإسلام إلى مئات الفرق ومن ثم اختلف الناس في الأصول وليس على الدين. ويرى أن الحل يكمن في مفهوم «الوطن للجميع والدين لله« من دون وجود مخرج آخر سوى الاشتراك في الوطن والمحافظة عليه وعلى موارده ومصالحه، أما الصلاة كيف تصليها وهل تصليها أصلاً فهو أمر عائد إليك. ويعلق الشارقي: كل الفئات لها حقوق والعلماني أيضاً له حق لكن هذه المحاضرة ليست لجميع الفئات بل مخصصة للحديث حول طوائف المسلمين والذين تجمعهم أمور أزيد من الوطن. ليس الوطن هو أكبر مقدساتنا بل أخلاقياتنا. اليوم جواز بحريني وغداً قد تحصل على غيره وتعيش في بلد آخر.

* متداخل آخر يسأل: هل تنصح بالنقاشات المذهبية وهل هي مفرقة أم مجمعة؟ لتأتي الإجابة كالتالي: لا أنصح بالنقاشات، هي خوار وليس حوارا خصوصاً الموجودة في كتيبات ومواقع إلكترونية أسميها المراحيض. عندما تدخل إلى المرحاض ترى على الحائط رسومات وكلمات بذيئة فلماذا اختار هذا الإنسان المرحاض؟ لأن لا أحد يراه وهو لا يرى الله. في نظري هذه النقاشات محرمة. غالبية المسلمين رأوا بالشورى لكن هناك استئناءات يذكرها الشارقي: بينك وبينه تستطيع أن تسأله، مثلاً شخص يسأل زميله لماذا تسمون عبدالحسين؟ وهو يعلم أن الشيعة لا يعبدون الحسين ويراهم يصلون تجاه الكعبة لكن هذه النقطة لا يفهمها فيشرح له صديقه، وقد يرد عليه: «اسمح لي ما اقتنعت« لكن مع ذلك يظل الجميع إخوة.

* ويسأل متداخل آخر: هل الطائفية اختلاف تفسير أم اختلاف مصالح؟ ويجيبه الشارقي: لم يختلف المسلمون على شيء أكثر من الولاية وهو خلاف سياسي يعتبر الأول والأعظم، فهل الخلافة بالوصية أم الشورى؟ الأكثرية رأت بالشورى - أصلاً أبو بكر وعمر فوجئا بالاجتماع - وقلة رأت بالوصية. المعترضون هم علي، والمقداد وعمار، وأبو ذر، والعباس، والزبير، وبعضهم تخلى عن الفكرة لاحقاً. هؤلاء الذين اختلفوا كيف كانت علاقتهم بالبقية؟ على مستوى العمل المقداد بن الأسود - أحد القائلين إن الوصية في علي - كان رئيس فرقة الحراسة أثناء عملية الشورى. فرأيه شيء وموقفه من الدولة شيء آخر، وفي فترة خلافة الخلفاء الثلاثة كان الجميع يتناصحون ويتعاونون من دون صراعات.

الدعوة إلى «المذهب«!

* أحد الحضور من السودان يؤكد أهمية المعرفة والثقافة في رفع الوعي، ويقول إنه دخل المأتم لأول مرة حينما حضر إلى البحرين ولم يعرف عن الحسين وكربلاء إلا في البحرين، لافتاً إلى أن الحواجز تكسرت وأثير لغظ في السودان بسبب بناء عدة مآتم فيها. ويعلق الشارقي بأن هذا الموضوع ذكره بقضية خطيرة هي جمع النقود من أجل «الدعوة إلى المذهب« ويعتبر أن ذلك يثير الأحقاد بين الفريقين وكل فريق يقول سجلت عليكم كذا هدف! ويواصل: ما دمت في نفس الدائرة فما هو الفرق؟ ما هذه إلا فتن، ومن الظواهر أيضاً ملصقات السيارات، فلا إله إلا الله معناها سني، واللهم صلي على محمد معناها شيعي، الكل يريد أن يعلن مذهبه فما الميزة في ذلك؟ حتى الأشياء البسيطة استغلوها للفتن!

* ويعتقد متداخل آخر أن المناهج التربوية متحيزة إلى طرف واحد، ويقترح وجود منهج يعلم الأطفال المذاهب والاختلافات فيها، منبهاً إلى أن الوعي يجب أو يوجه نحو الناشئة وليس نحو الكبار الذين حدد غالبهم مواقفهم بحسب قوله، ويسأل إن كان لجمعية التجديد مشروع برامج تلفزيونية تحارب الطائفية. يجيب الأستاذ عيسى الشارقي: لست معك في أن نعلم الأطفال «هذا شيعي وهذا سني« ولا أن نتطرق إلى الاختلافات، بل لنركز على الأخلاقيات والفضائل، ولنعلمه الصوم، لكن لنترك الوضوء والصلاة لأهله. وبخصوص البرامج فنحن مجرد نقطة في بحر نريد إشعال شمعة فتنطلقون أنت وغيرك من الكفاءات.

Admin
06- 03- 2008, 02:56
نهيقُ الشيطان بمنتصفِ الليل
جلال القصاب (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=6246)
(الشيعة/البحارنة بقايا اليهود والمجوس)، و(عوائلهم المعروفة سلالة القرامطة، استولدتهم الإباحية الشيعيّة والشيوعية)، (أبناء عواهر السبايا واللقاءات الجنسية العامّة)، و(المعروفون ''بالسادة'' اليوم، كانوا زعماء القرامطة الذين قتلوا آلاف الحجّاج، ولا ينتسبون لأهل البيت''ع'')، (سمّتهم القبائل العربية ''حلايل'' لأنّهم غير مسلمين)، (حلفاء الاستعمار البرتغالي والبريطانيّ وعملاؤه)، (أذناب الصفويّين)، (ولاؤهم لإيران المجوسيّة)، (أكثرهم مرتزقة مستقدَمون وعمالةٌ مستورَدة)...

هذا غيضٌ من فيضِ كُتيّب -وصَلني إلكترونياً- أصدرته جهةٌ غامضةٌ تدعو نفسها (هيئة الدفاع عن عروبة وتاريخ البحرين)، وعنوانه (الشيعة في البحرين من أين أتوا؟) برقم إجازةٍ وهميّةٍ لدى دائرة المطبوعات.

أمّا بصمة الشيطان فتكمن بدفاعه الباهت عن (أهل السنة والجماعة)، وعن أفغانستان والعراق اللّتين خانتهما إيران الشيعية/المجوسية، لأنّ (مصائب المسلمين دائماً تحت عباءة الشيعة)، أمّا أميركا وإسرائيل فلم تُذكرا بشرّ. فقط (الشيعة، عليهم التوبة إلى الإسلام، وترك شتم الصحابة).

حاشا أن تقف جهةٌ سنّيةٌ وراءَ هذا الكتيّب البغيض، أو قوميةٌ، أو حكوميةٌ، فهؤلاء يمسكهم الدينُ والعروبةُ والوطنُ عن التفريط بأيّ منها، ولو كان ببلدنا سفارةٌ صهيونية، لتيقّنّا أنّها مصدرُه، لكن حمداً للسميع على قلّة التطبيع.

حين تسمع خطاباً لا تُحتمل نتانتُه كروائح الظِّربان، فيعني أنّ غايته التهييج، لتفتيت وداعةَ الناس بألوية الكراهية، بعد أن غاظه رؤية البلد آمناً يتعايش فيه أصحابُ المذاهب والثقافات، لذلك ألغزَ الكتيّبُ السيّئُ مصدرَه الحقيقيّ.

وحينما تقرأ كلاماً، لامنطقيا ببجاحة، وتحريضيّاً بوقاحة، يكذب على التاريخ ويفبركه، ويسوّق للبذاءة ولانحطاط الأخلاق وإشاعة الفاحشة، فتيقّنْ أنّ الشيطان يكمن وراءه، يريد قضاء حاجته، لينطلق جهازُنا المناعي ونثور بعصبيّة، فلا حسدَ ولا حقد وخسّةً تفوق ما يختزنها الشيطان للإيقاع بين بني آدم.

خطابٌ عنصريٌّ مُنكَرٌ كصوتِ الحمير، يصفُ المواطن شيعيّ المذهب، بأنّه (قرمطيّ، إباحيّ، صفويّ، مجوسيّ، يهوديّ، كافر، عميل، خائن للوطن، ابن زنا)، محالٌ أن تُنتجَه مدرسةٌ دينيّةٌ أو قوميّةٌ إلاّ إذا كان مركزُها الأمّ تلّ-أبيب، وفروعُها تتبرعم بدهاليز المحافل الماسونية، تُخطِّط لتردّ صفعات انتكاساتها بالعراق وبلبنان وتنتقم من أوطان العربِ والمسلمين.

ليس غرضُ كتيبّ الشيطان، التحذير من إيران الجارة (المسلمة) رغمِ شتائمِه لها وتكفيرها، ولا استتابة الشيعة وتعريفهم بحقيقتهم المزعومة المجهولة لديهم، ولا انتصاراً لسلطة وقطعاً ليس الانتصار لمذهب السنّة -المكرَّمين عن هذه الدناءة وغيرها- حيث لا قضيّة عقديّة خلافيّة طُرحت فيه، ولا الغرض مصلحة الوطن وازدهار مشاريعه السياسيّة والاقتصاديّة وتركيز سلمِه الأهليّ، بل الغرض مفضوح، توليدُ مشاعرِ الغيظ والتباغض، لتستذكر شركاءُ الوطن مواجعَها، وتثور مستعرضةً محاسنها ومثالب الآخر، والمحصّلة حرقُ الوطن بتناحر أهله، إنّه صيحةُ فلولِ طوابير (فرّق تسد)، حاولت النهيقَ بلبنان، والعراق، بدليل استهلالها كتيّبَها بعبارة: (في البحرين، ''كما في العراق ولبنان''، تتكرّر التمثيليّة الشيعيّة، يُشيعون أنّهم الغالبيّة).

والآن تُحاول حرقَ بحريننا المصونة، استهلّتْ عفطتَها الشيطانيّة بكتيّبٍ بغيض لا يمتُّ للإسلام والعروبةِ بصلةٍ، شياطين لا ترعى إلاّ في النجاسات، كالوطاويط والبعوض تستهويها الأشلاءُ والدماء.

وعلى منوال «لساي» سيّئة الصيت، في صناعةِ الفوضى الخلاّقة والإيقاع بين إخوة الدين والوطن، بتدبيرها مكيدةً تُوجِع طائفةً، ثمّ تدبير أخرى ضدّ الطائفة المغايرة، لتبدو كعمليّة انتقامية، فتثور الطوائفُ على بعضها متناسيةً ألفَها التليد لتنطحن بِرحى الشيطان، فهذا الكتيّبُ يكفي، لإشعال فتيل شيعيٍّ موتور، فيهبّ ظانّا أنّ بعضَ إخوته السنّة يقف وراء تأليفه، فينبري لنبش التاريخ، واستخراج نجِسَ عظامِه، فيستحضر مثالب للسنّة أو يلفّقها، ويدعوهم بالنواصب ويكفّرهم، ويبيّن تاريخ شيعة البلد وأصلهم وفصلهم ومظلوميّتهم، وتاريخ حكومة البلاد وأفعالهم، وأصول قبائل السنّة، ويسرد -من وجهة نظره- ما يشفي غيظه وينتصر به لطائفته، فتقوم الحكومة (الرشيدة) للردّ على افتراءات هذا الشيعيّ (الضالّ) وأمثاله، وتقوم أهلُ السنّة بتجلية الأمور وفضح أكاذيب الشيعة، وهكذا يُطبّق الجميعُ خطّةَ (كُتيّب الشيطان)، ويقعون فريسة الاستحمار بالنهيق و''التعاضض'' (مِن العضّ) بدل ''التعاضد''.

ومع يقيننا أنّ الشعب البحريني الطيّب المُسالِم، بمذاهبه وأديانه وجذور قوميّاته، وبحبّه لوطنه، وحفظه للذمام، وبحكومته العاقلة وحرصها على شعبها وأمنه واستقراره ومكتسباتِه، وبمثقّفيه وإعلاميّيه وعلمائه الحريصين، وفوق ذلك لاستهداء الجميع بالله وبالخير بشتّى مذاهبهم، ولبصيرتِهم بعدوّهم من قوى الهيمنة والتغطرس، ناهب ثروات الأمّة، ومحتلّ أراضيها، هذا الشعبُ الحيُّ أوعى مِن أن تجرّه هذه السخافاتُ لتحرقه، ومع ذلك فلْيتوخَّ عاقلٌ -بذريعة كشف الحقائق وغيرها- أن يُستفَزّ، فإنّ رجْعَ خطابِه مهما كان عمقُه وصوابُ منطقِه فإنّ الحمار إذا نهق ليلاً، فلن تتداعى إلاّ بقيّةُ الحمير تجاوباً لنهقِه المزعج للآذان.

ولقد كانت الآثارُ الشعبية (والشبه-دينية) تفسّر نهيق الحمار ليلاً بأنّه رأى شيطاناً. إذن، فليقلْ قائلٌ مُغتاظ، متى هبّ ثائراً انزعاجاً بالنهيق: (اللهمّ اخزِ الشيطان)، ولينَمْ عن هذه الفتنة، فإنّ الوطن والدين يحتاجانه صباحاً، وتُصبحون على خير.

Admin
20- 03- 2008, 06:34
يا عقلاء السُّنّة والشيعة

د. عائض القرني (http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=17&article=463102&feature=1&issueno=10703)

ما دمنا لم نستطع حل الخلاف بين السنة والشيعة، وقد مضت عليه عشرات القرون، فعلينا أن نعترف بأن الخلاف حاصل وأن الواجب علينا أن لا نطور هذا الخلاف إلى صراع دموي، فكفانا جراحاً وتمزقاً، فعندنا نحن أمة الإسلام من المصائب ما يكفينا، والصهيونيّة العالمية تتربص بنا وتخطط لاجتثاثنا، ما فائدة إعادة خطب الشتم والتجريح والتحريض والاستعداء وذكر المثالب والمعائب عند الطائفتين؟

ما هو النفع المأمول من السعي لسفك الدم السنّي أو الشيعي؟ إن كل طائفة من السنّة والشيعة تعتقد بصحّة مذهبها وبطلان المذهب الآخر، فلن تستطيع أن تغير قناعات الناس إذا أصروا عليها ولو كانت باطلة. نحن أهل السنة نعتقد بأن الحق معنا كتاباً وسنّة، وإذا كان الشيعة يرون أننا مقصرون في حق أهل البيت فإننا نعلنها صريحة قويّة بأننا نبرأ إلى الله مِن كل مَنْ هوّن من شأن أهل البيت أو تعرّض لهم أو سبّهم، ونطالب الشيعة بالكف عن انتقاص الصحابة وسبّهم وثلبهم؛ فالدفاع عن أهل البيت والصحابة واجب على كل مسلم ومسلمة.

إن على عقلاء الطائفتين سنّة وشيعة أن يسعوا لوأد الفتنة ومنع التصعيد وحذف عبارات التخوين والتربص والوعيد. يا عقلاء السنة والشيعة انزعوا فتيل الإحن، واطفئوا نار الفتن، ولا تزيدوا الأمة محناً على محن.. يا عقلاء السنّة والشيعة كلٌ يعمل على شاكلته، وكلٌ يسير على طريقته حتى يحكم الله بيننا فيما اختلفنا فيه.. يا عقلاء السنة والشيعة لا تعطوا أعداء الإسلام ذريعة لهدم صرح الأمة وإلغاء وجودها وطمس رسالتها وإهانة مقدّساتها..

يا عقلاء السنة والشيعة حرموا فتاوى القتل وسفك الدم وإيقاد نار العداوة والفرقة والبغضاء، نحن المسلمين سنّة وشيعة ندعو إلى التعايش السلمي والحوار مع غير المسلمين، أفنعجز عن أن نعيش سنّة وشيعة بسلام؟ إن الذي يعجز عن إصلاح بيته عاجز عن إصلاح بيوت الآخرين، لمصلحة من يرتفع صوت طائش أرعن ينادي: يا شيعي اقتل سنيّاً وادخل الجنة؟ ويقابله صوت ينادي: يا سنّي اقتل شيعياً فداءً لك من النار؟ أي منطق؟ أي عقل؟ أي دليل؟ أي حجة؟ أي برهان؟ بل نقول: يا سنّي دم الشيعي حرام، ويا شيعي دم السنّي حرام، أما آن لنا أن نصحو ونراجع نداء الضمير وصوت العقل وخطاب الشرع؟ لا عدوان، لا ظلم، لا تحريض، لا إرضاء للأعداء بتمزيق صفوفنا، وهدم بيوتنا بأيدينا، وقتل أنفسنا بخناجرنا.

أحسن طريقة لحل الخلاف بين السنّة والشيعة أن يفعلوا فعل الأعراب (البدو)؛ فإنهم إذا صدم أحد منهم بسيارته سيارة الآخر قالوا: كل واحد يصلّح سيارته، عندها تنتهي المشكلة بلا مرور ولا غرامة ولا سجن، فيا سنّة ويا شيعة: (كل واحد يصلّح سيّارته). لقد أمرنا الله تعالى بحسن المعاملة مع غير المسلمين، ما لم يقاتلونا أو يخرجونا من ديارنا، قال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) وهذا مع غير المسلم، والبرُّ هنا كف الأذى وحسن الخطاب وجميل التواصل والتعايش السلمي، فكيف مع طوائف الإسلام ولو كانت مختلفة متنازعة؟ ماذا يقول عنّا الآخرون إذا شاهدونا نكيل السّباب لبعضنا لعناً وشتماً وتجريحاً وإهانة وسخرية؟ إن الإخوة أبناء الرجل الواحد إذا لم يصلحوا شأنهم ويقفوا صفاً واحداً أمام الناس فهم عرضة للعداوة والفرقة والفشل والهزيمة، دعونا من الخطب النارية البغيضة والكلمات الرعناء الجوفاء الحمقاء: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ).

Sayed Ahmed
20- 03- 2008, 11:19
شكرا اخي الكاتب على هذا الكلام الرائع
فعلا نحن بحاجة للتعايش والسلم والاعتراف بالطرف الاخر

لكني احب ان أنوه لمغالطة في المقال

يا عقلاء السنة والشيعة حرموا فتاوى القتل وسفك الدم وإيقاد نار العداوة والفرقة والبغضاء

لا يوجد عندنا ولا عالم واحد (شيعي) على مر العصور يحلل قتل السني او اي احد اخر
ولك ان تعود وترى التأريخ والفتاوى

Hamid
21- 03- 2008, 01:15
وان لم يوجد من يحلل ، لا يمنع ان يحرّم كل العلماء ذلك .. لغلق الباب امام الاجتهادات الذاتية .

Sayed Ahmed
21- 03- 2008, 01:39
كل علمائنا يحرمون اي دم لأي انسان بريء
ونحن نتبع كلام سيدنا وحبيبنا محمد ص "حرمة دم المسلم أكبر من حرمة الكعبة"

Admin
27- 03- 2008, 07:00
أعمدة
التعفّف عن «فياغرا» التنشيط الطائفيّ
جلال القصاب (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=6462)

إلى الذين يريدون حسم معارك التاريخ بإحماش ألويتها المذهبيّة البائدة.
الذين يهيمون بدعْدٍ، ويتغنّون بليلى، ويتغزّلون بلبنى، وقد أكلَهنّ الدودُ والتراب.
الذين يحسبون أنّهم يُحسنون صنعا، وأنّ إحياءهم معارك الأسلاف سيُوفّر لأجيالنا مستقبلاً أزهى، بخاتمةٍ أشفع.


الذين يُجادلون بقضايا تراثيّة مستحيلة الحسم، لكنّها أكيدة الضرر.


حين بُشِّر سيّد البطحاء وبقيّة الحنفاء عبدالمطّلب بولادة محمّد(ص) في 12 ربيع، فزع لِما رأى من تباشير نبوّته، ولعلمه بكيد المتربّصين واليهود المستنفعين بالأوضاع المتردّية، ولتوقّع كهنتهم آنذاك بولادة نبيّ مصلح يومها، فقد أخفاه جدّه، رضيعٌ كلّما قرّبوه من الكعبة المليئة بالأوثان فزّع باكياً رافضاً دخولها، بعد ستّة أيّام (17 ربيع) أعلن في الملأ ولادة حفيده، محتفلاً بيتيمٍ قدّرتْ السماءُ أنّه للعالمين رحمةُ ونذيرا.


هذان التاريخان اللذان اختلف السنّةُ والشيعة فيهما، كلٌّ أخذ بأحدهما، وكلاهما صحيح، كحال سائر الجزئيّات التي انفرد كلّ فريق بها، فالنبيّ(ص) قرّب عليّاً وقرّب أبابكر أيضاً، وزوّج عليّاً ابنته كما تزوّج ابنة أبي بكر، وجمع العصرين والعشاءين كما فرّقهما، وصلّى خلفه المسلمون بالكيفيّات كلّها يومَ كان الدينُ يسراً!


جميلٌ أن تُقام فعاليّات الوحدة الإسلامية من النشطاء والدعاة، فهذا خيرٌ من فعاليّات الفرقة التي تخدم الأعداء وتُجازف بالوطن وتمزّق أهل الدين، فإنّ بداية الفتن مؤامراتٌ مخطَّطة، لكن مواصلتها حماقاتٌ طوعيّة، ورياحُ الفتن بدأت تهبّ على الوطن، ولقد أشرنا في مقالٍ سابق إلى كتيّب تفريقيّ دعوناه ‘’كتيّب الشيطان’’ يُكفّر الشيعة ويشتمهم، وبالأمس انشغلت الصحافة والمجالس بما جرى بالمحرّق من إحياء مؤذيات شيعيّة منقرضة، وبما أفرزه من توزيع منشورات ورسائل تُهدّد الشيعة بالتوبة وبالنزوح، أو التعرّض للاستئصال، وأقراص طائفية تهديدية مدمجة تُلقى على عتبات بيوت الناس! يعقبه إحياء طقوس جاهليّة بقرية بحرينية عن خلافات السقيفة وتوابعها التاريخيّة المختلَف فيها، ممّا لا علاقة له بتوحيدنا وبقضايا حقوقنا واستحقاقات عصرنا، ولا يمتّ لأخلاق أهل البيت(ع) وصواب منطقهم.


إذن، ونحن نحتفل بأسبوع وُلد فيه البشير محمّد(ص) الذي أزاح بقلبه الكبير وجهاده المرير عصبيّات الجاهليّة والاستبداد العقلي والمجتمعي والدُوَليّ، علينا أن ندعّم احتفالنا بخطوات لئلاّ يكون احتفالا دعائيّاً ومهرجانيّاً ينقضي لحظة الانفضاض


.
أوّل دعامةٍ على الدعويّين والنشطاء تركيزُها، تغييرُ عقائدهم تجاه بعضهم، بأن يتخلّصوا من عقيدة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة على بعضهم، وإبطال أعمال بعضهم، وبُغضهم، فهذا كلّه تراثٌ مدخول ومزوّر، عليهم أن يعيشوا كإخوةٍ مسلمين فيما بينهم، لا يظنّ واحدُهم أنّ الآخر حطبُ جهنّم مهما صام وصلّى وعمل صالحاً! عليهم تقديم الإسلام على خصوصيّاتهم المذهبيّة ليُمهّدوا الأرضيّة لوحدة حقيقيّة كالتي أمر بها القرآنُ والنبي(ص) (واعتصمُوا بحبلِ اللهِ جميعاً) (كونُوا عباد الله إخوانا)، فليست الوحدة شعارَ الظاهر بل الباطن، فهي أخوّة حقيقيّة وتناصح وتآلف قلوب، وهذا يستحيل مع تيقّننا أنّ الآخر من أهل النار!
فما لم نتجاوز عقائدنا المضلّلة للآخر، فلن نسمح بوحدة، بل بهدنةٍ وبتحالف، كالتي كانت بين النبيّ(ص) والمشركين، حول قيَم ومصالح مشتركة فحسب، وهو أمرٌ جيّد، لكنّه خسيسٌ بالنظر إلى ما يجمعنا من عظيم دين، كما بالإمكان الالتقاء فقط حول (وحدة وطنية) باستحقاقاتها، ولن يكون لمولد النبيّ(ص) داعٍ توحيديّ آنذاك، ربّما نحتفل بميلاد وثيقة المدينة، بينه(ص) وبين اليهود، فهي أشبه بنموذج (وحدة وطنيّة) تتناصر لحماية التراب والسكّان والرفاه العام والنظام والحقوق والعدالة وقواعد الاحترام، وهي مطلبٌ سامٍ أيضاً، وهذا يُبيّن أنّ جوامع التعاون والالتقاء كثيرة، سواء وطنيّة، مصالح مشتركة، قيميّة وإنسانية، دينية، فلماذا التمزّق إذن؟


ثاني دعامةٍ الاحترامُ؛ احترامُ عقائد ومقدّسات بعضنا، واحترام الأحياء قبل الأموات، فالتكفير المتراشق، والتضليل، مفردات تنهل من قاموس الفرقة لا الوحدة، وأفعالُ التهميش والإقصاء والتمييز تصبّ تفرقةً لا توحيداً، وتوسّل العنف بدل الحوار والتسامح يُكرّس تبغيضاً لا الوحدة، على العلماء الأمناء مدعومين بالمثقّفين الواعين تكريس ثقافة الاحترام، واستبدال ثقافة الإزراء بالآخر واحتقار رموزه، كمسائل اللّعن أو الإساءة للصحابة الراشدين ولنساء النبيّ ولأئمّة المذاهب، علينا الإيقان بأنّ أهل البيت(ع) أعفّ وأكرم من أن يرضوا بذلك، ينبغي منع الخطباء والمنبريّين والملالي من اجترار السفاسف المهيّجة لإخوتهم المسلمين، والمقوّضة لكلّ فعاليّات ومشاريع وحدتنا الإسلامية، والتي تحيلها لدعاوى هدنة فقط وأحلاف تكتيكية


.
وإنّ ما ندعوه (بالبراءة/التبرّي) علينا إعادة تفسيره صحيحاً، فالبراءة كانت من الظالم، وهم سلاطين الجور المستبيحون للعترة قتلاً وتسميماً، الخائضون بدماء المسلمين والمؤذون لأئمّتهم والآكلون أموال العامّة، للأسف أدمج البعضُ أتباع الخلفاء الراشدين، بالناصبين الآلَ العداء (وهم ندرة)، بالمجرمين القتلة (ومثالُهم اليوم الاستكبار وطواغيت الاستئصال)، فالأوّل وهم عموم المسلمين إخوةُ دينٍ يُحبّون ويُنصرَون كأنفسنا سواء، والثاني يُتعاون معهم في البرّ والصلاح العامّ ويُتبرّأ من نصبهم قلباً، والثالث الصنفُ المتبرّأ منه عمليّاً، لأنّهم نموذج (مَن حادّ اللهَ ورسولَه) وهم البُغاة المنهي عن موالاتهم، هكذا نهجُ الآل(ع).
علينا سنّةً وشيعةً، إقامة نموذج وحدويّ إسلامي، وطنيّ، أخلاقيّ، ليس امتدادًا لإيران، والعراق، وأفغانستان، والسعودية، علينا أن نعيش واقعنا وعصرنا بأفضل مواهبنا، وبأخلص نوايانا.

Admin
21- 04- 2008, 08:14
كسر الحاجز مهمة ثمنها باهظ

محمد الصفار
(http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=128778&news_type=010&writer_code=w37)
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w37.jpg

(إنّ أحاديث الأئمّة الأطهار عليهم السلام قد حثت شيعتهم ومواليهم على التودد لأهل السنة وعدم قطيعتهم، وأكّدت على ضرورة التأدّب معهم بآداب أهل البيت عليهم السلام مع غيرهم)

بهذه العبارات الجميلة بدأ فضيلة الشيخ علي المحسن «أحد أعضاء هيئة التدقيق بمحكمة الأوقاف والمواريث بمحافظة القطيف» مقاله في العدد الثامن والخمسين من نشرة الرسالة ضمن سلسلة «كلمتي» تحت عنوان «مَنْ يكسر الحاجز بين الشيعة وأهل السنة؟».

لقد كان مهمّا من الشيخ سرده لبعض أحاديث أهل البيت (ع) بعد المقطع الذي افتتح به مقاله وأشرت إليه، كي لا تتصوّر العلاقة بين الشيعة وأهل السنة على أساس مصلحي، أو على قاعدة الضرورة والاضطرار، فتلك الروايات أعطت للعلاقة معهم بعداً شرعياً يستطيع الإنسان أنْ يتقرّب من خلالها إلى ربه.

لن أكتب كثيرا عن مقالة الشيخ فبإمكان القارئ الرجوع إليها كاملة في موقع الرسالة الإلكتروني، بيد أني أحبّ الإشارة إلى بعض الأمور التي أظنها مهمّة ونحن نسير في هذا المنحى الديني والإنساني الراقي.

وضوح الرؤية

التخبّط كثير في الدفاع عن العقيدة وحمايتها، والمواقف التي تتخذ في هذا المسلك متباينة ومتفارقة، وأظن أنّ بعضها ناتجٌ عن عصبية جاهلة ترى أنّ العلاقة مع بقيّة المسلمين تمسّ جوهر العقيدة، ولا تعي أنّ العلاقة معهم جزء أصيل من منظومتها، وبعضها الآخر ناتج بسبب ضياع البوصلة السليمة في خدمة الإنسان لرسالته، فيعتقد أنّ مجرد الزمجرة وإثارة المخاوف والهواجس في نفوس الناس من أنّ أيّ علاقة مع أهل السنة ستشكل تنازلاً وميوعة وانبطاحا، وحينها لا يجد أمامه سوى التطبيل بهذه الشعارات، مُقنعاً نفسه ومن حوله أنه بهذا يُدافع عن عقيدته ومذهبه.

ولعلّ الدليل على ضياع البوصلة عند هؤلاء هو أنّ حركتهم وحيويتهم تأتي بفضل وبركة مبادرات الآخرين، ولعلّ السنوات الطوال خيرُ شاهد على أنهم يتبعون الأحداث والتحوّلات، وينفعلون بها دون أنْ يصنعوها، فزادهم ومادتهم في المجالس والديوانيات ومنصات المشافهة مع الناس هي حدث هنا وزيارة حصلت هناك ولقاء بين عالم من الشيعة مع أحد العلماء من المذاهب الأخرى وهكذا يجدون ما يملأ فراغاً، ويدفع مللا، ويحوّل الحياة إلى كتلة من النشاط السلبي.

وأحياناً يكون التخبّط خاضعاً لتصفية الحسابات الشخصية أو الحزبية أو الفئوية، والمهم في كلّ ما سبق أنّ هناك حديثا شعاراتياً عن حماية العقيدة لكنه يخلو من بصمات فعلية على أرض الواقع، اللهم إلا الصراخ والضجيج.

الشيخ المحسن يتحرّك بنمط يختلف عن الغوغاء السابقة، فهو يكتب ويؤلّف ُمدافعا بعناد الدليل وقوّة البيان عن عقيدته ومذهبه، له على سبيل المثال كتاب بعنوان: «عبد الله بن سبأ، وكتاب لله وللحقيقة وكتاب كشف الحقائق وكتاب الردود المحكمة» وغيرها من الكتب التي بذل فيها جهداً تفخر به المنطقة، فكلّما صدر كتاب يحمل تشكيكاً أو استهزاءً بادره برد بيّن وواضح، لكن دفاعه عن عقيدته لا يعني عداءه للآخرين ومقاطعته لهم، فهو يرى أنّ المُدافع عن العقيدة يجب أوّلاً أنْ يتمسك بأوامرها وتعاليمها، ومن مفردات ذلك ما أشار إليه بقوله: «إن أحاديث الأئمّة الأطهار عليهم السلام قد حثت شيعتهم ومواليهم على التودد لأهل السنة وعدم قطيعتهم، وأكدت على ضرورة التأدّب معهم بآداب أهل البيت عليهم السلام مع غيرهم».

اللقاء بأهل السنة

سألتقط جملا وردت في مقاله ربما تكشف نظرته لهذه اللقاءات وتعالج بعض الترسبات الاجتماعية العالقة «إنّ الغاية من عقد تلك اللقاءات هي التعرف إلى الأطراف الأخرى، والنظر في القواسم المشتركة والتأكيد عليها، والغض عن نقاط الخلاف، وعدم جعل التنازل عنها شرطا لعقد تلك الاجتماعات، أو أساساً للتعاون مع باقي الطوائف في أيّ مشروع حتى لو كان يصب في مصلحة الأمّة» وعن الحاجة لعقد لقاءات دورية بين العلماء يقول: «إنها كفيلة بتوضيح صورة كلّ مذهب عند علماء المذاهب الأخرى، وتذويب الجليد المتراكم فيما بينهم، وخلق روح من المحبّة بين كلّ الطوائف، وبث آمال الأمّة التي انطمرت تحت أوحال الحقد والكراهية» ثم يلفت النظر إلى بعض الفتاوى التي يشم منها المعارضة لهذا التوجّه من قبل بعض العلماء فيقول: «لو سلمنا أنهم كانوا مصيبينَ عندما أصدروا تلك الفتاوى، إلا أنّ فتاواهم لا تصلح بالضرورة لكلّ عصر، ومصلحة الأمّة تقتضي اليوم أنْ تتجاوز كلّ الطوائف عن خلافاتها الجزئية التي تستنزف طاقاتها، وتوجّه جهودها لمواجهة الأخطار الكثيرة المُحدقة بها».

نحتاجك شيخنا في قوّة قلمك دفاعاً عن عقيدتنا، ونحتاج نهجك؛ لنجمع بين قوّة إيماننا بمبادئنا وصدق تعاملنا ونزاهتنا في العلاقة مع كلّ مسلم يشترك معنا ونشاركه الشهادتين، سنكون في حال أفضل لو ساد الحب الوئام بيننا، وستتضاعف قوّتنا كلما التحمنا مع إخواننا في الدين، شكراً لك شيخنا على هذه الإنارة الجميلة في درب يعمد كثيرون لإطفاء مصابيحه؛ ليبقى معتما في نفوس الناس.

Admin
06- 06- 2008, 10:49
السعوديون يطلقون "حملة الوحدة الإسلامية" (http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_7436000/7436985.stm)



حث الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود المسلمين على التحدث بصوت واحد استعدادا لخوض حوار بين الديانات المسيحية والإسلامية واليهودية.



وكان الملك عبد الله يتحدث خلال افتتاح المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار بين المذاهب الإسلامية الذي بدأ أعماله في مدينة مكة يوم أمس الأربعاء ويستمر ثلاثة أيام.



500 شخصية

ويشارك في المؤتمر، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، حوالي 500 شخصية وعالم بارزين في العالم الإسلامي، بهدف تحديد الأسلوب والطرق التي سيكون عليها الحوار بين المسلمين وغير المسلمين.


وقالت رابطة العالم الإسلامي إن المؤتمر لن يتطرق إلى قضايا الأديان والعقائد والسياسات العالمية.




وقال العاهل السعودي في كلمته أمام المؤتمر: "إن الإسلام صوت عدل وقيم إنسانية أخلاقية، وإننا صوت تعايش وحوار عاقل وعادل، وصوت حكمة وموعظة وجدال بالتي هي أحسن".

تحديات الانغلاق

وأضاف قائلا: "إن الدعوة إلى المؤتمر تهدف إلى مواجهة تحديات الانغلاق والجهل وضيق الأفق، ليستوعب العالم مفاهيم وآفاق رسالة الإسلام الخيرة دون عداوة واستعداء".


وذكرت رابطة العالم الإسلامي أن الحوار سيتركز في مجمله على قضايا الإنسانية والفقر والظلم والعدل والإرهاب والأسرة، حيث ستخصص جلسات عمل مختلفة لكل واحدة من هذه القضايا.


من ناحيته، طالب علي أكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ورئيس مجلس خبراء القيادة في إيران، أتباع المذاهب المختلفة بالتركيز على القواسم المشتركة.

"توغل الأعداء"



وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، قال رفسنجاني: "إن الخلافات نافذة ويتوغل من خلالها الأعداء في صفوف المسلمين".


وكان رفسنحاني، وهو أيضا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، قد اجتمع مع العلماء الشيعة بالمنطقة الشرقية بالسعودية.


وخلال اللقاء أعرب المسؤول الإيراني عن أسفه لما وصفها بخطوات المتشددين في بعض مناطق العالم الإسلامي.


وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن حسن صفار، أحد علماء الشيعة في المنطقة الشرقية

بالسعودية، عرض لما اعتبره تقدما كبيرا في قضية الوحدة بين الشيعة والسنة في المملكة.