PDA

View Full Version : جمعية التجديد



Admin
09- 04- 2008, 01:48
إلزام «التجديد» بتعويض قدره 5 آلاف دينار
ألزمت المحكمة المدنية جمعية التجديد الاجتماعية الثقافية بدفع تعويض 5000 دينار. ولفتت المحكمة إلى أن المدعى عليها ''الجمعية'' قامت في حلقتها التي أسمتها ''صمتنا لن يطول.. جمعية التجديد الثقافية ترد على حرب الفتاوى والمذكرات'' والتي تم نشرها في إحدى الصحف المحلية بالإشارة إلى شخص المدعية والطعن في شرف وأخلاق ودين المدعية ووطنيتها علناً.
وجاء في حيثيات الحكم أن المقالة التي كتبتها المدعى عليها رداً على ما نشر على لسان المدعية في حوارها على صفحة الحقيقة إبان انضمامها لجماعة السفارة والتي انشقت عنها وخرجت منها وتأسست بعد حظرها الجمعية ''المدعى عليها'' تضمنت ألفاظا وعبارات يقصد بها المدعية، والدليل على ذلك استخدام المدعى عليها في مقالها نفس الرموز والكلمات والتي استخدمتها المدعية في حوارها على صفحة الحقيقة لكي يكون رمزا للمدعية.
ورأت المحكمة أن المدعى عليها، نعتت المدعية بما يطعن شرفها وأخلاقها ودينها ووطنيتها.
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=106630

Admin
01- 08- 2008, 01:40
في بيان موجّه إلى مؤسسات المجتمع المدني
«التجديد»: هجوم الغريفي تهمة جنائية وتحريض

الوقت:
أصدرت جمعية التجديد الثقافية بيانا أشارت فيه إلى أنها فوجئت بهجمة مجهولة الدوافع من جانب السيد عبدالله الغريفي من منبره بإحدى خطب الجمعة، ثم تم نشره في نشرة ''التوعية الأخباري'' الصادرة عن جمعية التوعية الإسلامية تحت عنوان ''أين هو شعار مواجهة الطائفية؟''.

قال البيان إن السيد عبدالله ركز في الخطبة المذكورة على فرضيّات أراد إيصالها للمصلّين والمتابعين خارج المسجد، تتلخّص في:

1 ـ أن الجمعية (التجديد) وأعضاءها تقع ضمن فئة (مفترية وكاذبة وملعونة) وفق استشرافه لخط أهل البيت (ع)، وأن لها نموذجين شبيهين في حاضرنا، هما (جماعة الحجّتية بإيران وجند السماء بالعراق)، وكلاهما عُرف عنهما معاداة المرجعيّة والتآمر عليها، بأجندة خاصة تتمثل في اغتيال الفقهاء البارزين.

2 ـ كان الحلّ الحاسم لكلتا الحالتين بالتصدّي لهم وتصفيتهم وإفشال مخطّطهم المدمر، مذكّراً بأنّ علماء البلد قاموا بالتصدّي لأعضاء الجمعية، وأنّ الفقهاء قبل عقديْن أصدروا فتاوي التكفير والتفسيق ضد أعضائها، وأنّ المؤمنين من أتباعه قد قاموا بمحاصرتهم.

3 ـ أنّ أعضاء الجمعية وبعد اختفاء طويل عادوا تحت عنوان التجديد، لطرح الدين بصورة تخالف خطّ المرجعية الصالحة، وتقوّض الدين من داخله، وأنّ النهاية الحتمية لأمثالنا هي التمرّد على الدين وقيَمه، ومعاداة قيادات الدين الأصيلة التي هو يمثّلها والانتهاء إلى حركات إلحادية وإباحية.

وتوجه بيان التجديد بالخطاب إلى أعضاء مؤسسات المجتمع المدني؛ حقوقيين وسياسيين وإسلاميين ووطنيّين ومستقلّين أحرار، قائلا ''كلما أملّنا صلاح الحال الوطني والرقيّ الأخلاقي لتعاملاتنا بالإنصاف والاحترام، يخرج من ينكأ الجراح القديمة ويهيّج فتنها النائمة، هذه المرّة من رجل دين كان وُجوده بالمهجر حينها حافظة من هذه اللوثة، واليوم وعوضاً عن أن يكون راتقاً للفتق فإذا به يُزجّ في المحرقة بلا داعٍ''.

وأضاف ''إنّ هذا القذف والتحريض الذي طال مؤسّسة وطنية بأعضائها الكرام، لا يُتجاوَز دون أن نُعلّق ببيان ولو مقتضب، بحسب ما يُملي علينا واجبنا من التوعية وحبّ الوطن وأهله:

1ـ إنّ التصدي للشأن العام ومواجهة أيّ مؤامرة ضد الدين والوطن (كما يُتخيّل)، يتطلّب وعياً بالمبادئ الإصلاحية وموضوع الإصلاح، يشكّل هذا الوعي معياراً هاماً لمعرفة مدى صلاحية الجهة المتصدّية لأنْ تكون في موقع المسؤولية، هذا ينطبق على المتصدّرين حالتنا الدينية والسياسية وافتعالهم الأزمات لتغطية إخفاقاتهم.

2ـ في المجتمعات المتقدّمة، آلام الناس وحاجاتهم تحدّد أولويات القادة، سواء كانت القيادة فردية أو جماعية، وافتعال الحروب الجانبية واختلاق الأخطار لا يُعفي الزعامات من واجباتها تجاه الناس بمشاريع حقيقيّة، والنفير لمحاربتنا وتهويل أخطارنا بمشروعٍ جهادي وهميّ مُريح ليس مشروعاً بديلاً.

3ـ كان للأئمة (ع) مشروع إصلاحيّ إنسانيّ يستهدف جميع مكوّنات الأمة، لم يُعادوا ولم يقاطعوا حتى مخالفيهم بل وأعدائهم، فكانوا يناظرون اليهود والمشركين والزنادقة لإبطال حججهم، لم يلجأ إليهم محبّوهم يوماً لاستصدار فتاوي التكفير بحقّ مخالفيهم الفكريّين، لإيمانهم بالحوار والتعايش والتدافع السلمي، ويقينهم بصحّة اعتقادهم ومبدئيّة أخلاقهم.

4ـ تشبيهنا بجماعتي الحجتية الإيرانية، وجند السماء العراقية، يحمل في طيّاته تجييشاً للأتباع المُضلّلين أنّنا جهة معادية للفقهاء ونُخطّط لاغتيالهم، وهو تضليل بالغ يضع مصداقية معلومات السيّد محلّ ريبة بين المثّقفين والمتابعين، ودليل غيبوبة كلّية عن الساحة الثقافيّة، عدا عن كونها تهمةً جنائية وتحريضاً ضمنيّاً على تصفيتنا.

5ـ إنّ ما حصل قبل عشرين عاماً، من ''تصدّي مشايخ البلد واستصدار فتاوي الإيذاء والقطيعة والتكفير وأفعال الأذى وحرق الممتلكات والمحاصرة''، واستحقّ ثناء وتفاخر السيد الغريفي، كان ''خطيئة أخلاقية'' من قِبِلِ مرتكبيها وأضحى عاراً يلاحقهم، لا يجرؤ أحدهم أن يعترف بفعلته في العلن.

6ـ إن أعمالنا ومشاريعنا وبحوثنا التي ''تصادر الدين من داخله'' كما أوهم السيد سامعيه، هي جهادنا ومفخرتنا وخدمتنا لأمتنا ورسالتنا لأفرادها الأحرار، أردنا بها رشاد الناس وعزّة الإسلام وعنفوان الأمّة وجهاد عدوّها.. وهكذا هي كما رآها المخلصون من أبناء الأمة، سوف نحملها تاجاً يوم نلقى خالقنا، وندفع بها يوم العدل الأكبر يوم تُعرَض الأعمال، لنقول لحبيبنا المصطفى (ص): هذه التي قذفَنا بها مَن اعتلى منابرك الشريفة يا سيّدنا الأسنى.

7ـ أمّا التجديد الذي طعن السيّد فيه، فهو إحياءٌ لدين الله لا هدمٌ له، التجديد هو لكي يدخل الناس في دين الله أفواجا لا لإخراجهم أفواجا بالتكفير والقطيعة وزرع التناقض العلمي والأخلاقي، التجديد هو الحافظ للدين من تحنّط التجميد، لذلك فحين قدّمنا مشروعنا بمناهجه القرآنية ومواضيعه الإنسانيّة وبحوثه الحضارية، جعلناها فرصة أخيرةً للحفاظ على ديننا بتحريره من قشور الرجعيّة.

فرصة لأن يقرؤوها ويطّلعوا على حقائق وعلوم لم تكن لتأتي ببالهم طالما بقوا جامدين يجترّون قديمهم ويلعنون أنوار كلّ جديد، لا أن يعمدوا لفرية فزّاعةٍ قديمة ألبسونا إيّاها دهراً، هرباً من مواجهة الواقع، حين لم يجدوا ولن يجدوا أبداً إشارة لفزّاعتهم في كلّ بحوثنا وأدبيّاتنا التي هي حقيقية وصادمة، تدين منهجيّاتهم برمّتها دونما استبطان لأجندة خفيّة''.

وذكر بيان الجمعية ''وختاماً تنبأ السيد الغريفي لمآلنا بالإلحاد والإباحية، ويحق لنا أن نتساءل: ماذا ستقول للمئات من نسائنا المصونات وبناتنا العفيفات يوم المساءلة؟ ماذا ستُجيب أبناءنا وهم يرونك ترمي المحصنات من أمّهاتهم وتسبّ الشرفاء من آبائهنّ؟، كيف ستمنع أطفال المدارس من ملاحقة أحفادنا بهذه التهمة التي لم تُراع لله فيها حرمة؟ أليس يُفتَرض دينُ الله وخطّ أهل البيت (ع) يعصمان من جرمٍ كهذا؟ أليست آيةً محكمة (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)''. وختم بالقول ''مثل السيد الغريفي - سامحه الله- يعلم أنه لا يملك الكلمة بمجرّد أن تخرج من فمه، كلمة عند الله سنحتسبها، ''وقفوهم إنّهم مسئولون''، والله المستعان''.

Admin
01- 08- 2008, 17:54
نصيحةٌ إلى إحدى العمائم
جلال القصاب بالأمس القريب، وبعد مسيرات وتراشقات، اتّفق أهل الوطن على إدانة التحريض والقذف بمنابر المساجد، لكنْ بالأمس الأقرب وبأحد الجوامعٍ - و''الجُمعة'' وخطبتُها، وصلاةُ ''جماعتها''، و''جوامعُها''، كلّها ودائع النبيّ الأمين(ص) ''لجمع'' أمّته ضدّ فرقتها وجاهليّاتها، لكنّا فارقنا أخلاقه(ص) وغاياته- فوجئنا بخطيبٍ يقف شاكيًا تمييزاً تُمارسه وزارة العدل والشؤون الإسلامية بشأنِ بناء مساجد طائفته.

والمطالبة ببناء مساجد حقّ دينيّ مهمّ، لكنّ جوهر المساجد المراد تشييدها أهي، أللتأليف أم للفرقة؟ فإن كانت للضرار فتبًّا لمساجد تُنتهش فيها لحوم المسلمين وأعراضهم، فهي أشدّ حرمةً من الكعبة نفسها!

سرعان ما بيّن ''سماحته'' نوعية المساجد التي تباكى عليها، فقد انعطف من إدانته ''الطائفية'' وتفتيتها ''للوطنيّة''، ومن مطالبته ''بدولة القانون'' ليجترّ معزوفة ''السفارة والمهدوية''! وقام يهوّل فسقهم وخطرهم ويدعو لاستئصالهم، بادئاً من:

''الحجّتية'' الذين حاربهم الإمام الخميني.. وانكشفت أضاليلُهم وأكاذيبُهم، واندحروا وتمّ محاصرتهم وإنهاؤهم.. إلى (جند السماء) بالعراق، ومخطّطاتهم الرهيبة بتصفية مرجعيّة النجف واغتيال الفقهاء، فافتضحوا وتمّ تصفيتهم وإفشال مخطّطهم المدمّر، إلى دعوى (السفارة) بالبحرين، تصدّى لها علماء البلد، وصدرت فتاوى الفقهاء ضدّهم، وتمّت محاصرتهم بأوساط المؤمنين، وبعد اختفاء طويل برزوا مجدّدا تحت عناوين جديدة، فأتاحت لهم الأوضاع المتغيّرة أن ينشطوا بدعاوى جديدة تحمل عنوان (التجديد)، وروحُ التجديد عندهم طرحُ الدين بطريقة تخالف فقهاء الأمة الصالحين.. وبقراءة تاريخية للحركات التي ادّعت زورًا وكذبا السفارة فقد انتهت إلى حركات متحرّرة تماماً من الدين وقيَمه، وإلى حركات إلحادية وإباحية''!

آنفاً تلخيص خطبته الصوتية والنصّية، وتجدونهما على موقع ''سماحته''!

إنّ واجب النصيحة لله لا تُسقطه خصومةٌ فكريّة مضخَّمة، ولأنّ الإمام المهدي(ع) الذي تخالفنا منذ ربع قرن على نهجه، مِن مرويِّ دعائِه لربِّه: (ومُنّ على علمائنا بالزهد والنصيحة)، ولأنّهم يحتاجونهما فعلاً، فإنّا نهدي سماحته ''النصيحة''، أمّا ''الزهد'' فتحصيله عليه:

* تعقيباً على دعوة جلالة الملك الهادفة لمصالحة دينية ووحدة وطنيّة، ننتظر منكم بلورة مشروعكم ''لدولة القانون'' التي تقصدونها، تعترف بالحقوق الدينية والمدنية للآخرين وبمواطنيّتهم، وتُودِّع منطق الإقصاء والتكفير والعدوان، إرساءً لأخلاق الدين وللتعاون المشيّد للأوطان، ولكم في مقاومة لبنان الوطنيّة الشريفة محتذى بنبذها الخطاب الطائفي الاستعلائي وانفتاحها الوحدوي على كلّ مكوّنات وطنهم، سنّةً، دروزًا، ومسيحيّين.

* بيّنوا معالِم ''الدين الصالح'' عبر تحقيق مفاهيم ''العدل والقسط'' وممارسات ''أخلاقيّاته''، وليس بتركيز المذهبيّات الضيّقة، وطهّروا ''الجوامع'' ومنابرها عن استباحةِ المواطنين المختلفين معكم، والطعن بأعراضهم، فمساجد كهذه بشرع نبيّنا(ص) هدُّها أهون مِن هتك حرمات مسلمين، لأنّها تُفسد ''السلم الأهليّ'' الذي دعانا الإسلام للدخول فيه كافّة.

* إن لم تُطاوعكم ''عزّتكم'' بالاعتذار عن فتاوى التكفير وجرائم إيذاء السنين، فأسقطوها بصمت، لأنّها فاسدة المقدّمة والنتيجة، فمقدّمتها قامت على الإفك الآثم للتغرير بالفقهاء العظام، ونتيجتها كما شهدتُم وجرّبتم، وحّشت أخلاق المُضلّلين بها، وقسّت قلوبهم بالعدوان والقطيعة، وشغلتهم وضيّعتهم عقديْن بالترّهات، يحتاج سماحتكم جرأة الاعتراف والمراجعة الذاتيّة، لإصلاحٍ حقيقي.

* ''التجديد'' يحفظ جوهر الدين، و''التجميد'' يحفظ قشره فحسب، عليكم بنهج ''التجديد'' إن كنتم تحبّون الإسلام والأمة، كلّ الأنبياء مجدّدون، وإنّ ألمع العلماء منذ النائيني والأفغاني وعبده والبنّا.. إلى الإمام الخميني والصدر والشيرازي والغزالي وفضل الله، هم مجدّدون خالفوا واقعهم الجامد فأوذوا ونجّسهم القاعدون! فبدل تكراركم تمثيل خطّ أهل البيت(ع) ورموزه الجهاديّة.. خطابةً وزيّاً، قدّموا مشاريعكم الحضاريّة التي تُرضي الله ورسوله وآله(ع) والناس فعلاً!

* لغة تهويل أخطار خصومكم الفكريّين، تُخدِّر وعي جمهوركم، والتحريضُ بِلُغة البطش وبأماني استئصالهم يمجّه الدين الحنيف، هو لن يُعلي شأنكم ولن يُرهب المتوكّلين، ننصح سماحتكم ترك الربط المضلّل بين المدعوّين ''حجّتيّين'' و''جند سماء'' وبين ''التجديد'' الذي ننصحكم بقراءة نهجه وأخلاقيّاته وأفكاره بدل استخبال تابعيكم بمخطّطاتٍ وهميّة لاغتيال الفقهاء (واغتيالكم)، فهذه تُهمٌ جنائيّة تُعاقب عليها ''دولةُ القانون'' التي تنشدونها! وفريةٌ ''عقابُ الجبّار'' عليها أعظم.

* رمْيُ المختلـــف الفكريّ ''بالإلحاد'' و''الإباحية'' تُريكم الجهل والانحدار الـــذي فُصِّلتْ على ضوئه الفتاوى القديمة الآثمة، إنّها رعونةٌ أخلاقيّــــــة، وتُهمةٌ سيشمئزّ ''سماحتُكـــم'' منهــــا لــو أُلصقت بأهلكــم وبالمصطفّين خلفكـــم، أمّــــا قـــذفُ مَن تعرفهــم بتقواهم وبنقائهـــم وأخـــلاقهــم، وبأطروحاتهـــم الإصلاحيّـة، وبصبر السنين، وباحتشــامِ مئات نسائهم العفيفاـــت (وحاشاهنّ إباحيّات)، وبصبرهــنّ إزاء مرضى القلــوب العاملين بتحريضكم، وبفتـاوى التحــرّش والإيذاء، وبمستحبّات التمتّع ونكاح الثــلاث والأربــع، فهذه جريمةٌ قانونية وإنسانيّة وسماوية، ندعها للحاكمِ سبحانـه.

* مأزقُ الدين، وتشرذم الأمّة بتكالب أعدائنا عليها، ووحدة وطننا، ومصلحة مواطنينا، قضايا تُملي تعاوناً وجهوداً جبّارة ننصحكم بعدم الإلهاء عنها، والبدء بمعالجات جذرية للاستحقاقات الخطيرة المكلّفين بها شرعاً.

* تيّار ''التجديد'' طرح منهجاً، وبحوثاً عميقة ومقولات، ومشاريع وحدويّة، ووطأ مساحات ومحافل دولية وإقليمية لقضايا الإنسان والعدل والنماء وإفشاء القيَم، كانت فرصتكم لإسداء نقدكم البنّاء للتعارف والحوار المثمر، بشرط ترككم الوصائيّة والتكفير، وحجر التفكير.

* حوار التعارف والتعاون أكبر أخلاقيّات الدين، حتى مع المشرك، والقطيعةُ حتى معه تُنتج التمزّق والفشل، واستغلال المنابر للسبّ والسبّ المضاد، تُغرق الأوطان وتَخدم العدوان، نرجو أن يكون لدى سماحتكم مهمّات تشغلكم.. تُثابون عليها، بدل هدر طاقتكم وطاقاتنا بالتطاحن الفارغ، هداكم الله لمراضيه، ولما ينفع العباد والبلاد.

----------

صوت العقل - البحرين الخميس 31 يوليو 2008 والله استغرب منهم شلون يتهمون "التجديد" بالإباحية، الظاهر حتى العلماء في هذا الزمن صاروا ما يحسنون الكلام ولا يتقنون الحكمة ولا يعرفون الحقائق، فهذا الكلام محاسب عليه في الدنيا والآخرة...
رحنا جمعية التجديد ما شفنا مظاهر الإباحية ، جالسنا وصاهرنا و تصادقنا وياهم ما شفنا منهم شي والصراحة تأسفنا ان قاطعناهم كل هالمدة وظلمناهم ظلم يحتاج الى وعي بالتوبة وادراك للحقيقة...
معكم معكم يا تجديد
تسلم يداك على هذا المقال الشجاع
سلاماتي

ابو علي - البحرين الخميس 31 يوليو 2008 نصيحتي الى جريدة الوقت عدم التجريح بالرموز الوطنية امثال سماحة السيد عبد الله الغريفي لأن هذا الموضوع الذي كتبه جلال القصاب في الدفاع عن جماعته لايخدم الوطن و لا جريدة الوقت الموقرة و انا ارى ان جريدة الوقت فتحت على نفسها باب لن يسد ابدا.

عقل الكلام - البحرين الخميس 31 يوليو 2008 لا أعرف متى سوف يتحرر الناس من سلطة رجل الدين الذي يسخف بتفكيرهم ولا يراعي حرمة مساجد الله فيتهم الناس في دينها وشرفها بالإباحية والتخطيط للإغتيالات.. جماعةٌ عايشناها فعرفنا صدقها وأهدافها ورسالتها.. جماعةٌ أوضحت مشروعها وفتحت أبوابها للتعاون مع كل الوطنيين..
ولم نر يوماً في أطروحاتهم ما يسئ لأحد بل نقداً حراً وواعياً.. لا كما يطلقه "سماحه شيخكم"! من تهم العاجزين!!
كل تحياتي لك أستاذ جلال..
وفقكم الله

كلام العاقل - البحرين الخميس 31 يوليو 2008 الفتاوى القديمة الآثمة ( رد على جلال القصاب)

أنا لم أرى في حياتي مجموعة تستطيع أن تغير في لونها وشكلها كما تفعل جماعتكم ، بدأتم بترويج دعوتكم على الرغم من وعودكم بوقف الدعوى إبان الفضيحة الأولى فما كان للعلماء الأجلاء طريقا إلا كشف زيفكم ولقد تعامل العلماء الأفاضل بكل مهنية في الموضوع طوال سنتين ولم يكن في السؤال الموجه تغييرا لما هو حال دعوتكم إبّان صدورها أي شيء ، ولن تستطيع أن تقنع الناس السذج فضلا عن العقلاء بما أظنك لست مقتنعا به أصلا ، ولن تستطيع أن تقنع من عاصروها وقرأوها بحيادية ، وكان ملخصها ، آمن ثم اقتنع .. تلك الأضحوكة التي ربما تلقفها بعض المؤمنين من محبي ظهور الإمام والتي ختمت بخاتم ( القسم ) الذي كبّل عقول معظم أفرادها لما يقرب من عقدين ، أي تجديد تدعونه حينها ، إذا أتيتم بما يتعارض مع تكليف المكلف بترتيب الأثر على أحلام أسميتموها ( رؤى ) والتي خالفتم فيها أبسط قواعد سنن التكليف وأي مواقف حميدة تدّعيها وزملائك كفّروا من خالفهم ، ماذا تسمي من سبق ليصلي على جنازة ميت قبل الناس بحجة أن من خالفوه صلاتهم غير مقبولة ، ألم تقل بأنه لو أمرك ( باب أمرك ) من خلال الرؤى بالقتل لما توانيت ، أنصحك بعدم اللعب بالنار لأن الأدلة السمعية لا تزال موجودة لنقاشاتكم العقيمة وهناك الكثير من المستندات التي لو اطلع عليها الناس لسخروا منكم ، اتهمتم المرجع تلو المرجع وطلبتم فتاوى لبن العصفور فجيء لكم بها ثم ماذا قلتم ؟ قلتم أن الذي يستطع أن يشرب من العين لن يشرب من الأنهار ، تلك هي ألاعيبكم بالوقت وبالناس ، وجمعية التجديد هي آخر غلاف تروجون فيه السم بالعسل ، الذي درجتم فيه على دعوة من تدّعون متحررون وتقدميون حتى أرخصتم أنفسكم بإرسال دعاوى حضور لمؤتمركم الذي هو( السم بالعسل ) إلى من اتهم التهم النبي الكريم بالزنا والعياذ بالله ولما اتهمكم بالكهفوية بررتم بأنكم أناس مختلفون وتحرريين ويئس التحرر والله .

http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=7662

Admin
01- 08- 2008, 18:08
http://islam.org.bh/files/Taweya_4_7_2008_web.pdf

http://www.alghuraifi.org/index.php?show=art&id=562

http://img222.imageshack.us/img222/5199/clipboard01zy7.gif

Admin
01- 08- 2008, 18:38
العدد 772 الاربعاء 25 ربيع الأول 1429 هـ - 2 أبريل 2008

إلزام «التجديد» بتعويض قدره 5 آلاف دينار
ألزمت المحكمة المدنية جمعية التجديد الاجتماعية الثقافية بدفع تعويض 5000 دينار. ولفتت المحكمة إلى أن المدعى عليها ''الجمعية'' قامت في حلقتها التي أسمتها ''صمتنا لن يطول.. جمعية التجديد الثقافية ترد على حرب الفتاوى والمذكرات'' والتي تم نشرها في إحدى الصحف المحلية بالإشارة إلى شخص المدعية والطعن في شرف وأخلاق ودين المدعية ووطنيتها علناً.
وجاء في حيثيات الحكم أن المقالة التي كتبتها المدعى عليها رداً على ما نشر على لسان المدعية في حوارها على صفحة الحقيقة إبان انضمامها لجماعة السفارة والتي انشقت عنها وخرجت منها وتأسست بعد حظرها الجمعية ''المدعى عليها'' تضمنت ألفاظا وعبارات يقصد بها المدعية، والدليل على ذلك استخدام المدعى عليها في مقالها نفس الرموز والكلمات والتي استخدمتها المدعية في حوارها على صفحة الحقيقة لكي يكون رمزا للمدعية.
ورأت المحكمة أن المدعى عليها، نعتت المدعية بما يطعن شرفها وأخلاقها ودينها ووطنيتها.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=106630

-----

يبدو أن هذه الفقرة هي المقصودة



* بم نرد ‬شتم (‬امرأة) ‬تدعي ‬طلب (‬الحقيقة) ‬وقد أخفت (‬حقيقتها) ‬بالمرة ‬وأيسر شيء ‬يمكننا كشفه اليوم مراعاة ‬لأخلاقنا ولوعي ‬القراء ‬ولم تعترف به ‬ادعاؤها تلك الأيام أن ‬مكاشفات الوحي ‬انهالت عليها بأننا كلاب وذئاب ‬فجلست معنا الساعات والأيام تتكلم ونحن نسمع ‬وتصر ‬على مناظرتنا لنطيع (‬أمرها) ‬الجديد ‬بأن ‬المهدي (‬ع)! ‬أتاها ونحلها أسراره! ‬وجعلها قيمة أمره! ‬وعليها أن تقود خرافنا الضالة! ‬وكشف لها (‬ع) ‬أن ‬وجودها بيننا كان كتربية موسى (‬ع) ‬في ‬بيت فرعون! ‬وهلاك (‬فرعوننا) ‬سيكون على ‬يديها! ‬لذلك باتت مستعدة ‬أن تشق ‬جيبها من قبل ومن دبر وتصرخ أن (‬الذئب المقدس!) ‬شقه! ‬لوثوقها بوجود بعض الذين ‬يشتهون تصديق كل ‬فرية ‬علينا ‬وكما جاز أن ‬يرمى موسى (‬ع) ‬من قبل وداوود وسليمان (‬ع) ‬بالفجور أو التطواف بمائة امرأة ‬تفتق خيالها أن ‬أيسر السبل عليها لقتلنا معنويا ‬والمستساغة لآذان خصومنا المترقبين سقوطنا ‬رمينا بالفجور ‬لذلك هي ‬للآن لا ‬يستقر ‬لها عيش إلا ‬بإتمام مهمتها (‬المقدسة!) ‬بشطبنا بكل ‬وسيلة مهما تدنت أخلاقيا ‬كل ‬الناس اهتموا بقضايا الوطن والأمة إلا ‬هي ‬ولا نعتقد أحدا ‬عرفها أو قرأ لها سيكذب حرفا ‬مما قلناه ‬هداها الله لأن ‬ترى معنى لوجودها ‬غير ‬إفناء الآخر ‬وألهمها تقواها!‬

Admin
04- 08- 2008, 07:39
تصدي الغريفي لجمعية التجديد والتغطية الصحفية للوقت
حسين منصور (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=65) - 03/08/2008م - 7:12 ص
http://www.awaal.net/media/pics/1214257849.jpg

طالعتنا صحيفة الوقت مؤخرا وفي عددين مختلفين بمقال و بيان صادر من جمعية التجديد ( السفارة ) تهاجم فيه سماحة آية الله السيد عبدالله الغريفي " حفظه الله " بسبب موقفه الرافض لأهداف وتوجهات هذه الجمعية ، لايخفى على المتابع منذ سنوات بما يجول ويجول في أجندة جمعية التجديد وكيف أنشئت هذه الجمعية ، طبعا سابقا أقطاب الجمعية يعرفون (بجماعة السفارة) والآن لهم مسماهم الجديد تحت مظلة جمعية التجديد وانبثق هذا الإسم بعد انبثاق جمعيات محتلفة انطلقت بعيد عملية الإصلاح والإنفتاح السياسي بعد تولي الملك حمد بن عيسى لمقاليد الحكم في البحرين في العام 1999م ، على كل حال الأسماء تعددت واختلفت والأهداف والتوجهات واحدة .
متى وكيف تأسست جمعية التجديد (السفارة) :

هذه الجماعة حينما تأسست من داخل سجن جو (أحد سجون مملكة البحرين والذي يحوي بين جدرانه سجناء سياسيين وجنائيين) في نهاية الثمانينات من القرن المنصرم من قبل بعض السجناء السياسيين وتزعمهم رجل يدعى عبدالوهاب البصري وهو شخصية ليست سياسية وليست دينية إدعى رؤية الإمام المهدي "عج" ، ورؤية النائب الثالث للإمام "عج" الحسين بن روح النوبختي طالبا منه في عالم الرؤيا بأن يكون نائبا للإمام المهدي "عج" ويجب أن يطاع ويعطى الحقوق الشرعية ويقوم بمهام القضاء بكل الصلاحيات بمافيها إقامة الحدود الشرعية ، وهذا المنصب الذي أوكله البصري لنفسه بكذبه ودجله وبهذه الكيفية المرفوضة شرعا وعقائديا من كل مراجع وفقهاء الشيعة لها تداعيات وخيمة على إسلامنا وعقائدنا وعلى أمتنا لأنها تدخل صارخ في صلاحيات الإمام المعصوم ونوابه من المراجع والفقهاء المعتبرين لدى الطائفة ومذهب أهل البيت عليهم السلام واغتصاب صارخ لمقام الإمامة والنيابة والقضاء ،وجماعة السفارة مارست الكذب والتضليل والإفتراء من قبل مريديها على ثوابتنا الإسلامية والعقائدية في السجن وبعد الخروج منه ، وكما يعرف عن زعيمهم البصري ومؤسس حركتهم بأنه رجل منحرف وفاسد من كل النواحي وهو ليس بعالم دين ولم يلتحق بأية حوزة علمية وباختصار هو رجل ليس متدينا ولا ملتزما وهو بعيد عن الله تعالى وعن خط الإستقامة ، وبعد اندحارهم واختفائهم ظهروا مجددا بإسم جمعية التجديد .

العلماء الذين تصدوا للفكر المنحرف للسفارة :

بعد أن رأى العلماء خطورة منهج وأهداف جماعة عبدالوهاب البصري على الإسلام والأمة تصدوا بكل قوة وشدة لهذه الجماعة ومن كبار العلماء الذين تصدوا ووقفوا ببسالة وشجاعة دفاعا عن الدين ومذهب أهل البيت عليهم السلام في الندوات والحاضرات والخطابات والجلسات المختلفة هم أصحاب السماحة والفضيلة الشيخ عيسى قاسم والشيخ عبدالأمير الجمري والشيخ سليمان المدني والشيخ أحمد العصفور والسيد جواد الوداعي والسيد علوي الغريفي والشيخ عبدالحسين الستري والشيخ حسن المالكي وكذلك السيد عبد الله الغريفي من منفاه وتصدى مثقفينا وكتابنا لهذه الجماعة وبسبب هذا التصدي وهذه الوقفة من قبل علمائنا ومن قبل فتاوى مراجعنا الكبار اندحرت هذه الجماعة وأصبحت معزولة ومحاصرة لأن فتاوى مراجعنا حرمت الجلوس معهم والتعامل معهم وتزويجهم والزواج منهم كي يتراجعوا عن انحرافهم العقائدي ، ولكنهم للأسف رفضوا الإنصياع لثوابت عقيدتنا ولأمر المرجعية الدينية ، ونحن في عقيدتنا أن الأئمة عليهم السلام إثنا عشر إماما من ذرية النبي محمد "ص" أولهم إبن عم النبي الإمام علي بن أبي طالب "ع" وآخرهم الإمام الغائب والثاني عشر المهدي المنتظر "عج" .

بيانات الإمام المهدي (ع) تبين كذب وافتراء مدعي الرؤية :

الإمام محمد ابن الحسن العسكري المعروف بالمهدي المنتظر أرواحنا فداه له غيبة صغرى وكبرى وأثناء غيبته الصغرى والتي استمرت 70 عاما عين له أربعة سفراء ويسمون بنواب الإمام وهم الذين يقومون بمهام الإمام بشكل مباشر مع شيعته وبعد وفاة السفير الرابع انتهت النيابة المباشرة مع الإمام وابتدأت الغيبة الكبرى وخاطب الإمام المهدي عليه السلام الأمة من خلال سفيره الرابع قبل وفاته قائلا له «بسم الله الرحمن الرحيم :- يا علي بن محمد السمري : أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بإذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ») ..

في التوقيع الشريف الصادر من الناحية المقدسة للإمام المهدي "ع" في هذا التوقيع أرجع الإمام الأمة أثناء غيبته الكبرى للفقهاء وهم الرواة كما أوردها في توقيعه هذا : ((أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم)) وبد هذه التوقيع الشريف هل يعقل أن يكون المدعو عبدالوهاب البصري من رواة الأحاديث وهو لايفقه من الدين شيئا ، ونجد أن الإمام الحسن العسكري قد وضع صفات المراجع والفقها وهي أيضا لاتنطبق أبدا لا على زعيم جماعة السفارة ولا على أعضاء جمعية التجديد حيث ورد عن الإمام العسكري "عليه السلام ":( فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ).

هذه الرسالة المهدوية للسفير الرابع هي رفض قاطع لكل من يدعي الرؤية والنيابة التي هي على شاكلة رؤية ونيابة زعيم جماعة السفارة وهي الحاملة لمسمى جمعية التجديد والقاعدة التي نتبناها من أئمتنا عليهم السلام وهي (( ماوردكم عنا اعرضوه على كتاب الله وسنة رسوله ، فما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وما خالف الكتاب والسنة فاضربوا به عرض الحائط )) وهنا تأكيد لا لبس فيه على أن مدعوا السفارة والقائمين على جمعية التجديد هم ليسوا من كتاب الله في شيء ولا من السنة النبوية الشريفة في شيء ومن هنا فنحن ضربناهم عرض الحائط تطبيقا للقاعدة الآنفة الذكر .

ماهو المقصود من نواب أو نائب الإمام ؟

أما حينما نتحدث عن نواب الإمام في زمان الغيبة الكبرى وزماننا هذا فالمقصود بالنائب في زماننا هو عبارة عن الفقيه العادل الجامع للشرائط الذي يقوم مقام الامام سلام الله عليه في تبليغ أحكام الدين وفي إدارة شؤون المسلمين وحفظ بيضة الاسلام هذا هو المقدار المقصود، ولا يدعي هذا النائب بأنّه ينقل عن الامام مباشرة، ولا يوجد عندنا نائب اليوم من النواب ولا فقيه من الفقهاء أو عالم من العلماء يقول أنا أنقل لكم قول الامام مباشرةً، أنا سمعت من الامام مباشرة ، أو رأيت الإمام في عالم المنام والرؤيا ، وإنّما نرى علماءنا يستندون إلى مصادر التشريع المتعارفة، مصادر الاستنباط، الكتاب والسنة والاجماع والعقل، ولو كان هناك رؤية للامام (عليه السلام) مباشرة لاستغنى هذا النائب عن مراجعة بعض هذه المصادر، وهذه الحقيقة هي ضد كل حركة تدعي رؤية الإمام المهدي عليه السلام وتدعي النيابة للإمام المعصوم أثناء غيبته الكبرى ، وبالتأكيد مفهوم ومعنى النائب والنيابة لاينطبق ولن ينطبق على زعيم السفارة ولا على أعضاء جمعية التجديد المدعومة من قبل جهات رسمية مجهولة وجهات لا دينية لأهداف منها تفتيت الطائفة الشيعية وانحرافها عن قيم ومباديء وثوابت عقيدتها وتهوين وتضعيف منعة وقوة المرجعية الدينية والعلمائية .

تصدي السيد الغريقي لتوجهات وأهداف جمعية التجديد :

حينما يرفض سماحة السيد الغريفي هذه الجمعية هو لايرفضها كونها جمعية أومؤسسة سياسية أو اجتماعية أو ثقافية إذا كانت لاتمثل خطرا على الإسلام والأمة ، ولكن سماحته يرفض محتويات وأهداف ونظريات وعمل هذه الجمعية التي باتت عمليا تشكل خطرا على الإسلام وعلى العقيدة وعلى الأمة ، وهنا من وجهة نظري وتحليلي الخاص أقول لا سماحة السيد ولا نحن نكن احتقارا وعداوة وحربا للأشخاص المنتمين للجمعية بل الجميع يرفض أفكارهم وتوجهاتهم ، وهذه حقيقة مسلمة من يحارب الله ويحارب الإسلام وعقائده فهو محارب من قبل عباد الله جميعا وبالذات من قبل الشخصيات الفقهية والعلمائية والتي هي أمان الأمة من الإنحراف الفكري والثقافي والعقائدي ولو عاد هؤلاء إلى الصواب وإلى الإستقامة لوجدوا مراجع وعلماء الأمة وكل الأمة تحتضنهم بسرور وافتخار ولكنهم إذا أصروا على غيهم الباطل فإن المراجع والعلماء سيقفون ضد كل فرد أو جماعة فاسدة تريد إفساد العباد وإخراجهم من إسلامهم المنزل على نبينا محمد "ص" والذي استمر بقيادة الأئمة المعصومين عليهم السلام وتواصل بنواب الإمام الشرعيين وهم الفقهاء ، وهنا نؤكد على أن لاخلاف شخصيا مع جمعية التجديد بماهيتها كجمعية تقدم خدمات جليلة للإسلام والأمة فالسيد يحترم ويقدر كل الجمعيات المختلفة والتي تحترم الإسلام والعقائد الإسلامية ولكن من خلال القراءة الدقيقة لمؤسسي هذه الجمعية يتبين أنها جمعية منحرفة وهدامة ولهذا سماحة السيد سيف مسلط بقلبه وقلمه وروحه ودمه على كل منحرف عن خط الله ونهج أهل البيت عليهم السلام ونحن كذلك سيوف مسلطة على أعداء الإسلام وعلى عقائدنا المقدسة .

صحيفة الوقت وتعاطيها مع الموضوع :

كوني متابع للصحف المحلية أقولها جازما وبصدق بأن الصحف المحلية التي أقدرها هي صحيفتان فقط الوقت والوسط لأني أرى فيهما جزءا كبيرا من الوسطية والنزاهة والصدقية والتي لاأجدها لا في الأيام ولا أخبار الخليج ، ولا في الوطن الصحيفة الحكومية 100% والتي أنشئت من أجل بث الطائفية ونشر الفتنة بين مكونات المجتمع البحريني ، ولكن استغرابي لصحيفة الوقت التي أقدرها كيف لها أن تتبنى هذا الموضوع وكأنها صحيفة لجمعية التجديد وهي جمعية عقائدية فاسدة ، والقائمين على الوقت هم مسلمين علمانيين لاتوجد صلة فكرية وثقافية بينهم وبين جمعية التجديد ، هذا الإستغرام يأتي باستفهام كبير ؟؟ هل للصحيفة أوامر عليا رسمية كي تبث الدعاية لهذه الجمعية ومثيلاتها ؟ وماهو الهدف أن تتبنى هذه الصحيفة لمثل هذه المؤسسات وشخصياتها المرفوضة إسلاميا وعلمائيا ومجتمعيا ؟ ولماذا لم تألو الصحيفة جهدا وتنشر خطاب سماحة السيد الغريفي بشكل مفصل كي يطلع القاريء على مفاصل الموضوع وحينما أطالب بنشر خطاب سماحة السيد الغريفي هو بسبب نشر الصحيفة لطرف وتغييب طرف آخر، وإلا رأيي هو أن لاتقحم صحيفتنا العزيزة ذاتها في مثل هذه السجالات والإختلافات والموضوعات ، أرى أن تسخير الصحيفة لتبني هذه الجمعية وتوجهاتها هو أمر استفزازي وخطير لمشاعر الكثيرين من أبناء الأمة وعلمائها الأجلاء وعلى الصحيفة أن لاتحشر كيانها في متاهات هذه المواضيع بالكيفية التي رأينا ، كي تبقى صحيفة مقدرة ومحترمة من كل التيارات والأطياف في المجتمع البحريني .

علماؤنا وكتابنا ومثقفينا مدعوون للدفاع والتصدي :

صحيح نحن فئة لانملك إعلاما مرئيا أو مسموعا ولا حتى مقروءا ولكن هذا لايعني أن نغظ الطرف ونسكت عن الهجمات التي تمس عقائدنا ورموزنا العلمائية لابد أن نعيش حالة طواريء في كل محطة إعلامية متاحة وندافع عن إسلامنا وعقيدتنا ورموزنا الدينية وإلا سنؤكل أمام الثقافات الدخيلة علينا والمنحرفة والتي لها تأثير على مجتمعاتنا وشبابنا وشاباتنا ، ومن هنا لي دعوة للخطباء والكتاب والمتحدثين أن يدافعوا عن الرؤية السليمة التي صدح بها سماحة السيد الغريفي في مواجهة الفكر العقائدي المنحرف الذي يتبناه أقطاب جمعية التجديد وغيرهم ممن سبقهم وممن سيأتي بعدهم ، وجمعية التجديد هي بالفعل جمعية تجديد ، تجديد للفكر المنحرف الذي تبناه من سبقهم واندثر وهو يتجدد الآن لعل وعسى أن يجد من يستمع وينصاع له ، ومن واجبنا الديني أن نحمي أمتنا من هذا التجديد القادم والخطر والمؤدي لخسران الدين والدنيا والآخرة .

http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=article&id=1412

Admin
22- 08- 2008, 05:34
ندوة عن «السفارة» في إسكان عالي تنتهي بمعركة


الوسط - محرر الشئون المحلية


تحولت ندوة نُظمت مساء أمس الأول في مسجد الإمام الحسن(ع) في منطقة إسكان عالي بمناسبة مولد الإمام المهدي(ع) تحت عنوان «بدعة السفارة»، إلى عراك بين منظمي وحاضري الندوة مع بعض المنتمين إلى جماعة السفارة.

وتشير الحادثة كما يرويها المحاضر والعضو البلدي عن الدائرة الرابعة بمحافظة العاصمة حميد البصري إلى أن «الندوة كانت ستقام بمناسبة مولد الإمام المهدي (ع) في مسجد صغير وهو مسجد الإمام الحسن(ع) بإسكان عالي، وكان قيم المسجد يتوقع أن يصل الحضور إلى 30 شخصاً فقط، وبعد وصولي تفاجأت أن العدد الموجود كان ضعف ما توقعه القيم، وبعد دخولي استطعت في البداية التعرف إلى ثلاثة أشخاص ينتمون إلى جماعة السفارة».

وتابع البصري «ثم بدأت المحاضرة وتطرقت إلى ضلال من يدعي السفارة والنيابة عن الإمام الحجة (عج) وقلت إن الدليل على ضلالهم هو زعم أحدهم أنهم يمتلكون أصفى مصدر للتشريع، وذلك عن طريق اتصالهم المباشر بالإمام الحجة(ع) عن طريق زعيمهم عبدالوهاب البصري»، وأردف «كما أنني واصلت الحديث بشأن زعمهم أن زعيمهم البصري أفضل من الفقهاء الذين يستنبطون الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة»، وأوضح أن «بعض هؤلاء قام في هذه اللحظات وقالوا لي: تتهمنا بالضلال؟، فقلت إن من يؤمن بهذه الأفكار فهو ضال، فإذا بي أرى نحو 25 شخصاً ينقضون علي ولو لا أن الموجودين قاموا ليدافعوا عني لتعرضت إلى الضرب المبرح وربما للقتل».

وأشار البصري إلى أن «المجموعة التي هاجمتني هددني بعضهم بالقتل واستمروا في تهديدي بالقتل، إلا أن الحضور أبعدوني عنهم، وبسبب هجومهم كسروا الطاولة التي كانت موجودة أمامي بالإضافة إلى الكرسي وأخذ احدهم عمود اللاقط الصوتي وأراد ضربي به»، ولفت إلى أن «الوضع استمر على هذه الحالة لمدة 20 دقيقة كنا خلالها طلبنا من الشرطة أن تتدخل لوقف الاعتداء، وبعد مدة خرجوا ووقفوا على باب المسجد الرئيسي، وتم إخراجي من المسجد من باب جانبي وتم إيصالي لمنزلي بسيارة تعود لأحد الأشخاص»، وبين أن «أصحاب هذه الجماعة ذهبوا إلى مركز مدينة عيسى وقدموا بلاغا ضدي ولكني أيضا قدمت بلاغا ضدهم، كما أنني ذكرت للشرطة إحدى الحوادث في إحدى الدول المجاورة إذ أقدم شخص على قتل أولاده وزوجته وقال إن الإمام أمره بالقتل».

من جانب آخر قال أحد المنتمين للسفارة إن «الحاضرين من الطرف الآخر هم من بدأوا بالضرب والشتم، وليس المنتمين لجمعية التجديد الثقافية، وإن ما جرى حصل بعد أن اتهم المحاضر الجماعة بالضلال ونقل أقاويل على لسان أحد أعضاء الجمعية»، مشيرا إلى أن «بعض الحضور أيدوا موقف الأشخاص الذين قاموا بالرد على المحاضر»، مؤكدا أن «الآخرين هم من قاموا بالتكسير في المسجد، وبعض الشباب المتحمس هم الذين أبقوا الوضع متأزماً ومتوتراً على رغم محاولات التهدئة».

إلى ذلك قالت مصادر لـ»الوسط» إن «الموجودين في المسجد والمنتمين إلى جمعية التجديد الثقافية تقدموا ببلاغ إلى مركز الشرطة يتهمون فيها العضو البلدي حميد البصري والسيدعبدالله الغريفي بإثارة الفتنة بين الشيعة بعد أن فشلوا في مجلس النواب»، مشيرة إلى أن «ضباط الشرطة حاولوا إصلاح الأمر بين الطرفين إلا أن أحداً من الطرفين لم يستجب لذلك».

إلى ذلك أصدر مركز الأنشطة والخدمات الإسلامية في منطقة إسكان عالي وهو الجهة المنظمة للندوة بياناً قال فيه: «أثناء إقامة الندوة(...) ولما شرع البصري في التحدث ولم يكمل كلامه بعد، قامت مجموعة بالاعتداء والهجوم البربري على بيت من بيوت الله وترويع الآمنين فيه في محاولة يائسة لإسكات صوت الحق، إذ لم يستطيعوا أن يواجهوا الحجة بالحجة والدليل بالدليل والبرهان بالبرهان، إنما كانت الأيدي أسبق من لسانهم حتى قبل أن يتحدث ضيف الندوة حميد البصري».

وتابع المركز «إننا في مركز الأنشطة والخدمات الإسلامية وفي الوقت الذي ندين فيه ونستنكر أشد الاستنكار ماجرى وصدر عن هذه الفئة(...) لنؤكد استمرارنا في فضح وكشف الباطل حتى يزهق»، مؤكداً البيان أن «الفعالية ستقام مرة أخرى وبشكل موسع».

يشار إلى أن جمعية التجديد الثقافية أصدرت بياناً شديد اللهجة في 25 يوليو/ تموز الماضي أشارت فيه إلى أنها «فوجئت بهجمة مجهولة الدوافع» من جانب نائب رئيس المجلس العلمائي السيدعبدالله الغريفي خلال إحدى خطبه التي قال فيها، إن «الجمعية (التجديد) وأعضاءها تقع ضمن فئة مفترية وكاذبة وملعونة»، مذكّراً بأنّ «علماء البلد قاموا بالتصدّي لأعضاء الجمعية، وأنّ الفقهاء قبل عقديْن أصدروا فتاوى التكفير والتفسيق ضد أعضائها»، ما اعتبرته الجمعية «تهمة جنائية وتحريضاً».

Admin
22- 08- 2008, 19:31
جدل وملاسنات بين البصري ‬وأعضاء الجمعية
كتب(ت) وفاء العم: (http://www.alwatannews.net/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86/%D8%A3%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81/2008/%D8%A3%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3/22/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1+%D8%B9%D8%A7%D9%85% D8%A9/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%88% D8%B7%D9%86/2.htm) (الوطن )
http://www.alwatannews.net/NR/rdonlyres/85F7DFA6-7344-454C-BA90-D45BBB399E88/0/a2.jpg

اتهم عضو بلدي ‬العاصمة حميد البصري ‬أعضاء من جمعية التجديد بمحاولة قتله عمداً. ‬على إثر شجار نشب بين الطرفين في ‬ندوة نظمها مركز الأنشطة والخدمات الإسلامية في ‬منطقة عالي ‬تحت عنوان ''‬بدعة السفارة'' ‬وصف فيها البصري ‬جمعية التجديد بالضلال والظلم.‬

وقال البصري: ''‬لا أستعبد أن أقتل من قبلهم، ‬إذ جاؤوا متربصين بي ‬لأنني ‬أعرف أسرارهم، ‬إذ كنت منهم عندما دخلت السجن وانفصلت عنهم بعد ذلك وأنا أعرف كيف ‬يفكرون''.‬

وقال البصري ‬في ‬تصريح للوطن: ''‬دعيت لإلقاء كلمة بمناسبة الاحتفال بمولد الإمام المهدي ‬عليه السلام، ‬وكان موضوع الندوة ''‬بدعة السفارة''‬، ‬وكان عدد الحضور ضعف المتوقع، ‬كما كان هناك عدد من أعضاء جمعية التجديد. ‬وتوقعت أن تتم مناقشتي ‬ومجادلتي ‬فيما ذكرت، ‬من أنهم ضالون والدليل على ضلالهم ادعاؤهم امتلاك أنقى مصدر للتشريع الإسلامي، ‬وأنهم ‬يرتبطون مباشرة بالغيب وبالإمام المهدي ‬بن الحسن عن طريق رئيسهم عبدالوهاب البصري، ‬وقولهم أن هذا المصدر أفضل من الفقهاء الذين ‬يستنبطون الأحكام من الكتاب والسنة''. ‬مضيفاً: ''‬لكن تفاجأت بهم ‬ينهضون جميعاً ‬ويحاولون ضربي ‬ويهددونني ‬بالقتل إلى درجة أنهم كسروا الطاولة والكرسي ‬والميكروفون، ‬فقام الإخوة الموجودون في ‬المسجد بأخذي ‬للمحراب وإخراجي ‬من الباب الخلفي، ‬وتم نقلي ‬بسيارة خاصة إلى منزلي ‬وتركت سيارتي ‬بالقرب من المسجد. ‬إذ تم استدعاء الشرطة التي ‬حضرت بعد عشرين دقيقة من تقديم البلاغ''.‬

وقال شاهد عيان إن ''‬منظمي ‬الندوة هم من بدأ الاشتباك بالأيدي، ‬فما إن قال البصري ‬في ‬بداية حديثه أن السفارة فئة ضالة وأنهم ‬يدعون اتصالهم بالمهدي، ‬حتى قام أحد أبناء مؤسسي ‬جمعية التجديد بالتدخل طالباً ‬من البصري ‬احترام نفسه وعدم استخدام المسجد في ‬التقسيط، ‬وبنبرة تحريضية قال البصري ‬هؤلاء من السفارة، ‬ما دفع منظمو الندوة إلى محاولة ضرب أعضاء التجديد، ‬وانتهى الأمر بخروج الطرفين بعد الاشتباك عدة مرات، ‬كما حاول البعض تهدئة الأمر''.‬

وفيما تقدم مدير الندوة وقيم المسجد بشكوى ضد أعضاء التجديد بدعوى هتك حرمة دور العبادة وتكسير محتويات المسجد. ‬تقدم أعضاء من جمعية التجديد ببلاغ ‬ضد حميد البصري ‬وضد قيم المسجد وضد مدير الندوة متهمين البصري ‬والسيد عبدالله الغريفي ‬بإثارة الفتنة بين الشيعة. ‬وأصدرت جمعية التجديد بياناً ‬توضح فيه وجهة نظرها في ‬حادثة الاشتباك، ‬جاء فيه ''‬قام العضو البلدي ‬المنتخب ونائب رئيس جمعية التوعية الإسلامية (‬حميد البصري) ‬ممثل دائرة السنابس بعقد ندوة في ‬بيت من بيوت الله ونحن على أبواب شهر رمضان قام فيها بالتعرّض لأعضاء جمعيتنا بالهتك والتضليل وذكر أسماء على مرأىً ‬ومسمع من الحاضرين أسوة بمن سبقه قبل عدة أسابيع، ‬ومواصلة على النهج نفسه باستخدام المساجد لاستئصال الآخر المخالف في ‬العقيدة والرأي، ‬وقام المحاضر المذكور خلال الندوة بالتحريض علناً ‬وأمام الحضور على جمع من الحاضرين بتهمة التعاطف مع الجمعية ممّا أحدث جدلاً ‬أدى إلى مشاحنات تعالت فيها الأصوات''.‬

وأضاف البيان: ''‬رفعت الجمعية رسالة إلى وزير العدل والشؤون الإسلامية شاكيةً ‬انفلات بيوت الله التي ‬تتبع وزارته عن ‬غرضها الإيماني ‬الروحي ‬في ‬بناء السلم الاجتماعي ‬والألفة، ‬وتوظيفها للتحريض على القتل والتفسيق بالجملة، ‬وأرسلت نسخاً ‬منها للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وغيرها من الجهات ذات العلاقة''.‬

فيما أصدر مركز الأنشطة والخدمات الإسلامية المنظم للندوة بياناً ‬جاء فيه ''‬إننا في ‬مركز الأنشطة والخدمات الإسلامية وفي ‬الوقت الذي ‬ندين فيه ونستنكر أشد الاستنكار ما جرى وصدر من أعضاء جمعية التجديد، ‬نؤكد استمرارنا في ‬فضح وكشف الحقيقة للعامة''‬، ‬وأشار البيان إلى تنظيم ندوة على نطاق أوسع تتناول ذات الموضوع.‬

نص رسالة جمعية ‬
التجديد إلى وزير العدل ‬
تعلمون ما جرى طوال العشرين سنة الماضية، ‬من انتهاك لحرمتنا، ‬نحن الذين أطلق علينا مشايخ المذهب هنا بجماعة السفارة زوراً ‬وعدواناً، ‬فلا بد أنه قد وصلكم ‬غيض من فيض، ‬مما قالوا من الآثام العظيمة، ‬والتهم الباطلة، ‬وما أباحوه للناس فينا من انتهاك كلّ ‬حرمة ودم وعرض، ‬وما كتبوه ونشروه وأعلنوه، ‬مما لم ‬يعد خافياً ‬على أحد.‬

ولقد صبرنا طوال هذه العشرين سنة على ظلمهم وجرمهم، ‬إذ لم ‬يكن لنا نصير عليهم، ‬لا من الدولة، ‬ولا من الناس، ‬ولا من القانون، ‬ولكننا بعد الانفتاح بمشروع الميثاق والبرلمان، ‬وإعادة تفعيل القوانين الفاصلة بين ممارسة الدين وممارسة السياسة، ‬وبعد أن أظهرنا للناس حقيقة فكرنا وموقفنا من خلال جمعية التجديد، ‬لم ‬يعد من حق أحد أن ‬يعقد ندوة أو خطبة في ‬مسجد أو جامع؛ لا لينتقد ما نكتب من فكر أو قول، ‬بل ليعود ويعيد الأكاذيب والافتراءات السابقة، ‬من أننا جماعة ضالة مضلة، ‬عملاء، ‬صهاينة، ‬إباحيون، ‬نسعى لقتل العلماء، ‬إلى آخر القائمة المشينة، ‬وليعيد الحث على تفعيل فتاوى قتلنا وإباحة أعراضنا وأموالنا والتعرّض لنسائنا وأطفالنا، ‬ووجوب مقاطعتنا وتنجيسنا باسم الدين، ‬لم ‬يعد هذا ممكناً ‬ولم ‬يعد ‬يجوز لنا الصبر عليه، ‬ولم ‬يعد ‬يجوز أن ‬يجري ‬في ‬ظل دولة الميثاق واحترام حقوق مواطنيها.‬

ففي ‬ليلة الخميس الموافق لـ ‬02 ‬أغسطس (‬آب) ‬الجاري ‬قام النائب البلدي، ‬ونائب رئيس جمعية التوعية الإسلامية، ‬السيد حميد منصور البصري، ‬بندوة في ‬مسجد الإمام الحسن في ‬إسكان عالي، ‬تم التمهيد لها بالإعلان في ‬المواقع الإلكترونية المعروفة، ‬ليشرح للناس، ‬وخصوصاً ‬الجيل الجديد، ‬ما لم ‬يسمعوه عنا، ‬لغرض أن لا تنسى الأجيال الجديدة، ‬مواصلة للمسيرة نفسها التي ‬بدأها الكبار معنا، ‬هذا ما صرحوا به من هدف المحاضرة، ‬وبالفعل بدأ ومن أول دقيقة في ‬محاضرته بإعادة القول أنا جماعة ضالة مضلة، ‬وأننا ضد الفقهاء، ‬وذكر اسم عضو من أعضائنا بالاسم، ‬وهو الأستاذ عيسى الشارقي، ‬أحد كتابنا ورئيس الجمعيّة السابق، ‬والذي ‬له مقالات منشورة في ‬الصحافة، ‬لم ‬يعنّ ‬المحاضر نفسه ‬يوماً ‬في ‬الردّ ‬عليها.‬

إننا نؤمن أنّ ‬من حقّ ‬كل أحد، ‬أن ‬يقبل أو ‬يرفض أيّ ‬فكر وقول لا ‬يقتنع به، ‬وأن ‬يعلن رفضه له ومخالفته إياه، ‬وأن ‬يردّ ‬عليه بقول آخر، ‬ولكن ذلك ‬يجب أن ‬يكون بعيداً ‬عن التجريح الشخصي، ‬والتكفير والتفسيق، ‬والتحريض على العدوان وانتهاك الحرمات ودعاوى القتل، ‬فحرية الفكر والاعتقاد مكفولة، ‬وما قام به المحاضر هو محاولة إعادة جريمة كبرى قد جرت علينا لمدّة عشرين سنة، ‬أثرت على أهلنا وأولادنا، ‬فإن كانوا نصبوا أنفسهم حراساً ‬للمذهب وحكّاماً ‬على الضمائر والرقاب، ‬فنحن لا نراهم كذلك، ‬والقانون لا ‬يخولهم هذه الحراسة وهذا التحكّم.‬

سعادة الوزير، ‬إنّ ‬أقل ما ‬يجب عليكم فعله باعتبار بيوت الله ومنابرها ترجع لقانون وزارتكم الموقّرة، ‬هو منع حدوث ذلك في ‬دور العبادة، ‬أو في ‬الحسينيات، ‬وأن تعلنوا رفضكم لاتخاذها منبراً ‬لتمزيق الوطن فئات وفرقاً ‬ومذاهب، ‬بل أن تعلنوا رفضكم لكل حديث ‬يتهم الآخرين بالباطل، ‬ويفسقهم ويكفرهم باسم الدين، ‬ورفضكم لكل فتوى توظف في ‬الانتصار على المختلف في ‬الرأي، ‬وتنتهك حرمته وتبيح عرضه وماله، ‬فضلاً ‬عن دمه.‬
هذه ظلامتنا نرفعها إليك آملين أن لا تسمحوا لمساجد الرحمن والحسينيات أن تعود لممارسة الإثم والعدوان بانتهاكنا أو انتهاك ‬غيرنا كما حدث لنا في ‬الأعوام الماضية. ‬

المنتديات الإلكترونية ‬
تناولت الواقعة بروايات مختلفة
تناقلت المواقع الإلكترونية الحادثة في ‬روايتين مختلفتين، ‬وذكر في ‬إحداها ''‬بدء حميد البصري ‬حديثه بوصف الجماعة (‬بالضالين المظلين) ‬وكان هناك مجموعة من أعضاء جمعية التجديد، ‬واصل المحاضر حديثه وبدأ بذكر مقولة ‬يجلبها على لسان أحد المؤسسين لفكرة التجديد مفادها أنه لا ‬يحتاج إلى فقيه فهو ‬يحصل على الحكم الشرعي ‬مباشرة، ‬هنا رفع أحد الحضور صوته وقال بأي ‬حق تستعمل المسجد للكذب والنيل من الناس، ‬عيب عليك''.‬
''‬وجاءت ردة فعل المحاضر سريعة وبلغة تحريضية قائلاً ‬وهو ‬يشير بإصبعه، ‬هذا من السفارة، ‬وهذا أيضاً ‬من السفارة، ‬وبدأ الشجار بين الطرفين ووصل إلى حد التشابك بالأيدي، ‬وتم كسر الكرسي ‬الذي ‬كان ‬يجلس عليه البصري ‬من قبل أحد شباب عالي ‬ليستعملها في ‬الضرب، ‬كذلك الأنبوب المعدني ‬للميكرفون''.‬

فيما جاءت الرواية الأخرى بعنوان ''‬ميليشيات السفارة جمعية التجديد.. ‬تهاجم ندوة مسجد الإمام الحسن بإسكان عالي''‬، ‬وجاء في ‬فحوى الرواية ''‬أقيمت ندوة ''‬بدعة السفارة'' ‬في ‬مسجد الإمام الحسن عليه السلام، ‬بدأ حميد البصري ‬بالحديث، ‬فجأة قاطعه أحد أعضاء جمعية التجديد متهجماً ‬عليه بكلمات بذيئة وقام مسرعاً ‬يريد أن ‬يضرب البصري، ‬وقام شباب المنطقة بالدفاع عن العضو البلدي، ‬وفي ‬هذه الأثناء ثار الغبار باشتباك الأيدي ‬إذ جاء أعضاء التجديد بشكل منظم وبشكل عسكري ‬وتوزعوا بشكل محكم في ‬المسجد وعند مخارج المسجد، ‬ولكن الشباب أبرحوهم ضرباً ‬بسبب تصرفاتهم واعتدائهم على الضيوف وعلى الشيخ علي ‬الهويدي''. ‬وفي ‬أثناء المشادات ((‬ارتفعت أصوات الشباب معكم معكم ‬يا علماء، ‬هيهات منا الذلة، ‬الموت للسفارة)) ‬وتم نقل البصري ‬إلى منزله، ‬أصحاب السفارة هربوا من المسجد''. ‬

الندوة سبقتها خطبة ‬
يبدو أن موضوع ''‬السفارة'' ‬فتح من جديد، ‬إذ سبقت الندوة خطبة جمعة لأحد العلماء الأسبوع الماضي ‬قال فيها عن جمعية التجديد: '' ''‬الحجّتية'' ‬الذين حاربهم الإمام الخميني.. ‬وانكشفت أضاليلُهم وأكاذيبُهم، ‬واندحروا وتمّ ‬محاصرتهم وإنهاؤهم.. ‬إلى ''‬جند السماء'' ‬بالعراق، ‬ومخطّطاتهم الرهيبة بتصفية مرجعيّة النجف واغتيال الفقهاء، ‬فافتضحوا وتمّ ‬تصفيتهم وإفشال مخطّطهم المدمّر، ‬إلى دعوى ''‬السفارة'' ‬بالبحرين، ‬تصدّى لها علماء البلد''.‬

وأضاف ''‬صدرت فتاوى الفقهاء ضدّهم، ‬وتمّت محاصرتهم بأوساط المؤمنين، ‬وبعد اختفاء طويل برزوا مجدّداً ‬تحت عناوين جديدة، ‬فأتاحت لهم الأوضاع المتغيّرة أن ‬ينشطوا بدعاوى جديدة تحمل عنوان ''‬التجديد''‬، ‬وروحُ ‬التجديد عندهم طرحُ ‬الدين بطريقة تخالف فقهاء الأمة الصالحين.. ‬وبقراءة تاريخية للحركات التي ‬ادّعت زوراً ‬وكذباً ‬السفارة فقد انتهت إلى حركات متحرّرة تماماً ‬من الدين وقيَمه، ‬وإلى حركات إلحادية وإباحية''.‬
وجاء رد جمعية التجديد على الخطبة في ‬بيانها ''‬جاءت دعوة جلالة الملك تعترف بالحقوق الدينية والمدنية للآخرين وبمواطنيتهم، ‬وتُودِّع منطق الإقصاء والتكفير والعدوان، ‬وإرساءً ‬لأخلاق الدين وللتعاون المشيّد للأوطان. ‬بيّنوا معالِم ''‬الدين الصالح'' ‬عبر تحقيق مفاهيم ''‬العدل والقسط'' ‬وممارسات ''‬أخلاقيّاته''‬، ‬وليس بتركيز المذهبيات الضيّقة، ‬وطهّروا ''‬الجوامع'' ‬ومنابرها عن استباحةِ ‬المواطنين المختلفين معكم، ‬والطعن بأعراضهم، ‬وإن لم تُطاوعكم ''‬عزّتكم'' ‬بالاعتذار عن فتاوى التكفير وجرائم إيذاء السنين، ‬فأسقطوها بصمت. ‬إن رمي ‬المختلف الفكريّ ''‬بالإلحاد'' ‬و''‬الإباحية'' ‬تُريكم الجهل والانحدار الذي ‬فُصِّلتْ ‬على ضوئه الفتاوى القديمة الآثمة، ‬إنّها رعونةٌ ‬أخلاقيّة''.‬

التجديد الثقافية ‬
فكرة ‬يدور حولها الجدل
تأسست جمعية التجديد الثقافية العام ‬،2002 ‬مبادؤها قوة التأثير تنبع من الشرف، ‬وللحصول عليها لا بد من الاتصاف بالثبات على المبدأ، ‬العلم والعمل متلازمان فلا ‬ينفع العلم ما لم ‬يشفع بالعمل، ‬كما أن العمل بلا علم ضرب من التخبط وهدر الطاقة، ‬للرأي ‬الآخر حق في ‬الوجود مقدس ومصان، ‬والاختلاف سمة الحياة المتطورة.‬

وعلى رغم أن التجديد لا تحمل في ‬مبادئها ما ‬يخرج عن ثوابت الدين، ‬إلا أنه دار حولها الجدل، ‬وخصوصاً ‬من علماء الدين الذين أطلقوا على من ‬ينتمي ‬إلى الجمعية بجماعة ''‬السفارة'' ‬إذ أشيع بأنهم سفراء الإمام المهدي ‬وعلى اتصال به، ‬إلا أن التجديد نفت هذه الاتهامات في ‬أكثر من مناسبة.‬
كما انتقدت التجديد ما تتعرض له من تهميش ورفض وتسقيط ومن قبل مجموعة من علماء الدين الذين أصدروا فتاوى تحرم السلام أو الزواج أو التعامل معهم، ‬معتبرين ذلك انتهاكاً ‬لحقهم في ‬ممارسة معتقداتهم الدينية وتعدياً ‬على ما جاء به الدستور، ‬وقد جاء في ‬المادة (‬81) ‬من الدستور ''‬الناس سواسية في ‬الكرامة الإنسانية، ‬ويتساوى المواطنون لدى القانون في ‬الحقوق والواجبات العامة، ‬لا تمييز بينهم في ‬ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو اللغة أو العقيدة''‬، ‬وفي ‬المادة (‬22) ''‬حرية الضمير مطلقة، ‬وتكلف الدولة حرمة دور العبادة وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقاً ‬للعادات المرعية في ‬البلد''.‬

ويبدو أن قضية جمعية التجديد التي ‬غاب عنها الجدل خلال السنوات الأخيرة الماضية بدأت تظهر على السطح من جديد، ‬بين من ‬يرى فيهم خارجون عن الدين، ‬وبين ما ‬يراه أصحاب الفكرة من حق في ‬حرية الاعتقاد

Admin
26- 08- 2008, 20:43
‬الجمعية توجه رسالة ثانية إلى وزير العدل ‬

كتب(ت) : الوطن (http://www.alwatannews.net/NR/exeres/7A08BFD6-DB18-44A2-8456-E0DC991E0670.htm)

عزم أعضاء من جمعية التجديد على حضور الندوة التى تقام مساء اليوم بمأتم القائم بمنطقة عالي، ‬والتى ‬ينظمها مركز الأنشطة والخدمات الإسلامية تحت عنوان''‬بدعة السفارة على الرغم من تحذيرات أطلقها القائمون على الندوة وكذلك دعوة الشيخ علي ‬الهويدي ‬لتجنب خلافات قد تحدث. ‬

لكن أعضاء التجديد برروا حضورهم في ‬الرغب بمناقشة ‬ما ستطرحه الندوة. ‬

من جانب آخر، ‬بعثت جمعية التجديد برسالة أخرى لوزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي ‬آل خليفة طالبت فى سطورها بصون دور العبادة، ‬وقطع دابر الفتنة، ‬وكبح المخالفات المتعدّية على المواطنين الآمنين، ‬وجاء فى الرسالة:'' ‬نرفع إلى سعادتكم شكرنا البالغ ‬وامتناننا لسرعة استجابتكم المظهرة شديد حرصكم على الدين والوطن وسلامة مواطنيه، ‬في ‬التعامل الإيجابي ‬مع رسالتنا حول ضرورة صيانة المساجد ودور العبادة من التوظيف السيّئ في ‬إذكاء الخصومات وزيادة الشقاق ونشر الكراهية وهتك الحرمات؛ حرمة الناس وحرمة قدسيّة بيوت الله تعالى، ‬وهو الأمر الذي ‬لمسناه في ‬سرعة استجابة الأستاذ الفاضل السيد مصطفى القصاب رئيس مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية، ‬والتي ‬تعهّد فيها بإجراء تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى ومحاسبة المتسبّبين والمقصّرين، ‬وبيّن فيها رفضه لتوظيف المساجد والمآتم لأغراض الفرقة والفتن والتحريض على الكراهية والإيذاء، ‬والتي ‬لا شك فيما لو فُعِّلت فإنها ستحفظ هذه المؤسسات من أن ‬ينحرف بها البعض عن ‬غاياتها النبيلة''.‬

واستطردت الجمعية.. ''‬ولكننا نفيدكم علماً ‬بأنّ ‬نفس الجماعة التي ‬قامت بالمخالفة المذكورة والانتهاك السابق عازمة على إعادة الكرّة في ‬مأتم القائم (‬ع) ‬بمنطقة إسكان عالي ‬أيضاً ‬مساء الثلاثاء ليلة الأربعاء ‬26أغسطس، ‬وهي ‬تتهدّد وتتوعّد باجتماع حاشد تدعو له، ‬كما جاء على لسان عضو شورى الوفاق علي ‬الهويدي ‬في ‬جريدة الأيام بتاريخ ‬24 ‬أغسطس ‬2008م، ‬تأجيجاً ‬للمسألة التي ‬أثاروها مطلع التسعينات، ‬وسيحضرها جمع فيهم المحاضر المذكور حميد منصور البصري ‬وربّما بعضٌ ‬من المشايخ، ‬وكأنّ ‬شيئاً ‬لم ‬يكن، ‬وكأنما ‬يقولون بأنّ ‬انتهاك حرماتنا والتحريض علينا حقّ ‬ديني ‬واجبٌ ‬عليهم أداؤه، ‬ولو بحرف دور العبادة عن ‬غاياتها.‬

واختتمت الجمعية رسالتها ..'' ‬نرفع لكم هذه الرسالة آملين التعاون معنا -‬بما لكم من صلاحيات- ‬في ‬قطع دابر هذه الفتنة وكبح المخالفات المتعدّية على المواطنين الآمنين وإلى الأبد، ‬صيانة لسلامة هذا المجتمع الذي ‬نحرص جميعاً ‬أن ‬يظل الحوار البناء وقبول الرأي ‬الآخر هو أسلوب تعامل المختلفين فيه، ‬الأمر الذي ‬يُعدّ ‬أساساً ‬جوهرياّ ‬لرقي ‬المجتمعات وتجديد الفكر للتقدّم، ‬وبناء مدنيّاتها على نهج أخلاقيّ ‬قويم من التسامح والتعاون''.‬

علماً ‬بأن ''‬التجديد'' ‬تقدمت أمس الأول ببلاغ ‬لمركز الشرطة تطالب خلاله بوقف الندوة تفادياً ‬للفتنة التي ‬قد تحصل وحملت المركز مسؤولية إقامة ندوة اليوم.‬

والجدير بالذكر أن مركز الأنشطة والخدمات الإسلامية عقد ندوة بعنوان ''‬بدعة السفارة'' ‬في ‬مسجد الإمام الحسن في ‬منطقة إسكان عالي ‬مؤخراً، ‬ونشب عراك بالأيدي ‬بين محاضر الندوة عضو مجلس بلدي ‬العاصمة حميد البصري ‬ومنظميها وبين أعضاء من جمعية التجديد.‬

Admin
27- 08- 2008, 07:02
الجمعية تُلّوح بمتابعة القضية على ‬غير صعيد
كتب(ت) عالي (http://www.alwatannews.net/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86/%D8%A3%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81/2008/%D8%A3%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3/27/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1+%D8%B9%D8%A7%D9%85% D8%A9/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%88% D8%B7%D9%86/2.htm)- ‬وفاء العم،عزيز الدلال:
http://www.alwatannews.net/NR/rdonlyres/A8913E60-7364-41FD-9185-ECE5DC8532EA/0/a2.jpg

أدت ندوة نظمها مأتم القائم في ‬عالي ‬مساء أمس ''‬الثلاثاء'' ‬إلى عراك بالأيدي ‬بين أنصار فكرة السفارة والمعارضين لهم. ‬إذ تجمهر عدد كبير من الشباب على عضو جمعية التجديد نادر رجب مع ابن أخيه. ‬وقاموا بضربه في ‬ظل محاولات تهدئة ‬يائسة للجنة تنظيم الندوة، ‬مما استدعى نقله للمستشفى. ‬في ‬حادثة تعد الثانية من نوعها خلال الشهر الجاري. ‬

وكانت الندوة التي ‬عقدت للحديث عن موضوع السفارة، ‬بدأت بسرد للشيخ محمد جعفر للاستفتاءات التي ‬تؤكد كذب وإدعاء أي ‬شخص ‬يقول بالسفارة بعد وفاة السفير الرابع للإمام المهدي. ‬وكان جعفر ‬يتحدث عن فتوى للسيد الخوئي ‬عندما استفتاه مجموعة من العلماء في ‬البحرين حول هذا الموضوع، ‬فكانت إجابته إن تلك الدعوة باطلة، ‬ولا ‬يُعذر مدعيها ومن ‬يُصر عليها. ‬حين قاطعه عضو جمعية التجديد نادر رجب معترضاً ‬بقوله ''‬أنا هنا الوحيد من جمعية التجديد ومع ابني''‬، ‬مطالباً ‬بمنحه الفرصة للدفاع عن رؤية الجمعية حول موضوع السفارة. ‬إلا أن أحد المنظمين للندوة قام لعضو جمعية التجديد، ‬وطالبه بالانسحاب من الندوة، ‬وإلا سيخرجه بالقوة، ‬كما طالبه أحد المحاضرين في ‬الندوة، ‬وهو الشيخ سعيد النوري ‬بالانسحاب من الندوة بهدوء، ‬إلا أن العضو أصرّ ‬على الحديث والدفاع عن أفكار جمعية التجديد، ‬قائلاً: ''‬من حقي ‬التحدث والرد على ما قيل''‬، ‬فرد عليه بعض الحضور في ‬الندوة : ''‬نحن لا نريد سماعك''. ‬وعندها قام مجموعة من الشباب بالهجوم على عضو جمعية التجديد نادر رجب، ‬وضربه، ‬مما استدعى اللجنة المنظمة مطالبة الشباب بالهدوء، ‬غير أن الوضع استمر كما هو عليه لفترة من الوقت.‬

وحاول المنظمون إخراج عضو جمعية التجديد نادر رجب والمؤيدين لفكرة السفارة من المأتم، ‬لكن كان عدد من الشباب ‬يترصدون لهم خارج المأتم، ‬وعلى رغم محاولة المنظمين تهدئتهم، ‬ورجائهم بعدم التعرض لعضو جمعية التمريض عند خروجه من المأتم، ‬إلا أنه في ‬لحظة خروجه سارع بعض الشباب بالهجوم عليه وإسقاطه على الأرض وضربه، ‬حتى تمكن بمساعدة المنظمين من صعود السيارة، ‬وتم نقله للمستشفى. ‬

وضمت الندوة كل من الشيخ سعيد النوري، ‬وجميل المصلي، ‬والشيخ محمد جعفر، ‬والشيخ حميد البصري. ‬إذ أشار المصلي ‬إلى دور علماء الأمة والشيخ سليمان المدني ‬في ‬الرد على ادعاءات السفارة. ‬وتأكيد العلماء انتهاء السفارة بعد وفاة السفير الرابع للإمام المهدي ''‬عج''. ‬لافتاً ‬إلى أن من بين العلماء الذين تصدوا لموضوع السفارة إلى جانب الشيخ سليمان المدني ‬آنذاك كل من الشيخ عيسى أحمد قاسم، ‬والسيد جواد الوداعي، ‬والسيد عبدالله الغريفي. ‬وتطرق الشيخ محمد جعفر إلى الفتاوى التي ‬تؤكد كذب وادعاء أصحاب فكرة السفارة. ‬وعرض الشيخ سعيد النوري ‬للفرق بين السفارة الحقيقية، ‬والسفارة الزائفة. ‬وتحدث الشيخ حميد البصري ‬عن تجربته في ‬السجن مع عبد الوهاب البصري، ‬وتعرضه للمقاطعة.‬

من جانبه طالب رئيس جمعية التجديد الثقافية رضا رجب في ‬بيان صادر عنه الجهات الرسمية والشعبية والمؤسسات الحقوقية الاضطلاع بواجبها لوأد الفتنة، ‬واستنقاذ المساجد والمآتم من التكفير والعنف واستباحة المواطنين بمنابرها. ‬مؤكدة عدم السماح بالتعرّض لأيّ ‬من أعضائها، ‬ملوحة بمتابعة القضية على كافة الصعد. ‬

وجاء في ‬البيان ''‬توالت على الجمعية العديد من الاتصالات من إخوة وأخوات وشخصيات وطنية عزيزة على قلوبنا راجين منا دعوة كافة أعضاء ومناصري ‬تيّار التجديد بالامتناع عن حضور هذه الندوة، ‬فقمنا على ضوء ذلك بتوجيه نداء لإخوتنا الذين كانوا ‬ينوون الذهاب بضبط النفس والاستجابة للدعوات الكريمة من محبي ‬هذا الوطن''.‬

وتابع البيان ''‬وعلى ضوء هذه الدعوات وعلى ضوء التصريحات التي ‬أدلى بها منظمو الندوة بأنها ستكون ندوة علمية ‬غير تحريضيّة، ‬وبعد أن أخبرتنا الشرطة بأنها ستستدعي ‬القيّمين والمنظمين وتأخذ عليهم تعهداً ‬بعدم التطرّق لنا، ‬ونظراً ‬لتصريحات أدلى بها بعض مشايخهم بأنّهم لن ‬يستخدموا العنف، ‬قام رئيس قسم الدراسات والبحوث في ‬الجمعية نادر رجب بالذهاب للندوة مسالماً ‬رغبة في ‬المشاركة العلمية لو طرحت أيّ ‬من النقاط المثارة، ‬وبمجرد قيام أحد المحاضرين بقراءة الفتاوي ‬الظالمة دخل الأخ نادر طالباً ‬منه الإنصاف، ‬وما هي ‬إلا كلمات حتى انهالت عليه جموع من المجهزين سلفاً ‬ضرباً ‬من دون أيّ ‬مراعاة لكرامة إنسانية حتى أسالوا دمه وفي ‬بيت من بيوت الله، ‬وعلى رغم إبلاغهم أنه حضر لوحده مع ابن أخيه الفتى، ‬ولكن ذلك لم ‬ينفع معهم حتى تمكن بعض الحاضرين المذهولين من هول المفاجأة من إخراجه من موقع الندوة التي ‬كانت مليئة بالمنشورات والصور المحرّضة علينا ومن ضمنها خطبة السيد عبد الله الغريفي ‬التي ‬اتهمنا فيها بالإلحاد والإباحية قبل أسابيع عدة''.‬

Admin
27- 08- 2008, 07:22
اشتباك بالأيدي في ندوة بعالي مساء أمس


عالي - مازن مهدي (http://www.alwasatnews.com/Today/Issue-2182/LOC/-0-/783192.aspx)


أثار تدخل أحد أعضاء جمعية التجديد الثقافية في ندوة مقامة بمأتم القائم بعالي ليل أمس (الثلثاء) توتراً نجم منه اشتباك بالأيدي بين بعض الحضور وعضو الجمعية نادر أحمد الذي أصر على مقاطعة الندوة وتقديم مداخلة خاصة.

التوتر امتد إلى اشتباك بالأيدي بين بعض الحضور الذين حاولوا إخراجه من القاعة وسط أصرار منه على البقاء؛ مما حدا المنظمين ومشايخ الدين إلى التدخل لحمايته وحماية مجموعة من الأشخاص الذين كانوا برفقته لتأمين خروجهم من دون أن يتعرضوا للاعتداء.

وكانت الندوة التي شارك فيها عدد من الشخصيات الدينية قد ركزت على التوعية بخطر مدعي «السفارة» والكشف عن التناقضات في ادعاءاتهم حيث ناشد الشيخ سعيد النوري متبعي ذلك المنهج التوبة وخصوصاً مع قرب دخول شهر رمضان الكريم.

«التجديد»: مقاضاة مطلقي لقب «السفارة»... واليد ممدودة للتعاون

المنامة - جمعية التجديد

كشفت جمعية التجديد الثقافية في بيان لها أمس (الثلثاء) رداً على تصريحات عضو مجلس بلدي العاصمة حميد البصري تحت عنوان «الأوقاف الجعفرية تحقق في عراك السفارة» عن سعيها إلى «مقاضاة كل من يستخدم وصف (السفارة) مستقبلاً حال تعريف جمعية التجديد»، معللةً ذلك بكون «(السفارة) وصمة وليست وصفاً ألصق بها دون وجه حق»، مؤكدةً استعدادها لنسيان الماضي شريطة «التفاهم على مصالحة حقيقية للتعاون المثمر بلا سباب ولا تضليل ولا إقصاء وإيذاء، وجعل المساجد لله كما كانت». أما بشأن ما حصل يوم الثلثاء الماضي فقال البيان إن «ادعاء البصري على تيار الجمعية بمحاولة قتله في الصحف المحلية استثارة تحريضيّة لاستمالة الأتباع المخدوعين»،

Admin
28- 08- 2008, 02:48
أوان الوقت
المختلفون حول السفارة: ألا تنصتون لدعوة الهدي؟
محمد سلمان (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=7904)
http://www.alwaqt.com/imagescache/64blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=64&tbl=blog_author) أعرف الإخوة في «جمعية التجديد الثقافي والاجتماعي» عبر علاقتي الإنسانية أولاً بهم ومن خلال تعاملي الإعلامي والفكري مع بعضهم سواء بالنشر عنهم في الصحافة أو الإذاعة والتلفزيون ضمن البرامج الثقافية.

تعجبني توجهاتهم الرحبة فكراً ومنطقاً عبر «الدعوة لتنوير العقل وتحريره وإصلاح مناهج نظره ومصادر معارفه المقدسة، والحاجة لوعي جديد في الأمة على مستوي منهجية النظر في التراث العربي». أضف إلى ذلك، إيمانهم الجاد بضرورة إعادة دراسة التاريخ والتراث العربي والإسلامي بمنطق العصر الحديث بل والمستقبل المنظور خصوصاً بعد تبني دعوة وفكر الباحث كمال الصليبي وآخرين. بتبني أطروحة الأول وهي «التوراة خرجت من جزيرة العرب» أو من منطقة جبال «السراة» في الحجاز بالذات وذلك في كتاب اصدره في الثمانينيات من القرن الماضي، والعمل على إعادة النظر في الروايات اليهودية التي سبغت التاريخ اليهودي، وما أندس منها في التاريخ الإسلامي بل والعالمي بغية تبرير احتلال الصهاينة لأرض فلسطين.

وقد ازداد إعجابي بجرأة الجمعية ورموزها المفكرة حين آلت على نفسها بالسير قدماً في نفس المشروع الذي وضع لبناته السابقون وقدمت لنا أروع إصداراتها عبر مشروعها التجديدي الأول «عندما نطق السراة» والذي دفع لمكتبة البحث من جديد في التراث بثمان كتب دفعة واحدة ضمن طموحهم إصدار 14 كتاباً تؤطر هذا المشروع. وسواء اختلفنا أو اتفقنا فيما طرح بتلك الإصدارات من دراسات ووجهات نظر في إعادة غربلة وتمحيص التراث الإسلامي من «الإسرائليات» كما أتفق عليه، إلا أنه جهد يشار له بالبنان. وقد شعرت بمدي أهمية وجود هذه الصفوة من الأفكار التجديدية المتسامحة في نفس الوقت حين عقدت الجمعية مؤتمرها بعنوان «مؤتمر الوحدة الإسلامية.. وديعة محمد (ص)» أواخر العام الماضي ,2007 وكان هو مشروعها الثاني في طريق البحث عن الوحدة الإسلامية ونبذ الطائفية بأسلوب هادئ يتسم بالتسامح ونشر المحبة بين المسلمين في العالم وللتقريب فيه بين المذاهب المتطاحنة -وما أكثرها- وقد أثني الجميع على خطوة الجمعية.

كل هذا وفر للجمعية الوقت والمكان والصدقية لأن تمسح كل ما لصق ببعض أعضائها من اتهامات وقذف من هناك وهناك طوال الفترة الماضية، وليس بها كجمعية فكرية ثقافية. فهي ككيان ثقافي يبحث في التراث والدين لم يمسه أحد بسوء أو يطالب أية مطالب ضده حتى الآن. بناءً عليه، فقد استغربت من ردة الفعل العنيفة والخارجة عن أطر المحبة والتسامح - الذي تدعو إليه الجمعية - من بعض أعضاءها، ولا أعتقد أن ذلك يمثل الموقف الرسمي للجمعية خارج نسق دعوتها وهدوئها حتى وإن إستُفزت أحياناً. وأشير بذلك لما حدث في ندوة مسجد «إسكان عالي» قبل أيام، وأقولها بحب، هزني فعلاً ما صدر بعدها من بيان باسم الجمعية يدعو وزارة العدل والشئون الإسلامية أن تتدخل لإنصاف الجمعية والنظر في ظلامتها التي رفعتهل للوزير شخصياً كما أوضح بيان الجمعية -وهنا بيت القصيد- «بأن ألا تسمحوا لمساجد الرحمن والحسينيات أن تعود لممارسة الإثم والعدوان بإنتهاكنا أو انتهاك غيرنا كما حدث لنا في الأعوام الماضية». وهذا لعمري سيفهم شيء آخر بخلاف ما تريده الجمعية وربما يعود بالضرر على الجميع في المستقبل المكشوف.

ولا أعفي في هذا السياق ما حدث من تنظيم البعض لندوة بعنوانها المباشر «بدعة السفارة في ذكري ولادة الإمام المهدي» التي ربما أستفز بعض أعضاء الجمعية، مع توجس أولئك الأعضاء مسبقاً من مثل هذه العناوين التي يعتقدون بأنها تمسهم هم بالذات من المنظمين المختلفين معهم في الرأي مسبقاً، ولا أشعر بصواب الرأي في مزيد من التحدي بعقد ندوة أخري تحت عنوان» بدعة السفارة: هكذا كانت البداية فإلام ستؤول النهاية؟» وفي «عالي» أيضاً. مع أن من أدعي أنهم سفراء المهدي ليسوا أبناء هذا الزمن فقط بل هم على مر التاريخ متواجدون وكذلك من أدعي «المهدوية» كحركة الثورة المهدية في السودان في القرن الثامن عشر الميلادي وهي ليست ببعيدة عن هذا الفهم، ولا حركة جهيمان العتيبي بمكة المكرمة خارج هذا العنوان. لذا لا أعتقد بأن كل من يتحدث عن السفارة أو المهدوية يجب ان يثير توجس أو استفزازا عند البعض الذي أتهم بمثل هذه التهمة - إن أعتبرناها تهمة- في أوقات سابقة وإلا كيف نحتكم لحرية الرأي والتعبير والاختلاف بيننا الذي نتشدق به ليل نهار بأنه لا يفسد للود قضية أبداً؟ ولا معني لإصرار من شارك في الندوة بعدما وقع الخلاف فيها والعراك المؤسف بذكر أسماء أعضاء محترمين مؤسسين في جمعية التجديد ووصمهم بالضلالة هكذا، وكأن الحكم في الضلالة والتكفير والهداية أو عدمها هو منة من بعض البشر يسبغونه على من يشاءون دون تمحيص لمعني ما يصدرونه من أحكام أو ينيبون أنفسهم عن القدرة والحكمة الإلهية في تقريره، ثم نعود ونعيب على غيرنا أو من نطلق عليهم التكفيريون بأنهم يوصموننا بمثل هذه النعوت وغيرها ويبيحون دماء أجسادنا. فهل يجوز ذلك مع أبناء البيت الواحد؟ وأين العلماء الأجلاء من وأد هذه الفتنة التي تحدث للأسف بين أخوة البيت ذاته وهم يختلفون بشكل غير حضاري؟ ألا يوجد متسع كبير للعقل والحكمة والنظر الثاقب ونحن نمسك بوديعة الرسول (ص) ونردد يومياً «ولكم في الرسول أسوة حسنة»، أسوة في ماذا؟ في الاقتتال بين بعضنا البعض والعراك في كل اختلاف مهما صغر، أم في التسامح وتقبل الآخر - مهما عظم ذنبه- فالله وهو الخالق يغفر أعظم الذنوب، فكيف بالبشر بين بعضهم البعض، وكيف تتبعون سيرة الرسول إذن وهو من قد علمتم حين عفا عن المشركين وهم من قد علمتم. أفلا ننصت لدعوة الهدي ولو هنيهة فيما نقول ونمارس؟

- أكاديمي متخصص في التاريخ القديم

Admin
28- 08- 2008, 02:49
وأنّ المساجد لله أم لغيره؟
جلال القصاب http://www.alwaqt.com/imagescache/31blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=31&tbl=blog_author) منذ قرّرت السماء إخراج مخلوقها الإنسان من مغاوره وكهوفه حتى وضعت له بيتاً قدسيّاً يربطه بمكوّنه الرّوحي (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) تُبثّ فيه علوم حضارته وتهذيباته، ويتخلّى بدخوله عن نوازع عنفه، ليصير مُحرِمًا متطهّرًا وكائنَ سلام.
المساجد ملاجئُ أمن، فإذا وقعت نازلةٌ ستلفى الناس يحتمون بها لشعورها الوجداني بأنّها محميّات طبيعية في كنف الإله، لذلك فانتهاك أمنها غاية الهمجية، تنفي الأمان من الأرض (جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً)، ولأنّ الحُجّاج قديماً يسيرون للبيت أشهراً حرّم سبحانه تلك الأشهر، بل وجعل السائر إليها يلبس الأبيض شعاراً، وحرّم عليه الخصومات والاعتداءات، فلا يقتل صيداً ولا يجادل، ولعن من يصدّ وافديه، وأوصى بمعاقبتهم.

بناه آدمُ الرسول(ع) ثمّ رفع قواعده إبراهيمُ(ع) لإقامة السلم الاجتماعي العالمي، ولفضّ النزاعات بين القبائل حين مواسمهم، وللتّخلي عن خطاياهم وخصوماتهم، (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً)، وأمر الخالقُ إبراهيم (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)، من حينها صار للبشرية محكمةُ عدلٍ عالمية، ومجلسُ أمنٍ، وواحةُ سلام، ثمّ تكاثرت نماذجه لتتحول لدور عبادة في بقاع المعمورة، محلاّت مقدّسة محرّمة لا يُنتهك سلامُها، لا سبابَ داخلَها ولا ضجيج، بل تبتّلات روحيّة ومشاعر أخويّة تُعبِّد المخلوق ليصطبع برحمانية خالقه، مهما تسمّت ''صوامع'' ''مساجد'' ''كنائس'' ''أديرة'' ''مآتم''، فكم قرأنا في التاريخ أنّ الناس لجأت إليها حين الحروب إيماناً بعدم جرأة أحد على انتهاك أمانها، ومن هنا نشأت فكرة ''الصليب الأحمر'' و''الهلال الأحمر''، حيث مارست المعابد والمساجد مهمّاتها الإنسانية السلمية بإسعاف المرضى، وإيواء الجرحى، والتكفّل بالموتى.

بموازاة هذا الخطّ الرحمانيّ كان يمشي خطٌّ همجيّ، يتحيّن التسلّل في أحقاب الغفلة، حوّل به سلاطين الفساد وكهنة الانتحال تلك المساجد والمعابد والهياكل مآرب لأهوائهم، فصار كهنة اليهود ينتهكون أعراض النساء بقدس أقداس الهيكل (المسجد)، وصار بعض المشايخ والقساوسة والرهبان يمارسون الشذوذ المثليّ ويعتدون على القُصّر داخلها، أمّا التدنيس الأكبر فبتحويلها إلى مراكز لإهدار دم الصالحين وتأجيج الحروب، فقرارُ قتل الأنبياء وصلب عيسى(ع) خرج من كهنة المسجد، وقرار مطاردة محمّد(ص) وقتله تآمروا به بدار الندوة ببيت الله، وهناك داس أبوجهل بقدمه وجه النبي(ص) وهناك لوثّه بالنجاسات، وهناك بالمسجد الحرام سُرقت الحجّاج، واعتُدي على المساكين، وأُلِّبت الأحلاف، واتّفقوا على مقاطعة بني هاشم وحصارهم وتجويعهم، ووقّعوا وثيقة الإثم وعلّقوها بجوف الكعبة (تصوّر!).

لقد سُرِق دور المساجد السلميّ وصُيّرت مكاناً لهمجيّة الإرهاب وتقويض الأمان، ضرب نموذجها الحَجّاج بقوله: (والله لا آمرُ أحداً أنْ يخرج من بابٍ من أبواب المسجد فيخرج من الباب الذي يليه إلاّ ضربتُ عنقه)، ومارست ''الكنائس'' إرهابها بعصور الظلام، لتصبح وكراً لجرائم ضد الإنسانية وكبت الحريات وممارسة أبشع التعذيب في أقبيتها، أطهرُ بقاعٍ تحوّلت -بفساد رجال السياسة والدين- إلى أنجسها، وآمنُ محلّةٍ أصبحت أرعبها، لذلك قيل لإبراهيم (طهّر بيتي) وقيل لنبيّنا(ص): (جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ، وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)، وتركّز في الشريعة عدم جواز تمكين المجانين منها، لأنها تُذهب بأمن وُفّادها، ولذلك هدّ النبيّ(ص) ''مسجد ضرار'' لأنّه ليس بمسجد أمن وسلام، بل للوقيعة والقطيعة وتهييج الناس، فلا حرمة لمسجد/وكْر لم يُؤسّس بنيانُه على تقوًى من الفتن والتوظيف الكهنوتي للأهواء؛ لشذوذ جنسيّ، لإيقاد حروب، لتقطيع أواصر، لاستباحة مختلفين، ولتمكين المجانين بالعصبيات وبالمذهبيّات وبالبطولات الخاوية...الخ.
ونحن مقبلون على شهر الله والسلام، ينبغي عودة المساجد والمآتم لأدوارها الحقيقية لله ولإفشاء السلام، التي دفعت الأنبياء دماءها لإرسائها، وتحريرها من براثن الذين يقضون مآربهم فيها، فالمساجد لله، وهي سواءٌ لعباده، كلّ مسلم يحقّ له دخولها بأمان للتعبّد فيها، ولا يجوز أن يستغلها بعضٌ لصيحاته ولنزواته ولغزواته ولدسّ مفخّخاته، بل هي لله حصراً، يلجأ إليها كلّ طريد وخائف ومنقطع وعابر سبيل وطائف وعاكف.

ليست للمحاضرات الطائفية، والتهييجات العدوانيّة، فضلا أن تكون لشويخٍ مجنون يحوّل مكبّرات منائرها لصواريخ عابرة لأعراض خصومه المذهبيّين والسياسيّين.
إنّ حامل لواء حقوق الإنسان والعدالة الإلهية وُلد بجوف المسجد فسمي ''وليد الكعبة'' لكنّ القلوب المتزمّتة بالقشر الديني أصرّت على اغتياله بمحراب المسجد أيضا، فانتهكت الدمَ الحرام بالبقعة الحرام.. ثمّ تواصلت سلسلة لعنه(ع) بالمساجد أيضاً! وهكذا يفعل كلّ متزمّت قشريّ، يُطلق نداءات سفك دماء خصومه، والتعدّي على حقوقهم، ولعنهم، من مساجد وُضعتْ لنشر الإخاء والعدل والسلام!

على دولة القانون إن كان دستورها يمت إلى رسالة السماء، أو يمت لشرائع حقوق الإنسان وسواسية المواطنة، أن تعيد وقفيّة مساجد الله لله تعالى، وتطهّرها، لتأمن الناس، تنتشلها من الاستخدامات السيّئة المنفّسة عن أحقاد مثيرة للفتن، تقطّع النسيج الاجتماعي وتبثّ الكراهية والإرهاب، تحرّرها من استحواذ واحتكار فئات ومشايخ لها توجّه سياسي وعصبوي، وتخضّعها لقانون السلام، بقوانين وتدابير رادعة غير جائرة ترشّد طريقة استخدامها وفق مناهج الأنبياء للبرّ والتقوى، والأمن والإيمان، لا للإثم والعدوان، ومن أراد استغلالها لأغراضه الخاصّة صحيحةً كانت أم فاسدة، فلينطلق ليبثّها من بيت أبيه لا أن يخرب بيوت الله ''وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا''.

- كاتب بحريني - عضو جمعية التجديد الثقافية

Admin
28- 08- 2008, 02:54
الشيخ الأكرف يدعوا للتحصُّن الثقافي ضد مشاريع جماعة السفارة
محرر الشؤون المحلية (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=article&id=1500) - 23/08/2008م - 8:00 ص
http://www.awaal.net/media/pics/1219468024.jpg

وجَّه سماحة الشيخ حسين الأكرف دعوة للشباب والأمة -في الإحتفال الَّذي أقامته منتديات المالكية- بمناسبة إطفائها للشمعة السابعة إِلى التَّحصن الثقافي والأخلاقي والتربوي المتكامل ضِدَّ مشاريع جماعة السفارة.
وقال في إجابة لسؤالٍ قدمته "أوال" عبر الحوار الذي أداره الرادود عبد الجبار الدرازي : نحن دائماً ما نباغت بالقضايا ، ودائماً ما تكون أعمالنا ليست أفعال ، وإِنَّما هي ردات أفعال ، وكان ينبغي أن تكون الثقافة المهدوية على المستويات المختلفة مستمرة وغير منقطعة.

http://www.awaal.net/media/pics/1219468194.jpg

وأرجع انحراف أصحاب جماعة السفارة ، الَّذين كان بعضهم أرقاماً صعبة ، في الأحزاب الإسلامية الكبرى ، وحملة مشاريع تثقيفية دينية على حدِّ قوله ، إِلى انهزامهم النفسي بالسجن ، وفشلهم في اجتياز امتحان الإرادة ، بعد نجاحهم في امتحان الثقافة ، عندما كانوا كوادراً فاعلة بجمعية التوعية.

وعن إدخال قضية السفارة في قصائد الموكب ، أجاب الأكرف : بِأنَّ الموقف عندما يكون من الضرورة أن نقوم به حسب تشخيص قادة الأمة وعلمائها اليوم ، سنكون مستعدين دائماً للقيام بالتكليف الشرعي المستمر.

Admin
28- 08- 2008, 03:28
الاحد, 28 مايو, 2006
الفواكه الفجة... الخطاب غير المطبوخ لجمعية التجديد الثقافية الاجتماعية (http://dairy1971.jeeran.com/archive/2006/5/54073.html)
على الديري

"إن مثل الدنيا شجرة ونحن عليها كالفواكه الفجة، الفواكه الفجة تتمسك بالغصون بشدة لعدم نضجها، وبعدما تنضج وتصير حلوة يضعف تشبثها بالأغصان. إن التشدد والتعصب من عدم النضج". جلال الدين الرومي
(والفِجُّ) بالكسر النِّيءُ من الفَواكِهِ.
(الفِجُّ) من كلِّ شيء: ما لم ينضَجْ.

يمكننا أن نفهم الخطابات الاجتماعية وجماعاتها بالإحالة إلى شجرة ابن الرومي وفواكهها الفجة وفواكهها الحلوة. الخطابات في المجتمع تكتسب صفتها الاجتماعية بحسب قدرتها على تمثل التحولات التي تحدث في المجتمع. الخطاب الاجتماعي الذي لا يستجيب لسُنَّة الطبيعة كالشجرة التي لا تستجيب لفصول السَنة أو كالفواكه التي تنسى دورة نضجها.

بقدر ما يفقد الخطاب الاجتماعي صفته الاجتماعية المتمثلة في قدرته على تمثل التحولات واستجابته لسنَّة الطبيعة ودورة فصولها، يكون فجاً، أي نيئاً، غير ناضج، غير مطبوخ بسيرورة ما يحدث في المجتمع وما ينمو فيه من رشد، وما ينتج عنه من لين ورفق.

لا يوجد خطاب اجتماعي فج كله ولا خطاب اجتماعي ناضج كله. ومهمة الصحافة تنضيج الخطاب الاجتماعي، وكشف مناطق فجاجته.

لقد سقتُ هذه المقدمة الطويلة نسبياً على مقالة قصيرة، لأؤمن لنفسي مدخلاً ناضجاً حد الحلاوة، للدخول على خطاب الأخوة في جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية، الذي نشرته صحيفة الوقت كما وردها دون حذف أو تغيير، وذلك يوم الأحد 14 مايو2006 م، رداً على حلقات الفراشة ''كالتي هربت بعينيها: جماعة ‏الأمر وتشكلات الذات''.

دعونا نرصد المناطق النيئة أو الفجة في خطاب الأخوة في جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية، ونقرأها في سياق ما تحيل إليه أوصاف التجديد والثقافي والاجتماعي.

يحكم خطاب الأخوة في جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية على خطاب الفراشة بوصف:الحلقات المُخزية، حلقات الاستباحة، حلقات الإيذاء.

ويحكم خطاب الأخوة في جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية على خطاب صحيفة الوقت لنشره (حلقات الخزي والاستباحة والإيذاء) بأوصاف: العجمة والابتذال والكيد والظنون والفتنة وأقلامها، والتحريض والبحث عن مادة للتشويق، وتحقيق المكاسب الشخصية على حساب الأعراض والقيم والمبادئ السامية وكرامة المواطن، والمستوى الفجّ، واستباحة الأشخاص والأعراض المُصانة، والكيد المغلف والتحريض المبطّن، ومحاولة النيل، والتلفيقٌ والتغريرٌ بالقارئ والكيدٌ، وأنه مسلسل تسويق وحملة حاقدة ومنظمة، لا تمت لميثاق المهنة ولا لضمير الصحفيّ بشيء أبداً.

ويحكم خطاب الأخوة في جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية على خطاب كتّاب الوقت المتورطين بحملة الخزي والاستباحة والإيذاء بأوصاف:الفتنة والصبيانيّة، وفعال الصبا وتسليات الطفولة وفعال المراهقين ثقافياً، ممن يهوى الأضواء ويسعد بوجود اسمه وتكراره على صفحات الجرائد.

نحكم على الخطاب بأنه ناضج أو فج، بحسب طبيعة نضج الأحكام التي يطلقها على من يشاركونه في الاجتماع الإنساني ويكوِّنون معه المجتمع. ونحن نتحدث هنا عن مجتمع البحرين في عصر ما بعد الانفراج السياسية. بقدر ما تكون هذه الأحكام قادرة على تمثل لحظتها الاجتماعية، يكون نضجها. وبقدر ما تخفق في تمثل هذه اللحظة، وتظل متمسكة بغصنها من غير قدرة على مغادرته بنضج، تكون فجاجتها.

ليس من النضج أبداً أن نحكم على خطاب يقرأ بروح نقدية تجربة تشكله في شجرة مدة 16عاماً، بالخزي، في الوقت الذي تكون فيه ردود فعل مثقفي المجتمع الذي شهد تحولات جديدة، تصف الخطاب بالنضج والعمق والشجاعة والقدرة على قراءة الذات قراءة نقدية. وفي الوقت الذي لا تستخدم فيه الثمرة الناضجة أم16عاماً أي أوصاف قدحية مسيئة، يستخدم خطاب (جمعية التجديد) أقسى أوصاف القدح، وهو الخزي والاستباحة. لا يمكن أن ينضج الخطاب وهو لا يحسن تداول كلماته في المجتمع، بل إنه يعرض نفسه للخزي، متى أساء استخدام كلمة الخزي. وفي المجتمعات الناضجة يكون فيها الخزي أشد متى تغلظنا في وصف ما لا يتفق معنا، لأن المجتمعات الناضجة تتسامح مع المختلف معها، لكنها لا تقبل بالفظ الخطاب، النيئ الطبخ، الفج الثمر.

هكذا تنتج فجاجة الخزي أحكاماً تصوغها أوصاف قدحية، ولأن الفجاجة تستدعي فجاجة مثلها، فإن فجاجة الخزي، أخذت تنتج أحكاماً فجة نيئة لم يتسن لها الطبخ بالقدر الكافي. والخطاب غير الناضج هو غالباً محصلة نزق وانفعال وتعصب، لذلك تكثر في هذا الخطاب الأحكام وتقل الحكمة.

والأحكام حين تنقصها الحكمة ينقصها الإحكام، فتـأتي هكذا مرسلة من الدليل والشاهد والقرينة والحجة. لذلك لم نجد في خطاب الأخوة في جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية غير أحكام تتلوها أحكام تتلوها أحكام، إلا أن أياً من هذه الأحكام لم يتوفر لها خطاب يدعمها بحجة، فلا نعرف وجه الخزي في هذه الحلقات؟ ولا ندري كيف استباحت حلقات الخزي الأشخاص والأعراض المصانة؟ ولا كيف هي سلسلة خزي منظمة حاقدة؟ وعلى من هي حاقدة ولمن خازية؟ ومن يقف وراء خزيها؟

هكذا، حين لا يتوفر للخطاب معرفة ناضجة بشروط التداول الاجتماعي، يتورط بالخزي. أعني يتورط بإصدار حكم الخزي واستخدامه ويرتد عليه. فبدل من أن يقيم علاقة تصله بالمجتمع ومؤسساته الإعلامية وفي مقدمتها الصحافة، يقطع صلته بسلسلة أحكامه الفجة المؤسسة على سوء استخدام فعل الخزي.

وهذا السوء في حقيقته يخزي، لأنه يكشف (وأحد معاني الخزي الكشف) سوءاً مضاعفاً، وهو سوء تقدير الآخرين. فيرى في حلقات الخزي وصحافتها وكتابها (... وفتنة صبيانيّة، وفعال الصبا وتسليات الطفولة وفعال المراهقين ثقافياً....) ويرى في خطابه النيئ (جادون كلّ الجد ولسنا من هواة اللعب ولا ممّن يتذوقونه).

أحد أسوأ العلامات التي تدل على عدم نضج الخطاب الاجتماعي، أن ينسب للقائمين عليه فضيلة الجد والبصيرة والوعي، ويصم الخطابات المختلفة معه بالمراهقة والصبيانية والعمى وفقدان الوعي، وهي علامة تكشف عن عدم بلوغه حدّ النضج الذي يتيح له مخالطة المختلف من دون مزايلة مبعثها خوف تكدر صفائه ونقائه.

إن تمسك خطابجمعية التجديد الثقافية الاجتماعيةبالأمر حدّ التماهي وعدم تحويله إلى أمر تاريخي، يجعل من جملتهم (معتقداتنا الحرّة) أقرب إلى أن تكون جملة فجة أو نيئة، خصوصاً وأنها جاءت في سياق مصادرة حرية الفراشة، من أن تسأل أو تعترض أو تشك أو تطير أو تضرب بجناحيها أو أن تروي سيرتها أو أن تفك أغلفتها أو أن تخرج من شرنقتها أو أن تبر نفسها من قسم الحلم. فعن أي معتقدات حرة يتحدث خطاب التجديد وهو يماهي بين أعراضه المُصانة ومعتقداته؟ أليست الحرية تبدأ حين نفك التماهي بين الشخص وفكره وشرف العَرض ودناءة الرأي؟

التماهي هو أحد علامات عدم النضج. فالثمرة الفجة تبقى متماهية مع غصن شجرتها ولا تنفصل عنها، ومشكلة خطاب جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية، تكمن هنا، في جملة (كل ما يمت إلينا بصلة). فهو خطاب يتعصب إلى هذا الكل تعصب الثمرة الفجة، ويخشى الانفصال، لأنه يرى فيه سقوطاً مدوياً.

ما الذي بقي للجمعية من أوصافها (التجديد والثقافي والاجتماعي)؟ فثمرتها تأبى أن تسقط في المجتمع لتجدد دورة حياتها وتصنع شجرة جديدة.

وبعدُ، لم تبقوا لنا علامة من علامة النضج نشيد بها في خطابكم، لندفع عنكم بها حكم الفجاجة.

Admin
28- 08- 2008, 05:38
العدد 100 - الاربعاء 4 جمادى الأولى هـ - 31 مايو 2006م

مصباح جماعة جمعية التجديد
علي أحمد الديري (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=47)

http://www.alwaqt.com/crop.php?id=34&from=blog_author&size=100 (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=34&tbl=blog_author)

«ضوء لا يأتي منك ظلام آخر»
‘’(الواقع) هو مصباحُ هدى بين ضلالين، فمن يحتكم للواقع يبصر الواقع، ولكن حتى (الواقع) هذا قابلٌ للتضليل، عندما يفقد الإنسان قدرته على التمييز بين الشحم والورم، بين الحقيقة والزيف، بين الأخلاق والنفاق، بين الفعل الباطن والظلّ الظاهر الذي يفرضه عليه عصر التظاهر والفرجة’’ (من حلقات ‘’صمتنا لن يطول’’ للأخوة جماعة جمعية التجديد).

يذكر المؤرخون اليونانيون أن الفيلسوف الإغريقي ‘’ديوجينيس’’ أو ديوجين الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد، كان يسير في وضح النهار حاملا بيده قنديلا. وعندما سئل عما يفعل أجاب ‘’أبحث عن إنسان’’. وفي رواية أخرى، لما سئل: لماذا القنديل والشمس ساطعة؟ أجاب: إني أبحث عن ‘’الحقيقة’’.

الواقع ليس مصباحاً إذاً، لو كان مصباحا لما احتاج الفيلسوف ديوجين الى قنديل في وضح النهار. الواقع يحتاج إلى مصباح يضيئه، ومشكلتنا تكمن في المصباح.

يصبح المصباح مشكلة (لا إشكالاً)، حين يُعرَّف بـ ‘’أل التعريف’’ (المصباح)، أو حين يضاف إلى ‘’نا الجماعة’’ (مصباحنا). حينها يصبح بَدهية مطلقة وجزءاً عزيزاً من الذات الجماعية، لا تحتاج إلى شك ونقد ونقض. المصباح المضاف إلى الذات الجماعية وحده مصدر الضوء، وما يأتي من غيره ظلام آخر، تماما كما يرى العاشق أن الضوء الذي لا يأتي من حبيبته ليس إلا ظلاماً آخر، فالضوء يأتي فقط من المصباح الذي نحبه ونعشقه، كما يقول أدونيس ‘’ضوء لا يأتي منك ظلام آخر’’.

ومشكلة الإخوه في جماعة جمعية التجديد، تكمن في مصباحهم. لو يتركون لـ ‘’مصباحنا، والمصباح’’ أن يكون مصباحي ومصباحك ومصباح الفراشة ومصباح ديوجين ومصباح الفاكهة الحلوة ومصباح الفاكهة الفجة، وهكذا. لو يتركون للمصباح أن يكون مصباح فرد لا جماعة، أي مصابيح متعددة، ويُمكّنون كل مصباح أن يطلق نوره مارداً يُحقق به وجوده الحلو في الحياة، لكن يبدو أنهم يرون ماردَ الجماعة أكثر هيبة من مارد الفرد، بل إنهم يخشون أن يهدد مارد الفرد ماردَ الجماعة بإرادته ورغبته المتفردة في كل حركة.

ذات جماعة جمعية التجديد مقموعة في مصباح الجماعة، ولا يمكن للفرد فيها أن ينطق إلا باسم هذا المصباح، والمصباح الجماعي يضيء أفقاً جماعيا واحدا لا آفاقا متعددة في اتجاهاتها، لا يمكن للفرد فيه أن يوجهه، حيث يريد أن يضيء من مناطق الواقع المظلم. المصباح الجماعي يرى الأشياء المختلفة عن الجماعة الواحدة شيئاً واحدا، لا أشياء متعددة بتعدد الأفراد.

لنرَ كيف أراهم المصباح الجمعي صحيفة ‘’الوقت’’؟ وكتابها؟ وحركة فراشتها؟

أراهم الصحيفة وكتابها أو ‘’صبيتها المراهقين’’ حسب تسميتهم، وحركة الفراشة، تماماً كما أراهم الجماعة الدينية التي من شقها خرجوا.

الشق في الجسد الاجتماعي والديني لا يمكن أن يحدث من غير ألم ووجع ودم، هكذا تخبرنا سوسولوجيا سير الجماعات المنشقة. بمصباحكم الجماعي صار الشقُّ الذي منه خرجتم، المنطقةَ الوحيدة التي يضيئها مصباحكم، ومنها ترون الآخرين. والشق بالمناسبة هو بداية ظهور الضوء، فالضوء يبدأ شقاً، وقد ظل هذا الشق هو مصباح أمرهم.

ولأن الصحيفة وفراشتها وصبيتها ليسوا من جغرافيا هذا الشق، لم يكن لمصباح الأمر أن يضيء في هذه الجغرافيا، فهي مظلمة بالنسبة اليه ولا يمكنه أن يراها، وهذا ما جعل أفراد الجماعة يرون ما لا يضيئه مصباحهم الجماعي، بمنظور ما يضيئه، وهو منظور جماعي واحد. من هنا صار خطابهم غير بصير بالمناطق التي تأتي من جهات أخرى مباينة للشق العقائدي. وهذا العمى جعل خطاب الأمر يضع في سلسلة واحدة ما يخرج من الشق وما يخرج عليهم من غيره. وهكذا صاروا يرفعون ألم الشق، وكأنه هلوكوست المحرقة اليهودية.

بعبارة أكثر وضوحاً، مصباحهم الجماعي لا يميز، فهو يرى ما يقابلهم جماعة واحدة، يرى رجال الدين بمرجعياتهم العقائدية الدينية، وصحيفة ‘’الوقت’’ بمرجعيتها الليبرالية، وكتابها بمرجعيتهم الحداثية، شيئاً واحداً. كلهم ‘’هم’’، وكلنا ‘’أنا’’.

صار الجميع في خطاب جماعة جمعية التجديد سلسلة واحدة اسمها المخالفين لنا، وهي سلسلة في مقابل سلسلة السراة، السلسلة الأولى نطقها ‘’؟يرمي الآخرين بالقبائح منتهكاً حرماتهم ومحقّراً عقائدهم، باسم الدين تارة وباسم الحرية تارة والثقافة والنقد ثالثاً’’، وهو نطق ‘’لا يحمل ذرّة من التقوى ولا الكرامة الآدميّة’’. والسلسلة الثانية نطقها ‘’الصخرة التي تلجم أفواه المغرضين، وتكشف الزيف وغبار اللؤم القديم’’، وهو نطق ‘’يرى الأشياء كما هي’’.

هكذا راحت سلاسل جبال سراتكم تصوغ سلاسل خطابكم في ضوء مصباحكم، من دون حصافة تميز بين الدينيين والصحافيين، والديني والحداثي، والفتاوى والمذكرات، وصحيفة ‘’الوقت’’ والمنابر الدينية.

هكذا يصوغ منطوق خطابكم (صمتنا لن يطول) جمله:

- يمارسه دينيّون وصحافيّون (صحافيو ‘’الوقت’’ طبعاً) بدهاء تحت غطاء من الشرعيّة والموضوعية والحرية الإعلامية.

- تُحشد إمكانات سلطويّة ودينيّة وصحافية (صحيفة ‘’الوقت’’ لا غيرها).. يُضلَّل بها الرأي العام.

- ومهما قيل بشأننا من افتراء، أو رُمينا به من أحجار، ممّا سبق أو ممّا يلي، تحت عنوان دينيّ أو مشجبٍ حداثيّ؛ من مذكرات، ومنشورات، وتجارب، ومعارك مفتعلة.

- لكنّ الذي يرمي الآخرين بالقبائح منتهكاً حرماتهم ومحقّراً عقائدهم، باسم الدين تارة وباسم الحرية تارة والثقافة والنقد ثالثاً، فهذا ليس بدين ونقد ولا يحمل ذرّة من التقوى ولا الكرامة الآدميّة.

- ‘’ولكن ماذا نفعل لمن كان نسكُه أو اكتمالُه لا يتمّ إلا بشتمنا وانتقاصنا، ويسمي نقص استوائه النفسي (شرعاً) أو ثقافة وتحليلاً (سوسيولوجيّاً) ليستمدّ من هذا زخماً واهياً’’.

هكذا يدرج مصباح هذا الخطاب، العنوان الديني والمشجب الحداثي والشرعي والسوسيولوجي والديني والثقافي والصحافي، في دائرة واحدة مضاءة بلون واحد ومصباح واحد. ومن هذه الدائرة المغلقة بالنور الواحد يتحدد الآخرون وفق جملة ثنائية صارمة ‘’منذ البدء، اختار الله لأوليائه درب السلام، وللأشقياء درب الحسد والأذى’’. سيكون الواقعون في دائرة مصباح الجماعة أولياء درب السلام، والخارجون من هذه الدائرة أو الواقعون في دائرة غيرها أشقياء درب الحسد والغيرة، وهم ‘’صحيفة (الوقت) وكتابها والحداثيون والفراشة والدينيون’’.

في ضوء أولياء درب السلام تحضر الفضيلة، وفي ظلام درب الأشقياء تغيب ‘’ولغياب هذه الفضيلة الإنسانيّة وانتكاسة مخالفينا عنها’’. في دائرة الأولياء ‘’لا؟ أغلفة ولا؟ عميان؟’’ وفي دائرة الأشقياء ؟العمى ‘’المكتحل بالألوان المستوردة’’. في دائرة الأولياء ‘’نرى الأشياء كما هي؟’’، وفي دائرة المخالفين للأولياء تتم رؤية الأشياء ‘’كما دُسّتْ؟ وأُمليتْ، وكما استوردت مؤخّراً وتلقّفها فاقدو هويّتهم’’.

في درب السلام يوجد الأولياء وفي درب الحسد يوجد ‘’ثور الطاحونة دوّاراً حول (الأنا) السفلى، تخطفه بعيداً عن صلاحه واستوائه، فيتصفّد بقيود خوفه أو يتغلّف برغباته الشخصية الدفينة ظانّاً بها التحرّر والطيران’’.

Admin
28- 08- 2008, 05:52
العدد 101 - الخميس 5 جمادى الأولى هـ - 1 يونيو 2006

«ضـــوء لا يأتــي مـنـــك ظــــلام آخـــــر»
علي أحمد الديري (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=61)
http://www.alwaqt.com/imagescache/34blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=34&tbl=blog_author)

بعد هذا التقسيم المانوي الحاد الذي يحترم حدة اختيار الله لأوليائه ولأشقيائه، يقرر الإخوه في جماعة جمعية التجديد ‘’الاحترام أصل مبادئنا، وضبط النفس خلقٌ حميد لا يمكن أن نحيد عنه، ونحترم الآخر ولو اعتقد بحجر’’. وبعد هذا التقرير المحترم بهذه الصياغة الحادة الاحترام، تأتي جملة أكثر احتراماً ‘’وفينا والله ما يُفلّ به الحديد، ويردّ به الكلاب الضالة وإهانات المتوحّشين’’، و’’.. ومهما يكن إيمانه بالحجر فلا يرمِنا به لأننا حتما سنرد الحجر من حيث أتى’’ ، و’’ومهـما طال الزمن فحقّنا في الانتصاف والردّ علـى كـل إهـانة وسفـاهة وكيـدٍ محفـوظٌ إنشـاء الله تعالى’’. لست أدري، ما الذي بقي من نقائض الاحترام، لم تدرج أيضا في مقابل الاحترام يبدو أن الاحترام يمارس (لا يُعرّف) بنقائضه. لقد قلت إن المشكلة في المصباح، فهذا المصباح يُري الإخوه في جماعة جمعية التجديد الإهانة والسفاهة والكيد، وكأنها هي نفسها النقد والاعتراض والتفكيك حين يكون موضوعها ‘’الأمر’’. فنقد الأمر إهانة، والاعتراض على الأمر سفاهة، وتفكيك الأمر كيد. فالأمر هو كل ما في الأمر، فالأمر مصباح الجماعة، والمشكلة تكمن في المصباح.

المصباح (مصباحنا = مصباح جماعة جمعية التجديد) يُريهم مصابيح الآخرين حين تتوجه نحو أرض خطابهم رميةَ حجرٍ. هكذا حركة الفراشة رمية حجر، والفتاوى الدينية رمية حجر، ومشجب الحداثيين رمية حجر، ورد صحيفة ‘’الوقت’’ رمية حجر. ورمية الحجر، ليس لها غير ردة محترمة يضيئها مصباح الجماعة المحترم.

ومصباح الجماعة المحترم يضيء حكم الرمية بالردة هكذا ‘’فنحن نتقبل النقد من كلّ أحد، لأننا نرى فيه (كرماً) ؟إنسانياً ورغبةً حقيقية (؟للوقاية؟)؟، وقايتنا، من الخطأ، فواجبنا أنْ نردّه عليه بالشكر والثناء’’.

من يقبل النقد لا يرد الحجارة، من يقبل النقد عليه أن يقبل بالمصابيح المتعددة، كي لا يرد عليها بحجره أو بصخرته (التي تلجم أفواه المغرضين)، فيكسرها. النقد لا يقيك من الخطأ، لكنه يحمي حقك في أن تخطئ، ويبصرك أن حقيقتك خطأ يحتاج الى تصحيح دوما، فالحقيقة خطأ مصحح. النقد يبصر مصباحك بعماه. النقد يبصرك أن ما تتوهمه رمية هو في حقيقته إضاءة، وعليك أن تقبل بتعدد الإضاءات. النقد يجعلك ترى حركة الفراشة حركة إضاءة لا حركة حجارة.

ويقول المصباح الجماعي ‘’لا نحارب الآخر على حرّيته التي يتمتع بها مهما كان، بل نعينه عليها كلّما استوجب الأمر، على أن يعلم بأنّ حريته تنتهي عند بداية نطاق تهديد حرية غيره؟’’.

لا يمكن أن ندعي احترام الآخر ونبالغ في إظهار العناية بأمره، ونحن نراه وفق ما يستوجب أمرنا، فأمر مصباحنا يرينا كل ما هو خارج أمر جغرافيتنا مُهدداً لنطاق حريتنا. المشكلة كلها تكمن في ما يأمر به المصباح، فهو يأمر في حدود ما يضيء، لكنه لا يكتفي بذلك، بل يحكم على الحدود الأخرى بالعمى، لأن المصابيح الأخرى في أمره لا تضيء، بل تظلم وتضل.

إذاً، استوجاب الأمر، أو ما يستوجبه الأمر، هو ما يهدد الآخر. لأن الأمر يرمي، فهو يحسب النقد إهانة وسفاهة وكيداً ورمياً يستوجب الرد بالمثل، وهو يتناسى أن الآخر يتشكل بالنقد، فالآخر هو من ينقدني باختلافه معي. ونقد الآخر لي هو ميدان اختبار قدرتي على قبوله.

مصباح سلسة السراة يصف الآخر بالناكر إذا لم يقر بما يقر به ضوء مصباح السراة من أن ‘’أمّتنا التي هي الأم الكبرى لباقي الأمم والمعلّمة للمتعلمين، وأرضها أرض الرسالات السماوية فمن يخالفنا في هذا؟ مَن؟ إلا ناكرٌ لحقّ أمته وتراثها وإرث أبنائها’’.

الآخر الذي لا يرى أمته أماً كبرى لباقي الأمم ومعلمة لها وأصلاً لكل نور، لن يكون - بحسب نطق السراة - إلا ناكراً لحقّ أمته وتراثها وإرث أبنائها. وفي الحقيقة، أنا لا أرى أمتي أماً بقدر ما أراها أختاً لبقية الأمم، فهل استبحت عرضها وانتهكت حرمتها وأنكرت شرفها. كيف يستقيم حكم هذا النطق السراتي، وقبول الآخر وإعانته على ممارسة حريته.

يتحدد الآخر والخارج وفق دائرة إضاءة المصباح، لذلك يقول هذا المصباح ‘’ما أسفنا لرحيل مَن رحل عنّا قط، فلسنا نستكثر بعدد، ولا نحتفظ بالإكراه بإمّعات معنا أو مطبّلين يضرّون بأخلاقهم ولا ينفعون’’.

الرحيل هو الابتعاد عن المصباح، حين نفهم الرحيل بأنه ابتعاد عنا يستدعي الأسف أو التظاهر بعدم الأسف، لن نفهم الواقع إلا بمصباحنا، وسنظل نعتقد أن الراحل عنا راحل إلى الظلام إلى الضلال إلى الألوان المستوردة إلى غير هويته، ككلب ضال. حين نكف عن اعتبار مصباحنا مركز العالم، سنرى العالم كله مصابيح متعددة، لن يكون لجملة ‘’رحل عنا’’ معنى. لأنه لن تكون هناك ‘’نا’’ مركزية نور مصباحها وحده يستحق الرحيل إليه، لن يكون هناك مصباح واحد يحدد جغرافية النور والظلمة في العالم. لن نحتاج إلى أن نلقي بحجر على أحد، لأنه لن تكون هناك ‘’نا’’ جماعية تتخذ شكل مصباح أو حقيقة أو نور تتوهم أن هناك من يلقي عليها حجرا.

حينها لن نحتاج إلى هذا النداء الجماعي الفج (فمن كان معنا..) ولا إلى التظاهر الجماعي الفج بعدم الاهتمام (فلا يهمّنا من ضلّ عنا)
أيها السادة، نحن لا نُلقي حجـــارة، نحن نفجر الحجـارة.

Admin
28- 08- 2008, 06:12
العدد104 - الأحد 8 جمادى الأولى هـ - 4 يونيو 2006م

أسطورة أمة «السراة»
حسين مرهون (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=86)

http://www.alwaqt.com/crop.php?id=75&from=blog_author&size=100 (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=75&tbl=blog_author)

(http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=75&tbl=blog_author) ‘’إن أسطورتنا هي عظمة الأمة’’. (الفاشستي الدكتاتور الإيطالي موسوليني)

تدّعي ‘’جماعة’’ جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية [1]، أن تجمعها ‘’لم يكن في يوم من الأيام تجمعاً ضدّ أحد، بل كان للخروج من البرمجات الحزبيّة، والدينيّة، والطائفيّة، والسلطويّة’’. وتدّعي ‘’جماعة’’ جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية من بين ما تدعي، أنها ‘’أبعد الناس عن لا منطقيّة الأمور، وعن سخافات القشور المتطفّلة على المذاهب أو الملحقة بالأديان’’. وتدّعي أيضاً ‘’جماعة’’ جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية، أن سلسلة كتب السراة التي أصدرتها العام الماضي، هي حجتها على المختلفين معها فيما خصّ ‘’حقيقة هويّتنا وولائنا وتوجّهنا وعميق أفكارنا وجدّيتنا الشغوفة للتغيير الجذري الثقافيّ لأمّتنا العزيزة’’. كما تدّعي ‘’جماعة’’ جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية، أن ‘’نحنها’’ الجماعية ليست سوى ‘’دعوة للنهوض بهذه الأمة، يستفيد ثوابا - بحسب ظنها - مَن آمن بها وساهم فيها’’.

ارتأينا تثبيت سلسلة الادعاءات هذه في المقدمة، وهي ادعاءات مستقاة من سلسة حلقات ‘’الجماعة’’ المنشورة في الزميلة ‘’الوطن’’، وكلها تحوِّلُ، بحسب منطوق الادعاء، على نزعة الاختلاف التي تسم ذات ‘’جماعة’’ جمعية التجديد وترفعها على غيرها من الجماعات، لإثبات العكس تماماً، إثبات أن ما تعدّه ‘’الجماعة’’ دالاًّ على الاختلاف، هو عندنا دالٌّ على الشبه، وما تعده دالاًّ على القطيعة الجذرية مع سفاسف القشور، هو عندنا دالٌّ على الاتصال بمخيال نمطي (مركزي) واكب نموّ الجماعات في دار الإسلام منذ العصر الوسيط وحتى الساعة.

ننطلق في فرضيتنا هنا مما يتوصل إليه الدكتور عبدالله إبراهيم عن أن نزعة التمركز حول الذات التي طبعت الثقافة الإسلامية في العصر الوسيط، الذي، هو بالمناسبة ممتد حتى الساعة، أنتجت عبر أداتها، التي هي التمثيل، مستويين من التمثيل حيال الذات والآخر: ‘’ففيما يخص الذات أنتج (التمثيل) ذاتاً نقية، وحيوية، ومتعالية، ومتضمنة الصواب المطلق، والقيم الرفيعة، والحق الدائم؛ فضخ مجموعة من المعاني الأخلاقية المنتقاة من كل الأفعال الخاصة بها، وفيما خص الآخر، أنتج (التمثيل) (آخر) يشوبه التوتر والالتباس والانفعال أحياناً، والخمول والكسل أحياناً أخرى’’ [2].

لنجرب الآن، عبر هذه الفرضية، قراءة نزعة التمركز في الطريقة التي تتمثل بها ذات ‘’جماعة’’ جمعية التجديد، التي، هي، واحدة من الذوات المترددة على تخوم ‘’دار الإسلام’’، نفسها، وسوف نؤجل الحديث عن كيفية تمثلها للآخر إلى مناسبة أخرى. وسنعزو دواعي هذا التأجيل إلى التباس مفهوم الآخر بالنسبة إلى ‘’الجماعة’’، وذلك في ظل الظروف ‘’الاستثنائية’’ التي صاحبت نشأتها وماتزال، أكان هذا الآخر خارجياً (أمم أخرى) أم داخلياً (جماعات متنافسة داخل الحقلين الديني والعمومي ‘’دعاة الدين، دعاة التحرر’’).

لا تنفك ‘’جماعة’’ جمعية التجديد عن تقديم نفسها باعتبارها تردداً من الداخل الإسلامي؛ بيد أنها، وفي ذلك مزعم اختلافها، التردد الذي يحمل على عاتقه مهمة ‘’تجديد’’ الأمة، وتخليصها من تراث ‘’العمى’’ و’’التخبط’’ العالق بها بموجب تعاقب السنين. وهي تِبعاً لذلك، تقوم بتعريف نفسها، كما وتبعاً لهذا التعريف تخلع على نفسها أوصافاً تمجيدية، تمنحها ذاتاً فريدة، ذاتاً طهرانية ممتلئة لا تشوبها هجنة ولا تشينها شائنة.

فهي الجماعة التي تشكلت في إطار ‘’الخروج على البرمجات الحزبيّة، والدينيّة، والطائفيّة، والسلطويّة’’، وهي وفقاً لهذا الامتياز الذي تحصلت عليه من لحظة النشأة، استحقت أن تكون ‘’تجمّعاً واعياً وحازماً ضدّ نوازعنا وغرورنا الدينيّ السابق’’. كما أنها الجماعة التي لا تهوى ‘’شعوذات وطقوساً فارغة وسراديب، بل نحن أبعد الناس عن لا منطقيّة الأمور’’، وأن ‘’من يطّلع بإنصاف على مقال واحد من أدبيّاتنا (ناهيك عن مشروعاتنا الثقافية الجذريّة التي تنسف كلّ هذا العمى والتخبّط) يكفيه أن يمسح عنه أثر الاستحمار الذي استغفله به المغرضون عنّا’’. هي الجماعة التي يكتشف من يعايشها ‘’سخف المتكلّمين عنّا’’، والتي أخلاق أفرادها (كلهم) ‘’ضبط النفس خلقٌ حميد لا يمكن أن نحيد عنه’’. هي التي واجهت كل صنوف الإساءة التي وجهت إليها من خصومها بانضباطها ‘’الرساليّ وبجوهر أخلاقنا التي كدّسناها عبر السنين’’، كما بقدرتها ‘’على السلم والحبّ والحوار والوفاق والإحياء والعطاء والصفح والتعامل بشرف’’، وذلك كله محصلة لما تخلق عليه أفرادها ‘’أن نقضي الليل كله تحت تأثير إساءة الغير (...) اعتنقنا خيارَ العفو ونسيان آلامنا مهما كان جبروت الآخر’’. هي الجماعة التي عقيدة الآخر عندها ‘’لا تعني لنا إلا احترام صاحبها، مهما تكن، ولو كانت حجرا على حجر’’، وهو ما يقف ضداً على أن تتورط في محاربة ‘’الآخر على حرّيته التي يتمتع بها مهما كان، بل نعينه عليها كلّما استوجب الأمر’’. هي التي ما أسفت يوماً ‘’لرحيل مَن رحل عنّا قط’’، ذلك أنها ليست ممن ‘’نستكثر بعدد، ولا نحتفظ بالإكراه بإمّعات معنا أو مطبّلين يضرّون بأخلاقهم ولا ينفعون’’، فبابها ‘’مفتوح للداخل والخارج’’، ولا يهمها إلا ‘’الصفح الجميل عمّن أخطأ بجهله علينا، وهذا شأن إلهيّ، نحن نتعمّده ونتعبد به’’. هي الجماعة التي تتقبل ‘’النقد من كلّ أحد’’، وترى من واجبها أن ترده عليه ‘’بالشكر والثناء’’، وهي التي (جمعيتها) ليست ‘’ميدانا ننتصر فيه على خصوصيّات الآخرين، بل للتوافق فيما اختلفنا فيه معهم’’. هي التي سلاسل سراتها تبرهن على ‘’انشغالنا عن السفاسف وعبثيّة تداول الإساءات’’، وتشكل ‘’المحكّ والصخرة التي تلجم أفواه المغرضين، وتكشف الزيف وغبار اللؤم القديم’’. هي الجمعية التي حميتها ‘’لفكرنا، وولاؤنا لأمتنا، وانتماؤنا لوطننا، لا نميل عنه مهما كانت الأسباب، سياسية اقتصادية دينية طائفية أو غيرها’’، وهي التي الفرد (التجديدي) منها ‘’بربّه شيء، ومن غيره لا شيء’’. هي التي أرادت لنفسها التحرر ‘’من النوازع التي تخطف المرء بعيداً عن غايته العليا’’، والتي نظراً إلى ‘’جدّيتنا الشغوفة للتغيير الجذري الثقافيّ لأمّتنا العزيزة، أمّتنا التي هي الأم الكبرى لباقي الأمم والمعلّمة للمتعلمين’’، تتوعد المختلفين معها ‘’بما لم يطرأ لهم على بال، ولم يدُرْ لهم بخَلد، ليعلموا بعدها صاغرين أننا على شيء من نور’’. وهي أخيراً، الجمعية التي مقتضى العقل يحكم بأن ‘’المنتمي (إليها) ملزم بما هو أشدّ من غيره’’، وذلك لأن الزعم ‘’بأنها تشرفت برؤية نبي أو وليّ’’، إنما يدفع إلى أن يزداد ‘’المستقيم استقامة، ويحمله ما لا يتحمله غيره من سائر الناس، من وجوب المراقبة والمحاسبة، والتشديد على الذات والتخفيف عن الآخرين بالرحمة’’.

تلك هي ذات ‘’جماعة’’ جمعية التجديد، وذلك هو مستوى تمثيلها لنفسها في معرض مماحكتها مع المختصمين معها. وفي كل ضروب التمثيل الفخمة هذه، برزت ذاتها من خلال (نا) الجماعة. و(نا) الجماعة هذه، هي (نا) مستوية، لا مكان فيها للاختلاف والفوارق الفردية. كل أفرادها مستوون كقطعة الحجر الكريم، ليس منهم إلا المنضبط الرسالي، وإلا القادر على الصفح، وإلا المتفلت من الغرائز، وإلا من هو شيء ومن هو جدي ومن هو مغير جذري والمزداد استقامة والذي المقال الواحد له كفيل بمسح أثر الاستحمار.

قلنا إننا نريد أن نقرأ ضروب التمركز لدى الجماعة، وها قد فعلنا، بقي على الجماعة نفسها أن تقول لنا فيما اختلفت هي، بتشبيحاتها التجديدية، عن ميراث الجماعات فيما خص تمثيل نفسها وتمثيل الآخر المختلف. تبدأ لحظة التجديد من إعادة النظر إلى الذات، من الخروج على النمط التمثيلي الاصطفائي، من لحظة الكف عن التنرجس، من اللحظة التي يقول فيها خطابنا نحن لسنا الأفضل ولسنا الأصل ولسنا أم العالم، ولسنا بداية العالم. نحن لسنا ذاتاً واحدة مصقولة حد النقاء. نحن لسنا الأمة. لحظة الخروج على أسطورة الأمة وتمثيلاتها الاصطفائية يبدأ التجديد.

[1] نلحق ‘’جماعة’’ باسم جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية للإحالة على الوجودين الفعلي (الجماعة) والمؤسسي (الجمعية) لها، وذلك حسب تعريفها هي لنفسها.
[2] عبدالله إبراهيم، المركزية الإسلامية، صورة الآخر في المخيال الإسلامي خلال القرون الوسطى. المركز الثقافي العربي.

Admin
28- 08- 2008, 06:24
أفق - أخبار الخليج
مشروع جمعية التجديد (1 - 4)


عبدالله خليفة


حين أصدرت جمعية التجديد الثقافي مشروعها في عدة كتب تحت اسم «عندما نطق السراة«، أبهرتني الجمعية بهذا النتاج الثقافي، فلأول مرة يقوم مثقفون بحرينيون بإنتاج عمل فكري ثقافي واسع،

خلافاً لكل الجمعيات السياسية التي دأبت على إنتاج الشعارات وتعطيل العقل المنتج الناقد، فلم يظهر لها إنتاج فكري متميز خلال العقود السابقة، وهو أمر كان يدل على سيطرة العفوية والتلقائية السياسيتَين، في حين أن جمعية التجديد التي اختارت الظل قامت بما عجز عنه أولو القوة والبأس في هذا المضمار الفكري. فهي قد مضت إلى أكثر جوانب الفكر صعوبة وهو مناقشة الأسس الفكرية التي قامت عليها هذه المنطقة، خاصة أديانها، سواء كانت القديمة المتمثلة في الأساطير والديانات ما قبل التوحيدية، أو مناقشة الأديان السماوية، وقمتها العربية: الإسلام. وقد ظهر ذلك في شكل ملتبس، أي عبر كتب بلا أسماء كـُتاب، وقد خيل إليّ أن جماعة التجديد تعيد إنتاج عمل إخوان الصفا، الذين قاموا في العصر العباسي بكتابة بحوثهم من خلال اسم جماعي، حذراً من السلطات السياسية والمذهبية المتعددة الجامدة الواقفة ضد كل تجديد. ولكن هذا الحذر لا معنى له في العصر الراهن، بل من شأنه إخفاء جهود الباحثين، وتطورهم الفكري داخل جماعتهم، وإسهام كل منهم، ومعرفة المتقدم البارز من المشارك البسيط الخ.. وبالتالي تحديد خطوط التطور الفكري العميقة والإسهامات في بلورتها. قرأت بعضاً من هذه الكتب، فوجدتُ نظرات مثيرة ومحاولة جريئة لتجاوز تناقضات المراحل الفكرية، فتلك الهوة بين ما قبل الأديان، وعالم الأديان، ما بين أسطورة مثل جلجامش أو تموز، وبين رموز الأديان التي لم يقبل الفكر الديني مناقشتها، بل إنه اعتبر العالمَ الفكري القديم عالماً وثنياً جديراً فقط بالطمس والإلغاء، إن هذه النظرة الدينية التقليدية تم نسفها في مطبوعات جمعية التجديد. كذلك فإن الخلاف الطويل بين الدينيين عامة سواء كانوا يهوداً أم مسلمين الذين يرجعون أصل الإنسان إلى السماء، وبين العلميين الذين يرجعون التطور إلى ظروف البيئة البحتة من دون تدخل غيبي، قامت الجمعية كذلك بإيجاد مخرج له هو الآخر. وسلسلة التخريجات لبؤر التضاد الحاد بين الوعي الديني والوعي العلمي، تمتد إلى إلغاء التضاد بين الدين والعلم، وبين الشريعة والحداثة الخ.. ومهما كانت طبيعة هذه التخريجات فهي تغدو بادئ ذي بدء مبعث تقدير بأن أناساً مجهولين (لم يشيروا إلى أسمائهم تواضعاً) قاموا بهذه المأثرة، وهي الدخول في قضايا المنطقة التراثية بكل ألغامها وقاموا بالبحث الطويل الموسع فيها. وهي مأثرة بالنسبة إلينا نحن البحرينيين أن يقوم مواطنون لنا بمثل هذا الجهد الفكري الطويل والعميق وبنكران ذات وبتوجيه الوعي نحو التحديث والتطور مع وجود كل دوائر التعصب والإلغاء. والدهشة تتشكل بسبب أن المثقفين في جمعية التجديد لم تظهر لهم أبحاث مستقلة سابقة، أو لم يُعرف لديهم باحثون نشروا كتباً في هذه الجوانب العويصة حسب علمنا، التي تحتاج إلى سنوات طويلة من القراءة والبحث، ثم فجأة تصدر كتبٌ موسوعيةٌ تحلل الخليقة في مراحلها القديمة كافة معتمدة على التراث الديني، فذلك أمر يدعو إلى العجب بأوسع معانيه. لأن التجديد يحتاج إلى تراكم ثقافي وتجريب وشخوص كتابية محددة، وإسهامات أولية وتعديلات وأخطاء وخبرة الخ.. أما أن يظهر مشروعٌ هكذا ناجز خاصة في طوره الديني القديم المتعلق بالأديان وتاريخ المنطقة، فهو أمر يحتاج إلى حيثيات وتأريخ وأدلة. والمؤكد أن بعضاً من جماعة التجديد عاشت في السجن، فقرأت كثيراً وتأملت، فالسجن مدرسة كبرى، وهذا المنحى التجديدي المعارض للسيطرة الدينية التقليدية، لا يتشكل إلا في مثل هذه المناخات، وأنا لا أنكر حتى عمليات الهرطقة التي تحدث كثيراً في المجموعات الدينية، حين تزعم الاتصال بالغيب الإلهي، بهذا الشكل أو ذاك، فهذه ثورات وطفرات معبرة عن صراعات في الوعي الديني، يبحث من خلالها عن استقلاله الفكري، ويكوّن فيها جماعته المميزة ثم ينخرطُ في السيرورة القانونية للفكر الديني نفسه مع معارضته التي حصل عليها بتضحياته.

Admin
28- 08- 2008, 06:24
أفق
مشروع جمعية التجديد ( 2 - 4)


عبدالله خليفة


إن جماعة التجديد إذن دخلت منطقة مليئة بأنواع الألغام كافة، فحين اختارت الانفصال عن التفكير المذهبي السائد في جماعتها، اختارت الصراع والاختلاف، وبالتالي شكلت انشقاقاً،

ومهما كانت خلفية وجذور هذا الانشقاق، فلا بد أن تكون له رؤيته، فهل هو انشقاق لتحطيم الجماعة أم هو لتطويرها؟ هل هو عمل نضالي لتغيير حياة الجمهور من تخلف واستغلال وعبودية ثقافية أم هو لتكريس هذه الجوانب؟ وبطبيعة الحال فإن الانشقاقات والصراعات الدينية الفكرية غالباً ما تقوم على أرضية الفكر الديني الواحد، فهي لا تنفصل عنه، بل تشكل رؤيةً جديدة داخله، ويأخذها التيارُ السائد باعتبارها جريمةً وتمزيقاً للجماعة، في حين يعتبرها التيار الآخر عملاً تغييراً ونهضوياً واتساعاً لأفق الجماعة بطرح بدائل أخرى. والجماعةُ التقليدية هنا لا تواجه انشقاقاً على مستوى الفصائل السياسية، التي هي متعددة، بل تواجه انشقاقاً في الرؤية المذهبية ذاتها، في كيفية رؤية العقيدة، فتراه الجماعةُ المنشقةُ باعتباره إصلاحاً على طريقة مارتن لوثر البروتستانتي في مواجهة كنيسة البابا، في حين تراه الجماعة التقليدية انحرافاً وخطراً على الإيمان والعقيدة وتحول مارتن من مصلح إلى كافر ومنبوذ! ونحن علينا أن ندرس، لا أن نحابي أحد الطرفين، فالدرس الموضوعي يفيد الجانبين. ولهذا فإن الجانب القديم، جانب القوى الدينية السائدة، يرى عمل المنشقين، ذا طابع سياسي تفكيكي للجماعة، هدفه زعزعة الطائفة، في موقفها السياسي المتحد. فيغدو لديها تاريخ الجماعة المنشقة، وهي هنا جماعة التجديد، جماعة(مندسة مغرضة)، فتدخلُ عمليات التصوير البوليسية لتاريخ الجماعة المنشقة، وأنها مجرد زرع، لا أصول ولا جذور لها في تاريخ الطائفة. وأنها هي الجماعة الأصيلة النابتة في الشرعية(وهناك مسلسل قصصي في هذا). وعمليات التصوير البوليسية هذه، لا تستطيع أن تبرر مهما تشكلت بأدلة حقيقية أو موهومة، نمو جماعةٍ فكرية ما، فكلُ الجماعات المنشقة وكلُ الأحزاب التي صارت ظاهرات كبرى فيما بعد، كانت جماعات منشقة، وكل الملل والنحل، كانت في بدئها انحرافاً، ومهما كان الزرع اصطناعياً فإنه إذا وجد تربةً موضوعية للنمو سوف ينمو، فالمشكلة تعود الى التربة نفسها، وتقبلها للأفكار المنشقة واحتضانها لها! ونحن لا ندافع عن عمليات الزرع في أجسامنا السياسية التي هي متعددة وكثيرة، بل نقول انها لا تبرر نمو الفكرة وتوسعها. وبطبيعة الحال فإن خيارات الجماعة الجديدة لا يمكن أن تفلت من الصراع السياسي الذي ظهرت فيه، فإن التجديد إذا اختارت الاقتراب من الليبرالية السياسية، ومن طرح سياسة وطنية لا طائفية، فهذا أمر يظل يُدرس في إطار هذه الليبرالية الدينية، وإذا اختارت الطرح العقلاني فهذا يظل مدروساً في ظل هذه الدائرة، فتظل الخيارات السياسية في نهاية المطاف هي التي تحدد مدى عمق هذه الليبرالية، هل هي تصطدم بالقوى المتنفذة في الثروة العامة؟ هل تدافع عن الطبقات المحرومة؟ وفي أي عمق واتجاه تشكل ليبرالتها الدينية هذه هل هي بالانفصال عن الدوائر البيروقراطية الاستغلالية أم معها؟ هل تفضح الفساد أم تدافع عنه حتى بالسكوت؟ إننا لا يمكن أن نضع جماعةً ما في دائرة مغلقة، فنحكم عليها بالخيانة الأزلية، أو بالنظافة المطلقة، فالجماعات الفكرية السياسية خاضعة لحراك لا يتوقف، فقد تبدأ جماعةٌ بالوطنية وتنتهي بالطائفية أو العكس، وقد تبدأ جماعةٌ بالدفاع عن المستضعفين وتنتهي كجلادين لهؤلاء المستضعفين أنفسهم! ويتحدد موقفنا من أي جماعة عبر شريط ممارستها الطويل، وكيف تصوب برامجها تعبيراً عن القوى الشعبية ومطالبها، فهل تغوص نحو المضمون النضالي للجمهور أم سوف ترتدي عباءات اللغة والمذهب لتدافع عن اللصوص؟ ومن هنا إذا أردنا معرفة مضمون أي جماعة فعلينا أن نقوم بقراءة وثائقها، وهذه جماعة أصدرت كتباً فعلينا بقراءتها قبل أن ندمغها، بل علينا أن ننتظر تطور مفاهيمها ونرى ممارستها على الأرض.

Admin
28- 08- 2008, 06:27
مشروع جمعية التجديد (3 - 4)


عبدالله خليفة


علينا أن ندخل إلى صلب رؤية جمعية التجديد في بعض القضايا الكبرى التي طرحتها في كتبها، والتي عنونتها بعنوان رئيسي وهو (عندما نطق السراة)، ففي أحد كتبها وهو بعنوان (التوحيد: عقيدة الأمة منذ آدم)،

ترفض الجمعيةُ الفكرةَ الموضوعية المنتشرة في أغلبية كتب البحوث بأن الإنسان تدرج طويلاً حتى وصل إلى عبادة الآلهة ثم الإله الواحد، وتصر في هذا الكتاب على أن الإنسان كان توحيدياً حتى وهو في أول ظهوره وتخلفه، وهي تفند دراسات الباحثين التحديثيين العرب والأجانب بهذا الصدد كإسماعيل مظهر أو عباس محمود العقاد أو محمد شحرور. يقول العقاد حسب استشهاد الجمعية: (يعرف علماءُ المقابلة بين الأديان ثلاثةَ أطوارٍ عامة مرت بها الأممُ البدائية في اعتقادها بالآلهة والأرباب، وهي دور التعدد، ودور التمييز والترجيح، ودور الوحدانية)،( ص 14- 15)، ويضيف العقاد حسب استشهاد الجمعية رابطاً الأديان بظروف الحياة الاجتماعية: (ترقى الإنسانُ في العقائد كما ترقى في العلوم والصناعات. فكانت عقائدهُ الأولى مساويةً لحياته الأولى، وكذلك كانت علومه وصناعاته، فليست أوائل العلم والصناعة بأرقى من أوائل الديانات والعبادات)، ص.14 ثم تفند الجمعيةُ أقوالَ العقاد فتقول: (فالعقيدة في نظر العقاد إنتاج بشري وليست وحياً سماوياً، تطورت الوحدانية بمرور الأزمان كما تطورت العلوم!)، ص.16 وهي هنا لم تفهم الوحي والتطور كما عرضهما العقاد والمثاليون الموضوعيون عموماً، فالوحي لا يتشكل في الهواء، بل هو يتمظهرُ ويتجسدُ في البشر واللغة المحددة وفي الظروف والصراعات البشرية، وهو جدل اجتماعي بين الغيب والإنسان، بين النبوة والجماعة، بين الإله والواقع الخ.. لكن الجمعية تضع الأفكار الدينية في المطلق، بلا جذور اجتماعية وبلا تاريخ، وتركز على قراءة التاريخ الغيبي في النصوص الدينية المفصولة عن زمانها ومكانها.ثم تحاول أن تجد كذلك جوانبَ إيجابية وتقدمية داخل هذه النصوص المقطوعة الصلة بالبناء الاجتماعي. فالتوحيد لديها كان موجوداً حتى عند الإنسان البدائي، وهو نظرٌ لا يصمد لأي تاريخ ثقافي، وهي ترى التوحيدَ وكأنه هو التاريخ الديني العربي وحده، لكنها كالباحثين القوميين الخياليين تعتبر أغلب سكان المنطقة عرباً وأن حضاراتها عربية، وهو أمر لا يصمد للتحليل الموضوعي كذلك، وهو فهمٌ روج له العروبيون المتطرفون ويعتبر أحمد داود الكاتب السوري المتعدد المواهب نموذجاً له، والجمعية تستشهد به كثيراً. تقول الجمعيةُ(هكذا بدأت حياة الإنسان على هذه الأرض بالتوحيد لله الواحد الأحد)، واستمرت عقيدة التوحيد في هذه الأمة(حين تحولت من حياة الكهوف والتقاط الثمر، إلى اسئتناس الحيوانات وتدجينها بالرعي)، ص .26 فأي أمة هذه؟! فلم توجد أي أمة عربية أو غير عربية حينئذٍ، بل جماعات بدائية متوحشة، وقبائل صغيرة، تعبدُ الأرواحَ والحيوانات الخ.. وبعد آلاف السنين بدأت رحلة الحضارة وتشكلت الأديان بتعددية آلهتها. إن هذا ما تطرحه البحوث وقد أصبحت بديهية لا يجادل فيها أحد. ثم تـُدخل الجمعيةُ آيات القرآن في هذا المسار الخيالي الذي تشكله بصورة غير موضوعية. وهي تظن أن آيات القرآن هذه تنقض ما أجمعت عليه التواريخ والعلوم. في حين أن آيات القرآن المتعلقة بالتوحيد تتحدث عن تاريخ العرب في المنطقة وفي الجزيرة العربية فقط، حيث بدأ التوحيد في قمة الحضارة المصرية والذي تأثر به اليهود وشكلوا منه ديانة توحيدية، انعطفت إلى الجزيرة العربية وبدأ التوحيد حينئذٍ. لكن حتى هذا المسار المعروف تحاول أن تنقضه جمعية التجديد في كتابها هذا، فالمصريون كانوا موحدين في تصورها منذ البداية وهي تستنكر ما هو بديهي بسخرية فكأن الباحثين زعموا على حد قولها: (إن الحضارات العربية القديمة في مصر أو بابل تعجُ بالآلهة والأوثان كالإغريق والرومان!). لكن هذه بديهية لا يجادل فيها طالب. ولديها على العكس إن الفراعنة والبابليين كانوا موحدين، فلم الحاجة إذاً إلى الأديان السماوية وهي التتويج للسابقين؟! إنها تستند الى جمل صغيرة مقطوعة السياق من باحث أو اثنين لتعضيد ذلك الكلام غير الدقيق.

Admin
28- 08- 2008, 06:32
أفق
مشروع جمعية التجديد (4 - 4)


عبدالله خليفة


يتراوح خطاب جمعية التجديد الفكري بين تكريس النصوصية الغيبية وبين الآراء العلمية والنقدية الوامضة.

فهي تقول في مقاربة مع المنهجية الموضوعية: ( لقد نص «فرانسيس بيكون« على فكرة أن الإنسان لن يستطيع السيطرة على الطبيعة إلا عن طريق اكتشافها بالعلم، ولكن لكي يفعل ذلك ينبغي أن يخضع لها! بمعنى آخر: لكي نفهم القوانين التي تتحكم بالطبيعة ينبغي أن ندع الطبيعة تتكلم لا أن نتكلم عنها)، مفاتح القرآن والعقل، ص85 -.86 وتكمل الجمعية في تلخيص مهم (القرآن والطبيعة والأنفس، أمرٌ واحدٌ، آيات ينبغي الخضوع لاكتشافها). إن هذه الفقرة الجيدة وغيرها المماثلة هي اقتراب من مدرسة تقنين الطبيعة المخلوقة للذات الإلهية، بخلاف مدرسة الخلق الإلهي المستمر للطبيعة. وكلاهما مدرستان مثاليتان، لكن الأولى تؤمن بوجود قوانين موضوعية للطبيعة والوعي والوجود( مثالية موضوعية)، ومن أعلامها ابن رشد في حين أن الأخرى ترفض ذلك، وترفض وجود قوانين موضوعية ومن أعلامها الغزالي( مثالية ذاتية). وفكر الجمعية حائرٌ بين المدرستين، فهو فكرٌ يحاول أن يبحث عن موضوعية الوجود، ثم يضيف عليها الكثير من الغيبيات والإسقاطات المعاصرة من العلوم الحديثة مما يلغي تلك الموضوعية. فهي تؤمن بوجود تطور موضوعي للوعي الديني وكذلك لا تؤمن بوجود مثل التطور. فبرفضها وجود سببيات موضوعية للتطور الديني يصبح تاريخ الأديان بلا قيمة، كما لا تصبح هناك قوانين موضوعية لتطور الإسلام، فالمندائيون (الصابئة) والحنفاء هم شكل آخر للإسلام، وليس أن الإسلام تتويج لهذه الحركات التوحيدية المحدودة الجزئية، لأنه غدا ثورة شعبية. وبالتالي كذلك لا توجد تباينات في البناء بين حكم الخلفاء الراشدين والحكومات الشمولية التالية، وبالتالي لا يُفهم تباينات خطاب الإمام علي الثوري الشعبي الجلي عن خطابات الأئمة والفقهاء المحاصرين بين أشداق الاستبداد في المراحل التالية والذين غاصوا في الغيبيات الشديدة بسبب ذلك. فنتيجة لقيام الجمعية بفصل الأديان والمذاهب عن جذورها وأبنيتها وكون الخطابات الدينية والفكرية هي جزء من حركة صراع اجتماعي، لا تستطيع جمعية التجديد الانتقال العميق الكلي من المثالية الذاتية إلى المثالية الموضوعية. هنا يمكن الاستفادة من فكر هيجل، الفيلسوف المثالي المؤمن ولكن الدارس بشكل موضوعي للأديان وتطوراتها. فلتطور الإنسان ككائن بيولوجي قوانين، ولتطور الأديان قوانين، ولتطور المذاهب والمجتمعات قوانين، ومن دون الدرس الموضوعي المستقل عن الكتب الدينية وعن المأثور الشعبي عامة، لا يمكن الانتقال إلى العلوم الحديثة التي لها شروط مختلفة عن الوعي الثقافي للعصور السابقة. وبعد التجذر في هذه العلوم يمكن مراجعة المأثور والنظر له بشكل موضوعي. هذه الحيرة الانتقالية بين المثالية الذاتية والمثالية الموضوعية تعبر كذلك عن جانب مختلف عن الحركات المذهبية التقليدية السائدة التي تتجمد عند المثالية الذاتية، فلا تبحث عن سببيات موضوعية للتطور الديني، فتعبر بهذا عن كتل سياسية شمولية، ترفض البحث والديمقراطية، وتعيد إنتاج النص الديني كما كان في المرحلة التقليدية التي سيطر فيها الإقطاع بشكل كلي، ومن هنا نجد الحركات التقليدية تناوئ أي حركة تغيير وزعزعة للقوى التقليدية المسيطرة على الجماعة، فأي تحرك سياسي لدى هذه القوى التقليدية يتم ولكن تحت هيمنتها، فهي تستفيد من الأدوات الديمقراطية لنشر سيطرتها الاستبدادية، بخلاف جمعية التجديد التي تقوم بالتساؤل حول تاريخ الوعي الديني هذا وتقوم بالبحث فيه، رافضة جزءا وقابلة بجزء، حسب منهجها الذي بعد لم يتصلب فلسفياً، ولكنها في مراحلها الأولى فعلينا أن ننتظر ونتيح لها الوقت.

Admin
29- 08- 2008, 08:20
أكد أن ما حدث في مأتم القائم بمنطقة عالي انتهاك للحقوق
وزير الداخلية: سنتصدى بقوة القانون لمحاولات إثارة الفتنة (http://www.alwaqt.com/art.php?aid=128235)

صرح وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بأن التجاوزات التي حدثت في مأتم القائم بمنطقة عالي يوم الثلثاء الماضي هي أمور غير مبررة وغير مقبولة باعتبارها انتهاك للحقوق التي كفلها الدستور وخروجا على القيم والتقاليد والأعراف البحرينية الأصيلة.

وأضاف الوزير أن ما حدث لا يعتبر فقط من الأمور المتعلقة بحقوق الأفراد التي كفلها الدستور وإنما هو أيضا من الأمور التي تمس الحق العام للمجتمع والدولة وهو الذي لا يمكن السماح به ويجب العمل على وقفه ووأده، مشدداً على أن وزارة الداخلية ستعمل بكل حزم على منع مثل هذه التجاوزات التي من شأنها إحداث الفتنه كما أنه سيتم التصدي بقوة القانون لأية محاولات بهذا الشأن والعمل على إحباطها وإفشالها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يتورط فيها.

وأكد الوزير على ضرورة استخدام دور العبادة والمآتم في الأغراض المخصصة لها وعدم استغلالها في إتيان ما من شأنه تعميق الخلاف أو إحداث فتنه أو التطاول أو التعدي أو الخروج على القانون والأعراف المرعية بأي شكل من الأشكال.
وحث الوزير القائمين على دور العبادة والمآتم واللجان المنظمة للندوات والأنشطة الأخرى لتحمل مسؤولياتهم المجتمعية والوطنية كما دعا رجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورهم المنشود في منع كل ما يمكن أن يؤدي إلى إثارة الفتن أو المساس بالحقوق التي كفلها الدستور ونبذ عوامل الإثارة والتحريض والتشجيع على الالتزام بروح التآخي والتسامح والحوار الإيجابي من أجل تحقيق المصلحة الوطنية.

Admin
29- 08- 2008, 08:27
جمعية التجديد‬ والقفز فوق سور الطائفية
العوسج - الوطن الثلاثاء 26 فبراير 2008 - العدد (808) (http://www.alwatannews.net/Alwatan/Templates/BlogsDetails.aspx?Year=2008&Month=2&Day=22&WrName=%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87% 20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%8A&Date=%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8 %A1%2026%20%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1%20 2008%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%AF%20%28808%29)
عبدالله العباسي
http://64.65.13.120/NR/rdonlyres/AC7167F3-B655-48DF-8054-05B8EBB4D93A/0/alabasse.jpg

لا أظن أنه ‬يمكن اقتلاع جذور الطائفية إلا من خلال بروز أفكار مقنعة وأساليب جديدة قادرة على بناء نظريات متطورة تستطيع انتشال أمتنا الإسلامية من الوباء الذي ‬أصيبت به منذ أيام سقيفة بني ‬ساعدة.‬

وما بروز جمعية التجديد الثقافية في ‬الساحة البحرينية بأفكارها المتطورة وقراءتها التجديدية للخروج من مأزق هذا الخلاف الذي ‬يكاد ‬يهدر طاقات هذه الأمة ويشغلها عما ‬يفعل بها أعداء الإسلام بدءاً ‬بالصهيونية العالمية وصولاً ‬إلى الحكومات الأوروبية المحافظة وفي ‬مقدمتها الولايات المتحدة.‬

لهذا كله آن الأوان بالفعل لبروز أفكار جديدة وقراءات متجددة تنتشل هذه الأمة من كبوتها ‬التي ‬بدأت تضعفها مع الأيام والعناد التقليدي ‬وبروز فئات سياسية تبحث عن مصالحها باسم الدين ولا ‬يهمنا من أين ‬يستقي ‬المجددون أفكارهم سواء استلهموها من المهدي ‬المنتظر في ‬أحلامهم فصاروا سفراء له أو تخيـّلوه في ‬أحلام ‬يقظتهم المهم أن ‬يكونوا سفراء لإنسان معصوم ‬يريد الخير للأمة الإسلامية ووحدتها.‬

ما لا شك فيه أن المهدي ‬المنتظر لن ‬يأتي ‬لتعميق الخلاف بين أمة الإسلام بل ‬يأتي ‬ليوحدها ويلوم قياداتها الدينية على ما أوصلوا هذا الدين العظيم إلى أضعف أيامه ما أفسح المجال لتستقوي ‬وتتكالب عليه الأمم.‬

وسواءً ‬جاء المهدي ‬على أرض الواقع أو تمثـّلنا ثقافته وأخلاقياته الفاضلة وبعث إسلام قادر على التحدي ‬والمواجهة فالنتيجة واحدة هي ‬ضرورة قراءة الإسلام قراءة متجددة، ‬وهذا ما تطرحه جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية وتدعو إليه.‬

حول هذا كانت تدور محاضرة الأستاذ عيسى الشارقي ‬الرئيس السابق لجمعية التجديد، ‬فقد رأى ضرورة أن تجبّ ‬العقلية الإسلامية الموروثات السيئة كما جبها الإسلام أيام نبي ‬الأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ورأى لو لم ‬يفعل ‬ذلك لما تمكن من تكوين ‬قاعدة إسلامية قوية بل لربما لم ‬يتمكن من خلق أمة قادرة على تخطي ‬كل تلك التحديات في ‬زمن كانت الجاهلية بكل موروثاتها المرعبة من أساليب في ‬الزواج الخاطئ وأسلوب تبني ‬العرب لأبناء ‬غير شرعيين إلى أكل الربا ووأد البنات وأشكال أخرى ‬غريبة ومخجلة من أخلاقيات مرفوضة، ‬ولو حاول محاسبتهم على ما أتو به قبل الإسلام لما قامت لهذا الدين من قائمة.‬

لكن الرسول (‬ص) ‬كان واقعياً ‬فتجاوز موروثات الماضي ‬السيئة وتمكن من بدء بناء عالم جديد ‬يحب الحياة، ‬فالثأر ووأد البنات وغيرها من الأخلاقيات الرديئة لم ‬يحاسب عليها بل جعلها شيئاً ‬من الماضي ‬ومن هنا فإن المحاضر رأى أنه لا ‬يمكن القفز فوق سور الطائفية وعودة الوحدة للأمة الإسلامية والخروج من مأزق التشتت والكراهية إلاّ ‬بجَبّ ‬الموروثات التي ‬تسببت في ‬ذلك والبحث عما ‬يحقق حب الحياة بدل التقاتل على شيءٍ ‬أصبح من الماضي ‬وانتهى في ‬أيامه الأولى بين أصحاب الشأن، ‬فلماذا نستدعي ‬في ‬ذاكرتنا دائماً ‬ما حدث في ‬سقيفة بني ‬ساعدة وخلافات أخرى على اعتبار (‬احنا أولاد النهارده) ‬كما ‬يقول المصريون (‬والحي ‬أبقى من الميت) ‬كمثل لا أعرف من أين جاء لكن طرح المحاضر لفكرة أن حب الحياة هو الذي ‬يجب أن ‬يكون دافعاً ‬لنا لوضع حد لهذا الصراع الدائر بين الإخوة المسلمين هو الذي ‬ذكرني ‬به.‬

وأوضح أن ما ‬يدعو إلى الاصطفاف ‬الطائفي ‬هو الظلم الاجتماعي ‬واللامساواة في ‬بعض المجتمعات ومما لم ‬يقله الشارقي ‬واختلط الأمر على بعض المتطرفين من أصحاب اللحى الطويلة الذين لا ‬يستوعبون الأطروحات الجديدة لأصحاب الفكر المتجدد ظناً ‬منهم أن هذا الفكر ‬يريد النيل من ثوابتهم ما ‬يـُضيـّق الخناق على بروز أفكار عقلانية ناضجة إضافة إلى المتطرفين من أصحاب نفس الطائفة الذين هم أيضاً ‬يخافون على ضياع ثوابتهم وموروثاتهم التي ‬حملوها عبر قرون وعزفوا على أوتارها في ‬مآتمهم.‬

بل إن المحاضر وجمعية التجديد ذاتها تـُعـوّلُ ‬على هذه النظرية انطلاقاً ‬من خطاب الرسول في ‬حجة الوداع الذي ‬قال ضمن ما قاله: ''..‬أيها الناس اسمعوا قولي ‬فإني ‬لا أدري ‬لعلي ‬لا ألقاكم بعد عامي ‬هذا في ‬موقفي ‬هذا.‬

أيها الناس إنّ ‬دماءكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة ‬يومكم هذا في ‬شهركم هذا في ‬بلدكم هذا فلا ترجعن بعدي ‬كفاراً ‬يضرب بعضكم بعض، ‬ألا هل بلغت اللهم فاشهد''.‬

هذا النوع من أصحاب الفكر المتجدد ‬يعتبرون بالفعل سفراء صادقين لمبادئ الإمام المهدي ‬ويجب الاعتراف بأن قراءاتهم المتجددة ستخدم الأمة الإسلامية وتنتشلهم من مستنقع الخلاف الذي ‬اسقطتهم فيه فئات لم ترد الخير لهذه الأمة.‬

وآخر ما سمعته عن المهدي ‬المنتظر ما قاله الوجيه جاسم مراد الذي ‬أكد أن المهدي ‬هو من اختراع بعض علماء الدين الموالين للخلفاء ليسكتوا الفقراء ويدعوهم للصبر في ‬انتظار المهدي ‬الذي ‬سينتشلهم من الفقر.‬

Admin
29- 08- 2008, 08:31
»‬التجديد« ‬كما عرفتهـــا (http://64.65.13.120/Alwatan/Templates/BlogsDetails.aspx?Year=2008&Month=8&Day=29&WrName=%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8% AD%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%86&CategoryName=%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85% D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%8A%D8%AD&Date=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A9%2029%20% D8%A3%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3%202008%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%AF%20%28993%29)
بالعامي الفصيح - الوطن الجمعة 29 أغسطس 2008 - العدد (993)
يوسف الحمدان
http://64.65.13.120/NR/rdonlyres/31930942-CB92-4032-912C-3519E740782A/0/yusif.jpg

منذ تأسست مؤسسات المجتمع المدني ‬في ‬ظل المشروع الإصلاحي ‬لجلالة الملك، ‬لم ‬يتناه إلى أسماعنا أو ‬يتمشهد أمام أعيننا أن جمعية التجديد الاجتماعية الثقافية وجمعية البحرين النسائية الشقيقة للتجديد، ‬قامتا بسلوك لا ترتاح له النفوس أو ترفضه العقول، ‬بل العكس تماماً، ‬فكل ما تخططان له وتضطلعان به على أرض الواقع، ‬ينصب في ‬خدمة المجتمع ويسهم في ‬تغذية الوعي ‬وينأى بعيداً ‬عن المهاترات أو التورط في ‬خلق علاقات عدائية مع الجمعيات الأخرى، ‬سواء كانت أهلية أو حكومية أو سياسية أو نقابية أو ثقافية، ‬والمشروعات التي ‬ينفذونها من خلال برامجهم المستمرة خير دليل على ذلك، ‬فهي ‬مشروعات ترتقي ‬أحياناً ‬في ‬أهدافها ورؤاها على مستوى المشروعات التي ‬ينفذها بعض الجمعيات ذات التوجه العقلاني ‬الشعاري ‬النزعة والمضمون، ‬ومنها مؤتمر الفكر العربي ‬الذي ‬ينفذ بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة ويحضره كثير من الخبراء والمفكرين والاختصاصيين ذوي ‬الشأن بالقضايا المهمة والملحة في ‬الوطن العربي، ‬هذا بجانب دعوة جمعية التجديد خاصة لكثير من أهل الرأي ‬والفكر المستنير في ‬مملكة البحرين لإقامة ندوات وفعاليات تعني ‬كل مواطن في ‬المملكة. ‬كما إن مواقف أعضائها التي ‬يتبنونها على صعيد ما ‬يطرح لا تشي ‬بأي ‬توجه ذي ‬علاقة بالطائفية أو بتمزيق اللحمة الوطنية أو بإثارة الشغب بمناسبة ومن دون مناسبة. ‬ودليل آخر لما نذهب إليه، ‬فعالياتهم التي ‬يشارك فيها أبناء الطائفتين الكريمتين من دون تمييز أو تقليل لشأن، ‬لم نسمع من أحدهم في ‬فعالية من فعالياتهم أمراً ‬يتعلق بترجيح كفة طائفة على أخرى أو حديث موغل في ‬المذاهب والطرق، ‬على الإطلاق، ‬كل ما أعرفه عنهم -‬بغض النظر عما ‬يقال عنهم وعن انتماءاتهم العقائدية- ‬أنهم أهل طريقة وفكر متصلين بالانفتاح على الآخر وعلى العصر من دون تشدد أو انحياز لطرف معين ‬غير انحيازهم للعقل، ‬ونلمس ذلك مجسداً ‬في ‬قراءاتهم العقلانية والباحثة لكثير من القضايا المختلف عليها دينياً، ‬وهي ‬قراءة نحتاجها ولا أحد ‬يملك عقلاً ‬مستنيراً ‬يختلف معها.‬

جمعية التجديد إذا قارناها بجمعيات دينية أو سياسية، ‬فسنجدها فعلاً ‬تمضي ‬على خطى التجديد في ‬اجتهاداتها، ‬وتحاول قدر الإمكان أن تطرح رؤاها وإن اختلف البعض معها عبر إصداراتها، ‬ولك أن تعقب أو ترد أو ترفض، ‬المهم هي ‬مادة تنشد حوارك ورؤيتك الفكرية، ‬وهذا سلوك حضاري ‬يقاس في ‬ضوئه صاحب الرأي ‬النير من عدمه. ‬

هذه الجمعية لم تصدر في ‬رؤيتها عن موقف متشدد تجاه جمعية معينة، ‬لذا لا ‬ينبغي ‬لبعض الجمعيات الدينية المسيسة أن تتعامل معها بنية قاسية جداً ‬لا ‬يمكن لأحد تقبلها، ‬فكل ما نطمح إليه أن تزول جذور الطائفية تماماً ‬عن أرض واقعنا، ‬لا أن نعمقها وللأسف الشديد بين أبناء الطائفة الواحدة.‬

لماذا لا نقبل الآخر؟ لماذا نعتقد دائماً ‬بأن الصواب نحن، ‬والآخر مرفوض ومنبوذ؟ لماذا نعتقد بأننا الحجة والرأي ‬القاطع وغيرنا لا رأي ‬له ولا حجة؟ لماذا لا نبحث عن طريقة أخرى لرأب ما حدث بين الجمعيتين؟ لماذا نجعل أنفسنا فوق مستوى البشر، ‬وبالتالي ‬يجب أن نراهم بغير ما هم عليه؟ ‬

أدرك تماماً ‬أن جمعية التجديد هي ‬جمعية التجديد، ‬مثلما أدرك أن جمعية البحرين النسائية هي ‬جمعية البحرين النسائية ومثلما أدرك أن في ‬هاتين الجمعيتين عقول واعية ومثقفة ومتسامحة، ‬ولها شأنها الفكري ‬والعلمي ‬على الصعيدين العربي ‬والدولي، ‬غير ذلك لا ‬يعنيني، ‬لأنني ‬لم أره ‬يوماً ‬متجسداً ‬في ‬سلوكياتهم أو مواقفهم أو فعالياتهم الثقافية والسياسية والاجتماعية، ‬فلماذا أنبش شيئاً ‬وأثير أمراً ‬غير متجسد على صعيد الواقع؟ لماذا أبحث عن ضحايا؟ لماذا.. ‬هل ‬غاب العقل تماماً ‬من الرأس حتى نمضي ‬في ‬الأرض بجماجم خاوية؟

Admin
29- 08- 2008, 08:36
تنظيم يقع في شراك المقاطعة الإجتماعية والمخالفة الشرعية
مؤسس جماعة السفارة يقر بخطأه... و(باب المولى) يختفي عن مقتديه
أوال (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=8) - 29/08/2008م - 3:26 ص (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=article&id=1511)

http://www.awaal.net/media/pics/1219971583.jpg

عاودت قضية (جماعة السفارة) التي يدعي مؤسسها الإلتقاء بالإمام المهدي المنتظر (عج) لتطفوا مجدداً بعد أن خمدت هذه القضية منذ تسعينيات القرن الماضي، وذلك بعد نشاط محموم تقوده (جمعية التجديد الثقافية) التي أسسها ويديرها أعضاء جماعة السفارة.

وبالرغم من أن (سفير البدعة) -حسب ما يطلق عليه العامة- عبدالوهاب البصري اختفى عن الأنظار منذ المواجهة الإجتماعية للجماعة في بداية العقد التسعيني المنصرم، إلا أن اسمه لا يزال يطرح بين فترة واخرى كروتين اعتاد مقتدوه على ذكره تحت اسم (نائب باب المولى)، اي بكونه نائب سفير الإمام المنتظر (عج) في غيبته الصغرى الحسين بن روح (رض).

وبدأت الدراما التي قدمها (ج.ق) و(ع.ش) وهما أبرز معاوني باب المولى، منذ أحداث الثمانيينيات، وتحديداً في العام 1986م حين اختطلت الجماعات في السجن وانطلق باب المولى بعد سلسلة -ادعاءات من المساجين- ليؤكد التقاءه بالإمام الحجة بالمنام وان الإمام امره باللقاء بالسفير الثالث الحسين بن روح وكان يتلقى منه –حسب الإدعاء- الأوامر والنواهي.

ووصل الأمر بالبصري أن ادعى العلم بالغيب عن طريق رؤاه، فاختبره من معه في السجن وعددهم كان يصل إلى 32، في امور لم يعلمها أبداً، حين هرب أحدهم جهاز (راديو) لداخل السجن واعلم به البقية باستثناء (باب المولى) إلا ان الأخير لم يعلم به.

بعض زملاء باب المولى في السجن كانوا يشككون في ادعاءاته بعد ان صدقها بعضهم وتراجع عنها لاحقاً، وأكدوا ان تاريخه وسلوكه قبل الدخول للسجن لم يكن يؤهله لأن يدعي مثل هذا الإدعاء، إذ لم يكن متديناً ولم يعرف العلم ولا العرفان ولم يكن ملتحقاً بالتيار الديني، بل انظم في فترة من الفترات للجبهة الشعبية لتحرير البحرين المحسوبة على اليساريين، وبسؤال بسيط عن تاريخ الرجل لكبار فريق المخارقة بالمنامة يعرف تاريخ باب المولى هذا.

وكان الملقلب نفسه باب المولى يأمر جماعته داخل السجن بالصبر وعدم الإعتراف خلال التحقيق على احد، في حين اعترف هو على أحدهم فيما ادعى ورود رسالة من لدن الإمام الحجة له شخصياً كان يقول فيها حسب نقل معاونه (ج.ق):

(قل لكل آثم حضيض الذنوب ان الذنب عند اختلاج السر الدفين صريراً وانين موتى سترفعه تسبيح الملائكة اذا ما وقف على باب من لم ينم فأنا الباب ومولاك مفتاح له وليعض الخميني الشاك شبابة الندم عبرة. واعدوا له اعدادكم للجحافل واعطي داعينا الجواب اما لنا واما علينا).

وحسب نقل بعض الذين عاصروا هذه المرحلة داخل السجن، فقد أشكل البقية في بعض النقاط في تلك الرسالة، اذ كان يشير باب المولى بأنه هو المقصود بالقول (بحضيض الذنوب)، فيما أشكل البقية على قراءة كلمة (صرير) اذ كانت تقرأ بنحو خاطئ من الناحية فاعترضوا عليه فصلحها (ج.ق) وعلل ذلك بأن باب المولى نقلها خطأ.

ومن جملة اشكالات زملاء باب المولى حينها في السجن، بأنه (هل يوجد للموتى أنين؟)، فيما ادعى عبدالوهاب البصري –حسب الرسالة- بأن الملائكة سترفعه من حضيض الذنوب.

وفي عبارة (انا الباب) كان المقصود بها عبدالوهاب. ومولاك مفتاح له أي الامام الراحل الخميني (قده). أما بقية الجملة ابتداءاً من (ولبعض ....إلخ)، فقد اخذت بعض هذه المقاطع من مجلة العربي.

اقرار عبدالوهاب البصري بخطأه وادعاءه:
وبعد تسريب بعض زملاء عبدالوهاب البصري داخل السجن خبر ادعاءه عبر رسائل عديده للخارج ووصل الأمر لتدخل كبار علماء البحرين حينها، بدأوا العمل على اعادة تصويب تلك الجماعة المدعية بعد خروجهم من السجن، وبعد عدة اجتماعات ومناقشات أقر عبدالوهاب البصري بكذبه وقال في رسالة وقعها بمحضر العلماء هذا نصها:


بسم الله الرحمن الرحيم
أنا صاحب قضية الادعاء بالاتصال بالحجة عليه السلام أقر بأني ادعيت هذه الرؤى التي فيها الإمام (عج) و نوابه الأربعة (ع) و خاصة سفيره الثالث الحسين بن روح رضوان الله عليه و ذلك الذي أشار علي الإمام (ع) من خلال الرؤيا بالالتقاء به عبر المنام عن طريق (احداث الرؤيا في المنام) المعروف في كتب الأدعية، و لم أكن حينها أعلم بأن الرؤى و الأحلام لا يترتب عليها الأثر الشرعي و لكن بعد لقائي بالعلماء الأعلام و اقتناعي بأن الرؤى و الأحلام لا يترتب عليها الأثر الشرعي، و لا يجوز التعويل عليها في دين الله سبحانه و تعالى و بعد أن ثبت لي أيضاً بأن السفارة عن الإمام (عج) في زمن الغيبة الكبرى و قبل خروج السفياني و الصيحة لا يمكن أن تقبل عليه (عج) أو عن نوابه الأربعة رضوان الله عليهم لكونهم ليسوا في هذه الحياة.

ولذا فإني أعلن بأني قد نفيت عن نفسي كل ذلك في محضر حضرة العلماء الأعلام الأفاضل وأنا بريء من كل من يحاول أن يعمل بمقتضى هذه الرؤى و لست مسؤولاً عمن خالفني في هذا بل يقع وزره على عاتقه و هو يتحمل المسؤولية الكاملة بنفسه لأني أجد نفسي متفقاً مع لرأي العلماء الأفاضل فعلى هذا فإني سأضع نفسي في تصرف علماء الملة الشريفة إذا ما جد أمر ينبئ عن ضلوعي في هذه القضية و أمثالها ليروا بعدها رأيهم و يحكموا حكمهم.

وأني لم أكن مكرهاً على هذا الإقرار و إنما هو لاقتناعي به و مساهمة مني لما هو علي من واجب شرعي و أعلن أيضاً براءتي من كل التهم و الإشاعات الباطلة التي نسبت لي ظلماً و بهتاناً و الله خير شاهد على ما أقول و الحمد لله الذي أبصرنا ديننا و وقانا الشقاق و الخلاف و سوء الفتن و المحن و السلام.


10/ شعبان / 1409هـ

18/2/1986 م

المقر عبد الوهاب حسن البصري


وفي تعقيب العلماء على الإقرار ذكروا: أن العلماء يعتقدون كذب مثل هذه الدعاوى و يحذرون المسلمين قاطبة من الانخداع بها و الاستجابة إليها و أنها من أكثر البدع إضرارا بالدين و زعزعة لقيمه الرفيعة في النفوس و إن مذهب الامامية ليبرأ من هذه البدع و إن المصر عليها مبدع ضال مضل، على المؤمنين أن يجتنبوه و يحذر بعضهم بعضاً منه.

وأضافوا بأن عبد الوهاب حسن البصري الذي سبق منه الادعاء بالنيابة عن الإمام القائم (عج) و عن نوابه الأربعة، و خاصة الحسين بن روح (رض) قد وقع بمحضرنا على اعترافه المكتوب بقلمه و المعاين له في هذه الورقة أعلاه.

الموقعون:
1- السيد علوي السيد أحمد الغريفي
2- اليد هاشم السيد علي الطويل
3- الشيخ عباس أحمد الريس
4- الشيخ سليمان المدني
5- الشيخ عيسى القاسم
6- الشيخ جعفر الحاج حسن الدرازي
7- الشيخ عبد الأمير منصور الجمري
8- الشيخ علي محمد محسن العصفور
9- الشيخ محمد محسن محمد العصفور
10- الشيخ علي عبد النبي المخلوق
11- الشيخ عبد الحسين علي الستري
12- الشيخ عبد علي حمزة الحواج
13- الشيخ محمد مهدي زين الدين
14- الشيخ منصور علي حماده
15- الشيخ مجيد الحداد

الجدير بالذكر أن (أوال) ستنشر قصة ادعاء السفارة بالتفصيل وبالوثائق خلال الأيام المقبلة، منذ بداية الإدعاء داخل السجن وصولاً لما وصل له وضع تلك الجماعة حالياً داخل تنظيم سري يستقطب العديد من الأفراد داخل القرى والمدن البحرينية.


http://www.awaal.net/media/pics/1219976420.jpg

صورة للوثيقة التي أقر فيها عبدالوهاب البصري بخط يده وتعليق العلماء

Admin
29- 08- 2008, 08:48
سفراء جمعية التجديد!! وإنتهاء العمل السري

مدخنة الرياش (http://rayyash.net/2008/08/28/%D8%B3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D8%A5%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3/)

أغسطس 28, 2008 ·

يتابع الشارع البحريني اليوم تجدد الحديث حول قضية الجماعة التي إدعت مقابلة أحد أفرادها للإمام المهدي (عج) وتطوراتها المتسارعة وهنا لي إطلالة ورأي شخصي حول هذا الحدث الذي عاصر أحداثة منذ بداياته !! حيث كنت أحد الاشخاص الذين إنتبهوا لشراك هذه الجماعة وأنقذني الله سبحانه وتعالي من الوقوع في فخاخهم منذ إنطلاقهم الأول!!

إنطلقت هذه المجموعة بعد خروجها من السجن لتجنيد الشباب الرسالي في بداية الأمر بإسم التمهيد لدولة الامام المهدي (عج) ودعم الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال طرح فكر الامام الخميني، وكانت البداية للخواص والمقربين من هذا الخط ، إلا أن إنتباه رجال الدين لهذه الحركة وبالخصوص الشيخ سليمان المدني والشيخ عيسى قاسم وبقية كبار العلماء لهذه الحركة وفضح أمرها جعلهم ينطلقون الى العمل السري بدل الجهر بالدعوة وذلك للهروب من فخ المقاطعة الذي فرضه رجال الدين عليه إستناداً لفتاوي مراجع تلك المرحلة والذين إستندوا الى قول السيد جعفر مرتضى العاملي في مختصر مفيد ج 11 ص 88-89 : ((يمكن أن يكون المراد بقوله: من ادَّعى الرؤية فكذَّبوه. ذلك الذي يدَّعي الرؤية ويدَّعي المعرفة حين المشاهدة، فمن ادَّعى ذلك فلا بد من تكذيبه، ورد قوله عليه..))..

إلا أن الإنفتاح السياسي في البحرين وإختلاف الأمزجه الثقافية والسياسية والايديولوجية وفر مساحة لهذه الجماعة لإنطلاقها من الدعوة السرية الى الجهر بها من خلال مقالات تطرح أفكارهم بصورة غير مباشره وبدأت الجماعة بالظهور العلني بتأسيس جمعية ثقافية إجتماعية بإسم جمعية التجديد وذلك لتوفير الغطاء القانوني لهم ونجحوا في ذلك لأسباب يعرفها البعض!! ولكن المراقب لحركة الجماعة يلحظ نشاطها المستمر منذ بدأ المؤتمرات والندوات التي دعي لها بعض المفكرين الاسلامين المحسوبين على إيران والذين حضروا من دون أن يعلموا بخفايا هذه الجماعة!! وفي خطوة مفاجئة وفي أكثر من موقع وبيان أطلقت الجماعة في الآونة الأخيره تهديد ووعيد بأنها سوف تمضي قدماً وتحاسب كل من يعترض طريقها من خلال القانون والقوة أحياناً!!! كما حدث في ندوة عالي!! والتي إستغربت وجود بعض شخصياتها القيادية في ندوة صغيرة لم يسمع عنها المجتمع أي خبر إلا بعد أن حدثت المواجهة أو المشاغبة بالايدي والأرجل!!

في ختام هذه المقدمة أقول بأن هذه الجماعة إنطلقت وأصبحنا بحاجه الى من يصحح مسارها حتى لاتكون فتنة جديدة لانحتاجها في هذه الايام بالذات…

Admin
30- 08- 2008, 07:20
من أيقظها؟

هاني الفردان (http://www.alwasatnews.com/Today/Issue-2185/010/--w55/783813.aspx)
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w55.jpg

تجدد العراك، دماء تسيل في مكان مقدس، فوضى وخلافات ومشاحنات، ولكمات من هنا وهناك، على ماذا؟

قضية انتهت وأنهتها السنون، أصحابها منعزلون يعيشون لوحدهم في عالمهم بعيدين عن الآخرين، لا خوف منهم ولا تأثير لهم حتى بنشاطهم الحالي ودراساتهم وما قيل عن تحركاتهم للتوسع والانتشار.

أحداث لم أجد لها مبرراً أبداً للدخول والغوص فيها، أحداث لا نعلم هل أوجدتها الصدفة أم جاءت ضمن تخطيط عام لإرباك الساحة وإيقاظ ذلك التنين النائم وخلق الفتنة بين صفوف الناس.

غريب ما حدث وما سيحدث، فلا أعتقد أن هذه هي الجماعة الوحيدة التي انشقت وأوجدت لنفسها منهجاً مختلفاً ظهرت على مدار التاريخ، ولم يعد لها وجود الآن مثل القرامطة والحشاشين والواقفية وإنما هي حركات ارتبطت بزمن معين ولم تصمد لفترات طويلة.

كما انقرضت الكيسانية والفطحية والمحمدية والواقفية، ومن الإسماعيلية انقرضت القرامطة، بينما من الزيدية انقرضت البترية والجارودية المرئية والابرقية واليعقوبية والعقبية والجريرية واليمانية، ومن أهم أسباب انقراض الكثير منها هو أنها كانت مرتبطة بأصحابها وبعد وفاتهم ذهبت معهم.

الجماعة التي نتحدث عنها انكفأت على نفسها وأصحابها قلة حتى لو أسسوا لنفسهم كياناً، فالزمن كفيل بتفتيتها كما حدث لسوابقها، ولا أعتقد أن الأمر الراهن يستدعي الدخول في حروب ثانوية همها خلق الفتنة وزرعها من جديد لإبعادنا عن هموم كبيرة تشغل ساحتنا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

الدين لله والوطن للجميع، ولكل إنسان حرية اختيار دينه وعقيدته وكيفية عبادته لربه، ولا حكم لنا عليهم، إلا بخلقهم ومعاملته للآخرين فالدين معاملة أولاً وأخراً، ولا أعتقد أننا نتعامل مع هذه الجماعة كما نتعامل مع من يكفرنا ويبيح دمنا ويسعى لقتلنا.

لا أعتقد أن هناك مستفيداً من الأحداث الأخيرة سوى من يريدون التصيد في الماء العكر، ومن يريدون إصدار القرارات والتوجيهات للحد من تكرار مثل هذه الأحداث، فلا نستغرب إن صدرت قرارات بتطبيق قانون التجمعات على المآتم والمساجد، والندوات، وفرض أخذ التصريح قبل إقامة أية ندوة وأسبابها والمشاركين فيها وعناوينها، وذلك بحجة فرض الأمن ومنع تكرار ما صار.

الحكومة لا تحتاج لمبررات لمنع التجمعات السلمية، فهي في كل يوم تخرج لنا بشيء تمنع فيه لافتات، وتزيل إعلانات، وتعرقل احتفالات وفعاليات وتتصدى لمسيرات بمختلف الذرائع، فما بالكم بذرائع وجدت لها دون أي عناء أو تعب، فماذا ستفعل؟

ألا نحتاج حقيقة لإعادة حساباتنا من جديد وعدم الدخول في معارك ثانوية لا جدوى منها سوى هدر الوقت والجهد على حساب قضايا أخرى أكثر تعقيداً وأهمية؟

Admin
30- 08- 2008, 19:08
لماذا لا نتحاور مع مدعي السفارة؟
حسين منصور (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=65) - 30/08/2008م - 12:57 م



عضو جمعية التجديد "السفارة" ( ن ، ر ) جاء للندوة من أجل إيقافها بأي إسلوب يستخدمه قد يوقف الندوة فقام أثناء الندوة بقطع الحديث بمداخلة مفاجئة ولم يسمح له بالمداخلة للأسباب التالية :
1) لأنه لم يستأذن اللجنة المنظمة لذلك .
2) لم يكن الوقت وقت للمداخلات الشفوية.
3) من الناحية الشرعية وعلى رأي الفقهاء لايجوزمجالسة من يبتدع سفارة أو نيابة عن الإمام قبل الصيحة وخروج السفياني كما ورد في الحديث ولا ينبغي الإستماع له ولا إلى أتباعه.
4) لا ينبغي أن نعترف به ولا بجماعته ولا بجمعيته لأنهم فئة إبتدعت أمرا مخالفا لأمر الله وأمر رسوله وأمر الأئمة المعصومين عليهم السلام .
5) الفقهاء أفتو بمقاطعتهم وعدم مؤاكلتهم ومشاربتهم ولا الزواج منهم.
6) لا يمكن أن نتحاور معهم لأننا لو تحاورنا معهم يعني ذلك أننا نعترف بهم وبعقيدتهم الباطلة كرقم موجود ومهم في مساحة العقائد الدينية والمذهبية وهذا مستحيل أن يصدر منا نحن أتباع الإسلام المحمدي الأصيل وأتباع الأئمة عليهم السلام.
7) هم يدعون انتمائهم لمذهب التشيع مذهب أهل البيت "ع" المذهب الإثني عشر ونحن نقر بأنهم لاينتمون لمذهبنا بسبب بدعتهم وخروجهم عن معتقاداتنا الثابتة والمسلم بها .
8) إذا كانوا من مذهبنا ونختلف معهم فكريا وسياسيا أو حتى في بعض المسائل الفقهية فالحوار معهم ليس فيه مانع ولكن إذا كانوا من أهل البدع في الدين والعقيدة فلامجال للحوار معهم وإذا كانوا يقرون بمذهب غير مذهبنا فهذا شأنهم ونتعامل معهم كما المذاهب الأخرى أي أنهم لايحملون إسم الإنتماء لمذهب التشيع أما إذا أصروا على انتمائهم لمذهبنا وهم يعتقدون هذه البدعة فنحن من واجبنا أن ندافع عن عقيدتنا ونبينها للناس حتى لا يحصل لبس فيها أو توهين وإضعاف لها ولقدسيتها .
9) كان عليه أن يذهب لعلمائنا الكبار ويتحاور معهم لأنهم المعنيون بهذا الملف لا أن يطلب التحاور مع عامة الناس بشكل أولي .
10) كان عليه وعلى جمعيته الرجوع لفقهاء المذهب في النجف وقم ولبنان كي يقنعهم بأنهم ليسوا مع جماعة بدعة السفارة بالأدلة التي يمتلكونها إن كان لديهم أدلة على ذلك.

ملزمون بالتقيد بأمر المرجعية :
بعد أن يقتنع المراجع والفقهاء بأن جمعية التجديد ليست مدعية للسفارة والنيابة نحن سنكون ملزمون بالتمسك برأي المرجعية الحديث والمستجد في هذا الشأن ، ونحن الآن ملزمون شرعا أن نلتزم برأي الفقهاء الحالي والغير مستجد في حق هذه الفئة ورأيهم واضح المقاطعة وعدم الإعتراف بهم وببدعتهم حتى يعودوا إلى رشدهم وعقيدتهم الصحيحة ، لا أن يأتي بهذا الإسلوب ويطلب التحاور والمناقشة ونحن لدينا محاور ووقت محدد وبرنامج محدد للندوة ولا أن يأتي بشكل علني مع العامة من الناس ويطلب المداخلة والتحدث وعليه كما أسلفنا أن يذهب للعلماء والمراجع ويتحدث معهم بهذا الملف وهم الآن في زمن الغيبة الكبرى مصدر ومنبع الإفتاء والأحكام الشرعية ، ومن هنا نطمئن أعضاء جمعية التجديد الثقافية إذا كانت جمعيتهم هي ثقافية إسلامية منبعها الإسلام المحمدي الأصيل منبعها القرآن وعلومه المقدسة وهم ليسوا مع بدعة السفارة ولايؤمنون بهكذا بدع وأباطيل فإننا كمجتمع سنرحب بهم ونحترمهم ونقدرهم تقديرا يليق بهم تماما ونسأل الله لهم التوبة والرجوع إلى عقيدتهم الصادقة والصالحة .

جمعية التجديد تتهم فتاوى الفقهاء بالباطلة :
المدعو ( ن ، ر ) إعترض وجمعيته جمعية التجديد على فتاوى الفقهاء التي أمرنا من خلالها بمقاطعة أصحاب بدعة السفارة ، وللأسف وصف الفتاوى بالفتاوى الباطلة عجبا كيف يسمح لنفسه أن يصف فتاوى الفقهاء بهذا الوصف وهو لاشيء أمام مكانة وعظمة الفقهاء أيدهم الله ، إذا كان الفقهاء فتاواهم باطلة بشأن بدعة السفارة فهذا يعني أن فتاواهم باطلة في كل شؤون الحياة والعياذ بالله ونحن نعلم أن الفقهاء هم رواة الحديث وهم ثقة الإمام المعصوم كما ورد عن الإمام المهدي أرواحنا فداه ((أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم)) ..
وكما ورد عن الإمام الحسن العسكري "عليه السلام ":( فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه )..

الفقهاء الذين نقلدهم ونقتدي بهم هم الحجة الشرعية وهم الثقات وهم رواة الحديث عن الإمام المعصوم وهم من أمرنا الإمام المعصوم بطاعتهم والإقتاء بهم وما تسمية هذه الفتاوى بالباطلة إلا هي محاولة يائسة من تشكيك الناس بمراجعهم ومقلديهم وتحرك صلف لإضعاف دور المرجعية الدينية في حياة العباد.. وياترى إن لم نقدلد المراجع والفقهاء نقلد من ياترى في الغيبة الكبرى يا سعادة سفير الإمام !!!؟

حادثة الإشتباك بالأيدي في مأتم القائم "عج" :
بالنسبة لمجيء المدعو ( ن ، ر ) للندوة هو ليس للإصغاء فقط لما يقال وإنما الهدف الأساس هو إيقاف الندوة بشتى الوسائل الممكنة وحينما قطع حديث الندوة خاطبه رئيس المأتم بالتزام الصمت أو بالخروج من المأتم وبشكل هاديء وأيضا خاطبه سماحة الشيخ سعيد النوري وبإسلوب مهذب بأن يخرج من المأتم لأن في وجوده تترتب عليه مشكلات وفي الأثناء هاجمه أحد الحضور بضربه وبعدها قام رئيس المأتم وسماحة الشيخ سعيد النوري ومعه عريف الندوة وكذلك سماحة السيد جميل لمصلي وبمعية عدد من الحضور وهم القائمون على الندوة وعدد من أعضاء إدارة المأتم بتهدئة الموقف والدفاع عن المدعو ( ن ، ر ) حتى لايصاب بأي مكروه من قبل بعض الغاضبين والمتحمسين وبعد أن أخذ في مكان آمن بالمأتم قال المدعو ( ن ، ر ) لرئيس المأتم أوقفوا الندوة وسألتزم الصمت ورد عليه رئيس المأتم هذا ليس من العقل في شيء أن أوقف الندوة لأن الموقف صعب للغاية وهو يهدد سلامتك وسلامتي الشخصية وبعدها أخرج من المأتم بحماية سماحة الشيخ سعيد النوري ورئيس المأتم والمنظمين للندوة وبهذا الجهد لم يصب بمكروه أي أنه لم يضرب ضربا مبرحا أبدا كما إدعت جمعية التجديد في بيانها الصادر بهذا الخصوص ولو ترك وحده دون حماية المعنيين بالندوة لأصبح الموقف جدا صعب ومهول أيضا ، وكل هذا لما كان له أن يحدث لو لم يأتي المدعو ( ن ، ر ) للندوة أو لم يقاطع ويتداخل بشكل استفزازي ومفاجيء علما أن القائمين قد بينوا بشكل واضح مطالبين هذه الفئة بعدم المجيء كي لاتحدث أية إشكالات أو صدامات .

جمعية التجديد والموقف الرسمي :
وقوف الجانب الرسمي مع هذه الفئة يطرح علامات إستفهام كثيرة على أن هذه الفئة قد تكون مدعومة من قبل الرسميين "وهنا الأمرعجيب وعجيب" لأن الخلاف مع هذه الجماعة هو خلاف عقائدي ولا دخل له بالنظام ولا بالسياسة ولا بتهديد الأمن العام هؤلاء إبتدعوا أمرا مشينا في مذهب التشيع وعلمائنا وفقهائنا هم لهم الأولوية في التصدي لهذه الفئة برأيهم الديني والفقهي ، والسؤال الذي يطرح هنا لو أن فئة إدعت النبوة أو شنت حملة مسعورة ضد صحابة الرسول (ص) هل ستقف معها الجهة الرسمية وتصفق معها أم أنها ستكون عكس ذلك ؟ ولو أن فئة تنال من القيادة السياسية في البلد هل ستقف الحكومة مكتوفة الأيدي ؟ أم أنها ستردع من تسول له نفسه التعدي على شخصيات النظام السياسي في المملكة ؟ هنا ينبغي للجهة الرسمية أن تقف موقف المعالج للقضية وفق الرؤى الإسلامية الحقة ووفق الرؤى الفقيه للمذهب المعني كي لاتتهم بأنها متواطئة ضد مذهب معين ومهم في المملكة ، وما شاهدناه من وقوف للصحافة المحلية المحسوبة على النظام ومن تصريحات لبعض الشخصيات الرسمية والتي تدعم موقف جماعة السفارة " جمعية التجديد " يدل على أن النظام أصبح طرفا ضد طرف آخر وهذا لايحل المشكلة بل يؤججها أكثر فأكثر وعجبا لهذه الوقفة القوية والتحقيق مازال في بداياته وعجبا لهذه الوقفة وجماعة السفارة هي التي هاجمت المنطقة وأهلها الآمنين في الندوة الأولى والثانية ، وما فعله المنظمون والقائمون على الندوتين هو الإتصال بمركز الشرطة كي يأخذ الإجراءات اللازمة تجاه المعتدين على الندوتين وعلى أهالي المنطقة ، وهنا نؤكد على أهمية أن تكون السلطة التنفيذية هي الراعية والنزيهة في تطبيق القانون وأن يكون القانون هو الفيصل وهو المرجعية لمعرفة الضحية من الجلاد والمعتدي من المعتدى عليه ، كما نصر على أن الإشكال هو ديني وعقائدي بحت وبعيد كل البعد عن المعطيات السياسية والتعدي على النظام السياسي والأمني للمملكة العزيزة .

ذات ملك البحرين مصونة :
في دستور مملكتنا نص واضح بأن ذات ملك البلاد مصونة ونحن ملتزمون بالنص ولا نقبل أن تهان شخصية الملك أو القيادة السياسية بحيث يتوصل الأمر إلى الإخلال بالأمن العام وتتدهور علاقة الحاكم بالمحكوم ولكننا نحن مع ما يصرح به ملك البلاد ورئيس الوزراء وولي العهد حينما يؤكدون على النقد البناء للرقي بالمملكة وتطويرها من كل النواحي الحياتية وهذه قواعد ثابتة وراسخة لدى القيادة السياسية هي مهتمة بالنقد البناء والوحدة الوطنية ونبذ الطائفية ولله الحمد ندوة مأتم القائم لم تنال من ملك البلاد ولا من أي شخصية سياسية رسمية في المملكة بل هي ندوة دينية عقائدية بحتة .

ذات الإمام المعصوم مصونة :
من البديهي أن تكون ذات الأنبياء والأئمة من أهل البيت مصونة بحيث لاتهان ولا تحارب ولا يدعى عليها جورا وظلما ومن أجل مطامع ذاتية ومالية أو من أجل الوصول لحكم الناس والعباد والأرض كما أكد كثير ممن إدعوا النبوة أو الإمامة أو النيابة ولنراجع التأريخ قليلا سنجد أن من يدعي النبوة أو الإمامة والخلافة أو يبتدع دينا جديدا نجد أن الهدف النهائي هو السلطة والحكم والجاه والمال والسيطرة ومن المؤكد لا نظامنا السياسي في مملكتنا ولا نحن كشعب مسلم ومسالم وقوي بالتمسك بدينه ومعتقداته نرضى جميعا أن يأتي ممن يتقول على الأنبياء وعلى الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ويدعي ما يدعي من نبوة أو إمامة أو خلافة أو سفارة ونيابة ويفسد الإستقرار السياسي والإجتماعي والإقتصادي والديني والعقائدي في بحريننا العزيزة والمسلمة بإسلام ناصع محمدي أصيل .

Admin
31- 08- 2008, 22:30
حتى لا تكون فتنة
كلمة اخيرة (http://www.alwatannews.net/Alwatan/Templates/BlogsDetails.aspx?Year=2008&Month=8&Day=28&WrName=%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8% B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1&Date=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF%2031%20%D8%A3% D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3%202008%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%AF%20%28995%29)
سوسن الشاعر
http://64.65.13.120/NR/rdonlyres/67C193E3-C808-4CFD-B3EA-06845CA1D8A3/0/Sawsanalshaer.jpg

بمناسبة ما ‬يحدث لأعضاء جمعية التجديد نوجه سؤالنا أولاً ‬لمؤسسات الدولة الرسمية كيف سيستقيم الأمر إذ لم تتحقق المعادلة الوطنية على ‬يدكم لحماية حقوق الناس -‬كل الناس- ‬في ‬حرية معتقدهم؟ كيف ‬يتجاسر مواطنون على فرض معتقدهم على آخرين بآلية الاستتابة في ‬ظل دولة دستورها ‬يتعهد في ‬الباب الثالث منه بحرية معتقدات الناس؟ ما ‬يجري ‬الآن هو امتحان لفعالية هذا الدستور ومؤسساته، ‬وكل صامت عن هذه الجريمة متورط فيها مع الأسف، ‬فإن نفضت الدولة ‬يدها اعتقاداً ‬منها أن ذلك اختلاف فقهي ‬بعيد عن سيطرتها فإنها الفتنة، ‬لأنها محاولة جديدة لاستفزاز الدولة وهيبة قوانينها وامتحان لفعالية دستورها؟ ولن ‬يؤمن أي ‬إنسان على نفسه بعد الآن في ‬هذا الوطن مادام الأمر أصبح إما عقيدتنا أو الضرب! ‬

السؤال الثاني ‬موجه للمجلس العلمائي ‬فسواء كان الأمر مقصوداً ‬أو خرج عن نطاق السيطرة؛ فإن ما ‬يحدث الآن تقع مسؤوليته الأولى على خطاب السيد عبدالله الغريفي ‬أحد أعضائكم الذي ‬تحرك فجأة دون مقدمات ودون مستجد جرى على الساحه لإقصاء هؤلاء والتحريض عليهم، ‬مما ‬يثير الارتياب في ‬دوافعه! ‬وصمتكم الآن لا ‬يخليكم من المسؤولية.‬

وسؤالنا إن كان مصير من ‬يشترك معكم بالاعتقاد بعودة الإمام المنتظر لكنه ‬يختلف معكم بالاعتقاد بالقدرة على الاتصال به، ‬أن ‬ينقل عبر الإسعاف، ‬فما هو مصير من لا ‬يعتقد بعودته إذا أن وليتم الأمر؟! ‬ما مصير السنة؟ ما مصير الشيعة المقلدين لمراجع أخرى؟ ما مصير المسيحيين واليهود البحرينيين؟ ما مصير المقيمين والزائرين؟

أما السؤال الثالث فهو لنواب الشعب الذين أقسموا على حماية الدستور وشاهدوا انتهكاته وسكتوا، ‬معتقدين أن الناس الذين ‬يمثلونهم تتفرج على موضوع لا ‬يخصها، ‬وأن الخلاف فقهي ‬شيعي ‬شيعي ‬لا ‬يهم الآخرين، ‬نقول لهم أننا لن نأمن على أنفسنا في ‬ظل مجلس ‬يمثلنا لا ‬يسمع ولا ‬يرى ولا ‬يتكلم.‬

ونشكر هذه الظروف المؤسفة التي ‬بينت لنا مشاهد مستقبلية للحقوق الوطنية ولحريات المعتقدات في ‬ظل سيطرة الكتلة الإيمانية على المجلس نتيجة تغيير في ‬معادلة الدوائر الانتخابية، ‬إذ باستخدام أدوات حسابية بسيطة نستطيع أن نرى أن مصير كل من سيختلف مستقبلاً ‬مع عقيدة أحد أعضاء المجلس العلمائي ‬كالغريفي ‬إما الاستتابة أو الضرب وسيتفرج على هذه الانتهاكات أكبر كتلة برلمانية بصمت دون تدخل، ‬فلن تستطيع كتلة برلمانية تدين لجهة ما مواجهتها حتى لو شاهدت هذه الكتلة تلك الجهة وهي ‬تنتهك دستوراً ‬أقسمت على حمايته، ‬ومع الأسف سيسكت كذلك بقية النواب معتقدين أنه (‬فخار ‬يكسر بعضه) ‬فالمسألة عند الاثنان مجرد تصفية حسابات دينية وليست حقوق مدنية كفلها دستور دولة!‬

إننا نحذر الجهات الثلاث التي ‬أشرنا إليها بأن امتحان الدولة مازال مستمراً ‬ويتخذ في ‬كل مرة أشكالاً ‬مختلفة، ‬فإما انتصاراً ‬للدولة أو أنها الفتنة

Admin
03- 09- 2008, 02:25
اليقظةُ ترجوا النَّوم !
باقر درويش (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=22) - 02/09/2008م - 10:28 م
http://www.awaal.net/media/pics/1206534361.jpg

لعبت الأزمة التسعينية دوراً بارزاً في غلق عددٍ من الملفات ، كان من أهمها ملف "جماعة السفارة" ، فبالتالي مخطئ من يعتقد أَنَّ تبعات تلك المرحلة المتعبة ، والمشرفة ، قد انتهت ، حتى يضع نقاط السطر الأخير في أخطر الملفات.

وقد شدني عند متابعة بعض التعليقات والآراء - التي طبعاً لا تعبر عن رأي الأغلب في الشارع - أخذ البعض المختلف مع التيار الرئيس والمركزي ، للأمور على ظاهرها ، واعتبار التحصن الثقافي والتوعوي ، في قبال النائم ظاهراً ، واليقظ جداً علمياً " جماعة السفارة " ، أمراً لا نفع فيه ، وخلقاً لأزمةً لسنا بحاجةٍ لها.

لست في الحقيقة أعتب ، على من لا يجد بداً في إقصاء الآخر ، وإثبات ذاته ، وهذه بطبيعة الحال ، من أحد مرتكزات الصراع المحلي ( إثبات الذات – إلغاء الآخر ) بين أقطاب المعارضة أو حتى المناوئين ، إِنَّما المشكلة في نظري ، هي أولاً : لغياب عملية التوثيق ، التي كان يجب أن تتم للحراك الإسلامي السياسي بالبحرين ، والذي – مع الأسف الشديد – قد عكف الآخرون ، المختلفون معنا نهجاً ورؤيةً ، في استبدال قوالبه الحقيقية ، وكتابة أوراقه وفق تحليلاتهم ومنظوراتهم ، الخاضعة بلا ريبٍ لتصوراتهم العقدية ، ما يشكل خطراً أكيداً على الجيل الحالي والقادم ، الَّذي لم يعاصر العديد من القضايا ، ويتلقف الحقائق التاريخية من الطرف المقابل والمناقض لرؤيتنا بطبيعة الحال.

ثانياً : لا زال العديد مِن المتابعين لشؤون الساحة السياسية ، منشغلين بالعراك والمشاحنات ، وكيف أثبت بأني صاحب الحق ، هذا بالإضافة لحديث أهل السياسية ، الَّذين حوَّروا القضايا ، وألَّبوا الشَّارع على العلماء ، ودفعوا الأمة ضِمن مسار التكلم بما يضيع الوقت ، في الوقت الذي تعمل فيه بعض الحركات الحكومية والغير حكومية ، على تنمية مشاريع ضرب أنصار التيار العلمائي ، كيف لا والأغلب الأعم من العاملين في هذه المشاريع هم من المثقفين والتكنوقراط ، وأصحاب النفوذ السياسي والفكري.

ثالثاً : أن تتحكم في رؤية الشارع – وهذا أمرٌ ملموس من الناحية العملية – بعض الأقلام في المنتديات الإلكترونية ، مِمَّن لا تمتلك العلم اللازم في التحليل والقراءة السياسية ، أو حتى النقاش في القضايا الفكرية ، أضف إلى ذلك فقد سيطرت على البعض – للأسف – من أصحاب الأقلام الحرة الرصينة ، أحقاد ونزوات لا موئل لها إلا الشيطان.

وفي الحقيقة ، لا أعلم إن كانت هذه الغفلة من العمل على القضايا الهامة ، ستسمر في وعي الشارع أم لا - رغم ثقتي الأكيدة بالعلماء الأفاضل ، الَّذين بلا شك سيتصدون لهذه البدع الضَّالة المضلة - لكني في الوقت ذاته ، متأكدٌ من أنَّ لهذه الفتنة التي لم تنم في يومٍ من الأيام ، بل كانت تعمل ليل نهار على النهوض بمشروعها المنحرف عقائدياً ، على المستوى الإقليمي والنخبوي ، رواسب وأثمان هامة ، فلربَّما دفع البعض الضعيف عجلة ذاته نحو القوي "سلطة" ، والضعيف "فكراً" ، لا لشيءٍ سوى لإثبات الحق الظاهري جنباًَ إلى جنب ، قرب رأي الإسلام ، ورأي الشريعة ، فهل يا ترى سنكمل هذا النوم ، ونهدي لليقظ صاحب مشروع الفتنة ، أقصى ما يتمناه ؟! ، لعمري .. إِنَّ السكوت عن مشروع حرف الأمة عقائدياً ، أخطر من الضعف في معالجة الملفات الحقوقية بالبلاد ! ، وهذا طبعاً ما لن يدركه من يساعد على رمي العصى الصغيرة ، داخل النار المعدة لحرق الأمة.

Admin
03- 09- 2008, 02:39
سقطة الفتنة
باسمة القصاب http://www.alwaqt.com./imagescache/66blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com./cv.php?cvid=66&tbl=blog_author) قيل: ''الأديان التي تعلم الحب الأخوي استخدمت ذريعة للقتل''.
ـ ـ ـ ـ ـ
كلما همت فتنة طائفية، أنهكها طول نهارها، أن تنام، لا لشيء، سوى أن تستعيد عافيتها ليوم جديد؛ أيقظت الطائفة (الواحدة) في ليل عقيدتها، فتنة نائمة أخرى، وراحت تجترعها، كي لا يسكن ليلها ساعة، ولا يحضرها السلام. كم نحن شبيهون بالكبريت فعلاً، لكن ليس الأصفر، وليس الأنذر، بل الأخطم! على أهبّة الفتنة جاهزون. ثم ننتظر خلاصاً يأتي، ليبعث في كل العالم السلام؟! ما أعجب هذا الانتظار، وما أعجب ذاك التأهب..
ـ ـ ـ ـ ـ
منذ بدأت حاستي الصغيرة تسأل عن الله فينا، وعن نحن في الله، أودعت أمي في معرفتي من أبجديتها النقية، أن الله ضياءٌ مطلق، يسكن قلوب المؤمنين، ليبعثها في الآخَرين (قبل الآخِرة)، حُباً. وما الدين يا أمي؟ قالت: هو بساط الله، الذي به نسع كل شيء!.
عرفتني نقاوة أمي، أن الدين هو ذاك السلام المنشود لكل العالم، أنه كمال الإنسان الأبهى والأسمى والأسنى والأجمل. أنه نقاوة روحه واتساع أفقه ورحابة نفسه وانشراح صدره وصفاء قلبه ولطافة خُلقه وحسن عشرته وعلو همته ووقار هامته. أن الدين هو الله، حاضر في كل العالم وفي كل الإنسان، والتدين هو ما يليق بحضور الله من فعل الإنسان.
كيف يمكن أن أفهم الآن أن من يسكن قلوب (المؤمنين)، الذين ينبعثون في الآخَرين (قبل الآخِرة)، كُرها وعصبية وفتنة وضيقاً ولا سلاماً، هو نفسه الله الذي عرّفتني أمي، لا غيره؟! كيف أفهم أن من يأتون بأفعال لا تليق حتى بحضور الإنسان، هم أنفسهم أولئك المؤمنون المتدينون اللائقون؟ كيف أفهم أن هذا الدين الذي ننقبض في حروب طوائفه وعقائده، وفتنها التي لا تنام، هو عينه دين الله، ذاك المُنبسطة أنفاسه لكل العالم، ذاك الذي أودعته نقاوة أمي، في بسيطتي صغيرة؟
ـ ـ ـ ـ ـ
بعد أحداث الفتنة الأخيرة في (إسكان) مدينة عالي، اتصلت بي صحافيَّة عزيزة، تعمل في إحدى الصحف الزميلة، لمقابلتي بشأن تفاصيل تجربتي التي سبق أن نشرتها في «الوقت» قبل أن تُطبع كتاباً: «كالتي هربت». اعتذرت من الزميلة العزيزة عن الإدلاء بأي تصريح للنشر، وأبديت لها سببين، أجد أن كل واحد منهما كافٍ لتبرير رفضي.
الأول، أن تلك الصحيفة (كما أراها) ليست مكاناً مناسباً لطرح «غير فتنوي» يقدم قراءة «نظيفة» لموضوع خلافي معقد مثل هذا. بل أراها مكاناً مناسباً لاستثماره ضمن أجندة تأجيجية تخدم توجهاً عاماً لديها لا أحسبه يصب في غير الفتنة نفسها، أو أبعد منها. وهو سبب كاف يمتنع بي، أن أكون قناةً مستخدمةً في مصبٍّ موجَّه. أقول هذا رغم قناعتي بنزاهة الزميلة العزيزة، التي لا أشك لحظة في مهنيتها، وقصدها المعرفي، وتوجهها الليبرالي.
الأمر الآخر، الذي منعني، أن قراءتي لتجربتي كانت اشتغالاً معرفياً، والفتنة والمعرفة بعدان لا يجتمعان. سأزعم أني أحترم هذه القراءة، وأني لا أرغب في استهلاكها ضمن ضجيج تستثمره فتنة. فما إن يرتفع صوت الفتنة في مكان حتى لا يهم بعد ذلك بأية لغة نتكلم. لا فرق بين لغة معرفية أو لغة عقائدية أو لغة إنسانية أو أية لغة أخرى. الفتنة سقطة جاهلة في الغوغاء. لا تسمع إلا لغة عصبيتها. والأطراف المأخوذة بصليل سيوف الفتنة، لا يهمها ما يُكتب وما يقال، إلا بقدر ما يخدمها، بقدر ما تستطيع تقديمه دليلاً بين يدي فتنتها. هي تطلب شهادتك وتستحضرها (إن فعلت)، لا لأن فيما تقوله قيمة ذات معنى، بل لأن ما تقوله ينتصر لها. كل طرف من أطراف الفتنة يبحث عن صوت يؤكد، له وللآخرين، أنه يعلو في الحق وباسم الحق، وأن الآخر يكبو في الباطل وباسم الضلال. ومادام طرفا فتنة (عالي) غارقين في إشعال حرائقهما، فالكلام في أصل الخلاف وتفاصيله وتلقياته وتداعياته ومستجداته، ليس سوى ضرب من الزيادة لا النقصان.
ـ ـ ـ ـ ـ
لعل الأغرب فعلاً، أن تكون الأديان، التي جُعلت لتعلم الناس الحب الأخوي، هي البيئة الأكثر استحضاراً للفتنة على مر التاريخ، وبدلاً من الحب كانت الأديان هي الذريعة الخصبة للقتل والنبذ والإقصاء في تاريخها الطويل.
هل تعرف الأطراف الساقطة في الفتنة باسم الله، أنها إنما تُسقط اسم الله، لا أسماء الآخرين؟ هل تعرف أنها تجعل الله وكأنه يمشي في الأرض، من غير هَون ومن غير سلام وفي غير رداء حب؟ هل يمكن لهذه الأطراف أن تكف بنا، عن السقوط في فتن ذريعتها الأديان؟ هل يمكن لها أن ترينا الدين بما هو بساط لله، نسع به كل شي؟ هل يمكن لها تنبسط، لتبسطنا جميعاً في يد حبها الأخوي؟ هل يمكنها أن تَبْسط وجه الله للناس، أم أنها ستبقى في قبضها حتى تحمل الأنفاس الضائقة بصنوف فتنها، إلى أن تكف عن الأديان؟


========


عقيل سوار - البحرين الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 العزيزة باسمة القصاب,
أهلا بك في نادي الكتاب الغامضين غير المتضوضحين الذين ليس لهم موقف واضح!..فانت ما دمت اختلف مع جماعتك. وجب عليك اما أن تهيلي على محاسنهم ومساوئهم التراب, او أن توبتك منهم مجروحة.
أحييي قلملك المكين, العقيل , وأضيف: لو أن حيوية ضميرك هي كل ميراثك من عقيدتك السابقة, لحق لي ان أحترم اصحاب تلك العقيدة,مهما كان أختلافي معهم..
رمضان كريم وكل عام وانت بخير
عقيل سوار

عبدالله حبيب الفرج - البحرين الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 أخي في الله سيد صباح بهبهاني..إختصر مواضيعك رحمك الله وهداك..كيف تريد أن توصل معاني رسائلك وأنت تكتب بهذا الأسلوب الممل والتطويل الذي لا داعي له..يأخي العزيز البلاغة هي إيصال المعنى إلى المتلقي بأقصر الطرق..هدانا الله وهداك بحق هذا الشهر الكريم.

الماحوزي - البحرين الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 انت تعلمين جيدا أن هتاك حق منهاجه الإستقامه والوضوح والخير حتى قيام الساعة وهناك باطل منهاجه الفسق والسقوط والرذيله لأغواء البشر ومن المحال أن يلتقيا طالما تشبّث كل منهما بما هو فيه ولذلك يقول الإمام علي(ع) أعرف الحق تعرف أهله . تحياتي لكل مستبصر .


جليلة - البحرين الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 سلمت يداك ...

دائما من يدعون الى الوحدة وعدم الطائفية هم انفسهم المحرضون على التشتت والطائفية ... واحنا ضايعين في الطوشة بينهم



mubarak - البحرين الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 واضح انك مصابة بلوثة فلسفية تتعلق بالدين فانا لست افهمك بسهولة..اذ كيف تبحثين عن السلام المنشود وانت تتقعرين الفكرة وتلوين اعناق المعاني والألفاظ..لست افهمك..لكنني اظن انك تملكين نورا او لعله قبس من نور ارجو ان تستعيدي اضواءه..وسامحيني
مبارك- الكويت

بدر سوّيد - البحرين الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 قَال(عليه السلام): كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ(1)، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.

سلمت اناملك الذهبية اخت باسمة القصاب

زينب - البحرين الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 لم نأخذ منك بشكل واضح وصريح لحد الآن موقف حاسم في ادانة البدعة. تكررين كلمات كثيرة ومصطلحات ولكن ما هو موقفك من تجربة الامر .. فمواقف علماء الطائفة الأعلام في تعريفها واضح: انها بدعة وضلالة وكل ضلالة في النار. فما هو رأيك؟


بو عبدالله - البحرين الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 مع كل تقديري واحترامي الشديد للكاتبة القصاب إلا نني طالما وقفت مندهشا مما تكتب في جماعتها السابقة ، بصراحة يبدوا لي أن الكاتبة ليست مقتنعة بما صارت إليه وهي لا تحبذ الحديث بسوء عما يتكلم عنه الجميع وتتهرب بفتنة مره وبأمر آخر مره أخري وهو ما يزيد الأمر غموضا وحيرة لدى القارئ . فعلا نحن اما لغز عظيم مع جماعة التجديد ( السفارة ) فبعد أن حسمت أمر ظلال هذه الجماعة منذ بداية التسعينات بعد صدور الفتاوى ومقاطعتهم من قبل علماء الدين في البحرين إلا أنني بدأت اعيد حساباتي في الآونة الأخير مع هذه الجماعة . فهل ياترى أن هذه الجماعة على حق ! وماذا لو كانت كذلك بعد كل هذا الضجيج ؟! أسئلة كثيرة تدور في جمجمتي من جديد

Admin
03- 09- 2008, 04:39
إلى متى تضيع البوصلة؟

قاسم حسين (http://www.alwasatnews.com/Today/Issue-2189/010/--w34/784977.aspx)

http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w34.jpg

أحد أمراض الحالة البحرينية الانشغال بصغار الأمور عن كبارها في بعض فترات الخمول الاجتماعي، وتضييع البوصلة وتوريط المجتمع في حروبٍ كلاميةٍ ما كان مفترضاً أن تُخاض على مستوى الشارع.

تضييع البوصلة كارثة، تقود إلى مزيدٍ من التخبّط والضياع الاجتماعي، وأمام استحقاقات كبرى منسية ومهملة من قبل الزعامات والقيادات الشعبية، تضعف وتتخلف الأجندة في الأوقات الضائعة من حياة الشعوب، التي تستهلكها الصراعات الحزبية الصغيرة.

ما جرى في ندوة عالي، وينتظر تكراره في ندوةٍ يصرّ البعض على عقدها في السنابس أيضاً، تدعو إلى الكلام الواضح والمباشر والصريح. فما يجري من «إشغال» للناس البسطاء بهذه المعارك الجانبية، حتى لو لم يكن مقصوداً، إنّما يكون على حساب القضايا العامة الكبرى. ومن المهم أن نتساءل: من المستفيد «الأكبر» من مثل هذه الإثارات والندوات؟ من المستفيد من توجيه جموعٍ من الناس ضد مجموعات صغيرة معزولة هنا وهناك؟ وهل بهذه الطريقة تزيد من عزلتها أم تقوّيها؟ وإذا كان هذا الأسلوب القديم نافعاً في محاصرتها قبل عقدين، فهل بقي صالحاً مع وجود قنوات التعبير المتعدّدة، ووجود أطراف ظاهرة وخفية تطرب وترقص على هذه الخلافات والجراحات للتغطية على ما يجري من تهميش وإقصاء وتلاعب بالمال العام؟

إنه تضييعٌ للبوصلة، يقود إلى زيادة ضياع المجتمع، وتفريطٌ بكل المحاولات والمطالبات لنيل الحقوق والمساواة وحرية التعبير في دولة المواطنة. وهو خطأٌ يرتكبه الكبار، ويدفع ثمنه الصغار... والكلام هنا في السياسة التي تمسّنا جميعاً، دون الدخول في المناقشات المذهبية التي مجالها الحوزة وحلقات الدرس الديني.

الإمام الصادق (ع) يقول: «العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس»، وفي حديث آخر: «العارف بزمانه لا تهجم عليه النوائب»، ونحن نخرج من نائبةٍ وحربٍ كلاميةٍ لنتورّط في نائبةٍ أخرى، على حساب القضايا الكبرى التي يئن منها الوطن والمواطن، وعلى رأسها سياسات التمييز والإقصاء التي بات لها أنصارٌ وأتباعٌ متنفذون. ولم يعد ممكناً ولا صحيحاً السكوت عن مثل هذه الإثارات التي يدفع ثمنها الجمهور.

لست متعاطفاً مع هذه الجمعية أو تلك، ولكن ما يحدث أمرٌ غير صحيح على الإطلاق، حين يُسمح لتحويل المؤسسات الدينية الآمنة إلى بؤر صراع حزبي، ينتهي باستخدام العنف والضرب مع هذا التيار أو ذاك. واحتراماً لمؤسساتكم الدينية والمذهبية أوقفوا هذه الموجة الغريبة عن طباع وأخلاق أهل البحرين... فما أتعس هذا الجيل، إذ تُستباح على يديه حرمة الأماكن الدينية بمثل هذه الأساليب غير الحضارية.

لست مع هذه الجمعية أو تلك، وأعتبر نفسي مراقباً محايداً، قدر ما تتيحه الطاقة البشرية من حياد، لكن الإصرار على إقامة ندوة أخرى، بعدما تبين ما جرى من استغلال بعض الأطراف المتربصة لندوة عالي، دليلٌ على البعد عن معرفة وتشخيص ما يجري في هذا الزمان.

لا تأخذوا برأينا، بضرورة تعديل اتجاه البوصلة وإيقاف هذه المعارك الخاسرة والصراعات العقيمة، فنحن مجرد كتّاب صحافيين نعيش على الهامش، لا نملك من بضاعة العلم والتقوى والخشوع والزهد شروى نقير، لكن استمعوا لكلمات رسول الله (ص) وهو يوصي صاحبه أبا ذرٍ الغفاري (رض) فيقول: «على العاقل أن يكون بصيراً بزمانه».

Admin3
03- 09- 2008, 18:45
من المستفيد من وراء الانقسامات الحاصلة؟
هل كانت أحداث ندوة «عالي» عفوية؟

الوقت - أحمد العرادي: (http://www.alwaqt.com/art.php?aid=128937&hi=%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D 8%B1%D8%A7%D8%AF%D9%8A)

مخطئ من يعتقد أن حادثة العراك في ندوة عالي والتي تلتها حادثة أخرى مع نادر رجب جاءت عفوية، ومخطئ من يرى أن الأحداث المتتالية والمتعاقبة بعد ذلكم العراك جاءت كرد فعل طبيعي، سواء من الطرف الأول أو الثاني.

وبنظرة فاحصة وسريعة للوضع السياسي المتأزم في البلد والذي لا ينفك بالطبع عن الوضع الاقتصادي المتردي للمواطنين في ظل ضغوط جمة يتعرض إليها الكادحون من أبناء هذا البلد.

ويكفي القول إن الشعور العام بالإحباط، سواء من الأداء النيابي بلا تفصيل أو من أداء الساسة وتعاطيهم مع قضايا الشأن العام التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، سبب إفرازات غير طبيعية وغضب يبحث عن منافذ وأبواب يخرج منها، خصوصاً أن جل القضايا الرئيسة مازال معلقاً، وهو تلك القضايا المترابطة والمتراصة بين السياسية والاقتصاد، ويمكن بكل سهولة إدراج الوضع الاجتماعي النسيجي معها، إذا ما أردنا شيئاً من التفصيل.

الوضع المعيشي، البطالة، التمييز، الإسكان، التجنيس، احتقان الشارع، قضايا الأمن، الموقوفون والمعتقلون، قضايا حقوق الإنسان، إضافة إلى معضلة الدستور والدوائر الانتخابية وحقوق العمال والقوانين المعيقة للحريات العامة، إلى أن نصل إلى الفساد والأراضي ودفان البحر.

كلها قضايا معلقة، لا حل لها، بحاجة إلى إرادة، تعاون، تكاتف، ومع غياب هذا الثالوث بدأ المواطنون الشعور بالتململ، الغبن، اليأس، فطمس الطموح وتبخرت الآمال.

وعودة إلى قضية جمعية التجديد في قرية عالي، فالملاحظ أن ثمة روايتين لكلا الطرفين، قد تتفقان في بعض من جزئياتها، وقد تختلفان في مواقع عدة، غير أن المحصلة بين هذه الرواية وتلك، أن شجاراً ونزاعاً وتشابكاً قد حدث.

البعض رمى باللائمة على المنتدي عضو المجلس البلدي لبلدية المنامة حميد منصور البصري عندما وصف في الندوة التي شهدت العراك أعضاء جمعية التجديد أو كما تم وأطلق عليهم في المواقع والمنتديات بـ «الجماعة» وصفهم بـ «الضالين المضلين»، ما أسفر عن رد عنيف لأحد الحضور، وبعدها لم ينتظر البصري كثيراً حتى بدأ يشير بأصابعه على كل من ينتمي إلى جمعية التجديد أو كما وصفهم بـ «أتباع السفارة».

فيما الرواية الأخرى كانت تتحدث عن مهاجمة أحد الحاضرين من جمعية التجديد للعضو البلدي البصري بكلمات بذيئة وهو في معرض انتدائه وأراد الاعتداء عليه فتصدى له الحاضرون.

بعد هذه الحادثة كنا مع موعد آخر من الإيضاحات، ففي الوقت الذي قال مركز الأنشطة بإسكان عالي في بيان له، إنه «وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم بدأ عريف الندوة بتقديم الأستاذ حميد البصري إلى الحضور، وبعد أن استقر على كرسيه وشرع في إلقاء محاضرته ببعض كلمات لم تستغرق دقيقة واحدة قاطعه فجأة أحد الحضور من الغرباء في نبرة عالية طالباً منه عدم المواصلة في الحديث فتبعه ثانٍ وثالث وهكذا، حتى قاموا جميعاً وفي هجمة واحدة للنيل منه بالضرب بعد أن ملؤوا أركان المسجد بالصراخ والشتم وإلقاء عبارات التكفير كاتهامه بأنه من عبدة الشيطان ومصاب بالوسوسة إلى غيره من الترهات».

وتابع البيان «انتابت الجميع الدهشة والصدمة مما يجري فعمد الإخوة المنظمون وبعض الحضور والذين جميعهم لا يتجاوزون نصف أعداد الغرباء إلى حماية ضيف ندوتهم من الاعتداء مع تسارع وتيرة التهديد بعدم التنازل أو التراجع حتى يردوه قتيلاً ويأخذوه بأنفسهم إلى القبر الذي جرى إعداده له...».

فيما ردت جمعية التجديد في بيانها موضحة هي الأخرى «نحن وعلى أبواب شهر رمضان، قام فيها العضو البلدي بالتعرّض لأعضاء جمعيتنا بالهتك والتضليل وذكر أسماء على مرأى ومسمع من الحاضرين أسوة بمن سبقه قبل عدة أسابيع، ومواصلة على نفس النهج باستخدام المساجد لاستئصال الآخر المخالف للعقيدة والرأي، وقد قام المحاضر المذكور خلال الندوة بالتحريض علناً وأمام الحضور على جمع من الحاضرين بتهمة التعاطف مع الجمعية ممّا أحدث إثارات أدت إلى مشاحنات تعالت فيها الأصوات، نسأل الله أن يجنب الوطن كل مكروه».

وبعيداً عن الحدث الذي أعقب هذه الندوة من حضور لأحد قيادات جمعية التجديد لندوة أخرى تعرض خلالها - كما ذكر - إلى الاعتداء، فإننا نعود كما ذكرنا في البداية، إلى القول إن المحصلة واحدة.

غير أن السؤال: لماذا غاب العقل وحضرت القوة؟

شريف: لم نتعلم من تجاربنا

رغم كل هذه الأحداث، فيبدو أن أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف قد مس جوهر الحقيقة عندما قال إننا ''لم نتعلم من آخر تجربة لاقتناصها، يرمى لنا الطعم تلو الآخر وتوضع لنا شباك هنا وأفخاخ هناك لغرض أسرنا في مصيدة التفتيت، مرة بين سنة وشيعة، وثانية بين عرب وعجم، وثالثة بين ليبراليين وإسلاميين (...) مرة نخاف أن تبتلع إيران حالة بوماهر، وأخرى نخاف أن يبتلعنا الإسلاميون في وجبة غداء بمجلس النواب من دون أن يسموا علينا، والحقيقة أن حياتنا كبيرة تبتلع الأرض والبحر فيما نحن مشغولون بتفاهاتنا''.

من جهتها تنفي جمعية التجديد أن أهدافها الدعوة والمزيد من الحشد للتيار الإسلامي السابق الذي ادعى الرؤية مؤكدين بذلك أنهم جماعة ثقافية في الوقت الراهن، إلا أن كثيرا من رجال الدين وأصحاب الفكر المضاد يرون غير ذلك مشــــددين على أن كل ذلك الحـراك مــــا هــو إلا غـطاء مغــلف للحقيقـة التي وضعـوها تحت الرماد.

وبدوره يلفت رئيس جمعية التجديد الثقافية رضا رجب في حديثه إلى صحيفة الوطن أنه ''نحن نريد التحدّث في وحدة الأمة وضرورة تجاوز حزازات المذاهب، وعدم الجمود عند اختلافات السلف، وعدم الانحباس على رسومهم واجتهاداتهم، وهم يريدوننا في دائرة ضيقة، غير ذات أهمية للمسلمين والمواطنين، من أمثال رؤية الإمام المهدي واللقاء به، فهذه عقيدة خصوصاً مذهبية سواءً صحّت أم أخطأت، وليست همّاً مشتركاً من هموم الأمة لا الصغرى ولا الكبرى، فلا ينبغي الانجرار وراءهم فيها لأن ذلك يحجّمنا ويضيّق أفقنا''.

معلقاً عن أسباب فتح الملف أن ''الأسباب الظاهرية قد تكون عفوية، مجرد حاجة لخطيب بالتحدّث في موضوع، أو استجابةً منه لضغوط تساؤلات أتباعه حول بحوث التجديد وأنشطتها، فأراد صرفهم بتشويهنا، ولكن السبب الجوهري قد يكون الفشل السياسي والاجتماعي الذي أصاب التجربة السياسية الشيعية بالذات، فليس هناك نجاح تحقّق، والجمهور أصبح في متاهة وإحباط، والفشل يتسبب بانحراف الفكر والسلوك لممارسات جامحة، بعضها يأتي على صورة احتجاج في الشارع، والبعض الآخر ممن لا يمتلك هذه الجرأة، سواء من القيادة أو الأتباع، فإنه ينصرف لنوع من المواقف غير المكلفة، كالحج والعمرة والزيارات، أو إلهاء النفس والناس بقضايا تعويضية يُضخّمونها للناس، فالناس تحتاج لهذا التعويض''.

من جهته اتهم عضو بلدي العاصمة حميد البصري أعضاء من جمعية التجديد بمحاولة قتله عمداً مسترسلا ''لا استبعد أن أقتل من قبلهم، إذ جاؤوا متربصين بي لأنني أعرف أسرارهم، إذ كنت منهم عندما دخلت السجن وانفصلت عنهم بعد ذلك وأنا أعرف كيف يفكرون''.

أكثر من عشرين عاماً والقضية تتجدد

وتعود هذه القضية إلى أيام حقبة أمن الدولة حيث المجموعة التي كانت في المعتقل بالثمانينات، إذ تسابق الجميع هناك لرؤية الإمام المنتظر والشكوى إليه عبر قراءة عدد من الأدعية، غير أن إعلان عبدالوهاب البصري للرؤية واستمرار الجدل في هذا الشأن تسبب باحتقان واسع ليس على مستوى السجن والمعتقل، وإنما امتد إلى خارج النطاق، بل وخارج البحرين عندما أعلن عدد من رجال الدين والمراجع رفض هذا الإعلان ومطالبته بالتوبة وبالرجوع عن ادعائه.

وحتى تنتهي هذه القضية ويتم إغلاقها بصورة نهائية هل يمكن أن نعي بالفعل ما يجري؟

فمن الواضح أنه رغم اختلاف الموضوعات والمواقف والتوقيت، إلا أن هناك بالفعل من يحرك الأحداث من خلف الستار، راغبا في أن تستمر حالة الاحتقان، بل وإلهاء كافة الأطراف عن المعضلة الرئيسة والملفات العالقة التي مازالت حبيسة الأدراج، حتى إذا بدأ الحديث عن ملف أو قضية تفرق الجمع وتتناقض فيما بينه من أجل الحيلولة دون حلحلة تلك القضايا.

وهو فيما يبدو ما دفع نشطاء وعدداً من الساسة إلى تحكيم العقل والمنطق، فعضو المكتب السياسي لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي فاضل الحليبي رفض الاصطفافات والانقسامات''.

Admin3
03- 09- 2008, 18:53
ما جرى في ‬عالي
الدكتور حسن مدن (http://www.altaqadomi.com/ar-BH/ArticleAuthor/6/1/Articles.aspx) - الأمين العام للمنبر الديمقراطي التقدمي (سياسي)
«01-سبتمبر-2008»
http://www.altaqadomi.com/ar-BH/ArticleAuthorImage/6/1/ThumbnailView/Articles.aspx (http://www.altaqadomi.com/ar-BH/ArticleAuthor/6/1/Articles.aspx)

تنطلق جمعية التجديد من أرضيةٍ ‬فكريةٍ ‬نختلفُ ‬معها، ‬ويمكن القول أن هذه الجمعية أتتْ ‬من معطف حزب الدعوة وجمعية التوعية الإسلامية، ‬قبل أن ‬يختلف مؤسسوها مع الحزب الأم، ‬ويتخذوا لأنفسهم مساراً ‬آخر كان موضع جدل خلال السنوات الماضية.‬ لذلك نحن لا ننطلق من أواصر قربى فكرية أو سياسية مع جمعية التجديد، ‬حين نعبر عن استهجاننا لما تعرض له أحد مُنتسبيها من اعتداء بالضرب المبرح أثناء حضوره الندوة التي ‬أقيمت في ‬أحد مآتم عالي، ‬حيث اندفع نحوه عشرات من الحاضرين لينالوا منه ضرباً، ‬وإنما نعبر عما ‬يحمله ذلك من مؤشرات مقلقة حول طريقة التعاطي ‬مع أصحاب الرأي ‬المُختلفْ ‬عن الرأي ‬السائد في ‬هذه المنطقة أو تلك، ‬أو في ‬هذا الموقع أو ذاك.‬ وكنا نتمنى لو أن الأخوة في ‬جمعية الوفاق بادروا فأصدروا بياناً ‬توضيحياً ‬حول ما جرى، ‬يتضمن إدانتهم لاستخدام العنف وسيلة حوار مع أصحاب رأي ‬مختلف، ‬وبراءتهم مما جرى، ‬لأنهم بذلك ‬يَرفعون الغطاءَ ‬عن كل من تُسول له نفسه الإقدام على مثل هذه الأساليب في ‬المستقبل، ‬لكن صمت »‬الوفاق« ‬سيصنف، ‬للأسف الشديد، ‬في ‬دائرة: ‬السكوت علامة الرضا.‬ نحن في ‬غنى عن التأكيد أن في ‬المجتمع وجهات نظر عديدة متباينة، ‬وهذا ‬ينطبقُ ‬على كلِ ‬مناطق البحرين، ‬بما فيها المناطق التي ‬تمثلها الوفاق الآن في ‬مجلس النواب أو في ‬المجالس البلدية، ‬ومن حقِ ‬أصحاب هذه الآراء ووجهات النظر أن ‬يعبروا عن أنفسهم بكل حُرية، ‬طالما كان الأمر في ‬حدود القانون وأصول الحوار والتعبير المرعية.‬ وعلى الجمعيات السياسية التي ‬تُريد أن تجعل من نفسها ممثلةً ‬للمجتمع أن تعطي ‬القدوة الحسنة في ‬هذا المجال، ‬وينطبق هذا، ‬بشكل خاص في ‬الحالة موضوع الحديث على جمعية الوفاق قبل سواها، ‬ففي ‬نهاية المطاف لدى الناس المقدرة على اصطفاء ما ‬يجدونه صحيحاً ‬أو متسقاً ‬مع قناعاتهم، ‬وما من فكرة ‬يمكن أن تُحجب بالقوة أو بالتعريض بأصحابها أو بعزلهم، ‬فهذه أساليب جُربت طويلاً، ‬وبرهنت التجربة عدم جدواها.‬

ولأن الأمر ‬يتصل بالحريات، ‬خاصةً ‬حرية التعبير والمعتقد، ‬فان ما جرى في ‬عالي ‬يضعف صُدقية المطالبات التي ‬توجه للدولة بتوسيع نطاق هذه الحرية، ‬وإلغاء التدابير والتشريعات التي ‬تحد منها، ‬فكيف ‬يستقيم أن تجري ‬مطالبة الدولة بذلك، ‬فيما المطالبون أنفسهم عاجزون عن تحملِ ‬رأيٍ ‬آخر، ‬ليس في ‬موقع سلطة أو تأثير، ‬ومستعدون لمعاقبة أصحابه أو دعاته بالضرب أو العزل.ما جرى في ‬عالي ‬مؤخراً ‬جدير بوقفة جادة من الجميع، ‬فلا ‬يجوز للمجتمع، ‬قبل الدولة حتى، ‬أن ‬يسكتَ ‬عن مثل هذه التصرفات، ‬التي ‬يجب أن تُدان، ‬وأن ‬يؤسسَ ‬لقواعد ‬يحترمها الجميع بعدم جواز تكرارها، ‬وأن ‬يُصار إلى ضمان حق الجميع في ‬اعتناق ما ‬يرونه مناسباً ‬من وجهات نظر وآراء، ‬دون أن ‬يملك أحد الحق في ‬تخوينهم أو الدعوة لنبذهم أو عزلهم، ‬ناهيك عن الاعتداء عليهم بالضرب.‬

صحيفة الايام
1 سبتمبر

Admin3
03- 09- 2008, 19:03
http://img234.imageshack.us/img234/9327/samaktq3.jpg

Admin3
03- 09- 2008, 19:04
http://img99.imageshack.us/img99/9752/samak2hg4.jpg

Admin3
03- 09- 2008, 19:11
* وهم يريدوننا في دائرة ضيقة ، غير ذات أهمية للمسلمين والمواطنين ، من أمثال رؤية الإمام المهدي واللقاء به ؟!
* عبد الوهاب كان مرغما على التوقيع على الرسالة المكتوبة ،ولم يشارك في تأسيس الجمعية ولا الإشتراك فيها.


http://img231.imageshack.us/img231/2505/tajdeedis8.jpg

Admin
04- 09- 2008, 07:22
احفظوا تاريخ المأتم


قاسم حسين (http://www.alwasatnews.com/Today/Issue-2190/010/--w34/785223.aspx)



مرةً أخرى أعيد طرح السؤال من أجل أن تصل الرسالة إلى أصحابها: من المستفيد من إعادة الروح في جثةٍ هامدة؟ ومن المستفيد من الإعداد لندوةٍ أخرى تعيد تناول موضوع غطّاه الغبار منذ عشرين عاماً... بعد أن تمخضّت ندوة سابقة عن نتائج مثل العلقم؟ ومن المستفيد من نقل قضايا فكرية ومذهبية خاصة جداً... من نطاق الحوزة الدينية إلى الشارع لتتخذها بعض وسائل الإعلام الحاقدة هزواً ومبرّراً للشماتة والضرب تحت الحزام؟

إن من يتبنى عقد هذه الندوة في السنابس بعدما حدث في عالي، مسئولٌ عن كل ما ستخلّفه من تداعيات أو ما قد يشوبها من صدامات. ومهما قيل عن الجهات الخفية التي تعمل لإشغال الناس وتلهيتهم عن قضايا المال العام والأراضي والمشاركة في صنع القرار، فإن من يدعم إقامة أي ندوة جديدة مسئول ومساءل.

إن من حقّ أيٍّ منا أن يسأل عن مغزى إثارة هذا الموضوع قبيل شهر رمضان المبارك، وما هي الحكمة من ورائه؟ وهل فيه ما يحقّق مصلحة إسلامية عليا؟ وهل المقصود أن يتحوّل إلى حديثٍ للمجالس الرمضانية؟ وهل في مثل هذا الموضوع أصلاً ما يدعو للفخر والاعتزاز الديني أو المذهبي أو الوطني؟

في شهر رمضان المبارك، وعبر مختلف مراحل التاريخ البحريني... كانت المساجد والمآتم والحسينيات تفتح أبوابها لتضخّ الوعي ودروس الهدى، حيث يتزوّد الناس بما ينير بصائرهم وينقّي نفوسهم ويزيد يقينهم وإيمانهم بدينهم. والخشية أن يتحوّل بعضها في هذه المرحلة، وبسبب الغفلة والغشاوة وسوء الحسابات، إلى بؤرٍ للنزاعات والصراعات الصغيرة، فيجنّد البعض كل طاقاته لإعلان الحرب على جمعية صغيرة معزولة تعيش على هامش الحياة.

إن أبشع ما جرى في ندوة عالي هو وصول النزاع إلى الضرب والاعتداء الجسدي، في تشويهٍ سيئ وإساءة بالغة لصورة المآتم الناصعة عبر تاريخه الطويل. ومن يصرّ على عقد الندوة في السنابس أو يخطط لندوات متنقلة، لن ينتهك فقط قداسة الشهر وأجواءه الروحانية، بل سيوجّه ضربةً جديدةً ومتعمدةً هذه المرة، إلى «المأتم» كمؤسسةٍ دينيةٍ آمنةٍ تحتضن أشواق وتطلعات المجتمع المتآلف المتواد.

المأتم، تاريخياً، مؤسسةٌ رديفةٌ للمسجد في مجتمعنا المحلي، وعلى مدى أربعة قرون على الأقل، لعب المأتم في البحرين دوراً كبيراً في تقديم نماذج عظماء وشهداء الأمة، واستذكار دروس التاريخ، والترويج للفضائل والحثّ على مكارم الأخلاق ونشر قيم التعاون والتكاتف الاجتماعي. وعليه يجب أن لا يسمح الجيل الحالي، بشبابه ورجاله وعلمائه ومسئولي المآتم أنفسهم، بأن يكون أول من ينتهك حرمة هذه المؤسسة التاريخية العريقة، بمثل هذه السلوكات العنيفة والمرفوضة شرعاً وذوقاً. ولنتذكر أن التاريخ لم ينقل لنا أن أحداً ضُرب في مسجد الرسول (ص) ولا في مجالس الأئمة الكبار.

المأتم مفردةٌ في تاريخنا لم يكن ممكناً تجاهلها لمن درس تاريخ البلد، بل إن الكاتب عبدالله سيف في دراسته التوثيقية لهذه المؤسسة، اعتبرها مدارس ذات مناهج دينية واجتماعية وتاريخية، وأندية توفّر لمريدها فرص اللقاء وتبادل الآراء وتناول مشكلات الناس على اختلاف طبقاتهم وانتماءاتهم وفئاتهم. ومن الخطأ الفادح أن يسمح الجيل الحالي بأن يسجّل باسمه مثل هذا العار، في حرمٍ آمنٍ يستمد جلاله من جلال الحسين (ع).

Admin
05- 09- 2008, 01:02
http://img84.imageshack.us/img84/1677/clipboard01gr0.gif

Admin
05- 09- 2008, 01:25
http://img84.imageshack.us/img84/3200/tajdeedaee0.jpg

Admin
05- 09- 2008, 01:29
تفتيت المفتت
رضي الموسوي http://www.alwaqt.com/imagescache/118blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=118&tbl=blog_author) ‘’كما تكونوا يولى عليكم’’، هو ما وصلت إليه الحالة الاجتماعية والمذهبية لدى البعض في البلاد. مرة يقوم احد بضرب آخر، وتارة يتم ضرب هذا الضارب في موقع ثان أو في نفس الموقع، لتستمر التداعيات وينشغل الناس عن مصالحهم فيتابعون التطورات وردود الفعل القادمة من كل طرف.
هل هذا هو الحوار الحضاري الذي نطالب به أن يسود بين المجتمع والدولة وبين المجتمع مع بعضه البعض ؟!
لقد سادت تشنجات لاطعم لها خلال ندوتي عالي اللتين نظمتا في الايام الأخيرة، وكان يمكن ضبط زمام الأمور والارتقاء بمستوى الحوار بدلا عن اللكمات المتبادلة بين طرفي الخلاف، رغم حساسية الموضوع المختلف عليه والذي بدأ منذ قرابة ربع قرن في غياهب السجون حينما كان قانون تدابير امن الدولة قابضا على الرقاب.
يعاد اليوم فتح هذا الملف الملتبس على كثير من الناس الطيبين الذين يدعون ربهم بان يرشد الله الحكومة لتوفر لهم سكنا لائقا بعد أن كان حلم الحصول على منزل في هذا البلد الصغير كـ ‘’عشم ابليس في الجنة’’، كما يحلمون بتطبيب وتعليم وفرص عمل لائقة لابنائهم، بعد أن (عجقت) البلاد بأكثر من مليون نسمة ليسوا هذه المرة من أبناء القرى المتهمين بالتناسل والتكاثر اللامحدود.
في خضم القضايا والملفات العالقة تم تجديد قضية كانت نائمة لاكثر من عشر سنوات تقريبا، وبذات العنف غير المبرر الذي اتسمت به المشاحنات الأولى.
لسنا بصدد تحديد من بدأ (المعركة)، فهذا أمر يمكن أن يأخذ مسارا قضائيا للبت فيه، بيد أن ما تم نشره في الصحافة ينبئ بأن ثمة جولات قادمة لهذه القضية وقد تأخذ مسارا أكثر عنفا وخروجا عن اللباقة الأدبية في الحوار وإدارة الاختلاف بين الأطراف.
لكن هذا السلوك ليس استثناء، خصوصا في الآونة الأخيرة، حيث أصبح التشنج سيدا في القضايا الأساسية للدرجة التي ضاعت فيها حقوق ومطالب مجتمعية كان يمكن الحصول عليها لو أحسن اختيار الأدوات الدافعة لتحقيقها، ولو تم تجميد الخلافات الثانوية لصالح هذه القضايا التي تعتبر هما رئيسيا للقوى الفاعلة في المجتمع.
ما حدث في الايام الماضية يجب ألا يشكل مرتكزا لتداعيات سلبية تزيد من عملية تفتيت المفتت، كما لايجب أن تكون انطلاقة أخرى لتضييع البوصلة.



http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=7986

Admin
05- 09- 2008, 19:55
على الوتر
أتحارب الأفكار بالعضلات؟!
لميس ضيف (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=7995&rows=5&st=20)
http://www.alwaqt.com/imagescache/285blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=285&tbl=blog_author) مثلكم جميعاً.. سمعت في صباي عن جماعة ''السفارة'' كلاماً تأرجح بين التهكم والتهجم. فلما مرت الأيام طامسة بغبارها هذا الهرج لم يبق في الذاكرة شيء من تفاصيل ما قيل إلا وشم صورة عتيقة لعصبةً من السذج مغيبة العقل والإرادة؛ تدير الأحلام حياتهم وتتحكم في قراراتهم بقيادة رجل يدعي الاتصال المباشر بالإمام المهدي..!!
لاحقاً؛ لما كبرنا ووعينا وتقاطعنا في الحياة مع مجموعة من أتباع هذا الفكر؛ وجدناهم خلاف ما سمعنا تماماً. صفوة منتقاة من المثقفين الواعين؛ طرح متوازن حصيف؛ خلق عال وفكر لا يعاب عليه - مع وجود هامش الاختلاف المقبول بين البشر كافة.
بالطبع تلك الجماعة لا تطرح نفسها على أنها من السفارة بل وترفض هذه التسمية ملياً؛ خصوصاً بعد أن أعادت تشكيل نفسها بصورة جمعية ثقافية فكرية رحبة الأفق هي الأنشط اليوم بين مثيلاتها تنضوي تحت مسمى ''التجديد'' الذي يختزل فكرها.. جمعية تجتهد لاختراق جمود الفكر الإسلامي؛ والمواءمة بين العصر والشرع وتلك في مجتمعاتنا - جريمة - لا تتماهى معها العقليات الدينية النمطية وتسارع لاغتيال مصداقية كل من يدعو ويروج لها.
بالمفاد استحقت هذه الجماعة - رغم هدوئها وانطوائها النسبي - حروباً ضروسة على مدار العقود الماضية هدأت وتيرتها في السنوات الأخيرة حتى أعادت تصادمات محاضرتي عالي الأخيرتين تأجيجها من جديد. تلك المحاضرات لم تأت لتفنيد فكر جمعية التجديد ورؤاها؛ بل للترويج لفساد وظلال عقيدة هذه الجماعة.. والحكم على سرائرهم بالإلحاد وعلى سلوكهم بالإباحية. والحق أن الاتهامات في بلادنا مجانية.. وليس هناك سوى الضمير وخشية الله؛ ما يمنع أي أحد من تكفير وتفسيق أي أحد.
فيما نقول نحن لا نحاكم عقيدة هذه الجماعة - أو غيرها - لأنها صلاحية لا يملكها أحد.. فلو عقدنا محاكم تفتيش لأفكار ومعتقدات خصومنا لانخرطنا في حرب استنزاف عبثية. فتنشيط الأوهام وإشاعة الموروث الإلغائي التخويني التكفيري لم ينفع يوماً مذهباً ولا ديناً. ولا ندري الى متى سنظل نروج لحتمية قبول الآخر وضرورة استيعاب قاعدة ''لكم دين ولي دين'' وهي بديهيات - يفترض - أننا تجاوزناها منذ ردح من الزمن!!
ومن هذا المقام نهيب بالمنضوين تحت الجمعية أيضاً أن لا ينحدروا لمستوى المقارعة بالمثل، خصوصاً أنهم يدعون للتسامح والمنطق والمحبة.. وليعلموا أن الناس ما عادت تأخذ ما يقال في المساجد والحسينيات على أنه كتاب منزل.. ربما لم يصلوا إلى مرحلة المجاهرة بالرفض والاستنكار ولكن لهم عقول تمحص.. وكم من أطروحات عقيمة اغتالت نفسها بنفسها لما سمح لها ببسط منطقها أمام العامة.. وكم من أطروحات أخذت أكبر من حجمها لمجرد أنها حُجبت فظن الناس بها خيراً غير موجود!!

ذروا عنكم أوهام الفرقة الناجية والانشغال بتقسيم الخلق لأهل جنة ونار ومؤمنين وكفار.. ذروا عنكم ثقافة عناكب الشك وقمع المختلفين ومقارعة الأفكار بالتهم.. كيف تدعون على أعداء الإسلام في صلاتكم وتقولون ''رب اجعل شغلهم في أنفسهم'' لعلمكم بما في ذلك من شر ودمار؛ ثم تجعلون شغلكم في أنفسكم!!


التائب - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 بسرعة وبهذه البساطة أخذتي قرارك .. وكنت تقولي أن القصة سمعتيها وأنت في صباك ! إن كان ما سمعت قد خالف ما ظهر من تلك الجماعة بمجرد رؤيتك لبعض أفكارهم التي عبرتي عنه في مقالك ((صفوة منتقاة من المثقفين الواعين؛ طرح متوازن حصيف؛ خلق عال وفكر لا يعاب عليه )) دون أن تجهدي نفسك بتفحص أصل الفكرة التي غلفت بالثقافة التي تدعينها ، هذا لعمري ينم عن تسرع أغفل التحقق وبصورة حيادية في أصل الفكرة ، وكأنك تدعين فهماً يفوق من عايش وعانى من تبعاتها، كان بامكانك أن تتقصّي الحقيقة ممن عاش تلك الفترة لتتطلعي بنفسك على أدلة الفريق الآخر وسوف أجزم أنك لو استمعت لأشرطة الحوار الموجودة لدى المخالفين لربما لن تصدقي ما تسمعين ولن تصدقي أن هذه المجموعة هي تلك المجموعة التي تفننت في اللف والدوران والكذبة تلو الكذبة ،والتي استغلت زمن الإنفتاح والحرية لتبدأ من جديد بدس العسل مع السم ، ما يخجل فعلا أن ترى الكثير ( يدخل عصّه فيما لا يخصّه ) وكأن الكتّاب الأفاضل بين ليلة وضحاها أصبحو حماة الدين والحريات بترنيمة واحدة ( لكم دينكم ولي دين ) ما هذا الفهم الساذج ؟ كيف للعالم أن يبن علمه بما هو خطأ ، كيف للمسلم أن يأمر بالمعروف إذن ؟ أم هي آيات نسخت في قاموسك ؟ أنها لعمري ضريبة الديموقراطية وحرية الرأي التي لن تجد حدودا عندكم .
مررت في مقالك على الأحلام واعتبرتي أن الموضوع من البساطة بمكان ، سيدتي لم تكن الأحلام كما أعرفها أنا وِأنت بالمعنى السطحي ، الجماعة ترى الرؤى والأحلام مصدر للتشريع منها تتغذى وتغذي مجموعتها ، عن طريق شخص ضربت عليه الأستار يبجلونه ويطأطئون الرؤوس إليه كأنه الولي الطاهر ، مسكينة أنت فعلا لتظني أن ما حصل أمرا بسيطا .
ابحثي وابحثي ولا تغرك الصورة التي ترينها ، فالأسرائليون صورتهم لدى الغرب كالحمل الوديع وصورتهم لمن عاش معهم الذئب المفترس ، ونجد أيضا من العرب المسلمين وللأسف الشديد من يصرح بأن لأسرائيل حق الحصول على وطن ولو كان عن طريق الإبادة والتنكيل ، وما معمر بغريب عنكم فقد طالب الأمة الأسلامية بالإعتراف باسرائيل وأقترح تلك التسمية المجنونة بجعل دولة اسماها ( اسراطين ) .
نحن في عصر المجانين .

ابوبدر - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 اري ان هذه الجمعية ليس لها اي فكر سوي خلق الفتنة فيرجي من الاخت الكاتبة ان لا تمجد شي لا تعرف عنه وعن فكره الصحيح

أبو هاني - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 الفاضلة لميس ضيف ،،، كما عودتنا دائما كلماتك تصيب كبد الحقيقة، وقلمك ينضح بالصدق والعقلانية، أشاركك إهابتك بأن لا ينجر أفاضل التجديد أو ينحدروا لمستوى المقارعة بالمثل والتي يتوق لها البعض لأنها ساحتهم المفضلة، فهم أرقى وأوعى من ذلك، وأحسب أن هذه الحادثة مع الأسف الشديد قد كشفت ضعف أخلاقنا واهتزاز مبادئنا في الحرية والمساواة التي ما فتئنا ننادي بها منذ سنوات طويلة ومازلنا، لقد اهتزت هذه المبادئ وتكسرت مع أصغر موجة تضرب قاربها فإذا بنا طالبانيون نكفر ونفسق على قفى من يشيل!

جعفر القطان - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 دائما وأبدا نجدك يالميس كما عودتنا حرة شجاعة لا تلومك لومة لائم . نعم لقد اصبت عين المنطق لقد كنت ومنذ منتصف التسعينات قد اسدلت الستار على هذه القضية خاصة بعد فتاوى الفقهاء الكرام لكن في الآونة الأخير بدأت أمور أخرى تتضح لي وانا في حالة اعادة للحسابات القديمة تجاه هذه الجماهة التي احسب انها ظلمت

عباس كاظم أحمد - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 الاخت لميس موضوعك في غاية الاهمية ولايجوز ان نتهم اشخاص بشيء بدون دليل قاطع وانا اتحدث من خلال تجربة عقد من الزمن مع احد الاشخاص الذين اتهموا وشهر بهم في وسائل الاعلام بانه قطب من اقطاب السفارة ولكن يشهد الله بان طيلة السنوات التي عملت معه لم يتطرق ولا بكلمة واحدة عن السفارة ولم يروج لها ولم اسمع من الطلاب الذين يدرسهم بان تطرق معهم في هذا الموضوع انه شحصية تربوية محترمة له كل التقدير والاحترام من الجميع شخصية رزينة واعية مثقفة هادئة ان هذه الشخصية تتميز بالاخلاق والذوق الرفيع والمعاملة الطيبة لذلك لاينبغي ان تشهر بها وتتصف بصفات بدون دليل وبينة واضحة هناك قضايا مهمة ومشاكل كثيرة اهم من هذه القضية .

سياسي جداً - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 أخت لميس ضيف ,
قريت مقالج ,, من بدايته الى نهايته كلام عاطفي .. اذا سكت العلماء و لم يتصدوا للافكار الضالة فعلى الدنيا السلام ,, كل شخص بيطلع له دين و مذهب .. انظري للعراق جماعة "جند السماء" كانت افكارها قريبة من السفارة و اعلن جيش العراقي الحرب عليهم بمباركة علماء العراق ,, و طبعا التاريخ يشهد حروب الامام علي و اتباعه من بعده على الخوارج.

الحيان - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 الفكرة ليست هذه الجماعة أو غيرها.. الفكرة هي تقبل الآخرين وعدم تقمص دور الله تعالي في الحكم على هذا بالصلاح وهذا بالفساد .. كفانا حمقاً وكفاناً أنشغالاً بأنفسنا عن صالح أنفسنا كما قالت الأخت الفاضلة لميس

عمار المختار - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 صباح الخيرات اختى الفاضلة

اتمنى ان تزال هذه الجمعاعة التي تدعي السفارة

والتصدي لها

تحياتي
عمار المختار


ابو أحمد - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 الاخت لميس / لا أأومن بالعنف ابدا اولا ولكن كل ما أتمناه ان تقومي بوضع ابنك او اي قريب لك مع هذه الجماعة لفترة من الزمن بحيث يتشبع بأفكارهم ثم اكتبي لنا مقالا يصف الحالة أما الكلام من خارج دائرة المشكلة فكله تنظير ليس له معنى الا التعاطف مع من تعرفي مراميهم واهدافهم وقد تكوني في يوم من الايام من أمر الامام بمنعهم من الكتابة فتمنعي حسب عقيدتهم أليس هم سفراء الامام ويلتقون به عقيدة باطلة وخذي هذا الحديث ( من ادعى الرؤيا فكذبوه ) حديث يعني رؤية الامام فكيف بالذي يستلم الاومر منه مباشرة في اي خانة نضعه من التكذيب ، فقط نريد اجابة أما كلام عاطفي لا يسمن ولا يغني من جو يا اختنا لميس

أبو هاشم - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 الى الاخت لميس،

بما انك تعرفين بعض من الصفوة المنتقاة من المثقفين الواعين التابعين لهذه الجمعية والتي اتفق معك فيها عندما اقرأ مايكتبون ومايصدرون من ابحاث ولكن لكي نضع الحروف على النقاط، هل بأمكانك ان تسألي ايا من هذه الصفوة المنتقاة عن رأيهم في الرسالة الاتية والتي يدعى المختلفون مع هذه الجمعية بأنهم يدعون انها من الامام المهدي.....
الرسالة تقول الاتي،

نص رسالة ( باب المولى )

قل لكل آثم حضيض الذنوب إن للذنب عنذ إختلاج السر الدفين صريراً وأنين موتى سترفعها تسبيح الملائكك فبعدها لاتوبة لعاص إذا ما وقف على باب من لم ينم فأنا الباب ومولاك مفتاح له فلا تسرف في الذنب كل السرف ولاتبيتن ليلك والذاعي الينا سهار يرجوا النجاة لك والسعي الينا ، فيا معاشر شيعتنا إعلموا بأن الخالق واحد والدين واحد وبقية الله في الأرض إنما أمركم بين يدي رب السماء والأرض حين يؤذن له فينادي المنادي أين وليكم فلا طاعة لمن عصاه من قبل ومن بعد ونصر لمن خذله من قرب أو من بعد ، كل من جرى عنه هو الى الوراء قد أخذ وكل من جرى إليه هو الى الحياة قد رفع السابقون السابقون ، فأمره قريب قرب الشعر من الجسد والفرج قريب قرب السمع من البصر فأعدوا للخروج إعدادكم للمحافل وإنه لا تفوته الفائتة ولا تدركه السنة الباطلة فأعلموا معاشر شيعتنا فقد محص ولي الأولياء القلوب تمحيصاً وقلبها تقليباً وعلم مالم تعلموا . وهذا بلاغ من لدنا من عميق الغيب منذ الأزل في كتاب الله وإنه بسم الله الرحمن الرحيم وإنه من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم – إنما وليكم الله ورسوله والذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ، معاشر شيعتنا إنه وليكم الحجة بن الحسن وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وتأتوني طائعين ، وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها عرض السماء والأرض فلا يحتنكنكم الشيطان عن أمرنا إحتناكاً وليعض الشاك فينا سبابة المتندم إذا ماخرج صاحبكم وصاح فيكم من أنصاري الى الله ."

فأذا كانوا لايعتقدون بهذه الرسالة فل يعلنوها للجميع صادقين.

وشكرا.



عباس جاسم - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 استاده لميس سياق ادبي رائع واسلوب صحفي جذاب ولاكن الموضوع ليس ادبي ولا الفكره صحفيه بل هي عقائديه صرفه لها اهلها وعلى ماضن انك لست منهم بل من اهل الادب والصحافه الا اذا كنت لاتؤمني بتخصص فهذا شاْن اخر يااختي <باْمكاني ايصا لك لاشخاص عاشت احداث القصه الكامله بل كانت البداية منها > والسلام

ابو حسين المسجون سابقا - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 سلام
لاخت لميس
ربما أختاه لاتعملين من الحقيقة الا نصفها ، وهذا الوجه الجميل لهذه الجمعية والرونق العال من مفردات عملية علمية تنضوي خلفها هوايل الافعال والمعتقدات الدخيلة على الطائفة إستغلوا الانفتاح واسسوا الاطروحة الجميلة لاهدافهم وبطريقة مبطنه نادرة جميلة لايمكن لاي إنسان أن يشك بها الا من عاش وعاشر بتاسيس هذه الصرح منذ بدايته بالسجن نعم اختاه هذه احد نكسات من دخلوا السجن صدقيني ليس كلهم بل بعضهم وصاورا بالاحلام هم يفقهون وياخذون الاحكام الشرعية وبلا تردد من هذه الاحلام ، قد اتفق معك لايواجهة الباطل الا بالحجة فاهل البيت علمونا هذا ، نعم ولكن عليك بما انك جلستى وبحثتى عن هذه الجمعية عليك كذلك ان تبحثي مع من عاشوا وتعايشوا وأختلفوا بتأن مع جماعة التجديد ولن اسمهيم جماعة السفارة أحتراما لك ولهم لانهم بشر اسئل الله ان يعيدهم الى رشدهم امين رب العالمين.

ابو جعفر - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 الاخت الفاضلة .. الشجاعة

كلام سليم 100%
و الساكن عن الحق شيطان أخرس ..جمعية التجديد جبل شامخ بالفكر و الثقافة .. فاذا ما اراد اعداهم مقارعتهم فليرونا افكارهم لتقرع الكلمة بالكلمة و الحجة بالحجة .. لا تحشيد و العضلات و الاستقواء بالمراهقين .. نحن في زمن الكلمة وقد ولى زمن الغاب .
و بالاضافة الى اعتقادنا الرسخ بالدين والفتوى نرجو ان يبحث عن السؤال الذي استفتي فيه الفقهاء اتجاه هذه الجمعية .. حتى يتسنى لنا معرفة اصل الافتوى و على من لأن كل الفتاوى .. مصدرها سؤال يصف الجماعه بمدعين السفاره و هذه التهمه تنفيه الجماعه منذ عشرون سنه .. فلماذا هذا الاصرار على تكفير و تفسيق الناس .

محمد - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 والله أستغرب ممن يعتبر دفاع هؤلاء الجماعة عن انفسهم وتواجدهم في الندوه مأخذاً عليهم..
من يرضى أن يقال عنه ملحد وإباحي وعلى العلن ويسكت؟؟
لو كنت محلهم لفعلت أكثر..
لهم دينهم ولنا ديننا.. ولا نفسق أحد!

ابوعلي - البحرين الجمعة 5 سبتمبر 2008 السلام عليكم: اختي الفاضلة مع الاسف انتي لم تتحققي من افكار هذة الفئة الضالة التي غيرة امسها من السفارة اللى جمعية التجديد ارجو منك انت تذهبي الى رجال الدين وتتاكدي من افكار هذة الجماعة والتي تعتبر فتنة صهيونيه من اجل شق صف المسلمين بشتي انواع الطرق فلا تنخدعي بي اسلوبهم كانهم الحمل الوديع. واعتقد ان علمائناالئجلاء حينما افتوا بامقاطعة هذة الفئة الضاله كانوا على يقين ما تحوي افكارهم الهدامه لضرب الاسلام والمسلمين.

Admin
05- 09- 2008, 20:13
الأفعى بين ولاية الفقيه وجماعة بدعة السفارة
سيد عباس هاشم (http://awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=21) - 05/09/2008م - 1:27 م



كتبت إحداهن مستنكرة الموقف من جماعة الضلال المتمثلة في المدعين عن السفارة عن الإمام المهدي عليه السلام..المرأة ماكرة بكل ما للكلمة من معنى حتى إن آثار المكر ارتسمت على ملامحها فأصبحت عيناها وكأنهما عينا أفعى، تنفث سمها الزعاف في اللحظات المواتية لها. وهذا ليس بمستغرب، فكثير من البشر حين يمعنون في ممارسات بعيدة عن الروح الإنسانية وقريبة من أطباع السباع والوحوش، يستوحش الفرد الطبيعي من ملامح وجوههم، فكم ينفر الإنسان من وجوه بعض من اعتادوا على المنكرات والفواحش. وبالعكس، فطالما يشعر بعضنا بالراحة حين النظر لبعض الوجوه، وذلك نتيجة ما يغطي ملامحها من الدعة والهدوء الذي يعكس حقيقة باطنها، ومثال على ذلك حين سُئل الإمام علي بن الحسين عليهما السلام: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها، قال: "لأنهم خلوا بالله سبحانه فكساهم من نوره". .والفرق كبير بين من يعاديك ظاهرا وبين من يكيد ويخطط ويمكر مثل هذه الأفعى.
هذه الأفعى معروفة بمواقفها السابقة ويعلم كل من تابع أحداث الانتفاضة التسعينية مدى لؤمها، فهي التي ما فتأت تدعو السلطة للضرب بيد من حديد على من أسمتهم بالمخربين، وهي صاحبة فتنة اللافتات العاشورائية التي تقوم جمعية التوعية الإسلامية بنصبها أثناء موسم عاشوراء. ولن يكون مستغرباً موقفها الداعم لجماعة السفارة، لأن دعم هذه الجماعة الفاسدة الضالة يصب في صالح تمزيق المعارضة عامة والصف الشيعي خاصة، ويساعد على إفساد عقائد أفراده. وهذه الأفعى تعلم جيدا حين تنوح على الحريات والحقوق أن الموقف من هذه الجماعة الضالة موقف شرعي أصدر فيه كبار مراجع الطائفة الشيعية فتاواهم بشكل خاص بضرورة مقاطعة ومحاربة أهل بدعة السفارة عن الإمام المهدي عليه السلام، ولا علاقة لهذا الموقف بما ذهبت إليه من اتهامات واصطناع التوجسات والخشية على مصير أهل السنة وباقي التيارات فيما لو سيطر الشيعة على البرلمان.. وياله من برلمان! ولكنها وكما تفعل الأفعى بالضبط، حين تتحين الفرصة لتنقض على ضحيتها بالّلدغ، فهذه المرأة الماكرة وكعادتها، حاولت توظيف موقف الطائفة الشيعية من جماعة أهل بدعة السفارة من أجل الطعن في المطالب الشعبية السياسية كعدالة الدوائر الانتخابية، متسائلة من أن هذا موقف المعارضة الشيعية تجاه من هم من نفس البيت الشيعي، فكيف سيكون موقفهم من أهل السنة وبقية التيارات الفكرية لو فعلا تم تعديل الدوائر الانتخابية وأصبحوا أكثرية في البرلمان أو الوصول لمواقع القرار الأكثر أهمية؟.. واللؤم في هذه المقاربة لا يحتاج إلى دليل، لأن هذه الأفعى تعرف تاريخ علماء الشيعة، ويكفي أن مراجعهم الكبار – إلا قليلا - يفتون بحرمة الحرب الابتدائية في غياب المعصوم..وهي تعرف فتاواهم الإيجابية تجاه أهل الأديان السماوية فضلا عن اعتبار أهل السنة أخوة في الدين. وهي تعلم الموقف المتشدد لثورة الإمام الخميني من البهائية التي تعتبر النهاية الطبيعية لأي بدعة تدّعي السفارة والنيابة عن الإمام المهدي، غير أن موقف الثورة كان في قمة الاحترام للمسلمين من أهل السنة والجماعة، ولكن هذه الأنثى أبت إلا تعمّد الخلط الماكر.

ودعونا نقارن بين الموقف السلبي والمحارب لهذه الأفعى ومن لف لفها من كتّاب السوء وأقلام المنكر تجاه ولاية الفقيه وبين موقفهم المدافع عن بدعة السفارة والدعوة لاحترام عقيدتهم. فإذا كان الولي الفقيه له سلطة على البلد الذي يحكمه، فان سلطته مقيّدة بالأحكام الشرعية، أي أن دوره الأساس يتمثل في تطبيق الأحكام الشرعية كحاكم. فالنقطة الأولى، أن الولي الفقيه ليس مطلق الصلاحيات كما يتوهم المتوهمون من الجهلة أو كما يحاول المغرضون تصويره وكأنه دكتاتور، إنما صلاحياته وفقا لضوابط الإسلام المعروفة لدى فقهاء الشريعة، ولا يستطيع مخالفة الأحكام الشرعية المعروفة والثابتة.

كذلك فان تطبيق الولي الفقيه للأحكام الشرعية تستدعي ضرورة إيجاد آليات تمكّن الأمة من مراقبته لضمان نزاهة التطبيق. بجانب ذلك كله، فان الولي الفقيه لم يصل لهذه المرتبة إلاّ لأمرين: تقواه وعلمه. وفوق ذلك كله فانه لا يدّعي حقه في الإفتاء كالإمام المعصوم بدون محاسبة ولا مسائلة من قبل الآخرين الذين يحق لهم مسائلته عن دليله فيما ذهب إليه من فتاوى.. كأي فقيه آخر.

أما مدّعي السفارة وزعيم البدعة المعروف تاريخه الأسود المنحرف والمليء بالفجور، فلا علم ولا تقوى، مع ذلك فهو فوق المسائلة، لأنه في نظر أهل بدعة السفارة باب المولى عليه السلام، أي أنه سفير المهدي والناطق عنه والمبلغ الأحكام الشرعية مباشرة عن طريق الاتصال بالمهدي المنتظر (ع). وإذا كان من حق الفرد المقلد أن يسأل الفقيه عن دليله على ما ذهب إليه من أحكام شرعية، ومن حق الأمة ممثلة في كبار فقهائها عزل حتى الولي الفقيه، فان زعيم البدعة فوق المسائلة. ولكونه يزعم أنه ينطق باسم المعصوم، فيجب تنفيذ أوامره مهما علا سقفها.
فضلا عن ذلك ففي دعوته الضالة فصل للأمة عن مراجعها العظام، إذ أن دور مراجع الدين الأساسي هو الاجتهاد فيما لم يرد حكم شرعي ثابت فيه، وكلما زاد البعد عن زمن المعصوم زادت الحاجة للاجتهاد وأدواته المعتبرة، وبما أن سفير المهدي المزعوم موجود ويتصل به ويتلقى منه الأحكام الشرعية والأوامر حين يخلد إلى الفراش عن طريق الأحلام، بذلك انتفت فائدة الاجتهاد ولا حاجة في وجود مراجع الدين والفقهاء.

إن فكر هذه الجماعة شديد الخطورة، وهو فكر إرهابي عنيف، يسيطر من خلاله صاحب البدعة على تفكير أتباعه لدرجة الطاعة العمياء، وكل متابع لبدايات هذه البدعة التي انطلقت أثناء وجود أعضائها الأساسيين في السجن يعرف ما جرى هناك، إذ كان يُعرّض من ينضم للجماعة لتعذيب طوعي رهيب في داخل السجن لاختبار صموده، حتى أنه قد أُدخل رأس أحدهم في المرحاض وكسر حنكه، وبعضهم أصابتهم التهابات مزمنة نتيجة الركل والضرب العنيف من قبل بقية أتباع هذه البدعة الضالة..وهذه كلها حقائق جرت في السجون وليست خزعبلات، وعلى من يدافع عن هؤلاء الممسوخة عقولهم أن يجيب عن هذه الممارسات.

إن الخطورة الكبيرة تكمن في أن رفض أوامر "الباب" المزعوم يعني رفض لأوامر الإمام المعصوم المفترض الطاعة بدون أي فرصة للاجتهاد في ذلك، لأن أوامره ليست أوامر فقيه يمكن الفرار منها بتقليد وإتَّباع فقيه آخر لتبرأ الذمّة.. ومثل هذا الفكر فيه تهديد خطير للأمن العام.

ولا يمكن لأي بلد قبول من يدّعي النبوة أو الولاية الخاصة عن المعصوم وتركه يؤثر في الناس تحت دعوى الحرية والديمقراطية، لأن هذا الفكر يصادر الحربة نفسها ويهدد الآخرين ويرهبهم، ويعلم كل من له تجربة قريبة من أهل البدعة، أن فكرهم يبيح قتل العلماء الذين يرفضون الاستجابة لهذه الدعوة الباطلة في حال أمر زعيمهم بذلك. فهل لو كان مثل هذا الأمر يخص رموز النظام وغيرهم، حينها هل ستنبري هذه الأفعى وغيرها من الأقلام المغرضة للدفاع عن هؤلاء الضالين؟

Admin
05- 09- 2008, 20:14
كتّاب الفتنة
هاشم السيد سلمان الموسوي (http://awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=68) - 05/09/2008م - 1:37 م
http://awaal.net/media/pics/1220611119.jpg

يبدو أن بعض الكتاب في صحيفة معروفة بالتوتير الطائفي أصبحوا مرضى ومصابون بالعقد النفسية لشعورهم أن لا حياة لهم الا بالتهجم والضرب على الوتر الطائفي بمناسبة وبدون مناسبة في محاولة تحريضية للسلطة للانقضاض على أبناء طائفة بعينها ولن يهدأ لهم بال مالم تنفّذ مآربهم ويلقى بها وبأبنائها في البحر أو يهجّروا ويسجنوا ويقتّلوا كما حدث أبّان حقبة أمن الدولة السيئ الصيت.
نائحةٌ تنوح وكأنها ثكلى على أبنائها، تطلب من السلطة بشكل صريح كعادتها للقمع واستخدام القوة بحجة التعدي على الدستور الذي لم يجد له تطبيقا الا في حالات القمع والبطش وضرب المساجد ولم يسلم المجلس العلمائي ولا الوفاق من هجومها الشرس وكأنها ذئبة جائعة تتمنّى ان تلوك الأكباد لتفرغ الحقد الدفين الذي يحمله قلبها على أبناء الطائفة ولتنفّذ الهدف من وجودها في هذا المكان الموبوء منذ ولادته.

استيقظ ضميرها فجاة خوفا على أبناء الطوائف والأديان من بطش هذه الطائفة، وكأن الناس تعيش في عوالم منعزلة كل تلك السنوات، فلا توجد مدارس أو أعمال مختلطة ولا نوادٍ أو أسواق ومجالس ومساجد يرتادها الجميع، يعيشون أشد أواصر الأخوة، لا تكاد تفرّق بينهم أو تعرفهم من أي طائفة أو دين كانوا، ولم يكن هناك خوفٌ على وحدتهم الا من أمثال تحريضها ومحاولات أمثالها خلق توهمات تعشعش في نفوسهم المريضة.

يتبعها باكٍ على أطلال مجدٍ كان يطمح أن يتربّعه حين بدأ العهد الاصلاحي بندوات تعقد هنا وهناك، فكان صوته يلعلع منتقدا الأجهزة الأمنية علّه يخدع البسطاء ويرتقي على أكتافهم وحين رأى أن لا فائدة ترتجى من طريقته الرعناء، انقلب على عقبيه فأصبح يمتدح الذين يذمّهم بالأمس ويغازل السلطة بالهجوم العنيف على من وقف يدافع عن ظلامتهم خداعا، ليخرج علينا في منلوجه الداخلي وفي حوار لا اظن انه أجراه الا مع نفسه المريضة الأمّارة بالسوء.

لم يحرك مشاعرهم الفياضة التهديد الصريح بالقتل ولم يوقظ ضمائرهم الميّتة هجوم غير مبرّر على مسجد كان يناقش قضية تعتبر من البدع لمجرّد النحذير من الأفكار الهدّامة.. فلماذا لا تثور ثائرتهم على هؤلاء الذين لو أتيحت لهم الفرصة لنفّذوا أهدافهم بالقتل لأن حادثة الاعتداء على العضو البلدي بهذه الهمجية ليس له مبرر الا اتباع شريعة الغاب ومحاولةً لجر الساحة للعنف والعنف المضاد، وللأسف الشديد فان الأجهزة الأمنية دخلت على الخط بالتهديد والوعيد لا لايقاف المعتدي عند حدّه ولكن للايحاء للمعتدى عليه بأننا سوف نستخدم القوة ضدّكم لاستغلالكم دور العبادة.. ليتحول الضحية الى جلاد والجلاد الى ضحية وتذهب تهديدات القتل والاعتداء السافر سدى.

لن نناقش في معتقدات هؤلاء الأشخاص ولن نرجع للوراء لنستجوبهم وهم يهدّدون ويتوعّدون كل من يخالفهم بالقتل، وشاء الله تعالى أن يرفض الناس دعوتهم وتفشل أهدافهم منذ حقبة الثمانينات، وظلوا منذ تلك الفترة يعيدون بناء أنفسهم لعل وعسى أن يكسبوا مزيدا من الأتباع.
ألا يحق لأبناء المذهب أن يدافعوا عن مذهبهم ويحذروا من خطورة هذه الأفكار، فاذا كان أولئك النفر يتبرؤون من البدعة السابقة ويوصمون أنفسهم بمسميات جديدة فما هي مبررات وجودهم واستخدام القوّة لمنع الندوة واصدار البيانات وتحريض السلطات لاستخدام القوة واستغلال الاعلام وكأن القيامة قامت عليهم؟؟

Admin
08- 09- 2008, 02:54
http://img87.imageshack.us/img87/7384/20pj9.gif

Admin
08- 09- 2008, 03:00
بدايات السفارة: كوابيس وأحلام، أنتجت لقاء عبدالوهاب البصري مع الإمام المنتظر (عج)
محرر الشؤون المحلية (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=1) - 07/09/2008م - 5:33 م
http://www.awaal.net/media/pics/1220800163.jpg

كشفت مذكرات حصلت عليها "أوال" أن أجواء الضغط النفسي والخوف والفزع وآثار التحقيق والهزيمة النفسية التي كانت تمارس ضد المجموعة التي خرجت من وسطها فكرة "السفارة" أدت لولادة البدعة.

فأصبحوا على أساس ذلك دائما يبكون ويفزعون في النوم وتصيبهم الكوابيس والأحلام المفزعة، و الأحلام العادية التي اخذوا يفسرونها تفاسير لا تمت للمنطق بشيء.


وأخذ بعضهم يرى مثلاً ثور في مأذنة يركب عليه (أ.ع)، فسر على أنه سيصبح الرئيس، وغيرها من الأحلام والكوابيس، اضافة إلى ذلك وجود شخص باكستاني الجنسية يقرأ الكفوف لهم فأخذوا يقرأون الكف معه.


وبعدها اخذوا يتمنون رؤية الإمام القائم عجل الله فرجه، خصوصا عند قراءة قصة البغدادي في كتاب مفاتيح الجنان ... كذلك ادخل إليهم -في السجن الذي كانوا يقبعون فيه على خلفية قضية جبهة التحرير وحزب الدعوة- كتاب العروة الوثقى للشيخ محمد أمين زين الدين وفيه رواية -مضمونها- انه من أراد رؤية الامام عليه ان يغتسل 3 ليالي ويناجي الامام (ع).


بعد هذه الرواية ومرور بعض الليالي أغمي على (م.ع) من المشهد العظيم، وبعدها قال (أ.ع) أنه رأى سيد الشهداء الحسين وهو مخضب بالدماء ويقول: "إن خطكم خط النبوة وأنتم لم تهادنوا الظالم وسمو الشيخ "........".


وتوالت أحلام (أ.ع) و (م.ع)، فأثار ذلك غيرة بعض رفاقه، وهنا برز عبدالوهاب وهدد (م.ع) بأنه سيقتله ان حلم مرة ثانية او اذا لم يتوقف سيقتله، فلم يقم بالحلم مرة أخرى بعد هذا التهديد الكبير.


بداية عبدالوهاب:


اخذ يقوم بإجراء الخيرة على من يأتيه في الحلم فلم تظهر على الائمة (ع) ولا على السيد الخميني ولا على السيد الخوئي بل ظهرت الخيرة على ان يأتيه في الحلم السيد الصدر وفعلا جاءه السيد الصدر وكانت الحلمة الاولى هي:


ان هناك منصتين موضوعتين واحدة للسيد الصدر والاخرى لعبدالوهاب يصعد على الاولى هؤلاء الـ19 شخص الذين في السجن ويعطيهم الصدر القرآن ثم يمرون على الثانية ويعطيهم عبدالوهاب (السلاح) الكلاشنكوف.
اما الحلمة الثانية فكانت أنه رأى جبل وفيه منحدر حاد وهؤلاء الـ19 شخص يحاولون صعوده وبعضهم يصعد للأعلى وبعضهم الى النصف وفي النهاية الكل صعد للجبل وفي اعلى الجبل توجد ازهار وحدائق وقصور وتخلف اثنان فقد لم يصعدوا لهذا الجبل وهم "....." و "......" لأنهم كانوا معارضين لاحلام "....." كما اخبره القائم وقال له: "أحلام (م.ع) امتحان وحق والمعارضين عليهم الكفارة وعليهم الآن اتباع عبدالوهاب.

تحليل رؤية عبدالوهاب للامام واختياره له بعد ان كان (م.ع) يقول: لان "........" جبُن وضعف والامام لا يريد إلا الانسان القوي وليس الضعيف.


ومن احلام عبدالوهاب أيضاً: بما ان المسجونين من الجبهة والدعوة فقد اخبره الامام ان يقسمهم سماطين ويضع سطلين في الوسط ويتوضأ "......."، وأي نقطة من الوضوء تقع خارج السطل على المتوضئ كفارة وكفارته صوم يومين أو 4 ايام او اكثر من ذلك حسب النقط من الماء الخارجة، وهنا اعترض بعضهم على هذا واعتبره تشريع للاحكام، كما أنهم احتاروا في نية الصوم فقيل لهم أي نية.


ومن الاحلام: اخبره الامام بتكوين لجنة ناهية آمارة ناصحة لكم في "العمبر" ومدتها سنة -بعد ذلك استمرت- واخبره الامام ان ملف الأوامر قد نفض عنه الغبار. والامام اختاركم وانكم من انصار القائم 313 وانتم رابطة الوكلاء، وهذا يعني أن الامام (ع) عنده ملف للأوامر كان مغلق منذ الغيبة الصغرى والان سيفتحه الامام.


وإضافة لتلك الأحلام ، حلم البصري بتشكيل حزب، ونزلت الشجرة التنظيمية من الإمام (عج) وعن عزل القضاة وتعيين الوكلاء عنهم.
وهم كالآتي:


وكيل العلماء
وكيل الخط الفكري
وكيل الدرك
وكيل التجارة



وبعدها طلب الوكلاء من الجماعة بالقسم وهو كالاتي: "أقسم بالله جهد ايماني على ان الطاعة والولاء لكم ولا اميل ميل الانحراف عنكم وان لا اشكوا الماضي رضاكم وان ارفع كل صغيرة وكبيرة الى مقامكم وان اسعى الى تحرير فدك الصغرى وفدك الكبرى ما دمت حيا". وأضاف (س.ح): "ان اكون مستعداً لقتل زوجتي إن طلب مني ذلك".

Admin
08- 09- 2008, 03:08
عندما نطق الهواة!
السيد مجيد المشعل (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=47) - 07/09/2008م - 4:07 م

في مختلف جوانب وفروع واختصاصات الحياة – خصوصًا الاختصاصات العلميّة – هناك جهات عميقة وخفيّة لا يدركها ولا يحسن التّعامل معها إلا المختصّ الذي بذل وسعه في تعلّم هذا الاختصاص واستيعاب أبعاده الخفيّة والعميقة، وهناك جهات واضحة وعامّة يمكن فهمها والتّعامل معها حتّى من قبل غير المختصين ممّن يمتلكون مستوى من الفهم والثّقافة والممارسة في هذا الاختصاص أو ذاك وهم من يسمّون بـ (الهواة).

ومن الواضح والمتسالم عليه عند جميع العقلاء أنّ المرجعيّة في كلّ اختصاص إنّما هي لأهل الاختصاص فيه لا للهواة، فصاحب السيّارة عندما تتعطّل سيارته إنّما يذهب لأهل الاختصاص في تصليح السيارات لا للهواة في هذا الاختصاص، وكذلك من يريد أنْ يبني بيتًا فإنّه يذهب للمختصين في الهندسة والبناء لا للهواة، والذي يطلب المعرفة الدّينيّة الحقّة والوظيفة الشرعيّة الصحيحة يبحث عن المختصين في هذا الجانب لا الهواة وإنْ كانوا من المتعلّمين أو المثقّفين، وهكذا في باقي الاختصاصات.



وهذه السيرة محكمة ومترسّخة في الواقع الحياتيّ في مختلف المجتمعات، ولا يجادل فيها إلاّ مكابر أو أنّه من الهواة المتسلّقين يريد أنْ يفتح الباب له ولأمثاله للخوض والتّصدّي في اختصاصات لا يملك الخبرة الكافية فيها لحاجة في نفسه، أو لمرض فيها.



وعلى كلّ حال، فمع احترامنا لجميع المثقّفين والمتعلّمين الذين يسعون للتّعلّم والتّعرّف على المعارف المختلفة واكتساب الثّقافة في مختلف الجوانب الحياتيّة والاختصاصات العلميّة، فإنّ ذلك ممّا حثّ عليه الدّين ويحسّنه العقلاء، إلاّ أنّ قضيّة التّعلّم واكتساب الثّقافة شيء والتّصدّي والمرجعيّة شيء آخر.



فالهاوي شيء والمختصّ والمحترف شيء آخر. ويصاب المجتمع بالخلل والعطب عندما يتصدّى الهواة ويقدّمون أنفسهم كمختصين وكمرجعيّة في هذا الاختصاص أو ذاك، لأنّه في هذه الحالة سوف نواجه عندة إشكاليّات:



الأولى: سوف تتجاذب المجتمعَ الأهواءُ النّفسيّة، والطموحات الشخصيّة التي لا تنفك عادة عن مثل هؤلاء، فعندما يتصدّى الهواة تتحكّم الأهواء، لأنّ الهواة إنّما ينطلقون في دعاواهم الكبيرة من الهوى والهوس.



الثانية: سوف تواجه الاختصاصات اختلالاً كبيرًا في المنهجيّة، لأنّ تصدّي الهواة لا ينفكّ عادة عن التّجاوز على المناهج والقواعد والمقاييس المعتبرة في هذا الاختصاص أو ذاك، لأنّ الهاوي لا يمكنه أنْ يتصدّى وينطق في أيّ اختصاص إلاّ بعد أنْ يحطّم - ولو عمليًّا - القواعد والمقاييس والمناهج المتبعة في هذا الاختصاص.



الثالثة: سوف ينتشر في المجتمع الخلاف والشّقاق والنّفاق، لأنّ تصدّي الهواة ونطقهم وتنظيرهم في أيّ اختصاص - خصوصًا الاختصاصات الدّينيّة - يؤسّس للخلاف والشّقاق في المجتمع، ففي الحديث عن الإمام عليٍّ (عليه السلام): (لو سكت الجاهل ما اختلف الناس)، وليس المقصود من الجاهل هنا سوى غير أهل الاختصاص، فلو أنّ غير أهل الاختصاص لم يظهروا آراءهم واجتهاداتهم الفاسدة لانسدّ باب الاختلاف في المجتمع.



ولو قلت: إنّ الاختلاف موجود بين أهل الاختصاص أنفسهم ولا مجال لنفيه من المجتمع.
قلت: إنّ الاختلاف بين أهل الاختصال له مبرّراته العلميّة وهو حالة مقبولة عند العقلاء ولا يتعاملون معه كمشكلة اجتماعيّة، بل يعتبرونه حالة صحيّة تؤشّر للتّكامل العلميّ والمعرفيّ، وتتحرّك في دائرة الحقيقة وتجلّياتها، أمّا آراء غير أهل الاختصاص، فهي لا تمتلك المبرّر العلميّ، ولا تتحرّك في سياق التّكامل العلميّ والمعرفيّ، بل هي فرقعات صوتيّه تشوّش الواقع، وتصرف عن الحقيقة، ونتوءات نفسيّة تقسّم المجتمع وتفرّقه وتحزّبه.



واليوم يبتلي مجتمعنا الإيمانيّ ببعض الصيحات النّشاز باسم التجديد تنطلق من قاعدة إلغاء الاختصاص وتجاوز المنهجيّات والقواعد والأصول المتعارفة والمسلّمة في فهم الدّين ومعارفه الأساسيّة، ويقدّم أصحابها أنفسهم كتيار تجديديّ في الدّين له رؤاه المتميّزة ومنهجيّته المختلفة عن المنهجيّة السائدة في الحوزات العلميّة، وهو مع انحرافه وبطلانه في نفسه يأتي كلباس جديد وغطاء حديث لتلك الأفكار الانحرافيّة بشأن النيابة عن الإمام الحجّة (عليه السلام) في محاولة للتغلغل في صفوف المؤمنين، والتأثير عليهم.



لكنّ المجتمع الإيمانيّ المرتبط بالعلماء والفقهاء والمتنوّر بهدى أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام) لا تستخفّه هذه الأقاويل الفجّة والآراء الخاوية، ولا تستقلّ من إيمانه واستقامته على خطّ الدّين القويم، ولا تهزّ من قناعته بمرجعيّاته الرّشيدة التي هي حصون الدّين ومنار المؤمنين، وسوف يبقى التّيار المتجافي والمضاد للفقهاء تيارًا شاذًّا ومنبوذًا ومرفوضًا في مجتمعنا الإيمانيّ.

Admin
08- 09- 2008, 21:24
حميد البصري يروي القصة الكاملة: نشأة "جماعة الأمر".. والتنافس بين "الدعوة" و"الجبهة" وراء اختلاق رؤية "الامام" (1/2)
محرر الشؤون المحلية (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=1) - أوال | 08/09/2008م - 2:52 م
http://www.awaal.net/media/pics/1220875812.jpg

كانت ولا زالت قضية "السفارة" مثار جدل، ونشاط "جماعة الأمر" من جديد دعا الناشطين للمواجهة من جديد مع فئة تأسست على كذبة، فصارت من الخرافات التي توازي في شئنها الحقيقة.
"أوال" تنشر لكم هذا اللقاء مع النائب البلدي الأستاذ حميد البصري، وهو لقاء يكشف عن القصة الكاملة لنشوء بذرة "السفارة" في السجن منذ العام 1984م.

بودي أن أبدأ الحديث عن حميد البصري من هو؟ وكيف تفتح وعيه الديني؟

ولدت في العام 1957 بقرية السنابس لوالدين محافظين، كان والدي متدين برغم كونه غير متعلم، ومع بلوغي المرحلة الثانوية صارت لي صحبة مع بعض الإخوة المهتمين بالتدين والنشاط الاجتماعي وكانت هناك في تلك الفترة بوادر لولادة حركة دينية تنشط بصورة قوية في الحزام الريفي التي تقع قريتنا ضمن سلسلته، وكان من ضمن الشخصيات المهمة: الناشط الراحل أحمد الاسكافي (لاحقاً انضم الاسكافي للدعوة الإسلامية) وأحمد عباس (الذي كان أيضاً ذو خلفية تنظيمية) وكانت تنشط ـ أيضاً ـ جمعية التوعية الإسلامية التي كانت تجهد في نشر الوعي الإسلامي.

كنت شغوفاً بالقراءة والاطلاع على الكتب الدينية، وضاعف من هذا الميل إلى التدين وجود المآتم الحسينية المنتشرة في القرية، وكان مآتم الخميس القديم أحد المعاقل الدينية المهمة وكنت أواظب على حضور المأتم نظراً لقربه من منزلنا وكان في تلك الفترة يقرأ في المأتم الشيخ عبدالوهاب الكاشي وبعض المشايخ الآخرين. كان ذلك مع مطلع عقد السبعينات من القرن الماضي، مع بواكير ظهور المد الإسلامي وأفول نجم التيار اليساري "العلماني"، فحين كنا في المرحلة الإعدادية والثانوية كانت المرحلة تختلف كليا عن الأوضاع قبل عشر سنوات.

بعد تخرجي من الثانوية العامة في العام 1974 توفرت على بعثة لبريطانيا من وزارة التربية والتعليم

لدراسة الهندسة وقبل سفري إلى بريطانيا أجريت اتصالات لبعض الإخوة البحرينيين المقيمين هناك – الذين لهم نشاط إسلامي أيضاً ـ لترتيب لوازم الإقامة المريحة وهكذا ارتبط في لندن بمجموعة من الإخوة كان منهم الدكتور سعيد الشهابي (ناشط سياسي) كان ذهابي إلى بريطانيا في العام 1975م وأكملت دراستي في العام 1981م وقفلت راجعاً إلى البلد. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)
بعد رجوعي إلى البحرين عملت لأشهر في وزارة الكهرباء ثم التحقت لوزارة المواصلات وحالياً يعمل البصري في مؤسسة بالقطاع الخاص في مجال تقنية الحاسوب.

أنت اليوم نائباً لرئيس جمعية التوعية الإسلامية في تأسيسها الثاني.. هل كانت لك خبرة تماس مع جمعية التوعية في التأسيس الأول؟

نعم، بعد تخرجي من الدراسة الجامعية في لندن وعودتي من 81 إلى 1984 كنت أعمل في اللجان العاملة بالجمعية من خلال عضويتي بمجلس إدارة الجمعية. وكنت في الأساس ضمن المجموعة التي تم اعتقالها على خلفية إغلاق الجمعية بالشمع الأحمر وفي أعقاب الضربة الأمنية لتنظيم حزب الدعوة الإسلامية الذي كان نشاطه مجمد في الأساس. فلقد تم إلقاء القبض على 19 فرد من أعضاء التنظيم الذين كان أكثرهم نشطاً في جمعية التوعية وكنت أنا الرقم 19 في المجموعة نظراً لكوني – وقت محاكمة المجموعة – في سويسرا ثم بريطانيا قبل أن أقرر العودة إلى البلاد، حيث تمكنت من مغادرة البلاد قبل إلقاء القبض عليّ.

لم يطل بي المقام في المهجر، حيث كانت تتردد أنباء عن مساعي ووعود لإطلاق سراح الـ 18 فرد المعتقلين في القضية، كما لم يتم توسعة دائرة الاعتقال لجميع من تم التحقيق معهم في القضية الأمر الذي كان يعطي مؤشرات بإمكانية تسوية القضية، دون كما أن ظروف المهجر لم تكن تناسبني، وكانت زوجتي حامل بولدي الثاني، إضافة إلى التجربة المريرة للإخوة العراقيين في المهجر لم تكن لتقنعني بالبقاء فقررت العودة مهما كانت النتائج. هنا أجريت موازنة بسيطة بين أن أعود للوطن وأسجن فترة بسيطة 5 سنين أو أكثر بقليل أو أن أبقى في المهجر لفترة طويلة فقررت العودة.

يهمني كثيراً أن أعرف ملابسات نشأة "البذرة الأولى" لفكرة "جماعة الأمر"؟ كيف كانت البداية؟ وممن تكونت الجماعة الأولى؟

كنا في السجن مجموعتين حركيتين: حزب الدعوة والجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، وكنا في سجن واحد بسجل المنامة بالقلعة قبل صدور حكم المحكمة، كانت المحاكمة جارية ولكن لم يصدر الحكم بعد، وقد برز هناك نوع من التنافس بين المجموعتين في استقطاب العناصر التي ليس لها انتماء لهاتين المجموعتين، كان هناك مجموعة من الشباب اليافعين وكان من ضمن هذه الأسماء عبدالجليل العلي (شقيق جميل العلي)، وكانت جماعة الجبهة الإسلامية تحاول ضمه إلى صفها فيما بدت معاندة ومغالبة من قبل جماعة الدعوة وكان العلي في ذات الزنزانة أو قريب من زنزانة التي كان محتجز فيها (م.ع) والذي كان قريب جداً من شخصية (ح.م). كان (م.ع) (كان محسوباً على تيار الدعوة الإسلامية وان لم يخبر التجربة التنظيمية فيه) أيضاً شاباً لم يكمل بعد مرحلة التعليم الثانوي وكان الأخير حريص جداً على احتواءه في جماعة الدعوة. وفي سياق محاولاته الدائبة في صدّ الشاب عبدالجليل العلي عن الانخراط في مجموعة الجبهة اعتمد وسائل عديدة، وفي هذه الفترة وصلتنا في التوقيف عدد من الكتب الدينية – بعد تنفيذ عدد من الإضرابات عن الطعام من اجل الحصول على هذه الكتب والتي كانت تصل على فترات متقطعة ـ وكان من الكتب التي وصلتنا عدد من الرسائل العملية لعدد من المراجع منها الرسالة العملية (الفتاوى والأحكام الفقهية) للشيخ محمد أمين زين الدين (كلمة التقوى) وقد اطلع السجناء على رواية في أحد أبواب هذه الرسالة تنص على إمكانية رؤية الإمام المعصوم (أو أي شخص آخر) بعد ذكر أوراد وأذكار معينة لمدة ثلاث ليالي.. (م.ع) ادعى انه قام بهذا المحاولات من أجل رؤية بعض المعصومين وكتب له التوفيق!! ولقد كان بعض الإخوة يساعدونه في المضي في هذا الطريق، وكان ضمن الفريق الذي كان يشجعه في ذلك (أ.خ) حتى إذا كانت هناك مناسبة دينية (مولد النبي أو فاطمة الزهراء) يعمد إلى احتضان وتقبيل (م.ع) ويرجوه أن يرى الرسول الأعظم أو الإمام المعصوم.

(أ.ع) كان في حقيقة الأمر كان في تلك الفترة يمر بوضع نفسي سيء للغاية، حيث كان بمقدوره -قبل إلقاء القبض عليه وانكشاف أمر التنظيم من جهة حساسية موقعه القيادي في تنظيم الدعوة الإسلامية- أن يترك البلاد لكنه لم يفعل، كان معي في الزنزانة وكثيراً ما كان يحدثني عن هذه الأمور، وبرغم أن حزب الدعوة كان نشاطه مجمداً قبل عام من إلقاء القبض على المجموعة، إلا أن المجموعة قضت في السجن محكوميتها كاملة، ولأن (أ.ع) أساء تقدير الأمور حول احتمال صدور عفو من الحكومة على المجموعة المحتجزة وهو الأمر الذي لم يتم، وقع هو فريسة للتأثيم الذاتي الحاد وتأنيب الضمير الذي أفقده توازنه النفسي. كانت هناك آيتين قرآنيتين شريفتين تتحدث الأولى عن أن "المصيبة" التي يمر بها الإنسان "المؤمن" هي "بما كسبت أيديكم" فيما توجد آية قرآنية أخرى تردّ الأمر (المصائب والمحن) إلى "غربلة وتمحيص" يخضع لها المؤمن في هذه الحياة الدنيا، وقد وجد (أ.ع) نفسه حائراً بين الفريقين والى أيهما ينتمي، وضاعف من الإحساس بالمرارة أنه كشف عن تنظيم الدعوة وزودّ السلطات بالأسماء التي تعمل تحت يده وهو ما أوقعه في دوامة المعاناة. لذلك كان (أ.ع) من أكثر المشجعين للـ(م.ع) في هذا المجال. بالطبع كنا في زنازين منفصلة ولكننا كنا نجتمع في بعض المواقع من السجن كوقت الراحة أو وقت الذهاب إلى الحمام، فكان يقبّله ويشجعه. (منقول من: صحيفة أوال ا
لإلكترونية)
كان (أ.ع) في السجن كثيراً ما كان يتحدث عن أن حزب الدعوة في النجف الأشرف جمّد نشاطه في إحدى السنوات وأخبروا السلطات العراقية بالأمر وتم العفو عن المجموعة وكان تقديره يقوم على احتمال تكرار التجربة هنا في البحرين.

إذن، كان (م.ع) من خلال أحلامه المزعومة يمجّد في حزب الدعوة وقيادات الدعوة، وأن "خطكم هو خط النبوة" وأن "من خالفكم فهو على ضلالة وهو على غير هدى" وكان يأتي بآيات قرآنية، وحيث أننا كنا 19 معتقل من تنظيم الدعوة في العنبر، كان المالكي يتحدث عن قصور عالية لهؤلاء، فيما كان هناك أربعة قصور لكبار القادة في الدعوة منهم (أ.ع) و(ا.ج) (أ.ب) و(ح.م) وربما الشيخ حسن مكي المالكي وغيره. مثل هذه الأحلام كانت تلقى قبول حسن من قبل (أ.ع) وكانت بمثابة "مسكنات نفسية" تفعل فعل السحر في نفسه وهو الحائر القلق.

كان (م.ع) يزعم بأنه يرى المعصوم بصفة عامة، فتارة يرى الإمام الحسين، وتارة يرى السيدة فاطمة الزهراء وتارة يرى الإمام المهدي وهكذا تتعدد الشخصيات التي كان يراها، وكانت تأتي هذه الأحلام في الأسبوع مرة أو مرتين.

إذن كانت الأحلام "الأولى" لا تقتصر على رؤية الإمام الغائب محمد بن الحسن العسكري المهدي.. بل عموم الأئمة الاثني عشر؟

نعم.. هذا صحيح. يجب الإشارة هنا إلى أن هذه الأحلام دفعت ببعض المنتمين لتيار الجبهة الإسلامية إلى الانضمام لجماعة الدعوة تحت تأثير هذه الأحلام التي يرويها (م.ع)، فبعد موضوع هذه الأحلام التي تم تسويغها برواية من كتاب معتبر حدث توجه عام في أوساط المجموعة نحو التبشير بتيار الدعوة لأنه الخط الذي يحظى بتأييد من "الرسول الأعظم" و"الأئمة المعصومين". ولكن كان (أ.ع) هو أكثر المتحمسين لفكرة الأحلام وإسباغ شرعية على الممارسات التي جاءت على خلفية حدث الأحلام والرؤى المتلاحقة. ولكن كانت البداية كما ذكرت هي من اجل جذب الشاب عبدالجليل العلي إلى تيار الدعوة.

كانت كل هذه الأحداث في سجن المنامة قبل شهر ديسمبر (كانون الأول) في العام 1984، وفي بداية العام 1985 انتقلنا إلى سجن جو واستمرت سلسلة الأحداث في التواصل.

في سجن جو تعرضنا إلى تشديد أمني فيما يتعلق بمسألة الالتقاء مع بعض كسجناء سياسيين، وكانت الزنازين مغلقة، وكان هناك 16 زنزانة في العنبر، 8 زنازين في مقابل 8 زنازين، وكان كل شخصين يحتجزون في زنزانة وكنا 32 معتقل سياسي، هم مزيج مختلط بين جماعة الجبهة والدعوة. طبعاً لم يكن الجماعة من تنظيم الجبهة هم ذاتهم المعتقلين في خلية الـ 73 المتهمون في قضية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، بل إن هؤلاء في ذات التنظيم ولكن محتجزون على قضايا سياسية مختلفة تتعلق بالانضمام لتنظيم سري محظور وقد صدرت فيهم أحكام قضائية متفاوتة، وقد كانوا
معنا في سجن المنامة ثم انتقلوا معنا لسجن جو في نفس الفترة، وقد كنا محتجزين في العنبر رقم 2 فيما كان أعضاء خلية 73 في العنبر رقم 1. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)

لقد كان هناك اتصال بين السجناء، ولأن الحاجة أم الاختراع فقد كان السجناء يستخدمون "فتحات التهوية" الموجودة في الزنازين للتخاطب فيما بينهم، أو من خلال الفتحات الصغيرة الموجودة على باب الزنزانة الحديدي، كانت هذا الشكل من أشكال التخاطب هو السائد بين سجناء العنبر، وبعد 6 أشهر فتحت أبواب الزنازين لمدة ساعة أو ساعتين في اليوم الأمر الذي سمح بزيادة فرص التلاقي المباشر بين السجناء، و(م.ع) استمر في رؤيته للأحلام، وكثر المنشقين عن الجبهة الإسلامية لصالح جماعة الدعوة التي تزايد عددها بالانضمامات الجديدة إلى أن بقت مجموعة صغيرة كان ضمنهم:

عبدالوهاب البصري وجلال القصاب و(د.خ) الذي كان على وشك تغيير وجهة انضمامه إلى الدعوة، ولقد كان هناك جماعة أبدت رغبتها في التخلص من كل العلائق التنظيمية أصلاً لا دعوة ولا جبهة وكان من هذه المجموعة (د.خ)، ولكن كان هناك ارتياح نفسي لجماعة، ارتياح ليس منشأه تنظيمي أو فكري إنما كانت المسألة ارتياح إنساني فرضته أجواء المشاركة الاجتماعية في عالم يضيق بأهله مثل بيئة السجن.

أتذكر أن عبدالوهاب هدد (د.خ) في حال تركه الجبهة والتحاقه بجماعة الدعوة بأنه سيكون "بيني وبينك الدم"! ولا اعلم لماذا (د.خ) بالذات مارس معه هذا التصرف، هل لأن (د.خ) كان معه في زنزانة واحدة؟ أم لأن (د.خ) كان يجاهر بأفضلية جماعة الدعوة؟ أم لأنه كان قريباً منه؟ أو لأن الآخرين خرجوا من الجبهة وبقت فئة قليلة رأى عبدالوهاب ضرورة الحفاظ عليها بأي وسيلة؟ لقد بعدت بنا الحدث وأمحت السنون كثير من التفاصيل التي كانت تحتفظ بها الذاكرة.

جماعة الدعوة آمنت إيمانا راسخا بقضية أحلام (م.ع)، ومن باب النصيحة حدث كلام بين جماعة الدعوة وعبدالوهاب أوضحوا فيه أن مسألة الأحلام الصادقة هناك أحاديث وروايات تؤكد عليها وهي ليس افتراء وتجني من قبلنا، وان لم تصدق (م.ع) في أحلامه فقم أنت شخصياً بما قام به (م.ع) فلربما يكتب لك التوفيق وتحظى برؤية الإمام المعصوم في أحلامك وسيخبرك فيمن هو على الحق ومن هو على الباطل. فوجد عبدالوهاب هذا العرض أفضل فرصة لاستعادة جماعته، كان ذلك في العام 85 مطلع 86 وكانت الأحلام في هذه الفترة تتوالى بشكل منتظم ومكثف، ومما ساعد في ترسخ وتصديق هذا الزعم الأجواء العامة التي يعيشها السجين والنفسيات المتعبة لبعض الأشخاص ممن كانوا يمثلون قيادات حركية في تنظيم الدعوة، أتذكر أن العديد من المعتقلين الصغار كانوا يتحلون بالثبات ورباطة الجأش بأكثر مما كان عليه هؤلاء القياديين. كانت هناك رغبة حارقة لدى البعض في التعلق بالإشاعات والأقاويل وكذلك بـ "الأحلام" لتعزيز الظن بإمكانية الخروج المبكر من السجن و"نزول الفرج". بينما كان الأعضاء الأصغر سناً والأعضاء العاديين في التنظيم يتعيشون مع تجربتهم بقلب صابر ونفس شامخة.

إذا انتشر موضوع الأحلام في هذه الفترة، واستشرت الرغبة في أوساط السجناء والكثير من المعتقلين أخذ يحرص على الاغتسال والإتيان ببعض الأوراد والآيات القرآنية من أجل رؤية فلان أو فلتان أو الإمام المعصوم وكان من ضمن هؤلاء: (س.ن) و(أ.ع) و(ع.ش) وغيرهم إلا أن جميع هؤلاء لم يكتب لهم التوفيق، هنا قيل لعبدالوهاب أن "يجرب حظه" في الموضوع وهكذا تم. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)
بعد خروجنا من "جماعة الأمر" صدرت أوامر صارمة بمقاطعتنا من قبل عبدالوهاب البصري باعتبار أنها أوامر من "المولى" الذي هو الإمام الغائب، فكان أتباع الجماعة فرضوا علينا مقاطعة شديدة فكانوا لا يحادثوننا ولا يبدلوننا التحية، بينما زعيمهم عبدالوهاب البصري شخصياً كان يجلس معنا ويكثر من الحديث معنا ويشاركنا موائد الأكل!! والغريب أن أعضاء جماعته يشاهدون ويشهدون على اختلاطه الدائم بنا لكنهم ممنوعون من الحديث معنا. (أ.ع) ـ على سبيل المثال ـ هو ابن قريتي وتربطني به علاقة قرابة وكان معي في زنزانة واحدة لكنه كان يقاطعني مقاطعة شديدة..

كان عبدالوهاب في هذه الجلسات المتكررة كثيراً ما يكاشفنا بزهو وسخرية كيف استطاع خداع "جماعته" بما فيهم نحن الذين كنا معه في "أمره"، وكان واثق ثقة مطلقة أنه مهما قيل فسوف تبقى جماعته معه ولن تتزحزح عقيدتهم فيه. لقد كان عبدالوهاب يذكر لنا أنه حاول أن يلتقى بالسيد محمد مهدي الشيرازي (مرجع ديني) فلم يتمكن، ثم حاول أن يرى السيد محمد باقر الصدر (ت 1980) فتمكن (ربما كان في ذلك مغزى بليغ الدلالة لبسط نفوذه على أفراد تنظيم الدعوة بالذات ومحاولة تحطيم قوتهم المتنامية في المعتقل) ثم حاول أن يرى الإمام الخميني فاستطاع أيضا الالتقاء به بحسب دعواه، وفي بداية الأمر لم يكن عبدالوهاب يطرح هذه الأحلام على الجميع إنما كان يطرحها على عدد محدود من المقربين منه كـ(أ.ب) و(ا.ج) و(أ.ع) و(ع.ش)، وهو كان يذكر في جلساته معنا أنه كان يستهدف أولاً التأثير على من لهم القدرة على التأثير على بقية السجناء، فحين يتم لي أمر السيطرة على القيادات يسهل بالتالي التأثير على بقية "الأفراد". وفعلاً استطاع أن يقنع هؤلاء بأنه كان يرى عدد من "المراجع" في أحلامه ثم تطور الأمر إلى أن تمكن من رؤية الأئمة في أحلامه، وطبعاً في بداية الأمر كانت مجرد أحلام وليس فيها ادعاء بتلقي أوامر ورسائل معينة ـ كما انتهى بهم الأمر في نهاية المطاف ـ بل على العكس، كان يدّعي بأن أحلامه كلها تصب في ترسيخ الإيمان والتصديق بأحلام (م.ع) !! كان عبدالوهاب ـ كما صرح لنا ـ يريد المضي في الموضوع خطوة وفق خطة بعيدة مدى، من هنا كان حريصاً على الإتيان بما لا يصدم قناعاتهم وينسجم مع ما استقرت عليه قناعاتهم ثم يتطرف رويداً رويداً. كان عبدالوهاب حريصاً على مفاتحة المقربين منه أولاً ثم لما تمكنت منهم القناعة بصدقه أمرهم بمفاتحة بقية السجناء، لأنه كان يخشى في حال دعوة الجميع في وقت واحد ربما يأتي بثمار سريعة ومضمونة. لاسيما وان خلفيته وماضيه السلوكي لايشفع له.

هنا، لازال (م.ع) يواصل أحلامه التي يؤكد فيها أنه يرى الأئمة، ولا يزال هو الشخصية الأكثر تقديساً في المعتقل، وعبدالوهاب حتى ذلك الوقت لم يملك بعد "الحظوة الروحية" الأكبر بين السجناء، وكانت مزاعم عبدالوهاب في الأحلام تأتي مساوقة ومؤيدة لما يراه (م.ع) خصوصاً وأنه تحدث عن ملاقات السيد محمد باقر الصدر الذي هو من قيادات الدعوة ومؤسسيها، إذن حتى في طبيعة التضمينات النفسية للأحلام كان عبدالوهاب منسجما مع (م.ع)، كانت أحلام عبدالوهاب عبارة عن مقاطع مبهمة وغير متراكبة المقاطع وكما يقول قاسم الزهيري ـ من ضمن السجناء في تنظيم الجبهة وهو أول من خرج على جماعة عبدالوهاب: "إن أحلام عبد الوهاب شبيهة بالأفلام الهندية"، وحتى بعد أن تطورت رؤاه فإن عبدالوهاب استمر في محاولة إظهار احترامه (م.ع) الذي كان أصغرنا سناً حتى أن في بعض الفترات وفي الوقت الذي كانت فيه أبواب الزنازين مفتوحة طالب عبدالوهاب بتقديم (م.ع) كإمام جماعة للصلاة بنا باعتباره "رجلاً مسدداً وشديد الإيمان" وهكذا كان (م.ع) يصلي بنا جماعة.. لقد كان هناك إيمان أعمى بكل ما يقوله عبدالوهاب.

بعد أن انتشر أمر عبدالوهاب.. هل تمكن من استعادة الأفراد الذين انشقوا عن الجبهة وانخرطوا في تيار الدعوة؟
الجميع انضوى تحت إمرة عبدالوهاب وصار في صفه..

(مقاطعاً) جميع من كان محتجزاً في العنبر وعددهم 32 معتقل؟!
نعم، في فترة من الفترات، ولمدة شهرين ربما، كان الجميع مؤمن ومصدق بالفكرة وان تفاوتت درجات الإيمان من شخص لآخر، فهناك من آمن إيمان أعمى وهناك من لديه نسبة من التشكيك لكن الأمر المقطوع به أن الجميع خضع لزعامة عبدالوهاب وآمن به. هو كما ذكرت لك خاطب "الرؤوس" (قيادات الدعوة) والرؤوس هم من خاطب بقية السجناء. حتى أنني كنت مع (أ.ع) في زنزانة واحدة وكنا نتلقى من عيسى الشارقي رسائل مكتوبة كانت تجد طريقها لنا عبر طرق مختلفة، حيث كانت الزنازين حينها مغلقة الأبواب. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)

كنا نتبادل الرسائل المكتوبة من خلال وضع بعض الرسائل في الملابس المغسولة، فحين يأتي وقت نشر الغسيل يترك البعض رسائلهم في الملابس ثم يأتي الآخر ويأخذ الرسائل، أو يتحول الحمام إلى مركز استلام وتسليم لبعض هذه الرسائل عبر تمريرها من فتحة باب الحمام.. كانت هناك طرق كثيرة لتبادل الرسائل. أما الأقلام فكانت إما تهرب لنا أو حين يحين وقت السماح بكتابة رسالة للأهل في الشهر نقوم بكسر الأقلام ونحتفظ بقطعة منها لاستخدمها لهذا الغرض.

كان عيسى الشارقي ـ الذي كان من أبرز المتحمسين ومن الأشداء في الإيمان بالفكرة ـ يحاول التبشير بفكرة "الأمر"، وكان يحثنا إلى التصديق بالفكرة، لان من يؤمن بها مبكراً ـ حسب زعمه ـ سيكون له ثواب أعظم ومكانة أعلى قبل أن "تقسوا القلوب"، وكان كثيراً ما يأتي بشواهد تاريخية وآيات قرآنية للتدليل على صحة كلامه.

كان في المجموعة الأولى التي التحقت بعبد الوهاب تعلم بان الموضوع برمته هو مجرد "لعبة" و"ضحك على الذقون" وكان من هذه الشخصيات التي لاشك في علمها بزيف هذه المزاعم جلال القصاب، فقد كان الأخير محتجزاً في السجن لمدة 5 سنوات وبالتالي فهو خرج قبل الجميع بسنتين، وبعد خروجه من السجن، صارت رؤى وأحلام عبدالوهاب ترتدي لغة عربية ركيكة بغير تلك اللغة التي كانت معهودة حين كان القصاب موجوداً بقربه، حين كان القصاب بقرب صاحبه كانت الأحلام تأتي بلغة عربية فصيحة ومفهومة وبعد خروجه صارت الأحلام عبارة عن كلام مبهم ومقاطع مفككة لا رابط ينظمها، وكان بحوزة عبدالوهاب في تلك الفترة (المنجد في اللغة) و(نهج البلاغة) للشريف الرضي والذي يحوي خطب الإمام علي بن أبي طالب وكتبه وكلماته، إضافة إلى بعض كتب اللغة وكانت الانتقائية والتجميع واضحة في أحلام عبدالوهاب، فكان يحرص على تضمين أحلامه وصايا وكلمات غريبة مثل "عرموط" أو "أحذركم من التيه في التياتيه" وما شابه من هذه الصياغات المستغربة على الأذن العربية المعاصرة. المهم أن كلامه عبارة عن عبارات مطلسمة، ولاحقاً، أحاط عبدالوهاب نفسه بخمسة أفراد ممن كان يسميهم "الأقطاب"، وهذه المجموعة هي: (أ.ب) (ا.ج) وجلال القصاب وعيسى الشارقي و(أ.ع)، وكان يشرح لهم حلمه او رؤياه ثم يعكف الأربعة على شرح تفسير وتأويل هذا الأحلام وتفكيك رموزها وكثيراً ما كانت هذه المجموعة تجهد على تفكيك هذه الطلاسم والرموز من الصباح إلى البدايات الأولى من نهاية النهار وقت المغرب! فكان واضحاً إذا أن جلال القصاب كان هو من كان يكتب هذه الأحلام. كانت الأحلام تكتب وكثيراً ما اجتمع الاثنان عبدالوهاب وجلال لصياغة الأحلام وكتابتها ورغم أن (د.خ) كان يشارك عبدالوهاب زنزانته إلا أن عبدالوهاب كان بمقدوره الاجتماع بأي شخص بناءاً على الأوامر الصارمة التي كانت تصدر عنه، وكان ممنوعاً على أي شخص النظر إلى زنزانته أو الاطلاع على ما يعمل وما يكتب، لقد أحاط نفسه بمجموعة من التحصينات التي توحي والإجراءات الكفيلة بغرس الاعتقاد بصحة دعاوه لدى المحيطين به.

ما الذي دفعه اذاً بالتصريح أمامكم بأنه استطاع أن يخدع جماعته؟ ما المصلحة التي سيجنيها من وراء القيام بعمل مكشوف كهذا؟

لقد كان مزهواً في ذلك الوقت بنجاحه في السيطرة على قيادات الدعوة وضمهم تحت نفوذه وهو القادم الذي كان شخصية عادية بكل المقاييس، وكان لا يملك سجل ديني ونضالي حافل كالأشخاص الذين استوعبهم في "أمره"، لقد كان حديثه معنا من باب الزهو والفخر والاقتدار لاسيما وأنه كان يملك حساً تنظيمياً عالياً وقدرة على كسب الأنصار، إضافة إلى انه كان في قمة غضبه حين مالت كفة الغلبة لصالح جماعة الدعوة وهو إذ ينجح اليوم في "أمره" فإنما هو يعطي دليلاً على مبلغ قدرته في محاربة غرماءه في السجن بذات الوسيلة التي استخدمت ضده في يوم ما. كان في أحاديثه معنا يسخر من أصحابه الذين انخرطوا معه بتسليم مطلق وإيمان أعمى، وكنا بدورنا نوصل ما كان يكاشفنا به عبدالوهاب ولكن لا حياة لمن تنادي، فقد كانت المجموعة منساقة تماماً لما يقوله عبدالوهاب بطريقة تدعوا إلى الدهشة في ظل غيبة تامة للعقل. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)

كنا ممنوعين ـ حين كنا مع "جماعة الأمر" ـ من إجراء أي حديث مع السجناء الجنائيين الذين كانوا يجوبون الساحة العامة للرياضة ونشر الغسيل، فقد كانت نوافذ 8 زنازين من العنبر مطلة على هذه الساحة وكانت الفرصة مواتية للحديث مع السجناء ونقل أخبار منهم، وكثيراً ما كانوا يكتبون لنا أخبار في أوراق صغيرة يدسونها في الملابس المنشورة على حبال الغسيل ثم نتسلمها.

لقد اصدر عبدالوهاب أوامر صارمة بعدم مخالطة أو التحدث مع أي سجين، كما يمنع السجين منا حين يلتقي بأهله في الزيارات التي كانت تتم في الشهر مرة واحدة، يمنع الحديث مع أي سجين في العنبر بل يجب مباشرة الذهاب لعبدالوهاب وتزويده بكل الأخبار وتفاصيل اللقاء، وكان القصد من كل هذه التدابير والإمعان في عزلنا عن العالم الخارجي عداه هو، من أجل أن يسهل إقناع السجناء بان ما يقوله ويراه في الأحلام والرؤى حق وانه يعرف ما لا يعرفه السجناء في الخارج، رغم أن البعض السجناء كان اخبره بهذه الحقائق لكنه يتعمد طرحها كما لو كانت أحاديث جرت بينه وبين الشيخ الحسين بن روح.

وكان جميعكم خاضع لهذه الاوامر؟
نعم بالطبع، كان الجميع يخضع خضوعا تاما لهذه الأوامر.

ما هي حدود قدرته على الإيذاء بحيث بلغت به السيطرة على عقولكم هذا المبلغ؟
الأمر لا يرتبط بحدود القدرة على الإيذاء، كان هناك إيمان قاطع لدى الجميع بإمكانية رؤية عبدالوهاب للإمام، وكان الجميع يعتقد أن بامتثاله لعبدالوهاب إنما يتقيد بأوامر الإمام نفسه التي كان يتلقاها من "الشيخ حسين بن روح" السفير الرابع للإمام المهدي بن الحسن.

Admin
08- 09- 2008, 22:24
البصري لـ "أوال" : سأنشر تجربتي مع جماعة السفارة قريباً في "الوقت"
محرر الشؤون المحلية (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=1) - 08/09/2008م - 3:15 ص
http://www.awaal.net/media/pics/1220833047.jpg

قال النائب البلدي أ.حميد البصري لصحيفة أوال الإلكترونية ، بأنَّه سينشر قريباً مذكراته حول تجربته مع جماعة السفارة ، وسيقوم بسرد تفاصيل مدعمة بالشرح ، حول هذه الجماعة وأسرارها ، في صحيفة الوقت.
تأتي هذه الخطوة بعد أن أصدرت صحيفة الأيام قراراً إدارياً بمنع نشر هذه المذكرات على صفحاتها، وذلك بسبب البيان الذي نشرته وزارة الداخلية قبل أيام، حول من يتعرض لجمعية التجديد.
وكذلك سلسلة أخرى لعيسى الشارقي (أحد أعضاء جماعة السفارة) لم يتسنى لنا التأكد من حيثياتها، ولكن يبدوا أنَّها تصب في الإتجاه نفسه من الناحية العكسية.

Admin
11- 09- 2008, 07:15
حميد البصري يروي القصة الكاملة: تنظيم جماعة الأمر يشابه في خطورته تنظيم القاعدة، وعبدالوهاب شخصية عادية جداً (2/2)
محرر الشؤون المحلية (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=1) - أوال | 11/09/2008م - 3:54 ص
http://www.awaal.net/media/pics/1221093924.jpg
حميد البصري يفتح أغوار حقيقة "السفارة"..


يكشف الأستاذ حميد البصري في هذه الحلقة عن المزيد من حقائق "بدعة السفارة" التي خرجت من رحم سجن جو مستندة على الأباطيل والكذب وادعاءات "باب المولى" عبد الوهاب البصري، والأخير تتكشف بعض ملامح شخصيته في هذا الجزء من اللقاء.

حدثني عن تجربتك الشخصية في الجماعة؟ وكيف انضممت لها؟

لابد من التنبيه إلى انه مع أحلام (م.ع) لم يكن هناك تكليف معين أو أوامر من الإمام أو ما شابه، إنما كانت المسألة تقف عند حد التصديق بما كان يزعمه بخصوص ملاقاته للإمام في الحلم وحصوله مبشرات معينة بصوابية نهج جماعة الدعوة، وهنا الغالبية منا صدقت بما يقوله (م.ع)ا والأمر بالنسبة إلى (م.ع) نفسه وقف عند هذا الحدّ، أما بخصوص عبدالوهاب البصري فالأمر اختلف كلياً، فقد بدأ بالأحلام لمدة شهرين تقريباً، ثم تطور الأمر وانتهى إلى تنظيم حزبي متكامل، والى اعتباره بأنه تكليف وأمر الهي من الإمام عبر سفيره الشيخ حسين بن روح، ثم إلى دعوة من بن روح إلى إنشاء تنظيم هرمي وتوزيع للصلاحيات، وكانت هناك "راية الكوثر" وتشكيلات فرعية للتنظيم، وقد كان هناك تنوع للأدوار: فهناك عسكريون وهناك أناس مكلفين بالمسألة الاقتصادية كما كان هناك إداريون وهناك علماء أو وعاظ، وقد كان هناك توجه لدعوة الناس في الخارج لجماعة الأمر، ثم يتم وضعهم في الموقع الحركي الأنسب في جسم التنظيم، ومن لا يقبل "الأمر" سيسفه ويسقّط. وكان هناك كلام طموحات توسعية ورغبة جادة في بسط النفوذ والانتشار في العالم، ففي إحدى الأحلام كان عبدالوهاب يقول "سنبتلع الجون" ويقصد بـ "الجون" الخليج العربي من خلال السيطرة إلى دول حوض الخليج والدول المجاورة!

استمر (م.ع) يرى أحلامه وان قل تكرارها، فبدل أن كان يرى الأحلام في الأسبوع مرة واحدة، صار يراها في الأسبوعين أو في الشهر مرة، فيما دخل عبدالوهاب بقوة على خط الأحلام فأصبح الأخير يرى أحلاماً في الأسبوع مرتان أو ثلاثة، وكان من الأحلام التي يرويها "لو رأيتم باب المولى (أي عبدالوهاب) ماشيا فلا تكلموه فلعله يناقش أمراً مع الإمام الحجة"!! وكان يروي من أحلامه "يأتيك نائماً فيوقظك، يأتيك جالساً فيوقفك" أي أن الإمام المهدي يأتي لعبدالوهاب في أي لحظة ويتحدث معه. وكانوا يتحدثون عن مسألة التشريع، فكان بعضهم يقول بأنه يملك "أًصفى مصدر للتشريع"، فلو أن كلام عبدالوهاب خالف ما يراه الفقيه للزم إتباع عبدالوهاب لان الاتصال مباشرة هنا مع الإمام المعصوم، بينما الفقيه "يستنبط الأحكام" وبالتالي فالفقيه معرض للخطأ بينما لا مجال لخطأ الإمام المعصوم، فالأمر اتخذ منحى خطير جداً منذ البداية.. وقد ابتدع عبدالوهاب قضية التعذيب الجسدي الذي كان يراه خطوة احترازية في سبيل حماية التنظيم وتنمية القدرة على الصمود عند العضو، فكان يجري تعذيب جسدي ونفسي قاسي داخل السجن على أتباعه، وكان ضمن من تعرضوا لوجبات التعذيب هذه عبدالحسين المتغوي وحميد مسعود وأحمد عباس، وقد أوشك البعض على الموت في عمليات التعذيب التي يتعرضون لها.

كانت وسائل التعذيب التي يخضع لها عضو الجماعة عنيفة وقاسية، وكان يشرف وينفذ عمليات التعذيب داخل السجن عبدالوهاب البصري نفسه، وكان من صور التعذيب: التعليق من الأرجل منكوساً وتعريض العضو لضرب مبرح في جميع أجزاء البدن، كما كنا نؤمر بالاستلقاء على ظهورنا، بشكل جماعي مكونين سلسلة بشرية متصلة ثم يقوم عبدالوهاب بالمشي والقفز على بطوننا، وبلحاظ البنية الضخمة لعبدالوهاب كان لا يمكن تصور الآلام التي يحدثها هذا العمل القاسي.

وكانت أحد أشكال التعذيب، هي إجبار العضو على ممارسة تدريبات رياضية قاسية منها فتح الفخذين إلى المستوى الذي يكون فيه سطح باطنهما ملاصق تماماً بالأرض. وكان أصحاب البنية الرشيقة هم أقل عرضة لتمزق أنسجة عضلات الفخذ، فيما كان أصحاب القامة القصيرة والأجسام الممتلئة هم أكثر عرضة للإيذاء خصوصاً وأن عبدالوهاب كان يتعمد إلقاء ثقله على كتف الرجل وفخذاه منفرجان!! كان الأمر برمته رحلة قاسية من المعاناة والألم.

كان الهدف من وجبات التعذيب هذه تدريب العضو وتهيئته نفسياً وبدنياً لتلقي أي شكل من أشكال التحقيق القاسي المحتمل في أي لحظة من قبل أجهزة الأمن فيما لو كشفت التنظيم وافتضح أمره. حدثت هذه الأمور ونحن كنا مؤمنين بأمر عبدالوهاب..

ألم يكن حراس السجن يسمعون الجلبة والضوضاء التي كانت تحدثها عمليات التعذيب؟

كان يتم الحرص على أن لا يحدث هناك صراخ عالي، كما كان "الضحية" غالباً يكمم فمه بقطعة قماش أو "فوطة" حمام حرصاً على عدم لفت أسماع عناصر الأمن المتواجدة عند بوابة العنبر، كما كان يحرص على غلق بوابة الزنزانة التي كان يمارس فيها التعذيب إضافة إلى إيكال مهمة الحراسة لأحدهم من الخارج لإعطاء إشارة عند اقتراب عناصر الأمن من الزنزانة..

لماذا لم يأخذ بقية السجناء نصيبهم من التعذيب؟

كانت المسألة خاضعة للوقت، وكان هو من يختار الأشخاص الذين يرغب بتعذيبهم لاختبار قدرتهم على التحمل والصبر، كانت عمليات التعذيب هذه تجري بمساعدة من كان يعتبرهم جنوداً له في تنظيمه ومنهم (س.ح)، لكنه في الغالب كان يمارس دور الجلاد بنفسه.

الغريب أن بعض من كان يتعرض لهذا اللون من التعذيب كان يردد وهو يتلقى الضرب "استاهل.. استاهل" ترديداً يتناغم مع وقع الضربات، وتزداد نبرته بتضاعف الألم الواقع عليه، كان ترحالاً مؤسفاً في عالم الجنون والحمق.. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)

وكان لا يجوز لك أن تشكك في أي شيء قد يبدو بأنه يتعارض مع منطق العقل والدين، أو يتعارض مع كلام عبدالوهاب نفسه حول رؤيته الإمام كان يقال دائماً بأنها ضرب من "وسوسة الشيطان" وشكل من أشكال ضعف "النفس الأمارة بالسوء" ويجب عليك بالتالي أن تطرد هذه الوساوس والأوهام، وحين تسمع من احدهم تشكيكاً ما يجب عليك فوراً إخبار القيادة بذلك حتى يتم تسوية الوضع بسرعة مع حالات التشكيك هذه، كذلك ابتدعوا فكرة "طائر الفرقد" وهو طائر ينقل جميع الأسرار إلى "باب المولى" فحتى لو حصل عند العضو تشكيكاً وأباح به إلى صاحبه، فإن لم يبلغ هذا الصاحب عن صاحب التشكيك فإن "طائر الفرقد" سيقوم بالمهمة ويبلغ "باب المولى" أو القيادة عن حالة التشكيك هذه!!

لقد فرض عبدالوهاب حصاراً على كانت في العنبر وكان ممنوعاً كما ذكرت لك الحديث والاتصال بأي شكل من الأشكال مع بقية السجناء وكان يحرص أن تكون كل المعلومات التي تأتي من العالم الخارجي للسجن محصورة به فقط، وكان ممنوعاً علينا حين نخبره بالأخبار أن نطلع بقية السجناء على الخبر الذي قدمناه له، وبالتالي هو كان يفاجيء ـ أو هكذا كان يظن ـ بقية السجناء بالأخبار الذي كان يقولها لهم باعتبار أن له اتصال مع أهل البيت، رغم أن هذه الأخبار كان احد السجناء قد اخبره بها، ولم يكن يجرئ هذا السجين على الكشف عن أن مصدر هذا الخبر كان منه مباشرة وبالتالي كانت عملية التدليس تتواصل وتستمر، وكان ينقل هذه الأخبار من خلال الأحلام التي كان يزعم انه يراها، وقد كانت أحلامه في الفترة الأخيرة التي كنا فيها معه في الجماعة ـ تقتصر على أشخاص المجموعة الـ 32 في المعتقل وعن عالم السجن، وقليلاً ما كان يشير إلى أحداث البلد في الخارج من واقع ـ طبعاً ـ ما كان يتناهى له من أخبار يحصل عليها من السجناء.. وعندما كنا نسأله بعد خروجنا عن أمره كان يقول بأنه كان ينقل ـ بالفعل ـ عن السجناء بعض الأخبار ويختلق بعض الأمور الصغيرة حتى تبدوا مقنعة للآخرين.. لقد كان كثيراً ما يصارحنا بهذه الأمور بعد خروجنا عنه.. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)

كان المجال مغلق، وكان هناك حالة من الإرهاب النفسي بحيث كان السجين يلجأ إلى تعطيل عقله ويسد منافذ التفكير لديه ويندفع بقوة إلى ما يحقق له سلوة نفسية عبر الإيمان بهذه الأمور في عالم السجن القاسي والذي يوحي كل شيء فيه إلى العدم والفناء والجوع والحرمان وقلة الحيلة، كنا نشعر بأننا في عالم سحيق لا ننتمي إلى عالم الدنيا، وكان الخضوع لمنطق "الجماعة" يمثل نوعاً من الخضوع التام لسلطة الواقع الأقوى، حيث لا يشعر الإنسان بنفسه بوصفه كائن حي ينتمي إلى عالم البشر. كانت الأجواء العامة تدعوا إلى الانسياق التام بكل ما يجري في هذا العالم المنعزل عما حوله.

بعدها، وبعد انكشاف التجاوزات التي كان يمارسها عبدالوهاب نفسه، والتي كان التعبير الأصدق لها ما كان يبيحه لنفسه ويحرمه على الآخرين، حدثت تشكيكات كثيرة من بعض أفراد المجموعة، وهنا حدثت بداية الانشقاقات عنه.

هل كانت السلطة الأمنية تعرف بهذا التنظيم داخل السجن؟

السلطة الأمنية كانت تعرف بأمر عبدالوهاب، لقد استدعيت من قبل أحد كبار الضباط في جهاز الأمن، ونقل لي ما أفاد بمعرفته بما كان يمارسه عبدالوهاب معنا في السجن. دعني أخبرك ببعض التفاصيل..

ما حدث هو أن (ق.ز) (من تيار الجبهة) لم يتحمل كل هذه الضغوطات والالتزامات التي فرضها عبدالوهاب، ولا استبعد أن عبدالوهاب نفسه كشف عن حقيقة أمره لدى (ق.ز) الأمر الذي جعل الأخير يضيق ذرعاً بالقيود والالتزامات المفروضة على الجماعة والتي لم يكن مستعداً للخضوع لها، خصوصا وأن مزاج (ق.ز) الذي فيه حدّة نوعاً ما كان له بقبول كل هذه القيود، لذا وجه له (ق.ز) كلاماً مقذعا وصفه فيه بأنه كاذب ومدّع، خصوصاً وان (ق.ز) لم يمتثل لقرارات عبدالوهاب بوجوب الامتناع عن الاتصال والحديث مع السجناء من خلال نوافذ العنبر المطلة على باحة السجن، وفي المقابل بدأ عبدالوهاب في تسفيه (ق.ز) وتسقيطه من واقع ما كان يراه في أحلامه!! المهم أن (ق.ز) حسم أمره وخرج من الجماعة، ولأن (ع.ح) له صلة قرابة من (ق.ز)، ولأنه أيضاً كان رجلا لا يثق بسهولة فبدأت شكوكه تدفعه إلى إعادة التفكير في موضوع الانتماء إلى جماعة "الأمر" إلى أن انشق هو الآخر عن الجماعة بعد حوالى أسبوع من خروج (ق.ز) وبذلك أصبح اثنان من الجماعة خارجين عليها. فيما كل سجناء العنبر الآخرين احتفظوا بانتمائهم للجماعة بما فيهم نحن. كان (ش.ح) لم يكن مقتنعاً تمام الاقتناع بفكرة الأمر لكنه من الناحية العملية كان يمتثل لأمر الجماعة ويتصرف كعضو. بعد خروج (ق.ز) و(ع.ح) وانضمام شخص ثالث لهما هو (ح.د) (من تيار الجبهة) وكان (ح.د) لا يستسيغ فكرة الخضوع لأحد، لذلك حاول عبدالوهاب أن يوجد طريقة للتجسس على الجماعة التي انشقت عنه، فأتى بحلم قال فيه أن الإمام المهدي يريد منكم (جماعة الأمر) أن تفتعلوا معركة بين اثنين منكم، وتم اختيار اثنين من ذوي الإيمان الشديد بـ "الأمر"، وفي نفس الوقت يملكون صلة جيدة مع (ع.ح) حتى يتم لهم ـ بعد حدوث المعركة المفتعلة والخروج من الجماعة بحسب الظاهر ـ ان يتم الاقتراب من (ع.ح) وجماعته المنشقة والتجسس عليهم وإيصال كل ما يتعلق عنهم من معلومات إلى عبدالوهاب.. فتم اختياري للمهمة مع شخص آخر اسمه (إ.د) (من تيار الجبهة)... بالنسبة لي، والله على ما أقول شهيد، لم أكن من ذوي الإيمان الراسخ بجماعة الأمر، لكنهم كانوا ينظرون لي على أنني من ذي القدم الراسخة في "الأمر". وحصل كما كان مخطط له وحدثت تمثيلية المعركة، وحدثت جلبة وعراك بالأيدي وصراخ فانطلى الأمر على الجماعة المنشقين، وفي اعقاب هذه التمثيلية استطعنا مد جسور التواصل مع (ع.ح) وحدثت حالة من الانسجام الفكري مع هذه المجموعة التي كان مقرراً أن نتجسس عليها، فأصبحنا نمثل دور "العميل المزدوج".

وفي الفترة التي كنا فيها ندخل عمليات حوار موسع مع (ع.ح) وجماعته المنشقة اطلعنا (ع.ح) على تفاصل إضافية عن تنظيم جماعة الأمر، وكان (ع.ح) بحسب موقعه التنظيمي في "الأمر" مسئول عن "طبقة التجار"، والغريب في الموضوع أن التسلسل الهرمي الذي كان موجوداً في تنظيم الدعوة، قلبه عبدالوهاب رأساً على عقب، فمن كان في الدعوة قيادياً صار في جماعة الأمر عادي والعكس صحيح؛ فعلى سبيل المثال كان حميد مسعود من القيادات ومن تحته كان يأتي عيسى الشارقي ومن تحت الشارقي كان يأتي عبدالحسين المتغوي ومن تحت المتغوي كان السيد نعمة الهاشمي، وفي "جماعة الأمر" اصبح التسلسل الهرمي معكوساً فأصبح السيد نعمة مسئول على عبدالحسين وعبدالحسين هو مسئول حميد مسعود!! (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)

كان عبدالحسين المتغوي وقت انضمامه لجماعة الأمر يملك مسئوليات عديدة، كان بطبعه ميال إلى إثارة الأسئلة، وكان كثير الشك، فكان عبدالحسين موعوداً بالإشراف على الملف الاقتصادي ـ بعد الخروج من السجن ـ والاشتغال في التجارة لصالح التنظيم، وكان الحديث ينصب حول امتلاك مصالح تجارية واستثمارية في جنوب فرنسا وكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، كان عبدالوهاب يفاتح عبدالحسين بكل هذه الأمور وكان عبدالحسين ـ وقت مرحلة التجسس عليه ـ يخبرني بكل هذه التفاصيل إضافة إلى تفاصيل كثيرة، وكنا في هذه الفترة لا نجتمع بجماعة "الأمر" لأننا في الظاهر كنا منشقين عنهم وكان عيسى الشارقي يجتمع بنا سراً ونبلغه بمعلوماتنا عن الجماعة المنشقة، ثم وبعد يومين أو أكثر كشفت مع إبراهيم بعد الاقتناع التام بخطأ نهج جماعة عبدالوهاب حقيقة تكليفنا من قبل عبدالوهاب بمهمة التجسس عليهم، فطلب منها عبدالحسين بضرورة إعلان الخروج من "جماعة الأمر" وكنت أرى أن المصلحة الإبقاء على صلتنا بعبدالوهاب من اجل إبقاء الصلة المستمرة التي ستكون مفيدة لنا حتى مع تجميد عضويتنا لتنظيمه، لكن إبراهيم لم يتحمل كتمان موضوع خروجه من "الأمر" فصارحهم، وحين سألوني عن درجة إيماني وتصديقي أكدت لهم بقائي على "الأمر" ولازلت متمسك ومؤمن به.

كان عبدالوهاب يروي أحلامه إلى الأقطاب، ثم يأخذ الأقطاب في شرح وتأويل هذا الحلم، ثم يتم دعوة الجميع للاستماع إلى الأوامر والنواهي التي تتضمنها الأحلام والرؤى، وبعد إعلان إبراهيم خروجه من الجماعة روى عبدالوهاب حلماً جاء فيه "لقد أرسلت إبراهيم وحميد ليمكرا بالقوم فمكر بهما، فسقط إبراهيم وسلم حميد" ولأن إبراهيم كشف لهم خروجه عنهم، ولأني كتمت أمر خروجي عنهم جاء الحلم الأخير ليزيد تأكيدي بتدليس عبدالوهاب وأن ما يراه ما هو إلا أكاذيب لأني أساسا كنت خارجاً عنهم.. وفي الأسبوع الثالث والرابع التقيت سراً بعيسى الشارقي ليطلعني على "حُلم اليوم" والأوامر والنواهي المتضمنة فيها، فأفصحت للشارقي بأمر خروجي ـ منذ أسابيع ـ عن الجماعة في الوقت الذي تتواصل فيه الأحلام والرؤى التي تعطيني تكاليف وتمتدحني، فاستغرب الأمر.. لكنه لم يعلق كثيراً على الموضوع، لقد كانت تجربتي مع "الجماعة" تمنحني القدرة على إقناع الكثيرين على الخروج، وكان من ضمن من استطعنا إقناعه (د.خ).

بعد حديثي مع الشارقي عن خروجي من جماعتهم، راحت "الجماعة" تؤول الحلم الذي كان قد رآه عبدالوهاب بخصوص "سقوط إبراهيم وسلامتي" فجاءت الصيغة المعدلة كالتالي "لقد أرسلنا.. فسقط إبراهيم [ولم] يسلم حميد" رغم مضي أسبوع أو أسبوعين عن الحلم!!

بعد خروجي من الجماعة أصدر عبدالوهاب أوامر بمقاطعتنا، لذلك كانت هناك حدّية في المواجهة وقد حدثت بالفعل مصادمات ـ تحولت إلى اشتباكات بالأيدي في حالات قليلة ـ وأنا في الأساس حين اشتركت معهم في "الأمر" لم أكن مقتنعاً بالكامل، وكنت أملك تشكيكاً في الكثير من الأمور. لقد حدثت بالفعل مواجهات كلامية عنيفة.
(منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)
كنت قد كتبت رسائل كثيرة من داخل السجن إلى أخي "سعيد" شرحت فيها الكثير من ملابسات نشأة التنظيم ودرجة خطورته، وكنت أقصد من هذه الرسائل اطلاع علماء الدين على الموضوع، لكن غرابة الكلام الوارد في هذه الرسائل حملته على الاعتقاد بأنني ربما وقعت فريسة للهوس العقلي جراء ما نتعرض له في السجن، وبالتالي أتلف شقيقي سعيد هذه الرسائل التي كانت ستشكل وثائق تاريخية هامة عن نشأة هذه الجماعة.

بعد خروج قسم كبير من "جماعة الأمر" من السجن وتمكنهم في خارج السجن من استقطاب عدد من الأنصار في الجماعة أعطي عدد من الملتحقين بـ "الجماعة" نص "القسم" أو "العهد" وهو نص مكون من صفحة واحدة، وكنا نحن نحفظه عن ظهر قلب..

وقد أخبرني جعفر سهوان (الرادود الحسيني) انه حين التحق بجماعة "الأمر" لبضعة أشهر تمكن من الحصول على وثيقة القسم هذه.

بعد فترة من خروجنا من جماعة الأمر خرج (ش.ح) وتبعاً له خرج أيضاً (م.ع) فصار عدد المنشقين 7 أفراد فيما البقية هي تبع عبدالوهاب في تنظيمه، ثم حدثت محاولات من قبلنا نحن السبعة لإقناع (م.ع) بتسوية الأمر وتصحيح الأوضاع من خلال حصول اعتراف من (م.ع) بأن كل ما قاله بخصوص أحلامه ما هو إلا كذب وادعاء، وكنا نقول (م.ع) بأن من شأن اتخاذ هذه الخطوة الجريئة أن تنقذ المجموعة كلها من انحراف عقائدي خطير، كنا نقول (م.ع) بما أن أحلام عبدالوهاب كانت مؤسسة ومبنية على أحلامك فما أسس وبني على الباطل فهو باطل.. في البداية لم يقتنع (م.ع) بهذا الأمر وكان يصر على أن ما كان يراه من أحلام هو حق وصدق ولا مجال لإنكاره، وبرغم تكرار محاولاتنا مع (م.ع) إلا انه أصر على موقفه، إلى أن حصل تهديد (م.ع) خصوصاً من قبل (ق.ز) الذي كان صاحب بنية جسمانية قوية وكان شديد معه في الكلام، وأخيراً وتحت وقع هذا التهديد اعترف (م.ع) لنا بأن كل ما كان يراه فعلاً كان كذباً واختلاق، وبعد حدوث هذا الاعتراف من قبل (م.ع) توجهنا إلى جماعة عبدالوهاب لاطلاعهم على حقيقة الأمر الخافي عليهم خصوصاً وان عبدالوهاب كان يرى أحلاماً تمتدح (م.ع) وتمجّد شخصه، لكن الأغرب أن جماعة عبدالوهاب تمسكوا بمزاعمهم وأكدوا أن ما كان يراه (م.ع) صحيحاً و"الإمام" يقول بأن أحلام (م.ع) صحيحة ولكنه استبدل، وصار عبدالوهاب الآن هو "باب المولى".

وبعد خروج المجموعة من السجن حدثت محاصرة اجتماعية لهم وصارت لقاءات مع العلماء وضمن هذه اللقاءات كان اللقاء المعروف الذي جمعهم بعدد من علماء الدين كان منهم الشيخ سليمان المدني والشيخ عيسى احمد قاسم، وقيل أن عبدالوهاب أبدى نوعاً من التراجع عن أفكاره ولكن عيسى الشارقي أكد في اللقاء أنه حتى في حال تراجعه فهذا لا يعني أن بطلان الفكرة، بل يعني أن "الباب" قد يستبدل!!

لكنكم أخذتم اعترافكم من (م.ع) تحت وطأة التهديد؟ هل كنتم متيقنين من أنه كان صادق في كذبه فيما يتعلق بأحلامه؟ أم قال ذلك درءاً للاحتمال تعرضه منكم للأذى؟

كلا.. لقد أكد لنا (م.ع) لاحقاً، انه كان فعلاً كاذب في مزاعمه بخصوص رؤاه وأحلامه، لكنه في الوضع الاعتيادي كان صعب جداً أن يفصح عن ذلك، لأنه سيبدو متجرءاً على مقام الأئمة ومتقوّلاً عليهم. وربما كانت خشيته من جماعة عبدالوهاب كانت سبباً في إخفاءه لحقيقة الأحلام الملفقة تلك.

كم كانت المدة الفاصلة بين أول حلم رآه (م.ع) وبين اعترافه بعدم صدق ما كان يزعمه في أحلامه؟

ربما كانت المدة حوالي عام ونصف والعام أو أكثر بقليل، لأن الموضوع بدأ في سجن المنامة وتواصل في سجن جو، ربما بعض الأخوة الآخرين يملكون دقة أكبر في إيراد التواريخ.. نحن بعد الخروج عموماً تحدثنا عن هذا الموضوع بشكل تفصيلي في سياق نشاطنا لفضح هذه الجماعة وكشف انحرافها العقائدي، ومؤكد أن أحاديثنا في الندوات والمحاضرات تلك كانت تتضمن إشارات دقيقة عن تفاصيل تلك المرحلة وملابساتها مدعومة بالتواريخ.

أما بخصوص انضمامي إلى تنظيم عبدالوهاب بالمدة لا تتجاوز الشهرين أو ثلاثة أشهر بالكثير، لكننا طبعاً كنا مصدقون ـ قبل ذلك ـ لأحلام (م.ع).

حسناً.. ما الذي حدث بعد اعتراف (م.ع)؟ هل تراجع عدد بعد هذا الاعتراف؟

طبعاً (م.ع) قبل أن يعترف كان معنا في حقيقة الأمر، وكان قبله (ش.ح) أيضاً خرج عن الجماعة، فيما بقى الجميع متمسكاً بتنظيم عبدالوهاب.. ما حدث أن (م.ع) في النهاية كذّب عبدالوهاب وانضم لمجموعتنا، لكنه لم يعترف أنه كان أيضا يكذب في أحلامه إلا في الفترة الأخيرة.

هل كنتم مطلعين بوضوح على طبيعة التنظيم السرية والسياسية ودرجة ما كان يمثله؟

نعم.. بكل تأكيد، كنا نعرف بكل شيء، ونحن لم نتعمد أن نكشف [أمام أي جهة] البعد السياسي والتنظيمي له، لكن الأمور كانت واضحة للجميع.

هل تم تكليفكم ببعض المهام التي تنطوي على خطورة معينة وقت انضمامكم للتنظيم؟

نعم، حدث ذلك..

هل لك أن تعطي مثالاً على ذلك؟

استطيع ـ بشكل عام ـ أن أقول لك بكل وضوح أنه تنظيم يشابه في درجة خطورته تنظيم القاعدة، من حيث النظرة التي ينظر بها العضو في التنظيم إلى الآخر، ففكر التنظيم يرتكز على الإيمان القاطع بأن مجموعة الأمر هي "الفئة المختارة" التي "تتمسك بالنهج الصحيح" وما سوى هذه الجماعة هم على ضلال.. وفي القسم الذي يؤديه العضو حال انضمامه يتعهد العضو بـ "قتل الآباء" في حال الانحراف عن النهج الصحيح الذي تؤمن به الجماعة، وكما ذكرت لك، هناك في التنظيم توزيع للمهام بين الأعضاء، فالتنظيم لديه جهاز أمني وجهاز استخبارات، وبالتأكيد أن العاملين في جهاز أمن التنظيم يؤخذ عليهم بعض التعهدات المغلّظة، بضرورة توفر الجهوزية التامة للقيام بأي تكليف يفرض عليهم حتى لو طال هذا التكليف أحد أقرباءهم، وهذه الحقائق موجودة ومدونة على شكل "قسم" وبعض الأدبيات التنظيمية..

ألم يكن التنظيم يخشى من حملات التفتيش المداهمة.. وهو ما سيعرضه لخطر الانكشاف؟!

لا أتذكر تماماً كيف كانوا يتصرفون مع هذا الوضع، ولكن هذه المدونات وجدت طريقها للخروج من السجن وصارت في متناول عدد من المنظمين للجماعة كما ذكرت..

عبدالوهاب البصري.. شخصية دانت له رقاب كل السجناء الـ 32 وهم ليسوا سجناء متهمين بقضايا قتل أو تهريب حشيش أو سرقة، بل سجناء يفترض فيهم امتلاك الخبرة التنظيمية والحركية وبالتالي هم يمثلون نخبة المجتمع حينها.. بالتأكيد أن من يستطيع التأثير في كل هؤلاء كان يتمتع بمزايا شخصية عالية.. ما هي طبيعة الملامح النفسية والسلوكية لشخصيته؟

كان شخص غير عادي بلحاظ الظروف التي عاشها سجناء تلك الفترة، (م.ع) كان لديه شخصية إيمانية والظروف منحته قداسة خاصة في نفوس السجناء، ثم جاءت شخصية عبدالوهاب في ملابسات ذكرناها وهكذا انطلت القصة على الجميع.. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)

عبدالوهاب شخصية عادية جداً، بل على العكس كان يملك كفاءة فكرية متواضعة ولا يملك سجل ديني أو حركي حافل، وكان كثير التحدث معنا عن ماضيه "غير الإيماني"، وكنت شخصياً اسمع منه أثناء ممارستنا لرياضة المشي في باحة السجن بعض قصص ماضيه، وكان من بعض الأشياء التي ذكرها لي دخوله لنادي للعراة في الهند تشارك فيه نساء عاريات.. وكان يُذكر أن عبدالوهاب أخذ دروس في فن قراءة الفنجان وقراءة الكف، وكان قد ذهب إلى الاتحاد السوفيتي وكانت له تجربة مع الفكر اليساري، ثم حدث له نزوع إلى التدين، واستطاعت الجبهة الإسلامية أن تنظمه، وكلّف بمهمة حركية تتمثل في إيصال منشور سياسي وتم إلقاء القبض عليه في الكويت وسلم إلى السلطات البحرينية وحكم 7 سنوات. وقد ذكر بنفسه أنه ذهب إلى إيران للدراسة الدينية، وانضم إلى أكثر من حوزة دينية ليتمكن من قبض الحقوق الشرعية من أكثر من مكان!! لقد كان قبل ذهابه إلى إيران مقيماً لفترة في الكويت.

ولقد كان عبدالوهاب يعمل في وقت بعيد بقسم المختبر في مصنع التكرير في بابكو.. عبدالوهاب رجل طويل القامة مع امتلاء في الجسم تمنحه ضخامة نوعاً ما، ويملك مزاج منبسط مع مرح يجعله مقبولاً لمن حوله، وينفتح على الآخرين بسهولة.. لكنه متواضع في قدرته الفكرية والثقافية والأدبية، وحتى في مراقي التدين فهو لا يملك قدم راسخة.

ما الذي تتذكره من قصة المواجهة بين جماعة الأمر بعد خروجهم من السجن وعلماء البحرين؟

نحن من توجهنا في الأساس إلى العلماء وطالبناهم بموقف واضح من هذه الجماعة، العلماء في البداية لم يكن الأمر واضح لهم تمام الوضوح، وبرغم وجود رسائل موجهة لهم، إلا أنهم فضّلوا انتظار خروجهم من السجن والالتقاء بهم، وهو ما حصل بمساعي من الشيخ سليمان المدني والشيخ عيسى قاسم، وتم استصدار فتاوى من عدد كبير من مراجع التقليد، وكلهم أفتوا بوجوب مقاطعة ما عرف وقتها بـ "أصحاب البدعة" بعد أن استنفذ وسائل الحوار معهم. واذكر أن السيد نعمة الهاشمي ذهب إلى إيران وقابل السيد الحائري وثبت على نهجه مع جماعة عبدالوهاب، والبعض حين قضوا فترة السجن خرجوا من جماعة "الأمر" وكان من ضمنهم: (س.ج)، وكان يقلد من الناحية الفقهية السيد الإمام الخميني وحين خرج من السجن سمع (س.ج) من أن وكيل الإمام الخميني في الإمارات التقى بالإمام الخميني وفاتحه بموضوع جماعة الأمر في البحرين، وحين سمع الإمام الخميني بالموضوع وكان جالساً نهض وقال: " كذبوه كذبوه كذبوه ". وحين سمع (س.ج) بهذا الرواية انشق عن جماعة عبدالوهاب وهو الذي ظل فيها طيلة مدة مكثه في السجن، وكذلك خرج عنهم علي محمد علي العكري، وجعفر علي حسين، وصالح مهدي زين الدين وسيد أحمد الكامل.. وتقريباً عناصر تنظيم الدعوة خرجوا من جماعة عبدالوهاب كلهم عدا السيد نعمة الهاشمي وحميد مسعود و أحمد عباس خميس وعيسى الشارقي والشيخ احمد العريبي والشيخ إبراهيم الجفيري. (منقول من: صحيفة أوال الإلكترونية)

لقد كانت بداية المواجهة تتمثل في الدخول في حوارات معهم، ثم بدأ النشاط الثقافي في مواجهتهم، فجرت ندوات ومحاضرات في جميع مناطق البحرين تحدثنا فيها عن هذه الجماعة وكيف نشأت وما هي أفكارها، ثم حدثت مقاطعة لهم بناءا على فتاوى شرعية صدرت في هذا الاتجاه.

كيف تمكنت جماعة "الأمر" من الانتشار خارج السجن؟

المسألة تعود إلى الثقة المطلقة بالأفراد، جلال القصاب بعد خروجه من السجن استطاع إقناع عبدالكريم المحروس، والأخير استطاع أن يقنع عدد جيد من الشباب، لكن عبدالكريم خرج من الجماعة بعد أشهر بعد أن جنّد آخرين في التنظيم!!

أضف إلى أن المجموعة التي حافظت على انتماءها مع عبدالوهاب كانت تبلغ حوالى 17 فرداً، ومعظم هؤلاء كانوا يملكون تاريخا دينيا واجتماعيا جيدا، كما ان قضية الولاء الحزبي راحت تفعل فعلها، فجلال القصاب لكونه من الجبهة الإسلامية استطاع استقطاب عناصر عديدة محسوبة على تيار الجبهة.

جلال القصاب كان يمثل الرجل الثاني في تنظيم جماعة الأمر، وفي الحقيقة كانت بعض المزايا التي يفتقدها عبدالوهاب كان التنظيم يجدها في جلال، فالأخير كان يتحلى بثقافة واسعة، ومتمكن من الناحية اللغوية، كما أن عيسى الشارقي أيضاً لديه قوة منطق وقدرة على الاحتجاج والجدل الفكري، وشخصياً كنت مستغرباً جداً من أن يكون شخص مثل الشارقي ينطوي عليه هذا الأمر وبهذه السهولة.

Admin
14- 09- 2008, 07:26
ضجّة مفتعلة
السيد مجيد المشعل (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=47) - 14/09/2008م - 1:49 ص
http://www.awaal.net/media/pics/1221346237.jpg

الذي يقرأ الصّحف خلال الأسابيع الماضيه - وخصوصًا صحيفة الوطن! - يظنّ أنّ جماعة المؤمنين، وأصحاب المساجد قد شنّوا هجومًا على (جمعيّة التّجديد) وحطّموا ممتلكاتها، وضربوا مَن ضربوا، وجرحوا مَن جرحوا، وهدّدوا من هدّدوا بالقتل..!. لا أنّهم نظّموا ندوة متواضعة في أحد مساجدهم بهدف توعية المؤمنين بخطورة بعض الأفكار المنحرفة، وحضر النّدوة بعض الأفراد من الطّرف الآخر الذين يرون أنفسهم مقصودين بموضوع النّدوة - مع أنّهم يدّعون أنّهم تخلّوا عن تلك الأفكار، وأنّ جمعيّتهم وحركتهم الجديدة لا علاقة لها بذلك الموضوع العقائديّ - وحصل شيء من الاستفزاز، وشيء من التّوتّر والاحتكاك، وهو ما قد يحصل في أيّ تجمّع يضمّ أطرافًا مختلفة ومتخاصمة.
فيا ترى لماذا هذه الضجّة المفتعلة، وما هي أهدافها، وماذا تخفي وراءها؟
فهل هي حملة إعلاميّة ترويجيّة لجمعيّة التّجديد لإنعاش حضورها في الساحة وتحشيد الدّعم لها؟
أم هي استثمار للحدث واتخاذه قاعدة انطلاق للتهجّم على المساجد والمآتم ومحاولة تحجيم دورها، وكذلك تشويه موقعيّة المرجعيّة الدّينيّة وحركيّة الفتوى في حياة الناس؟
أم هي نظريّة إثارة الغبار؛ لتشويش الأجواء، وتشتيت التوجهات، وخلط الأوراق؟
أم هي جميعها؟
على كلّ تقدير لن تصل هذه الضجّة لأهدافها أيًّا كانت، وذلك بسبب وعي الأمّة وحضورها في الساحة، والتفافها حول علمائها الواعين المخلصين، وستبقى (جمعيّة التّجديد) تلك الجمعيّة المنبوذة المطرودة من واقعنا، ومجتمعنا الإيمانيّ؛ لأنّها حكمت على نفسها بذلك من خلال تمسّكها بأفكار انحرافيّة تتناقض والمسلّمات الدينيّة، وتبنيها لمنهجيّة معرفيّة تتناقض والمنهجيّة الحوزويّة الأصيلة المتلقاة من معدن العلم والمعرفة أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام).
وسيبقى المسجد والمأتم معقلاً للدّين والعقيدة، ومنارًا لتبليغ ونشر الرّسالة الإسلاميّة الصحيحة، وحصنًا للدفاع عن الدّين وعقائده الحقّة، وفضح العقائد الفاسدة، والأفكار المنحرفة وتوعية المجتمع تجاهها.
وسيبقى الارتباط بالمرجعيّة الدينيّة والتّعبّد بالفتوى الشرعيّة تعبيرًا صادقًا وواعيًا عن الالتزام الدينيّ، والتمسّك بخطّ أهل البيت (عليهم السلام) وامتداداته في زمن الغيبة.
ولن تؤثّر هذه الضجّة المفتعلة - وهذا التّهويل والإرهاب الفكريّ التي تمارسه الصّحف وغيرها - على وعي الجماهير وحماسها في الدّفاع عن دينها ومبادئها وعن حقوقها ومصالحها، بل ستزيد من ذلك وتعمّقه.

Admin
14- 09- 2008, 07:46
صنقور لجماعة السفارة : توبوا فصدر الحجة واسع، ونحن مستعدون لتمهيد طريق التوبة الصادقة
محرر الشؤون المحلية (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=1) - 14/09/2008م - 2:11 ص
http://www.awaal.net/media/pics/1221347693.jpgالشيخ صنقور في إحدى الفعاليات


دعى عضو الهيئة المركزية للمجلس الإسلامي العلمائي سماحة الشيخ محمد صنقور في الندوة التي أقيمت بمأتم بن خميس أعضاء جماعة السفارة إلى التوبة الصادقة ، فصدر الحجة واسع حسب تعبيره.
معلناً الاستعداد الكامل لتمهيد هذا الطريق ؛ وذلك لأنَّهم أوهنوا المذهب وأدخلوا الوهن على قلب صاحب الزمان وجعلوا الشيعة سخرية الساخرين.
وأوضح بأنَّه كشاهد سمع أكثر من مرة من بعض أعضاء جماعة السفارة ، مشافهة ومباشرة ، بأذنه ادعائهم بوجود اتصال منتظم لهم مع الإمام الحجة "عج" بواسطة الهاتف ، وقد يكون بواسطة المواجهة.
كما أشار إلى أنَّ سماحته قد سمع بأذنه ادعائهم لكونهم الصفوة من بين خلق الله وأنَّهم الممهدون لدولة الإمام الحجة ، وأنَّ الإمام الخميني على اطلاع كامل بدقائق تفاصيل ما هم عليه ، وقد كذب الشيخ الأراكي الإدعاء الأخير ، حيث سأل وأجاب بالنفي ، والأراكي كان زميل وصديق الإمام حتى آخر حياته.
ثم قال : أمر آخر أشهد عليه أيضاً ، سألناهم هل يصل الأمر عندكم إلى الدم ؟! ، فأجابوا : لا ، وعلماء البحرين كذبوا في استفتائهم لدى علماء النجف وقم ، فالأمر لا يصل للدم ، فقلت لهم : لو الإمام الحجة "عج" الذي تتصلون به ، أمرك بأن تقتل زيداً من النَّاس ، فأنت أما خيارين ، إما أن تستجيب للحجة الذي تراه ، فتقتل هذا الرجل ، أولا تستجيب ، فإن قلت أنني أستجيب فهو الدم ، وإن قلت أنني لا أستجيب ، فأنت غير مؤهل لأن تكون نائباً أو من الصفوة ، فقال أحدهم ولا زلت أعرف اسمه : أستجيب ، وأقتل هذا الشخص ، فسكت الباقي.

كما لم ينفي سماحته إن كان التوجه العام لجماعة السفارة قد تغير الآن ، وذلك لأنَّهم وصلوا لمرحلة يناقشون فيها التشريعات ، وهو المقام الذي جعله الحجة "ع" للفقهاء.
ومن الجدير بالذِّكر أن المهندس / حميد البصري كان حاضراً ، وقد شارك بمداخلة قصيرة ، بعد أن كان من المقرر أن يشارك مشاركة أساسية ، فيما أكَّدت مصادرنا بأنَّ عدداً من أعضاء جماعة السفارة كانوا حاضرين في الندوة ، إلاَّ أنه لم تحدث تصادمات.
جاء ذلك في ندوة علمية أقامتها اللجنة الثقافية لمأتم بن خميس ، تعرض فيها صنقور لتاريخ السفراء السابقين ، ومصير أدعياء السفرة الكاذبين.

Admin
18- 09- 2008, 05:26
بيان صحفي

أصدرت جمعية التجديد الثقافية بيانا صحفياً، أعلنت فيه انها وجهت خطاباً للفقهاء العظام والمجامع الفقهية في جمهورية ايران الاسلامية والجمهورية العراقية عبر سفارات هذه الدول حول الأحداث التي شهدتها الساحة المحلية خلال الاسابيع القليلة الماضية، وأضاف البيان أن ما حصل يعد فصل آخر من فصول أحداث امتدّت لأكثر من عشرين عاماً، وتسبّبت في انتهاكات صارخة للدستور ولحقوق الإنسان تعرض لها أعضاء جمعية التجديد الثقافية وعوائلهم والمدافعون عنهم.
وأضافت، دخلت قضية الجمعية مع الآخر المخالف منحى جديد تمثل في البدء بسلسلة ندوات وفعاليات علنية مجهولة الدوافع ليس لها من هدف غير التشهير والتحريض والانتقاص من أعضاء جمعية التجديد استمراراً لنفس النهج القديم الذي رتع إبّان حقبة أمن الدولة، ثم تطوّر الأمر إلى قيام بعضهم باستخدام العنف مع أعضاء التجديد الذين حضروا شهوداً إلى هذه الندوات التكفيريّة.
هذا وتأمل الجمعية أن يكون هذا الخطاب حافزاً لإيقاظ ضمير الأمة ومنع التوظيف الخاطئ للشرع المقدس، وللفتوى، في سلب حقوق المواطنة، وتحقيقاً للمصالح السياسية والحزبيّة والشخصيّة.

الرسالة مرفقة


http://www.scribd.com/doc/6081829/Letter

Admin
19- 09- 2008, 05:03
رئيس الأمن يحذر جمعية التجديد:
إذا تكررت مخاطبتها فقهاء إيران والعراق فسوف نضطر إلى وقف نشاطها



التقى اللواء الركن عبداللطيف بن راشد الزياني رئيس الأمن العام مع عدد من أعضاء جمعية التجديد الثقافية الذين تم استدعاؤهم بشأن البيان الذي أعلنت الجمعية أنها وجهته إلى الفقهاء والمجامع الفقهية في إيران والعراق عبر سفارات هذه الدول، وخلال هذا اللقاء أوضح رئيس الأمن العام للأعضاء أن ما قامت به الجمعية هو أمر مرفوض وغير مقبول ويعد مساساً بسيادة الدولة الداخلية باعتبار أن الخلافات التي حدثت هي شأن داخلي بحريني ولا يجوز دعوة أي أطراف خارجية للتدخل فيه.



وأكد رئيس الأمن العام أن على الجميع الابتعاد عن مثل هذه التصرفات والأفعال غير المسئولة التي تؤثر على الوحدة الوطنية التي أرساها النهج الإصلاحي لجلالة ملك البلاد المفدى الذي منح الفرصة للجميع داخل المجتمع البحريني لممارسة حريتهم في التعبير في إطار من احترام الميثاق الوطني والدستور والقوانين واللجوء إلى مؤسسات المملكة الداخلية. كما نوه إلى أن مثل هذه التصرفات تؤدي إلى إثارة الفتن الداخلية وتنعكس سلباً على السلم والأمن الأهلي، داعياً إلى ضرورة نبذ عوامل الإثارة والتحريض والتمسك بروح التسامح والحوار الايجابي، وأن استمرار أي نشاط من هذا القبيل قد يؤدي إلى أن نطالب بإيقاف نشاطات الجمعية. وأوضح رئيس الأمن العام أن وزارة الداخلية سبق أن نبهت إلى خطورة هذا الموضوع في تصريحات سابقة ودعت إلى تجنب آثاره السلبية على الشأن الداخلي، مؤكدا أن مملكة البحرين هي دولة القانون وان حماية الناس والممتلكات يكفلها القانون الذي نعمل ونحرص على تطبيقه، وإذا كان هناك أي أمر يهدد سلامة الناس فإنه يجب عليهم أن يحتكموا إلى القانون في البلد الذي يعيشون فيه والذي يكفل حريتهم ويحميهم.



http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=258790&Sn=BNEW

Admin
20- 09- 2008, 07:06
على ضوء تصرفات جمعية التجديد
وزير الخارجية يجتمع مع السفيرين العراقي والإيراني
ويؤكد عدم إقحام السفارات في قضايا محلية



دعا وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة الجمعيات الأهلية التي يجهل بعضها أصول ومهام السفارات إلى الالتزام بقوانين الدولة والقضاء والسلطات المعنية وعدم إقحام السفارات في مشاكل وقضايا محلية بحتة. وكان الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية قد اجتمع صباح أمس مع كل من السيد غسان محسن حسين سفير جمهورية العراق والسيد حسين أمير عبداللهيان سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبحث معهما قيام جمعية التجديد الثقافية بتوجيه بيان إلى المرجعيات الدينية والفقهية في كل من إيران والعراق عبر السفارتين.

وأوضح الوزير أهمية التزام الجمعيات الأهلية التي يجهل بعضها أصول واختصاصات ومهام السفارات بالقوانين المعمول بها في الدولة التي تكفل حرية الرأي والتعبير وفض المشاكل والاختلافات عن طريق القضاء في البحرين والسلطات المعنية في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في المملكة، مؤكدا عدم إقحام السفارات في مشاكل وقضايا محلية بحتة. وقد أبدى كل من السفيرين تفهمهما لموقف مملكة البحرين في هذا الشأن وعدم قبولهما أي مراسلات من هذا القبيل من أي جهة كانت، والتي لا تدخل ضمن اختصاصات وعمل السفارات وفقا للأعراف والممارسات الدبلوماسية الدولية.

اخبار الخليج

Admin
26- 09- 2008, 05:20
بيان توضيحي من جمعية التجديد حول موقف الحكومة

من مخاطبة الفقهاء في النجف وقم عبر سفارتي البلدين




استقبلت جمعية التجديد الثقافية بيان وزارة الداخلية عقيب لقائها بسعادة رئيس الأمن العام اللواء الركن عبداللطيف الزياني، وما أعقبه من تصريح معالي وزير الخارجية خلال لقائه بسفراء جمهورية إيران الإسلامية والجمهورية العراقية المحترمين، ومعالي وزيرة التنمية الاجتماعية، بتفّهم بالغ، وإنّ الجمعية تأسف لأيّ إحراج محتمل طال القنوات الرسمية الموقرة، وتؤكــد -وكما كانت على الدوام- حرصها على الالتزام بالقوانين لأنها تمثّل الحصن الآمن للجميع، على أنّ هذا الإجراء إنما اتّخذته التجديد اضطراراً بعد أن تقطعت بالجمعية وأعضائها السبل لعقدين من الزمن، كان تتمّ فيها عمليات اغتيال اجتماعي وسياسي ومعنوي بحقّ نخبة من أبناء البحرين بمشاجب الفتوى على مرأى ومسمع من الهيئات والمؤسسات الرسمية والشعبية.


لقد كان اللقاء الذي جمع أعضاء من التجديد بسعادة رئيس الأمن العام والذي اتّسم بالصراحة، فرصة عبّر من خلالها عن سماحة فكر ودماثة خلق وعن حرص شديد على سيادة الدولة ووجوب الثقة في مؤسّساتها، كما شدّد على حرصه على أمن المواطنين واستقرارهم وكفالة حمايتهم، وكان هذا اللقاء هو أوّل فرصة تتاح للتجديد بعد عشرين عاماً من الأحداث الجسام تتاح فيها الفرصة لشرح موقفها رسميّاً من قضية أُخرجت للسطح مجدداً بعمد، وشغلت الرأي العام بقوّة خلال الأسابيع الماضية.


لقد أوضحت التجديد خلال اللقاء أنّ الرؤية التي عبّر عنها سعادته إنما تشكل في الحقيقة جوهر البيان المرسل للفقهاء الكرام في النجف وقم، وأنّ التجديد بالفعل وكما أكّدت في عشرات المواقف السابقة تدعو إلى تجنيب البلاد ويلات فتاوي الفتنة المستصدرة من الخارج والتي تمسّ سيادة الوطن واحترام مكوّنات وحقوق مواطنيه، حيث كانت التجديد الضحية الأولى (وليست الوحيدة) لهذه الفتاوي، وما كان هذا الاضطرار لمخاطبة الفقهاء عبر سفارات دولهم إلا لدفع الضرر عن الوطن وتناحر فئاته، بعد أن تمّ التغرير بمكاتب سماحتهم (وهذا ما أكدناه في البيان المشار اليه).


إنّ النظام الحافظ لعلاقة السلم بين المواطنين يفرض على دولتنا تفعيل كافة مواد وبنود الدستور الناظمة لعلاقة المواطنين بين بعضهم من جهة وبينهم وبين الدولة من جهة أخرى، ومنها كفالة حريتهم وحقوقهم، فمن حيث الحريات كفلت الدولة لكل مواطن حريته الدينية وحرية الضمير والرأي، ومن حيث الحقوق كفلت الدولة لكل مواطن حقه في الحياة بكرامة وبدون تمييز وإهانة، أي حقّ حفظ دمه وماله ونسله وعرضه وممتلكاته.


أعضاء التجديد قاسوا أسوأ انتهاك لكلّ هذه الحقوق، بحيث يصعب أن تغفله أعين أيّ تحقيق لمؤسسات حقوق الإنسان، حصل ذلك أمام مرأى ومسمع من الجميع، حدث هذا في الماضي، ومعظم الناس لا تريد له أن يعاد في الحاضر بعد أن تعاهدوا بإجماعهم على قبول مواد الميثاق كعهد اجتماعي بينهم، ولئن كان ما حدث "شأناُ داخلياً"؛ وهو كذلك، فينبغي أن تقوم الدولة بتحمل مسؤولية هذا الشأن، وبما يحفظ حق جميع المختلفين فيه، إذ هو أيضا شأنٌ حضاريّ وإنساني وأخلاقيّ وحقوقيّ الدولة أولى من يرعاه، فإذا تراخت الدولة في حماية حقوق فئة من مواطنيها من التمييز والاعتداء، فحقّ المواطنين دستوريّا وفطريّاً بلزوم حماية أنفسهم بأيّ وسيلة لا يسقط، وفتاوى الانتهاك قد قرأت في المساجد مستبيحة بيوت الله بالإثم والعدوان، وفي الندوات، وخطب الجمعة، ووزّعت في المنتديات الإلكترونية التي أُنشئ بعضُها خصّيصاً لهتك التجديد وتكفيرها.



للتجديد تجارب سابقة كان لمؤسسات الدولة موقف المتفرج فيها مع الأسف، منها قضايا اعتداءات مادّية وتحريضات خطيرة وتشهير وإتهامات تُفّعِل فتاوي إهدار الدم التي وردت من الخارج، لا زالت هذه القضايا تراوح مكانها في النيابة العامة ومن دون أن تباشر أي تحقيق جدّي فيها ومنذ عام 2006 ومن دون ذكر أية أسباب، ناهيك عن كافة الاعتداءات الموثقة أمام مراكز الأمن طوال هذه السنين.


رغم قناعتنا بأنّ مثل هذه الانتهاكات الواسعة، والتي تمّت على يد جمهور عريض من المواطنين لا يمكن حلّها من خلال القضاء، فهي جنايات اجتماعية وليست فردية، تتستّر بالخصوصيّة المذهبيّة، القانون والعقوبات لا يستطيعان أن تُعالجا ثقافة إقصائية عامّة متلبّسة بالدين، حوّلت الإيذاء والاعتداء والتضليل والتكفير إلى عقيدة وعادة، وإلى شريعة واجبة، وإلى ضرورة مذهبيّة، وهذا نذيرُ شؤم على سلامة الوطن وعلى أيّ مشاريع وحدة وتنمية وإصلاح، فارتأت التجديد أنّ الفتنة كما بدأت بتغرير مكاتب "الفقيه" الذي سلطانه على قلوب الناس، فلا يُمكن حسمها إلاّ بإعادتها لهم لتُطفأ غوائلها بتصحيح المنبع ذاته، مضافاً إليه تكاتف كل القوى الاجتماعية والقانونية والثقافية، عسى أن يتعاضد التشريع مع الوعي مع الفكر مع النظام مع تجفيف منابع الفتنة، في خلق مجتمع يتقبل الآخر المختلف ضمن حدود السلم والقيم المرعية من الجميع..


ختاماً، فقد قرّرت الجمعية وعلى ضوء التصريحات الصادرة من الجهات الرسميّة حول القناة المختصة بهذه الأمور، بإحالة الملفّ إلى المجلس الأعلى للشئون الاسلامية في المملكة، لإنهاء الانتهاكات التي تعرّضت وتتعرّض لها الجمعية ووقف وإدانة كافة الندوات والخطب والنشرات المسيئة ذات التحريض المستمرّ.


آملين من الله العلي القدير أن يحفظ مملكة البحرين وطوائف أهلها من كل مكروه، ويسدّدنا لترسيخ مبدأ الحوار والتصالح والتسامح والتعاون على البرّ فيما ينفع الناس ويمكث في الأرض، ويجعل وطننا واحة أمن وأمان.

Admin
26- 09- 2008, 05:25
المقاطعة ثمّ المقاطعة السيد مجيد المشعل (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=47) - 23/09/2008م - 3:39 ص

الذي يقرأ الرّسالة التي عمّمتها جمعية التجديد حول وضعهم السابق والحاضر وموقف الناس تجاههم يكتشف عدّة أمور من أهمها ما يلي:

أولاً: تكشف الرّسالة أنّ جماعة التجديد يعتمدون منهج التّهويل والتّشنيع على الجماعة المؤمنة من أجل إظهارهم وكأنّهم جماعة متوحّشة متمرّدة على القانون والأعراف والآداب، وأنّها تتغطّى بالفتاوى لتبرير ممارسة أشنع المنكرات وأوضح المخازي، وأنّها تنطلق من منطلقات حزبيّة لا دينيّة، وهو ما يكذّبه الواقع ويشهد على بطلانه جملة وتفصيلاً، كما أنّ هذه القضية تعتبر من القضايا المعدودة التي توافق عليها جميع علماء الطائفة من مختلف التّوجّهات، وتجاوب معها النّاس انطلاقًا من إيمانهم، وتمسّكهم بدينهم.

ثمّ إنّ مضامين الرّسالة المذكورة لو طرحت بعد مئة عام من الحادثة المذكورة، وبعد انقراض جيلين على الأقل ممّن شهد الحادثة وتفاعلاتها بنحو أو آخر، لأمكن أنْ تؤثِّر أثرها، وتخلق صورة مشوّهة عن الحادثة وطريقة التّعاطي معها، لكن وقد طرحت في وقت لا زال كثير من النّاس يتذكّرون أصل الحادثة والخطوات التي اتخذت في مواجهتها، وهناك الكثير ممّن شهدوا الحادثة وطريقة التّعاطي معها بتفاصيلها، فلا أظنّ أنّ منهجيّة التّهويل والتّشنيع، وتحريف الحقائق، وإظهار الجماعة لأنفسهم وكأنّهم ضحيّة أوضاع مأساويّة ظلاميّة تحرّك الواقع الشيعيّ ابتداءً من الفقهاء وطريقة إصدارهم للفتاوى، مرورًا بالعلماء المتحاملين الحاقدين، وانتهاءً بالنّاس الهمج الرّعاع الذين يمارسون أشنع المنكرات باسم الفتوى والحكم الشرعيّ.



لا أظنّ أنّ مثل هذه المنهجيّة ستنجح بهذه السرعة وبهذه السهولة خصوصًا مع الالتفات إلى انتشار الوعي في الأمّة، وتنامي الشّعور الدّينيّ الأصيل المرتبط بالمرجعيّات الدينيّة المخلصة الرّشيدة.



ثانيًا: الرّسالة لا تكشف عن وجود أيّ مؤشّر على الاعتراف بالخطأ والاستعداد للتراجع عنه، بل تظهر حالة من الإصرار على الماضي ومحاولة تبريره والبناء عليه، فالرّسالة واضحة في اعتبار جمعيّة التجديد استمرارًا لذلك التّكتّل المشبوه، وذلك التوجّه المنحرف، حيث تقول الرّسالة: (...، فمن هنا صار لنا ككلّ الأطياف كيان عبر جمعيّة ثقافيّة وطنيّة مرخّصة بالقانون...).



ثالثًا: تسعى الرّسالة للتلحّف بغطاء القانون وحقوق المواطنة؛ لتأمين شرعيّة توجّههم الانحرافيّ، وفكرهم الابتداعي، ونسوا أو تناسوا أنّ القانون ليس له أنْ يخالف الشرع الأقدس، وليس له أنْ يشرّع الابتداع في الدّين، وضمان القانون للحقوق المدنيّة لجميع المواطنين لا يلغي حقّ الشرع في اتخاذ الموقف المناسب لردع المبتدعين في الدّين، وتحصين المجتمع من ضلالات المضلّين، فهذا واجب دينيّ لا يتنافى مع القانون، بل من واجب القانون - الذي يحترم الشرع، ويعتبر الإسلام مصدرًا أساسيًّا للتّشريع، ويمنع على نفسه مخالفة الشريعة الإسلاميّة - المساهمة فيه، وما كانت فتاوى الفقهاء، ولا سيرة العلماء والمؤمنين في يوم من الأيام تضع نفسها في مواجهة القانون والنُّظُم الحياتيّة، واستقرار الأوطان والعيش المشترك، ولن ينفع التّشنيع والتّضليل، والتّحريض الرّخيص الذي يمارسه البعض - ومنهم جمعيّة التجديد - في تشويه الحقيقة النّاصعة للمنهج العقلائيّ والمعتدل والرصين لفقهاء الأمّة وأمّة الفقهاء.



وأخيرًا أجد من الضّروري إيضاح الحقيقة التّالية، وهي أنّ المنهج الذي تبنّاه العلماء الأعلام في البلد اعتمادًا على فتاوى الفقهاء، والذي تجسّد في الواقع العمليّ عبر التّجاوب الكبير من قبل المؤمنين لم يتعدَّ حدود المواجهة السلبيّة المتمثّلة في المقاطعة، وهي حقّ مشروع ومكفول شرعًا وقانونًا، وهي تعبير طبيعيّ عن حرص المؤمنين على دينهم وسلامة مجتمعهم من الوقوع في الانحرافات والضلالات، وسوف تبقى هذه المقاطعة فاعلةً وشاملةً ولن تزعزعها نداءات التّظلّم البائسة، وحملات التّرويج المضلّلة.

Admin
26- 09- 2008, 05:39
ماذا قال قطب جماعة السفارة في مقاله (جمهور الوفاق بين مرجعيتين)؟ (1/2) سيد عباس هاشم (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=21) - 21/09/2008م - 2:35 ص


نشرت بعض الصحف المحلية مقالا بتاريخ 4-9-2008 لأحد أقطاب بدعة السفارة تحت عنوان (جمهور الوفاق بين مرجعيتين). المقال امتلأ بالتحامل وتحريض الدولة والمجتمع الأهلي ليس ضد الوفاق وجمهورها كما يوحي عنوان المقال والذين لفّق لهم الكاتب مختلف التهم المشككة في وطنيتهم ضارباً على وتر رجوع الشيعة لمراجع التقليد في قم والنجف في أخذهم بالأحكام الشرعية، متناغماً في هذا الطرح مع ما يثيره البندريون على صفحات بعض الصحف الصفراء في البلد، بل امتد تجنّي الرجل على المذهب الشيعي نفسه ومراجع الدين العظام. ولا تكاد تمر فقرة من فقرات المقال إلاّ والتدليس تصاحبها والأوهام مقترنة بها، وقد حاول الرجل تصوير الشيعة وكأنهم الوحيدون ممن لا يعترف بشرعية الدستور أو شرعية الدولة، وأهم خدمة قدّمها المقال أنه كشف عن انفصال أهل بدعة السفارة عن مراجع التقليد، بل عدائهم الصريح لدور المرجعية الدينية في حياة الشيعة.

واهمون أولئك الذين يتخيلون أن مشكلتنا مع الأفكار التي أطلق عليها أهل البدعة تجديدية، فالساحة تعج بمختلف الأطياف الفكرية من يسار ويمين، وقد نلتقي أو نختلف مع بعض هذه الأفكار، والمشكلة ليست مع هذه الجمعية أو تلك كما يحاول بعض المغرضين اختلاقه، وتصوير المشكلة وكأنها مع أفكار جمعية يُطلق عليها جمعية التجديد، إنما مشكلتنا مع فكرة خطيرة يطلق عليها السفارة أو النيابة الخاصة عن الإمام المهدي عليه السلام، ومحاولة لصقها بالمذهب الشيعي، ومن ثم إلغاء أهم أركان المذهب انطلاقاً من هذه الفكرة.


حتى البهائيين لا مشكلة لدينا من وجودهم وممارستهم لحرياتهم الدينية مع أن هذا الدين في الأساس قد انبثق من نفس الرحم الذي ولدت منه بدعة السفارة، والشيعة يتعاملون معهم كأي مواطن آخر يساري أو ليبرالي، ممن يرى في فكرنا تخلّفاً ونرى في أفكاره نفس الوصف من تخلف وضلال. أما بدعة السفارة لدينا، فلا يمكن تركها وشأنها وهي تنسب نفسها للجسد الشيعي، إذ لابد من كشف زيغ وضلال هؤلاء ودعواهم حتى لا ينخدع بهم أحد، وهذا حق بل من واجب الشيعة أن ينفوا انتساب فكرة السفارة لهم، وهم بكشفهم هذه الأكذوبة إنما يبّلغون ما ثبت قطعا عن الإمام المهدي (ع) من ضلال من يدّعي السفارة أو النيابة الخاصة عنه بعد الغيبة الكبرى، وفي نفس الوقت يدافعون عن مبدأ الرجوع لمراجع الدين العظام في أخذ الأحكام الشرعية منهم، إذ لو صحّت فكرة النيابة الخاصة لوجب إلغاء المرجعية من حياتنا والرجوع لصاحب هذه الدعوى فقط دون سواه، لأنه بمجرد دعوى السفارة أو النيابة الخاصة عن الإمام المعصوم تستوجب الطاعة المطلقة لصاحب الدعوى، والمواقف التي حصلت بداية خروج أصحاب البدعة من السجن سنة 1986 تُظهر مدى خطورة هذه الفكرة التي تجعل أحد أقطابها في حوار دار بينه وبين المرجع السيد الحائري عندما سأله السيد: هل تقتل زوجتك لو أن صاحب دعوى السفارة أمرك بذلك؟ فأجاب: نعم أقتلها مادام هذا أمر الإمام المعصوم (ع). ولا شك بأن صاحب المقال وهو قطب رئيسي من أقطاب هذه البدعة الضالة يتذكر جيداً هذا الموقف وغيره من المواقف الشبيهة، ولا شك بأن المدافعين عن أصحاب البدعة من طلاّب الحقيقة لن يترددوا في المطالبة بالجواب عن مثل هذه المواقف الخطيرة، لأنهم لن يكونوا بمنأى عن خطرها مستقبلاً.


الأغرب..كيف يجمع قطب السفارة بين بدعته والدولة الحديثة؟

ومن الجرأة والسفاهة أن الكاتب وهو يؤمن بدعوى النيابة الخاصة عن الإمام (ع) يعيب على التيار الشيعي الرجوع لمراجع قم والنجف والذين ثبت بالتجربة طيلة التاريخ الإسلامي حرصهم الشديد على النظام العام في البلدان الإسلامية؟ ففي سياق افتراءاته إدعى بأن الشيعة لا يؤمنون بشرعية الدستور والقانون ولا مرجعيتهما، وإنما يقدّمون فتاوى مراجعهم، وبدونا نسأله: هل هو بإيمانه بدعوى السفارة يؤمن بمرجعية الدستور والقانون الوضعي؟ إن كل واحد يمكنه الإدعاء ومسك القلم وسطر ما يشاء من ترهات كالتي سطرها قطب السفير، ولكن أين أدلته؟



طيلة قرون متمادية، يرجع الشيعة لمراجع التقليد في قم والنجف، ولم يصدر من هؤلاء المراجع ما يبيح للأتباع تخريب النظام العام وسفك دماء الآخرين لمجرد الاختلاف في العقيدة، أما أصحاب دعوى السفارة فمنذ أول يوم خرجوا من السجن وهم يحملون معهم تفسيق العالم الفلاني والفلتاني حتى زعم زاعمهم أن الإمام عليه السلام قال لصاحب بدعة السفارة في أحلامه: ما أظن عيسى قاسم إلاّ هالك..فما هو ردّ قطب الضلال على مثل هذا الموقف أيضاً؟



وإذا كان الشيعي غير ملزم بفتوى أحدٍ إلا مرجع التقليد الذي يرجع إليه، ويمكنه حتى العدول من مرجع لآخر وفقاً لأسباب معينة، فهل لدى أهل بدعة السفارة مخرجاً حين يأمر الإمام المعصوم من خلال باب المولى المفترى بحرق البلاد والعباد؟ وهل يجد كاتب مقال( جمهور الوفاق بين مرجعيتين) لبقية التيارات حجة عندما يخالفون باب المولى المزعوم وهو الناطق باسم المولى عليه السلام؟ إذن أي دولة حديثة وحرية عقيدة يتباكى عليها في ظل وجود باب المولى؟ وكيف تنسجم هذه الدعوى مع حرية الآخرين التي ذرف عليها دموعه بينما دعوى السفارة تحمل في ذاتها ما يهدد حرية الآخرين في أي لحظة يأمر الإمام (المعصوم) أتباعه على لسان مدّعي النيابة الخاصة بأمر ما؟ وهل مثل هذه الفكرة الضالة والخطيرة ضمانة للسلم الأهلي الذي يولول عليه هذا المدّعي؟ وفي أي الحالين يصبح السلم الأهلي اوهن من بيت العنكبوت كما في تعبيره، في حال الرجوع لمراجع الدين ذات التقوى والعلم والورع، والذي هم أحرص الناس على أرواح وأعراض ودماء الناس، أم إلى شخص فاجر فاسق يدّعي أنه نائب الإمام المعصوم، وعلى ذلك قرر أنه الوحيد المفترض الطاعة دون سواه؟ وعلى ذلك، هل مثل هذه الفكرة الضالة التي تلغي دور المراجع تلقائيا وتوجب عليهم إتّباع صاحب البدعة من القضايا المذهبية الضيقة كما يحاول تصويره؟


وحين ينوح الكاتب على جماعته بسبب الفتاوى ضدهم، ويستثير القارئ باستخدامه مفردات خطيرة مثل: هدر دماء ، قتل ، اعتداء.. نسأله كم عدد الفتاوى الشيعية منذ فجر التاريخ الإسلامي ولحد هذا اليوم والتي أباحت سفك الدماء؟ وكم قُتل من أهل بدعة السفارة بسبب الفتاوى التي أدمت مآقيهم؟


المقال ملئ بالتجني وقلب الحقائق، ليس على الوفاق فقط، ولكن على التيار الشيعي عامة، بل امتد تجنيه على فقهاء الشيعة كفكر أيضا، فمن مزاعم الرجل

أن الفقهاء ونتيجة عدم إيمانهم بشريعة أي دولة غير دولة المعصوم، فان أحدهم حين يفتي لا يفكّر في حرمة دستور الدولة ولا قانونها، ولا يضع أهمية لها في ذهنه أثناء التفكير في الفتيا، اللهم إلا من حيث الأمن من الضرر أو عدمه، وإن التيار الشيعي لو لا يخشى الضرر لصدر منه فتاوى تجيز له محاصرة الآخرين على شاكلة الفتاوى تجاه جماعة السفارة حين قال نصاً: " فمن السهل الحصول على تبرير يجيز المتابعة للدولة مع خوف الضرر أو مع احتمال نفع أكبر للطائفة، ولكن موقفهم الحقيقي يظهر جليا مع خصم يرونه ضعيفا غير قادر على الضرر كجمعية التجديد".. وفي مثل هذا الطرح لا يحرَض على التيار الشيعي في البحرين وحسب، وإنما يسفّه الفكر الشيعي عامة، ويحاول تصوير المسألة وكأنها مصالح مفعمة بالأنانية، بينما أشدّ ما يؤكد عليه الفقهاء الحفاظ على النظام العام، ومواقفهم في طول وعرض التاريخ تشهد خلاف ما سطر قلم الرجل من سفاهات، وحتى في ظل نفوذ كاسح لعلماء الشيعة في الكثير من الحقب التاريخية، لم يصدّر هؤلاء فتاوى تبيح قمع الآخرين والتضييق عليهم، ولم يقعوا في المستنقع الذي وقع فيه الآخرون ممن أفتوا وأباحوا دمائهم، وهذا السيد السيستاني ومراجع الشيعة حاليا في العراق وهم يعيشون قمة نفوذهم على الدولة، يحاربون بشدّة من يدّعي النيابة الخاصة عن الإمام المعصوم، ولكن يحترمون بنفس القوة وأكثر المواطنين الآخرين من مسلمين وغير مسلمين.
في الحلقة الثانية غداً، سيتم تسليط الضوء على نقاط مثيرة منها ما أثاره صاحب المقال من أن الشيعة لا يعترفون بشرعية الدولة ولا مرجعية الدستور والقانون المحلي.

Admin
26- 09- 2008, 05:42
ماذا قال قطب جماعة السفارة في مقاله (جمهور الوفاق بين مرجعيتين)؟ (2/2)
سيد عباس هاشم (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=21) - 22/09/2008م - 3:58 ص



من أخطر الأوتار التي ضرب عليها وهو سياق تحريضه ومكره، قوله أن الشيعة لا يعترفون بشرعية لدولة وحكم غير المعصوم كما يقول، وهذا لا يعيب مواقف فقهاء الشيعة كما سيتضح بعد قليل. ولكن نسأل قطب الضلال هذا: إذا كان أصحاب البدعة يؤمنون بدعوى السفارة أو النيابة الخاصة عن الإمام المعصوم، فماذا أبقوا لنظام الحكم من شرعية في وجود نائب الإمام؟ وما مكانة الدستور والقانون لو طالبهم سفير المهدي المزعوم بالضرب بهما عرض الحائط؟ هل يجيبونه بان الدستور والقانون الوضعي هو المرجعية دون نائب الإمام المزعوم ودون حتى الإمام نفسه؟..بالتالي نستغرب أن يتجرأ من بيته من زجاج رمي بيوت الآخرين بالحجارة.

كل التيارات تقول بعدم شرعية الدستور والدولة..وهذا هو الدليل


صحيح أن فقهاء الشيعة أو أغلبهم لا يرون من منطلق شرعي محض وفقاً لمبانيهم الفكرية شرعية أية دولة باستثاء دولة المعصوم (ع) أو من يكون امتدادا له، إلاّ أنهم ومنذ عصر أمير المؤمنين عليه السلام، لم يرفعوا السيف في سبيل فرض ما يرونه شرعيا على الناس أو حمل الناس على غير ما ارتضوه لأنفسهم. وهم بذلك يتمثلون وصيّة الرسول (ص) لأمير المؤمنين عليه السلام: " فإن ولّوك في عافية وأجمعوا عليك فقم في أمرهم، وإن اختلفوا فدعهم وما هم فيه ". وهو القائل: ( والله لأسالمنّ ما سلمت أمور المسلمين).



غير ان السؤال الهام جداً هو: كيف فات الرجل أن موقف التيار الشيعي من شرعية الدولة والدستور لا يختلف عن أي تيارٍ فكريٍ آخر؟ إذ لا يمكن للتيار الليبرالي ومن منطلق ذات الفكر الليبرالي أن يرى شرعية للدستور من دون الخيار الديمقراطي التام، ولا يمكن للتيارات الفكرية الموجودة في الساحة والتي لا تؤمن أصلاً بصلاحية الشريعة الإسلامية أن تجد ومن منطلق مبانيها الفكرية، شرعيةً لدستورٍ ينصُّ على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع..وهل يصح أن نطالب التيار الشيوعي أن يُوجد لنا شرعية لنظام الحكم والدستور ومن منطلق ذات الفكر الشيوعي؟ وأين سيجد شيوعيو البحرين في الفكر الشيوعي ما يثبت شرعية هذا الدستور؟ هل يُلزم أهل السنة في إيران أن يبرهنوا بأن نظام ولاية الفقيه شرعيٌ وفقاً للمباني الفكرية الإسلامية السنية وإلاّ تم اعتبارهم متآمرون على النظام؟ هل يجب على اليهود الإيرانيين أن يبرهنوا ومن خلال اليهودية ذاتها على أن النظام الإسلامي هناك أو نظام الحكم هنا هو الذي ينص عليه الفكر اليهودي؟ما الذي أعمى بصيرة هذا الرجل عن ذلك كله؟



إن مواضع التدليس في مقال (جمهور الوفاق بين مرجعيتين) أكثر من أن تُحصى، وربما مزيد من الأمثلة ترفع الغشاوة عن عينيه وعن عيني من طرب وصفّق طويلا لمقاله الذي عجّ بتحريض نظام الحكم والتيارات الأخرى ضد الشيعة، فنسأله: هل دستور البحرين منسجم مع الفكر الإسلامي السنّي؟ من يجرؤ على الزعم بأن دستور البحرين يمتلك شرعية دينية وأنه عين ما يريده الله وفقا للفكر الإسلامي السنّي؟..أن يعتقد السنة بوجوب الطاعة للحاكم شيء والإعتراف بشرعية ما يقوم به من ممارسات حتى كانت ظالمة شيء آخر.



بعد كل ما سبق، نسأل: من أين يجد الشيعة لنظام الحكم القائم والدستور والقانون المحلي المخالف في كثير من مفاصله للشريعة الإسلامية، من أين يجدون دليلا على أن هذا النظام وهذا الدستور هو عين ما يؤمن به الشيعة وأن هذا الوضع منسجم بل منطلق من مبانيهم الفكرية وأن هذا النظام يجسد نظريتهم في الإمامة والخلافة، وإن لم يفعلوا ذلك فهم متآمرون على الحكم..أليس هذا ما يريده هؤلاء؟ إذن فليجد لنا أحد التيارات السابقة ومنهم أهل بدعة السفارة ما يطالبوننا به من إثبات أن الوضع القائم نابع من نفس مبانيهم الفكرية، وكيف يمكن ذلك؟ ولو أمكن لتيار البرهنة على ذلك، لثبت تلقائياً ان التيارات الأخرى كلها لا تجد من منطلق مبانيها الفكرية شرعية لنظام الحكم والدولة ولا مرجعية للدستور، لأن اتفاقهم يستوجب وحدة مبانيهم الفكرية وهذا لا يقول به المجنون.



ومثال آخر.. لبنان، إذ لا يمكن لمن رقص وتغنى على ما جاء في المقال أن يدّعي أن فئة واحدة لبنانية تزعم أنها وجدت بأن النظام الطائفي في لبنان شرعي من حيث مبانيها الفكرية، فلا الإسلاميون من شيعة أو سنة، ولا العلمانيون بمختلف توجهاتهم سواء ليبراليين أو شيوعيين أو قوميين يدّعون أن هذا النظام شرعي، بمعنى أنه بازغ ومنسجم مع الأسس والمباني الفكرية لهذه الفئة أو تلك، غير أن ذلك كله لم يمنع تعاونهم جميعا على ما اتفقوا عليه وتواضعوا على شرعيته...مع كل مع سبق، فان المعارضة في البحرين بمختلف أطيافها لا تعتقد أن الدستور الحالي يمتلك الشرعية الوضعية، إذ اعتبروه دستور منحة وليس دستورا عقديا حيث تم إصداره من طرف واحد فقط.



وحين يستدعي الكاتب موقف تيار الشيخ المدني رحمه الله وكذلك الأصالة من عدم الإيمان بالديمقراطية وإنما دخلا البرلمان لدفع الضرر، أليس في هذا الكلام ذاته إقرارا منه بان هؤلاء أيضاً لا يعترفون بشرعية الدستور من حيث مبانيهم الفكرية الدينية؟ أم أنه غفل وهو في غمرة محاولاته المستميتة تمييز التيار الشيعي عامة والوفاقي خاصة عن كل التيارات الأخرى، ومحاولة وصمه منفردا دون سواه بعدم الإيمان بشرعية الدستور والدولة شرعية دينية، فسقط في هذه الحفرة التي حفرها؟

الخبط العشواء وعدم التمييز بين الواجب والمباح دستورياً


ثم نسأل هذا المتبجح بمرجعية الدستور والقانون دون مرجعية الفقهاء، فهل مَن يزعم أن كل ما أباحه الدستور أو القانون يلزم الأفراد؟ هل أنا مجبر على تعاطي الربا أو عدم ازدراءه وعدم التصريح بحرمته إسلاميا لأن القانون أباحه؟ هل أنا ملزم على تكوين علاقة حسنة مع جماعة الضلال أو أي طرف آخر لأن الدستور أباح وشرّع وجودهم؟ هل يجب عليّ قبول المنكرات والامتناع عن إنكارها لأن القانون المحلي الوضعي أباحها؟ أبهذا الفكر حُفظ الدين على امتداد التاريخ؟ لقد ذهل الرجل عن الفرق بين ما أوجبه الدستور وما حرّمه وبين ما أباحه ولم يمنع من اقترافه، وبسبب هذا الخبط العشواء، نسج افتراءاته وأكاذيبه على المذهب الشيعي وأفراد التيار، فإذا كان القانون أباح شرب الخمر، فأنا لست ملزما باحترام فردٍ من أفراد قريتي يشرب الخمر لمجرد أن القانون يبيح له شرب الخمر، وإذا كان القانون لا يعاقب على ترك الصلاة، فهو أيضاً لا يلزم أفراد المجتمع بنسج علاقة حسنة مع كل تاركٍ للصلاة.



وحتى في المجتمعات الغربية، لا يعني أن على المجتمع التسامح مع كل ما أباحه الدستور والقانون وشرّعه، فالشذوذ الجنسي والزواج المثلي مباح بحكم القانون في الكثير من البلدان الغربية، فهل يجب عليه نسج علاقة مع هؤلاء الشاذين والسلام عليهم حين يعيش هناك؟ ألا يحق له الابتعاد عنهم؟ وهل يزعم أن القرى التي ما زالت محافظة في بعض البلدان الغربية مجبرة على احترام الشاذين جنسيا في مجتمعاتهم وعدم محاصرة ظاهرة الشذوذ الجنسي مجتمعياً لمجرد أن القانون يبيحها ويحمي من يمارسها؟ ومن المهم أن نتساءل: لماذا لم يتساءل هذا الكاتب عن دور الشعب ومشاركته في صياغة الدستور وإصدار القوانين من أجل بناء الدولة الحديثة التي يتشدق بالإيمان بها من أجل أن يكون موقفه أقوى حيال مرجعية الدستور والقانون؟ أم تُراه غفل أيضاً عن هذه النقطة المفصلية؟

تكرارا لما حدث في التاريخ..انتظروا ديناً آخر لا علاقة له بالإسلام
الكثير مما جاء في مقال (جمهور الوفاق بين مرجعيتين) لا ينطلي إلاّ على أصحاب العقول الفارغة أو النفوس السقيمة المتصيدة، أما طلاّب الحق من مختلف التيارات الفكرية المختلفة فلا تنطلي عليهم تلكم التلاعب بالأفكار والكلمات. وأفضل خدمة قدّمها الكاتب من خلال هذا المقال، أنه كشف بوضوح عن مدى التباعد بين أهل بدعة السفارة وبين خط المرجعية الشيعية، بينما كانوا بداية دعوى السفارة حين خرجوا من السجن يزعمون أنهم مثل بقية الشيعة يرجعون في شئون دينهم لمراجع الدين العظام. ولقد كان التحذير منذ البداية أن مآل هؤلاء الابتعاد عن خط المرجعية، وإن إجماع مراجع الدين العظام بضلال وزيغ من يدّعي السفارة أو النيابة الخاصة عن الإمام المهدي (ع) سيستوجب على أهل هذه البدعة الانفصال عن مراجع التقليد مستقبلا، وهو ما حدث حالياً.



ومستقبلا سيدّعي هؤلاء الاكتفاء بالقرآن دون السنة وترث أهل البيت، لأنهم لو أقروا أخذ تفسير القرآن من أهل البيت (ع) لصعب عليهم التمادي في الضلال، لهذا فان انفصالهم النهائي عن الأئمة عليهم السلام حتميٌ حتى ينشئ هؤلاء المبتدعون دينا جديدا، كما حدث بالضبط للبابية التي ظهرت في إيران في القرن التاسع عشر وتحولها في نهاية المطاف لدين جديد يُسمى بالبهائية، وعليهم قراءة تاريخ صاحب دعوى النيابة الخاصة آنذاك، علي بن محمد الشيرازي حتى يدركوا أنهم يكررون نفس الخطوات، حذوا بحذو وقذا بقذ.



هذا من جهة، ومن جهة أخرى، سؤال للنائحين والنائحات على حقوق أهل البدعة والمنصفين والمنصفات أيضاً: هل يحرم علينا إيضاح موقف أهل البدعة للتيار الشيعي ومدى ابتعاده عن فكر المرجعية الشيعية من خلال مقال كبيرهم هذا تحت دعوى أن ذلك مدعاة لتنفير الناس وابتعادهم عن جماعة بدعة السفارة؟ هل يحق له التدليس والافتراء في مقاله (جمهور الوفاق بين مرجعيتين) على طائفة وتيار بكامله، ولا يحق لهذا التيار حتى عرض محتوى هذا المقال للجمهور الشيعي ليتعرّف بوضوح على ما تحمله هذه الجماعة من فكر بعيدٍ عن المذهب الشيعي؟



إن ما يحاول هؤلاء الضالون الترويج له من أنهم أصحاب مشروع فكري تجديدي إنما هو تغطية على الحقيقة التي يعرفها الكبار ممن نجاهم الله تعالى من هذه البدعة الضالة ممن لا يشك أحد قيد أنملة في تقواهم وورعهم.وفي بيانهم الأخير الذي أرسلوه لمراجع الدين في قم والنجف ما يبرهن على ضلالهم وحقدهم وتزييفهم للحقائق واتهامهم المراجع بالتدخل في الشئون الداخلية للبلاد، تناغماً مع بعض الأصوات الرسمية التي تطنب على هذا الوتر.

Admin
26- 09- 2008, 05:46
جمعيّة التجديد والشأن الداخلي.. بين «داحس» و«الغبراء»
جلال القصاب http://www.alwaqt.com/imagescache/31blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=31&tbl=blog_author) أوّلاً: أسجّل أسفنا لقيام جهات رسمية بمنع نشر خطب الشيخ صلاح الجودر، أحد الصلحاء والشرفاء الوحدويّين الحريصين على الوطن والأمّة وقضاياها الفعلية، في حين تُنشر خطابات التفريقيين والطائفيين الممزّقين لألفتنا والمفتعلين معاركهم الشخصية، إنْ هذا لمن نُذر الشرّ أن تُخرَس الصلحاء وينطق غيرهم.
ثانيا: وبهذا الصدد - أي حرّية التعبير للإصلاح- أصدرت ''التجديد'' توضيحًا لإشكالات وزارتي الداخلية والخارجية بخصوص رسالتها المناشدة فقهاء أجلاء لترشيد فتواهم، بغرض حفظ سيادة الأوطان، ووحدة طوائف أمّتنا، بدل تهييجها وتفتيتها بمعارك إخوة الدين والوطن، فلا أكرّر مضامين بيان التجديد، لكنّي أجادل حيثيّات أخرى يُناسب الوطنَ استيفاؤها:
إنّ الدستور يكفل للمواطن حقّ حفظ نفسه ونسله وحقوقه وكرامته، ويجعلها من واجبات الدولة وضمانتها، فإذا أحجمت الدولة عن حماية المئات عن التمييز والهتك والاعتداء، فحقّهم لا يمكن أن ينتظر أصولاً بروتوكولية وبيروقراطية ليحفظوا وجودهم ودماء أطفالهم، وفتاوى إهدار الدم تُنشر بالمساجد، وبالندوات، وبخطب الصلاة، وبالمنتديات الإلكترونية والنشرات، فالحرية التي تكفلها الدساتير وضحّى لأجلها المظلومون ليست حرية استباحة أعراض ودماء شركاء الوطن.
إنّ التجديد التي تعمل فعليا وثقافيّاً لإنجاح مسار دولة القانون والحقوق والحريات، وما سطّرت رسالتها للفقهاء إلا لصيانة سيادة الدولة وتدعيم قوانينها ومؤسّساتها واحترام حقوق مواطنيها، وعدم تعكير سلمهم الأهلي وتقطيع أرحامهم، من حقّها كمؤسّسة وطنيّة وكأعضاء مواطنين، أن تتساءل الآتي:
1- إنّ الفئة التي يستجلب ''بعضها'' فتاوي التكفير والقتل من الخارج بحقّ التجديد وتصرّ بترويجها -ولئلاّ أظلم الجميع أقول ''بعضها''، فكثيرٌ منهم مخلصون لا يُوافقون حماقات الاستئصاليّين الظلاميّين منهم لكنّ الفساد يُعدي- هي فئة ممثّلة بسلك الدولة ومؤسساتها التشريعية والتنفيذيّة، الوزارات، والشورى، والنيابي، والبلدي، بينما ''التجديد'' تخلو من تمثيل رسمي، ومع هذا فثمّة ناعقون بأنّها تؤلّب الدولة وقوى الأمن. التجديد تريد إرساء دولة المواطنة والحقوق لا دولة المكائد الطائفيّة، والأحقاد الشخصيّة، وتصفية الحسابات بواسطة ''تمكّن'' عجول احترازي مضادّ لتمكّن الآخرين، يتقوقع بأهداف ضيّقة خارج مصلحة البلاد والعباد، فهل أدان الأخيار منهم فعل الأشرار خصوصا مع إدانة كلّ كتّاب الوطن الأحرار له، فإنّ التفّاح الفاسد يُفسد الصندوق كلّه؟! هل حاسبت الدولة أفراداً ممثّلين فيها؟ هل فكّرت بسنّ تشريع يجرّم قانونيا مستحضري/ومذيعي فتوى ''قتل-تكفير-إيذاء''، ومعاقبتهم كمحرّضين جنائيين/إرهابيّين أيّا كانوا؟
2- إنّ قائمة الفتاوى الآثمة التي يتمّ تداولها وتوزيعها من تيار (ممثّل رسميًّا)، معلومٌ بتفاصيله المأساويّة لدى الدولة (الداخليّة-النيابة-القضاء) فأيّ تدابير اتّخذتها لإيقاف الانتهاكات التي بيّنتها التجديد لسماحة الفقهاء؟ أيُتصوّر أن تأبه التجديد ''لحلّها'' وقد ''حُلّ'' دماؤها وأعراضها؟!
3- لقد نشرت التجديد بالصحافة أنها تخيّر ذاك التيّار بين الاحتكام لمرجعيّة الدستور وميثاق المواطنة أو الانسياق للفتاوى الطائشة وجعلها مرجعيّة شأننا الوطني المشترك وميزان تدافع فرقائه، بعضُ المشايخ الداعين بضرورة تعريف الأجيال الجديدة بضلالة أعضاء التجديد وإباحيتهم(!) وبوجوب نبذهم وتصفيتهم، أجاب متهكّماً: ''الدستور لا أحد يعترف به'' و''مرجعيّتهم القرآن وليس الدستور''! وهذا الفكر لنا فيه وقفة تشريحيّة بمقال لاحق، فإذا كنّا أمام تيار ممثّل رسميًّا، ويتمتّع بالمنابر والمساجد والمواكب ورواديدها (وما زال بعضهم للآن يسبّنا فيها بعزائه!)، ويمتلك الأدوات الرسمية والشعبية، وإذا كانت أخلاق وعقليّة ''بعض'' هذا التيّار لا تعترف بالدستور ولا بحقوقنا الوطنية - كمختلفين أو حتى كملحدين!- وترى الترخيص لجمعيّتنا ''فلتة'' و''مهزلة'' نتيجة تغيّر الأوضاع، وليس حقّا إنسانيّا ودينيّاً ووطنيا واجباً، وأنّ المفروض دحرنا بحسب ''القرآن'' (حاشاه) الذي هو ''فوق الدستور'' وحقوق المواطنين! وإذا استثيرت ''بعض'' مستمعيه المخدوعين لتطبيق هذه الاستباحات خارج إطار التعايش والقانون، واستهلّوا ''واجبهم الشرعيّ'' الزائف بتعميم ندوات تحريضية تُستعرض فيها فتاوى الهتك أمام أعين مؤسسات الدولة، فماذا على ''التجديد'' -دستوريّا وشرعيّا- أن تفعل؟! أتُبارك لإخوتها المضلَّلين ''إباحيّتهم'' دماءها وأعراضها، وإفطارهم على لحومها؟!
إنّنا للأسف أمام ثقافة اصطفائيّة إقصائيّة متكرّسة، ترى تمكّن مخالفيها حراماً، وإيذاءهم واجباً، وحرّيتهم بنشر فكرهم ضلالة وتضليلا، و''السكوت عنهم جريمة'' وتخاذلاً، وتمكين تيّارها ضدّهم واجباً شرعيّا، لذلك يحرم انتخاب غيرها، ويُبعث لجهنّم من يُدلي بصوته لغيرها لأنّه بذلك يسمح لباطل الآخر أن يتمكّن، فلذلك جاءت بفتاوى الخارج تجعجع بالناس لانتخاب فئتها فقط، وستظلّ تفعل، مطلبٌ مُهمٌّ اليوم وطنيّاً حين نحاول تغيير البنية الثقافية التحتية لهؤلاء بكلّ الوسائل المتاحة، وهو شرط بلوغ عدالة اجتماعية: أي الإيمان بحقوق الآخرين وحرّياتهم من دون اعتداء، وتَساوي فرصهم في التمكّن والمشاركة من دون تمييز.
4- أقيمت الندوات، ومع أنّ التجديد مؤسّسة توليد ثقافة وبحوث إصلاحيّة، وليست ''آلة'' توليد شكاوي وبلاغات، إلاّ أنها وفّرت على السلطة رقابتها وأرسلت بلاغات عن بعض تلك الخطب والندوات، لوزارات العدل والداخلية والأوقاف، تمّ التشهير بالتجديد فيها وإشهار فتاوى الإرهاب بخطب الصلاة، وقام ممثّل بلديّ رسميّ بالعلن -ونيابيون بالخفاء- بالتحريض عليها بالأسماء في صحافتنا بالعربية والإنجليزية وبالمنتديات الإلكترونية، واتهام التجديديين بأنّهم مجرمون ينوون اغتيالهم وقتل الفقهاء، لتأكيد محاضرة شيخه التي أوقدت الفتنة، فماذا فعلت رقابة الإعلام ووزارة الأمن وهل استدعت أحداً؟!
5- في نشرات جمعيتهم يتمّ التحريض -بواسطة رئاستها ونيابتها- على ''التجديد'' بالأسماء، والتذكير بفتاوى التكفير والإقصاء، وتطبيق ما يسمونه -تدليساً- ''بالحكم الشرعي'' المستورد قديماً من العراق وإيران، فأين مؤسّسات الدولة كوزارة التنمية، والمجلس الإسلامي، والإعلام؟!
6- في نشرة جمعيّتهم السياسيّة يتمّ هتك ''التجديد'' بكلّ عدد، خلافاً للدين وللأخلاق وللدستور، وتُشتم أعضاء التجديد ويُرمون بالفجور والدناءة والكفر، بل ويُسبّ صحافيّون وطنيّون لجرأتهم بإدانة اعتداءاتهم، نشرة توزّع بمتاجر البلد مجانا، سيّما القريبة من بيوت أعضاء التجديد ومراتع أطفالهم، فماذا فعلت وزارات العدل والإعلام؟!
إنّ الله سبحانه وقرآنه (للمؤمن به)، والعهود الدولية (للمقرّ بها)، والدستور القديم/والجديد (لمن طالب بشرعيّته وجعله مرجعيّته الوطنيّة مع شركائه)، كلّها تعطي ''للتجديد'' -ككيان وكتيّار- الحقّ بالدفاع عن وجودها ضد أيّ همجيّة لا تؤمن بالمشترك الديني والوطني ولا بالحوار والسلم الاجتماعي، وتتلبّس فقط بعصبيّتها المتستّرة بالفتوى المستصدرة تغريراً، فلم تجد ''التجديد'' بداّ إلا بتعريف الفقهاء بتداعيات الفتاوى التغريريّة على الأمّة والدين والوطن والدماء والأعراض والسلم، هذا واجبٌ أمرنا به فطرتُنا ودينُنا البسيط غير المقولب، وكفلته لنا الدساتير والعهود الدوليّة، فهل قامت دولتنا العزيزة بواجبها؟ أم أنّ دماءنا وأعراضنا وشبّ نيران الفتن والكراهية في أجيالنا أهون من إطارٍ محروق بالشارع يتمّ الاستنفار لإطفائه؟

Admin
26- 09- 2008, 05:50
يشتبه بعلاقتها مع جماعة السفارة
امرأة بحرينية تدعي الإتصال بالمهدي ( 1 )
أوال (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=8) - 21/09/2008م - 4:18 م



كشف شاهد عيان لـ " أوال " عن تلقيه دعوة بواسطة امرأة بحرينية تدعي اتصالها المباشر مع الإمام المهدي ، ويشتبه في علاقة المرأة مع جماعة السفارة.
"أوال" تنشر لكم الجزء الأول من الحوار الذي أجرته مع ( س.ف ) ، وهو مالك أحد التسجيلات الإسلامية.

لا زال مسلسل ادعاء نيابة الإمام المهدي مستمراً ، وآخر حلقات هذا المسلسل دارت أحداثه في إحدى محال التسجيلات الإسلامية ، حيث عمدت امرأة تطلق على نفسها اسماً مستعاراً وهو "شاعرة أهل البيت " إلى دعوة مالك هذا المحل التجاري ، إلى الاستجابة لنداء الحجة ، على حد تعبيرها.

وكما كان معتاداً من مدعي السفارة في البحرين ، أن يدعموا هذه الإدعاءات بأوراق تحمل كلاماً غريباً ومسجعاً ، فهذه المرأة لم تجد بداً من تقديم عددٍ من الأوراق التي تدعي بأنَّ المهدي أملا عليها مافيها ، عن طريق الرؤية في المنام.

الغريب ، أنَّ أسلوب المرأة في الدعوة ، وحججها ، كانت متشابهة كثيرةً مع أساليب جماعة سفارة البدعة ، .. والأطرف من ذلك كله ، أنَّها أكدَّت لـ ( س.ف ) بِأنَّ المهدي سيلتقي به عمَّا قريب في دكانه ، إلاَّ أنَّ شيئاً من ذلك لم يحدث.

كيف تلقى ( س.ف ) الدعوة للانضمام إلى هذه البدعة ، ومتى جاء الغمام وانقطع الغيث ، كُلُّ هذا تقرأونه في الحوار الحصري الَّذي أعدته "أوال" لكم في جزئين.

الجزء الأول

كيف وصلت لك دعوة الإلتحاق بسفارة المهدي المزعومة ؟!

v قبل الندوة الأولى التي عقدت في إسكان عالي بمسجد الإمام الحسن "ع" ، دخلت علي امرأة تدعي أنها ترى الإمام المهدي في المنام كل يوم وكل ليلة ، وبعد أن استرسلت في الحديث معي قالت أني مرسلة من قبل الإمام الحجة إليك ، ويقول أنَّك من أنصاره إن شاء الله ، ومن أتباعه ، وأنَّك – إن شاء الله – من الموفقين في الدنيا والآخرة ، وهو يطلب منك أن تلتزم بأوامره ، فسألتها عن الأوامر التي طل منها أن توصلها إلي ، فقالت :



1. لديك في المحل ثلاثة عشر قبة ، وعليك أن نجعلها اثنا عشر على عدد الأئمة الإثني عشر ، وذلك عن طريق تغيير ديكور الدكان ؛ لأنَّ الشيعة لديهم إثنا عشر إمام فقط.


2. سيزورك الإمام في أيِّ لحظة بالمحل ، ولن يعرفك عن نفسه ، ويتمنى أن تكون الأشياء التي طلبها منك قد تم تنفيذها.

وبعد فترة ، ثلاثة أيام تقريباً ، أحضرت لي كتباً وأوراق مطبوعة ، وبعض الآيات القرآنية ، وقالت لي : يقول لك – أي الحجة – احتفظ بها في المحل ، ولا زالت لدي.

وما هي محتويات الكتب ، وطبيعة مواضيعها ؟!

v اختفاء الإمام المهدي ، وسفرائه ، وبأنَّ ظهوره قريب ، وسوف تتمكن من اللقاء به ، عن طريق كثرة إيمانك وخشوعك وتقربك إلى الله.

وما هي أسماء المؤلفين ؟!

v منهم عراقيين ، ومن ضمن الكتب كتاب ( في الطبيعة البشرية ) للدكتور علي الوردي ، يتحدث فيه عن الإنسان والخلق ، ومناقشات في الخلق والحياة ، ولا يخص الإمام المهدي "عج" لا من قريب ولا من بعيد ، ولكن يغير فكر الإنسان من الإسلام إلى الشيوعية ، وعليه طبعاً مؤاخذت من علماء العراق وإيران.
v كذلك قامت بزيارة الموظف الَّذي يعمل لدي ، وأخبرته بأنَّ اللقاء معي سيكون عمَّا قريب ، وأخبرته بأنَّها إذا جاءت مرة ثانية ، فلتأتي بإثبات معها ، مثلاً أن يأتي معها الإمام أو أن يأتيني هو الإمام في المنام أو اليقظة ، حتى أنفذ ما طلب ، وإلا لن يكون هناك أي تغيير ولن يكون هناك أي تعاون معها ، وربما تكون من المطرودين من المحل ، لأنَّها دخلت في مداخل غير صحيحة ، من ناحية العقيدة والشريعة الإسلامية.

متى كانت تزورك ، وكيف كانت تنقل لك الدعوة ؟!

v دائما ما كانت تأتي في وقت متأخر ، وتنظر خروج الزبائن من الدكان ، لأبقى معها فقط ، ثم تتحدث معي وتدعي بأنها تكتب قصائد شعر ، وبأنَّ الإمام هو الَّذي يقوم بتصحيحها وتعديلها ، وجائت لي بعدة قصائد شعرية – وأحتفظ بها – وهي مجرد كلام مسجوع فقط ، تنتهي بحرف متشابه ، ولكن لا صلة لهذه القصائد بالشعر ، لا من قريب ولا من بعيد ، وهي تدعي بأنَّ الإمام المهدي هو الَّذي أسردها لها ، وهي كتبتها بعد استيقاظها من المنام ، أي أنًّها تكتب أحياناً فيصحح الإمام لها قصائدها.

وهذه من المغالطات ، بسبب ضعف الإيمان ، وقلة الثقافة الإسلامية الصحيحة ، إذ بسببها يدخل في هذه الجماعة ضعاف الإيمان ، عن طريق إخباره بأنَّ اختيار الإمام قد وقع عليه ، وبأنَّه أحد أنصاره ، لمقاومة الكفر والمشركين.

التتمة لاحقاً ،،

Admin
26- 09- 2008, 05:54
اختفت بعد أحداث ندوة اسكان عالي
أكدت على أنَّ الإمام المهدي لا يحب مشاهدة صور المراجع والعلماء ( الجزء الثاني )
أوال (http://www.awaal.net/index.php?show=news&action=writers&op=view&id=8) - 25/09/2008م - 4:53 ص



فجأةً ، وبدون مقدمات وإشارات ، جائت كضيفٍ ثقيل الظِّلِّ خفيفِ الدَّفع ، امرأةٌ من زمن الشيطان ، امرأةٌ لا يعرف عن محتوى نفسها الضَّبابيَّة ، سوى أنَّ الشيطان تمكَّن من سلب عقلها ، وإغلاق قلبها .. ( تكملة الحوار ) ..

تنشر لكم "أوال " الجزء الثاني والأخير من الحوار الَّذي أجرته مع مالك أحد التسجيلات الإسلامية ، الَّذي صدف ودعته امرأة تدعي السفارة بالنيابة عن الإمام المهدي ، لتنفيذ أوامرها وطلباتها الغريبة.

هل ما زالت مستمرة معك في دعوتك للسفارة ؟!

v بعد الحادثة التي حدثت في إسكان عالي ، انقطعت بتاتاً ، ولم أعد أراها ، مع أنَّ رقمها لدي ، واسمها أعرفه ، وأعرف اسم زوجها وبناتها.

ما اسمها ؟!

تسمي نفسها شاعرة أهل البيت ، وتضع هذا الإسم على قصائدها وكتبها ، ولديها زوج أعتقد بأنَّه من الطائفة السنية وذلك لأنَّه يحمل اسم ( خ ) ، وبناتها مِمَّن يحملن أسماء ( ف ) ،
و ( ح ) ، ولكنَّها غريبة الأطوار ، إذ طلبت مني مرة أن أزيل صور جميع المراجع الأحياء والأموات ، وذلك – حسب ادعائها – لأنَّ الإمام أمرها في المنام أن لا تضع صورة لأي شخص ، سواء كان في البيت أو مكان آخر ، وإذا كنت تريد من الإمام أن يزورك فابعد هذه الصور من المحل وألغها ، لكي تكون زيارة مباركة.

فطلبت منها أن يأتيني الإمام في المنام ، ويطلب مني ذلك بنفسه ، كما طلب منها ، حتى أزيل الصور ، وإلاَّ فهذا العمل كله من الهلوسة وكثرة الشك ، ولضعف وقلة الإيمان مع الثقافة الدينية الصحيحة.

لذلك ، فهي لهذا السبب ، أو بسبب ماحدث بندوة إسكان عالي ربما ..

أوال مقاطعة : أو لأنَّها وجدتك غير مقتنعا ؟!

نعم ، ربما لأنَّها وجدتني غير مقتنعٍ ومتساعدٍ معها ، قالت : سأذهب لغيره ، .. فالآن بعد الندوة التي جرت في عالي انقطعت زيارتها لي.

لماذا استهدفتك أنت بالذات ؟!

لا أعلم ، ربما لأنَّها وجدتني أملك تسجيلات إسلامية ، أو محل إسلامي يبث الإسلام ، ويبث الشريعة ، ويروج لها ، أحبت أن يكون لها دور ومنفذ فيها ، حتى تكسب أكبر عدد من الأعضاء ، إلى جماعتهم.

وهل كانت في زيارتها لك تشتري شيئاً من بضاعتك ؟!

أبداً ، لم تكن تشتري شيئاً ، فقط كلام في كلام ، وكانت دائماً تقول : رأيت الإمام في المنام واليقظة ، وقد قال لي كذا ، وأمرني بكذا ، وبعثني إليك ، وأنت إن شاء الله معنا ، وهو يبشرك بالنصرة والقدوم والخروج.

ألم تذكر لك في حديثها ، بأنَّ لديها علاقة بعبد الوهاب البصري ؟!

أبداً ، لم تذكر ذلك ، لا من قريبٍ ولا من بعيد ، ولم تذكر حتى اسماً واحداً لأحد أعضاء هذه الجماعة ، اللقاء والحديث معها كان مباشرة ، وهي تنقل الأوامر مباشرة من الإمام ، بدون أن تعود لأحدٍ في ذلك ، ولا أعتقد بأنَّها تقلد أي مرجع ، لأنَّها طلبت إزالة جميع صور المراجع في المحل ، من الأحياء والأموات والخطباء والعلماء.

وتوجد لدينا لوحة ، تحمل صور عدد كبير من المراجع ، قرابة الثلاثين صورة ، فقالت لي : هذه الصورة بالذات ، عليك أن تزيلها ، لأنَّ الإمام المهدي لا يحب أن يشاهد صوراً للعلماء والمراجع ، لأنَّكم نسيتم الهدف الرئيسي على حساب الأهداف الغير رئيسية ، وبأنَّكم ترفعون أشخاصاً على حساب دينكم عقيدتكم وشريعتكم ، فلا تضعوا لهؤلاء صوراً ، فالمرجع – حسب تعبيرها – مرجع فقط ، لا تعطوه حجماً أكبر من المكانة التي أعطاها إيَّاه الله.

هل تعتقد بأنَّ لها صلة بجماعة السفارة ؟!

أعتقد ، أنَّني لو استرسلت معها في الكلام ، كانت ستوصلني إليهم.

أسلوبها كأسلوبهم ؟!

نعم ، أسلوبها كأسلوبهم بالضبط ، يأخذون الإنسان بالطيبة والأخلاق وهم في داخلهم أشرار وحمقى ، يعني دائما ثائرين الأعصاب ، ولا يستحملون أي كلمة تخطئهم ، ولكنهم في البداية دائما ينوهون بأنَّهم ملتزمين بكل أخلاقيات المعاملة مع أي شخص ، وهم في الحقيقة بعكس ذلك 180 درجة.

لذلك فهي لم تحصل على شيء ، وربما الآن اتجهت لصاحب محل آخر ، حتى تكسب أكبر عدد من الأعضاء لجماعتها.

وكيف كان مستواها الثقافي ؟!

لا بأس به ، ولكنه خليط ومشوه ، بالخزعبلات والهراء ، مثلاً قولها : أنَّني التقيت معه البارحة في عالم الرؤية ، وإلى آخره من هذه الإدعاءات الباطلة ، فالأحاديث معروفة ومشهورة ، والفقهاء أكدوا على قول المنتظر بأنَّ من ادعى المشاهدة فكذبوه ، حتى ظهور الدجال والصيحة.

هل هنالك رسالة توجهها لهذه المرأة ؟!

أقول لها وإلى من يعبثون مع الناس بهذه الطريقة ، ويريدون أن يجمعوا أكبر عدد من الأغبياء والجهلاء ، أنَّ كل شيء بإرادة الله ، سواء شاءوا أم أبوا ، فمن دخل بنية صادقة معهم ، وأراد الله أن يوفقه ويرزقه سيهديه ، وإن عملوا ما عملوا فالتوفيق بيد الله ، ولن يتمكنوا من الحصول على شيء ، وكل هذا بأمر الله ، فهم غير موفقين الآن ، وذلك بدليل أنَّهم لم يحصلوا إلاَّ على عدد قليل من السذج وضعاف النفوس والإيمان والثقافة ، فهذا المجال خطير جدا ، لمن لا يملك ثقافة دينية ، ولمن ليس لديه مرجع يتصل به ، حتى من علماء الدين ، من الذين يملكون خبرة في هذا الموضوع ، كمن يدخل البحر وهو لا يملك طوق النجاة ، فإذا أصبح البحر عميقا من المحتمل أن يغرق ، ولو كان يتقن السباحة ، وذلك بسبب العمق والجاذبية ، فلا بد أن يكون لديه طوق نجاة ، وطوق النجاة هنا نقصد به المعلومات الصحيحة عن الإمام المهدي وغيبته وظهوره ، وإلا فذلك كله باطل.

وهذا حصل مع العديد من الناس الذين خرجوا منهم بعد دخولهم معهم ، فاكتشفوا بأنهم مجرد أناس يجمعون ويسرقون الأموال ، فخرجوا من عندهم وأعلنوا التوبة وشهروا بهم ، ولا زالوا يحاربونهم ، ومن ادعوا السفارة ، لا زالوا يحاربون هؤلاء وربما يسعون لقتلهم.

ألا تخشى من استهدافك بالقتل كشاهد عيان ؟!

ولو استهدفونا بالقتل ، نحن إلى أين سنذهب ؟! ، سنذهب إلى طريق واحد ، وأتمنى أن أكون في هذا الطريق ، ونحن إن شاء الله من الفائزين ، ولن نخسر شيء إن شاء الله.

هل أنت مستعد للمواجهة العلنية لو طلب منك ذلك ؟!

طبعاً ، أنا مستعد للمواجهة ولو كانت في أي مكان ، حتى لو كانت علنية ، وبكل شفافية ، نطرح كل ما هو صحيح وحقيقي وليس تزوير وكذب كما يأتون به للناس ، من تدجيل عليهم ، كما خدعهم رئيسهم.

أوال : شكراً جزيلا لكم
س.ف : حياكم الله


الوثائق المصورة لِلـ ( الكتب + القصيدة ) ستنشر لاحقاً ،،

Admin
01- 11- 2008, 06:57
مناوشة في جعْلٍ ثقافي متأزّم..
من أجل مقاربةٍ أكثر وعياً لما يسمّى بجماعة «السّفارة» «2-2»

الوقت - كريم المحروس:
قبل مرحلة تصعيد الخطابات في الحسينيات ضد جماعة ما يُسمّى بـ ''السفارة''، التقيتُ، ولمدة ثلاث ساعات تقريباً، بأحد الرّموز التنظيمية القيادية لحزب الدعوة ممن تابَ عن تبنّي فكرة ''السفارة''، ورفع لواء الحرب ضدّ دعاتها. فأخذتُ عنه تفاصيل رحلته، ابتداءً من مرحلة التبنّي وانتهاءً بمرحلة التوبة والانفصال عنها. فأقرّ في منتهى الحديث ما ارتآه نظري من قبل حول نشوء فكرة ''السفارة'' بوصفها حالاً عاطفية بسيطة جداً لم تكن لتستحق غير مراحل علاج تراتبي مناسب وتسوية حزبية داخلية مرضية، عوضاً عن كلّ هذه المناكفة والضجّة والفتاوى والحشد الجماهيري الهائل. ولكن فكرة مواجهة ''السفارة'' بالمقاطعة - بحسب رأي هذا الرّمز الدعوي - قد أتى على بنيتها القيادية الداخلية وقضى على أسسها، ولن تقوم لها قائمة من بعد ذلك قطعا! ذكّرته بأيام النّضال الأولى، وكيف كانت علاقتنا الوثيقة المتبادلة في العمل الثقافي الجماهيري البسيط جداً رغم طغيان موجة التصعيد الخطير الذي أجّجته خلافات تياري المرجع ''الشيرازي'' و''الدعوة''، ولم يكن أحد منا يأبه بها وبمخلّفاتها السّلبية.
لقد عجبتُ لعلم الرّمز التنظيمي المذكور التفصيلي والقاطع بأحوال أتباع مدرسة المرجع الشيرازي، وهم من أكثر الناس تشدداً ضد الفكرة المجعولة حديثا بإعادة النظر في بعض ضرورات التشيع القاضية بفرض مراجعات ثقافية جذرية تاريخية وعقدية وتوابعهما الفكرية، تمهيداً لصناعة مبادئ التقريب المذهبي والاعتدال الحزبي السياسي. وترى هذه المدرسة الفقهية في المراجعات التي تبناها التيار الأصولي الساحق في البحرين قصوراً ثقافياً وعلة محكمة من علل ظهور الابتداع في العقيدة المهدوية وغيرها الأشد خطورة، كمعتقد وحدة الوجود والموجود الذي يمسّ جوهر عقيدة التوحيد ويُروّج اليوم له عبر وسائل إعلامية مختلفة. بل إنّ بعض المثقفين الشيرازيين المتشددين باتوا يعتقدون بأن مرشد الإخوان المسلمين الرّاحل حسن البنا هو المفكّر الحاكم على دعوات التجديد وإصلاح عقائد وفقه التشيع، ولا تعدو هذه الدعوات عن كونها خاضعة لمنهج الإخوان بشكل غير مباشر، وتخلو من أية أصالة ثقافية شيعية. وتأسيسا على ذلك، بات القول بوجود علاقة بين نشوء فكرة ''السفارة'' ودور''شيرازي'' اختلاقاً سياسياً وتجنيّاً وافتراء، وتطرّفاً مستهجنا في المناوشة إلى حدّ التمرد على النصّ الشرعي.
ما يُسمّى ''السّفارة''.. من العاطفيّة إلى الظاهرة
خالفتُ بعض قياسه في وجود نتائج قاضية للفتاوى والمقاطعة ضد جماعة ''السفارة'' يُعتدّ بها، لأن مجتمعنا كان يغطّ في سباتٍ وبيات شتوي، والبلاد كلها صيف لاهب، وإنْ صحا من سباته فعلى وقع جعجعة السياسة لا الوعي الثقافي، فمن أين للنتائج هذه أن تأتي؟! استبنت له كلّ الدلائل الملموسة القائلة بأن ''السفارة'' انتقلت على حدة الفتاوى المضادة وضجة المقاطعة من كونها ''حالاً عاطفية'' بسيطة مبنية على سكينة الأحلام ويسهل علاجها، إلى ''ظاهرة'' ثقافية واجتماعية خطيرة معقّدة تستعصي على الحلّ، وسيدفع ثمن تضخّمها شقّ التيار الأصولي الذي استجمع قواه بالأمس في مرحلة نشوء ''السفارة''، وألّب الشارع والمرجعيات في معركة الحسم ضدها. وعندها سيصدق حدس الأخبارية الذين اعتزلوا هذه المعركة! وقد تأكّد لي ذلك من خلال مشاهدات ميدانية اضطررتُ في منهج استحصالها إلى حضور ندوة عقدت في ''جمعية التجديد الثقافي'' مرافقاً لبعض الأصدقاء الشيرازيين، كانت لنائب مدير تحرير جريدة ''الوقت'' وعضو جمعية ''وعد'' السيدرضي الموسوي بعنوان ''دور الصحافة في تعزيز المواطنة ومعالجة الطائفية والتمييز''. فتأكّد لي من خلال استقراء المشاهدات هذه أن ''السفارة'' أصبحت ''ظاهرة'' بـ ''الفعل''، بعد أن كانت ''حلما عاطفيا'' مثيراً، لكني لم أكن لأقطع أمراً وأبتّ في شيءٍ يُوحي ببقاء فكرة ''السفارة'' على هيئتها الثقافية الأولى أو عدمها عند أعضاء الجمعية، فذلك أمر أجهله مطلقاً، وأفضّل أن يكون مرهوناً بلجنة استقراء واحتواء عمدتُها بعض العلماء المتخصصين أرجو تشكيلها بديلاً عن فكرة ''المقاطعة'' وامتداداً لمبدأ ''النصح'' الذي ورد في فتوى آية الله العظمى السيدمحمد رضا الكلبيكاني الصادرة في (24 ربيع الأول 1411هـ) وأصاب بها الواقع في قوله: ''ينبغي للمؤمنين أن ينصحوا الشخص المذكور ليرتدع عن أعماله وادعائه''. واعتقد أن كلفة المقاطعة والفتاوى على الصّعد الاجتماعية كانت ضخمة جداً، ولو أنها صُرفت على مبدأ الاحتواء والنصح في العقود الماضية لما شهدنا اليوم بدعة أو ظاهرة تمرّد على النص الشرعي وضروراته.
في جميع الأحوال، أقدّرُ كلّ المظاهر الأخيرة التي حاولت بسط سلوك التآخي مع تيار المرجع الشيرازي وتناسي هفوات الماضي، والاعتدال الأخير في الخطاب الموجّه لفتح أبواب اللقاء مع مختلف أطياف البيت الوطني الذي يحتضن الجميع في إطار جغرافي وتاريخي وزمني موحّد، نحن مسؤولون فيه بالدّرجة الأساسية عن صناعة وصياغة واقع يسمو بكثير على مناوشات الكسب السياسي غير المشروع. كما أرى أيضا في ''المناظرات'' و''النصح'' مع ما يُعرف بجماعة ''السفارة'' أو أعضاء جمعية ''التجديد'' وظيفة حضارية معقّدة تتجاوز بعناصرها وأدواتها - فضلاً عن نتائجها الإيجابية - وظيفة مشروع ''المقاطعة'' وأكثر منها دقة إذا ما أحسن الجميع استخدامها. فمتبنى ''المقاطعة'' ضد كلّ تيار منافس أو لا ينسجم مع النصّ الديني وضروراته لا يخرج في عالم الانفتاح الحضاري الكبير عن كونه مظهراً بارزاً من مظاهر العجز الثقافي والاجتماعي، وأكثر دلالة على مبتغى الهروب عن تحمل المسؤولية في أداء الواجب على أكمل وجه، وأجلى شهادة على الغياب الصارخ للكفاءة العلمية في ساعة لا تعزب فيها عن أحد فكرة أو نظرية ثقافية إذا ما سعى لكسبها من خلال هذا العدد الهائل من وسائل الاتصال. كما لا عذر للقائلين بأن مجتمعنا لم يكن يمتلك الوعي الكافي للتباين مع فكرة ''السفارة'' عند بدايات منشئها فكان اللجوء إلى الفتاوى والمقاطعة خير منقذ؛ لأن في هذا القول كشف لمسؤولية بناء ثقافي خطير عمرها يربو على العقدين من الزمن تكفي للشهادة على الهروب الكبير من قبل أصحاب الشأن الثقافي بين مختلف التيارات الأصولية والأخبارية عن الأداء الأمثل، والانحياز لصالح مناوشات سياسية ذهب ريحها وتفاقمت تبعاتها حتى أصابت مجتمعنا في مقتل، وخلّفته طريحاً على فراش الجمود والتواكل، ثم اكتفى كبار قومنا بين ذلك بفرض الوصاية والولاية. فأين هذا البناء، وأين مظاهره في واقع الحال، وهل وصل مجتمعنا منذ تلك المرحلة حتى الآن إلى مستوى ثقافي يؤهّله لكسب وعي تفصيلي بوقائع بيئته الاجتماعية ومحيطه الثقافي ويستقلّ به في مجيئه ورواحه؟!
؟ باحث بحريني (http://www.alwaqt.com/art.php?aid=136507&hi=%E3%E4%20%C3%CC%E1%20%E3%DE%C7%D1%C8%C9%F2%20%C 3%DF%CB%D1%20%E6%DA%ED%C7%F0%20%E1%E3%C7%20%ED%D3% E3%F8%EC%20%C8%CC%E3%C7%DA%C9%20%AB%C7%E1%D3%F8%DD %C7%D1%C9%BB)

Admin
30- 03- 2009, 17:59
«الخديعة الكبرى».. تفكيك الخطاب الرمزي
أحمد رضي *:
صدر للكاتبة البحرينيّة نرجس طريف كتاب ''الخديعة الكبرى'' (ط ,2007 دار البلاغ)، وهو عبارة عن ملف توثيقي كبير (في 511 صفحة) يكشف ما تسمّيه الكاتبة بمؤامرة خفيّة متصلة بتنظيم ديني (ما يُسمى شعبياً بجماعة السّفارة أو الأمر) تعمل وفق عقيدتها السريّة على تمهيد أرض البحرين (فدك الصغرى) لتكون بمثابة قاعدة مناصرة لدولة الإمام المهدي (الإمام الغائب حسب عقيدة الشيعة الاثني عشرية) على غرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية (فدك الكبرى). وقد عاشت الكاتبة بعض فصول تجربتها عندما كانت عضواً سابقاً في هذا التّنظيم، واقتربت من قيادته، لكنها خرجت بعد اكتشافها ''انحراف'' القيادة الرّوحية. الكتاب يعتبر جهداً توثيقياً كبيراً، تصف فيه تعرضها للمعاناة والتشهير والقذف بعد خروجها وشهادتها على التنظيم في العام 1999(حكمت المحكمة لصالح طريف عبر إلزام جمعية التجديد بدفع تعويض مالي بسبب القذف والتشهير. راجع: صحيفة ''الوقت''، ع 772 ، أبريل/ نيسان 2008م). وقد سبق للكاتبة أن دخلت الكثير من الحوارات مع شخصياتٍ بحرينية وغيرها مثل الناقد علي الديري، والشّيخ الرّاحل سليمان المدني، ولها الكثير من الحوارات والمقالات المنشورة في المنتديات، ولم يُعرف عنها أيّ اهتمام سياسي أو ديني. وقد سبق لزوج المؤلفة أيضاً، الباحث العراقي فرقان الوائلي؛ أن أصدر كتابا بعنوان ''انتحالات الأدعياء.. جمعية التجديد أنموذجاً''؛ استعرض فيه نماذج التحريف للمفاهيم القرآنية التي تتبناها الجمعية المذكورة.
البحرين و«الفوضى الخلاّقة»
تعكس طريف في كتابها طبيعة التنظيم الديني السريّ المغلق من الداخل بهويته غير المعلنة وخطابه المضمر بالإشارات والرموز. ومن خلاله يتتبّع القارئ تاريخ زعيم التنظيم (عبدالوهاب البصري) الذي يُسمّى بباب المولى وسفير الإمام الغائب، والذي أحكم سيطرته على أتباعه عبر نصوص تخاطب عواطف المنتسبين، وتتضّمن الإحكام التام عليهم وتسليمهم ''للأمر'' من الأعلى، مهما كان غريباً أو ''غير شرعي'' كما تقول الكاتبة. عدا الفصل الأول، الذي تضمّن حوار الديري مع الكاتبة ونُشر قبل سنوات، والفصل الثاني الذي تطرّق إلى ''اكتمال خيوط الخديعة'' عبر استعراض الكاتبة وتحليلها لأهم التقارير ''المثيرة'' التي تتناول الأوضاع السّياسية والأمنية للبحرين، ففي الفصل الثالث، وهو الوثيقة الأهم في مشروع الكتاب، تكشف الكاتبة تفاصيل ما تسمّيه بـ ''الخديعة الكبرى'' والمتصلة بالمؤامرة الأميركية الهادفة إلى خلق نظام سياسي جديدٍ في البحرين يتفق مع خططها المعلنة عن ''الشّرق الأوسط الجديد''، والذي يتحقق عبر افتعال ''الفوضى الخلاقة''، بإشعال الفتن المذهبية وإشغال السّاحة البحرينيّة بالملفات السّاخنة الممهدة لبروز أفراد ومؤسسات غير متوقعة! ينطلق الكتاب في تحليله لأبعاد اللّعبة السياسية القائمة على تلك النظرية (الفوضى الخلاقة) الممهدة لظهور كانتونات شيعية في البحرين والمنطقة الشرقية للجزيرة العربية تحظى برعاية الأنظمة والمؤسسات الأميركية الصهيونية في الخفاء، وينسب اختلاقه للهلال الشيعي في العلن لزيادة تأجيج الفتن في كل المنطقة. تكشف الكاتبة، بتحليل جدير بالتأمل، كيف تقوم الولايات المتحدة بخلق نبوءاتها ''السّياسية'' عبر تزييف نبوءات الآخرين الدينية! الكاتبة تستبق الكشف التفصيلي بالتعبير أنها لا تهدف مجرد التوثيق والسّرد التاريخي، بل ترجو الله أن يمنحها فرصة استباق الزمن للتحذير من المخطط وكشف خيوط الخديعة. تتطرّق الكاتبة إلى التقارير السّرية في صياغة اللّعبة السياسية عبر تحليل الحال الدّينية والسّياسية، وهي تجارب وحقائق قابلة للنقاش والتأمل في واقع التحولات السريعة التي شهدتها البحرين منذ بداية مرحلة الإصلاحات السياسية العام 2002م. والتجربة تعكس أيضاً طبيعة المتناقضات والقضايا الساخنة التي يختلط فيها البعد الدّيني/الاجتماعي والأمني/السياسي في بلد صغير مثل البحرين مليء بالطوائف الدّينية والمرجعيات السّياسية، وتتناوشه قوى ذات مصالح مختلفة في طبيعة علاقتها التوافقية مع السّلطة السّياسية.
الرسالة الأهم التي يروجها الكتاب، ''بعيداً عن الاستغراق في الشخصيات وتفاصيل الحوادث''، مفادها أن نتعلم كيف يتم التلاعب بعقولنا ونحن مستسلمون؛ بدعوى العقيدة والإيمان والتقديس الأعمى للفكر أو الإنسان غير المعصوم، إضافة إلى إيمان المؤلفة بنظرية المؤامرة والاختراق الأميركي للخطاب والفكر الديني عوضا عن التنظيمات والمجتمعات والحكومات.. لنكتشف بعد حين بأننا كنّا - أفرادا وجماعات ومجتمعات وأنظمة حكم - مجرد أدوات يحركها القادة والزعماء، وأن حركاتنا السياسية وتنظيماتنا الدينية هي ''صناعة أميركية'' من حيث لا ندري!

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=156349&hi=

Admin
30- 03- 2009, 18:03
تعقيب من جمعية التجديد
وردنا الرد التالي من رئيس جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية رضا رجب وذلك تعقيباً على ما نشر في صفحة إشراقات، في السادس من الشهر مارس/ آذار الجاري.


الأخ الفاضل/الأستاذ إبراهيم بشمي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية نتوجه إليكم بأجمل التحيّات ونشدّ على أياديكم ونؤكد اعتزازنا بجريدة الوقت المحترمة التي أصبحت علامة في الحراك الثقافي الذي تشهده البحرين في السنوات الأخيرة. كان واضحاً أن النهج الموضوعي والأخلاقي والوطني الذي ألزمت به جريدة الوقت نفسها في التعاطي مع مختلف التحدّيات التي تواجه وسائل الإعلام هو الأبرز في عالم أضحت فيه التجاذبات السياسية والمصالح التجارية محرِّكاً لأغلب تلك المنابر والمنافذ.
من هذا المنطلق وحرصاً على أن لا تحيد جريدتنا ''الوقت'' عن نهجها كان لزاما علينا أن نشير إلى زلّة إحدى الصفحات الأسبوعية تحت عنوان ''إشراقات'' مثّلت خروجا ربما غير مقصود على ذلك النهج.
في السادس من هذا الشهر وفي صفحة إشراقات كتب الأخ السيد نادر المتروك - الذي ما زلنا نكنُّ له ولقلمه الهادف إعجابنا واحترامنا - موضوعا عن الوحدة الإسلامية قال فيه ''في أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2007 نظّمت جمعية التجديد الثقافية في البحرين مؤتمرها الخاص بالوحدة الإسلامية، وكان للخلاف حول بعض متبنّيات الجمعية دوره في قلة الاهتمام العام بالمؤتمر وتهرّب الكثيرين وإحجامهم عن المشاركة فيه، كما عوتب بعض الضيوف الأجانب الذين استجابوا للمنظمين وشاركوا في المؤتمر، وبرر هؤلاء مشاركتهم بأنهم لم يكونوا عارفين بالإشكالات المطروحة حول الجمعية وقادتها، واعدين بالتحرّز في المرات القادمة.
كانت تلك مع الأسف مقدمة موضوع يتحدث عن الوحدة الإسلامية، لم تضِف هذه المقدمة (المسيئة لأعضاء ومسؤولي جمعية التجديد الثقافية) أية قيمة ثقافية لأصل الموضوع، ولم يكن الكاتب بحاجة إليها إطلاقا، بل عدُّت تقزيماً لجهود جمعيتنا والمؤتمر الناجح الذي رعته مع الشكر الجزيل جريدتكم الوقت، ناهيك عن أن المعلومات الانطباعية التي ضمّنها الكاتب مقدّمته عن قلة الاهتمام العام، وعن المشاركين الأجانب، مضلِّلة وغير صحيحة.
كان حسن الظن بالأخ نادر مسؤول الصفحة وعدم الرغبة في التسرع بالحكم عليه ورميه بالتحامل علينا هو ما ألزمنا الصمت وعدم الرد حينها، فلكل إنسان هفوة، إلا أن تكرار الإساءة وبقسوة بالغة هذه المرة وفي نفس الصفحة ليوم الجمعة 20 مارس/ آذار 2009 - ألزمنا مخاطبتكم وعتابكم والتنبيه على أنّ ما حصل قد أساء لجريدة الوقت قبل جمعيتنا، وقد شملت الإساءة هذه المرة الوطن بأكمله من خلال التسويق والدعاية لكتاب ''الخديعة الكبرى'' لنرجس طريف، وبالطبع كان الكتاب مليئا بتسطير انحرافات أعضاء جمعية التجديد، وعمالتهم، وأجندتهم الخفية، وحافلا بسبِّهم، ومنها استهدافها من خلال تفجير ''برجي التجارة العالمي'' في نيويورك بعد يوم من مغادرة الكاتبة لهذه المدينة.
إن الكتاب المذكور دليل إدانة في ''قضية جنائية'' لازالت في أروقة المحاكم لم يفصل فيها القضاء بعد، وليس كما ادعى المقال المنشور باسم أحمد رضي الذي جعل جمعيتنا رأس حربة الفساد العالمي، وطابوراً استراتيجياً لخطة ''بوش'' في إعمال التفتيت الطائفي في المنطقة وإشعار الفوضى الخلاّقة، وافترى بجعل نتاجاتنا الثقافية مسروقة ومنتحلة، وحاول ربط تمويلنا بالارتباطات الأميركية.. إلى غيرها من إسفافات وضغائن، ستعفّ كل صحيفة مبتذلة عن نشره على أي جمعية عادية والطعن الشاهر في أعضائها وزعامتها وأهدافها، فكيف بصحيفة محترمة ومرموقة.

سيدي الفاضل
يحق لنا أولا أن نتساءل هل بإمكان أي صحافي توظيف الصفحة التي يشرف عليها كمنبر للازدراء وتوجيه الإساءات للمؤسسات الأهلية أو الثقافية أو السياسية العاملة من دون مسوغ قانوني أو مهني؟ أم أن الأمر يعد مقبولا فقط في حق ''جمعية التجديد الثقافية''؟
لماذا لم يُنشر في الصفحة المذكورة جميع التهم الواردة في كتاب ''نرجس طريف'' بحق أغلب الشخصيات السياسية والوطنية والدينية والاجتماعية؟ لماذا تم فقط انتقاء ما يخص ''جماعة التجديد'' ونشره على صفحة ''إشراقات''؟ في حين أن الهلوسات الواردة في الكتاب كانت منتشرة منذ فترة على صفحات المواقع الالكترونية لا يستطيع أي صحافي إنكار علمه بها.
وحيث إن الصحافة وأخلاقياتها هي مرآة الأمة ومقياس نهضتها، فلنا أيضا أن نتساءل هل يمكن لأي أحد أن يستغل صفحات الجريدة لنشر أية أراجيف تخطر على باله حتى لو كانت مجرد هلوسات؟ ألا يتم التحقق من مصداقية أي خبر ومادة قبل تقديمها للجمهور؟ إن كانت تحمل أية إضافات علمية ذات مصداقية تسهم في نهضة الأمة ورفعتها، عوضا عن ترويج ما هو مثير حتى لو كان مضرا بالوطن ووحدته وتماسكه، ومسيئا لكرامة وسمعة وأعراض المفكرين والمخلصين، ومتجاوزا لقوانين النشر وعدم التشهير؟
سيدي الكريم، نأسف لاضطرارنا بثكم هذا الهم، ونشكركم على سعة صدركم، ونأمل منكم نشر هذه الرسائل في مكان بارز على صفحات جريدة الوقت المحترمة.. ودمتكم بألف خير.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=157382

Admin
30- 03- 2009, 18:03
أعمدة
هذا هو اسمك.. الخديعة الكبرى
علي أحمد الديري
http://www.alwaqt.com/imagescache/34blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=34&tbl=blog_author)
تدعو نرجس طريف في كتابها الصادر حديثاً (الخديعة الكبرى)، إلى تشكيل لجان تحقيق في دعوى كتابها.
ما هي دعواها؟
هناك خديعة كبرى تقودها الولايات المتحدة الأميركية لخلق نظام سياسي جديد في البحرين يتفق مع خططها المعلنة عن الشرق الأوسط الجديد. والخديعة مرتبطة بمؤامرة خفيّة متصلة بتنظيم ديني (جماعة السفارة أو الأمر) كانت تعمل قبل تخلصها من الصبغة الدينية وفق عقيدتها السريّة على تمهيد أرض مملكة البحرين (فدك الصغرى) لتكون بمثابة قاعدة مناصرة لدول الإمام المهدي (الإمام الغائب حسب عقيدة الشيعة الإثني عشرية) على غرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية (فدك الكبرى). ويكشف الكتاب خيوط الخديعة عبر استعراض وتحليل لأهم التقارير التي تتناول الأوضاع السياسية والأمنية لمملكة البحرين مثل تقرير البندر وتقرير مركز أوال، وهذا التقرير أعدته صاحبة الكتاب وكانت قبل نشر الكتاب تنفي بإصرار مسؤوليتها عنه وتهدد بمقاضاة كل من يتهمها علنيا بذلك[1].
هي تدعو في نهاية الكتاب إلى لجنة تحقيق في كل ما ورد في الكتاب، تتشكل من أعلى رأس في الدولة، وبعض الأطراف الدينية والسياسية الفاعلة كشخصية الشيخ علي سلمان. وتمهيدا لهذه اللجنة الأهلية، هي تدعوني وتدعو مجموعة من الكتاب ممن وردت أسماؤهم في الكتاب إلى تكوين لجنة تحقيق تخضع الكتاب إلى التمحيص.
لماذا لا يمكنني قبول دعوتها؟
أنا لا يمكنني قبول دعوتها لأنها قائمة على وهم، وعلى استخدام غير أخلاقي لاسمي في سياق تعزيز تأويلات أوهامها الكبرى.
لا أكتب عن كتاب الخديعة الكبرى تفنيداً للوهم الذي يقوم عليه، ولا استجابة إلى التحقيق الذي دعت صاحبته أطراف عدة إلى فتحه، ليس الأمر كذلك، ولو لم يرد اسمي ورودا لافتاً ومزعجاً فيه، لما كتبت عنه. فالنقد وهي مهمتي التي عرفتني بها الكاتبة في كتابها ذي الصفحات الـ ,500 لا يرد على الوهم أو الشخص الواهم، بقدر ما يتخذه موضوعا لدراسة كيف يشتغل الوهم في إنتاج خطاب الشطط والمبالغة في التقدير والتفكير. وخطاب الخديعة الكبرى نموذج للوهم الذي ينتجه الشطط في اصطناع المخاطر والتحذير من الكوارث.
سأشير في هذه المقالة إلى الاستخدام غير الأخلاقي لإسمي، وفي مقالة أخرى سأشير إلى وهمها الكبير. ليس لأن اسمي ماركة مسجلة، وليس لأنه يحمل قيمة رمزية، بل لأنه اسمي الذي يحمل شخصيتي الاعتبارية أمام الناس وقد ورد توظيفه توظيفا غير أخلاقي في الكتاب عشرات المرات، ويحمل كذلك موقفي الفكري من تنظيم جماعة الأمر ومن تجربة خروجها من الجماعة، وهي تفتتح الكتاب في فصله الأول بالحوار الذي أجريته معها في 1999 وهو يحمل هذه المرة اسمي الذي كان غفلا سابقا، ويحمل جزءا من خطابي تجاه تجربة الجماعات وتشكلاتها.
هي لم تسئ لشخصي طوال الكتاب، بل إنها نزهتني وبجلتني ومع ذلك هي استخدمت اسمي استخداما غير أخلاقي. من الصفات التي أسندتها لي في إطار التبجيل والتنزيه وظللت ترددها طوال الكتاب في متنه وهوامشه الحافلة بالإحالات الشخصية والسيرية (وهي من تعرف جيدا مبادءه وأخلاقه. كانت أخلاق التزام، الحداثي المحايد، الوسيط الذي يصعب اختراقه. شخصية يصعب تطويقها بالنفاق السفاري حتى لو صعب عليه اكتشافه، الناقد الحداثي) [2] هي صفات في الحقيقة تمجد بها خطابها عبر تمجيدي، هي لعبة خطابية، وكأنها تسند لخطابها هذه الصفات، باعتباري الناقد الحداثي الأخلاقي المحايد الذي حاور تجربتها وكتب ضد خصومها. والحوار يتضمن اعترافا بجدارة من تحاوره وأهميته، فإذا كان من يحاور نقادا ومحايدا وحداثيا، فهو يحاور من موقع قيمة تجربتها وخطابها وحمولاته الفكرية.
لقد استخدمت اسمي في كتابها استخداما غير أخلاقي، لأنها وظفته في سياق حربها الشخصية مع جماعة الأمر (السفارة)، وهي من جانب آخر لم تستأذني في نشرها حوار (تعاقبات العمى والبصيرة) باسمي الشخصي الذي كان غفلا حين نشرناه في الانترنت في ,1999 ولم تستأذني في استخدام مراسلاتي معها، ولا في استخدامها للنقاشات والحوارات والمسجات التي جرت بيننا، ولم تراجعني حتى في التدقيق في صحة بعض الحوادث والمعلومات التي ورد فيها اسمي وأسماء أخرى، وفي كثير مما نقلته أخطاء فادحة، وفي كلها تأويلات مريضة، وحبكات شططها يفوق الوهم ويقترب من حد الهلوسة.
هناك إساءات شخصية وأحكام بالنفاق والغرور والاندساس والعمالة والسفارة وجهتها لزملاء وأصدقاء قريبين مني، وقد استخدمت اسمي استخداما غير أخلاقي لتثبيت دعاواها عليهم، فالصديق حسين مرهون، منافق وسفاري مندس[3] ويتخذ من الحداثة غطاء لمحاولة اختراقي واختراق الوسط الثقافي من أجل الوصول إليها لمعرفة تحركاتها ومحاولة ضربها، من أجل توصيل القيم الأميركية الجديدة المضادة لقيم القيادة المركزية التي تحملها مدرسة الإمام علي والإمام المهدي ومدرسة الإمامة.
ولا تستبعد في تأويلاتها المستمرأة بالأوهام أن يكون مرهون المنافق المندس الذي تمكن من أن يكون أحد مشرفي بحرين أونلاين هو المسؤول عن تدمير بحرين أونلاين وضياع جزء من أرشيفها في فترة من فترات نشاط الكاتبة المحموم ضد السفارة. وقد خصصت لمرهون عشرات الصفحات والهوامش، كي تثبت نفاقه واندساسه وعمالته، مستخدمة في كل ذلك اسمي استخداما غير أخلاقي، ولم تتحرج أخلاقيا في الاستشهاد بأحاديثي العابرة ما تضمنته من معلومات عفوية لتصوغه في حبكة تأويلاتها الشاطة حد الشطة.
هكذا يكون مرهون أحد الشركاء الفاعلين في الخديعة الكبرى، بخطابه الحداثي وعلاقته المباشرة بي ومحاولاته لاختراق الوسيط الناقد الحداثي المحايد، يبدو أني كنت وسيطا في استخدامها غير الأخلاقي لاسمي، وهي كي تغطي على هذا الاستخدام غير الأخلاقي من قبلها، حاولت أن توهمنا بأني كنت استخدم كوسيط من قبل المندسين السفاريين. من المرجح أن اسمي قد ضاع وسط هذه الاستخدامات الوسيطة.
هكذا يحضر اسمي لتعزيز شهادتها على الخديعة الكبرى، وما دامت الخديعة الكبرى غير أخلاقية، فلتكن وسائل كشفها غير أخلاقية أيضا، وكان اسمي إحدى هذه الوسائل.
ولا عزاء لمن ضاعت أسماؤهم وسط أوهام الآخرين، سوى أن يرددوا فوق جدارية درويش:
هذا هو اسمك
قالت امرأة وغابت في ممر بياضها
هذا هو اسمك، فاحفظ اسمك جيدا
لا تختلف معه على حرف
ولا تعبأ برايات القبائل،
كن صديقا لاسمك الأفقي
جربه مع الأحياء والموتى
ودربه على النطق الصحيح برفقة الغرباء
واكتبه على إحدى صخور الكهف،
يا اسمي: سوف تكبر حين أكبر
سوف تحملني وأحملك...
[1] أحمد رضي، عرض كتاب الخديعة الكبرى، جريدة الوقت، العدد 20 ,1124 مارس 2009
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=156349&hi=
[2]، [3] انظر: نرجس طريف، الخديعة الكبرى، دار الإبداع (وهي دار وهمية مثل مركز أوال الوهمي)، الصفحات 339- .360

http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=10111

Admin
24- 06- 2009, 12:34
سقوط اقنعة "وهم الحداثة": الديري منفعلا ! (1/2)
• بقلم- نرجس طريف:
جريدة الوقت 24 - 5- 2009

السادة بصحيفة الوقت، يرجى التفضل بنشر مقالنا التالي، وذلك من منطلق حق الرد لنا على المقالة المنشورة سابقاً بصحيفة الوقت (العدد: 1133) للكاتب علي الديري بشأني وبشأن كتابي "الخديعة الكبرى"، مع الشكر والتقدير:

ما كنت لأحيد عن موقفي بعدم التعليق على أي ردود أفعال أو قراءات "واهمة" أو "غير واهمة" لكتابي "الخديعة الكبرى"، لأني كنت وما زلت أصر على أن العلاج الوحيد للتخلص من كل الاشكالات التي نشأت أو ستنشأ حول ما عكسه الكتاب من حقائق – ولتكن في ذهن البعض أوهاماً - هو التحقيق العلني والشفاف في كل ما يحويه؛ إلا أن ما يبعثني الآن على الكتابة يأتي من منطلق مختلف تماما. فالكتابة عن موقف الناقد الحداثي علي الديري الأخير مني شخصياً ومن كتابي هي شيء آخر له أسبابه الخاصة، ذلك لأنني منذ تعرفي عليه في حواري الشهير معه بعد خروجي من تنظيم السفارة عام 1999 ارتبطت معه بعلاقة احترام من نوع خاص لا بصفته كذات مفكرة أو كشخصية اعتبارية كما عبر عنها في مقاله (هذا هو اسمك.. الخديعة الكبرى(1) ) بل بصفته ذاتا إنسانية أرى أنها تملك قيماً أخلاقية تستحق التقدير في زمن يندر فيه من "يحاول" أن يكون حراً وشريفاً في مواقفه وعلاقاته.

على أن الديري أخطأ التقدير كثيرا في مقاله السابق عندما اعتبر أني عندما اشرت لبعض قيمه الاخلاقية بصورة ايجابية (وسماه تمجيدا وتبجيلا) فقد فعلت ذلك من أجل تمجيد خطابي أو دعماً لقضيتي؛ فالديري أكثر من يعلم بالتنافر بين خطابينا ومدرستينا الفكريتين بحيث يستحيل أن يفيدني التمجيد لخطابه ونقده وطريقة تفكيره في أي شيء لصالح خطابي وقضيتي. بل إن كل المقالات المنشورة لي – ومنها ما كان ناقدا لفكره وأسلوب تفكيكيه الحداثي في بعض الصحف البحرينية - وحتى ما جاء في الكتاب من إشارات لفكره وطريقة تحليله ونقده التفكيكي لا تفيد هذه النتيجة التي وصل إليها على الاطلاق.

إنني عندما اعتبر مقالَتي الديري اللتين نشرهما في صحيفة الوقت مؤخرا صفعةً فذلك ليس لأني تفاجأت كلية من نتائجهما الاجمالية بشأني وشأن كتاب "الخديعة الكبرى". وهي نتائج يكفي الاشارة إليها من منظور مدرستي الأيدلوجية بكلمة قصدية واحدة هي (الوهم) وحسب دون إضاعة الوقت في اللعب بالكلمات والتأويلات السقيمة.

والواقع أنه من كثرة ما لاك الحداثيون هذه الكلمة وبشكلٍ كيفي بحيث تراهم قد مجدوها عندما تأتي في سياق حداثي وجعلوا منها مسبة وانتقاصاً متى ما وجهوها لأعداءهم "الأيدلوجيين"، فلم تعد الكلمة في حد ذاتها ولا مفهومها الحداثي تشير لأي شيء محدد يجعلها مهينة أو قاسية، ليس لي فقط بل غالباً لكل من يفهم خطاب وتوظيفات الحداثيين لمفردات لغتهم الاعتباطية. بل أن الديري نفسه في حواره معي المنشور علناً عام 1999 والذي ضمنته لاحقا في كتاب الخديعة الكبرى كتوثيق لأول خطوة في اكتشاف الخديعة(2)، تحدث عن "شعوره" بأني أوقع نفسي في وهم مضاعف: الأول سماه وهم اللغة، والثاني وهم البحث عن الحقيقة الجوهرية(3). إنما حيث جاء تقييمه آنذاك في سياق حوار متزنٍ وهاديءٍ فقد انقذ نفسه حينها من مأزق هوى إليه سريعاً في مقالتيه الأخيرتين.

إن هذا التقييم الذي جاء على لسانه عام 1999 ينطبق بصورة تامة على موقفه وأوهامه الكبيرة في تفكيك خطاب الكتاب وقضيته وشخصية المؤلفة في عام 2009. فتقييمه الأخير ينطلق من وجهة نظر آحادية طارئة ومنفعلة وتنتمي الى مدرسة فكرية مخالفة ومتنافرة كلياً مع مدرستي ومع خطاب كتابي وقضيتي فيه، ومع هذا فهو يعرض تقييمه كحقيقة جوهرية مسلّمة لا نقاش فيها أمام جمهور يعلم جيدا أنه لن يتيسر له أن يطلع على أي وجه آخر للحقائق، ليس فقط بسبب تأثير قراءته المشوهة كناقد حداثي بل لأن الكتاب أصلا غير متاح بسهولة للجمهور حتى وإن رغب بقراءته لينظر فيه بحياد وموضوعية. فلماذا يقحم الديري نفسه في هذا الأمر ولمصلحة من إن كان ذلك يطعنه هو أولا ويطعن شخصيته ومصداقيته كناقد قبل أن يطعن الكتاب وكاتبته وقضيتها فيه؟!!

كان متاحا للديري – لو كان هو الديري الذي أعرفه وبدون أي مؤثرات خارجية - أن يخفف من حدة الوقوع في هذا التناقض الصارخ بمحاولة لا أيسر منها، وذلك من خلال محاورتي في بعض نتائجه المتعجلة بعد قراءة الكتاب، ولو أنه فعل فقد كان من المحتمل بل الغالب أن لا يتبنى أية وجهة نظر لي في الكتاب تماما كما لم يفعل في كل حواره معي في عام 1999، إنما من المحتمل بل الغالب أيضا أنه سيرى وجها آخر للحقيقة قد يؤثر في السيطرة على حدة انفعاله التي اساءت له كثيرا واساءتني من أجله. ولكن يبدو أنه كان من المقرر لهذا الانفعال أن لا يهدأ إلا بعد انهاء المهمة "الجهادية" التي ستحسب عليه بكل ويلاتها بغض النظر عمن كانت له يد فيها بصورة أو بأخرى. وعندما أشك بوجود تدخلات وجهت ردة فعل الديري الأخيرة فلأن هناك وقائع - أثبتها في كتابي- تؤكد حدوث هذا الأمر سابقاً. هذه الوقائع التي أشار الديري لوقوع اخطاء "فادحة" في نقلها (ولم يفصل) لا يمكن حسم دقتها او خطئها دون التحقيق - الذي أطالب به - وذلك بغض النظر عن تحليلي للوقائع الذي لم انفي مطلقا امكانية وقوع الخطأ فيه والذي يفترض نقده من قبل محللين (مختصين) في المرحلة التالية بعد الانتهاء من التحقق في الوقائع.

وحتى لو جادلنا بأن الديري لم يكن ملزما اخلاقيا بمناقشتي بما توصل إليه من تحليل لكتابي وشخصيتي قبل نشره مباشرة في عموده اعتمادا على تبريره بأن فعله يأتي ردا على فعلي في نشر بعض الوقائع المتعلقة به وبأشخاص يهمه أمرهم دون استئذانه، لكنه في الحد الأدنى كان ملزما تجاه نفسه وشخصيته الاعتبارية بأن لا يكتب بهذا القدر من العجلة والحدة والانفعال. وكان للحديث المباشر معي -وهو متيسر له وخاصة في الفترة التي سبقت كتابة المقال بأيام معدودة- أن يعطيه فرصة ليفعل ذلك احتراما لذاته الاعتبارية ولمدرسته الحداثية التي يفتخر دوماً بفضاءها المفتوح الذي لا يوقعه تحت سلطة نموذج فكري معين كما يقول (4). وللمقال بقية..
__________________________________________________ ___
1- هذا هو اسمك.. الخديعة الكبرى، بقلم علي الديري- صحيفة الوقت، العدد: 1133 بتاريخ 29 مارس 2009
2- حوار منشور بعنوان "سيرة الذات والجماعة في حوار.. تعاقبات العمى والبصيرة" 1999
3- راجع الحوار السابق في سؤال الديري رقم 58 واجابتي له.
4- انظر في حوار التعاقبات سؤال الديري رقم 62

Admin
24- 06- 2009, 12:40
سقوط اقنعة "وهم الحداثة": الديري منفعلا ! (2/2)

نعم لقد اسقطت في كتابي (الخديعة الكبرى) وقبله في حواري مع الديري نفسه -كل المحذورات القانونية والاجتماعية والاعلامية المعتادة- لأني لا أعتقد على الاطلاق من منطلق مدرستي الفكرية وتجربتي وخبرتي الذي يختلف عن منطلق الآخرين بمن فيهم الديري بأني أبالغ في وصف الكوارث والخطر كما يعتقد الديري ويعكسها حقيقة جوهرية لا تقبل التعدد.. فعلت ذلك لا بدافع الانتقام ولا الانتحار الذاتي أو الاجتماعي بل من أجل "فرض" التحقيق الذي سيجعل الآخرين يدركون وجود مؤامرة حقيقية لا موهومة على الأرض.

إن حقي المشروع الذي أطالب به في التحقيق العلني في الكتاب قد تأكد أكثر بعد حملة التشهير الاعلامي والاجتماعي ضدي التي لا يمكن لأحد أن ينفي علمه بها الآن خاصة بعد التوجيه المهين للوطنية والشرف والأخلاق الذي يأتي في سياق مضمرات خطاب الديري وغيره.. فهل يحق لأحد أياً كان أن يتدخل في مسار تحقق هذه الدعوة وهي غير موجهة له أصلا ويحاول توجيهها باتجاه آخر من منطلق انفعالي او افتعالي؟!!

ولأعوض على الديري رغبته الملحة في أن يكون له دور ما سأدعوه هنا لتبني موقف آخر يليق بشخصيته الاعتبارية التي القته في مطب تقمص أدوار محترمة لغيره: فيحكم على التحقيق بعدم الجدوى، ومرة يتقمص دور الطبيب النفسي ويخترع مرضا نفسيا فكريا، ومرات عديدة تقمص في مقالتيه دور السياسي والقانوني والاجتماعي ليلغي كل هذه الأدوار التي ضمنتها في طلب تشكيل لجنة التحقيق العلني. وفي كل هذه التقمصات خروج صارخ عن دوره الواقعي كناقد أدبي مجاله المفترض تحليل الخطابات الأدبية وفق مدرسته الحداثية التي لا ينبغي أبدا أن تعرض أحكامها كحقيقة جوهرية لا تتعدد!

هذا الموقف "التعويضي" للديري - أو من يمثل نفس وجهة نظره - يعرض اسلوب "المناظرة العلنية" في كل ما طرحه من تحليل للكتاب وقضيته وشخصية كاتبته ولنر من هو المتوهم والمريض نفسيا فكريا؟، ومن ذا الذي يشط اشتطاطا ويخشى المواجهة؟، ومن ذا الذي يسقط في أوهام المدارس الفكرية المفتوحة الفضاء فتجعله يتناقض فعلا وقولا.. ؟!!(1)

العجيب أن هناك من يناقض نفسه بنفسه، إذ في حين أنه يوهم الآخرين بأن مشكلتي هي مرض نفسي فكري - ومن شأنها كذلك فأمرها هين ولا يُخشى لا من مناظرتها ولا من حوارها مباشرة ليعرض رؤيته بإحكام دون الاساءة لشخصيته الاعتبارية أو الحقيقية - فإن أسلوبه في التفاعل والعرض بعيدا عن مخاتلات الكلام لا يعكس إلا توجسا غريبا من الحوار المباشر وسعيا للتبرير الفارغ بوجود خشية من التعرض لملاحقات ما قضائية أو غيرها مما يحذوه لاتخاذ هذا البديل المناقض لشخصيته الحقيقية والاعتبارية.

انظر مقدمة مقال الديري (هذا هو اسمك.. الخديعة الكبرى) وتدبر في مضمرات خطابه وهو يعرض قيامي بتهديد من يثير إشاعات وقوفي وراء تقارير مركز أوال بتهديده باللجوء للقضاء. الديري هنا يفتعل بامتياز موقف سياسي في اختيار ما يذكر وما لا يذكر في الواقعة لايصال رسالة "سياسية" مشوهة. يتجاهل الناقد "الحداثي" فصلا كاملا في الكتاب يشرح كل ملابسات تقارير أوال وتفاعلاتها ولا يشير إليه على الاطلاق، وذلك ليحافظ على رسالته المضمرة كحقيقة جوهرية لا تقبل التعدد. فموقفه "الجهادي" يفرض عليه ايصال هذه الرسالة - الحقيقية للقراء تحذيرا او تمويها او غير ذلك!!

يمكنني أن أبرر للديري موقفه بأنه واقعٌ بالفعل في "الخديعة الكبرى" كالآخرين الذين نوهت عنهم في كتابي– إذ من الواضح من خلال تحليل الموقف وجود وهم طاغ سيطر عليه مؤخرا جدا بشأن شخصيتي ودوافعي في الكتاب مما سبّب انفعاله ثم افتعاله ثم مفعوليته - ولكني لا أود أن أفعل ذلك فأسيء إلى ذكاءه. إذ عندما يكون الديري واقعٌ في وهم كهذا فينبغي له أن يكون أول من يؤيد التحقيق العلني الشفاف عبر لجنة رسمية – أهلية(2) مراقبة اعلاميا وذلك ليكون هناك مجال لكشف كل "الخدع السياسية الكبرى" الموهومة بشأني وبشأن السياسيين الذين يمططون السرير على قد قاماتهم الطويلة!!! فلماذا يتخذ موقف للتغطية عليه ويرفض مثل هذا التحقيق؟!

فهل يستطيع الديري الانفكاك من سلطة النموذج الواحد السائد الآن في المجتمع من منطلق مدرسته الحداثية التي تنظر في أوجه الحقيقة المتعددة ويضع احتمالا بسيطاً لوجود من يعمل على إقصاء التحقيق في "الخديعة الكبرى" الموثقة والمعدة للتحقيق العلني عبر ايهام الجميع ومنهم الديري نفسه بوجود خدع سياسية أخرى لا توثق ولا تعرض للتحقيق؟!!

سأتوقف عند هذا الحد ليأتي التحليل لخديعة "التفكيك الحداثي" الكبرى التي اسقطت الديري في مطبات الانفعال والافتعال والمفعولية في كل كلمة وردت في مقالته "الثانية" باسمه في مقال لاحق!
__________________________________________________ ______________________
1 - المناظرة العلنية لا يمكن أن تكون بديلاً عن التحقيق المطلوب بأي صورة من الصور، ولكنني أهدف منها للرد على من يعتقد أن صمتي طوال هذا الوقت هو لضعف حجة وعدم قدرة على الاجابة فيما يحسبوه أسئلة محرجة عن الكتاب ودوافعه!!
2 – مما يؤكد وجود افتعال ومفعولية في مقالتي الديري عن الكتاب أنه حرص على أن تأتي تعليقاته على الكتاب (الذي عدد صفحاته 511 صفحة) متطابقة لما راج في المنتديات بأسماء رمزية. مثلا تطابق ذكره للشخصيات "المقترحة" في لجنة التحقيق في الكتاب واغفال الآخرى مع كل التعليقات في المنتديات ومنها تعقيب التجديد توجيها لقصد "سياسي" لا يمكن أن تغفله عين خبير مطلع؟!!