PDA

عرض كامل الموضوع : الصفوية، أصولها وآلياتها وأهدافها


Hamid
14- 01- 2007, 09:48
بقلم: سميرة رجب

لأسباب كثيرة نعد نحن أهل البحرين أحق الناس بوضع تعريف متكامل عن العقيدة الصفوية وما يلفها من غموض يجعل من السهل على أصحابها إنكارها والتبرؤ منها.. أهم تلك الأسباب هو ذلك الكم من التوتر السياسي شديد الحساسية الذي يلف المجتمع البحريني خوفاً على سيادة البحرين وهوية شعبها نتيجة تغلغل هذه الثقافة في نسيج التراث والوعي العلني والباطني لأكبر قطاع من هذا المجتمع..
ولما تسببه هذه العقيدة في البحرين من خلاف طائفي عميق ومتصاعد هو الفريد من نوعه في كل الوطن العربي، يزيد في شدته حتى على الطائفية الدموية التي فرضت في العراق منذ أبريل 2003، والتي رغم شدة دمويتها لم تتمكن (الطائفية) أن تتحكم في وعي العراقيين الذي لا يخلو بيت من بيوتهم من التزاوج المختلط بين المذاهب، كما لا تخلو عشيرة أو قبيلة أو عائلة عراقية من رابطة الدم والاندماج العائلي بين الطائفتين، وهي حالة لا يمكن كسر روابطها مهما افتُعلت لها من أسباب خارجية، ومهما طال وقت هذا الصراع الذي تتحكم به عوامل وأطراف من خارج العراق وليس من أبنائه.. بينما عدد الزيجات المختلطة في البحرين، نسبياً، لا زال في أرقامه الأولية نسبياً، ناهيك عن الموانع والتحريمات التي تم وضعها كعراقيل لقيام هذا النوع من التزاوج منذ العام 1979، في خضم تصعيد حالة طائفية فريدة في نوعها وشدتها في المجتمع البحريني. فالطائفية في مجتمعنا لم تعد خلافاً مذهبياً بقدر ما هي حالة سياسية افتعالية باتت شديدة الخطورة لما حققته من ثقافة الانسلاخ عن الوطن واعتناق عقيدة الصفوية، بوعي أو دون وعي أو إدراك.. فما هي هذه العقيدة؟!.. الصفوية بإيجاز شديد، هي عقيدة الولاء لإيران عبر انتماء مذهبي مرتبط بنوع من التشيع ظهر مع قيام الدولة الصفوية في بلاد فارس منذ القرن السادس عشر.. وهو مذهب يتلوّن ويتشكّل بألوان وأشكال متعددة على مدار تاريخه، ليناسب ظرف المكان والزمان الذي يتطلبه الأمر، أن يكون مؤثراً وقادراً على خلق أتباع ومريدين للإستقواء بهم سياسياً.. وتكمن خطورة الصفوية في أنها منذ البداية أُلبست ملبساً دينياً، وسرقت من المذهب الجعفري اسمه فأساءت إليه أقصى درجات الإساءة لارتباط الصفوية بنزعة عرقية وعنصرية وباطنية قائمة على الحقد والانتقام من العرب تحت شعارات الثأر لـ«آل البيت«، في حالة بعيدة عن روح المحبة والتسامح في الإسلام.. بدأت الصفوية بنشر وتثبيت جذورها في المجتمع الإيراني بقوة السلاح والدم على يد مؤسسها الشاه إسماعيل الصفوي مع قيام دولته في العام 1501م، الذي بدأ عهده بتحويل مذهب البلاد إلى التشيّع وإصدار أمره للخطباء والمؤذنين بتغيير نص التشهد لتمييز الشيعة بتشهد يختلف عن التشهد الذي جاء به الرسول الكريم، فكان هذا أول خروج على الإجماع حول أصول الإسلام.. وفتحت سياسته بابا لظهور النفوذ الأجنبي، لا في إيران بل في منطقة الخليج العربي، وألحقت ضررا بالإسلام بعد تصعيد حدة الصراع بين العثمانيين والصفويين، وتحول الخلاف المذهبي بين الشيعة والسنة إلى صراع مسلح. لم تختف الصفوية طوال القرون الماضية لأنها باتت جزءاً أساسياً من التراث والطقوس والشعائر الشيعية السائدة، مما خلق رابطاً ثقافياً بين الشيعة في العالم العربي وإيران كموطن وموئل خاص بهذا المذهب، فاستفاد الساسة الإيرانيون من هذه العلاقة في مناسبات سياسية مختلفة على مدار القرن العشرين لتحقيق مطامعهم في الأرض العربية. استمرت الصفوية بين مد وجزر، وعنف وسلم، حسبما تتطلب السياسات الإيرانية.. إلا إن أهم الآليات التي اعتمدت عليها هذه العقيدة على مدار تاريخها عموماً، ومنذ بدء مشروع تصدير الثورة الخمينية خصوصاً، هو نشر فكرة مظلومية الشيعة في الأرض العربية، بنشرها تعاليم عقائدية بينهم حول وجوب العيش بمظاهر الفقر والاضطهاد المجتمعي في كل مجتمعاتهم لتعزيز دعواتهم بظلم السلاطين السنة للشيعة، حتى بات هذا النمط من العيش والحياة هو السمة السائدة في المجتمع الشيعي رغم تفاوت مستوياتهم المادية الذي يصل أحياناً للثراء الفاحش. وفي الجانب الآخر عمل أصحاب هذه العقيدة على تزوير الحقائق بشتى الطرق، لإظهار أمرين مهمين، وهو إهانة العرب ورفع شأن إيران في كل ما يمت بصلة الى تاريخ الرسول العربي الكريم وآل بيته.. بدءاً بما تم تزويره عبر بعض القصص والروايات المتداولة في مجالس العزاء (اللطميات) الدورية، وما يتكرر فيها من سرد تاريخي بعيد عن الحقيقة يدور في دائرة الإصرار زوراً على إيجاد وخلق خلاف وعداء ورفض، مستمر على مدار التاريخ، بين العرب من كل الطوائف (عدا الشيعة) وبين آل بيت الرسول الكريم.. هذه الروايات التي تُوّجت بتصوير مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب «غدراً« بأيد عربية وبإصرار من الخليفة العربي يزيد بن معاوية بن أبي سفيان... مروراً بروايات تاريخية مزورة تحكي عن ظلم العرب لآل البيت من بعده، وانتهاء بما يُمارس من تعسف وتمييز ضد الشيعة على الأرض العربية إجمالاً.. وفي الجانب الآخر تعمل عقيدة الصفوية في كل أدبياتها على رفع شأن إيران ودورها التاريخي في الإسلام عن طريق ما قدمته في الوفاء لآل البيت و«الاحتفاظ بذكراهم حية لا تموت«، وبانتقائية شديدة، تزخر بها عقيدتهم، تتعمد تجاهل كل ما يمت بذكرى آل البيت من المنسوبين للصحابة بالمصاهرة والنسب، ومن ضمنهم على سبيل المثال بنات الرسول الكريم السيدة زينب والسيدة رقية والسيدة أم كلثوم، والأخيرتان كانتا زوجتي الخليفة عثمان بن عفان.. والسيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وزوجة الخليفة عمر بن الخطاب.. والسيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وزوجة عبدالله المطرف بن عثمان بن عفان، وأم ابنهما عبدالله الديباج.. والسيدة سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وزوجة زيد بن عمر بن عثمان بن عفان.. وغير هذا الكثير الكثير عن التاريخ العربي الذي ربط الخلفاء الراشدين وأبناءهم وأحفادهم بالمصاهرة والنسب ورباط الدم بآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلّم، لأن ذلك التاريخ من شأنه أن يدحض الكثير من الافتراءات والأكاذيب المحشوة بها كتبهم وتحولها لصالح تاريخ العرب الذين لم يبرحوا يتفاخرون بحبهم لآل البيت والنسب الأصيل الممتد إليهم.. وهذه الانتقائية في التهميش والإقصاء لكل الجوانب المشرقة من تاريخ العرب يمكن اكتشافها بوضوح شديد في أمهات الكتب الصفوية الشائعة والسائدة في كل المؤسسات الدينية التي تمارس بها طقوسهم.. حتى بلغت استهانة الخميني بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فضّل شعب إيران على العرب كما جاء في وصيته قائلاً: «وأنا أزعم بجرأة أن الشعب الإيراني بجماهيره المليونية في العصر الراهن أفضل من أهل الحجاز في عصر رسول الله« («الوصية السياسية«، الخميني/ ص23). وتذهب الصفوية إلى أبعد مدى بدعواها حول عدم صحة قرآن المسلمين الذي جمعه الخليفة عثمان بن عفان، كما جاء في كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) للحاج ميرزا حسين بن محمد النوري الطبرسي، الذي طبع في إيران في عام 1289هـ، وجمع فيه إشاراتهم إلى أن القرآن زِيدَ فيه ونُقِص منه، و«أن القرآن الذي بين أيدينا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مُغيّر مُحَرّف، وأنه قد حُذِف منه أشياء كثيرة« («تفسير الصافي /المقدمة«، محسن الكاشاني).. وهذا ما لا يزال دعاة هذه العقيدة يؤكدونه حسبما جاء على لسان المتحدث والداعية علي الكوراني، في معرض رده على تساؤل أحد الحاضرين في ندوته بإحدى الحسينيات في الكويت، في ذكرى ميلاد الإمام مهدي المنتظر، بتاريخ منتصف شعبان 1427هـ (أكتوبر 2005م)، بقوله «إن القرآن الصحيح هو ذلك الذي كتبه وجمعه الإمام علي بن أبي طالب في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، والذي لم يقبل به العرب في خضم صراعهم حول خلافة المسلمين بعد وفاة النبي عليه السلام، مما دفع الإمام علي لإخفائه عند زوجته فاطمة الزهراء (إبنة الرسول)، واستمر تداوله بين آل بيته من بعده حتى اختفى مع الإمام مهدي المنتظر، وسيخرج هذا القرآن للخلق أجمعين مع ظهور المهدي، في آخر الزمان«.. لقد أَفرغت عقيدة الصفوية الفكر الشيعي (الجعفري) من فلسفته ومضمونه واجتهاده الديني المعروف والموصوف بأعلى الرتب الفقهية والعلمية، لتستخدم المذهب كواجهة سياسية، من أولى أولوياتها رفع شأن إيران (كمدافع عن الحق وحامية لحمى الشيعة)، وإهانة العرب وتاريخهم الذي أختُزِل في مجموعة من الروايات التي لا صحة لها إلا في عقول واضعيها، وباتت، لشدة تكرارها، راسخة في عقول وأذهان التابعين لهذه الثقافة (دون وعي منهم)، رغم ما يعلنه أصحابها بين وقت وآخر، كذباً (للتقية)، بعدم صحة هذه الأقوال، هذا الكذب الذي يُمارسونه ضمن المعتقدات الباطنية التي تبرره وتحلله بدعوى حماية المذهب من أعدائه.. علماً بأن الباطنية والتقية ليست من معتقدات المذهب الجعفري، بل تم ابتداع الأولى بواسطة تابعيه، والثانية جاءت ضمن عقيدة الصفوية وممارساتها. أعطت الصفوية تصوراً عن المذهب الشيعي، وهو الشائع في كل الأوساط، مغايرا عن حقيقة المذهب الجعفري الذي تتلمذ على يدي مؤسسه، الإمام جعفر الصادق، إمامي المذهبين الحنفي والمالكي.. ولأهداف سياسية كبرى أدخل على معتقدات الشيعة، باسم الجعفرية، أفكار جديدة نسب بعضها زوراً الى الإمام الصادق، وهي تناقض تعاليم الإسلام وأصوله.. على سبيل المثال أعطت الصفوية حقاً إلهياً مطلقاً لأفراد من بني البشر، رغم مخالفتها للمعتقدات الجعفرية، وهي ولاية الفقيه والتي قال فيها الخميني «وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل« (الخميني «الحكومة الإسلامية«، ص 35).. كما قال «إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلاً خاصاً وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة« («الحكومة الإسلامية«، ص 112). وبجانب ذلك أعطت الصفوية قدسية خاصة لرجال الدين ومن يُدعى بالمرجعيات ما يجعل أقوالهم أقرب للقول المنزّل.. فاستفادت حكومات إيرانية متعاقبة من هذه الثقافة في دعم أنظمتها وسياساتها رغم مفاسدها، كما استفادت الإدارة الأمريكية من هذه الأقوال في دعم احتلالها العراق... في الجانب الآخر، فإنهم بمقدار تلك القدسية التي يسبغونها على تلك المرجعيات، هم يحطون من منزلة رجال الدين والمرجعيات في المذاهب الإسلامية الأخرى (العرب)، كما يكيلون السباب والشتائم إلى الخلفاء الراشدين وصحابة الرسول، ضمن أفكار مترسخة في معتقدات الصفوية بأن سب وشتم هؤلاء يحقق لهم الثواب الذي يشفع لهم لدى آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلّم، فجاءت مقولتهم «.. ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهما والبراءة منهما« («رجال الكشي«، ص 180) (إشارة الى الخليفتين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب). ورغم توفر المراجع والشواهد الكثيرة على شذوذ الصفوية عن المذهب الجعفري بمجمله، إلا إننا نكتفي بهذا القدر منها للوصول إلى واقع الحال الذي نعيشه على إثر هذه المعتقدات التي باتت عاملاً من عوامل الهيمنة على دولنا من الداخل والخارج. منذ عام 1979، بعد أن تحولت إيران إلى دولة ثيوقراطية يحكمها رجال الدين، بدأت الصفوية التي كانت تجنح للسلم والباطنية والعمل في الخفاء، بدأت تأخذ منحى أكثر ميلاً للحدية والعلانية، تدريجياً.. حتى بدأت تُظهر عنفها في دول مثل العراق والبحرين ولبنان والكويت واليمن، وتتسلل كثقافة تجمع حولها المريدين في مجتمعات عربية أخرى مثل السودان والجزائر وتونس ومصر وغيرها. بدأت هذه المعتقدات، بما تنشره من غل طائفي يرمي بظلاله السياسية على كراهية العرب والعروبة الممثلة في الطائفة السنية الأوسع انتشاراً، بدأت بسلخ قطاع كبير من الشباب العربي في الضفة الغربية للخليج عن أوطانهم ووطنيتهم، كما رسّخت فتاوى المرجعيات ركائز الاحتلال في العراق، بتحريم مقاومته.. وبين هاتين الحالتين هناك قنابل موقوتة، إما على وشك الانفجار أو تتفجر بين حين وآخر، في باقي دول المنطقة لغليانها الطائفي بشكل وبآخر... ومن ينكر، بإدراك منه أو بعدمه، هذه المعتقدات السلبية المسمومة، التي لا تسمية لها سوى الصفوية، القادمة بغبارها الملوث من الضفة الشرقية للخليج العربي، فهو جزء من هذا المشروع الصفوي الذي أعطاه الخميني، بعد تسلمه مقاليد الحكم في العراق، اسم «مشروع تصدير الثورة«.. وهو مشروع مرسوم ومفصّل على مجتمعاتنا التي ترى فيها القيادة في إيران انها سهلة الاقتناص، ونجحت الى حد كبير في اقتناصها إلى الآن.. وفي النهاية فهي ليست بثورة بقدر ما هي أطماع واحتلال وهيمنة تستهدف بلداننا..

http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=193200&Sn=BNEW

Aalya
17- 01- 2007, 10:16
انتشار الفكر الصفوي بين أبناء العرب بلا وعي سببه الاتباع الأعمى للتقاليد والأعراف الدينية وتوريث المعتقدات والطقوس الدينية من الآباء إلى الأبناء بدون تتبع مصادرها الأصلية. تكشف الأستاذة سميرة رجب جوانب من الفكر الصفوي الذي ما زال ينخر في جسم الأمة وألخص مقالها في التالي:

بدأت الكاتبة بالحديث عن تأثيرات العقيدة الصفوية على المجتمع البحريني وتجلياته الاجتماعية (النسبة الضئيلة للزيجات المختلطة) والسياسية (انسلاخ شريحة كبيرة من معتنقي الصفوية – بوعي أو بلا وعي - عن الوطن).
وصفت العقيدة الصفوية على أنها "الولاء لإيران عبر انتماء مذهبي مرتبط بنوع من التشيع ظهر مع قيام الدولة الصفوية في بلاد فارس منذ القرن السادس عشر".
أعطت الكاتبة أمثلة على شذوذ الصفوية عن الفكر الشيعي (الجعفري) الأصيل وعن المذهب الجعفري بجملته والذي كان من أبرز تلامذته إمامي المذهبين الحنفي والمالكي.
اعتبرت الكاتبة أن تغيير نص التشهد هو أول خروج للصفويين عن إجماع المسلمين، كما اعتبرت مجموعة من ممارسات واعتقادات الشيعة الجعفرية (كالاعتقاد بعدم صحة القرآن وبالباطنية والتقية وسب وشتم الخلفاء الراشدين والصحابة في اللطميات والمآتم واعطاء قدسية خاصة لرجال الدين أو ما سمتهم بالمرجعيات) على أنها سلوكيات واعتقادات دخيلة على الفكر والمذهب الجعفري أدخلها الصفويون، وانتقدت نظرية ولاية الفقيه أو ما سمته بالحق الإلهي المطلق للأفراد.
تحدثت عن الانتقائية التاريخية التي مارسها ويمارسها الصفويون بهدف رفع شأن إيران ودورها التاريخي في الإسلام والحط من العرب والإستهانة بهم، ومن أبرز أوجه هذه الانتقائية حسب ما ذكرته تجاهل كل ما يمت بذكرى آل البيت من المنسوبين للصحابة بالمصاهرة ونشر فكر مظلومية الشيعة في الأرض العربية واضطهادهم من قبل السنة حتى تستبقي ولاء شريحة كبير ة من أبناء العرب.
وفي الختام تحدثت عن انعكاسات تحول إيران إلى دولة ثيوقراطية وانتشار الفكر الصفوي (بوعي أو بلا وعي) بين أبناء العرب وأثرهما في نشر فكر الخلاف والعداء والرفض مقابل روح المحبة والتسامح في الإسلام.تساؤل
في النهاية لا يسعنا إلا أن نتسائل بيننا وبين أنفسنا: هل العادات والطقوس الدينية التي نمارسها يومياً ذات أصول صحيحة ترجع إلى الرسول المصطفى وصحبه الأخيار وآله الشرفا أم أنها ترجع إلى عقيدة في ظاهرها دينية خيرة وفي باطنها سياسية استغلالية مسيئة للدين مشوهة للتاريخ.

Hamid
17- 01- 2007, 19:30
فمعلوماتي التاريخية ليست كثيرة .
لكن لا أميل إلي موافقة سميرة في ما تقول ،
فهي من جعلت من صدام سيد شهداء العصر ؟!

لنفرض جدلا أن المد الصفوي كان يريد التهام ايران ، هل يجوز له فعل ما فعل ؟
كيف يطمئن قلبي بإنسان يؤيد أعمال صدام ولاحاجة لذكرها من قتل شعبه وحتى أهله؟!

لا أؤيد اسلام طالبان
ولاكل شئ من إيران
ولكن يجب أن اضع واقيّم كل شئ بالعقل والميزان

Aalya
18- 01- 2007, 11:02
التاريخ.. كائن حي ممتد يخلق بأقلام المؤرخين والكتاب، فيشكلون شكله ضمن معطيات وعوامل كثيرة، أنا أيضا لست خبيرة بالتاريخ وقد يكون الفضل في ذلك لمناهجنا المدرسية التي لم تأل جهدا في تعزيز كرهنا لمادة التاريخ (ها أنا ذا أبحث عن شماعة لضعفي في التاريخ) .. ولكن العاقل هو من يعي أهمية قراءة التاريخ وتحليله من عدة أوجه لأن المستقبل كما يقال يولد من أحشاء الماضي.

وجهة نظر الكاتبة سميرة رجب تستحق الاحترام إلا أنها، ككل وجهة نظر، تقبل المناقشة.. وأنا احترمها لأنها تعبر عن وجهة نظرها وتدافع عنها وهذا في حد ذاته يستحق الاحترام والتقدير.

المناقشة.. هي سبب وجودنا هنا في هذا الملتقى الذي يعي أعضاءه أن المناقشة والحوار وتقبل الآراء وتقبل "الآخر" هو سر النجاح الحقيقي..

الكاتبة في نظري كغيرها كثير في الشارع العربي تمجد شخصا معتقدة أنه رمز يمثل ما تعتقده ويعتقده كثير من العروبيون الذين ينظرون أن قضايانا الكبرى، وقضية فلسطين على رأسها، لن تحل إلا بحركات قومية عربية وهذا يجعلهم يقدسون كل ما يرمز إلى الفكر القومي سواء كان بعثيا أو ناصريا أو قوميا.. يقدسون هذه الرموز إلى درجة أنهم يتناسون كل الجرائم البشعة التي اقترفتها أيديهم..

صدام حسين
جمال عبد الناصر
الإمام الخميني
أسامة بن لادن
.
.
.
كل هذه أسماء لرموز تشكل عند البعض كل الحق وعند البعض كل الباطل، يقدسها جزء من الشارع العربي والإسلامي يجعلون منها رموز خير و(شهداء) ويحتقرها جزء آخر ويجعلهم (طغاة) ومجرمين..

صدام حسين.. هو أحد أولئك الذين رفعهم جزء من الشارع العربي غاضين طرفهم عن جميع الجرائم البشعة التي قام بها، ومما عزز ذلك الاختيار السيئ ليوم الإعدام.

في ندوة حضرتها مؤخرا لأحد المفكرين الفلسطينيين وكان بعثيا ينادي بعروبة القضية الفلسطينية وفي آخر مداخلة سأل أستاذي الكاتب عبد الله العباسي: لماذا لا تقتنعون بأن القومية العربية لم تفلح في حل قضايانا، لم لا تدعون الإسلاميين يحاولون طرقهم لحل قضايانا؟ أحببت كثيرا أن أستمع لوجهة نظر الأستاذ العباس ولكن وللأسف كان الوقت متأخرا وكانت المداخلة الأخيرة فلم تنل حقها من الناقشة.

وتبادرت إلى ذهني هناك الكثير من التساؤلات التي سأطرحها هنا عل نقاشاتنا تخفف وطأة ضرب هذه الأسئلة في رأسي:

- هل أنتم مع أسلمة أم عربنة قضايانا ( ولنتحدث عن القضية الفلسطينية مثلا)؟

أنا شخصيا لا أرى أن القوميون العرب سواء البعثيون أو الناصريون أو غيرهم قد نجحوا أو سينجحون في حل قضايانا واعتقد بأن أسلمة القضايا والوثوق في الإسلاميين هو الحل ولكن هنا يأتي سؤال آخر طارقا على رأسي كالمطرقة:

- أي وجه من الإسلام هو الذي يمكن أن نثق به فالإسلاميون متحاربون فيما بينهم وكل منهم يريد إبادة (الأخر)، وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث ما معناه أنه صلى الله عليه وسلم سأل الله ألا يجعل بأس أعداء الإسلام على الأمة شديد فقال فمنحني إياها وسألته ألا يجعل بأس أمتي بأمتي شديد فمنعنيها وهذا هو الحال بأسنا بعضا على بعض شديد وبأسنا على الأعداء ضعيف؟

والسؤال الأكثر إلحاحا من غيره:

- هل الانتظار هو الحل؟ هل نصبر ونحتسب وننتظر مخلصنا لكي يأتي ويملأ الدنيا عدلا كما ملأت ظلما وجورا؟ أنا مستيقنة أنه لا محالة سيأتي ولكن من الآن حتى يأتي هل نقف عاجزين واضعين أيادينا على الخدود حتى يأتي؟

أخيرا أختم بما بدأت به.. التاريخ..
هذا الكائن المطاطي الهلامي الذي يبتلعنا جميعا..

التاريخ.. كل صاحب فكر سياسي أو فكر ديني يعتمد عليه، وكل إنسان منا صاحب فكر سياسي أو ديني بشكل من الأشكال، منا يقينيون في اعتقاداتهم ومنا مشككون ومنا مراجعون (ما بين اليقين المطلق والتشكيك البحت) وؤلاء فقط هم المتمسكين بالوسط الحق إذ لا يفرِطون ولا يُفرطون، ويلتمسون كلمة الحق أينما كانت وإن خرجت من فم أعدائهم.

ودمتم سالمين على الحق باقين

محمد فضل
18- 01- 2007, 15:15
يقدسون هذه الرموز إلى درجة أنهم يتناسون كل الجرائم البشعة التي اقترفتها أيديهم..
صدام حسين
جمال عبد الناصر
الإمام الخميني
أسامة بن لادن

لا أدري هل وضع الإمام الخميني قدس سره ضمن هذه القائمة جاء عن طريق الخطأ (سقط سهواً)، أم أن الأخت الكريمة تعي ماتقول.؟؟

Sara Essa
19- 01- 2007, 22:31
كثيرة هي كتب التاريخ الموجودة في المكتبات ولكن هل ما نقرأ هو التاريخ؟

إذا كانت أحاديث النبي الكريم قد مستها يد العابثين خلال حكم الدولة الأموية فكيف نثق بالكتب الباقية؟

إضافة إلى ذلك ما نقرأه في أغلب الأحيان هو رأي الكاتب الذي يذكر حقائق و يحللها وقد يغالي في تحليلاته بحيث يطغى رأيه على الحقيقة ذاتها
أنا شخصيا لا أثق في كتب التاريخ فما يصل إلينا هو فقط المسوح !

أختي الغالية عالية أنا أخالفك الرأي، وهذا رأيي الشخصي ،الكاتبة سميرة رجب ليست من النوع الذي يدافع عن وجهة نظرها فهي تمجد في سياسة صدام ككل البعثين بفخر و إعتزاز و عندما تسأل عن رأيها في جرائم صدام تراها تنسحب من ذلك السؤال بأعذار واهنة ولا حتى تنتقده أي المنطق في هكذا و جهة نظر
إن الكاتب المتميز و المحترم هو الذي يحترم عقل قارئه
إذا كانت تهدف إلى إزالة غمام من على أعيننا و تهدينا الصراط المستقيم، كما تزعم ، فلتتبع أسلوب الموعظة الحسنة بدل من التهجم و التجريح وإثارة الطائفية خاصة بحلول شهر محرم الحرام
أن تكون بعثيا أو ناصريا أو خمينيا لا يعني أن تندفع وراء رموز ذلك النظام كالبيهمة التي تندفع وراء علفها
الله سبحانه في علاه كرمنا بالعقل و اعزنا بالإسلام و هدانا بالقرآن

فلذلك أكرر ما قال الأخ حامد علينا أن نقرأ و نعي و نقيم كل شي بالعقل و الميزان

أعجبني مصطلح "أسلمة القضايا"، بالفعل بإتباع الإسلام يمكننا تنظيم حياتنا بصورة أفضل وإذا كنا نريد النصرة في هذه الأرض علينا بالوحدة شيعة وسنة

ها هو السيد حسن نصرالله يرينا نموذجا حيا للقائد الفذ ، فرجل الدين قادر على القيادة الفعلية و المؤثرة اكثر من الحاكم نفسهز يحاول سماحته أن ينمي الوحدة بين صفوف اللبنانيين شيعة و سنه ، مسلمين و مسيحيين ، فتخيلي لو كان السيد حاكم لبنان و السلطة في يده فماذا عسى أن يكون الوضع الآن؟؟؟
هذا بالضبط ما فعله لإمام الخميني منذ ما يقارب من 35 سنة سار على نهج الرسول الاعظم و أهل بيته وأثبت عمليا بما لا يترك مجال للشك نجاح ذلك المنهج
حرر شعبه من ظلم و جبروت الشاه ،كافح وقضى سني عمرة منفيا من دولة إلى أخرى في سبيل قضيته
فهل من العدل سرد أسمه مع سفاح مجرم و إرهابي متطرف ليس له صلة بالإسلام ؟؟؟ أين هي جرائمه؟:72_72:

أخيرا نحن عندما نردد دائما بأننا ننتظر الإمام المهدي ليملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملأت ظلما و جورا لا نعني بالتخاذل و السلبية ، من يريد أن ينضم إلى جيش الإمام المنتظر لابد من أن يعد نفسه جيدا للحظة الظهور
بالتمسك بالدين القويم و محاربة الشيطان داخلنا، ولا أقصد الصلاة و الصوم فقط بل تطبيق مباديء الدين السمح في كل تصرفاتنا و معاملاتنا اليومية و لن يكون ذلك إلا بالرقي في علاقتنا مع خالقنا
إلى جانب تثقيف عقولنا و منافسة الآخرين في شتى العلوم

وإن كان هناك قصور تلاحظينه في من يردد تلك العبارات فمنه :whistling1:
"اللهم أجعلنا من أنصاره"

Aalya
22- 01- 2007, 14:37
يقدسون هذه الرموز إلى درجة أنهم يتناسون كل الجرائم البشعة التي اقترفتها أيديهم..
صدام حسين
جمال عبد الناصر
الإمام الخميني
أسامة بن لادن

لا أدري هل وضع الإمام الخميني قدس سره ضمن هذه القائمة جاء عن طريق الخطأ (سقط سهواً)، أم أن الأخت الكريمة تعي ماتقول.؟؟


شكرا بو جاسم على الملاحظة الدقيقة، وقد حاولت أن أغير في ردي لكي لا يعطي الإحياء الذي وصل إليك ولكن لم أعرف كيف أفعل ذلك‘ فتركته وشرحت هنا ما عنيته.

ذكرت الأسماء الآنفة لأبين نماذج من الرموز التي قدسها أو أسطرها (جعل منها أسطورة) الشارع العربي والإسلامي ولم أقصد أن أفندهم كمجرمين أو شيء من هذا القبيل.. وقد تعمدت أن أشمل الخميني وبن لادن معهم كي لا أحصر أمثلتي في القوميين فقط..

ولكن، بما أنك ألمحت بهذه الملاحظة الدقيقة أقول أني أيضا أعتقد (وهذا اعتقادي الخاص الذي لا أحمل أي من القراء الكرام عليه) أن الأربعة الآنفة أسمائهم من بقية البشر الذين يخطئون ويصيبون، فعن نفسي لا أقدسهم ولا أسطرهم، نعم أعجب بشخصيات الرموز وأعي دورها ولكن لا أجعلها في منزلة خاصة لا تقبل النقاش..

ولا أعني بكلامي هنا أن أقلل من شأن الرموز، المسألة أكبر من هذا بكثير، إذ المسألة إعطاء الرموز حجمها من غير اختزال ولا تعظيم.

ما وقعت فيه سميرة رجب وقع فيه كثيرون، وقد وصل الحال بأحدهم أن قال أن وجه صدام ظهر يوم إعدامه في وجه القمر(!!!) أقول مرة أخرى أن ما وقعت فيه سميرة رجب وقع فيه كثيرون عبر التاريخ، ليس لخطأ فيهم أو لأهداف أو غايات دفينة، ولكن لسيطرة الرمز (البطل أو الأسطورة) في النظر إلى التاريخ محل الحقيقة التي تبسط نفسها بكل بساطة.

Sayed Ahmed
24- 02- 2007, 16:45
لا ادري.. هل قرأت سيرة الامام الخميني قدس سره؟
هل تعرفين من هو؟؟
هل بحثت في التأريخ لتجدي وتعرفي من هو الخميني؟ ماذا فعل الخميني؟؟
كيف عاش؟؟
غريب ما أسمعه وأراه!!


ها هو السيد حسن نصرالله يرينا نموذجا حيا للقائد الفذ ، فرجل الدين قادر على القيادة الفعلية و المؤثرة اكثر من الحاكم نفسهز يحاول سماحته أن ينمي الوحدة بين صفوف اللبنانيين شيعة و سنه ، مسلمين و مسيحيين ، فتخيلي لو كان السيد حاكم لبنان و السلطة في يده فماذا عسى أن يكون الوضع الآن؟؟؟

كلام أكثر من رائع


(كالاعتقاد بعدم صحة القرآن وبالباطنية والتقية وسب وشتم الخلفاء الراشدين والصحابة في اللطميات والمآتم واعطاء قدسية خاصة لرجال الدين أو ما سمتهم بالمرجعيات) على أنها سلوكيات واعتقادات دخيلة على الفكر والمذهب الجعفري أدخلها الصفويون، وانتقدت نظرية ولاية الفقيه أو ما سمته بالحق الإلهي المطلق للأفراد.

من يعتقد بعدم صحة القرآن!! هذا كلام لا يؤمن به الجميع وهي شائعة كبرى
التقية شيء متأصل في المذهب الجعفري..وكانت نتيجة لما عاناه الشيعة أيام الظلم والاستبداد الأموي والعباسي والقتل الغير مبرر وقلة الشيعة
رجل كالخميني او السيد حسن نصرالله او الخامنائي يستحق القدسية

ولاية الفقيه شيء متأصل في المذهب الجعفري


ولكن، بما أنك ألمحت بهذه الملاحظة الدقيقة أقول أني أيضا أعتقد (وهذا اعتقادي الخاص الذي لا أحمل أي من القراء الكرام عليه) أن الأربعة الآنفة أسمائهم من بقية البشر الذين يخطئون ويصيبون، فعن نفسي لا أقدسهم ولا أسطرهم، نعم أعجب بشخصيات الرموز وأعي دورها ولكن لا أجعلها في منزلة خاصة لا تقبل النقاش..

الكل يخطئ.. هم بشر غير معصومين
هذا صحيح ولكن ما فعله الخميني قدس سره في ايران من تخليص الشعب من ظلم واستبداد الشاه وحياته التي كانت بمثابة حياة الفقراء من أجل حياة شعبه.. عاش فقيرا رغم انه السيد المقدس عند شعبه
كل شيء بيده ولا شيء فيها
فأين القصور واين الاموال واين القتل من هذا الشخص؟؟! ما فعله هو تحقيق وتطبيق لحكومة أشبه بحكومة علي بن ابي طالب
او ما يفعله السيد حسن نصر الله من تقريب وقياده حكيمة في لبنان

لست هنا في مكان التعظيم فقط
انا اسرد حقائق
هل صدام بقتله وجرائمه وسرقته للأموال ممكن ان يكون اسمه بجانب الخميني؟!
غريب جدا