محمد خليل الحوري
25- 01- 2007, 17:21
بقلم : محمد خليل الحوري .
منذ سقوط طاغية العراق المدحور ، ونحن نسمع ونشاهد عبر الفضائيات وأجهزة الإعلام المختلفة ، إرتفاع وتيرة العزف على وتر الطائفية المقيت ، ويركز البعض على ترويج الطائفية المقيته ، فهم يتعمدون ترديد العبارات والكلمات التي تعمق تلك الخلافات وتوسع الهوة بين فئات المسلمين ، وعادة ما يكثرون من زج كل ما من شأنه أن يبقي جذوة نار الفتنة والخلاف مشتعلة ، وأصبحت كلمتا - سنة وشيعة - تتردد على ألسنتهم ليل نهار ، وإخترع البعض عبارات وكلمات تصب في نفس المصب والإتجاه ، فمنهم من إخترع كلمات لها رنين خاص ، ونبرات وعبارات براقة ، تصدر من علية القوم أحيانا كالهلال الشيعي والمثلث السني ، وتلوكها الأبواق الدعائية لأجهزة الإعلام ، وتروّجها عبر تلك الوسائل التي بات يسيطر عليها حفنة من المهوسين والمسكونين بالهاجس الطائفي .
والترويج للطائفية وبث روح الفرقة والخلاف والإختلاف ، وزرع بذور الفتنة والطائفية بين أبناء هذه الأمة ، التي كانت في يوم من الأيام ( خير أمـــــــة أخرجت للناس ) ، كما ذكرها الله – سبحانه وتعالى - في محكم كتابه العزيز ، فما هو هدف هؤلاء المروجين للفتن وبث الروح الطائفية ، من تلك الدعاية المغرضة والترويج والتطبيل والتـزمير للطائفية البغيضة ، وهم يسعون إلى التفريق بين الأخ وأخيه ، حيث أن المسلمين هم أخوة في الدين والعقيدة , وإن كان البعض يعتقد بخلاف ذلك ، يقول الرسول الأعظم – صلى الله عليه وآله وسلم :-
(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه بها ، كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله يوم القيامة ) . ويقول سيد الموحدين وقائد الغرّ المحجلين ، الإمام علي – عليه أفضل الصلاة والسلام :- (الناس صنفان ، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) .
وهناك الكثير والعديد من الأحاديث والأقاويل المأثورة التي تدعو وتحض وتشجع على المحافظة على وحدة وإخوة المسلمين ، فضلا عما جاء في كتاب الله العزير ، من سور وآيات كريمة ، تؤكد وتشدد على هذه الإخوة الإسلامية ، وتحث المسلمين على جمع وتوحيد كلمتهم ورص صفوفهم ، لأنهم يمثلون كيان واحد وجسد واحد ، وهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، كما جاء في الحديث الشريف :- ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كالجسد الواحد ؛ إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .
والغريب في الأمر ، هو ما نشاهده اليوم من خروج بعض الجماعات على تعاليم الله – سبحانه وتعالى ، وتنكرهم لنداء ودعوة الحق التي أطلقها – رسوله الأكرم – صلى الله عليه وآله وسلم ، وتحاول تلك الجماعات المارقة بكل ما أوتيت من قوة ، أن تشيع الفرقة والشقاق والخلاف بين أبناء هذه الأمة ، وتصدر فتاويها المنكرة ، والتي عادة ما تـتبناها جماعات منحرفة ضالة ومضلة ، تتلبس بلبوس الإسلام ، وتدعى كذبا وزورا بإنتماءها لهذا الدين الحنيف ، دين المحبة والتسامح والسلام ، وتكفر البعض من طوائف المسلمين ، وتبيح دماءهم وتحل أموالهم وتستبيح أعراضهم – والعياذة بالله - وتحرض وتغرر بالجهلة والأميين من عامة الناس عليهم ، لقتلهم وذبحهم والتنكيل بهم ، ولم يتورعوا بقتل الأبرياء من الشباب والرجال والشيوخ والنساء والأطفال بكل إصرار وعناد ، ويعتدوا على حرمة المساجد ودور العبادة والأماكن المقدسة ، التي جعلها الله – سبحانه وتعالى – دور أمن وأمان ، ويسفكوا دماء الأبرياء من المسلمين حتى في الأشهر الحرم .
ووصل الأمر بهؤلاء الجهلة والظلاميون التكفيريون إلى تحقيق أهدافهم العدوانية ، وإلى ما خططوا وسعوا إليه ، نتيجة لتفكك المسلمين وتفرقتهم ، وعدم توحيد كلمتهم ورص صفوقهم ، والأدهى من ذلك بأن هناك من يتستر عليهم ويساندهم ويأويهم ويتساعد معهم ، ويمدهم بالمال والسلاح ، لمواصلة بطشهم وعدوانهم ، وتشجيعهم على التمادي في إراقة دماء المسلمين ، وبث الرعب والخوف والفزع في صفوفهم ، وإشاعة مظاهر العداء والكراهية بين أبناء الدين الواحد .
وفي ظل الأوضاع المتردية في العالم اليوم ، نتيجة لغفلة المسلمين عن أمور دينهم ، وإنشغالهم بأمور دنياهم ، ظهرت بين صفوفهم جماعات تمارس القتل والذبح ، بإستخدام الأساليب الإجرامية والوحشية والهمجية ، وتفجير الناس بإستخدام السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والقادفات ومدافع الهاون وغيرها من أدوات القتل والتدمير ، بهدف وقوع أكبر الخسائر في معدات وممتلكات وأرواح المسلمين الأبرياء ، أليس هذا الأمر الخارج على كل التعاليم الإسلامية والإنسانية والأخلاقية ، يبعث على الخيبة والحسرة والألم والكسيرة ، ويدل على ما وصلت إليه أمور المسلمين من تمزق وتفكك وتشتت ، وإنهيار وسقوط أصاب هذه الأمة وأذلها ، وحفت بها الأعداء من كل إتجاه .
وأصبح الجهلة والقتلة والمجرمين ، هم الذين يفتون وينظرون ويعبثون بمقدراتاتها ومصيرها ، ويجرونها إلى مستقبل مجهول ونفق مظلم ، سوف يؤدي بها في نهاية الأمر إلى السقوط في الهاوية ، وهي تنظر لما يجري من حولها ، دون أن تحرك ساكنا أو تفعل شيئا ، وتلك الوحوش الكاسرة تتحكم بمصيرها وتقودها إلى الهلاك ، وتفعل ما يحلو لها في وضح النهار، دون أن تشحذ الهمم وتشد العزائم وتبعث الأمل في النفوس ، لمحاربة الخطر الداهم والشرر المستطير ، الذي يفتك بهذه الأمة ، ويهددها بالإنهيار والسقوط .
وصدق رسولنا الأعظم حين صور حال هذه الأمة ، وهي في غفلتها وتفرقها وتشتتها ، حيث أصبحت الدول الكبرى تتكالب عليها ، وتتحكم في مصيرها وتفرض عليها شروطها المذلة والمخزية ، وهي تنصاع بإذلال وعبودية ، مغلوبة على أمرها مطأطأة الرأس ، وتقبل بكل الشروط والقيود التي يفرضها عليها الطاغية والمستبد في تلك الدول الكبرى ، الذي ينهب خيراتها وثرواتها ، ويسلب حريتها وعزتها وكرامتها :-
( يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، قالوا: أوَ مِنْ قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال: لا ، بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) .
أما حان لهذه الأمة أن تنهض من كبوتها ، وتسيّقظ من سباتها العميق ، وتتحدى كل الأخطار المحدقة بها ، التي تسعى النيل من عزتها وكرامتها ، ومحاربة كل من يحاول أن يتعرض لكيانها لتمزيقها وتفريق كلمتها ، وتشتيت شملها وتفكيك جمعها ووحدتها ، ومواجهة الخطر الداهم الذي يهددها ، ووضع نهاية لكل من تسوّل له نفسه بث الفرقة والتفرقة ، وإشاعة الفتن الطائفية ، بهدف إثارة النعرات وإشعال الحروب الطائفية ، التي ستقضي على هذه الأمة وتزلزل كيانها ، وعلى كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، أن يوحدوا كلمتهم ، وأن يرصوا صفوفهم ، ويلموا شملهم وأن يتوحدوا ويتحدوا ، حتى يفشلوا مخططات الجهلة والأعداء على حد سواء .
منذ سقوط طاغية العراق المدحور ، ونحن نسمع ونشاهد عبر الفضائيات وأجهزة الإعلام المختلفة ، إرتفاع وتيرة العزف على وتر الطائفية المقيت ، ويركز البعض على ترويج الطائفية المقيته ، فهم يتعمدون ترديد العبارات والكلمات التي تعمق تلك الخلافات وتوسع الهوة بين فئات المسلمين ، وعادة ما يكثرون من زج كل ما من شأنه أن يبقي جذوة نار الفتنة والخلاف مشتعلة ، وأصبحت كلمتا - سنة وشيعة - تتردد على ألسنتهم ليل نهار ، وإخترع البعض عبارات وكلمات تصب في نفس المصب والإتجاه ، فمنهم من إخترع كلمات لها رنين خاص ، ونبرات وعبارات براقة ، تصدر من علية القوم أحيانا كالهلال الشيعي والمثلث السني ، وتلوكها الأبواق الدعائية لأجهزة الإعلام ، وتروّجها عبر تلك الوسائل التي بات يسيطر عليها حفنة من المهوسين والمسكونين بالهاجس الطائفي .
والترويج للطائفية وبث روح الفرقة والخلاف والإختلاف ، وزرع بذور الفتنة والطائفية بين أبناء هذه الأمة ، التي كانت في يوم من الأيام ( خير أمـــــــة أخرجت للناس ) ، كما ذكرها الله – سبحانه وتعالى - في محكم كتابه العزيز ، فما هو هدف هؤلاء المروجين للفتن وبث الروح الطائفية ، من تلك الدعاية المغرضة والترويج والتطبيل والتـزمير للطائفية البغيضة ، وهم يسعون إلى التفريق بين الأخ وأخيه ، حيث أن المسلمين هم أخوة في الدين والعقيدة , وإن كان البعض يعتقد بخلاف ذلك ، يقول الرسول الأعظم – صلى الله عليه وآله وسلم :-
(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه بها ، كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله يوم القيامة ) . ويقول سيد الموحدين وقائد الغرّ المحجلين ، الإمام علي – عليه أفضل الصلاة والسلام :- (الناس صنفان ، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) .
وهناك الكثير والعديد من الأحاديث والأقاويل المأثورة التي تدعو وتحض وتشجع على المحافظة على وحدة وإخوة المسلمين ، فضلا عما جاء في كتاب الله العزير ، من سور وآيات كريمة ، تؤكد وتشدد على هذه الإخوة الإسلامية ، وتحث المسلمين على جمع وتوحيد كلمتهم ورص صفوفهم ، لأنهم يمثلون كيان واحد وجسد واحد ، وهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، كما جاء في الحديث الشريف :- ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كالجسد الواحد ؛ إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .
والغريب في الأمر ، هو ما نشاهده اليوم من خروج بعض الجماعات على تعاليم الله – سبحانه وتعالى ، وتنكرهم لنداء ودعوة الحق التي أطلقها – رسوله الأكرم – صلى الله عليه وآله وسلم ، وتحاول تلك الجماعات المارقة بكل ما أوتيت من قوة ، أن تشيع الفرقة والشقاق والخلاف بين أبناء هذه الأمة ، وتصدر فتاويها المنكرة ، والتي عادة ما تـتبناها جماعات منحرفة ضالة ومضلة ، تتلبس بلبوس الإسلام ، وتدعى كذبا وزورا بإنتماءها لهذا الدين الحنيف ، دين المحبة والتسامح والسلام ، وتكفر البعض من طوائف المسلمين ، وتبيح دماءهم وتحل أموالهم وتستبيح أعراضهم – والعياذة بالله - وتحرض وتغرر بالجهلة والأميين من عامة الناس عليهم ، لقتلهم وذبحهم والتنكيل بهم ، ولم يتورعوا بقتل الأبرياء من الشباب والرجال والشيوخ والنساء والأطفال بكل إصرار وعناد ، ويعتدوا على حرمة المساجد ودور العبادة والأماكن المقدسة ، التي جعلها الله – سبحانه وتعالى – دور أمن وأمان ، ويسفكوا دماء الأبرياء من المسلمين حتى في الأشهر الحرم .
ووصل الأمر بهؤلاء الجهلة والظلاميون التكفيريون إلى تحقيق أهدافهم العدوانية ، وإلى ما خططوا وسعوا إليه ، نتيجة لتفكك المسلمين وتفرقتهم ، وعدم توحيد كلمتهم ورص صفوقهم ، والأدهى من ذلك بأن هناك من يتستر عليهم ويساندهم ويأويهم ويتساعد معهم ، ويمدهم بالمال والسلاح ، لمواصلة بطشهم وعدوانهم ، وتشجيعهم على التمادي في إراقة دماء المسلمين ، وبث الرعب والخوف والفزع في صفوفهم ، وإشاعة مظاهر العداء والكراهية بين أبناء الدين الواحد .
وفي ظل الأوضاع المتردية في العالم اليوم ، نتيجة لغفلة المسلمين عن أمور دينهم ، وإنشغالهم بأمور دنياهم ، ظهرت بين صفوفهم جماعات تمارس القتل والذبح ، بإستخدام الأساليب الإجرامية والوحشية والهمجية ، وتفجير الناس بإستخدام السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والقادفات ومدافع الهاون وغيرها من أدوات القتل والتدمير ، بهدف وقوع أكبر الخسائر في معدات وممتلكات وأرواح المسلمين الأبرياء ، أليس هذا الأمر الخارج على كل التعاليم الإسلامية والإنسانية والأخلاقية ، يبعث على الخيبة والحسرة والألم والكسيرة ، ويدل على ما وصلت إليه أمور المسلمين من تمزق وتفكك وتشتت ، وإنهيار وسقوط أصاب هذه الأمة وأذلها ، وحفت بها الأعداء من كل إتجاه .
وأصبح الجهلة والقتلة والمجرمين ، هم الذين يفتون وينظرون ويعبثون بمقدراتاتها ومصيرها ، ويجرونها إلى مستقبل مجهول ونفق مظلم ، سوف يؤدي بها في نهاية الأمر إلى السقوط في الهاوية ، وهي تنظر لما يجري من حولها ، دون أن تحرك ساكنا أو تفعل شيئا ، وتلك الوحوش الكاسرة تتحكم بمصيرها وتقودها إلى الهلاك ، وتفعل ما يحلو لها في وضح النهار، دون أن تشحذ الهمم وتشد العزائم وتبعث الأمل في النفوس ، لمحاربة الخطر الداهم والشرر المستطير ، الذي يفتك بهذه الأمة ، ويهددها بالإنهيار والسقوط .
وصدق رسولنا الأعظم حين صور حال هذه الأمة ، وهي في غفلتها وتفرقها وتشتتها ، حيث أصبحت الدول الكبرى تتكالب عليها ، وتتحكم في مصيرها وتفرض عليها شروطها المذلة والمخزية ، وهي تنصاع بإذلال وعبودية ، مغلوبة على أمرها مطأطأة الرأس ، وتقبل بكل الشروط والقيود التي يفرضها عليها الطاغية والمستبد في تلك الدول الكبرى ، الذي ينهب خيراتها وثرواتها ، ويسلب حريتها وعزتها وكرامتها :-
( يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، قالوا: أوَ مِنْ قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال: لا ، بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) .
أما حان لهذه الأمة أن تنهض من كبوتها ، وتسيّقظ من سباتها العميق ، وتتحدى كل الأخطار المحدقة بها ، التي تسعى النيل من عزتها وكرامتها ، ومحاربة كل من يحاول أن يتعرض لكيانها لتمزيقها وتفريق كلمتها ، وتشتيت شملها وتفكيك جمعها ووحدتها ، ومواجهة الخطر الداهم الذي يهددها ، ووضع نهاية لكل من تسوّل له نفسه بث الفرقة والتفرقة ، وإشاعة الفتن الطائفية ، بهدف إثارة النعرات وإشعال الحروب الطائفية ، التي ستقضي على هذه الأمة وتزلزل كيانها ، وعلى كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، أن يوحدوا كلمتهم ، وأن يرصوا صفوفهم ، ويلموا شملهم وأن يتوحدوا ويتحدوا ، حتى يفشلوا مخططات الجهلة والأعداء على حد سواء .