Admin
03- 03- 2007, 07:37
خالد البسامhttp://64.65.13.120/NR/rdonlyres/F2D38D3C-8727-4933-8D56-55D05FEA5D32/0/albassam.jpg
من قال إن التغيير هو سنة الحياة فعليه اليوم أن يراجع نفسه مئات المرات!
لست متشائماً إلى هذه الدرجة، ولكن التفاؤل بالمستقبل صار من أشق الأمور في زماننا هذا.
كانت الناس في الماضي تتفاءل بكل تغيير لأنه -وهى صادقة وقتها- سيؤدى إلى الأفضل. فمن غير المعقول أن يتغير حاكم ويأتي أسوأ منه، ولا يتغير وزير ويأتي ألعن منه بمئات المرات!
لكن، هل يلاحظ القارئ مثلي أن كل شيء عندنا يسير إلى الوراء، بمعنى خطوة إلى الأمام ومليون خطوة إلى الخلف!
فكل تغيير يفرح الناس به ويستبشرون بقدومه لأنه سيخلصهم من المآسي السابقة والمصائب التي تراكمت فوق رؤوسهم والبلايا الزرقاء التي سحقت حياتهم، لكنها كلها أيام حتى يتبخر هذا ''التغيير'' ويذهب حتى بدون أن يرى الناس سرابه!
السراب ليس هو المشكلة بالنسبة للتغيير الذي نرغب به ونريده لتغيير حياتنا، لأن المأساة الكبيرة هي أنه لا يأتي أصلاً، وإن جاء فبقطرات قليلة سرعان ما تذوب في الشمس.
لقد صار التغيير الحقيقي في حياتنا سواء في السياسة أم الاقتصاد أم في المجتمع غائباً عن روزنامة سنواتنا الأخيرة. فقد تزيفت الدنيا بتغيير من نوع آخر هو التغيير إلى الأسوأ!
ولعل أبشع ما في حياتنا أننا نشعر بهذا التغيير الرديء، ولكن الأهم أننا نحس بفداحة هذا ''التغيير'' المزيف الذي حول كل شيء جميلٍ في حياتنا إلى قبيح، وكل حر إلى مسجون بألف قيد. فالديمقراطية جاءت وكأنها التغيير كله، فلم نحصد إلا الطائفية البغيظة والصراعات الحزبية والحلال والحرام!
تغيرنا كثيراً ولم نتغير في شيء. هذا هو لسان حالنا يردد كل يوم.
تغيرنا وكأننا لم نتغير. تغيرت الحياة لكننا كنا أفضل لو لم نتغير!
وكل هذا يثبت أن التغيير ليس من سنة الحياة، بل أكاد أقول: إن التغيير إلى الأسوأ هو الذي صار من سنّة الحياة!
http://64.65.13.120/Alwatan/Templates/BlogsDetails.aspx?Year=2007&Month=3&Day=1&WrName=%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%20%d8%a7%d9%84%d8% a8%d8%b3%d8%a7%d9%85&Date=%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9%202%20%d 9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%202007%20-%20%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af%20(447)
ما رايكم ؟
من قال إن التغيير هو سنة الحياة فعليه اليوم أن يراجع نفسه مئات المرات!
لست متشائماً إلى هذه الدرجة، ولكن التفاؤل بالمستقبل صار من أشق الأمور في زماننا هذا.
كانت الناس في الماضي تتفاءل بكل تغيير لأنه -وهى صادقة وقتها- سيؤدى إلى الأفضل. فمن غير المعقول أن يتغير حاكم ويأتي أسوأ منه، ولا يتغير وزير ويأتي ألعن منه بمئات المرات!
لكن، هل يلاحظ القارئ مثلي أن كل شيء عندنا يسير إلى الوراء، بمعنى خطوة إلى الأمام ومليون خطوة إلى الخلف!
فكل تغيير يفرح الناس به ويستبشرون بقدومه لأنه سيخلصهم من المآسي السابقة والمصائب التي تراكمت فوق رؤوسهم والبلايا الزرقاء التي سحقت حياتهم، لكنها كلها أيام حتى يتبخر هذا ''التغيير'' ويذهب حتى بدون أن يرى الناس سرابه!
السراب ليس هو المشكلة بالنسبة للتغيير الذي نرغب به ونريده لتغيير حياتنا، لأن المأساة الكبيرة هي أنه لا يأتي أصلاً، وإن جاء فبقطرات قليلة سرعان ما تذوب في الشمس.
لقد صار التغيير الحقيقي في حياتنا سواء في السياسة أم الاقتصاد أم في المجتمع غائباً عن روزنامة سنواتنا الأخيرة. فقد تزيفت الدنيا بتغيير من نوع آخر هو التغيير إلى الأسوأ!
ولعل أبشع ما في حياتنا أننا نشعر بهذا التغيير الرديء، ولكن الأهم أننا نحس بفداحة هذا ''التغيير'' المزيف الذي حول كل شيء جميلٍ في حياتنا إلى قبيح، وكل حر إلى مسجون بألف قيد. فالديمقراطية جاءت وكأنها التغيير كله، فلم نحصد إلا الطائفية البغيظة والصراعات الحزبية والحلال والحرام!
تغيرنا كثيراً ولم نتغير في شيء. هذا هو لسان حالنا يردد كل يوم.
تغيرنا وكأننا لم نتغير. تغيرت الحياة لكننا كنا أفضل لو لم نتغير!
وكل هذا يثبت أن التغيير ليس من سنة الحياة، بل أكاد أقول: إن التغيير إلى الأسوأ هو الذي صار من سنّة الحياة!
http://64.65.13.120/Alwatan/Templates/BlogsDetails.aspx?Year=2007&Month=3&Day=1&WrName=%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%20%d8%a7%d9%84%d8% a8%d8%b3%d8%a7%d9%85&Date=%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9%202%20%d 9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%202007%20-%20%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af%20(447)
ما رايكم ؟