Admin
08- 03- 2007, 07:40
http://img404.imageshack.us/img404/2622/freligion379370yz0.jpg
ما ذنب السني إن ولد سنيا والشيعي إن ولد شيعيا؟
استضافت جامعة البحرين عضو مجلس الشورى السيد ضياء الموسوي في محاضرة بعنوان «الحب، الجمال، الإنسان.. ضرورات الكون والحياة«، أقيمت أمس بمقر الجامعة بالصخير. وشهدت المحاضرة حضوراً كبيراً من طلبة الجامعة وأكاديمييها، فضلاً عن نائب الرئيسة للشئون الإدارية والمالية الدكتور حنا مخلوف الذي استقبل المحاضر.
وبدأت المحاضرة بكلمة ترحيبية وتعريف بالمحاضر من قبل الأستاذ خالد الشنو من قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الآداب بالجامعة. بعدها بدأ الموسوي محاضرته بالتطرق أولاً إلى الصورة التي تراكمت عن مفهوم الحب في حياتنا المعاصرة، وذكر أن رجال الدين خاصة يتمنعون عن الحديث عن الحب، وقد أُخِذَت عنهم صورة أنهم صانعو كراهية لا زارعو حب، وتساءل الموسوي: كيف يكون ذلك والإسلام يحوي مضامين كثيرة في تراثه وتاريخه عن الحب، إنما نحن نحتاج إلى أن نستكشف هذه المضامين وأن نطبقها. «الحب، الجمال، الإنسان.. ضرورات الكون والحياة« لماذا هذا العنوان؟ يقول الموسوي: «نحن نعيش عالماً مفخخاً، وبعد العراق ازداد الوجع العربي والإسلامي، وبتنا تتقاسمنا السياسة والطائفية ودكاكينها التي تبيع الفرقة بين الإخوة«. وأوضح أن الحديث عن الحب لا يعني ذلك المفهوم الرخيص، فالحب مفهوم إنساني عميق وجميل، وليس خلاف الرجولة والثقافة المجتمعية، وأن العلاقة قد تكون جميلة في ظاهرها بين الرجل وزوجته - مثلاً - إلا أن هناك طلاقاً عاطفيّاً بينهما لغياب كلمة الحب والمشاعر الرقيقة وكل ما يعبر عنها.
ويقول الموسوي: «نريد أن نزرع وردة في حديقة الإنسانية«، مشدداً على أن هذا الكلام ليس بكلام عاطفي، بل هو الوسيلة الأولى التي يمكن أن تحل مشاكلنا وأزماتنا الكبرى، فكل طائفة تظن أنها تحتكر الحقيقة، وعلينا أن نعترف ببعضنا وأن نحب واقعنا، إذ إن اللون الواحد يقتل المجتمعات، ولابد لنا من أن نستظل بالمظلة الإنسانية ونبحث عن القواسم المشتركة بيننا، لا أن ننغلق على أنفسنا، فالانغلاق هو الذي يقتل التدين والحضارة والمجتمع، ولو أننا فعلاً اعترفنا بالآخر، لاستطعنا أن نغير الكثير.
ورأى أننا نعيش هزيمة حضارية، فأي صحوة إسلامية يتحدثون عنها وينظرون إليها منذ السبعينات حتى الآن؟ وهذا ما جعل الأمة تعيش نرجسية الحقيقة حتى تفجر العالم الإسلامي في الثمانينات ولايزال يتفجر حتى الآن، وهذا دليل عدم الصحوة، وإن كان هذا الكلام قاسياً، فهي الحقيقة. وتساءل الموسوي: أين هي هذه الصحوة وهذا حال لبنان والعراق؟ والشيعي يقتل السني والسني يقتل الشيعي! وإلى متى نوزع البنادق بدل أن نزرع الزنابق؟ وأشار السيد إلى أن البروتستانت والكاثوليك عاشوا نزاعاً دمويّاً استمر طويلاً، لكن الغرب اكتشفوا في النهاية أن هذا النزاع دليل عدم وعي. وتساءل عن ذنب السني إن هو ولد سنيّاً، أو ذنب الشيعي إن هو ولد شيعيّاً، أو ذنب المسيحي إن هو ولد مسيحيّاً، وقال: بدلاً من هذه الردة الثقافية التي نشهدها، فعلى كل منا أن يرى الجيد في مذهبه ويعيش جمالياته، ويرى أخطاءه ويعدلها، بل ويستفيد ممن يختلف عنه ويستشعر جمالية ما يملك الآخر.
وتحدث المحاضر عن الإسلام وما يحويه من مواقع كثيرة تدل على أهمية الحب، واستدل على ذلك بالقرآن وأقوال الرسول وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فضلاً عن أمثلة تتعلق بالسيد المسيح والتوراة، وخلص إلى أن علاقة الدين بالحب وثيقة وجديرة بالتطبيق، موضحاً أن الحب ليس بموضوع إباحي يستحق الحصر في عالم الظلمة، فالحب حب الله، وحب الأب والأم، وحب الزوجة. ولام المنابر التي تركز على أهوال يوم القيامة وتتكلم عن فواكه الجنة، وتقتصد في الحديث عن الحب بإيجابية، داعياً إلى وقفة مع النفس لإعادة تشكيل الثقافة الإيجابية، لأن ثقافتنا تتشكل مما يُنقل إلينا من حولنا، ناهيك أن بعض السنة لديهم أفكار خاطئة عن الشيعة، والشيء نفسه حاصل لدى الشيعة، وأشار إلى ضرورة الانتباه لتزوير الحقائق الذي حصل عبر التاريخ إرضاءً لمصالح دولية.
وتحدث الموسوي عن العنف الذي يأتي ضد الحب، والذي لا يحل للود قضية، مؤكداً أن الحب هو أفضل رد على العنف، وجاء باليابان مثلاً لذلك، إذ بعد أن تم ضربها بالسلاح النووي لم ترد على ذلك بحرب، وتخيرت أفضل ما يتميز به الغرب وعملت به، مثل عبقرية التنظيم، حقوق الإنسان، احترام الوقت، وغيرها.
كما ذكر أن التطور الحاصل في ماليزيا والصين وسنغافورة يجري في السياق نفسه، موضحاً أنه معجب بإيجابيات الغرب وما يرنو إليه في الحياة من جمال وقيمة، وأن الله خلقنا لنصنع ما هو جميل في الحياة، وأن قيمة الإنسان تكون بما أنجزه في حياته. وأكد أن بداية التغيير تبدأ بالاعتراف بالخطأ، وأنه على الفكر العربي التخلي عن العقل الوثوقي بأننا «على حق« دائماً، وعن تبرير أخطائنا بدعوى أن هناك «نظرية مؤامرة«، وأنه علينا أن نسوق إسلامنا بشكل صحيح، ولا نكتفي -مثلاً- بحفظ القرآن، بل علينا أن نعرف ما فيه من إنسانية وتعايش ورحمة.
وعبر الموسوي أن «أعظم أهداف الحياة أن تعرف كيف تحياها«، وأن ذلك يحتاج إلى استراتيجية وتخطيط، واجتياز لكل ما يمكن أن يقف في وجه ثقافة الحياة والحب، وأن رحمة الله أكبر من كل هذا الذي بيننا، وأشار إلى أن الهند مع تعدد أعراقها وأديانها، فإن شعبها كله يلتف حول «الهند«. واختتم محاضرته بعبارة: ينبغي أن «نقاتل الناس بالحب«. والسيد ضياء الموسوي شاعر وأديب وباحث وعالم دين بحريني، درس العلوم الدينية في قم وبلغ مرحلة الدراسات العليا، حاصل على شهادة البكالوريوس في الأدب العربي، وحاليّاً يعد بحث الماجستير في فقه السنة. والسيد ضياء يرأس مركز الحوار الثقافي في البحرين، الذي يهدف إلى تعزيز الحوار بين مختلف المذاهب والأديان، كما أنه يكتب عموداً يوميّاً في الصحافة المحلية وفي صحف أخرى، وهو عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعضو مجلس الشورى. صدر له كتابان، الأول: «مقالات في زمن الردة«، والثاني: «علي وحقوق الإنسان«، كما أن له كتاباً تحت الطبع بعنوان: «الشيعة في الخليج.. من المواجهة إلى المراجعة، ثقافة التخوين في الخطاب الإسلامي«.
http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=200179&Sn=BNEW
ما ذنب السني إن ولد سنيا والشيعي إن ولد شيعيا؟
استضافت جامعة البحرين عضو مجلس الشورى السيد ضياء الموسوي في محاضرة بعنوان «الحب، الجمال، الإنسان.. ضرورات الكون والحياة«، أقيمت أمس بمقر الجامعة بالصخير. وشهدت المحاضرة حضوراً كبيراً من طلبة الجامعة وأكاديمييها، فضلاً عن نائب الرئيسة للشئون الإدارية والمالية الدكتور حنا مخلوف الذي استقبل المحاضر.
وبدأت المحاضرة بكلمة ترحيبية وتعريف بالمحاضر من قبل الأستاذ خالد الشنو من قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الآداب بالجامعة. بعدها بدأ الموسوي محاضرته بالتطرق أولاً إلى الصورة التي تراكمت عن مفهوم الحب في حياتنا المعاصرة، وذكر أن رجال الدين خاصة يتمنعون عن الحديث عن الحب، وقد أُخِذَت عنهم صورة أنهم صانعو كراهية لا زارعو حب، وتساءل الموسوي: كيف يكون ذلك والإسلام يحوي مضامين كثيرة في تراثه وتاريخه عن الحب، إنما نحن نحتاج إلى أن نستكشف هذه المضامين وأن نطبقها. «الحب، الجمال، الإنسان.. ضرورات الكون والحياة« لماذا هذا العنوان؟ يقول الموسوي: «نحن نعيش عالماً مفخخاً، وبعد العراق ازداد الوجع العربي والإسلامي، وبتنا تتقاسمنا السياسة والطائفية ودكاكينها التي تبيع الفرقة بين الإخوة«. وأوضح أن الحديث عن الحب لا يعني ذلك المفهوم الرخيص، فالحب مفهوم إنساني عميق وجميل، وليس خلاف الرجولة والثقافة المجتمعية، وأن العلاقة قد تكون جميلة في ظاهرها بين الرجل وزوجته - مثلاً - إلا أن هناك طلاقاً عاطفيّاً بينهما لغياب كلمة الحب والمشاعر الرقيقة وكل ما يعبر عنها.
ويقول الموسوي: «نريد أن نزرع وردة في حديقة الإنسانية«، مشدداً على أن هذا الكلام ليس بكلام عاطفي، بل هو الوسيلة الأولى التي يمكن أن تحل مشاكلنا وأزماتنا الكبرى، فكل طائفة تظن أنها تحتكر الحقيقة، وعلينا أن نعترف ببعضنا وأن نحب واقعنا، إذ إن اللون الواحد يقتل المجتمعات، ولابد لنا من أن نستظل بالمظلة الإنسانية ونبحث عن القواسم المشتركة بيننا، لا أن ننغلق على أنفسنا، فالانغلاق هو الذي يقتل التدين والحضارة والمجتمع، ولو أننا فعلاً اعترفنا بالآخر، لاستطعنا أن نغير الكثير.
ورأى أننا نعيش هزيمة حضارية، فأي صحوة إسلامية يتحدثون عنها وينظرون إليها منذ السبعينات حتى الآن؟ وهذا ما جعل الأمة تعيش نرجسية الحقيقة حتى تفجر العالم الإسلامي في الثمانينات ولايزال يتفجر حتى الآن، وهذا دليل عدم الصحوة، وإن كان هذا الكلام قاسياً، فهي الحقيقة. وتساءل الموسوي: أين هي هذه الصحوة وهذا حال لبنان والعراق؟ والشيعي يقتل السني والسني يقتل الشيعي! وإلى متى نوزع البنادق بدل أن نزرع الزنابق؟ وأشار السيد إلى أن البروتستانت والكاثوليك عاشوا نزاعاً دمويّاً استمر طويلاً، لكن الغرب اكتشفوا في النهاية أن هذا النزاع دليل عدم وعي. وتساءل عن ذنب السني إن هو ولد سنيّاً، أو ذنب الشيعي إن هو ولد شيعيّاً، أو ذنب المسيحي إن هو ولد مسيحيّاً، وقال: بدلاً من هذه الردة الثقافية التي نشهدها، فعلى كل منا أن يرى الجيد في مذهبه ويعيش جمالياته، ويرى أخطاءه ويعدلها، بل ويستفيد ممن يختلف عنه ويستشعر جمالية ما يملك الآخر.
وتحدث المحاضر عن الإسلام وما يحويه من مواقع كثيرة تدل على أهمية الحب، واستدل على ذلك بالقرآن وأقوال الرسول وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فضلاً عن أمثلة تتعلق بالسيد المسيح والتوراة، وخلص إلى أن علاقة الدين بالحب وثيقة وجديرة بالتطبيق، موضحاً أن الحب ليس بموضوع إباحي يستحق الحصر في عالم الظلمة، فالحب حب الله، وحب الأب والأم، وحب الزوجة. ولام المنابر التي تركز على أهوال يوم القيامة وتتكلم عن فواكه الجنة، وتقتصد في الحديث عن الحب بإيجابية، داعياً إلى وقفة مع النفس لإعادة تشكيل الثقافة الإيجابية، لأن ثقافتنا تتشكل مما يُنقل إلينا من حولنا، ناهيك أن بعض السنة لديهم أفكار خاطئة عن الشيعة، والشيء نفسه حاصل لدى الشيعة، وأشار إلى ضرورة الانتباه لتزوير الحقائق الذي حصل عبر التاريخ إرضاءً لمصالح دولية.
وتحدث الموسوي عن العنف الذي يأتي ضد الحب، والذي لا يحل للود قضية، مؤكداً أن الحب هو أفضل رد على العنف، وجاء باليابان مثلاً لذلك، إذ بعد أن تم ضربها بالسلاح النووي لم ترد على ذلك بحرب، وتخيرت أفضل ما يتميز به الغرب وعملت به، مثل عبقرية التنظيم، حقوق الإنسان، احترام الوقت، وغيرها.
كما ذكر أن التطور الحاصل في ماليزيا والصين وسنغافورة يجري في السياق نفسه، موضحاً أنه معجب بإيجابيات الغرب وما يرنو إليه في الحياة من جمال وقيمة، وأن الله خلقنا لنصنع ما هو جميل في الحياة، وأن قيمة الإنسان تكون بما أنجزه في حياته. وأكد أن بداية التغيير تبدأ بالاعتراف بالخطأ، وأنه على الفكر العربي التخلي عن العقل الوثوقي بأننا «على حق« دائماً، وعن تبرير أخطائنا بدعوى أن هناك «نظرية مؤامرة«، وأنه علينا أن نسوق إسلامنا بشكل صحيح، ولا نكتفي -مثلاً- بحفظ القرآن، بل علينا أن نعرف ما فيه من إنسانية وتعايش ورحمة.
وعبر الموسوي أن «أعظم أهداف الحياة أن تعرف كيف تحياها«، وأن ذلك يحتاج إلى استراتيجية وتخطيط، واجتياز لكل ما يمكن أن يقف في وجه ثقافة الحياة والحب، وأن رحمة الله أكبر من كل هذا الذي بيننا، وأشار إلى أن الهند مع تعدد أعراقها وأديانها، فإن شعبها كله يلتف حول «الهند«. واختتم محاضرته بعبارة: ينبغي أن «نقاتل الناس بالحب«. والسيد ضياء الموسوي شاعر وأديب وباحث وعالم دين بحريني، درس العلوم الدينية في قم وبلغ مرحلة الدراسات العليا، حاصل على شهادة البكالوريوس في الأدب العربي، وحاليّاً يعد بحث الماجستير في فقه السنة. والسيد ضياء يرأس مركز الحوار الثقافي في البحرين، الذي يهدف إلى تعزيز الحوار بين مختلف المذاهب والأديان، كما أنه يكتب عموداً يوميّاً في الصحافة المحلية وفي صحف أخرى، وهو عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعضو مجلس الشورى. صدر له كتابان، الأول: «مقالات في زمن الردة«، والثاني: «علي وحقوق الإنسان«، كما أن له كتاباً تحت الطبع بعنوان: «الشيعة في الخليج.. من المواجهة إلى المراجعة، ثقافة التخوين في الخطاب الإسلامي«.
http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=200179&Sn=BNEW