PDA

عرض كامل الموضوع : نستعيذ بالله من الحاسد ومن اخوة يوسف


Admin
15- 03- 2007, 07:56
بسم الله الرحمن الرحيم
(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)
( النساء :54)

http://img81.imageshack.us/img81/1139/clipboard01js3.png

الحسد كالآكلة المُلحة، تنخر العظم نخراً، إن الحسد مرض مزمن يعيث في الجسم فساداً،وقد قيل: لا راحة لحسود فهو ظالم في ثوب مظلوم، وعدو في جلباب صديق.
وقد قالوا: لله در الحسد ما أعدله! بدأ بصاحبه فقتله.

إنني أنهى نفسي ونفسك عن الحسد رحمة بي وبك، قبل أن نرحم الآخرين؛ لأننا بحسدنا لهم نطعم الهَمَّ لحومنا، ونسقي الغم دماءنا، ونوزع نوم جفوننا على الآخرين.

إن الحاسد يشعل فرناً ساخناً ثم يقتحم فيه.

التنغيص والكدر والهم الحاضر أمراض يولدها الحسد؛ لتقضي على الراحة والحياة الطيبة الجميلة.

بلية الحاسد أنه خاصم القضاء، واتهم الباري في العدل، وأساء الأدب، وخالف الشرع، وقدح في العقل.

يا لَلْحسد من مرض! لا يؤجر عليه صاحبه، ومن بلاء لا يثاب عليه المبتلى به، وسوف يبقى هذا الحاسد في حرقة دائمة حتى يموت، أو تذهب نعم الناس عنهم، كلٌّ يصالح إلا الحاسد.

أعطيت كل الناس من نفس الرضا إلا الحسود فإنه أعياني
ما لي له ذنب عليَّ علمتُه إلا ترادف نعمة الرحمن
وأبى فما يرضيه إلا ذلتي وذهاب أموالي وقطع لساني

إن الحاسد يريد شيئاً محدداً لا غيره، يريد أن تتنازل عن مواهبك.. أن تلغي خصائصك.. أن تترك مناقبك، فإن فعلت ذلك فلعله يرضى على مضض، نعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد، فإنه يصبح كالثعبان الأسود السام، لا يقر قراره حتى يفرغ سمه في جسم بريء.
فأنهاك أنهاك عن الحسد، واستعذ بالله من الحاسد، فإنه لك بالمرصاد.

استمع للكلمات (http://audio.islamweb.net/audio/listenbox.php?audioid=21936&type=ram)

د عائض القرني

Admin
15- 03- 2007, 08:04
عندما تطلق العين سهامها
الطلاسم لا تصمد أمام طلقات الحسد.. والحماية في الوسائل «الشرعية»

الوقت - علي الصايغ:

لا يختلف اثنان على أن الحسد حقيقة مسلم بها، إذ ورد ذكره صراحة في القرآن الكريم، ومع ذلك تظل هذه الحقيقة غامضة بعض الشيء بالنسبة لبعض الناس، خصوصا وانه لم يتح إلى الآن تفسير علمي لكيفية تمكن العين من توجيه سهامها النافذة وتحقيق غايتها المنشودة المنطلقة من قلب صاحبها.

يُعرف الحسد على أنه تمني زوال النعمة من يد الغير، وفي ثقافتنا العربية والإسلامية الكثير من القصص التي تتناول الحسد والحُساد، ويُروى أن النبي يعقوب عليه السلام، أمر أولاده عندما أرادوا السفر إلى مصر أن يدخل كل منهم من باب مختلف حتى لا تصيبهم أعين الحساد، كما يُحكى في زماننا الحديث أن فتاة ابتليت بالمرض بعد زواجها، وعندما توفيت والدتها، تماثلت الفتاة للشفاء، وتقول الجدة التي تكرر هذه الحكاية، إن الفتاة، كانت مصابة بعين والدتها؛ التي أبدت إعجابها بابنتها ليلة زفافها بطريقة قد يكون فيها شيء من الحسد، فالعين يمكن أن تصيبك حتى من أقرب الناس إليك بل إن المرء قد يحسد نفسه.

الأمثال الشعبية زاخرة في هذا المجال، ومنها (عين الحسود فيها عود)، (يكفيك شر العين)، ولدى المصريين (خمسة وخميسة في عين اللي ما يصلي على النبي). ويرتبط الحسد بالعين لأنها وسيلة المرء وأداته التي يوجه منها طلقاته، ويشحنها برغباته المدمرة، وهي العين ذاتها التي تغزل فيها الشعراء ورأوا في ألوانها المتباينة معاني مختلفة، وهناك من يُقسم العين إلى عين (حارة) كناية عن أنها حاسدة، وأخرى (باردة) لا تأثير لها على ما تقع عليه وتُعجب به.

ويقولون إن بعض العيون الحارة، سريعة التأثير، وتصيب المحسود في الوقت ذاته، وكأنما هو تفاوت بين الحساد في قوة العين والرغبة بزوال النعمة.

الأسئلة كثيرة بشأن هذا الشر الذي يخشاه الناس، ويلجأون إلى تحصين أنفسهم منه باستخدام وسائل متعددة كالعين الزرقاء والكف والسلاسل والملح والبخور والشبة وحدوة الحصان وغيرها، ومن بين تلك الأسئلة سر قوة العين الحاسدة، وما إذا كان لها بالفعل تأثيرات كهرومغناطيسية.

ثم ما سر مقتنيات دفع الحسد كالملح والعين الزرقاء وغيرهما؟ وكيف يتعامل الإنسان مع العين الحارة؟

ابني مريض على الدوام بسبب الحسد

من جهتها، استهلت شيماء محمود (31 عاماً) حديثها بالإعراب عن إيمانها بالحسد وتأثيرات عين الحاسد، مرجعة قناعتها تلك إلى ‘’ما جاء بالقرآن الكريم بالنصوص الصريحة، وكذا ما هو صحيح في الأحاديث النبوية’’.

وأفادت في معرض التأكيد على كلامها أن ‘’طفلها، جميل المظهر منذ ولادته ويجذب انتباه الناس، ولذلك كان مريضاً على الدوام’’، معتبرة أن ‘’ابنها، كان محسودا بعدما ذهبت به إلى إحدى السيدات الصالحات، وأكدت لها ذلك’’، وفق ما قالت.

وأشارت شيماء (موظفة) إلى أنها ‘’تلجأ إلى المعوذات والأدعية لوقاية نفسها وأسرتها من الحسد، وهي مقتنعة تماماً بأن ذلك يبعد الحسد، فالحسد خطر، والجميع يخافونه’’.

من جهتها، سردت مريم (28 عاماً) قصة أخرى وهي أنها ‘’فقدت خادمتها المميزة، بعدما سافرت إلى بلادها، وعندما تحققت من الأمر، وجدت أنها ترقد في المستشفى، وتعاني من مرض عضال’’.

«إجراءات وقائية» للحماية

يلجأ الكثير من الناس في سبيل درء خطر الحسد إلى جملة من الأشياء منها العين الزرقاء التي حسب الاعتقاد تصيب عين الحاسد وتلهيها قبل أن تصيب صاحبها بالحسد، كما ويلجأ البعض إلى مقتنيات أخرى كالبخور والشبة والملح والسلاسل والكف، لكن هل هذه المقتنيات فعالة حقا، وتحقق الهدف منها؟

رأت مريم أنه ‘’لا يوجد أي تأثير لهذه المقتنيات، فذكر الله سبحانه، وتلاوة القرآن الكريم أفضل السبل لمواجهة أعين الحساد’’.

بينما اختلفت معها خديجة القبيسي (20 عاماً)، مؤكدة إيمانها أن ‘’العين الزرقاء تبعد الحسد، وهي عبارة عن حجر فيه من الروحانية ما يؤهله، فضلاً عن أن الطلاسم والإحراز والكتابات المخصصة على الأوراق ذات تأثير جيد هي الأخرى’’، وفق ما قالت.

وأضافت القبيسي (طالبة جامعية) أن ‘’لكل حجر كريم ملك يحرس من يقتنيه، فالحجر الذي أقتنيه - أينما حلت - فيه من الكتابات ما يمنع عنها شر الحاسدين’’، بيد أن القبيسي ‘’لا تقلل من أهمية قراءة الآيات القرآنية والمعوذات كلما سنح الوقت لذلك’’.

ماذا لو اكتشفت صديقاً حسوداً؟

ماذا تفعل لو اكتشفت أن عين صديق لك (حارة)؟ أجابت القبيسي ‘’أكلمها عن مشكلتها بكل صراحة وأريحية حتى لو ساقني ذلك إلى مضايقتها (...)، أقوم بنصحها وإيجاد حل لمشكلتها، وأسألها أن تذكر الله دائماً، وألا تحسد أي إنسان؛ فالله يقسم الأرزاق ويهب لمن يشاء بغير حساب’’.

كيف تصيب عين الحاسد؟

لا يوجد أي تفسير علمي لتأثير عين الحاسد على المحسود، لكن هناك من يتجه إلى أن ذلك قد يكون وفق تأثيرات الطاقة الكهرومغناطيسية التي تصدر من العين، ومهما تباينت المعتقدات والآراء فإنه لا وجود لعلاقة مادية محسوسة بين العين والضرر الذي يصاب به المحسود إلا بتكرار الضرر من مواقف كان الحاسد طرفاً فيها.

في هذا الصدد، رأت راضية محمد (موظفة) أن ‘’الحسد، متعلق بحسن النية، والعين الحارة تكون لدى من لا يحسن النية، والشيطان الرجيم يسهم في كل ما هو ضار’’، معتبرة أن ‘’الأيادي الشيطانية، قد يكون لها يد في هذه العملية المعقدة’’.

وأكدت محمد أن ‘’الحسد، أمر مسلم به وبتأثيراته لوروده بالقرآن الكريم، والتأثير يأتي من منطلق أن النفس البشرية والتكوين الإنساني من المعجزات الجمة التي لم يصل العلم بعد إلى تفسير لها’’. وتابعت ‘’على سبيل المثال، يكون احمرار الوجه عندما يخجل الإنسان في موقف معين بتأثير شيء غير ملموس، ولكن يمكن ملاحظة الاحمرار، وليس ما أدى إليه، فضلاً عن غيرها من الأشياء التي قد تصيب الإنسان’’.

قصص الحُساد وعيونٌ سريعة المفعول

قالت راضية (21 عاماً) إن ‘’إحدى البنات، حسدت رشاقة قوام وبطن بنت في العشرينات، وبعد فترة وجيزة، ظهرت بقع على ظهر البنت المحسودة’’. وأضافت ‘’أكد الأطباء بعد ذلك أنها أصيبت بمرض مزمن في العمود الفقري، وليس له أي علاج ما أدى إلى مفارقتها الحياة’’، حسب قولها.

وتطرقت راضية إلى قصة أخرى، وهي لطفلة في السنة الأولى من عمرها، أصابتها عين؛ وبعدها لم تكن البنت تنام طيلة الليل بل تقضية في بكاء متصل. وأوضحت ‘’تأكدنا فيما بعد، وعندما استشرنا إحدى السيدات (العارفات) أنها مصابة بعين تلك البنت، وبعدها قمنا - وحسب إرشادات السيدة - بجمع حفنة من التراب من أمام منزل الحاسدة، ومسحنا بغباره على عيني البنت حتى تماثلت للشفـاء ورجعت إلى طبيعتها’’.

وأشارت راضية إلى أنواع متعددة من العيون، وتأثيرات متفاوتة لها، إذ أن ‘’بعض العيون الحاسدة سريعة التأثير، وقد تصيب المحسود في ذات وقت وقوع عين الحاسد عليه’’، على حد قولها.

3 حوادث حسد محورها السيارة

إلى ذلك، روى الصحافي جواد مطر 3 مواقف اعتبر أنه كان خلالها موضع حسد من قبل (العين الحارة)، الحادثة الأولى هي بعدما قام بتلميع سيارته، أبدى أحد الأشخاص إعجابه بها، وفي اليوم التالي اصطدم مطر بسيارة أخرى.

الثانية، وكما أفاد مطر أنه عندما قابله أحد الأشخاص في الطريق على خط واحد، قال باللهجة العامية الدارجة (جملة طالعة على غنمة)، وطلب صديقي السيارة في نفس الليلة، واصطدم بآسيوي كان يقود دراجته الهوائية. أما الحادث الثالث في حياة مطر، وكما روى، فإنه تلقى المديح من أشخاص عدة على سيارته، وكانوا يسألونه إذا كان يرغب في بيعها أم لا، وقد تسبب ذلك المديح المتواصل في حادث ثالث، حسب اعتقاده.

لماذا الملح والعين الزرقاء والشبة؟

اعتبر النائب البرلماني السابق علي مطر أنه ‘’لا أساس ديني في ذلك، وكل تلك الأشياء من الموروثات التي تطورت بين الناس وتناولوها على سجيتهم وبتشبثهم بكل ما يعتقدون بأنه جدير بدفع الحسد عنهم’’.

وعن أساس هذه الأشياء وكيف تأصلت إلى قناعات بين الناس، قال مطر ‘’قد يكون استخدام الملح بسبب أنها مادة كانت تستخدم لحفظ المواد الغذائية كاللحوم سابقاً، وبالتالي يأتي الاعتقاد على أنها قد تحفظ مقتنيها’’. وأضاف ‘’أما الخرز فلاعتقادهم بأنه يدفع الأرواح الشريرة، وكذا (الشبة) التي هي في الأساس تطلق بعض المواد القاتلة للميكروبات، وبالتالي اعتقد الناس البسطاء أن لها تأثيراً على العين الحارة، أما الكف فأصله من الآيات الخمسة في سورة الفلق’’. وأكد مطر أن ‘’هذه المقتنيات والاعتقادات لا تجوز وليست شرعية، وبعض تلك العادات ليس لها أساس علمي، وهي موروثات تقليدية اعتقدها الناس على سجيتهم’’. وأشار مطر إلى أن ‘’بعض المقتنيات، جاءت إلينا في الأساس من الأوروبيين أو دول آسيوية أخرى، ومن بين المقتنيات تلك السلاسل وبعض الخضراوات كالفلفل التي نقلت إلينا من اعتقادات خاطئة في الديانة الهندوسية’’، وفق ما قال. وشدد مطر في معرض حديثه على أن ‘’العين حقيقة لقول الرسول الأعظم (العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين)، كما قال الرسول (إن العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر).

القرآن واللجوء إلى الله .. وسائل حماية «شرعية»

وحيث إن الأمر كذلك، وأن هذه المقتنيات غير شرعية، فما هي سبل الحماية الشرعية، وهنا لخص مطر جملة من الأمور التي تعين على دفع الحسد وهي ‘’الالتجاء إلى الله عز وجل، قراءة القرآن الكريم وخصوصا المعوذات، الاستعانة والتوكل على الله سبحانه (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)’’. وتابع ‘’الإنسان يردد في كل صلاة (إياك نعبد وإياك نستعين) وبالتالي لا يستعين المسلم بأشياء أخرى كالطلاسم والخرز وحدوة الحصان ولا بالذهاب إلى المشعوذين’’. ودعا مطر الإنسان إلى أن ‘’يوقن أن الله هو النافع والضار، وهذه العين التي يخاف منها، لا تستطيع نفعه ولا ضره إلا أن يشاء الله، مستشهداً بالآية الكريمة (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف إلا هو)’’. وأضاف مطر ‘’النفع والضر بيد الله عز وجل لا بيد غيره، فضلاً عن أن الإنسان المسلم، لا يشغل باله ويقلق بالتفكير في مثل هذه الأمور، ولا يدعها تسيطر عليه، ولا يجعل الخوف يأخذ محلاً في نفسه فيصبح أسيراً له’’، على حد قوله. وقال مطر إن ‘’ كل الأعمال الصالحة من التسبيح والذكر والصدقــة والبر والإحسـان، تدفع البلاء والعين، والآية الكريمة تقول (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)’’.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=45560

محمد فضل
16- 03- 2007, 08:13
أن يقال بأن العين ترسل موجات وكهرومغناطيسيات و ماإلى ذلك من أحاديث.. لاأعتقد بأنها تحمل شيء من الصحة وكذلك القصص التي ذكرت في مقال الكاتب علي الصائغ لم لاتندرج تحت إساءة الظن بمن مدحك.. فلربما ماجرى كان من حكم القضاء والقدر
،،والخوض في عالم الغيبيات من تأثير الحسد على المحسود لن يزيدك إلا هماً وغماً..

من خلال التأمل في سورة يوسف عليه السلام، أعتقد بأن الحسد يكمن خطره في تحوله من نية مخفية إلى عمل خارجي يكيد بالمحسود..
فإخوة يوسف عندما كانوا كاتمين الحسد ليوسف في قلوبهم لم يضره شئ.. ولكن عندما كادوا له فأخرجوا مايكنونه له في قلوبهم وتحول الى فعل، أردى بيوسف عليه السلام في غيابات الجب..
فإين أثر الضغينة مادامت مكتومة.. إنما أثرها بعد تحولها إلى فعل

Hamid
16- 03- 2007, 09:05
واين الفعل في الآية "يحسدون الناس .." و "من شر حاسد اذا حسد" ؟
لم ابحث في الموضوع ، لكن اعتقد في شئ غير مرئي حسي كما يقول
هم يحسدوني على موتي حتى من الموت لا اخلو من الحسد

محمد فضل
16- 03- 2007, 11:27
نعم مجرد الحسد فعل قبيح بلاشك..
وهو خطير جداً لأن اإنسان إذا لم يسيطر على باطنه.. فإن هذا الباطن لابد وأن يترجم إلى أفعال (فالطبع لايغلب التطبع)..
ولكن إذا كانت هناك مجاهدة صادقة فإن النفحات الإلهية لابد وأن تعين هذا العبد(إن لربكم في ايامكم نفحات فتعرضول لها ولاتعرضوا عنها) الرسول الأعظم

أعود إلى ماذكرته: فأنا أعني بقولي أن الحسد ليس خطره شئ غيبي (أشعة وقدرات مخفية وعيون حارة وعيون باردة ووحدة تموت لأن وحدة شهقت في وجهها) شئ من هذا القبيل لاينخرط فيه العقلاء..
الحسد خطره في تركه في النفس يصول ويجول إلى أن يتحول إلى فعل مشين وكيد يكيده الإنسان لأخيه..
نعم وجود أناس تحسدني بخطرات تجول في خلجاتها شئٌ يحزنني وأعوذ بالله من هذا القبيح.. ولكن أن يلحق بي ضرراً ماديا؟؟ أو مشاكل عائلية أو.. فإن هذا مسرح استغله الدجالون

Hamid
16- 03- 2007, 19:19
قصص رايتها امامي ، لانقل وحدة منهم . طالب في امتحان يعمل على حاسوب ، ينظر اليه احدهم لفترة بنظرات "يا دافع البلا" ، يتوقف الجهاز ! يمكن ما ليه تاثير مباشر ، لكن لنرى اين سيصل العلم . يمكن يسوون جهاز حماية من الحسود .:huh:

على قولة اخوانا المصريين " انتا حتقر بئى ؟" . مشكلة هؤلاء الذين يتمنون زوال نعمة الغير . كما يقول القرني كلٌّ يصالح إلا الحاسد .

الله يحفظ الجميع من شر الحساد ولا تنسوون قراءة القلاقل يوميا ( قل هو الله احد ، قل اعوذ برب الناس ، قل اعوذ برب الفلق ، قل يا ايها الكافرون )

http://www.baselonline.co.uk/PHOTOS/Forsale/woodart-Quran3.jpg

Hamid
16- 03- 2007, 19:20
الحسّاد صغار العقول وضعاف الإيمان

وينقل الإمام الرضا(ع) في بعض كلماته عن رسول الله(ص) حديثاً يتحرّك فيه بعض الناس، فيقول: "حدّثني أبي عن آبائه عن عليٍّ(ع) قال: قال رسول الله(ص): دبَّ إليكم داءُ الأمم قبلكم: البغضاء والحسد"، والنبيُّ(ص) يتحدّث وهو يراقب أمته التي أراد أن يبني لها قاعدتها على المحبة والتراحم، ولكنه(ص) رأى أنَّ بعض الناس من حوله يعيشون البغضاء من خلال عصبيّة عائليّة أو شخصيّة أو ما إلى ذلك من العصبيّات التي تثير الحقد في النفوس، فيرى(ص) في خطابه للأمة أنّ هذا المرض الذي أردت أن أنقذكم منه، قد دبَّ إليكم، فأصبحتم تتباغضون وأنتم المسلمون، وتتحاقدون وأنتم المؤمنون، يحمل كلُّ واحدٍ منكم روح التدمير والإسقاط للآخر، فأصبحتم تحسدون بعضكم بعضاً، ويتحرّك الحسد من أجل أن يدفعكم للبغي على بعضكم البعض، ولو كنتم مؤمنين جيّداً، لعرفتم أنَّ الله تعالى إذا أعطى بعضكم نعمةً، فإنَّه يمكن أن يعطيكم هذه النعمة من دون أن يزيلها عن الناس الآخرين، فلماذا تضيّقون رحمة الله؟ وليقل الواحد منكم: يا رب، أعطني كما أعطيت فلاناً، وأبقِ له نعمته، لأنَّك الواسع في رزقك، ولأنَّ خزائنك لا تنفد
.

لذلك، فالحسّاد هم أناسٌ صغار العقول وضعاف الإيمان، لأنَّ الإنسان الذي يتمنّى زوال نعمة غيره ليحصل هو عليها، عليه أن يعرف أنَّ الله تعالى يعطيه ويعطي غيره، كما خلقه وخلق غيره. وقد جاء شخصٌ إلى رسول الله(ص) يستأذنه بالدعاء له ولنفسه، فقال: اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لأحدٍ غيرنا، فقال له رسول الله(ص): "يا هذا، لقد ضيّقت واسعاً"، لأنَّ رحمة الله وسعت كلَّ شي‏ء... والحسد يوحي بضعف الهمّة، فالمحسود عمل واجتهد واستطاع أن يصل، أما الحاسد، فهو الخامل الذي عطّل قدراته، وذهب إلى حيث الحسد يأكل قلبه وراحته وروحه



.

والإمام الرِّضا(ع)، وإن كان يتحدّث عن الموضوع في زمانه، فإنَّه يتحدّث عن زماننا أيضاً، لأنَّ كثيراً من مشاكلنا واختلافاتنا وبغينا وظلمنا لبعضنا البعض، إنَّما ينطلق من هذه البغضاء التي تحصل بين المؤمنين والمسلمين، ومن هذا الحسد الذي يتحرّك في قلب المجتمع المؤمن، والشيطان يضحك مقهقهاً أنَّه استطاع أن يُبعدنا عن أخوّة الإيمان ومحبته



.
وقد انعكس كلُّ ذلك سلباً على الواقع الإسلامي العام الذي سيطرت عليه العصبيات المنتجة للبغضاء والمثيرة للحسد، فتحرّكت السلبيات النفسية والكلامية والحركية على كل صعيد، فلم يعد الحوار والجدال بالتي هي أحسن هو الطابع الذي يتمثّل فيه الاختلاف الفقهي والكلامي والاجتماعي، بل أصبح الطابع طابع التكفير والتضليل والسباب والشتائم، مما ينطلق فيه الحقد والحسد ليعبّر عن نفسه بهذه الوسائل الخبيثة، وهذا هو ما أراد الإمام الرضا(ع) أن يخلّصنا من نتائجه وينقذنا من مشاكله.

http://arabic.bayynat.org.lb/ahlalbeit/imamrida_sayyed3.htm (http://arabic.bayynat.org.lb/ahlalbeit/imamrida_sayyed3.htm)

Hamid
16- 03- 2007, 19:22
هذي حلوة

مولانا أود أن أعرف رأيكم في عدة أمور تتعلق بالحسد أولاً؛ ما هو الحسد المذكور في القرآن؟ هل هو كما يعتقد الكثير من الناس، أن بمقدور الإنسان على سبيل المثال أن يحسدَ الطفل الجميل مما يؤدي إلى مرضه، أو الرجل الغني مما يؤدي فقره أو هو الحقد الذي يقع في قلب الحاسد وما يترتب عليه من شر (كما هو مذكور في سورة الناس: (ومن شر حاسد إذا حسد) قد يؤدي بصاحبه إلى معصية الله، من إيذاء الشخص المحسود، كالاعتداء عليه وقذفه بما ليس فيه أو حتى قتله. 9/27/2002 12:00:00 AM
ج:الحسد المذكور في القرآن هو الحالة النفسية عند الحاسد، والتي تكون من خلال تمني زوال النعمة عن المحسود، وهذا المقدار من الحالة النفسية لا تأثير له واقعي على المحسود، إلا إذا تحرك ذلك الحاسد وأوقع الضرر بالمحسود بشكل مباشر كما يتفق لبعض الناس. نعم، يمكن أن يكون لبعض ضعاف النفوس خوف من تأثير الحسد، ولذلك أمر الله بالاستعاذة به عندئذ، لأن الاستعاذة بالنحو المذكور قد تبعث على الاطمئنان، و لو كان الحسد مؤثراً كما هو المعروف عند الناس، لكان ذلك يقتضي أن لا نجد في الحياة ناجحين، لأن كل ناجح محسود بشكل وبآخر.
http://arabic.bayynat.org.lb/marjaa/qa.aspx?id=26




وَكَيْدِ الحَاسِدِينَ (9) (http://72.14.209.104/search?q=cache:v7TRq1mKB0UJ:arabic.bayynat.org.lb/afak_alrouh/saturday1.htm+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%AF+site: http://arabic.bayynat.org.lb/&hl=en&ct=clnk&cd=8&gl=us#[9])
هؤلاء الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويحملون الحقد الأسود للمحسود، فيخطّطون لإسقاطه، ولإهدار حقوقه، والبغي عليه، وتحطيم أوضاعه، بطرق خفية أو معلنة.
وقد أراد الله في كتابه من عباده الإستعاذة به من (شر حاسد إذا حسد)، وذلك إذا خطّط للبغي على المحسود. وقد جاء في الحديث "إذا حسدت فلا تبغِ"(10) (http://72.14.209.104/search?q=cache:v7TRq1mKB0UJ:arabic.bayynat.org.lb/afak_alrouh/saturday1.htm+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%AF+site: http://arabic.bayynat.org.lb/&hl=en&ct=clnk&cd=8&gl=us#[10]).. وفي ضوء هذا جاءت الإستعاذة بالله من الحاسدين فيما يخططون له، وفيما يكيدون به؛ لأن الله هو المسيطر على ما يفكّرون فيه، وما يتحرّكون به، ليصرف عن عبادة المؤمنين المحسودين كيد الكائِدين ومكرَ الماكرين.
وربّما نستوحي من الاستعاذة من كيد الحاسدين أنّ مسألة خطورة الحسد لدى الحاسد ليست هي تأثير العين بالشرّ في المحسود، بل هي في بغيه وعدوانه عليه، من خلال تخطيطه للشرّ في كيده ومؤامراته.
http://arabic.bayynat.org.lb/afak_alrouh/saturday1.htm



س:ما رأي سماحتكم بالشبه التي تستخدمها عادة النساء عن الحسد عن طريق التبخير بالرغم من وجود العديد من الاحراز والادعيه وايات من القران الكريم لمنع ضرر العين والحسد .. وهل يوجد دليل يثبت على صحة الشبه في منع الحسد والعين ؟ 9/18/2006 12:32:41 PM
ج:لا يحرم استخدامها، لكن الأجدر بالمؤمن الإكتفاء بالرقى والتعاويذ المشتملة على الآيات الكريمة والأدعية المأثورة.




http://arabic.bayynat.org.lb/marjaa/qa.aspx?id=28

Hamid
16- 03- 2007, 19:30
وصية الإمام الصادق(ع) إلى شيعته

وإياكم والعظمة والكبر، فإن الكِبَر رداء الله عز وجل فمن نازع الله في رداءه قصمه الله وأذله يوم القيامة. وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين، فإنه من بغى صيّر الله بغيه على نفسه وصارت نصرة الله لمن بُغي عليه ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله. وإياكم أن يحسُد بعضم بعضاً فإن الكفر أصله الحسد.

http://arabic.bayynat.org.lb/ahlalbeit/waseyya.htm

الإمام الكاظم(ع) في علاقاته بالله وبالناس


الصبر على الحسد
ويقول الإمام الكاظم(ع) وهو يشير إلى الذين يحسدون غيرهم، لأنَّ الله تعالى أعطاهم من النِعَم ما لم يعطهم، ويحقدون عليهم، لأنَّ الله جعل لهم فضلاً لم ينعم عليهم به: "اصبر على أعداء النِعَم ـ هؤلاء الذين يعادون نِعَم الله عليك، فيتعقّدون منها ويحاولون أن يثيروا الحقد في أنفسهم ضدّك، فإنَّ من يحقد عليك، إنَّما يحقد على نعمة الله التي أنعمها عليك مما أعطاك الله من علم أو كرم أو خُلُق، أو ما إلى ذلك ـ فإنَّك لن تكافي من عصى اللهَ فيك بأفضل من أن تطيع اللهَ فيه ـ فهو قد عصى الله فيك، فحقد عليك وحسدَك، فأطِعِ الله فيه، بأن تكظم غيظك ـ بكظم الغيظ والعفو عنه، فتكون من المحسنين"(59).


http://arabic.bayynat.org.lb/ahlalbeit/imamkazim_sayyed7.htm

Hamid
17- 03- 2007, 00:59
تفسير الميزان لديه راي


قوله تعالى: «و إن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر» إن مخففة من الثقيلة، و الزلق هو الزلل، و الإزلاق الإزلال و هو الصرع كناية عن القتل و الإهلاك.
و المعنى: أنه قارب الذين كفروا أن يصرعوك بأبصارهم لما سمعوا الذكر.
و المراد بإزلاقه بالأبصار و صرعه بها - على ما عليه عامة المفسرين - الإصابة بالأعين، و هو نوع من التأثير النفساني لا دليل على نفيه عقلا و ربما شوهد من الموارد ما يقبل الانطباق عليه، و قد وردت في الروايات فلا موجب لإنكاره.

و قيل: المعنى أنهم ينظرون إليك إذا سمعوا منك الذكر الذي هو القرآن نظرا مليئا بالعداوة و البغضاء يكادون يقتلونك بحديد نظرهم.


و في الدر المنثور،: في قوله تعالى: «و إن يكاد الذين كفروا»: أخرج البخاري عن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: العين حق.
و فيه، أخرج أبو نعيم في الحلية عن جابر أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: العين تدخل الرجل القبر و الجمل القدر.
أقول: و هناك روايات تطبق الآيات السابقة على الولاية و هي من الجري دون التفسير و لذلك لم نوردها.

Hamid
17- 03- 2007, 01:08
يعقوب ينصح يوسف من اخوته وكيد العدو ابليس .


قوله تعالى: «قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين» ذكر في المفردات،: أن الكيد ضرب من الاحتيال، و قد يكون مذموما و ممدوحا و إن كان يستعمل في المذموم أكثر و كذلك الاستدراج و المكر.
انتهى.

و قد ذكروا أن الكيد يتعدى بنفسه و باللام.

و الآية تدل على أن يعقوب لما سمع ما قصة عليه يوسف من الرؤيا أيقن بما يدل عليه أن يوسف (عليه السلام) سيتولى الله أمره و يرفع قدره، يسنده على أريكة الملك و عرش العزة، و يخصه من بين آل يعقوب بمزيد الكرامة فأشفق على يوسف (عليه السلام) و خاف من إخوته عليه و هم عصبة أقوياء أن لو سمعوا الرؤيا - و هي ظاهرة الانطباق على يعقوب (عليه السلام) و زوجه و أحد عشر من ولده غير يوسف، و ظاهرة الدلالة على أنهم جميعا سيخضعون و يسجدون ليوسف - حملهم الكبر و الأنفة أن يحسدوه فيكيدوا له كيدا ليحولوا بينه و بين ما تبشره به رؤياه.

و لذلك خاطب يوسف (عليه السلام) خطاب الإشفاق كما يدل عليه قوله: «يا بني» بلفظ التصغير، و نهاه عن اقتصاص رؤياه على إخوته قبل أن يعبرها له و ينبئه بما تدل عليه رؤياه من الكرامة الإلهية المقضية في حقه، و لم يقدم النهي على البشارة إلا لفرط حبه له و شدة اهتمامه به و اعتنائه بشأنه، و ما كان يتفرس من إخوته أنهم يحسدونه و أنهم امتلئوا منه بغضا و حنقا.

و الدليل على بلوغ حسدهم و ظهور حنقهم و بغضهم قوله: «لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا» فلم يقل: إني أخاف أن يكيدوا، أو لا آمنهم عليك بتفريع الخوف من كيدهم أو عدم الأمن من جهتهم بل فرع على اقتصاص الرؤيا نفس كيدهم و أكد تحقق الكيد منهم بالمصدر - المفعول المطلق - إذ قال: «فيكيدوا لك كيدا» ثم أكد ذلك بقوله ثانيا في مقام التعليل: «إن الشيطان للإنسان عدو مبين» أي إن لكيدهم سببا آخر منفصلا يؤيد ما عندهم من السبب الذي هو الحسد و يثيره و يهيجه ليؤثر أثره السيىء و هو الشيطان الذي هو عدو للإنسان مبين لا خلة بينه و بينه أبدا يحمل الإنسان بوسوسته و تسويله على أن يخرج من صراط الاستقامة و السعادة إلى سبيل عوج فيه شقاء دنياه و آخرته فيفسد ما بين الوالد و ولده و ينزع بين الشقيق و شقيقه و يفرق بين الصديق و صديقه ليضلهم عن الصراط.
فكأن المعنى: قال يعقوب ليوسف (عليهما السلام): يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فإنهم يحسدونك و يغتاظون من أمرك فيكيدونك عندئذ بنزغ و إغراء من الشيطان و قد تمكن من قلوبهم و لا يدعهم يعرضوا عن كيدك فإن الشيطان للإنسان عدو مبين.

Hamid
17- 03- 2007, 01:16
يعقوب ينصح أبنائه (أخوة يوسف) .


قوله تعالى: «و قال يا بني لا تدخلوا من باب واحد و ادخلوا من أبواب متفرقة» إلى آخر الآية، هذه كلمة ألقاها يعقوب (عليه السلام) إلى بنيه حين آتوه موثقا من الله و تجهزوا و استعدوا للرحيل، و من المعلوم من سياق القصة أنه خاف على بنيه و هم أحد عشر عصبة - لا من أن يراهم عزيز مصر مجتمعين صفا واحدا لأنه كان من المعلوم أنه سيشخصهم إليه فيصطفون عنده صفا واحدا و هم أحد عشر إخوة لأب واحد - بل إنما كان يخاف عليهم أن يراهم الناس فيصيبهم عين على ما قيل أو يحسدون أو يخاف منهم فينالهم ما يتفرق به جمعهم من قتل أو أي نازلة أخرى.

و قوله بعده: «و ما أغنى عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله» لا يخلو من دلالة أو إشعار بأنه كان يخاف ذلك جدا فكأنه (عليه السلام) - و الله أعلم - أحس حينما تجهزوا للسفر و اصطفوا أمامه للوداع إحساس إلهام أن جمعهم و هم على هذه الهيئة الحسنة سيفرق و ينقص من عددهم فأمرهم أن لا يتظاهروا بالإجماع كذلك و حذرهم عن الدخول من باب واحد و عزم عليهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة رجاء أن يندفع بذلك عنهم بلاء التفرقة بينهم و النقص في عددهم.

ثم رجع إلى إطلاق كلامه الظاهر في كون هذا السبب الذي ركن إليه في دفع ما خطر بباله من المصيبة سببا أصيلا مستقلا - و لا مؤثر في الوجود بالحقيقة إلا الله سبحانه - فقيد كلامه بما يصلحه فقال مخاطبا لهم: «و ما أغنى عنكم من الله من شيء» ثم علله بقوله «إن الحكم إلا لله» أي لست أرفع حاجتكم إلى الله سبحانه بما أمرتكم به من السبب الذي تتقون به نزول النازلة و تتوسلون به إلى السلامة و العافية و لا أحكم بأن تحفظوا بهذه الحيلة فإن هذه الأسباب لا تغني من الله شيئا و لا لها حكم دون الله سبحانه فليس الحكم مطلقا إلا لله بل هذه أسباب ظاهريه إنما تؤثر إذا أراد الله لها أن تؤثر.

و لذلك عقب كلامه هذا بقوله: «عليه توكلت و عليه فليتوكل المتوكلون» أي إن هذا سبب أمرتكم باتخاذه لدفع ما أخافه عليكم من البلاء و توكلت مع ذلك على الله في أخذ هذا السبب و في سائر الأسباب التي أخذتها في أموري، و على هذا المسير يجب أن يسير كل رشيد غير غوي يرى أنه لا يقوى باستقلاله لإدارة أموره و لا أن الأسباب العادية باستقلالها تقوى على إيصاله إلى ما يبتغيه من المقاصد بل عليه أن يلتجىء في أموره إلى وكيل يصلح شأنه و يدبر أمره أحسن تدبير فذلك الوكيل هو الله سبحانه القاهر الذي لا يقهره شيء الغالب الذي لا يغلبه شيء يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد.

و قد تبين بالآية أولا معنى التوكل و أنه تسليط الغير على أمر له نسبة إلى المتوكل و الموكل.

و ثانيا: أن هذه الأسباب العادية لما لم تكن مستقلة في تأثيرها و لا غنية في ذاتها غير مفتقرة إلى ما وراءها كان من الواجب على من يتوسل إليها في مقاصده الحيوية أن يتوكل مع التوسل إليها على سبب وراءها ليتم لها التأثير و يكون ذلك منه جريا في سبيل الرشد و الصواب لا أن يهمل الأسباب التي بنى الله نظام الكون عليها فيطلب غاية من غير طريق فإنه من الغي و الجهل.


و ثالثا: أن ذاك السبب الذي يجب التوكل عليه في الأمور هو الله سبحانه وحده لا شريك له فإنه الله لا إله إلا هو رب كل شيء و هذا هو المستفاد من الحصر الذي يدل عليه قوله: «و على الله فليتوكل المتوكلون».

قوله تعالى: «و لما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها» إلى آخر الآية.

الذي يعطيه سياق الآيات السابقة و اللاحقة و التدبر فيها - و الله أعلم - أن يكون المراد بدخولهم من حيث أمرهم أبوهم أنهم دخلوا مصر أو دار العزيز فيها من أبواب متفرقة كما أمرهم أبوهم حينما ودعوه للرحيل، و إنما اتخذ يعقوب (عليه السلام) هذا الأمر وسيلة لدفع ما تفرسه من نزول مصيبة بهم تفرق جمعهم و تنقص من عددهم كما أشير إليه في الآية السابقة لكن اتخاذ هذه الوسيلة و هي الدخول من حيث أمرهم أبوهم لم يكن ليدفع عنهم البلاء و كان قضاء الله سبحانه ماضيا فيهم و أخذ العزيز أخاهم من أبيهم لحديث سرقة الصواع و انفصل منهم كبيرهم فبقي في مصر و أدى ذلك إلى تفرق جمعهم و نقص عددهم فلم يغن يعقوب أو الدخول من حيث أمرهم من الله من شيء.
لكن الله سبحانه قضى بذلك حاجة في نفس يعقوب (عليه السلام) فإنه جعل هذا السبب الذي تخلف عن أمره و أدى إلى تفرق جمعهم و نقص عددهم بعينه سببا لوصول يعقوب إلى يوسف (عليه السلام) فإن يوسف أخذ أخاه إليه و رجع سائر الإخوة إلا كبيرهم إلى أبيهم ثم عادوا إلى يوسف يسترحمونه و يتذللون لعزته فعرفهم نفسه و أشخص أباه و أهله إلى مصر فاتصلوا به.

فقوله: «ما كان يغني عنهم من الله من شيء» أي لم يكن من شأن يعقوب أو هذا الأمر الذي اتخذه وسيلة لتخلصهم من هذه المصيبة النازلة أن يغني عنهم من الله شيئا البتة و يدفع عنهم ما قضى الله أن يفارق اثنان منهم جمعهم بل أخذ منهم واحد و فارقهم و لزم أرض مصر آخر و هو كبيرهم.

و قوله: «إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها» قيل: إن «إلا» بمعنى لكن أي لكن حاجة في نفس يعقوب قضاها الله فرد إليه ولده الذي فقده و هو يوسف.

و لا يبعد أن يكون «إلا» استثنائية فإن قوله: «ما كان يغني عنهم من الله من شيء» في معنى قولنا: لم ينفع هذا السبب يعقوب شيئا أو لم ينفعهم جميعا شيئا و لم يقض الله لهم جميعا به حاجة إلا حاجة في نفس يعقوب، و قوله: «قضاها» استئناف و جواب سؤال كان سائلا يسأل فيقول: ما ذا فعل بها؟ فأجيب بقوله: «قضاها».

و قوله: «و إنه لذو علم لما علمناه» الضمير ليعقوب أي إن يعقوب لذو علم بسبب ما علمناه من العلم أو بسبب تعليمنا إياه و ظاهر نسبة التعليم إليه تعالى أنه علم موهبي غير اكتسابي و قد تقدم أن إخلاص التوحيد يؤدي إلى مثل هذه العناية الإلهية، و يؤيد ذلك أيضا قوله تعالى بعده: «و لكن أكثر الناس لا يعلمون» إذ لو كان من العلم الاكتسابي الذي يحكم بالأسباب الظاهرية و يتوصل إليه من الطرق العادية المألوفة لعلمه الناس و اهتدوا إليه.



و الجملة: «و إنه لذو علم لما علمناه» إلخ، ثناء على يعقوب (عليه السلام)، و العلم الموهبي لا يضل في هدايته و لا يخطىء في إصابته و الكلام كما يفيده السياق يشير إلى ما تفرس له يعقوب (عليه السلام) من البلاء و توسل به من الوسيلة و حاجته في يوسف في نفسه لا ينساها و لا يزال يذكرها، فمن هذه الجهات يعلم أن في قوله: «و إنه لذو علم لما علمناه» إلخ، تصديقا ليعقوب (عليه السلام) فيما قاله لبنيه و تصويبا لما اتخذه من الوسيلة لحاجته بأمرهم بما أمر و توكله على الله فقضى الله له حاجة في نفسه.
هذا ما يعطيه التدبر في سياق الآيات و للمفسرين أقوال عجيبة في معنى الآية كقول بعضهم: إن المراد بقوله: «ما كان يغني عنهم - إلى قوله - قضاها» إنه لم يكن دخولهم كما أمرهم أبوهم يغني عنهم أو يدفع عنهم شيئا أراد الله إيقاعه بهم من حسد أو أصابه عين و كان يعقوب (عليه السلام) عالما بأن الحذر لا يدفع القدر و لكن كان ما قاله لبنيه حاجة في نفسه فقضى يعقوب تلك الحاجة أي أزال به اضطراب قلبه و أذهب به القلق عن نفسه.
و قول بعضهم: إن المعنى أن الله لو قدر أن تصيبهم العين لإصابتهم و هم متفرقون كما تصيبهم مجتمعين.
و قول بعضهم: إن معنى قوله: «و إنه لذو علم لما علمناه» إلخ إنه لذو يقين و معرفة بالله لأجل تعليمنا إياه و لكن أكثر الناس لا يعلمون مرتبته.
و قول بعضهم: إن اللام في «لما علمناه» للتقوية و المعنى أنه يعلم ما علمناه فيعمل به لأن من علم شيئا و هو لا يعمل به كان كمن لا يعلم.
إلى غير ذلك من أقاويلهم.

محمد فضل
17- 03- 2007, 12:43
((الآن حصحص الحق))..
ممتاز أخ حامد.. لانفي لوجود العين وتأثيرها إذاً... "أحب أن تذكر الدلائل بنقل الروايات الموثوقة السند".. تشكر
ولكن لاينبغي لنا أن نربط كل مانراه من تعثر بأنه من تأثير العين والحسد.. فإن الإنغماس في مثل هذه الأفكار لايورث سوى سوء الظن والحسرة والندامة بفقد من حولي من الإخوة والأصدقاء..
وأما ماذكرته حينما رأيت "طالب في امتحان يعمل على حاسوب ، ينظر اليه احدهم لفترة بنظرات "يا دافع البلا" ، يتوقف الجهاز !"
لم لايكن هذا سوء ظن أخي حامد.. لربما صدفة.. أو كيف نستطيع قراءة النظرات.. ونترجم مرادها.. "إحمل أخاك على 60 محمل"..

Hamid
21- 03- 2007, 09:11
{ ارجع الى ربك فاساله ....وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم }

ليس بهذه السرعة . امراة العزيز انتظرت سنوات قبل الاعتراف :teeth_smile: .

لايوجد لدينا قرآن ناطق اليوم .

كيف تتعايش مع شخص حاسد ؟:7:
تذكره بنعم الله عليه ، فلا يرى سوى السلب.
تعيد وتعيد وغالبا لا ينتفع
لذلك هو طريق الكفر.

شخص اشترى سيارة جديدة مثلا ، "يئر عليه " ... لاحول الله
شخص سافر ، "احنا اللي ما عندنا .... " ... لعله خير
شخص حصل على ترقية في العمل ، واسطات وو..
شخص اشتري بيت جديد ، "بااااااال ، فلووووووس" ، يا دافع البلا :huh:

بغض النظر عن التاثير الجسدي واساءة الظن ، التاثير النفسي لهؤلاء ، عذرا على الكلمة "مقرف". اميل مع دكتور عائض ، كل يصالح إلا الحاسد .

«إن الشيطان للإنسان عدو مبين» أي إن لكيدهم سببا آخر منفصلا يؤيد ما عندهم من السبب الذي هو الحسد و يثيره و يهيجه ليؤثر أثره السيىء و هو الشيطان الذي هو عدو للإنسان مبين لا خلة بينه و بينه أبدا يحمل الإنسان بوسوسته و تسويله على أن يخرج من صراط الاستقامة و السعادة إلى سبيل عوج فيه شقاء دنياه و آخرته فيفسد ما بين الوالد و ولده و ينزع بين الشقيق و شقيقه و يفرق بين الصديق و صديقه ليضلهم عن الصراط.
فكأن المعنى: قال يعقوب ليوسف (عليهما السلام): يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فإنهم يحسدونك و يغتاظون من أمرك فيكيدونك عندئذ بنزغ و إغراء من الشيطان و قد تمكن من قلوبهم و لا يدعهم يعرضوا عن كيدك فإن الشيطان للإنسان عدو مبين.

Hamid
21- 03- 2007, 09:13
{واتل عليهم نبا ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين }
المائدة 27


فإنّ الله أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية وإسم الله الأعظم إلى هابيل وكان قابيل أكبر فبلغ قابيل فغضب فقال أنا أولى بالكرامة والوصية فأمرهما أن يقرّبا قرباناً بوحي من الله إليه ففعلا فتُقبّل قربان هابيل حيث أخلص وقدّم خير ما له ولم يُتقبّل قربان قابيل حيث أساء النيّة وقدّم شر ما له، ولما رأى قابيل أنّ قربانه لم يُقبل حسد وعمد إلى هابيل ووضع رأسه بين حجرين فشدخه فمات ولم يدرِ ماذا يصنع بجثته فجاء غرابان فقتل أحدهما الآخر ودفن جثته فتعلّم قابيل فدفن جثة هابيل ((وَاتْلُ ))، أي إقرأ ((عَلَيْهِمْ ))، أي على اليهود ((نَبَأَ ))، أي خبر ((ابْنَيْ آدَمَ )) هابيل الصالح وقابيل الطالح ((بِالْحَقِّ ))، أي تلاوة بالحق والصدق فليس فيه كذب وهين ((إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا )) القربان هو ما يقصد به التقرّب إلى الله تعالى ((فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا)) وهو هابيل (( وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ )) وهو قابيل، قالوا : وكانت علامة القبول أن تأتي نار من السماء فتأكل ما تُقبّل فأكلت النار قربان هابيل ولم تأكل قربان قابيل ((قَالَ)) قابيل الذي لم يُتقبّل قربانه لهابيل (عليه السلام) ((لَأقْتُلَنَّكَ)) حسداً وعناداً ((قَالَ )) هابيل (عليه السلام) : وما ذنبي ؟ ((إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)) ولعل هذا كان تنبيهاً له لأن يتّقي الله حتى يحبوه بكرامته ولم يكن تبجّحاً قطعاً .

Hamid
21- 03- 2007, 09:14
ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بامره ان الله على كل شيء قدير


((وَدَّ))، أي أحب ((كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ))، اليهود والنصارى والمجوس ((لَوْ يَرُدُّونَكُم)) أيها المسلمون ((مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً))، فتكونون مثلهم ((حَسَدًا)) منكم كيف صرتم إلى حضرة الإيمان وتقدمتم في الحياة، وهذا الحب ليس من جهة أنهم متدينون فيأسفون عليكم لماذا تركتم الإيمان، بل الحب ((مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم)) تشبيهاً وحسب أهوائهم، أي أن مبدأ الحب هوى النفس لا الدين ((مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ))، فليس ذلك لجهلهم بدينكم وحقيقتكم، ((فَاعْفُواْ)) أيها المسلمون عنهم، ((وَاصْفَحُواْ)) عن أعمال الكفار، ولا تقابلوا إساءتهم بالمثل ((حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ))، فيأذن لكم في المبارزة والمقاتلة والمقابلة بالمثل، ((إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))، فيأتي يوم يجعلكم أقوياء فتتمكنوا من محاربة هؤلاء الكفار فيأذن لكم في المبارزة معهم.

Hamid
21- 03- 2007, 09:16
سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتاخذوها ذرونا نتبعكم يريدون ان يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا


وإذ بيّن سبحانه أن عذرهم كان كاذباً، أراد أن يبيّن طلبهم للتوبة والإستغفار أيضاً كذب ((سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ)) الذين تخلّفوا عن النصر مع الرسول الى الحديبية ((إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى)) حرب جديد مما فيه ((مَغَانِمَ)) جمع مغنم بمعنى الغنيمة ((لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا))، أي دعونا ((نَتَّبِعْكُمْ)) فحيث كان الخوف من أهل مكة لم يسافروا مع الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أما حيث حرب طفيفة، يريدون الكون معكم ليحصلوا على الغنائم ((يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ)) فإن المسلمين إستعدوا لقتال أهل مكة في الحديبية ليعلوا الإسلام، لكن كان رأيهم خطأً، إذ ما كان بالإمكان فتح مكة، مع علم أهلها بأن الرسول يريد محاربتهم، بل أراد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من الصلح، ولما ثقل على المسلمين، حيث لم يحاربوا ولم يحصلوا على مغانم من أهل مكة، وعدهم الله أن يعوّضهم عن مغانم مكة بمغانم خيبر، فكانت مغانم خيبر لأهل الحديبية - حسب وعد الله سبحانه - فإذا تبع المخلّفون المسلمين في فتح خيبر كان ذلك تبديلاً لكلام الله تعالى، ولذا فـ ((قُل)) يارسول الله للمخلّفين ((لَّن تَتَّبِعُونَا)) إنشاء في صورة إخبار، لبيان أنه محقق الوقوع ((كَذَلِكُمْ))، أي هكذا و(كم) أداة خطاب ((قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ))، أي من قبل أن نتهيّء لخيبر، وهو في الحديبية ((فَسَيَقُولُونَ))، أي المخلّفون ((بَلْ تَحْسُدُونَنَا)) أن نشارككم في الغنائم، وهذا نفي لكلام المؤمنين حيث قالوا للمخلّفين (إن الله وعد الغنائم لأهل الحديبية) ((بَلْ)) ليس كما يقول المخلّفون إذ أنهم ((كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا)) فهم لا يفهموا حتى موازين الدنيا، فإن من عليه الغُرم فله الغرم، لا أن يكون الخوف والصعوبة للمؤمنين، ثم يشاركهم المخالفون في الغنائم.

Hamid
21- 03- 2007, 09:17
ومن شر حاسد اذا حسد


((وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)) فإن الإنسان إذا حسد غيره أورثه حسده على أن يؤذيه بلسانه ويده، ولعل إذا حسد: إذا ظهر حسده، وعمل بمقتضاه.