Admin
16- 03- 2007, 10:19
البحرين.. كيف السبيل إلى النهوض
محمد علي المحفوظ
http://www.alwaqt.com/imagescache/44blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=44&tbl=blog_author)ما نعبر عنه من خلال الموضوعات المطروحة في هذه المساحة الصحفية أسبوعيا هو محاولات متواضعة لتسليط الضوء على مواضع الخلل في الواقع السياسي والاجتماعي نرمي من خلاله لاستثارة العقول للتفكير بإيجاد الحلول المناسبة لقضايانا أما عبر الناس أو عبر من يهمه الأمر من أصحاب القرار أو التنفيذ، وقد تكون هذه الاثارات التي نتحدث فيها موضع خلاف بين من يرى ضرورة التوقف عندها وبين من يرى أنها مجرد دعاوى لا أساس لها على ارض الواقع.
لكن ما نرمي إليه وما نبحث عنه هو مصلحة الوطن والناس -إن شاء الله- بعيدا عن المزايدات. وكم كنا نتمنى لو أن الانجازات الموجودة في بلادنا تتناسب مع حجم العطاءات التي يقدمها المواطن الذي يقدم الغالي والنفيس من اجل رفعة هذا الوطن وعزته، وكم نتمنى أن نتحدث عن الانجازات على ارض الواقع ترتبط بتحقيق طموحات الناس وتطلعاتهم على كل صعيد خصوصاً وان لهذا البلد قصب السبق على أكثر من صعيد سياسياً واقتصادياً وعلمياً، ليس من باب التحيز أو التعصب لبلدنا ولكن من خلال شهادات الواقع والآخرين فنحن أول من بدأنا التعليم في المنطقة ونحن رواد التجارة والزراعة، وكان بلدنا مقصدا إلى كثير من الباحثين عن العلم ولقمة العيش فقد كانوا يأتون إلى بلادنا التي كانت تستقطب الكثيرين، ولكن سبحان مغير الأحوال فقد أصبحنا في مؤخرة الركب إقليمياً بعد أن كنا في المقدمة.
إننا بحاجة إلى تقبل الحقيقة ولو كانت مرة وصعبة علينا، وعلينا أن نعترف بأن هناك إخفاقات وتراجعات على أكثر من صعيد وعلى الدولة أن تراجع حساباتها بصدق وأمانة من خلال حوارات دائمة عبر المؤتمرات أو الاستبيانات أو الندوات المباشرة بحيث يتم الاستماع لآراء الناس والعمل بما هو صائب ومناسب منها.
إن الناس لا يتحدثون بمثالية ولا يبحثون عن المدينة الفاضلة ‘’أفلاطونيا’’، وإنما يقارنون أنفسهم بغيرهم من جيرانهم ويتحسرون على كثير مما كان يمكن أن ينجز على مستوى الوطن في ظل وجود ثروة نفطية ليست قليلة وواردات مالية كبيرة أخرى من شركات كانت تصب ذهبا لا يعرف احد أين تبخر كما في شركة ‘’ألبا’’ وغيرها، والناس محقون فيما يقولون فهل من المعقول أننا وفي القرن الواحد والعشرين وفي بلد نفطي لانزال نفتقد إلى بنية تحتية ترتبط حتى بالتخطيط السليم للشوارع إذ تكتظ الشوارع في ساعات الذروة أثناء الذهاب إلى الدوام أو الانتهاء منه إلى درجة غير معقولة، وهل يعقل أننا في القرن الواحد والعشرين لا نمتلك مدينة نموذجية واحدة، حتى العاصمة المنامة ليس لها وجه عاصمة إذا صح التعبير، وهل يعقل أن مدينة كالمحرق لاتزال على حالها منذ أن تأسست، فأهلها بحاجة إلى مظلات (براشوت) حتى يستطيعوا الدخول إلى بيوتهم نتيجة للازدحام السكاني وضيق الطرق، وهل يعقل انه لا يوجد لدينا منتزها بالمستوى المطلوب يمكن أن يقصده الناس؟ وهل يعقل في بلد نفطي يفكر في ادخار قسم من أموال النفط لحساب الأجيال المقبلة أن يعيش المواطن براتب في حدود 150-200 ديناراً بحرينياً وبينما يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي تحصل بعض النساء في بلادنا النفطية على راتب في حدود الـ 50 دينار بحريني، وهل يعقل أن يكون المواطن في بلدنا النفطي غريباً في وطنه في مقابل استقدام المجنسين من كل حدب وصوب وصل حتى إلى الرياضة، وأخيراً وليس بآخر، البيوت الآيلة للسقوط.
إن التوصيف للحالة الموجودة ليس من صنع الخيال ولا من باب اجتزاء الحقائق ولكنه الواقع السيئ الموجود في بلادنا وهو شيء يدعو للأسى والأسف ولا ينبغي على الحكومة أن تزايد على الناس في حبها للوطن أو الاعتزاز به إذ أن كل الناس في بلادنا وهذا أمر طبيعي لديهم من الاعتزاز والحب لوطنهم ما يجعلهم مستعدين لكي يفدوه بأنفسهم وأرواحهم مع كل ما يعيشوه من صعوبات ومعاناة ولذلك فإنهم بحاجة إلى من يحترمهم ويحفظ لهم كراماتهم ويجعلهم أعزاء لأن ذلك ما يعطي للوطن عزة ومنعة.
لا احد يستطيع أن يدعي العصمة إلا من عصم الله ولا احد فوق أن يخطئ ولا احد يستطيع أن يزكي نفسه إلا أن يزكيه الله أو تشهد له أعماله، وهنا أود أن أقول إننا نعاني من خلل على أكثر من صعيد وقد لا يكفي الاعتراف من قبل الحكومة بالخلل فقط إذا ما أردنا أن ننهض ببلادنا، ولكن هل الاستعداد موجود لكي نقوم بذلك؟ وكيف؟
قد يكون هناك أكثر من جواب لهذا إلا أنني أود من باب استثارة العقول ومشاركة القراء الأعزاء أن نتداول الإجابات وكما يقول الإمام علي عليه السلام ‘’من استقبل وجوه الآراء عرف مواضع الخلل’’.
لنشترك جميعا في البحث عن الحلول والإجابات ولكم جميعا جزيل الشكر سلفا على تفاعلكم إيجابا أو سلبا مع هذه الاستثارة المتواضعة.
- رئيس جمعية العمل الإسلامي
http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=2704
محمد علي المحفوظ
http://www.alwaqt.com/imagescache/44blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=44&tbl=blog_author)ما نعبر عنه من خلال الموضوعات المطروحة في هذه المساحة الصحفية أسبوعيا هو محاولات متواضعة لتسليط الضوء على مواضع الخلل في الواقع السياسي والاجتماعي نرمي من خلاله لاستثارة العقول للتفكير بإيجاد الحلول المناسبة لقضايانا أما عبر الناس أو عبر من يهمه الأمر من أصحاب القرار أو التنفيذ، وقد تكون هذه الاثارات التي نتحدث فيها موضع خلاف بين من يرى ضرورة التوقف عندها وبين من يرى أنها مجرد دعاوى لا أساس لها على ارض الواقع.
لكن ما نرمي إليه وما نبحث عنه هو مصلحة الوطن والناس -إن شاء الله- بعيدا عن المزايدات. وكم كنا نتمنى لو أن الانجازات الموجودة في بلادنا تتناسب مع حجم العطاءات التي يقدمها المواطن الذي يقدم الغالي والنفيس من اجل رفعة هذا الوطن وعزته، وكم نتمنى أن نتحدث عن الانجازات على ارض الواقع ترتبط بتحقيق طموحات الناس وتطلعاتهم على كل صعيد خصوصاً وان لهذا البلد قصب السبق على أكثر من صعيد سياسياً واقتصادياً وعلمياً، ليس من باب التحيز أو التعصب لبلدنا ولكن من خلال شهادات الواقع والآخرين فنحن أول من بدأنا التعليم في المنطقة ونحن رواد التجارة والزراعة، وكان بلدنا مقصدا إلى كثير من الباحثين عن العلم ولقمة العيش فقد كانوا يأتون إلى بلادنا التي كانت تستقطب الكثيرين، ولكن سبحان مغير الأحوال فقد أصبحنا في مؤخرة الركب إقليمياً بعد أن كنا في المقدمة.
إننا بحاجة إلى تقبل الحقيقة ولو كانت مرة وصعبة علينا، وعلينا أن نعترف بأن هناك إخفاقات وتراجعات على أكثر من صعيد وعلى الدولة أن تراجع حساباتها بصدق وأمانة من خلال حوارات دائمة عبر المؤتمرات أو الاستبيانات أو الندوات المباشرة بحيث يتم الاستماع لآراء الناس والعمل بما هو صائب ومناسب منها.
إن الناس لا يتحدثون بمثالية ولا يبحثون عن المدينة الفاضلة ‘’أفلاطونيا’’، وإنما يقارنون أنفسهم بغيرهم من جيرانهم ويتحسرون على كثير مما كان يمكن أن ينجز على مستوى الوطن في ظل وجود ثروة نفطية ليست قليلة وواردات مالية كبيرة أخرى من شركات كانت تصب ذهبا لا يعرف احد أين تبخر كما في شركة ‘’ألبا’’ وغيرها، والناس محقون فيما يقولون فهل من المعقول أننا وفي القرن الواحد والعشرين وفي بلد نفطي لانزال نفتقد إلى بنية تحتية ترتبط حتى بالتخطيط السليم للشوارع إذ تكتظ الشوارع في ساعات الذروة أثناء الذهاب إلى الدوام أو الانتهاء منه إلى درجة غير معقولة، وهل يعقل أننا في القرن الواحد والعشرين لا نمتلك مدينة نموذجية واحدة، حتى العاصمة المنامة ليس لها وجه عاصمة إذا صح التعبير، وهل يعقل أن مدينة كالمحرق لاتزال على حالها منذ أن تأسست، فأهلها بحاجة إلى مظلات (براشوت) حتى يستطيعوا الدخول إلى بيوتهم نتيجة للازدحام السكاني وضيق الطرق، وهل يعقل انه لا يوجد لدينا منتزها بالمستوى المطلوب يمكن أن يقصده الناس؟ وهل يعقل في بلد نفطي يفكر في ادخار قسم من أموال النفط لحساب الأجيال المقبلة أن يعيش المواطن براتب في حدود 150-200 ديناراً بحرينياً وبينما يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي تحصل بعض النساء في بلادنا النفطية على راتب في حدود الـ 50 دينار بحريني، وهل يعقل أن يكون المواطن في بلدنا النفطي غريباً في وطنه في مقابل استقدام المجنسين من كل حدب وصوب وصل حتى إلى الرياضة، وأخيراً وليس بآخر، البيوت الآيلة للسقوط.
إن التوصيف للحالة الموجودة ليس من صنع الخيال ولا من باب اجتزاء الحقائق ولكنه الواقع السيئ الموجود في بلادنا وهو شيء يدعو للأسى والأسف ولا ينبغي على الحكومة أن تزايد على الناس في حبها للوطن أو الاعتزاز به إذ أن كل الناس في بلادنا وهذا أمر طبيعي لديهم من الاعتزاز والحب لوطنهم ما يجعلهم مستعدين لكي يفدوه بأنفسهم وأرواحهم مع كل ما يعيشوه من صعوبات ومعاناة ولذلك فإنهم بحاجة إلى من يحترمهم ويحفظ لهم كراماتهم ويجعلهم أعزاء لأن ذلك ما يعطي للوطن عزة ومنعة.
لا احد يستطيع أن يدعي العصمة إلا من عصم الله ولا احد فوق أن يخطئ ولا احد يستطيع أن يزكي نفسه إلا أن يزكيه الله أو تشهد له أعماله، وهنا أود أن أقول إننا نعاني من خلل على أكثر من صعيد وقد لا يكفي الاعتراف من قبل الحكومة بالخلل فقط إذا ما أردنا أن ننهض ببلادنا، ولكن هل الاستعداد موجود لكي نقوم بذلك؟ وكيف؟
قد يكون هناك أكثر من جواب لهذا إلا أنني أود من باب استثارة العقول ومشاركة القراء الأعزاء أن نتداول الإجابات وكما يقول الإمام علي عليه السلام ‘’من استقبل وجوه الآراء عرف مواضع الخلل’’.
لنشترك جميعا في البحث عن الحلول والإجابات ولكم جميعا جزيل الشكر سلفا على تفاعلكم إيجابا أو سلبا مع هذه الاستثارة المتواضعة.
- رئيس جمعية العمل الإسلامي
http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=2704