Admin
21- 03- 2007, 02:18
حــظ النـفـس
سوسن الشاعر
http://64.65.13.120/NR/rdonlyres/67C193E3-C808-4CFD-B3EA-06845CA1D8A3/0/Sawsanalshaer.jpg
في لقاء تلفزيوني سألت الدكتورالشيخ عبداللطيف آل محمود وهو شخصية معروفة في جميع التجمعات والمنظمات الإسلامية، عضو المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية في البحرين، و رئيس سابق لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة البحرين، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية وعضو في العديد من الهيئات الرقابية في العديد من البنوك والمصارف و الشركات الاستثمارية الإسلامية، حاصل على الدكتوراة من الجامعة الزيتونية وله في العمل الدعوي أكثر من ثلاثة عقود، سألته لم لا نحذو حذو ذلك القس الألماني من مدينة كولون الذي يجمع التبرعات الآن لبناء مسجد في مدينته للجالية المسلمة؟ هل ديننا أقل تسامحاً و تعايشاً ورحمة من الدين المسيحي؟ هل هذه الصورة الجميلة من تقبل الآخرين والتعايش السلمي معهم واحترام معتقداتهم عصية على الدين الإسلامي أم عصية على المسلمين؟
فوجئت بإجابته، إذ قال: لنسلم نحن على بعضنا بعضاً أولاً، لنتقبل التعايش مع بعضنا بعضاً، لنرحم أنفسنا قبل أن نرحم الآخرين.
و حين سألته عن سبب هذا الانقسام و هذا الإصرار على إقصاء الآخرين حتى مع من هم يشهدون بأن لا إله إلا الله، فقال: هو حظ النفس، وحين استزدت، فقال: ليس منا من يعمل من أجل حظ الإسلام حظ العقيدة حظ الدين، ليس هناك حرقة على الإسلام، هناك عمل يستحوذ عليه حظ النفس ويطغى على حظ الدين، نعم نحن نعمل ولكن عملنا لجماعاتنا، لدوائرنا الصغيرة التافهة، نخدم فكرهم ومعتقدهم، نسعى للسيطرة على الآخرين والهيمنة على مواقعهم، وإقصاء غيرنا وذلك من أجل حظ النفس الصغيرة، ولو كان الإسلام والعقيدة والدين هو من نعمل لأجله، لتقبلنا الآخرين معنا ولا تسعت دائرتنا وضمت الإنسانية جمعاء، فالله سبحانه وتعالى أرسل رسوله للعالمين لا للمسلمين فقط.
هذا ما قاله الدكتور عبداللطيف آل محمود واتفق معه تماماً بل إنني أشعر بالغيرة من أن يظهر غير المسلمين بهذه الصورة التسامحية الجميلة وتحتفي بها وسائل الإعلام، في حين أعلم علم اليقين بأن ديننا الإسلامي نادى بأعظم منها في آياته الكريمة وفي منهج رسوله، و بأن سلفنا الصالح قام بأعظم مما قام به هذا القس، لكن ماذا فعلنا نحن؟ نحن تابعي التابعين أقل من تلك العظمة وأصغر من أن نحمل تلك الراية، تركنا الراية مختطفة من قبل نفر متشدد يريد أن يقول للعالم: إني أنا وحدي الإسلام والإسلام أنا، و تقاعسنا جميعاً عن تصحيح الصورة واستعادة تلك الراية، فلايرى العالم غير تلك الوجوه التي تقطع الرؤوس و (تبارك أياديها) تركناها تحمل راية الإسلام وتدعي تمثيله.
ديننا رحمة للعالمين ونبينا رحمة للعالمين ومع ذلك نبحث عن التراحم فيما بيننا قبل أن نرسله للعالمين! نبحث عن التراحم مع بعضنا البعض فلا نرى غير النفور والشدة والعبوس والعزلة وعدم الاعتراف بالآخر، فأين نحن من جمالية هذه الصورة الإنسانية التي أرسلها قس كولون؟ و أين نحن من رحمة الإسلام؟ إنها النفس الأمارة بالسوء وسطوة حظها.
سوسن الشاعر
http://64.65.13.120/NR/rdonlyres/67C193E3-C808-4CFD-B3EA-06845CA1D8A3/0/Sawsanalshaer.jpg
في لقاء تلفزيوني سألت الدكتورالشيخ عبداللطيف آل محمود وهو شخصية معروفة في جميع التجمعات والمنظمات الإسلامية، عضو المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية في البحرين، و رئيس سابق لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة البحرين، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية وعضو في العديد من الهيئات الرقابية في العديد من البنوك والمصارف و الشركات الاستثمارية الإسلامية، حاصل على الدكتوراة من الجامعة الزيتونية وله في العمل الدعوي أكثر من ثلاثة عقود، سألته لم لا نحذو حذو ذلك القس الألماني من مدينة كولون الذي يجمع التبرعات الآن لبناء مسجد في مدينته للجالية المسلمة؟ هل ديننا أقل تسامحاً و تعايشاً ورحمة من الدين المسيحي؟ هل هذه الصورة الجميلة من تقبل الآخرين والتعايش السلمي معهم واحترام معتقداتهم عصية على الدين الإسلامي أم عصية على المسلمين؟
فوجئت بإجابته، إذ قال: لنسلم نحن على بعضنا بعضاً أولاً، لنتقبل التعايش مع بعضنا بعضاً، لنرحم أنفسنا قبل أن نرحم الآخرين.
و حين سألته عن سبب هذا الانقسام و هذا الإصرار على إقصاء الآخرين حتى مع من هم يشهدون بأن لا إله إلا الله، فقال: هو حظ النفس، وحين استزدت، فقال: ليس منا من يعمل من أجل حظ الإسلام حظ العقيدة حظ الدين، ليس هناك حرقة على الإسلام، هناك عمل يستحوذ عليه حظ النفس ويطغى على حظ الدين، نعم نحن نعمل ولكن عملنا لجماعاتنا، لدوائرنا الصغيرة التافهة، نخدم فكرهم ومعتقدهم، نسعى للسيطرة على الآخرين والهيمنة على مواقعهم، وإقصاء غيرنا وذلك من أجل حظ النفس الصغيرة، ولو كان الإسلام والعقيدة والدين هو من نعمل لأجله، لتقبلنا الآخرين معنا ولا تسعت دائرتنا وضمت الإنسانية جمعاء، فالله سبحانه وتعالى أرسل رسوله للعالمين لا للمسلمين فقط.
هذا ما قاله الدكتور عبداللطيف آل محمود واتفق معه تماماً بل إنني أشعر بالغيرة من أن يظهر غير المسلمين بهذه الصورة التسامحية الجميلة وتحتفي بها وسائل الإعلام، في حين أعلم علم اليقين بأن ديننا الإسلامي نادى بأعظم منها في آياته الكريمة وفي منهج رسوله، و بأن سلفنا الصالح قام بأعظم مما قام به هذا القس، لكن ماذا فعلنا نحن؟ نحن تابعي التابعين أقل من تلك العظمة وأصغر من أن نحمل تلك الراية، تركنا الراية مختطفة من قبل نفر متشدد يريد أن يقول للعالم: إني أنا وحدي الإسلام والإسلام أنا، و تقاعسنا جميعاً عن تصحيح الصورة واستعادة تلك الراية، فلايرى العالم غير تلك الوجوه التي تقطع الرؤوس و (تبارك أياديها) تركناها تحمل راية الإسلام وتدعي تمثيله.
ديننا رحمة للعالمين ونبينا رحمة للعالمين ومع ذلك نبحث عن التراحم فيما بيننا قبل أن نرسله للعالمين! نبحث عن التراحم مع بعضنا البعض فلا نرى غير النفور والشدة والعبوس والعزلة وعدم الاعتراف بالآخر، فأين نحن من جمالية هذه الصورة الإنسانية التي أرسلها قس كولون؟ و أين نحن من رحمة الإسلام؟ إنها النفس الأمارة بالسوء وسطوة حظها.