Admin
25- 03- 2007, 19:52
في ندوة منتديات «شعب البحرين»
الهاشمـي: الديـن محـور اختـلاف العـرب منـذ 1400 سنـة
http://www.karzakan.com/alakhbar/akhbarimages/s_kamel.jpg
الوقت - محمد الصفار:
اعتبر رجل الدين السيد كامل الهاشمي أن فكرة التوحد على أساس الدين غير ممكنة أبداً. وأوضح ‘’أقولها، وأنا إنسان متدين، الدين محور اختلاف في العالم الإسلامي والعربي منذ 1400 سنة، فبسببه أصبح الاختلاف، وهذا ما يجعل الدين غير ممكن أن يكون سبباً للتوحد’’.
وقال الهاشمي في ندوة نظمها أمس الأول الخميس منتديات شعب البحرين بعنوان (نعم لوحدة وطنية ولا لفتنة طائفية) ‘’أما التراث والتاريخ الذي عبثت به الأيدي والأقلام فهو أضعف من سابقه، ولا يصلح أيضاً عاملاً للوحدة، لذلك أعتقد أن الدين والتاريخ بمثابة جثة استخرجناها لنتساءل: هل قتلت أم ماتت، ومن القاتل ولماذا، والحديث عن تاريخ المسلمين يدفعنا لإدخال الدين وبالتالي تتفاقم المشكلة من جديد’’.
وأضاف في الندوة التي أقيمت في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) ‘’أما بشأن الحل فهو القناعات المستنبطة وهي قواعد عقلية مشتركة أو مصالح مادية مشتركة، وهو ممكن مادام الجميع يشهد بأن لا إله إلا الله وهو أمر لا يمكن تفكيكه، فالقناعات تعتمد على العقل قبل التباين وهو مسار أسس له الرسول حيث لم يجعل خيمة المسلمين الدين بل العقل’’.
واختتم الهاشمي حديثه بالقول ‘’إن دولة الطائفية لا يمكن أن تكون إلا عند غياب الدولة المدنية، إذن فالسبب هي الدولة، فهي المسؤول الأول بسبب التفرقة وفشل مشروع الدولة حيث تأسست باعتبارها دولة طائفية’’.
من جهته اعتبر الكاتب الصحافي الشيخ سلمان بن صقر آل خليفة أن ‘’الطائفية موجودة وسببها خوف متبادل في أوساط كلا الطائفتين’’، وقال ‘’إن الطائفية موجودة ولا أحد ينكر ذلك، فهي تقوم على أساس خوف طائفة من أخرى وبالتالي لا يستطيع أي حاكم في هذا العالم فرض حالة الطائفية على شعب معين’’.
وتحدث بن صقر عن دور المنتديات الإلكترونية في تأجيج الطائفية وما تعرض له من هجوم لانتقاده هذه المنتديات، وقال ‘’الجميع يعرف ما يحدث في هذه المنتديات وكيف يستغل البعض تعدد أسمائهم لخلق وإثارة النعرات الطائفية، لذلك يفترض أن لا نلتفت للمنتديات لأنها تعتمد على أشخاص مختبئين تحت هذه الأسماء’’.
وأشاد بن صقر بإقامة مثل هذه الفعاليات في جمعية مثل (وعد) التي يعيش أعضاؤها وحدة حقيقية ‘’فهم مزيج من الطائفتين وهو تأسيس لإيجاد حلول’’ حسب قوله.
التدخلات الأميركية
ووصف العضو السابق بمجلس بلدي المحرق الشيخ صلاح الجودر الإنسان الطائفي بأنه ‘’ليس من يعتنق مذهباً معيناً، إنما هو ذلك الذي يرفض الآخر ويرفض الاستماع له لاختلافه معه في المذهب’’.
وقال الجودر ‘’إن معالجة الطائفية بحاجة للتساؤل أولاً من أين أتت الطائفية، فهو الأمر الذي يحتاج لأكثر من ندوة واحدة، ولكننا قد نستطيع خفض الطائفية’’، مشيراً إلى الأسباب التي تزيد من وتيرتها مثل ‘’التدخلات الأميركية في المنطقة’’.
واعتبر الجودر ‘’أن الدولة تساهم باستمرار في تأجيج الطائفية والفصل الطائفي، فهي إلى جانب سكوتها عن الوضع الطائفي المستمر في الازدياد فإنها أسست بعض المؤسسات الطائفية، مثل وجود قضاء شرعي سني وآخر شيعي، وكذلك وجود دائرتين للأوقاف الأولى جعفرية والثانية سنية، واستمرت كذلك بافتتاح معهدين دينيين الأول سني والآخر جعفري’’.
وأضاف ‘’كذلك الجمعيات السياسية أيضا تساهم في رفع مستوى الطائفية فهناك الوفاق والأصالة مثلاً، كما أن الصناديق الخيرية باتت في بعض المدن الحديثة مثل مدينة عيسى ومدينة حمد طائفية، حيث ينشأ صندوقان الأول للسنة والآخر للشيعة، فهي صناديق خيرية طائفية تظهر طائفيتهم أثناء ممارستهم لدورهم’’.
وقال الجودر ‘’إن الصدام الذي حدث في العام 53 بين السنة والشيعة لم يكن متوقعاً، فمثل ذاك الصدام قد يحدث في أي لحظة ولكن مع ذلك لم تترك هذه الحالة حتى تتفاقم، بل تحركت الرموز الدينية والسياسية وأسست هيئة الاتحاد الوطني، وتم القضاء على الفتنة (...) نحن لازلنا نعيش على نتاج إصلاحاتهم تلك’’.
وتحدث عن الاصطفاف الطائفي في البرلمان، داعيا الأعضاء للالتفات للأمور الأهم من الثقافة التي توحد النواب المصطفين طائفياً لأجلها، كما استعرض الدور الذي تلعبه المنتديات والمواقع الإلكترونية ودور الأسماء المستعارة ، داعيا إلى عقد ميثاق شرف للتنسيق بين المواقع الإلكترونية ووضع رقابة على الطرح الطائفي فيها.
استغلال الأسماء المستعارة
وتحدث الصحافي زكريا رضي عن دور المواقع والمنتديات الإلكترونية الطائفية والدور البارز الذي يلعبه الأفراد فيها، مستفيدين من التستر خلف الأسماء المستعارة التي تساعد على تأجيج الطائفية بما يحول هذه المنتديات إلى سوق للطائفية.
ودعا رضي إلى ‘’أن يكون للفاعلين الاجتماعيين والسياسيين ورجال الدين دور في تخفيف هذه النزعة، وذلك تفعيلاً لمبدأ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الذي تم استعماله للتأجيج الطائفي، كما يجب تقنين المنتديات وضبطها، وأن يكون ما ينشر فيها خاضع للمراقب العام’’.
كما أوصى بـ ‘’الاجتماع على ميثاق شرف يحرم الفتنة الطائفية لقطع الطريق أمام الساعين لتمزيق الوحدة الوطنية واختراق وتشطير المجتمع’’.
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=47102
الهاشمـي: الديـن محـور اختـلاف العـرب منـذ 1400 سنـة
http://www.karzakan.com/alakhbar/akhbarimages/s_kamel.jpg
الوقت - محمد الصفار:
اعتبر رجل الدين السيد كامل الهاشمي أن فكرة التوحد على أساس الدين غير ممكنة أبداً. وأوضح ‘’أقولها، وأنا إنسان متدين، الدين محور اختلاف في العالم الإسلامي والعربي منذ 1400 سنة، فبسببه أصبح الاختلاف، وهذا ما يجعل الدين غير ممكن أن يكون سبباً للتوحد’’.
وقال الهاشمي في ندوة نظمها أمس الأول الخميس منتديات شعب البحرين بعنوان (نعم لوحدة وطنية ولا لفتنة طائفية) ‘’أما التراث والتاريخ الذي عبثت به الأيدي والأقلام فهو أضعف من سابقه، ولا يصلح أيضاً عاملاً للوحدة، لذلك أعتقد أن الدين والتاريخ بمثابة جثة استخرجناها لنتساءل: هل قتلت أم ماتت، ومن القاتل ولماذا، والحديث عن تاريخ المسلمين يدفعنا لإدخال الدين وبالتالي تتفاقم المشكلة من جديد’’.
وأضاف في الندوة التي أقيمت في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) ‘’أما بشأن الحل فهو القناعات المستنبطة وهي قواعد عقلية مشتركة أو مصالح مادية مشتركة، وهو ممكن مادام الجميع يشهد بأن لا إله إلا الله وهو أمر لا يمكن تفكيكه، فالقناعات تعتمد على العقل قبل التباين وهو مسار أسس له الرسول حيث لم يجعل خيمة المسلمين الدين بل العقل’’.
واختتم الهاشمي حديثه بالقول ‘’إن دولة الطائفية لا يمكن أن تكون إلا عند غياب الدولة المدنية، إذن فالسبب هي الدولة، فهي المسؤول الأول بسبب التفرقة وفشل مشروع الدولة حيث تأسست باعتبارها دولة طائفية’’.
من جهته اعتبر الكاتب الصحافي الشيخ سلمان بن صقر آل خليفة أن ‘’الطائفية موجودة وسببها خوف متبادل في أوساط كلا الطائفتين’’، وقال ‘’إن الطائفية موجودة ولا أحد ينكر ذلك، فهي تقوم على أساس خوف طائفة من أخرى وبالتالي لا يستطيع أي حاكم في هذا العالم فرض حالة الطائفية على شعب معين’’.
وتحدث بن صقر عن دور المنتديات الإلكترونية في تأجيج الطائفية وما تعرض له من هجوم لانتقاده هذه المنتديات، وقال ‘’الجميع يعرف ما يحدث في هذه المنتديات وكيف يستغل البعض تعدد أسمائهم لخلق وإثارة النعرات الطائفية، لذلك يفترض أن لا نلتفت للمنتديات لأنها تعتمد على أشخاص مختبئين تحت هذه الأسماء’’.
وأشاد بن صقر بإقامة مثل هذه الفعاليات في جمعية مثل (وعد) التي يعيش أعضاؤها وحدة حقيقية ‘’فهم مزيج من الطائفتين وهو تأسيس لإيجاد حلول’’ حسب قوله.
التدخلات الأميركية
ووصف العضو السابق بمجلس بلدي المحرق الشيخ صلاح الجودر الإنسان الطائفي بأنه ‘’ليس من يعتنق مذهباً معيناً، إنما هو ذلك الذي يرفض الآخر ويرفض الاستماع له لاختلافه معه في المذهب’’.
وقال الجودر ‘’إن معالجة الطائفية بحاجة للتساؤل أولاً من أين أتت الطائفية، فهو الأمر الذي يحتاج لأكثر من ندوة واحدة، ولكننا قد نستطيع خفض الطائفية’’، مشيراً إلى الأسباب التي تزيد من وتيرتها مثل ‘’التدخلات الأميركية في المنطقة’’.
واعتبر الجودر ‘’أن الدولة تساهم باستمرار في تأجيج الطائفية والفصل الطائفي، فهي إلى جانب سكوتها عن الوضع الطائفي المستمر في الازدياد فإنها أسست بعض المؤسسات الطائفية، مثل وجود قضاء شرعي سني وآخر شيعي، وكذلك وجود دائرتين للأوقاف الأولى جعفرية والثانية سنية، واستمرت كذلك بافتتاح معهدين دينيين الأول سني والآخر جعفري’’.
وأضاف ‘’كذلك الجمعيات السياسية أيضا تساهم في رفع مستوى الطائفية فهناك الوفاق والأصالة مثلاً، كما أن الصناديق الخيرية باتت في بعض المدن الحديثة مثل مدينة عيسى ومدينة حمد طائفية، حيث ينشأ صندوقان الأول للسنة والآخر للشيعة، فهي صناديق خيرية طائفية تظهر طائفيتهم أثناء ممارستهم لدورهم’’.
وقال الجودر ‘’إن الصدام الذي حدث في العام 53 بين السنة والشيعة لم يكن متوقعاً، فمثل ذاك الصدام قد يحدث في أي لحظة ولكن مع ذلك لم تترك هذه الحالة حتى تتفاقم، بل تحركت الرموز الدينية والسياسية وأسست هيئة الاتحاد الوطني، وتم القضاء على الفتنة (...) نحن لازلنا نعيش على نتاج إصلاحاتهم تلك’’.
وتحدث عن الاصطفاف الطائفي في البرلمان، داعيا الأعضاء للالتفات للأمور الأهم من الثقافة التي توحد النواب المصطفين طائفياً لأجلها، كما استعرض الدور الذي تلعبه المنتديات والمواقع الإلكترونية ودور الأسماء المستعارة ، داعيا إلى عقد ميثاق شرف للتنسيق بين المواقع الإلكترونية ووضع رقابة على الطرح الطائفي فيها.
استغلال الأسماء المستعارة
وتحدث الصحافي زكريا رضي عن دور المواقع والمنتديات الإلكترونية الطائفية والدور البارز الذي يلعبه الأفراد فيها، مستفيدين من التستر خلف الأسماء المستعارة التي تساعد على تأجيج الطائفية بما يحول هذه المنتديات إلى سوق للطائفية.
ودعا رضي إلى ‘’أن يكون للفاعلين الاجتماعيين والسياسيين ورجال الدين دور في تخفيف هذه النزعة، وذلك تفعيلاً لمبدأ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الذي تم استعماله للتأجيج الطائفي، كما يجب تقنين المنتديات وضبطها، وأن يكون ما ينشر فيها خاضع للمراقب العام’’.
كما أوصى بـ ‘’الاجتماع على ميثاق شرف يحرم الفتنة الطائفية لقطع الطريق أمام الساعين لتمزيق الوحدة الوطنية واختراق وتشطير المجتمع’’.
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=47102