PDA

عرض كامل الموضوع : عالم جديد


Admin
05- 04- 2007, 16:56
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_46768_heaven.jpg
http://www.middle-east-online.com/pictures/blank.gif
الى عالم آخر

عالم جديد


ليس صدفة أن تتطابق لحظة الخلق البيولوجي للإنسان في القصص الديني مع التكليف الإلهي للضمير البشري الذي يدعوه إلى البر وأعمال الخير.. والى عالم آخر.


بقلم: عبدالاله سامي محمود


{ولقد ذر أنا لجهنم كثيرا من الجن والأنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها هم كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون.} 179 الأعراف

{أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم ألا كالأنعام بل هم أضل سبيلا.} 44 الفرقان

{أن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم.} 12 محمد.

مدخل

"أن نكون أو لا نكون، ذلك هو السؤال"(1).

كانت الثنائية التي ميزت النظريات الفلسفية، صدى حقيقي للحال الثاني الذي تمنى الإنسان أن يكون فيه. فأشكال الجنة العديدة التي ارتبطت بواقع الإنسان البائس هي مجرد أماني ورفض للحيوانية المتشبثة بالإنسان الذي قرر أخيرا، أن لا يكون ما كان كائنا.. ومن هذه اللحظة، يبدأ التاريخ الحقيقي للبشرية.. اللحظة، التي أصبح عندها للإنسان تصورا مغايرا لما كان يحيطه، تصورا، استمده من عالم جديد، يختبئ داخل الإنسان "نفسه" وليس صدفة أن تتطابق لحظة الخلق البيولوجي للإنسان في القصص الديني مع التكليف الإلهي للضمير البشري الذي يدعوه إلى البر وأعمال الخير.. والى عالم آخر، لا يوجد في عالمنا هذا، عالم يخلو من الحيوانية التي تحتوينا خارجا وداخلا. تتساوى في هذه الأماني، أضيق النظريات الدينية وأبعدها عنها فقد قرر الإنسان وقد أخذته الدهشة من كونه لم يكن غير ما هو كائن، إلى أن يبدأ الرحلة المجهولة ولا ينتهي أبدا. بعيدا عن الحيوانية وقريبا من الخلود، في مقاربة إنسانية للتوازن مع الموت. يقول د.عبدالرحمن بدوي "أن روح الحضارة تستيقظ في اللحظة التي تتجه فيها بنظرها الى الموت اتجاها يكشف لها عن سر الوجود"(2) حين "تصبح الحقيقة ليست مجرد شيء يرى ويتأمل بل لمحة خاطفة محملة بعواطف الخوف والأمل والفزع والرغبة،عندئذ يبحث الإنسان عن الشيء أو الموضوع الذي يمكن أن يرى فيه نوازع نفسه ويجد في تمثله حلا لمشكلته، و مشكلته الأولى هي الوصول إلي حل وسط بين المتناقضات." (3) أي الطريق الوسط أو الوسط الذهبي على وصف الفيلسوف أرسطو الذي يعتقد "إن القياس وسيلة الإنسان الصحيحة على التفكير السليم". يقول الفيلسوف كانت "فبهذه الوسيلة نتوقف عن مرتبة الحيوانية و نرتفع من حيوانات لنصبح آلهة" (4).

والدراسة الملحقة، هي محاولة لاستلال هذه الموضوعة من بين آيات القرآن الكريم ومقارنتها مع واحدة من أشهر التراجيديات الإغريقية وهي أسطورة أوديب.

الفصل الأول

"آه، أجيال البشر
أنني أعتبر حياتكم عدما.
ما من هالك
يملك من السعادة أكثر من هذا؛
أن يظهر وأن لا يكون، ومن ثم بعد أن ظهر،
أن يخفق"
(مسرحية أوديبيوس/سوفوكليس "اسخيلوس وأثينا" طومسون ت: د.صالح جواد كاظم ص480.)

تبدأ القصة الإغريقية 5بزيارة الملك لايوس - ملك مدينة طيبة الإغريقية - إلى معبد الإله أبولو في دلفي لتمنحه ألا لهه وريثا لعرشه؛ غير أن كهنة المعبد ينبؤنه بمقتله على يد هذا الوريث وزواجه من الملكة.. مما يجعله يكف عن هذه المطالبة.. وتشاء الآلهة - كما تمضي الأسطورة - ولادة هذا الوريث الذي يأمر والده (الملك) بالتخلص منه وذلك بتسليمه إلى أحد رعاة المملكة الذي يقوم بتعليقه متدليا من قدمه على شجرة خارج المدينة (ومن هنا جاء أسمه أوديب، أو ذو القدم المثقوبة) ويتصادف مرور راع آخر من مملكة أخرى هي "كورنثة" الذي يأخذ الطفل وليقدمه هدية إلى ملك المدينة المحروم أيضا من وريث لعرشه. حيث يتربى ويترعرع في بلاط المدينة الأخيرة حتى يبلغ مبلغ الرجال، حينها يعلم من أترابه أنه ليس ابنا لملك وملكة المدينة .. وعند لجوءه إلى معبد الإله أبولو تنبئه الكهنة بحقيقة أمره من كونه يقتل أباه ويتزوج من والدته، مما يجعله يفر هاربا بعيدا عن المدينة ليصادف والده الحقيقي على الطريق حيث يتشاجر معه متسببا في قتله. وعند وصوله إلى مدينة طيبة يجد الوحش أبو الهول الذي يتحكم بها مانعا الداخل والخارج إليها قبل الحصول على إجابة لسؤاله الأزلي عن ذلك الذي يمشي أولا على أربع ثم على أثنين ثم على ثلاثة ويكون أوديب، الوحيد، الذي يجيب على هذا السؤال.. ويدخل المدينة بعد قتله للوحش، متوجا، ملكا ومتزوجا من ملكتها جاكوست التي هي والدته الحقيقية.. ويجتاح المدينة - بعد مدة - وباء شاملا.. ويعلن كاهن المدينة تيرسياس أن الوباء لا ينحسر عن المدينة حتى يتم الكشف عن قاتل الملك لايوس الذي يتضح في النهاية أنه أوديب - الملك الحالي - الذي قتل الملك السابق وتزوج من والدته بما يتفق والنبؤة الأولى التي أعلنتها الآلهة.

تنتهي القصة بقتل الملكة لنفسها ويفقأ الملك أوديب عينيه.. ويغادر مدينته مطرودا غير أن الآلهة، تعلن، أخيرا، عن تكريمها له وذلك بجعل التربة التي تثوي جسده مقدسة، لكن لعنة الآلهة طالت الأبناء الذين تقرر مصيرهم.. بالقتل.

يعلق العلامة د.طه حسين بما يلي: "وأذن فقد انتهت حرية الإنسان إلى شيء من الفوز لم تستطع أن تجنب صاحبها المحنة ولا أن تنقذه من الشر في هذه الحياة ولكنها قد صفت نفسه وطهرت قلبه واستخلصته من الآثام كما يستخلص المعدن النقي مما يحيط به من الخبث.فليست هذه المحنة أذن إلا تجربة لحرية الإنسان ووسيلة إلى تصفية نفسه وتنقية جوهره أن استطاع أن يثبت للآلام وينفذ من الخطوب." (6)

ومن المناسب تلخيص القصة، بنقاط..ليتسنى مقابلتها مع الأخبار القرآنية حول النبي آدم (ع):
1-النبؤة المشؤومة حول الوليد المنتظر، المتهم بسفك الدماء وارتكاب السفاح.
2-تميز هذا المخلوق بجوا به على سؤال الوحش المتحكم بالمدينة ودخوله لها متوجا ملكا.
3-الكشف عن أعماله المشينة والدموية من قبل الكاهن والقيام بطرده من المدينة..
4-مباركة الإلهة له بعد مقتل الملكة وفقأ عينيه.
5-استمرار أللعنة التي تطارد الأبناء في مصير دموي ينتهي بالقتل.

الفصل الثاني

أولا: تتواتر العديد من الآيات القرآنية حول الخليفة الذي تقرر من قبل الله عز وجل.. واحتجاج الملائكة على هذا المخلوق الذي يريد أن يفسد بالأرض ويسفك الدماء.

{وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أني أعلم ما لا تعلمون.} 30 البقرة.

نجد أن الحوارات التي تضمنتها العديد من الآيات القرآنية على لسان إبليس هي تأكيد لهذا التحذير.

{ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة أسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين. قال ما منعك إلا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. قال فأهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فأخرج أنك من الصاغرين. قال أنظرني إلى يوم يبعثون. قال أنك من المنظرين. قال فبما أغويتني لا أقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين.قال فأخرج منها مذؤوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} 11-18 الأعراف.

{وأذ قال ربك للملائكة أني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخنا فيه من روحي فقعوا له ساجدين.فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون من الساجدين.قال يا إبليس مالك إلا تكون مع الساجدين.قال لم اكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون.قال فأخرج فأنك رجيم.وان عليك اللعنة إلي يوم الدين.قال رب فأنظر ني إلى يوم يبعثون.قال أنك من المنظرين.إلى الوقت المعلوم.قال رب بما أغويتني لازيننن لهم في الأرض و لأغوينهم أجمعين.ألا عبادك منهم المخلصين.} 28-40 الحجر.

{وأذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ألا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا.قال ارأيتك هذا الذي كرمت عليّ لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا.قال فاذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزأ موفورا.}61-63 الإسراء.

{وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين.فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين.فسجد الملائكة كلهم أجمعون.إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين.قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين.قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين .قال فاخرج منها فأنك رجيم.وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين.قال فأنظر ني إلى يوم يبعثون.قال فأ نك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.قال فبعزتك ولأغوينهم أجمعين.ألا عبادك منهم المخلصين.}71-83 ص.

بينما تتضمن الآيات الخاصة بخلق الإنسان فقط من دون أمر الابتلاء بـ"الأمانة" التي صرحت بها الآية 72 من سورة الأحزاب تلاحظ الفقرة (ثانيا) أدناه على القدرة الإلهية التي تقول للشيء، كن فيكون..

{بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} 117-البقرة.

{قال كذلك يخلق الله ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون.}47-آل عمران.

{إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون.} 59-آل عمران.

{إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون.} 40-النحل.

{ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} 32-مريم.

{إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.} 82-يس.

{وهو الذي يحي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون.} 68-غافر.

التي تلخصها آيات من القرآن الكريم {نحن خلقناكم فلو لا تصدقون.ارأيتم ما تمنون.ء انتم تخلقونه أم نحن الخالقون.} 57-59 الواقعة. وهي تختص بصيغة خطاب مختلف عن آيات خلق الإنسان وجعله خليفة المذكورة أعلاه وتلاحظ الآيات القرآنية التالية كنصوص خاصة بعظمة الخالق مقارنة بالخلق.

{هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا واجل مسمى عنده ثم انتم تمترون} 2-الأنعام.

{يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى اجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى ارذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج.} 5-الحج.

{هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشد كم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون.}67-غافر.

{الذي احسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين.ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون.} 7-9 السجدة.

{والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله من يشاء إن الله على كل شيء قدير.} 45-النور.

{ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين.ثم جعلناه نطفة في قرار مكين .ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضخة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله احسن الخالقين.} 12-14 المؤمنون.

{وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا} 54-الفرقان.

{خلق من ماء دافق} 6-الطارق.

{خلق الإنسان من علق} 2-العلق.

{ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون. والجان خلقناه من قبل من نار السموم} 26-27 الحجر.

{ألم نخلقكم من ماء مهين.فجعلناه في قرار مكين.إلى قدر معلوم.فقدرناه فنعم القادرون.} 20-23 المرسلات.

{ولقد خلقناكم أطوارا} 14-نوح.

{لقد خلقنا الإنسان في كبد} 4-البلد.

{قتل الإنسان ما أكفره.من أي شيء خلقه .من نطفة خلقه فقدره.} 17-19 عبس.

{ألم يك من نطفة من منى يمنى.ثم كان علقة فخلق فسوى. فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى.أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى.} 37-40 القيامة.

{انا خلقنا الإنسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا.} 2-الإنسان.

{أولم يرى الإنسان انا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين.} 77-يس.

{ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب إليه من حبل الوريد.} 16-ق.

{خلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون.} 37-الأنبياء.

{إن الإنسان خلق هلوعا.} 19-المعارج.

{ويريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا.} 28-النساء.

{خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين.} 4-النحل.

{ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا.} 11-الإسراء.

يقول العلامة القرطبي عند تفسيره الآيتين 20؛ 21من سورة والذاريات {وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون}7. وكذلك في سياق تفسيره لآية التوحيد من سورة البقرة الآية 63 {إلهكم اله واحد لا اله إلا هو الرحمن الرحيم.}8. وعند تفسيره للآية-4 من سورة التين {لقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم} 9. ما يلي:

"فحواس الإنسان اشرف من الكواكب المضيئة، والسمع والبصر منها بمنزلة الشمس والقمر في إدراك المدركات بها وأعضاؤه تصير عند البلى ترابا من جنس الأرض وفيه من جنس الماء، العرق وسائر رطوبات البدن،ومن جنس الهواء فيه الروح والنفس ،ومن جنس النار فيه المرة الصفراء، وعروقه بمنزلة الأنهار في الأرض ،وكبده بمنزلة العيون التي تستمد من الكبد،ومثانته بمنزلة البحر بالانصباب ما في أوعية البدن إليها كما تنصب الأنهار إلى البحر، وعظامه بمنزلة الجبال التي هي أوتاد الأرض.وأعضاءه كالأشجار؛ فكما أن لكل شجر ورقا أو ثمرا فكذلك لكل عضو فعل أو أثر. والشعر على البدن بمنزلة النبات والحشيش على الأرض ثم إن الإنسان يحكي بلسانه كل صوت حيوان ويحاكي بأعضائه صنيع كل حيوان.فهو العالم الصغير مع العالم الكبير مخلوق محدث لصانع واحد؛ لا اله إلا هو." انتهى. وهذا يؤيده شواهد من القرآن الكريم..

{وسنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق.أولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد.}53-فصلت.

{الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين.}64-غافر.

{خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم واليه المصير.}3-التغابن.

ثانيا: التميز الذي أراده الله عز وجل لهذا المخلوق الذي علمّه الأسماء جميعا وأمر الملائكة بالسجود له.

{وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين.قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم.قال يا أدم أنبئهم بأسمائهم فلما انباهم قال ألم اقل لكم إني اعلم غيب السماوات والأرض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين.وقلنا يا أدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين.}31-35 البقرة.

{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه افتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا.}50-الكهف.

{ويا أدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين.} 19-الأعراف.

{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لا دم فسجدوا إلا إبليس أبى.فقلنا يا أدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجكما من الجنة فتشقى.إن لك ألا تجوع فيها ولاتعرى وانك لا تظمئ فيها ولا تضحى.}116- طه.

يكون من المفيد التقرير إلى أن التسلسل الذي تضمنه سؤال الوحش في الأسطورة الإغريقية قد ورد في القرآن الكريم..

{الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة.يخلق ما يشاء وهو العلي القدير.}54-الروم.

يتعلق هذا التميز بأمر الابتلاء بت"الأمانة" المشار له سابقا والذي صرحت به الآية؛ 72من سورة الأحزاب:{انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا.}

جاء في سياق تفسير هذه الآية10)

"وقال ابن عباس وأصحابه والضحاك وغيره؛ (الإنسان) آدم، تحمل الأمانة فما تم له يوم حتى عصى المعصية التي أخرجته من الجنة وعن ابن عباس إن الله تعالى قال له؛ أتتحمل هذه الأمانة بما فيها.قال وما فيها ؟قال؛ إن أحسنت جزيت وان أسأت عوقبت.قال؛ أنا احملها بما فيها بين إذني وعاتقي فقال الله تعالى له؛ إني سأعينك، قد جعلت لبصرك حجابا فأغلقه مما لا يحل لك ولفرجك لباسا فلا تكشفه إلا على ما أحللت لك."

{يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان، كما اخرج أبويكم من الجنة فينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما.انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم.انا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون.}27-الأعراف.

فالدين صقل وتطهير للإرادة الإنسانية وتعمل أحكام العقاب والثواب كرافعة لتطوير الحياة البشرية وصولا إلى المثالية وليجد الإنسان عند الله تعالى، الأمل والعزاء في غفران الذنوب جميعها حتى يحظى بالخلود.وهذه حقيقة التوحيد الإسلامي، كما نعتقدها.

{إني غفار للذنوب لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى.}82-طه.

{فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم.}39-المائدة.

{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما.}48.

{ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر يجد الله غفورا رحيما}110.

{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا.}111 –النساء.

لذا فأننا نخالف دراسة الدكتور صادق جلال العظم حول التراجيديا في القصة القرآنية بين "الإرادة والمشيئة الإلهية" (11) والتي ضمنها كتابه "نقد الفكر الديني" وهي من المواضيع القديمة التي تناولتها بعض الشيع الدينية تحت مفهوم "البداء"- أي بدا لله غير ما أراد-يقول الدكتور حول إبليس:

"يجب أن نرد له اعتباره بصفته ملاكا يقوم بخدمة ربه بكل تفان وإخلاص وينفذ أحكام مشيئته بكل دقة وعناية." (12) أي خضوعه من بين كافة المخلوقات للتوحيد الخالص بالرغم من تعارض هذا الموقف مع أحكام الأمر والنهي الإلهي. يشير الدكتور إلى إننا "إذا نظرنا إلى الأمور من هذه الزاوية بإمكاننا أن نعتبر الأمر والنهي أشياء طارئة وعرضية إذا قيست بسرمدية المشيئة الربانية وقدم الذات الإلهية" (13) مستخدما صفة "المكر الإلهي" (14) لتبرير تغيير ألا رادات الإلهية.. ومنهيا رأيه باعتبار إبليس شهيدا، تردد النجوم والإجرام صدى صرخته الدامية؛ إني شهيد!(15). حين يختم على الرحلة الدينية.. وهذا لا يمكن تأييده لكونه لا يتفق وحقيقة الخطاب القرآني ومكانة الثواب والعقاب فيه، كما بينتها العديد من الآيات القرآنية و التي أشير لها أعلاه وكذلك ما تبنته العقائد الإسلامية التي ناهضت الأفكار الصوفية والحركات الفلسفية المتلبسة بالأفلاطونية الحديثة وكافة النظريات التي جردت الحياة الإنسانية وانتهت بها إلى طقوس وتمائم..هذا من جانب، ومن جانب آخر فانه لا توجد عند الله عز وجل، تفرقة بين مخلوقاته..إنسا أو جنا، رغم تمييزهما الذي هو من بديع الخلق ..

{خلق الإنسان من صلصال كالفخار.وخلق الجان من مارج من نار.}14-15 الرحمن.

ويكون التميز الذي طلبه إبليس على رأي الدكتور (16) في سورة(ص)\الآية:76

{قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} غير ذي معنى بالنسبة إلى الله عز وجل..

فالخلق جميعه متساوي والخالق واحد..

{يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فأنفذوا لا تنفذون إلا بسلطان.}33- الرحمن.

{وما كان له عليهم من سلطان ألا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو في شك وربك على كل شئ حفيظ.}21- سبأ.

وتصبح الإشارات العديدة المبثوثة في القرآن الكريم تكثيف للامتحان الديني للإنسان والذي تصدّر الأسطورة الإغريقية في تلك النبؤة المشئومة التي حامت حول أوديب قبل ولادته..

ثالثا:الكشف عن عصيان آدم (ع) للأمر الإلهي وطرده من الجنة (17).

{فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو لكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين.}36-البقرة.

{فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سؤتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكيين أو تكونا خالدين. و قاسمهما إني لكما من الناصحين.فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سؤ اتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلك الشجرة واقل لكما أن الشيطان لكما عدو مبين. قال ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكو نن من الخاسرين.}20-23 الأعراف.

{فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد (18) وملك لا يبلى.فأكلا منها فبدت لهما سؤ اتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى.}120-121 طه.

إن هذه النصوص الصريحة حول الغواية والمعصية ثم ما قاما به أي آدم وحواء بخصف أوراق الجنة للتغطية على الخطيئة التي هي معصية الخالق العظيم وجرائم سفك دماء وسفاح قربى في الأسطورة الإغريقية..لدليل على العجز الإنساني بالرغم من عدم استسلامه للإخفاق وتطلعه إلى عالم جديد.

رابعا: تحقق التوبة لادم ع..

{فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم.}37-البقرة.

{ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى.قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى.ومن اعرض عن ذكري فانه له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى.قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا.قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى.وكذلك نجزي من أسرف ولا يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة اشد أبقى.}122-126 طه.

وهذه إحالة إلى بداية الخبر من نفس السورة \الآية؛ 115 {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما.} وهو نفس مصير أوديب في الأسطورة الإغريقية حين فقأ عينيه وطرد من المدينة.

خامسا: تطابق مصير الأبناء في القصة الإغريقية والأخبار القرآنية الخاصة بابني آدم (ع)؛

{واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر.قال لاقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين.لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي لا قتلنك إني أخاف الله رب العالمين.إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين.فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فاصبح من الخاسرين.فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة آخي فاصبح من النادمين.}27-31 المائدة.

لقد استهلت الأحداث بالتحذير من الفساد وسفك الدماء وانتهت إلى طوفان من الدم الذي طال الأبناء وختم على مصيرهم بالموت البشع في رهاب مرضي كان يعبر عن حال العجز البشري من (الخلود).. وهو الموضوع الذي سكن الذاكرة البشرية ولم يغادرها منذ جلجامش:

إلى أين تسعى يا جلجامش
إن الحياة التي تبغي لن تجد
حينما خلقت الآلهة العظام البشر
قدرت الموت على البشرية
واستأثرت هي بالحياة
أما أنت يا جلجامش فليكن كرشك مليئا على الدوام
وكن فرحا مبتهجا نهار مساء
وأقم الأفراح في كل يوم من أيامك
وارقص والعب مساء نهار
واجعل ثيابك نظيفة زاهية
واغسل رأسك واستحم في الماء
ودلل الصغير الذي يمسك بيدك
وافرح الزوجة التي بين أحضانك
وهذا هو نصيب البشرية. (ملحمة جلجامش د.طه باقر/ط3 بغداد / ص135138).

فالتسليم الأخلاقي للإنسان بالسعي لإنجاز الأعمال المجيدة قد جاء كرد فعل على "الإخفاق"- حسب تعبير سوفوكليس-في وصف حال أوديب. أو"الحيرة" (19) التي تملكت ابن آدم أمام جثمان أخيه المقتول. أو "الإحباط" الذي انتاب جلجامش بعد فقدانه لنبات "عودة الشيخ إلى شبابه". أو الكثير من المواقف الإنسانية العظيمة والتي هي تنويع على فرادة الهم البشري في القلق من الموت، وكان ترياقا حضاريا للعصاب الرضّي على حد قول العلامة فرويد (20) الذي استثاره "نصيب البشرية" في العجز عن الخلود..

يقول العلامة ألبرت أشفيتسر: "إن الحضارة تنشأ حينما يستلهم الناس عزما واضحا صادقا على بلوغ التقدم ويكرسون أنفسهم، تبعا لذلك لخدمة الحياة وخدمة العالم. وفي الأخلاق وحدها نجد الدافع القوي إلى مثل هذا العمل، فنتجاوز حدود وجودنا.إن شيئا ذا قيمة لم يتحقق في هذه الدنيا إلا بالحماسة والتضحية بالنفس.."(21 ).. وأنا أبحث عن الحياة، ألتمس الموت – وليام شكسبير.



الفصل الثالث

يتبين من البحث السابق، نتيجة مهمة نرى أن يتم تسجيلها بشكل منفصل وهي أن القرآن الكريم، كتاب متميز بالمآثر الخارقة والخصب الذي لا حد له.ذلك إن الخطاب الذي تناولته الأنباء القرآنية كانت تتوجه إلى ما عنيناه في مدخل دراستنا هذه أي إلى "الإنسان نفسه"..مسجلا له رسالة أبدية ما دام على الأرض ..يحيا و يتأمل.و تكمن أهمية قولنا هذا في إن التجربة الإسلامية-أي نظام الخلافة- والتي اعتمدت بشكل أساسي في تشريعها على القران الكريم، قد تعرضت الى إخفاق لأسباب عديدة وأدت إلى إثارة الكثير من اللغط و المفارقات.فالمستشرقون عامة فسروا هذا الإخفاق على انه فشل القران الكريم في احتواء التجربة العميقة الموجودة في الكتب المقدسة السابقة أو الى انه يهدف بشكل أساسي إلى جمع القبائل العربية وتوحيدها لغرض بناء كيانها الحضاري ، حيث يشير المستشرق الفرنسي ل. آ. سيديو إلى "إن محمد لم يبتغ في تأليفه إن يمنح البشرية أدبا أفضل مما في الإنجيل أو إن يفرض دستورا واحدا على جميع أمم الشرق، أو إن يحصر الشعور الديني في حدود أبدية لا تتبدل، و إنما أراد أن يربط جميع قبائل الجزيرة العرب بقاعدة مشتركة و إن يوحدها تحت لواء واحد و إن يجعل بينها تضامنا قويا في المنافع فتقلع عما تعودنه من الأثرة المحلية و إن يعودها على الخضوع لنظم واحدة فتنزع من صدورها الأحقاد فتتضافر على تعجيل حضارتها."(23)
وقد أشار المستشرق الأمريكي غوستاف جروينباوم إلى الرأي الأول بقوله: "ولم يظهر الإسلام البتة، ذلك الفيض من الأفكار ولا ذلك الخصب الذي لا حد له وهما قوام عظمة الإغريق، ولا هو أنهك نفسه، التقدم الفائق في ظلمات المجهول غير عابئ بما وراء ذلك من ضياع ما هو حاصل في يده كما هي طريقة الغرب." (24)

بينما كانت طريقة الباحثين المسلمين (عامة) حين درسوا هذا الإخفاق هو النأي بعيدا عن كتاب المسلمين العظيم.فأن د.طه حسين عند تحدثه عن إخفاق الخليفة علي بن آبي طالب في بسط خلافته،إلى انه "لم يخفق وحده وإنما اخفق معه نظام الخلافة كله" (25)، فهو يحيلنا إلى نظام الخلافة "الدنيوي" (26)، أي إرجاعه إلى فشل العرب أنفسهم في تمثل مؤسسات الدولة التي انشأوها نتيجة جهادهم الديني.يقول د.محمد عبد الحي شعبان: "لقد فشل العرب حتى ألان بحل المشاكل الاجتماعية والسياسية في الإمبراطورية التي انشأ وها بسهولة كبيرة." (27) في حين يضع العلامة احمد أمين (28)، الدين، ضمن قائمة من الأسباب التي يجد إنها تؤثر في الحضارة: "على أن الدين في كل أمة هو ليس كل شيء و رقي الأمم وانحطاطها يرجع إلى أسباب كثيرة أحدها الدين." ويكون فضل البحث السابق هو الرد على المستشرقين.كذلك البرهان على عمق الخطاب القرآني الذي يمتد عموديا في التجربة الوجودية الإنسانية ورفض للصورة المتهافتة التي يريدون أن يكون بها.

عبدالاله سامي محمود
كاتب عراقي

***

الهوامش

1/هملت وليم شكسبير/ت:جبرا إبراهيم جبرا ص104-تلاحظ أيضا ترجمة خليل مطران ص63
2/ الموت و العبقرية د.عبد الرحمن بدوي /الكويت و بيروت ص 31
3 / الأسطورة د.نبيلة إبراهيم /الموسوعة الصغيرة ص86
4/قصة الفلسفة ول. ديورانت ت: د.فتح الله المشعشع / مكتبة المعارف بيروت / ص 87، 119، 351
5/التلخيص عن مقدمة مسرحية أوديب لا ندريه جيد/بقلم د.طه حسين
6/مقدمة مسرحية أوديب لأندريه جيد/د.طه حسين ص23
7/الجامع لأحكام القرآن العلامة القرطبي/ط2 القاهرة/ج17 ص40
8/المصدر السابق/ج2 ص203
9/المصدر السابق/ج20 ص114
10/المصدر السابق/ج14 ص257-258
11/نقد الفكر الديني د.صادق جلال العظم/ط2 بيروت/ص115
12/المصدر السابق/ص128
13/المصدر السابق/ص89-90
14/المصدر السابق/ص120
15/المصدر السابق/ص132
16/المصدر السابق/ص 91وما بعدها
17/يقوم الكاهن تيرسياس بكشف جريمة أوديب بما يشبه دور إبليس في الأخبار القرآنية حين يكشف عن ضعف وخطيئة آدم .ويرى د.العظم في كتابه أعلاه / ص117: "أن إبليس صنيعة الإرادة الإلهية خاضعا لأحكامها منفذا لطلباتها." انتهى. وقد جاء في القرآن الكريم {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال أنا برئ منك إني أخاف الله رب العالمين.}16الحشر.
18/يلاحظ أن الإشارة إلى "الشجرة"هو من المواضيع القديمة التي أشير لها مرارا..
يقول العلامة انطوان مورتكارت في كتابه "الفن في العراق القديم" -ص374
ما يلي: "فالموضوع المتكون من الشجرة المقدسة المتحدة مع شكل الراعي الملكي والحامي للحياة ،هو مفهوم سومري لم يختف من الشرق الأدنى أبدا منذ بداية فجر الحضارة العظمى لعصر فجر التاريخ في حدود ثلاثة آلاف قبل الميلاد."
19/ هذه الحيرة تملكت الشيطان كما تخيل مارك توين في كتابه عن مذكرات أدم و حواء (ص115 ت: سليم عبد الأمير حمدان) حين أراد أن يخبر حواء بمقتل ولدها "فكيف أستطيع إن اشرح لك الموت" بدون المقاربة- بطريقة ما- مع النوم . فالنوم "أخو الموت" على ما فهم ابن منظور المصري في كتابه/ لسان العرب مادة رقد ج6/ ص201. "الناس نيام، و إذا ماتوا انتبهوا، فأنتبه أيها الأخ من نوم الغفلة و رقدة الجهالة" الرسالة (25)/ رسائل أخوان الصفاء وخلان الوفاء ج2 / ص455 / بيروت 2004 دار صادر.
20/موسى والتوحيد سيغموند فرويد/ت: جورج طرابيشي/بيروت ص96.
يقول العلامة فرويد في كتابه "مستقبل وهم" ص45 "لا يزال النقاد يصرون على إطلاق صفة 'التدين العميق' على كل إنسان يراوده من شعور بتفاهة الإنسان وبالعجز البشري في مواجهة الكون، وهذا بالرغم من إن جوهر التدين لا يقوم على ذلك الشعور وإنما بالأحرى على المسعى الذي يعقبه ويتفرع منه أي رد فعل الإنسان على ذلك الشعور في محاولة لاتقائه والتحصن ضده."
21/فلسفة الحضارة البرت اشفيتسر/ت:عبد الرحمن بدوي/القاهرة ص4-5
22/يقول العلامة د.جواد علي في كتابه "تاريخ العرب في الإسلام"/ ج1-ص9:
"وآية ذلك أن معظم المستشرقين النصارى هم من طبقة رجال الدين أو من المتخرجين من كليات اللاهوت وإنهم حين تطرقوا إلى الموضوعات الحساسة في الإسلام، حاولوا جهد إمكانهم ردها إلى اصل نصراني.وطائفة المستشرقين اليهود، وخاصة بعد تأسيس إسرائيل وتحكم الصهيونية في غالبيتهم ويجهدون أنفسهم لرد كل ما هو إسلامي و عربي إلى اصل يهودي وكلتا الطائفتين في هذا الباب تبع لسلطان العواطف والأهواء. وكذلك؛ يعد يوحنا الدمشقي ممهد الجادة للمستشرقين المعروفين بتحاملهم على الإسلام.فاكثر ما يزعمونه ويذكرونه عنه ما كان قد قاله ودونه قبلهم لما يزيد على ألف عام."-ص 22 ويلاحظ أيضا ص95 حول المستشرق كيتاني.
23/تاريخ العرب العام ل.آ، سيديو/ت: عادل زعيتر/بيروت ص117
24/حضارة الإسلام غوستاف جرونيباوم/ت:الشيخ عبد العزيز جاويش/القاهرة ص437
25/إسلاميات د.طه حسين/بيروت ص956
26/يلاحظ كتاب-الإسلام أصول الحكم _للشيخ علي عبد الرزاق/تح:د.محمد عمارة/ط2 ص173 وما بعدها.
27/صدر الإسلام والدولة الأموية د.محمد عبد الحي شعبان/ص184 28/يوم الإسلام احمد أمين/بيروت ص137

المصدر (http://www.middle-east-online.com/?id=46768)