Admin
11- 04- 2007, 22:04
http://a1112.g.akamai.net/7/1112/492/03312000/www.wired.com/news/images/full/WIND_f.jpg
كتب(ت) واشنطن - يو بي أي: قال نبيل فهمي السفير المصري لدى الولايات المتحدة إنه قد لا يكون هناك هواء تغيير يجتاح العالم العربي حالياًـ لكن من المؤكد أن هناك ''نسمة من الهواء المنعش''.
لقد حدث شيئاً غير طبيعي في الرياض خلال القمة العربية في نهاية الشهر الماضي، حين جمع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز رؤساء وأمراء وملوك ورؤساء حكومات الشرق الأوسط بهدف البحث في المواضيع النارية التي تعيشها المنطقة: الحرب في العراق، الوضع في الأراضي الفلسطينية، التوتر في لبنان والصراع العرقي في دارفور والصومال.
والحدث غير الطبيعي كان الانتقاد القاسي الذي وجهه عبدالله إلى زملائه القادة العرب، قائلاً إن اللوم على معظم الأحداث التي يعيشها الشرق الأوسط يقع على كاهلهم. ولام الملك السعودي القادة العرب على الانقسامات والتقاتل الداخلي وحمامات الدم والفوضى التي يغرق فيها الشرق الأوسط. في الماضي، كان القادة العرب يميلون إلى إلقاء اللوم في متاعبهم على الولايات المتحدة ووكالة المخابرات المركزية التي كانوا يستخدمونها لسد الفجوات وتحميلها مسؤولية جميع الأخطاء التي وقعت في العالم العربي.
وفي خطاب ألقاه أمام القمة قال عبدالله إن الدول العربية ''ابعد ما تكون عن الوحدة منذ تأسيس الجامعة العربية''.
وأضاف ''يجب أن يلقى اللوم الحقيقي علينا نحن قادة الأمة العربية. إن خلافاتنا الدائمة ورفضنا للوحدة جعلت الأمة العربية تفقد الثقة في جديتنا وبدأت تفقد الأمل''.
وقال فهمي إن انتقاد عبدالله للقادة العرب ''اعتبره العرب بأنه نسمة هواء منعشة من الانتقاد الذاتي''.
وهذا التغيير البطيء القادم يتعزز من خلال مسألتين: السكان الشبان - 56٪ من العرب دون الخامسة والعشرين من العمر- ومن خلال الانفتاح الإعلامي المتنامي. وقال فهمي ''إن إعلامنا أصبح منفتحاً أكثر بكثير مما كان عليه في السنوات الماضية. لذا لم يعد بالإمكان إخفاء القضية. لقد انتقلت القضية إلى الناس''.
وأضاف الديبلوماسي المصري ''هناك تغيير في العالم العربي. تغيير جدي. هل أتى متأخراً؟ نعم. لكن هناك تغيير. علينا تغذيته. علينا أن نكون أكثر حكمة''.
وأكثر النقاط سخونة في مؤتمر القمة كان موضوع السلام مع اسرائيل تحت عنوان المبادرة العربية والتي تعرض الاعتراف الكامل بإسرائيل من قبل الدول العربية الـ 22 الأعضاء في جامعة الدول العربية. بالمقابل، على إسرائيل أن تنسحب إلى حدود 5 حزيران/يونيو 1967 والاعتراف بدولة فلسطينية بحدود آمنة.
وخوفاً من وقوع تسونامي ديموغرافي إذا عاد مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، رفضت إسرائيل الانسحاب الكامل من الضفة الغربية والقدس الشرقية وتعارض بشدة مسألة عودة أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين إلى الدولة اليهودية، إذ أنهم سيشعرون بعد فترة أن اليهود لم يعودوا يشكلون الأكثرية في إسرائيل. وعلى الرغم من أن إسرائيل رفضت المبادرة العربية للعام ,2002 إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود أولمرت قال إن إسرائيل على استعداد للقبول بها - مع بعض التغييرات، خاصة إذا تم ''التخفيف'' من ''حق العودة'' للاجئين الفلسطينيين.
وأشار الملك عبدالله إلى حمام الدم في العراق حيث وصف الوجود العسكري الأميركي فيه ''بالاحتلال الأجنبي غير الشرعي'' وحذّر من ''المذهبية غير المقبولة التي تهدد بالتحول إلى حرب أهلية''.
ولسوء الحظ، فقد مر خطاب الملك عبدالله في الغرب إجمالاً والولايات المتحدة خاصة دون أن يحظى بالتغطية الإعلامية المناسبة، حيث فضّلت وسائل الإعلام الرئيسية على التشديد على عبارة ''الاحتلال الأجنبي غير الشرعي''.
واستخدم الملك عبدالله العبارة لسببين: الأول لقبول مستمعيه الذين معظمهم لم يكونوا متعاطفين مع فكرة اجتياح دولة عربية من قبل قوة غربية، وثانياً، لأنه يريد أخذ مكانه على رأس ''الخطة العربية'' وفقاً لما قاله أحد المسؤولين السعوديين المرتبط بعلاقة وثيقة مع القصر الملكي في الرياض.
وقال فهمي خلال حفل غداء أقامه مؤخراً في منزله في واشنطن ''لا أعرف إذا كان يرى في نفسه عبد الناصر، لكن بصراحة، إذا كان يعتقد ذلك، فهذا جيد بالنسبة لنا''.
وأضاف ''في الشرق الأوسط مشاكل عديدة. وبصراحة، إذا تمكنا من الحصول على عدد من القادة الأقوياء والتقدميين لمعالجة هذه المشاكل، فذلك سيكون أفضل''.
المصدر (http://www.alwatannews.net/الوطن/أرشيف/2007/أبريل/11/أخبار+عامة/الوطن+الأكبر/W09.htm)
كتب(ت) واشنطن - يو بي أي: قال نبيل فهمي السفير المصري لدى الولايات المتحدة إنه قد لا يكون هناك هواء تغيير يجتاح العالم العربي حالياًـ لكن من المؤكد أن هناك ''نسمة من الهواء المنعش''.
لقد حدث شيئاً غير طبيعي في الرياض خلال القمة العربية في نهاية الشهر الماضي، حين جمع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز رؤساء وأمراء وملوك ورؤساء حكومات الشرق الأوسط بهدف البحث في المواضيع النارية التي تعيشها المنطقة: الحرب في العراق، الوضع في الأراضي الفلسطينية، التوتر في لبنان والصراع العرقي في دارفور والصومال.
والحدث غير الطبيعي كان الانتقاد القاسي الذي وجهه عبدالله إلى زملائه القادة العرب، قائلاً إن اللوم على معظم الأحداث التي يعيشها الشرق الأوسط يقع على كاهلهم. ولام الملك السعودي القادة العرب على الانقسامات والتقاتل الداخلي وحمامات الدم والفوضى التي يغرق فيها الشرق الأوسط. في الماضي، كان القادة العرب يميلون إلى إلقاء اللوم في متاعبهم على الولايات المتحدة ووكالة المخابرات المركزية التي كانوا يستخدمونها لسد الفجوات وتحميلها مسؤولية جميع الأخطاء التي وقعت في العالم العربي.
وفي خطاب ألقاه أمام القمة قال عبدالله إن الدول العربية ''ابعد ما تكون عن الوحدة منذ تأسيس الجامعة العربية''.
وأضاف ''يجب أن يلقى اللوم الحقيقي علينا نحن قادة الأمة العربية. إن خلافاتنا الدائمة ورفضنا للوحدة جعلت الأمة العربية تفقد الثقة في جديتنا وبدأت تفقد الأمل''.
وقال فهمي إن انتقاد عبدالله للقادة العرب ''اعتبره العرب بأنه نسمة هواء منعشة من الانتقاد الذاتي''.
وهذا التغيير البطيء القادم يتعزز من خلال مسألتين: السكان الشبان - 56٪ من العرب دون الخامسة والعشرين من العمر- ومن خلال الانفتاح الإعلامي المتنامي. وقال فهمي ''إن إعلامنا أصبح منفتحاً أكثر بكثير مما كان عليه في السنوات الماضية. لذا لم يعد بالإمكان إخفاء القضية. لقد انتقلت القضية إلى الناس''.
وأضاف الديبلوماسي المصري ''هناك تغيير في العالم العربي. تغيير جدي. هل أتى متأخراً؟ نعم. لكن هناك تغيير. علينا تغذيته. علينا أن نكون أكثر حكمة''.
وأكثر النقاط سخونة في مؤتمر القمة كان موضوع السلام مع اسرائيل تحت عنوان المبادرة العربية والتي تعرض الاعتراف الكامل بإسرائيل من قبل الدول العربية الـ 22 الأعضاء في جامعة الدول العربية. بالمقابل، على إسرائيل أن تنسحب إلى حدود 5 حزيران/يونيو 1967 والاعتراف بدولة فلسطينية بحدود آمنة.
وخوفاً من وقوع تسونامي ديموغرافي إذا عاد مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، رفضت إسرائيل الانسحاب الكامل من الضفة الغربية والقدس الشرقية وتعارض بشدة مسألة عودة أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين إلى الدولة اليهودية، إذ أنهم سيشعرون بعد فترة أن اليهود لم يعودوا يشكلون الأكثرية في إسرائيل. وعلى الرغم من أن إسرائيل رفضت المبادرة العربية للعام ,2002 إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود أولمرت قال إن إسرائيل على استعداد للقبول بها - مع بعض التغييرات، خاصة إذا تم ''التخفيف'' من ''حق العودة'' للاجئين الفلسطينيين.
وأشار الملك عبدالله إلى حمام الدم في العراق حيث وصف الوجود العسكري الأميركي فيه ''بالاحتلال الأجنبي غير الشرعي'' وحذّر من ''المذهبية غير المقبولة التي تهدد بالتحول إلى حرب أهلية''.
ولسوء الحظ، فقد مر خطاب الملك عبدالله في الغرب إجمالاً والولايات المتحدة خاصة دون أن يحظى بالتغطية الإعلامية المناسبة، حيث فضّلت وسائل الإعلام الرئيسية على التشديد على عبارة ''الاحتلال الأجنبي غير الشرعي''.
واستخدم الملك عبدالله العبارة لسببين: الأول لقبول مستمعيه الذين معظمهم لم يكونوا متعاطفين مع فكرة اجتياح دولة عربية من قبل قوة غربية، وثانياً، لأنه يريد أخذ مكانه على رأس ''الخطة العربية'' وفقاً لما قاله أحد المسؤولين السعوديين المرتبط بعلاقة وثيقة مع القصر الملكي في الرياض.
وقال فهمي خلال حفل غداء أقامه مؤخراً في منزله في واشنطن ''لا أعرف إذا كان يرى في نفسه عبد الناصر، لكن بصراحة، إذا كان يعتقد ذلك، فهذا جيد بالنسبة لنا''.
وأضاف ''في الشرق الأوسط مشاكل عديدة. وبصراحة، إذا تمكنا من الحصول على عدد من القادة الأقوياء والتقدميين لمعالجة هذه المشاكل، فذلك سيكون أفضل''.
المصدر (http://www.alwatannews.net/الوطن/أرشيف/2007/أبريل/11/أخبار+عامة/الوطن+الأكبر/W09.htm)