PDA

عرض كامل الموضوع : مكتبة الإسكندرية تطلق 'وصف مصر'


Admin
14- 04- 2007, 18:34
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_47051_WasfMisr2.jpg
http://www.middle-east-online.com/pictures/blank.gif
وصف مصر رقميا على ورق البردى

مكتبة الإسكندرية تطلق 'وصف مصر'


نهى عدلي: الانتهاء من المرحلة الثالثة لموقع 'وصف مصر' الذي يعد أكبر المشروعات الرقمية بمكتبة الإسكندرية.
أطلق المعهد الدولي للعلوم المعلوماتية (ISIS) بمكتبة الإسكندرية مؤخراً المرحلة الثالثة لأكبر المشروعات الرقمية بمكتبة الإسكندرية، وهو الموقع الإلكتروني الجديد لمجموعة وصف مصر، الذي يقدم العديد من إمكانات البحث والتصفح التي تجعل من هذه المجموعة التراثية القيمة كتابا مفتوحا لكل زوار موقعه:

http://descegy.bibalex.org/


وقد صرحت الدكتورة نهى عدلي مدير إدارة المعهد الدولي للعلوم المعلوماتية، أن أهم ما يميز هذا الموقع هو استخدامه لتكنولوجيا (خدمة الصورة) التي تتيح القدرة على التعامل مع الصور والكتابات ذات المحتوى الضخم باستخدام وصلات الإنترنت العادية ودون بطء في التحميل والتصفح.

بالإضافة إلى تكنولوجيا (البحث الصرفي للمحتوى الكتابي بالكامل) الذي يتيح البحث المتقدم في المحتوى الكتابي الكامل لمجموعة وصف مصر.

وبالنسبة للأجزاء الخاصة باللوحات والنصوص المكتوبة، يمكن للباحث في تاريخ مصر أن يطلع عليها كلها عن طريق التصفح الإلكتروني.

وقد قام فريق العمل بمكتبة الإسكندرية في بداية هذا المشروع بالمسح الضوئي لكل أجزاء الكتاب من نصوص ولوحات وصور، الأمر الذي يتيح للباحثين الاطلاع على أي معلومة أو صورة وتكبيرها أو تصغيرها والتدقيق فيها.

وهي تقنية يتم استخدامها لأول مرة تم استحداثها خصيصاً لتمكن الباحثين والعلماء من رؤية أدق التفاصيل الخاصة بالصور واللوحات والخرائط الموجودة بكتاب "وصف مصر".

حيث يجد الباحث كل أجزاء الكتاب أمامه على شكل مجلدات يختار من بينها فتفتح صفحات الكتاب واحدة تلو الأخرى حتى يستطيع الباحث البحث فيها وتصفحها بشكل جيد.

وتأتي أهمية هذا المشروع من كونه المبادرة الأولى في العالم أجمع لرقمنة كتاب "وصف مصر"، ولتمكينه الباحثين من الاطلاع على هذا الكتاب على الإنترنت.
ويعد كتاب "وصف مصر" ثروة من الثروات المصرية، حيث لا يستطيع الدارسون الاطلاع على النسخة الأصلية منه.

وهو، بالإضافة إلى ذلك، يُعد من أهم الكتب التي أفردت صفحاتها للحديث عن أرض مصر بكل جوانبها.

وقد جاء هذا الكتاب نتيجة تعاون أكثر من 150 عالماً وأكثر من 2000 متخصص من خيرة الفنانين والرسامين والتقنيين الذي رافقوا نابليون إبان الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 – 1801.

وعلى مدار السنوات التي أقام فيها الفرنسيون بمصر، رصدوا كل صغيرة وكبيرة بها آنذاك، وبحثوا في كل ما يتعلق بالحضارة المصرية القديمة ليخرجوا إلى العالم 20 جزءاً لكتاب "وصف مصر" ما بين شرح وصور ولوحات شديدة الدقة والتفاصيل.
وقد اعتبرت فيما بعد أكبر وأشمل موسوعة للأراضي والآثار المصرية كونها أكبر مخطوطة يدوية اشتغل عليها كتيبة من الدراسين والأكاديميين الذين رافقوا نابليون.
نشر هذا الكتاب ما بين عامي 1809-1829، ويحتوي على أحد عشر مجلداً من الصور واللوحات، وتسعة مجلدات من النصوص من بينها مجلد خاص بالأطالس والخرائط.

ويعتبر عملاً بارزاً كان له الفضل الريادي في مجالات الدراسات المصرية.
تشتمل المجموعة القيمة لوصف مصر على صور ولوحات للآثار المصرية والتاريخ الطبيعي المصري، بالإضافة إلى توثيق كل مظاهر الحياة، والكنوز التاريخية، والفنية، والدينية المصرية.

كما اهتم فريق عمل كتاب "وصف مصر" بتوثيق وتسجيل جميع جوانب الحياة النباتية والحيوانية والثروة المعدنية في مصر آنذاك.

وقد كان لهذا الكتاب تأثير كبير، حيث جذب انتباه العالم إلى مصر القديمة وتاريخها، وقاد إلى ظهور الدراسات الحديثة لتاريخ مصر الحديث.

كما كان لكتاب "وصف مصر" الفضل في جذب اهتمام العالم الغربي وأنظاره إلى مصر والحضارة الفرعونية والإسلامية التي ازدهرتا في مصر.

وكان الكتاب نقطة تحول في الدراسات الغربية لفهم مصر، ومهدت الطريق لتطور علم المصريات.

ولهذا عمدت مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع المجمع العلمي المصري إلى توثيق هذه المجموعة توثيقاً رقمياً بهدف الحفاظ عليها من ناحية وجعلها في متناول المهتمين بها من ناحية أخرى.

تشتمل المجموعة الموثقة على المجلدات الإحدى عشرة المملوكة لمكتبة الإسكندرية بالإضافة إلى التسعة مجلدات الخاصة بالنصوص المكتوبة والتي أسهم بها المجمع العلمي المصري.

وقد تم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل:

أولها، كان تحميل هذا المشروع على أقراص مدمجة لتكون متاحة للعامة والباحثين.

والمرحلة الثانية، تم فيها جمع اللوحات والنصوص المكتوبة في كتاب "وصف مصر" على محرك بحث أقيم داخل مكتبة الإسكندرية ليتمكن الباحثون من الحصول على المعلومات عن طريق البحث في اللوحات أو النصوص الموجودة كل على حده أو معاً.

وأخيراً، تأتي المرحلة الثالثة لتتوج هذا المشروع الرقمي الهائل وتضعه أمام العالم أجمع ليستفاد منه على شبكات الإنترنت، حيث أطلق هذا الموقع الإلكتروني الضخم لمجموعة وصف مصر.

محمد الحمامصي ـ مكتبة الإسكندرية

المصدر (http://www.middle-east-online.com/?id=47051)