Admin
17- 04- 2007, 09:01
التسامح بين الأديان في مركز الحوار الثقافي
كتب(ت) أم الحصم - زهراء حبيب:
http://www.alwatannews.net/NR/rdonlyres/F33C5C52-B71F-4818-BEF8-FEA4DBD43782/0/a06.jpg
في ظل التقاتل المذهبي والطائفي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، ترتفع وتيرة المحاضرات والمؤتمرات المناهضة لمثل هذا الاقتتال والداعية إلى حوار الحضارات والمذاهب، وفي هذا السياق أقام مركز الحوار الثقافي محاضرة عن التسامح بين الأديان مساء أول من أمس حاضر فيها عضو مجلس الشورى وصاحب المركز سيد ضياء الموسوي والقس هاني عزيز أحد المفكرين المسيحيين الوسطيين والمدافعين عن الرسول الأعظم (ص).
ووضع سيد ضياء الموسوي يده على جرح الأمة العربية والإسلامية في وقتنا الحالي، بكلمات تعبر عن الواقع المرير الذي تعيشه المنطقة. وقال: ''إن كل دين له إضاءات كثيرة، لكننا نحتاج لمَن يكشفها، فالعالم الذي نعيشه اليوم مفخخ وأصبحت لغة الحوار فيه الدم، عندما تحول البعض شرطة عقيدة تمارس القمع والإقصاء تجاه الآخر رغم أن كل دين سماوي يلتقي مع الآخر بالمحبة، فقد نختلف في الفكر لكن نتفق في الإنسانية''.
وأضاف الموسوي: ''إن الحضارات التي نعيشها اليوم مزيج من حضارات متنوعة، وإن كان المسلمون قد ساهموا في 20٪ منها فالعالم العربي أسهم في 85٪ وكل هذه الأمور تساعدنا على الالتقاء من دون صهر الإسلام، فالمطلوب منا احترام الأديان الأخرى لأن أنصارها في النهاية بشر يبحثون عن الحقيقة''.
وأشار إلى أن ''70٪ من نساء الأمة العربية والإسلامية أميات، إضافة إلى ملايين الشباب الأميين الذين يشكلون فريسة جاهزة للخطابات الدينية التي تفخخهم ضد الآخر''.
وأكد أن ''هناك 90 ألف حديث ملفق عن رسول الله (ص) منها الحديث: ''أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله''، فمنذ متى يجبر الإسلام الآخرين على اعتناقه، إذ يقابل هذا الحديث قول الله تعالى: ''لا إكراه في الدين''.
وأوضح: ''إن النصوص القرآنية تلتقي مع الأديان الأخرى في المفاهيم الإنسانية''، مشيرا إلى أن الشباب العربي والمسلم اليوم ''اعتقل عقله في زنزانة ثقافة الموت والنظرة السوداوية للحياة التي تقيدنا عن صنع الحضارات''.
وتساءل الموسوي عن أسباب عدم مشاركة الشباب الأوروبيين في صناعة الحضارة من خلال الإصلاح الديني والنقد العقلي، وامتلاك الشجاعة في الاعتراف بالهزيمة الفكرية والإنسانية في واقعنا العربي والإسلامي.
وأشار إلى أن ''البعض يفسر الآيات القرآنية في اتجاه تفخيخ الشباب للانفجار ضد الآخر، لذلك نحن بحاجة إلى إصلاح ديني وإلى نشر ثقافة الحياة مع الآخر، إضافة إلى تحلية مياه العقل أسوة بتحلية مياه البحر، فهناك عدد من الشباب يفكر كيف يفجر نفسه وسط حفنة من الناس''.
وأفاد بأن الاختلاف ينتج عنه ''ثراء فكري وتنوع وإبداع فعلي للتعايش مع الآخر والتسامح مع الأديان''.
في حين بدأ القس هاني عزيز بالبسملة كإشارة إلى التعايش مع المسلمين.
وركز عزيز في حديثه على مبدأ التسامح بين البشر سواء كانوا مسيحيين أم مسلمين بذكر مجموعة من عبارات الإنجيل والسيد المسيح (ع) في دعوته للتسامح ونبذ العدوانية والبغضاء، مؤكداً أن إلغاء الطرف الآخر هو لغة الاستعمار أسوة بالدول الأوروبية التي استعمرت الدول العربية وحاولت طمر حضاراتها ولغتها الأم.
وذكر أن المسيحيين لديهم صلاة خاصة بالملوك والحكام والرؤساء في الكتاب المقدس يدعون فيها للحكام بالهداية وتنوير العقل بدل التكلم عنهم بالسوء.
المصدر (http://www.alwatannews.net/الوطن/أرشيف/2007/أبريل/17/أخبار+عامة/أخبار+الوطن/a06.htm)
كتب(ت) أم الحصم - زهراء حبيب:
http://www.alwatannews.net/NR/rdonlyres/F33C5C52-B71F-4818-BEF8-FEA4DBD43782/0/a06.jpg
في ظل التقاتل المذهبي والطائفي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، ترتفع وتيرة المحاضرات والمؤتمرات المناهضة لمثل هذا الاقتتال والداعية إلى حوار الحضارات والمذاهب، وفي هذا السياق أقام مركز الحوار الثقافي محاضرة عن التسامح بين الأديان مساء أول من أمس حاضر فيها عضو مجلس الشورى وصاحب المركز سيد ضياء الموسوي والقس هاني عزيز أحد المفكرين المسيحيين الوسطيين والمدافعين عن الرسول الأعظم (ص).
ووضع سيد ضياء الموسوي يده على جرح الأمة العربية والإسلامية في وقتنا الحالي، بكلمات تعبر عن الواقع المرير الذي تعيشه المنطقة. وقال: ''إن كل دين له إضاءات كثيرة، لكننا نحتاج لمَن يكشفها، فالعالم الذي نعيشه اليوم مفخخ وأصبحت لغة الحوار فيه الدم، عندما تحول البعض شرطة عقيدة تمارس القمع والإقصاء تجاه الآخر رغم أن كل دين سماوي يلتقي مع الآخر بالمحبة، فقد نختلف في الفكر لكن نتفق في الإنسانية''.
وأضاف الموسوي: ''إن الحضارات التي نعيشها اليوم مزيج من حضارات متنوعة، وإن كان المسلمون قد ساهموا في 20٪ منها فالعالم العربي أسهم في 85٪ وكل هذه الأمور تساعدنا على الالتقاء من دون صهر الإسلام، فالمطلوب منا احترام الأديان الأخرى لأن أنصارها في النهاية بشر يبحثون عن الحقيقة''.
وأشار إلى أن ''70٪ من نساء الأمة العربية والإسلامية أميات، إضافة إلى ملايين الشباب الأميين الذين يشكلون فريسة جاهزة للخطابات الدينية التي تفخخهم ضد الآخر''.
وأكد أن ''هناك 90 ألف حديث ملفق عن رسول الله (ص) منها الحديث: ''أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله''، فمنذ متى يجبر الإسلام الآخرين على اعتناقه، إذ يقابل هذا الحديث قول الله تعالى: ''لا إكراه في الدين''.
وأوضح: ''إن النصوص القرآنية تلتقي مع الأديان الأخرى في المفاهيم الإنسانية''، مشيرا إلى أن الشباب العربي والمسلم اليوم ''اعتقل عقله في زنزانة ثقافة الموت والنظرة السوداوية للحياة التي تقيدنا عن صنع الحضارات''.
وتساءل الموسوي عن أسباب عدم مشاركة الشباب الأوروبيين في صناعة الحضارة من خلال الإصلاح الديني والنقد العقلي، وامتلاك الشجاعة في الاعتراف بالهزيمة الفكرية والإنسانية في واقعنا العربي والإسلامي.
وأشار إلى أن ''البعض يفسر الآيات القرآنية في اتجاه تفخيخ الشباب للانفجار ضد الآخر، لذلك نحن بحاجة إلى إصلاح ديني وإلى نشر ثقافة الحياة مع الآخر، إضافة إلى تحلية مياه العقل أسوة بتحلية مياه البحر، فهناك عدد من الشباب يفكر كيف يفجر نفسه وسط حفنة من الناس''.
وأفاد بأن الاختلاف ينتج عنه ''ثراء فكري وتنوع وإبداع فعلي للتعايش مع الآخر والتسامح مع الأديان''.
في حين بدأ القس هاني عزيز بالبسملة كإشارة إلى التعايش مع المسلمين.
وركز عزيز في حديثه على مبدأ التسامح بين البشر سواء كانوا مسيحيين أم مسلمين بذكر مجموعة من عبارات الإنجيل والسيد المسيح (ع) في دعوته للتسامح ونبذ العدوانية والبغضاء، مؤكداً أن إلغاء الطرف الآخر هو لغة الاستعمار أسوة بالدول الأوروبية التي استعمرت الدول العربية وحاولت طمر حضاراتها ولغتها الأم.
وذكر أن المسيحيين لديهم صلاة خاصة بالملوك والحكام والرؤساء في الكتاب المقدس يدعون فيها للحكام بالهداية وتنوير العقل بدل التكلم عنهم بالسوء.
المصدر (http://www.alwatannews.net/الوطن/أرشيف/2007/أبريل/17/أخبار+عامة/أخبار+الوطن/a06.htm)