Admin
18- 04- 2007, 08:16
ضياء الموسوي
لاعجب إن رأينا الساحات العربية مليئة بالمشانق، وهنالك من تزوج الحقيقة المطلقة زواجا كنسيا لافراق فيه.
رغم ذلك، أقول: إن للحقيقة الف وجه، وان ذهنية الالتباس التي تعتبر كل الاسئلة النقدية مغامرة وطعنة نجلاء في خاصرة الحقيقة ،لاتعدو ان تكون وهما مصنوعا من الشمع.
لايمكن حبس الحقيقة في قارورة الحزب، أي حزب، لهذا لابد ان نعمل على جلد الخرافة في الساحات العامة، حتي نبني جيلا بالحوار، يكون جيل الاختيار.
انهم اخذوا الشمس الى منصة الاعدام، وارادوا قطع اصابع الكتاب، لكي يستحوذوا على الجماهير، ليغمروهم بالوهم، الذي يقود الى البؤس وكراهية الحياة.
إن معركة التنويرمعركة مكلفة، وليست نزهة في ضوء القمر، لكن يجب ان لانضعف وان القيت علينا الحجارة، وإن عمقوا ثقافة الرفس والركل والعض.
إنني مؤمن ايمانا كبيرا أن الاصلاح في العالم العربي لن يمر الا من بوابة الاصلاح الديني، فلو انك اقمت اكبر ديمقراطية، فإنها ستحارب بحجة انها تتعارض مع مفهوم (الحاكمية لله ) التي عمقهتا بعض احزابنا، والتي تعني حزبيا وحقيقة حاكمية الحزب، فالدين حبس في قارورة الحزب المختبئة تحت جبة الشيخ، فهي نائمة مع السبحة المقدسة حسب برغماتية الحزب، حيث اضحي ديننا الجميل يوزع كعلب السردين .
مانشهده اليوم من تشويه علي مستوى العالم للاسلام هو بسبب احتكار فهم الاسلام لامراء الطوائف ،خطفت الاسلام الى حيث ماتفهمه، والويل لمن يخالف الطبعة المسجلة باسمهم، فهي ماركة مسجلة عليها ختم الشيخ الابوي. انها مشيخة البابوات الجديدة واستبدال رجل الدين بشيخ الدين.
[/URL]
التعددية داخل المذهب مسألة مهمة في القضايا الفرعية
ليس هناك في الدين تقديس لبشر، وكل القادة والزعماء في العصر الحديث يجب ان يوضعوا على المشرحة للنقد الحضاري .لابد من نقد التراث، واعادة قراءة النص الديني ليتواكب مع العصر، ومعرفة اسباب النزول للاحاديث ايضا لنعرف التاريخاني من غير التاريخاني، والا سنبقي نقرأ العصر بعقول تراثية يخرج منها غبار التاريخ.
كي نتطورلابد ان نعيد طريقة تعاطينا مع الآخر. هناك مفاهيم ملتبسة في حياتنا من قبيل مصطلح (اهل الذمة) والمواطنة.
يجب استبدال مصطلح أهل الذمة من المواطنين المسيحيين، فهؤلاء مواطنون وليسوا اهل ذمة، وعلي بعض الخطباء الكف عن غسل ادمغة المراهقين من الدعوة الى فرض الجزية علي كل مواطن غير مسلم.
بسبب هوسنا في احتكار الحقيقة، قمنا بتقسيم العالم الى طاهر ونجس.
بفضل الاجتهاد نجد اليوم هناك من الفقهاء من يرى طهارة الانسان بما في ذلك غير المسلم. درست الفقه 10سنوات فلم اقتنع ولابدليل واحد يرى نجاسة انسان خلقه الله وذنبه انه ولد مسيحيا او يهوديا. بعض الخطباء يصور للشباب المسلم ان دم المسلم دم ازرق ملائكي مقدس، ودماء الاخر دماء سوداء نجسة، فدماؤنا ملكية ودماؤهم شيطانية، قتلانا في الجنة وقتلاهم -وان كانوا اطفالا-في النار.
وهناك سؤال عقلي اتمني ان يجيبني عليه احد: ماذا لو ولد المسلم في ادغال افريقيا هل سيكون مسلما؟ وماذا لو ولد لابويين مسيحيين في روما هل سيكون مسلما؟ فما ذنب هؤلاء؟
يجب ان نصحح علاقتنا مع الاخر، فلايوجد دار سلام ودار حرب.
في الدانمارك قسم من الضرائب التي يدفعها الدانماركيون تذهب الي مساعدة اللاجئين، واغلبهم من المسلمين، ونحن هنا نطالب في العالم الاسلامي بالجزية وفرضها على المسيحي. في السويد وفي اغلب الدول الغربية، يتم توفير الجواز والتأمين الصحي ووحدة سكنية للعائلة العربية الهاربة من القمع العربي، ويجد هذا الانسان الراحة التي لايجدها في بلاده، ويوفرله مسجداً في قلب العاصمة كمافي لندن، في الوقت الذي تحتاج فيه الكنيسة في العالم العربي الي الف خطاب وخطاب لتصليح دورة المياه، وفوق ذلك يدعو الخطيب على دافعي الضرائب ،!!هل هذا انصاف؟.
مشكلتنا اننا منبهرون بالآخر ورافضون له في ذات الوقت وهذه هي الشوزفرينيا.
كي ننتج حضاريا يجب ان نعيد قراءتنا للواقع، فالصين لم تحتج الي طائرات لقصف برجي التجارة كماحدث في 11سبتمبر، وانما التجأت الي الاقتصاد والعلم والتكنولوجيا، والان هي تمثل حالة قلق معرفي واقتصادي لامريكا.
الماليزيون المسلمون لم يفجروا ولابلدا واحدا في العالم ، بل فجروا عقولهم الي حيث البناء والعمران .اين هي ماليزيا. واين هي دولنا الثورية التي ماقتلت ذبابة؟ هل سمعتم عن فيتنامي او ياباني او ماليزي فجر نفسه في محطة قطار في أي دولة غربية؟
لن ندخل الحضارة بهكذا فكر الا اذا دخل برج ايفيل من ثقب ابرة.
لوكان عملنا بقدر عدد ادعيتنا التي ندعوها في المساجد لتغير واقعنا.
لا أنفي ان هناك اخطاء كارثية لبعض حكومات الغرب، ولكن ما انفيه هو تقاعسنا وجعل الغرب شماعة لاخطائنا.
والسؤال :هل الشعوب الغربية هي وراء مذبحة كربلاء؟
هل هي وراء قتل الخليفة عمر بن الخطاب وعثمان وعلي؟
هل هم وراء اخطاء الدولة الفاطمية ودولة المماليك ؟هل هم وراء الذبح المتبادل بين الامبراطورية العثمانية والدولة الصفوية في قتل ابرياء السنة والشيعة؟
ألم يدعو محمد علي باشا الي التحضروالاصلاح في مصر، فمنع من ايصال الماء والصنابير الي القاهرة بحجة البدعة والحرمة؟
هل الغرب وراء عدم تربية اطفالنا في المدارس عن اهمية الجمال والانسانية؟ لماذا لايوجد في التعليم تكوين للنزعة الجمالية عند الانسان ولايربي اطفالنا علي ذلك؟ لماذا اسرائيل وهي دولة غاصبة، يفوق مستوى الدخل فيها على المصري بـ15مرة؟ لماذا الهند وهي لم تولد من حياة مرفهة، بل مرت باهوال وحروب وأتت من خلفية اقل مما نحن عليه ورغم ذلك كونت ديمقراطية وراحت تبدع في الاقتصاد؟
الإمام علي يقول مامن حركة إلا وأنت محتاج فيها إلي معرفة ونحن حركاتنا تقوم علي البركة، ودفع الفواتير بسبب المحارق السياسية ،لانها تقوم علي الاوهام.
يجب ان نخرج من قوقعة الصمت والاكثرية الصامتة يجب ان تتحدث، حتى لاتصبح اكثرية ميتة. كفانا دماء وقتلا وذبحا! إن من الخطأ ان نعبئ شبابنا بثقافة الاستشهاد في كل وقت، وفي كل ظرف أكان الوقت مناسبا أو لم يكن مناسبا . ان ذلك يزيد من تمدد جغرافية الحزن.
نحن لم نولد لنموت، والدنيا ليست سجن المؤمن. الدنيا جنة المؤمن ،تقوده الى جنة الاخرة
[URL="http://www.alarabiya.net/Articles/2007/04/17/33579.htm"]المصدر (http://www.alarabiya.net/Articles/2007/04/17/33579.htm#0)
لاعجب إن رأينا الساحات العربية مليئة بالمشانق، وهنالك من تزوج الحقيقة المطلقة زواجا كنسيا لافراق فيه.
رغم ذلك، أقول: إن للحقيقة الف وجه، وان ذهنية الالتباس التي تعتبر كل الاسئلة النقدية مغامرة وطعنة نجلاء في خاصرة الحقيقة ،لاتعدو ان تكون وهما مصنوعا من الشمع.
لايمكن حبس الحقيقة في قارورة الحزب، أي حزب، لهذا لابد ان نعمل على جلد الخرافة في الساحات العامة، حتي نبني جيلا بالحوار، يكون جيل الاختيار.
انهم اخذوا الشمس الى منصة الاعدام، وارادوا قطع اصابع الكتاب، لكي يستحوذوا على الجماهير، ليغمروهم بالوهم، الذي يقود الى البؤس وكراهية الحياة.
إن معركة التنويرمعركة مكلفة، وليست نزهة في ضوء القمر، لكن يجب ان لانضعف وان القيت علينا الحجارة، وإن عمقوا ثقافة الرفس والركل والعض.
إنني مؤمن ايمانا كبيرا أن الاصلاح في العالم العربي لن يمر الا من بوابة الاصلاح الديني، فلو انك اقمت اكبر ديمقراطية، فإنها ستحارب بحجة انها تتعارض مع مفهوم (الحاكمية لله ) التي عمقهتا بعض احزابنا، والتي تعني حزبيا وحقيقة حاكمية الحزب، فالدين حبس في قارورة الحزب المختبئة تحت جبة الشيخ، فهي نائمة مع السبحة المقدسة حسب برغماتية الحزب، حيث اضحي ديننا الجميل يوزع كعلب السردين .
مانشهده اليوم من تشويه علي مستوى العالم للاسلام هو بسبب احتكار فهم الاسلام لامراء الطوائف ،خطفت الاسلام الى حيث ماتفهمه، والويل لمن يخالف الطبعة المسجلة باسمهم، فهي ماركة مسجلة عليها ختم الشيخ الابوي. انها مشيخة البابوات الجديدة واستبدال رجل الدين بشيخ الدين.
[/URL]
التعددية داخل المذهب مسألة مهمة في القضايا الفرعية
ليس هناك في الدين تقديس لبشر، وكل القادة والزعماء في العصر الحديث يجب ان يوضعوا على المشرحة للنقد الحضاري .لابد من نقد التراث، واعادة قراءة النص الديني ليتواكب مع العصر، ومعرفة اسباب النزول للاحاديث ايضا لنعرف التاريخاني من غير التاريخاني، والا سنبقي نقرأ العصر بعقول تراثية يخرج منها غبار التاريخ.
كي نتطورلابد ان نعيد طريقة تعاطينا مع الآخر. هناك مفاهيم ملتبسة في حياتنا من قبيل مصطلح (اهل الذمة) والمواطنة.
يجب استبدال مصطلح أهل الذمة من المواطنين المسيحيين، فهؤلاء مواطنون وليسوا اهل ذمة، وعلي بعض الخطباء الكف عن غسل ادمغة المراهقين من الدعوة الى فرض الجزية علي كل مواطن غير مسلم.
بسبب هوسنا في احتكار الحقيقة، قمنا بتقسيم العالم الى طاهر ونجس.
بفضل الاجتهاد نجد اليوم هناك من الفقهاء من يرى طهارة الانسان بما في ذلك غير المسلم. درست الفقه 10سنوات فلم اقتنع ولابدليل واحد يرى نجاسة انسان خلقه الله وذنبه انه ولد مسيحيا او يهوديا. بعض الخطباء يصور للشباب المسلم ان دم المسلم دم ازرق ملائكي مقدس، ودماء الاخر دماء سوداء نجسة، فدماؤنا ملكية ودماؤهم شيطانية، قتلانا في الجنة وقتلاهم -وان كانوا اطفالا-في النار.
وهناك سؤال عقلي اتمني ان يجيبني عليه احد: ماذا لو ولد المسلم في ادغال افريقيا هل سيكون مسلما؟ وماذا لو ولد لابويين مسيحيين في روما هل سيكون مسلما؟ فما ذنب هؤلاء؟
يجب ان نصحح علاقتنا مع الاخر، فلايوجد دار سلام ودار حرب.
في الدانمارك قسم من الضرائب التي يدفعها الدانماركيون تذهب الي مساعدة اللاجئين، واغلبهم من المسلمين، ونحن هنا نطالب في العالم الاسلامي بالجزية وفرضها على المسيحي. في السويد وفي اغلب الدول الغربية، يتم توفير الجواز والتأمين الصحي ووحدة سكنية للعائلة العربية الهاربة من القمع العربي، ويجد هذا الانسان الراحة التي لايجدها في بلاده، ويوفرله مسجداً في قلب العاصمة كمافي لندن، في الوقت الذي تحتاج فيه الكنيسة في العالم العربي الي الف خطاب وخطاب لتصليح دورة المياه، وفوق ذلك يدعو الخطيب على دافعي الضرائب ،!!هل هذا انصاف؟.
مشكلتنا اننا منبهرون بالآخر ورافضون له في ذات الوقت وهذه هي الشوزفرينيا.
كي ننتج حضاريا يجب ان نعيد قراءتنا للواقع، فالصين لم تحتج الي طائرات لقصف برجي التجارة كماحدث في 11سبتمبر، وانما التجأت الي الاقتصاد والعلم والتكنولوجيا، والان هي تمثل حالة قلق معرفي واقتصادي لامريكا.
الماليزيون المسلمون لم يفجروا ولابلدا واحدا في العالم ، بل فجروا عقولهم الي حيث البناء والعمران .اين هي ماليزيا. واين هي دولنا الثورية التي ماقتلت ذبابة؟ هل سمعتم عن فيتنامي او ياباني او ماليزي فجر نفسه في محطة قطار في أي دولة غربية؟
لن ندخل الحضارة بهكذا فكر الا اذا دخل برج ايفيل من ثقب ابرة.
لوكان عملنا بقدر عدد ادعيتنا التي ندعوها في المساجد لتغير واقعنا.
لا أنفي ان هناك اخطاء كارثية لبعض حكومات الغرب، ولكن ما انفيه هو تقاعسنا وجعل الغرب شماعة لاخطائنا.
والسؤال :هل الشعوب الغربية هي وراء مذبحة كربلاء؟
هل هي وراء قتل الخليفة عمر بن الخطاب وعثمان وعلي؟
هل هم وراء اخطاء الدولة الفاطمية ودولة المماليك ؟هل هم وراء الذبح المتبادل بين الامبراطورية العثمانية والدولة الصفوية في قتل ابرياء السنة والشيعة؟
ألم يدعو محمد علي باشا الي التحضروالاصلاح في مصر، فمنع من ايصال الماء والصنابير الي القاهرة بحجة البدعة والحرمة؟
هل الغرب وراء عدم تربية اطفالنا في المدارس عن اهمية الجمال والانسانية؟ لماذا لايوجد في التعليم تكوين للنزعة الجمالية عند الانسان ولايربي اطفالنا علي ذلك؟ لماذا اسرائيل وهي دولة غاصبة، يفوق مستوى الدخل فيها على المصري بـ15مرة؟ لماذا الهند وهي لم تولد من حياة مرفهة، بل مرت باهوال وحروب وأتت من خلفية اقل مما نحن عليه ورغم ذلك كونت ديمقراطية وراحت تبدع في الاقتصاد؟
الإمام علي يقول مامن حركة إلا وأنت محتاج فيها إلي معرفة ونحن حركاتنا تقوم علي البركة، ودفع الفواتير بسبب المحارق السياسية ،لانها تقوم علي الاوهام.
يجب ان نخرج من قوقعة الصمت والاكثرية الصامتة يجب ان تتحدث، حتى لاتصبح اكثرية ميتة. كفانا دماء وقتلا وذبحا! إن من الخطأ ان نعبئ شبابنا بثقافة الاستشهاد في كل وقت، وفي كل ظرف أكان الوقت مناسبا أو لم يكن مناسبا . ان ذلك يزيد من تمدد جغرافية الحزن.
نحن لم نولد لنموت، والدنيا ليست سجن المؤمن. الدنيا جنة المؤمن ،تقوده الى جنة الاخرة
[URL="http://www.alarabiya.net/Articles/2007/04/17/33579.htm"]المصدر (http://www.alarabiya.net/Articles/2007/04/17/33579.htm#0)