PDA

عرض كامل الموضوع : الشباب العربي والشقاء الجنسي


Admin
02- 05- 2007, 06:49
الشباب العربي والشقاء الجنسي
حلمي الأسمر

http://aycu23.webshots.com/image/13302/2000432379958797062_rs.jpg

هناك توقع أن يدخل الأردن مرحلة تحول ديموغرافي تعرف ‘’بالهبة الديموغرافية’’ في الفترة 2010 - ,2015 إذ ستبلغ نسبة السكان في سن العمل نحو 5,64 في المئة من مجموع السكان الكلي، بينما تنخفض نسب المعالين إلى أقل من 5,35 في المئة، وبحسب رأي المختصين سيشكل هذا التحول تحدياً أمام صانع القرار الأردني يتطلب رفع معدل النمو الاقتصادي لخفض معدلات الفقر والبطالة وتحسين نوعية الحياة، كما أن ظهور ‘’الهبة الديموغرافية’’ في المجتمع في فترة زمنية معينة يعني الزيادة المحتملة في عدد الأيدي العاملة في المجتمع، لذا فإن الناتج المحلي الإجمالي سيزداد إذا ما توافرت لهذه الأيدي العاملة فرص العمل المنتجة، وهذا يتطلب إعداد سياسات جيدة في مجالي الصحة والتربية والتعليم وإعداد أنظمة مالية وتطوير أسواق مناسبة قادرة على استيعاب الشباب.

’الهبة الديموغرافية’’ سلاح ذو حدين، حيث يمكن استغلالها لتنمية وبناء المجتمع وإحداث تغييرات جذرية وشاملة تتبعها نهضة شاملة للقطاعات الاجتماعية كافة، في حين أن عدم استثمار الشباب في هذه الفترة بما يحقق مصلحة المجتمع والتنمية سيحول الهبة الديموغرافية إلى نقمة.

الهبة الديموغرافية تحد كبير فيما يبدو، ليس في الأردن فحسب، بل في بقية الدول العربية التي يغلب على سكانها العنصر الشبابي، خصوصاً أن اهتمامنا بالشباب الذين سيشكلون نحو ثلثي السكان عما قريب لم يزل اهتماماً شكلياً موسمياً، لا يكاد يذكر إلا في ندوة عابرة أو ‘’موضوع إنشاء’’ في حصة ‘’التعبير’’ في المدارس، وحتى حين نكتب عن الشباب ربما ينصرف كثير من القراء لمتابعة ما نكتبه باعتبار هذا الموضوع يندرج تحت باب لزوم ما لا يلزم، علماً أنني شخصياً تعرضت إلى لوم متكرر ومرير من الشباب كوني لا أفرد حيزاً معقولاً للشباب.

ربما يكون كلامي هنا مفاجئا بعض الشيء، فأنا أعتقد أن علينا أن نطوي الملف الاجتماعي في حياة الشباب قبل أن نبحث لهم عن فرص عمل، وهذا الملف تحديداً يحتل ذيل سلم أولوياتنا، باعتباره إما عيباً أو ترفاً، إن حل المشكل الاجتماعي في حياة الشباب يحولهم إلى بشر مبدعين، وبتعبير أكثر وضوحاً، لابد من حل مشكلة ‘’الشقاء الجنسي’’ في حياة الشباب قبل أن/ أو بالتوازي مع إدخالهم إلى سوق العمل، فالشاب الجائع لا يمكن أن يفكر بالإبداع، كما أن الشاب غير المستقر عاطفياً شخص مستلب ومتوتر، ولا يمكنه إلا تشغيل جزء يسير من ‘’خطوط إنتاجه’’ كي يكون عنصراً مفيداً في عملية التنمية، لقد فوجئت بإغفال هذا العنصر الخطير من كثير من البحوث، وهالني أن أحداً من الخبراء نادراً ما يتطرق إلى هذا الجانب من حياة الشباب، علماً أن هذا الملف يشغل بال جميع من أدركوا سن النضج ولم يتمكنوا من إشباع رغباتهم بشكل سوي، وهي رغبة لا تقل في خطورتها عن الرغبة في إطفاء نار الجوع.

المشكلة تخص ملايين الشباب والشابات، خصوصاً في دول الخليج، حيث تقول الإحصاءات إن الخليجيات الأكثر عنوسة بين بنات العرب، الأرقام الرسمية تقول إن 35% من الفتيات في كل من الكويت والبحرين والإمارات بلغن مرحلة العنوسة، وانخفضت هذه النسبة في كل من السعودية واليمن وليبيا لتصل إلى 30%، بينما بلغت 20% في كل من السودان والصومال، و10% في سلطنة عُمان والمغرب، في حين أنها لم تتجاوز في كل من سورية ولبنان والأردن نسبة 5%، أدنى مستويات للعنوسة في فلسطين، حيث مثلت نسبة الفتيات اللواتي فاتهن قطار الزواج (أو لم يصل بعد!) 1%، وكانت أعلى نسبة قد تحققت في العراق، إذ وصلت إلى 85%. أما في مصر فقد وصلت نسبة غير المتزوجين من الشباب من الجنسين عموماً نحو 30%، وبالتحديد 7,29% للذكور و4,28% للإناث. الإحصاءات تقول أيضاً إن العنوسة لا تقتصر على النساء فقط، فهناك نسبة كبيرة من الرجال يعانون من هذه الظاهرة، ففي سورية بيّنت الأرقام الرسمية أن أكثر من 50% من الشبان السوريين لم يتزوجوا بعد، بينما لم تتزوج 60% من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 25 و29 عاماً.

ربما يبدو الكلام مفاجئاً، ولكن علينا أن نتذكر أن أحداً في أمتنا وعبر تاريخها الغابر لم يكن مسموحاً له أن ينام وحيداً، ولنتذكر أيضاً هنا قصة سعيد بن المسيب أحد كبار تابعي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كره لأحد تلاميذه الفقراء أن ينام وحيداً بعد أن ماتت زوجته فزوجه ابنته من دون مهر تقريباً، علماً أنه رفض أن يزوجها لابن ‘’أمير المؤمنين’’ وهذه قصة تروى.

تنقل أمهات الكتب الإسلامية عن كثير بن عبدالمطلب ابن أبي وداعة قوله: كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياماً فلما جئته قال: أين كنت؟ قال: توفيت زوجتي فاشتغلت بها، فقال: ألا أخبرتنا فشهدنا دفنها؟ قال: ثم أردت أن أقوم فقال: هل استحدثت امرأة (أي تزوجت؟)، فقلت: يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة، فقال: أنا، فقلت: أو تفعل، قال: نعم، ثم حمد الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجني على درهمين أو ثلاثة قال: فقمت ولا أدري ما أصنع من الفرح فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر ممن آخذ وممن أستدين (ليتم عملية الزواج) فصليت المغرب وانصرفت إلى منزلي واسترحت وكنت وحدي صائماً فقدمت عشائي أفطر فكان خبزاً وزيتاً، فإذا بآت يقرع، فقلت: من هذا؟ قال: سعيد، قال: فتفكرت في كل إنسان اسمه سعيد إلا سعيد بن المسيب فإنه لم يُر أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد فقمت فخرجت فإذا سعيد بن المسيب فظننت أنه بدا له (أي رأى رأياً آخر غير ما وعد من تزويج ابنته) فقلت: يا أبا محمد إلا أرسلت إلي فآتيك؟ قال: لأنت أحق أن يؤتى، قال: قلت: فما تأمر، قال: إنك كنت رجلاً عزباً فتزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك وهذه امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله، ثم أخذها بيدها فدفعها بالباب ورده فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب، ثم قدمت إلى القصعة التي فيها الزيت والخبز فوضعتها في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت إلى السطح فرميت الجيران (أي نادى عليهم لإشهار الزواج!)، فجاءوني فقالوا: ما شأنك؟ قلت: ويحكم زوجني سعيد بن المسيب ابنته اليوم وقد جاء بها على غفلة، فقالوا: سعيد بن المسيب زوجك؟ قلت: نعم، وهاهي في الدار، قال: فنزلوا هم إليها وبلغ أمي فجاءت، وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام، قال: فأقمت ثلاثة أيام ثم دخلت بها فإذا هي من أجمل الناس، وإذا هي من أحفظ الناس لكتاب الله وأعلمهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعرفهم بحق الزوج، قال: فمكثت شهراً لا يأتيني سعيد ولا آتيه، فلما كان قرب الشهر أتيت سعيداً وهو في حلقته فسلمت عليه فرد علي السلام ولم يكلمني حتى تقوض أهل المجلس فلما لم يبق غيري، قال: ما حال ذلك الإنسان، قلت: خيراً يا أبا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو، قال: إن رابك شيء فالعصا فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم.

هذه هي قصة سعيد بن المسيب الذي كره لتلميذه أن ينام وحيداً، فزوجه ابنته بعد أن ماتت زوجته، مع العلم أن كتب التاريخ تقول إن بنت سعيد بن المسيب خطبها عبدالملك بن مروان لابنه الوليد بن عبدالملك حين ولاه العهد فأبى سعيد أن يزوجه، فلم يزل عبدالملك يحتال على سعيد حتى ضربه مئة سوط في يوم بارد وصب عليه جرة ماء وألبسه جبة صوف.

ولئن كان هذا شأن ابن المسيب مع تلميذه، فما بالنا نسد الأبواب في وجوه شبابنا ونتركهم يتقلبون على فراش الحرمان، تصعيباً وتعقيداً لسبل الزواج؟ كيف نطلب من الشباب أن يكونوا أعضاء أسوياء في المجتمع وهم يعانون مما كرهه سعيد بن المسيب لتلميذه؟

المصدر (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=3231)

Sayed Ahmed
02- 05- 2007, 17:00
من وين يتزوجون هالايام يا حسرة!!
كل ابو عنده 15 ولد اقل شي وساكنين في بيت واحد فيه 3 حجر
خخخخخ
وشوف المهور وين وصلت وشوف الاراضي وين وصلت وشوف كارتون الآلو بكم صار

خلها مستورة حبيبي

Hamid
05- 05- 2007, 20:49
لا اعتقد ان المشكلة هي جوع جنسي وفقر فقط . لو حلت العقبات الظاهرية من فقر وغيره وتم تناسي بقية الأمور الأهم فسيتم الانتقال من مشكلة الي مشكلة اكبر .
مثلا في السعودية هناك كما اسمع من الشباب عقبات كثيرة من قبيل المهور وغيره ، وحتى عندما تم تجاوز هذه المشكلات وظن اهلها انهم منتقلون للسعادة الابدية ، ظهرت بقية المشاكل ، واكتشف الشباب ان المسالة ليست مسالة زواج وجنس وتحليق في سماء الروحانية .

النتيجة من حل المشاكل الظاهرية في السعودية هي ان نسبة الطلاق اصبحت اكبر من نسبة الزواج ! ( 60%).

او في البحرين ايضا زواج جماعي وطلاق جماعي وحشر مع الناس عيد !

المجتمع انتقل من حل مشكلة الى مشكلة جديدة ، فالشاب غالبا ما سيتزوج من امراة جديدة اما المراة المطلقة فغالبا ما لها الدار وتشويه السمعة حتى الممات !

تم ايجاد جيل من النساء لا يصلحن للزواج حسب نظر المجتمع الا بالعرفي او المسيار او المتعة !

وتم ايجاد جيل من الابناء لا يستطيع الشارع ولا المدرسة ولا السجن تربيتهم ؟!
وعلاجات الفاست فود غالبا ما تخلق مشاكل وامراض مجتمعية اصعب من المشاكل الاصلية واشد وطأة على الإنسان.

Sayed Ahmed
06- 05- 2007, 01:42
عجيب.. وصلنا لمرحلة نتكلم فيها نفس الأطباء النفسييين الامريكان

ali abedi
06- 05- 2007, 12:39
شنو دخل أمريكا مولانا تره أمريكا حبايبنا

Sayed Ahmed
06- 05- 2007, 22:53
هذي طريقتهم في الكلام..أتابعهم واجد
مافي هرارين وشلاخين مثلهم
والمشكلة الناس تصدق وبشكل فظيع ههههه

أمريكا مو حبايبـ(نا) .. سوري يعني

ali abedi
07- 05- 2007, 00:44
ها أنت مولانا تتكلم بلغتهم.... سوري يعني....أليس هذا حب لهم

محمد فضل
07- 05- 2007, 15:19
"تم ايجاد جيل من النساء لا يصلحن للزواج حسب نظر المجتمع الا بالعرفي او المسيار او المتعة !"

"وتم ايجاد جيل من الابناء لا يستطيع الشارع ولا المدرسة ولا السجن تربيتهم ؟!
وعلاجات الفاست فود غالبا ما تخلق مشاكل وامراض مجتمعية اصعب من المشاكل الاصلية واشد وطأة على الإنسان."

أختلف معاك أخ حامد.. لعل نظرتك بها الكثير من التشاؤم..
لعل الجيل الذي عاش العصر الجاهلي.. وانتقل منه الى زمن الرسول وانتشار الإسلام.. عاش حياة الجاهلية وما أدراك مالجاهلية؟؟؟
وهاهو بعد هذا التخلف يخرج لك جندب بن جنادة (أبا ذر الغفاري)
مالك الأشتر؟؟
...لايوجد شئ لايمكن تربيته..
ولكن لم أفهم قصدك بجيل النساء الذي لايصلح إلا للمتعة... إذا ممكن توضح

Hamid
08- 05- 2007, 05:17
سارجع ان شاء الله بتفصيل اكثر :smile001:

Hamid
26- 05- 2007, 22:32
التفاتة جميلة ، نعم استطاع الاسلام ان يغير الكثير ، لكنه اصطدم مع من المشركين في النهاية . ومع ذلك اوافقك بعدم الاقتناع بالموجود .
سنفتح موضوع الطلاق والمتعة في ملف لاحق.

محمد المعلم
31- 05- 2007, 09:30
أحِب أن أعلق على جملة "علاجات الفاست فوود" ، فعلاً تنتاب الشاب عادة رغبة في العمل بسرعة ولا يهمه الدقة كثيراً ، فأهم شيء هو أن يصل إلى هدفه، أتذكر أنني عندما كنت في الثالث الثانوي في أيام الإختبارات النهائية، كنت على وشك أن أنزلق في "شِلّة" البراشيم التي كانت تملك شهادة دكتوراه فخرية في برشمة وتصوير أعقد و أعتى المطلحات في الكتب العلمية كالكيمياء والجيولوجيا، السبب كان بسبب أنني لم أستطع أن أكمل مذاكرتي قبل يوم اختبار الكيمياء ولذلك استعنت بأحد الأصدقاء وقلت له أن يضع لي برشومة في أحد الحمامات وسوف أذهب للحمام في وقت الإختبار إذا احتجت إلى معلومة من تلك البراشيم الاحترافية ، ولكن للأسف ما كنت خبرة :teeth_smile: فكنت خائفاً جداً و مع أني ذهبت إلى الحمام إلا أني لم أتمكن من أخذ المعلومة التي كنت محتاجاً لها فرجعت إلى الفصل و أكلت تبن وكتبت اللي في راسي :24: ، لهذا السبب أنصح اللي يبغى "يُبَرْشم" أنه يتدرب على هذه العادة قبل أن يصل إلى الثالث الثانوي لكي يحترف عليها وإلا فمصيره مثلي ،،، طبعاً مزحة فقط هه يعني ما أقصد أشجع الشباب على هالعادة