PDA

عرض كامل الموضوع : عبد الهادي الخواجة


Admin
05- 05- 2007, 00:16
عبد الهادي الخواجة .. غاندي البحرين

http://www.aafaq.org/image/4142.jpg

رغم جسمه النحيل، وملامحه الطفولية، فإن عبد الهادي الخواجة يملك ذلك النوع من التصميم والإرادة على الدفاع عن حقوق البحرينيين، يشبه ذاك الذي تميز به ذات يوم المهاتماغاندي.

فهو لا يعرف الراحة والدعة، صيفا وشتاء، تجده في كل مظاهرة ومسيرة، من العاطلين عن العمل إلى المطالبين بالحقوق الدستورية .. إلى المنادين بإنهاء التميز الطائفي.

يقطع المسافات بين القرى البحرينية مشيا على قدميه، رافعا الشعارات المطالبة بإنصاف الناس ومنحهم حقوقهم الأساسية.

http://www.aafaq.org/image/4145.jpg
الخواجة أثناء مشاركته في الماراثون الاقتصادي بمنطقة سترة

يحبه المواطنون البحرينيون، وخاصة البسطاء منهم، ويلتفون حوله، حتى لتخاله واحدا منهم، وليس رئيسا لمركز البحرين لحقوق الإنسان وأحد من أبرز وأنشط المدافعين عن حوق الإنسان في البحرين ومنطقة الخليج.

وهو إلى ذلك من الشخصيات الحقوقية المرموقة والمعروفة على مستوى المنطقة العربية والعالم، ودائم المشاركة في الفعاليات والنشاطات والمؤتمرات التي تعقدها المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

http://www.apfw.org/data/news/arabic/2004/13478.jpg
عرف عبد الهادي الخواجة بجرأته وانتقاداته اللاذعة للحكومة البحرينية، وبسببها أبعد عن البلاد 12 عاما، كما دخل السجن وتعرض للضرب والاعتداء عدة مرات من قبل عناصر قوات الأمن.

وفي الأسبوع الماضي استدعته النيابة العامة إلى جانب عدد آخر من الناشطين للمثول أمام المحكمة في 12مايو/أيار 2007 بتهمة التحريض علانية على كراهية نظام الحكم والازدراء به، وإذاعة أخبار وشائعات من شأنها إحداث الاضطراب الداخلي بالمملكة والتحريض علانية إلى عدم الانقياد للقوانين ومقاومة السلطات، حسبما ورد في طلب النيابة.

في 25 سبتمبر/أيلول 2004، اعتقل عبد الهادي إثر انتقاده لرئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في ندوة عامة لمسئوليته عن الحالة الاقتصادية المتعسرة في البلاد، ولدوره في انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي. وكانت هذه المرة الأولى التي يوجه فيها انتقاد علني لرئيس الوزراء البحريني.

وحينها قالت سارة لي ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش "إن إعتقال الأفراد لإنتقادهم مسؤولين رفيعي المستوى يتعارض كلياً مع تفاخر الحكومة البحرينية بتبنيها اصلاحات ديمقراطية. إن إعتقال عبد الهادي الخواجه يشير إلى أن رئيس الوزراء يعود إلى النظام التسلطي الذي طالما انتقدت البحرين من أجله في السابق."

وإثر الحادث أصدرت الحكومة البحرينية قرارا بإغلاق مركز البحرين لحقوق الإنسان، لكن المركز استمر في العمل متحديا القرار الحكومي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2004، صدر حكم المحكمة ضد الخواجة بالحبس لمدة سنة، لكن ملك البلاد الذي كان وقتهاعلى وشك القيام بزيارة للولايات المتحدة علق الحكم الصادر ضد الخواجه وأمر بإطلاق سراحه.

أما عبد الهادي فقال إن احتجازه لمدة شهرين زاد تصميمه على الكفاح من اجل الإصلاح والعدالة الاجتماعية في البحرين.

http://duraznet.jeeran.com/images/khawaja_001.jpg

وفي 15 يوليو/تموز عام 2005 قام الخواجة مع مجموعة من الأشخاص بالتظاهر بالقرب من جامع الفاتح شرقي المنامة احتجاجاً على البطالة. فهاجمتهم قوات الأمن، وبعض من انضموا إليهم، وأوسعتهم ضرباً.

وأثناء مظاهرة أخرى جرت أمام الديوان الملكي في الرفاع في 19 يونيو/حزيران 2005، فرَّقت قوات الأمن 50 متظاهراً سلمياً بالعنف واعتقلت 30 منهم قبل أن تطلق سراحهم في اليوم نفسه من دون توجيه تهم إليهم.


http://www.aafaq.org/image/4143.jpg
وعاش الخواجة 12 عاما في المنفى بالدنمرك قبل أن يسمح له بالعودة بموجب عفو عام عن المعارضين أصدره الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد توليه السلطة في عام 1999.

والخواجة من مواليد عام 1962، متزوج وله أربع بنات، درس فنون الصحافة والإعلام والأدب الإنجليزي ودورات عديدة في حقوق الإنسان وهو يُعتبر من أكفأ المدربين على مستوى الخليج العربي في مجال حقوق الإنسان إذ أن له خبرة تفوق 15 كان فيها مبعدا عن البحرين.

رأس المنظمة البحرينية لحقوق الإنسان في الدانمارك، وبعد عودته للبحرين فكر مع مجموعه من الحقوقيين مثل نبيل رجب في تأسيس مركز إقليمي لحقوق الإنسان يخدم الخليج العربي و لكن وزارة العمل البحرينية رفضت ذلك.

قام بعدها وبمشاركة من نبيل رجب و عبد العزيز أبل ورملة جواد و جواد العصفور و جنان الشيخ و مجموعه أخرى من نخب المجتمع بتأسيس مركز البحرين لحقوق الإنسان في الثاني من مايو/أيار 2002.

بعض المعلومات الشخصية عن الخواجة، تم استقائها منه شخصيا ومن بعض المقربين منه:

• الاسم: عبد الهادي عبد الله الخواجة
• العمر: 47 سنة
• الخلفية الاجتماعية: الثامن من بين 12 ابناء الحاج عبدالله حبيل الخواجة، التاجر المعروف في مستلزمات الصيد وبناء السفن. والخواجة من العوائل الكبيرة المعروفة في العاصمة المنامة، وتقطن حي المخارقة والحمام

• الحالة الاجتماعية: متزوج من السيدة خديجة الموسوي، مديرة للتوجيه التربوي بالقطاع التعليمي الخاص، ولديهما اربع بنات في مرحلة التعليم الجامعي.

• الى جانب النشاط الحقوقي التطوعي، يعمل عبدالهادي حاليا وبشكل مستقل في اعداد البحوث والتدريب وادارة المشاريع في مجالي حقوق الإنسان، والقيادة الإدارية.

• تخرج عام 1977 من الثانوي العلمي وسافر لمواصلة الدراسة في لندن. وهناك انتظم في كلية بادنغتون لدراسة الهندسة، وكان يتلقى دروسا مسائية بجامعة لندن في علوم السياسة والاجتماع.

• خلال وجوده في بريطانيا انخرط في النشاط الطلابي، وساهم في نشاطات المركز الثقافي الاسلامي في لندن. كما شارك في نشاطات احتجاجية ذات طابع معارض للأنظمة السياسية في المنطقة، ومنها تظاهرات احتجاج في لندن تتعلق بالأحداث والاعتقالات التي كانت تجري في ذلك الوقت في البحرين والسعودية والعراق. والتحق في تلك الفترة بحركة الرساليين الطلائع ذات التواجد في العراق والخليج.

• في عام 1980 اضطر لقطع دراسته الجامعية ومغادرة بريطانيا بسبب رفض السلطات البحرينية تجديد جواز سفره، وقد تأكد بأنه مطلوب للاعتقال بعد اعتقال زملاء له العائدين من لندن والتحقيق مع عائلته في البحرين. وبعد أحداث ما يسمى بالمحاولة الانقلابية في البحرين في 1982، واعتقال عدد كبير من زملائه، انتقل للنشاط في باريس حيث شارك في حملة لاطلاق سراح المعتقلين وعودة المبعدين. وقد تزوج من خديجة الموسوي التي كانت قد غادرت البحرين بعد اعتقال شقيقتها بسبب نشاطها المعارض.

• في الأعوام من 1983 حتى 1989 تلقى دروس مكثفة في العلوم الدينية والثقافة الإسلامية ، واصبح من الكوادر الرئيسين في الحركة الرسالية، وانتقل بين عدة بلدان قبل ان يستقر به المقام في الدنمارك عام 1989، حيث حصل على اللجوء السياسي.

• في الدانمارك تقدم باستقالته من الحركة الرسالية، وتلقى تدريبات من المركز الدنماركي لحقوق الإنسان ليؤسس مع زملاء له المنظمة البحرينية لحقوق الإنسان، حيث تم انتخابه مديرا تنفيذيا ثم امينا عاما لتلك المنظمة التي قامت بدور بارز في الحملة الدولية للحد من انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين وخصوصا ابان احداث التسعينات.

• خلال التسعينات درس الأدب الإنجليزي في جامعة كوبنهاغن، ودرس الصحافة والقصة القصيرة في كلية أميركية. وهو ممن يعتمدون على التعلم الذاتي في مجال علوم النفس والاجتماع والسياسة والفلسفة.

• في عام 1992، عاد للبحرين للمشاركة في مراسيم جنازة والده، وكان ذلك مخاطرة كبيرة حيث تم اعتقاله في مطار البحرين والتحقيق معه. ولكن نشاطه الدولي في تلك الفترة، ووقوع البحرين تحت الرقابة الدولية، ساهم في حمايته حيث تم إبعاده بعد عشرة أيام، ليعود من جديد إلى الدانمارك.

• وفي يونيو 2001 وبعد إعلان العفو العام، عاد مع عائلته إلى البحرين، ليشرع في تأسيس مركز البحرين لحقوق الإنسان الذي واجهه صعوبات كبيرة في الحصول على الترخيص، واثناء تلك الفترة تعرض للاعتداء الجسدي والاعتقال بسبب تدخله لحماية أحد المشاركين في تظاهرات احتجاج في القضية الفلسطينية، وقد انعكس الحادث في وسائل الاعلام والتقارير الدولية، وفي خطوة مفاجأة استقبله الملك ضمن وفد مؤسسي المركز، وقد اثر ذلك إيجابيا في إشهار المركز. وقد اصبح المركز بعد ذلك من ابرز منظمات حقوق الإنسان في الخليج والمنطقة و أكثرها نشاطا.

• في سبتمبر 2004، تم اعتقال عبدالهادي وإغلاق مركز البحرين لحقوق الإنسان، ليتم إطلاق سراحه بعد ذلك بشهرين بعد سلسلة من الاحتجاجات في الداخل وحملة دولية واسعة. وبعد إطلاق سراحه تم انتخابه رئيسا للمركز الذي قرر مواصلة نشاطاته بوتيرة اكبر في الداخل والخارج، كما تم التوسع في عمل اللجان الشعبية. وخلال الفعاليات المختلفة تعرض عبدالهادي للاعتقال والاعتداء الجسدي ثلاث مرات من قبل قوات الأمن الخاصة. وقد واجه عبدالهادي وزملائه في مركز البحرين لحقوق الإنسان حملة تشويه تقوم بها الأجهزة المحسوبة على الحكومة في الداخل والخارج، كما يواجهون تهديدات بالمحاكمة والسجن بسبب استمرار نشاطهم بأسم المركز المغلق رسميا.

• في 2 فبراير (شباط) 2007: ألقت أجهزة الأمن القبض على الخواجة وحسن مشيمع رئيس حركة حق وفاضل شاكر، بعد إلقائهم خطب في تجمع جماهيري بمناسبة عاشوراء، وذلك بتهم الترويج والتحبيذ لتغيير النظام السياسي في الدولة بوسائل غير مشروعة والتحريض علانية على كراهية النظام الحاكم. وقد تم إطلاق سراح المعتقلين الثلاثة في نفس اليوم بعد اندلاع تظاهرات واضطرابات في مختلف أنحاء البلاد. وقد تم استدعاء الثلاثة للمثول امام المحكمة يوم 21 مايو 2007، مما قد يتسبب في المزيد من الاحتقان والاضطرابات في البحرين.

المصدر (http://www.aafaq.org/reformist/aa/3466.htm)