Admin
11- 04- 2007, 21:56
بسم الله الرحمن الرحيم
{لكيلا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور }
(الحديد 23)
http://www.seniorabode.com/Couple1.jpg
إن العيش في الماضي من أهم أسباب الشيخوخة المبكرة، وأعياد الميلاد خطيرة من هذه الناحية، لأنها تعيد ذكرى الأيام الخوالي الحافلة بالمغامرات، وينبغي أن يكتب الشيخ في عيد ميلاده قائمة بما لايزال يملك، وبما يستطيع أن يفعل وقائمة أخرى بما لم يعد يملك وما لايستطيع أن يفعل، وسيدهشه رصيده في مصرف الحياة ومن ثم يستطيع أن يضع برنامجاً لإنفاق هذا الرصيد وليحرص دائماً أن يعيش في الحاضر غير قانط من المستقبل.
قد يخفق الشيخ في إحدى النواحي، فيجزع لإخفاقه جزعاً يضر بصحته، مع أنه بحكم تجاربه في الماضي ينبغي أن يفكر فوراً في النهوض من كبوته متخذاً من الفشل حافزاً للتقدم والتطلع الى أهداف أعلى، ومادام على قيد الحياة، فينبغي ألا يجد اليأس إلى قلبه سبيلاً.
وأفضل ما يقاوم به السأم والقلق والخوف الذي يسبب الكثير من أمراض الشيخوخه، أن يعرف المرء كيف يصرف الأوقات التي يختلي فيها بنفسه وضميره.
إن الرجل الذي يستقيل من عمله بعد أن يكون قد جمع أموالاً تسد حاجاته الجسمية دون تفكير في (دخله) النفسي الذي يحتاج إليه في هذا السن، ويخطىء في حق نفسه خطأً فاحشاً. وكذلك المرأة التي تنهمك في تربية الأولاد وإدارة البيت وتخفق في اختزان كنوز عقليه ونفسية.
والشيخ الذي يجمع حوله أصدقاء من سنّه، يقاوم السأم والإحساس بالوحدة بعض الشيء، ولكن الرجل الذي يعرف كيف يخلق من كتبه وأفكاره أصدقاء له، هو الذي لا يحس بالوحدة في أي مكان وفي أيّ سن، ولقد يحفز الإحساس بالوحدة الشيخ إلى البحث عن المتعة والانغماس فيها حتى يؤدي به ذلك إلى الموت أو الجنون.
وكل ما يشعر الشيخ بالشيخوخة ضار بصحته ونفسيته، ومما لا شك فيه أن ثمة شيوخاً يبدون أجمل وأصح كلما تقدم بهم العمر، بل آثار الشباب في وجوههم تتحدى الزمن وتأبى أن تخضع لسطوته لأنهم ينظمون حياتهم ويثقون بأنفسهم ولايعيشون إلا في حاضرهم ويركزون تفكيرهم في الجانب الذي لا يشيخ من أجسامهم وهو أذهانهم. إنهم يحتفظون بأذهانهم يقظة تدر فيما يصادفها شيئاً جديداً كل يوم.
والقناعة عنصر هام في سعادة الشيخوخة، ينبغي أن تستمتع بما تملك وتقتنع بأن المقتنيات الكثيرة تعقد الحياة.
وروح الفكاهة مطلب هام للشيخوخة السعيدة... فالضحك ترياق كثير من علل الشيخوخة، ولا أعني بالضحك ذلك النوع المموج الذي ينم على فراغ العقل وإنما أعني الضحك النابع من النفس.
وأخيراً كن طبيعياً في كل حركاتك وسكناتك، ولا تحاول إخفاء سنك بالوسائل الصناعية السخيفة، إن صوتك وسلوكك وأفكارك ستكشف أمرك وستحس كأنك سارق يخفي شيئاً..
متّع نفسك بشروق الشمس وغروبها ورائحة الطعام ولون السماء ومناظر الطبيعة، فهذه كلها ثروة بين يديك تهيىء لك السعادة والهناء مهما تقدمت بك الأيام.
المصدر: الحصن النفسي
{لكيلا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور }
(الحديد 23)
http://www.seniorabode.com/Couple1.jpg
إن العيش في الماضي من أهم أسباب الشيخوخة المبكرة، وأعياد الميلاد خطيرة من هذه الناحية، لأنها تعيد ذكرى الأيام الخوالي الحافلة بالمغامرات، وينبغي أن يكتب الشيخ في عيد ميلاده قائمة بما لايزال يملك، وبما يستطيع أن يفعل وقائمة أخرى بما لم يعد يملك وما لايستطيع أن يفعل، وسيدهشه رصيده في مصرف الحياة ومن ثم يستطيع أن يضع برنامجاً لإنفاق هذا الرصيد وليحرص دائماً أن يعيش في الحاضر غير قانط من المستقبل.
قد يخفق الشيخ في إحدى النواحي، فيجزع لإخفاقه جزعاً يضر بصحته، مع أنه بحكم تجاربه في الماضي ينبغي أن يفكر فوراً في النهوض من كبوته متخذاً من الفشل حافزاً للتقدم والتطلع الى أهداف أعلى، ومادام على قيد الحياة، فينبغي ألا يجد اليأس إلى قلبه سبيلاً.
وأفضل ما يقاوم به السأم والقلق والخوف الذي يسبب الكثير من أمراض الشيخوخه، أن يعرف المرء كيف يصرف الأوقات التي يختلي فيها بنفسه وضميره.
إن الرجل الذي يستقيل من عمله بعد أن يكون قد جمع أموالاً تسد حاجاته الجسمية دون تفكير في (دخله) النفسي الذي يحتاج إليه في هذا السن، ويخطىء في حق نفسه خطأً فاحشاً. وكذلك المرأة التي تنهمك في تربية الأولاد وإدارة البيت وتخفق في اختزان كنوز عقليه ونفسية.
والشيخ الذي يجمع حوله أصدقاء من سنّه، يقاوم السأم والإحساس بالوحدة بعض الشيء، ولكن الرجل الذي يعرف كيف يخلق من كتبه وأفكاره أصدقاء له، هو الذي لا يحس بالوحدة في أي مكان وفي أيّ سن، ولقد يحفز الإحساس بالوحدة الشيخ إلى البحث عن المتعة والانغماس فيها حتى يؤدي به ذلك إلى الموت أو الجنون.
وكل ما يشعر الشيخ بالشيخوخة ضار بصحته ونفسيته، ومما لا شك فيه أن ثمة شيوخاً يبدون أجمل وأصح كلما تقدم بهم العمر، بل آثار الشباب في وجوههم تتحدى الزمن وتأبى أن تخضع لسطوته لأنهم ينظمون حياتهم ويثقون بأنفسهم ولايعيشون إلا في حاضرهم ويركزون تفكيرهم في الجانب الذي لا يشيخ من أجسامهم وهو أذهانهم. إنهم يحتفظون بأذهانهم يقظة تدر فيما يصادفها شيئاً جديداً كل يوم.
والقناعة عنصر هام في سعادة الشيخوخة، ينبغي أن تستمتع بما تملك وتقتنع بأن المقتنيات الكثيرة تعقد الحياة.
وروح الفكاهة مطلب هام للشيخوخة السعيدة... فالضحك ترياق كثير من علل الشيخوخة، ولا أعني بالضحك ذلك النوع المموج الذي ينم على فراغ العقل وإنما أعني الضحك النابع من النفس.
وأخيراً كن طبيعياً في كل حركاتك وسكناتك، ولا تحاول إخفاء سنك بالوسائل الصناعية السخيفة، إن صوتك وسلوكك وأفكارك ستكشف أمرك وستحس كأنك سارق يخفي شيئاً..
متّع نفسك بشروق الشمس وغروبها ورائحة الطعام ولون السماء ومناظر الطبيعة، فهذه كلها ثروة بين يديك تهيىء لك السعادة والهناء مهما تقدمت بك الأيام.
المصدر: الحصن النفسي