عرض كامل الموضوع : حكومة ومعارضة والخارج
«المعهد» الأكثر من صهيوني!
محمد العثمان
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w38.JPG حماية الحقوق والحريات والممتلكات وفك قبضة السلطة الاستبدادية عن رقاب الناس؛ إذ الإنسان الحر هو الأساس للوطن الحر. هذا باختصار إطار العمل الحقوقي والجمعيات الحقوقية والناشطين الحقوقيين.
الفقر موجود هنا، بقايا دوائر القمع والاستبداد موجودة بطريقة مقننة هنا، التوزيع غير العادل للثروة موجود هنا، التمييز بمختلف أشكاله (قبلي، عرقي وطائفي... إلخ) وغير ذلك الكثير موجود هنا...
يخطئ أيما خطأ أي حقوقي أم سياسي أم مزاوج بين الاثنين حينما يعتقد بأن المعهد المنعوت بأنه أكثر من صهيوني (يميني متطرف) هو مفيد لقضيته الحقوقية أم السياسية الحقوقية. وفي تقديري فإن لجوء «الحقوقي» للحديث في هذا المعهد لا يعدو كونه «منفستو» شخصي أكثر منه تخطيط سياسي ذو أبعاد استراتيجية.
المجتمع المدني العالمي هو ما نطمح إليه، لكن ذلك على أرض الواقع لم يوجد لحد الآن. إذاً، علينا التعاون مع المنظمات الحقوقية ذوات السمعة النقية غير الملوثة بدماء الأبرياء في العراق أو أية بقعة أخرى في العالم.
المعهد المنعوت بأنه أكثر من صهيوني هو من كان يقف خلف صقور الإدارة الأميركية وعلى رأسهم ريتشارد بيرل وبول ولفيتز وآخرون كانوا رأس حربة بوش في حربه وغزوه للعراق، وتحويل العراق إلى حالة احتراب أهلي وذي انعكاسات سلبية وخيمة على المنطقة.
لا أحد من السنة والشيعة يريد أن يحدث في البحرين ما جرى في العراق. ويكفي انزعاجنا من الانعكاس الإقليمي للأحداث، ويكفي الشرر المتطاير علينا من العراق. وبالتالي فالبحرينيون غير مستعدين لتجريب المجرب، والذهاب لطريق العراق!
انظر ماذا يقدم المعهد من نصائح ودراسات فيما يخص «حزب الله» المقاوم في جنوب لبنان؟
وماذا يقدم من دراسات ورؤى لاجتثاث عناصر المقاومة والممانعة في الأمة العربية والإسلامية، وعلى الأخص فلسطين والعراق؟
أعتقد بأن من يذهب إلى هناك خانه التقدير لمثل ما يمكن أن يروج له هذا المعهد واشباهه. إنهم يروجون إلى كونتانات شيعية وأخرى سنية، إنهم يروجون للفتنة الطائفية، إنهم يروجون للحريق وما يسمى بالشرق الأوسط الكبير؟! هل يقبل من ذهب إلى هناك بهذا الأمر؟ لا مسوغ لأي حقوقي ينزع إلى المطالبة بحقوق الإنسان أن يستجدي مؤازرة هذه الطغمة الشريرة له لتحقيق مطالبه.
ولنا وقفة مع ما تم تناوله من أفكار وأطروحات ورؤى بشأن الإصلاح في البحرين، والتي قدمها عبدالهادي الخواجة و صلاح البندر في الندوة الموسومة بـ «الإصلاحات في البحرين: خطوة للأمام وخطوتان للخلف» بدعوة من معهد أميركان انتربرايز.
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=25338&news_type=010&writer_code=w38
رد على مقال
محمد العثمان
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w38.JPG أرسل الناشط نبيل بن رجب رداً أو تعقيباً، على مقال يوم السبت الماضي المنشور في هذه الزاوية والمعنون بـ«المعهد الأكثر من صهيوني». وهنا أنشر الرد مختصراً بسبب ضيق المساحة وموجبات الصداقة مع بن رجب نفسه.
أخي العز يز محمد العثمان...
لقد تابعت من الولايات المتحدة مقالك بشأن المعهد «الأكثر من صهيوني»، والذي كما تفضلت «هو من كان يقف خلف صقور الإدارة الأميركية». إذن في نهاية الأمر فإن الإدارة الأميركية هي من يقوم بتنفيذ الاستراتيجيات التي يضعها ذلك المعهد. وهذه الإدارة هي الصديق الأول لحكومتنا، وقيادتنا السياسية التي تشيد دائما بتلك الإدارة بل تكرم قياداتهم العسكرية والسياسية عندما تزور البلاد، والإدارة الأميركية تدرب قضاءنا، واقتصادنا ملحق بها عبر اتفاق التجارة الحرة، وهي موجودة في مخادعنا ومجالسنا الاجتماعية.
نحن لم نذهب إلى الولايات المتحدة لكي ننضم إلى مخطط سري وضعته الصهيونية للسيطرة على بلادنا عبر الولايات المتحدة، فالمخطط علني وأصبح تحصيل حاصل كما يقول من يوزع الاتهامات علينا. ولم نذهب لتأييد سياسات المعهد المذكور أو للحصول منه على الدعم المعنوي منه أو المادي.
وأنى أتساءل أخي العزيز... هل من المهنية أن تحجب صحافتنا المحلية أخبار جميع اللقاءات التي قام بها الوفد في الولايات المتحدة ويتم التركيز على لقاء واحد منها فقط؟ وليس كل من نلتقي به يا أخي العزيز في هذه البلدان يتفق معنا أو نتفق معه في كل شيء.
لقد تابعنا الحملة الإعلامية التي تم شنها ضدنا في الصحافة المحلية. فبعد أن كان الإيحاء بأننا عملاء لإيران والمجموعات الإسلامية تارة، أو مدافعون عن المتهمين بالإرهاب السجناء في غوانتنامو تارة أخرى، أصبحنا فجأة عملاء للصهيونية وصقور الإدارة الأميركية!! ونأسف فعلا أن تنحدر المهنية الصحافية إلى هذه الدرجة، حيث يتم النهش في سمعة الناشطين الذين دأبوا على الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحافيين، وهم محرومون من الدفاع عن أنفسهم في وسائل الإعلام المحلية.
وختاما أيها الأخ العزيز، فليس من عادتنا الرد على ما تحفل به الصحافة من كتابات ضدنا منذ عدة سنوات، ذلك أن من يكتبون غالبا - سواء من القدامى أو الجدد - يكونون من صنف من يرتزق ويتسلق على حساب الآخرين، ممن يتسامحون مع الذئاب في حين ينهشون كالضباع في لحم الفريسة الضعيفة. (انتهى)
عزيزي نبيل، نحن لا نشكك في النوايا التي تحملها بين حنايا ضلوعك، ولكن الأمر أبعد من نوايا، ولا نريد توريط أحد من البحرينيين مع هذه المعاهد. أنت تعلم عن وجود الخطاب المزدوج لأميركا والغرب بشأن حقوق الإنسان. إذاً، ما الفائدة المنتظرة من هذه الدول سوى تطبيق ما يتطابق مع مصالحها وتلك المصالح قامت المعاهد - انتربرايز احدها - بربطها بمصالح الكيان الصهيوني. بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع الأنظمة العربية الحاكمة؛ إلا أن ذلك ليس مدعاة لهدم الدنيا على رؤوسنا كمجتمعات عربية! ولا تعتقد يا أخي العزيز بأنك تمسك بتلابيب الأمور مع «انتربرايز» أو غيره من معاهد. هم يستخدمون ما تدلي به من معلومات لتفعيل خطط «معششة» في أذهانهم منذ اليوم الأول لتأسيس معاهدهم! ولنا وقفة تفصيلية لبيان موقع المعهد وسياسته التدميرية لأنسجة المجتمعات العربية.
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=26165&news_type=010&writer_code=w38
التآمر على البحرين
أنور عبدالرحمن
يوم الاثنين الماضي، نشرت «أخبار الخليج« مقالا مطولا كتبه الكاتب الكبير الأستاذ السيد زهره نائب مدير تحرير الجريدة للشئون الخارجية. المقال كان تحقيقا معمقا يدق ناقوس خطر، ويلفت الأنظار إلى الدور التآمري الذي يقوم به المعهد الأمريكي «أمريكان انتر برايز« ضد الدول العربية والإسلامية عموما، وضد البحرين والسعودية بوجه خاص.
هذا المعهد يديره ويرسم برامجه ويوجه أنشطته مجموعة من «المحافظين الجدد« الذين يعتبرون أنفسهم كما هو واضح أوصياء على العالم. هذه المجموعة التي أسماها المقال «زمرة الشر« تعكف منذ سنوات على إعداد خطط والترويج لمشاريع هدفها العمل على إسقاط حكومات وطنية بالتعاون مع من يسمون أنفسهم معارضين في دول شتى في العالم، وهدفها أيضا إثارة الفتن والقلاقل والاضطرابات وتحطيم قيم وتقاليد مجتمعات تحت مظلة نوازع الهيمنة الأمريكية. مقال الأسبوع الماضي قام بتعرية هذا المعهد، وكشف للقارئ العربي عن حقيقة نواياه والأهداف المدمرة التي يسعى إلى تحقيقها في بلادنا. وبعد يومين فقط من نشر المقال، وتحديدا صباح الأربعاء الماضي في واشنطن، قامت هذه المجموعة نفسها في «أمريكان انتر برايز« بتنظيم ندوة غريبة عن البحرين شارك فيها المواطن البحريني عبدالهادي الخواجة، والمدعو صلاح البندر الذي يحمل الجنسية البريطانية. وكان الهدف المعلن للندوة هو مناقشة الإصلاحات في البحرين. وقد قرأت تقريراً تفصيليا عما جرى في الندوة وما قيل فيها عن البحرين، أجد من واجبي أن أضع أمام المواطنين، وأمام الحكومة أيضا خلاصة ما قيل، ذلك أن الندوة وما جاء بها تندرج بوضوح في إطار مؤامرة تحاك ضد بلدنا المسالم. أدارت الندوة المدعوة دانيلا بليتكا، المعروفة بانتماءاتها الصهيونية. وشارك فيها أيضا توبي جونز المحاضر في جامعة سوارثمور والخبير في منظمة «الأزمات الدولية«. في ملاحظاتها الافتتاحية، قالت بليتكا ان النظام في البحرين نظام ديكتاتوري، وان الإصلاحات فشلت ولم تكن سوى عملية تجميلية. وقال صلاح البندر: إنه على الرغم من أن المشروع الإصلاحي في البحرين حقق ايجابيات، فإنه فشل في إقامة حكم القانون وضمان نزاهة القضاء وإقامة المجتمع المدني وحرية الإعلام. وقال أيضا: إن الدول الغربية يجب أن تعرف أنه على الرغم من أن البحرين تعتبر مركزا ماليا ومصرفيا، فإن البنوك والشركات المالية الإسلامية يسيطر عليها الإخوان المسلمون والسلفيون والوهابيون، وهو الأمر الذي يشكل خطرا يهدد المصالح الأمريكية. أما توبي جونز، فقد ذكر أن الانتخابات الأخيرة في البحرين لم تكن عادلة، ووصف البرلمان المنتخب بأنه غير ديمقراطي، وبالتالي لا يمثل الشعب. وعبدالهادي الخواجه، أهال التراب على كل الإصلاحات في البحرين، وقال إنه تم التراجع عن كل الوعود والتلاعب في الانتخابات. وفي ختام الندوة، وجهت بليتكا سؤالا للمشاركين وطلبت منهم أن يجيبوا بنعم أو لا. سألت: هل إذا وصلت المعارضة إلى السلطة، فسوف تقوم بضمان المصالح الأمريكية؟ الخواجة تهرب من الإجابة. والبندر تطوع بالقول: لا أحد في البحرين ضد أمريكا. أما جونز، فقد أشار إلى زيارة قام بها للبحرين منذ عامين، وقال إنه شهد مظاهرة في سترة كانت ترفع أعلام البحرين، وأنه سأل المتظاهرين: إذا ساعدناكم فماذا ستفعلون؟ وزعم أن المتظاهرين ردوا عليه: سوف نرفع العلم الأمريكي. هذا الذي ذكرته هو بعض ما دار في ندوة المعهد الأمريكي ــ إني أسأل القراء سؤالا بسيطا: ألا يعتبر هذا الذي جرى تآمرا على البحرين؟ ألا يعتبر ما قيل وما دار عملا من أعمال الخيانة الوطنية وفقا لأي معايير؟ أم هل نفهم أن هذا التدخل السافر في شئون الدول والتآمر عليها أصبح يعتبر بالنسبة إلى الأمريكيين حقا أمريكيا في ظل عصر الهيمنة؟ وكيف تسمح أي جهة في أمريكا، وغيرها، بأن تصدر أحكاما على تجربة بلد فقط بناء على الاستماع إلى اثنين من المحرضين؟ إننا لا نملك إلا أن نستغرب ونتساءل: هل الذين يحكمون أمريكا أناس عقلاء أم غير عقلاء، بحيث يسمحون لبلادهم بأن تنحدر إلى هذا المستوى من الانحطاط الأخلاقي؟ المسئولون الأمريكيون الذين يزورون البحرين، أو الذين يقيمون هنا لا يكفون عن الإشادة بالعلاقات الممتازة بين البلدين، والتي كان من نتيجتها أن حجم التجارة بين البحرين وأمريكا تجاوز مليار دولار لأول مرة. وعلى الرغم من هذا، فإنهم يسمحون بإقامة مثل هذه الندوة المشينة فوق أراضيهم. إن النظام المصرفي في البحرين معروف في العالم كله بشفافيته وبإجراءاته وضوابطه التي يقر بها الجميع. والنظام المصرفي في البحرين أكثر شفافية ونقاء بكثير من مثله في أمريكا نفسها. في البحرين مثلا، لا توجد أموال سوداء، مثل تلك التي تقوم عصابات المافيا في أمريكا بتبييضها. ومن حقنا أن نتساءل أيضا ــ ان السلطات الأمريكية معروفة بإجراءاتها الصارمة جدا لمنح تأشيرات الدخول ــ فعلى أي أساس بالضبط تم منح هؤلاء تأشيرات دخول إلى واشنطن؟ ومن الذي يقوم بتمويل مثل هذه الرحلات؟ نظن أن السفير الأمريكي مطالب بأن يشرح لنا الكثير ويفسر لنا الكثير. وفي الحقيقة، فإن سلطات البحرين مطالبة بأن تبحث الأمر معه وتطلب منه توضيحات كثيرة. بقي أمر خطير يتعلق بنا نحن في البحرين يجب أن نحسم موقفنا منه: هل يمكن أن نقبل كمواطنين أو كقوى سياسية، أن يشارك أي بحريني في مؤامرة مثل هذه على بلاده؟ هل يمكن أن نقبل أن يصبح أي بحريني طرفا في مخطط لاستعداء القوى الأجنبية على بلادنا ودعوتها إلى إثارة الفتنة فيها وتقويض أمنها واستقرارها ونسيجها الاجتماعي؟ إننا في البحرين يحق لنا أن نفخر بما حققته بلادنا من إنجازات خلال السنوات الثماني الماضية. إن تجربتنا الإصلاحية لم تفرض علينا من الخارج، بل كانت حلما ومشروعا تاريخيا كبيرا تبناه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى منذ اليوم الأول لتوليه مقاليده السلطة. كان هذا قبل سنوات من انطلاق الدعاوى الأمريكية بنشر الديمقراطية في العالم. بينما كنت أبحث عن كلمات يمكن أن تلخص ما أريد أن أقوله في هذا المقال، لم أجد أفضل مما قاله الكاتب الإنجليزي في القرن السادس عشر السير جون هارينجتون، قال: « الخيانة لا يمكن أن تكون مقبولة أو أن يكون لها كلمة.. وإن أصبحت لها كلمة.. فلأنه لا أحد يتجرأ على أن يسميها خيانة«.
الأعلام الأميركية سيرفعها نوعٌ آخر من الناس
منصور الجمري
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w1.JPG الحوادث التي مرت بها البحرين خلال الأسابيع الماضية كثيرة جداً ومعقدة أيضاً. ففي الثاني من فبراير/ شباط الجاري تم اعتقال الناشطين حسن مشيمع وعبدالهادي الخواجة، وأخلي سبيلهما بعد يوم من التوتر. وفي البداية، كنا نتساءل عن سبب احتجاز مشيمع مع الخواجة في وقت واحد... ولاحقاً سمعنا أن هناك ندوةً في واشنطن في الـ 13 من الشهر الجاري خُصصت لكل من الخواجة ومعه أيضاً المستشار الحكومي السابق صلاح البندر والباحث توبي جونز - الذي كتب تقريراً عن البحرين في وقت سابق - وأن الندوة تنعقد في أحد المعاهد المحسوبة على تيار المحافظين الجدد، وهو معهد أميركان إنتربرايز.
ربما إن الأمور سارت بسرعة وأدت إلى خلط بعض الأوراق بشكل متعمد قُصدت منه الإساءة إلى فئة من مجتمع البحرين، وهذا ما قرأته مما كتبه البعض ومن محضر ما جرى في المعهد الأميركي المشئوم... إلا ان أكثر ما استثارني التركيز على تعليق جونز، الذي قال: «كنت ذات مرة شاهداً على مظاهرة بالآلاف في منطقة سترة، وكانوا يرفعون أعلاماً بحرينيةً، وسألت بعضهم، فقالوا: إذا ساعدتنا الولايات المتحدة فسنرفع الأعلام الأميركية منذ الغد».
ليس لي علم بمن قال مثل هذه العبارة لجونز، ولكني متأكد أنه لا يمثل شعب البحرين بشيعته أو بسنته... فالذين رفعوا أعلام البحرين في مسيرة سترة (في 25 مارس / آذار 2005) هم أنفسهم الذين صوتوا لصالح ميثاق العمل الوطني في14 فبراير2001، والذين صوتوا للميثاق هم أنفسهم الذين رفعوا سيارة الملك (من دون حراسة حوله) عندما زار سترة في 11 فبراير 2001... إنهم هم أنفسهم الذين مثلهم (الضرير) المرحوم الحاج الملا رضي بن طوق - رحمه الله - في أبريل / نيسان 1970 وصوّت لصالح استقلال البحرين تحت حكم آل خليفة عندما أوفد الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك مبعوثه الشخصي فيتوريو وينسبير جويشاردي للتعرف إلى رأي البحرينيين في تقرير مصيرهم... ومن يود المزيد من التفاصيل عن تلك الواقعة يمكنه مراجعة ما كتبه عبدالحسن بوحسين في صحيفة «الوسط» في 10 يناير/ كانون الثاني 2007، فهو كان حاضراً حينها.
ما نعرفه عن أهالي سترة - الذين لم يحصلوا على ما يستحقونه من ثروات بلادهم - هو أنهم كانوا ومازالوا وسيبقون أبناء البحرين الذين يرفعون اسم البحرين عالياً (لأنها بلدهم الأول والأخير)... أما الذين «يتاجرون بالموالاة» ويبيعون ولاءهم للسلطة فهم الذين وصفهم نادر كاظم في كتابه الأخير «طبائع الاستملاك»، وهم الذين «يبيعون» الولاء على النظام، وهم الذين سيرفعون أعلام أميركا وغير أميركا فيما لو كانت مصلحتهم المادية تتطلب ذلك.
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=26314&news_type=010&writer_code=w1
السفير لرئيس التحرير:
السفارة الأمريكية ترد على افتتاحية (أخبار الخليج)
شعرت بخيبة أمل كبيرة
تلقى الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس التحرير رسالة من السفير الأمريكي في البحرين السيد ويليام مونرو، يرد فيها على المقال الافتتاحي المنشور بالجريدة في 18 فبراير تحت عنوان «التآمر على البحرين«. وفيما يلي نص الرسالة: عندما قرأت افتتاحيتك بعنوان «التآمر على البحرين« المنشورة بتاريخ الثامن عشر من فبراير شعرت بخيبة أمل كبيرة حيث ان المقالة أساءت تقديم الحقائق حول حلقة نقاشية نُظمت مؤخرا عن طريق مجموعة من المفكرين في المعهد الأمريكي «أمريكان انتربرايز« كما انها أظهرت فهما منقوصا للولايات المتحدة ودور المعاهد الخاصة فيها.
كما أنني تفاجأت بإشادتك بمقال الاستاذ السيد زهره حول وجود معهد «أمريكان انتربرايز« وكأنه شيء جديد تكشف للعيان. ان مجرد إلقاء نظرة سريعة على الموقع الإلكتروني للمعهد تظهر ان المعهد أسس عام 1943 وهو «مؤسسة خاصة غير حزبية وغير ربحية متخصصة في إجراء الأبحاث والتوعية حول قضايا الحكومة والسياسة والاقتصاد والخدمة الاجتماعية«. ومن المهم ان ندرك أن المعهد غير مرتبط بالحكومة وهو في الحقيقة «لا يقبل المنح الحكومية إلا في استثناءات نادرة«. لقد طرحت سؤالا عن كيفية سماح الولايات المتحدة بإقامة فعالية مثل حلقة النقاش التي أقيمت يوم الثالث عشر من فبراير حول الإصلاح في البحرين واعتبرت ان هذه الفعالية بشكل أو بآخر عمل من أعمال التآمر أو خيانة الثقة (على فرضية انها من جانب الولايات المتحدة).
أولا، لم يكن للولايات المتحدة أي دور في تنظيم أو دعم هذه الندوة. ولكن، ثانيا وهو الأمر الأكثر أهمية، ليس للولايات المتحدة أي دور في إملاء أي المواضيع يمكن للمعاهد الخاصة ان تناقشها وأيها لا يمكن مناقشتها أو أي أعضاء في ندوة ما يمكنها دعوتهم أم لا. في الواقع، نحن نقدر الحق في حرية التعبير ونرحب بآراء جميع الأطراف كما أننا نتقبل أن النقد العلني جزء طبيعي من عملية التطور في أي مجتمع حر ومنفتح. وكما تعرف جيدا فإن المعاهد الخاصة في الولايات المتحدة تنتقد سياسة الحكومة الأمريكية على الدوام. سألت أيضا عن سبب سماح الحكومة الأمريكية للمشاركين في الندوة بالدخول الى الولايات المتحدة لحضور الندوة التي أقيمت يوم الثالث عشر من فبراير. وأنت معك حق فيما ذكرت عن ان الولايات المتحدة عملت على تعزيز التدقيق في المتقدمين للحصول على التأشيرة في السنوات الأخيرة وهو الأمر الذي يهدف الى مكافحة الإرهاب والتهديدات الموجهة ضد أمن الولايات المتحدة. لكننا بشكل عام نستمر في الترحيب بزوار الولايات المتحدة وسنستمر في الترحيب بهم على اختلاف أطيافهم السياسية. وتفتخر الولايات المتحدة بعلاقتها القوية مع حكومة وشعب البحرين المتمثلة في التواجد الطويل للبحرية الأمريكية في البحرين ومؤخرا في تطبيق اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين وأمريكا والتي كما ذكرت ساعدت في زيادة التجارة بين البلدين الصديقين. كما أننا رحبنا وأشدنا بصاحب الجلالة الملك حمد على مشروع الإصلاح السياسي الذي أطلقه في البحرين. ان حرية تبادل الأفكار جزء لا يتجزأ من جهود الإصلاح، وهو الأمر الذي أعتقد بأننا نرحب به جميعا حيث يساعد على التقارب أكثر بين بلدينا. وبالطبع فإن تبادل الأفكار بحرية أكبر يتضمن أيضا النقد. ففي الولايات المتحدة نعتبر ذلك عنصرا مهما من عناصر الديمقراطية، وان ندوة تنتقد البحرين وتنظمها جهة خاصة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تكون متضاربة مع العلاقات القوية والقريبة بين بلدينا. إن كُتاب الرأي في «أخبار الخليج« لم يخافوا قط من توجيه النقد الى الولايات المتحدة عندما يختلفون مع سياساتنا. فأنا في بعض الأوقات لم أكن سعيدا عن بعض الانتقادات لكنني سأدافع دوما عن حقهم في التعبير عن انتقاداتهم إذ أن هذا هو جوهر الديمقراطية و الحرية. وأنا بكل تأكيد لا أعتبر أن الانتقادات الموجهة بكل حرية الى الولايات المتحدة في الصحف البحرينية المستقلة يمكن ان تنعكس أو تؤثر على قوة العلاقات بين بلدينا.
رد رئيــس التحـريــر
مع أننا سبق وشرحنا في مقالاتنا موقفنا بالتفصيل من القضايا التي أثارها السفير في رسالته، وبوضوح تام، إلا أنه يهمنا أن نسجل الملاحظات التالية على ما جاء في الرسالة. أولا: نحن لم نسئ تقديم الحقائق، كما قال السفير. لم نقل إن مواقف المعهد وما يفعله بالنسبة الى البحرين أو غيرها من الدول العربية تعبر عن الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية. ومع هذا، فإن روابط المعهد وعلاقاته الوثيقة بالإدارة الأمريكية، والدور المؤثر الذي يلعبه يلقي بشكوك كبيرة حول تبني دوائر معينة في الإدارة الأمريكية لمواقفه وأطروحاته من البحرين، والتي تندرج في إطار مسعى لإثارة فتنة طائفية. ثانيا: يقول السفير إن المعهد مؤسسة مستقلة غير حزبية، بما يوحي أن مواقفه وأنشطته محايدة وغرضها التحليل والفهم. وهذا ليس صحيحا. ليس هذا المعهد محايدا ولا نزيها. كل تاريخ أنشطته ومواقفه في السنوات الماضية يؤكد أنه هو الذي يقود الحملة على الإسلام والدول العربية والإسلامية، ويحرض الإدارة الأمريكية على اتباع سياسات استعمارية عنصرية ازاءها. ثالثا: لا يمكن ان نقبل قول السفير بأن ندوة المعهد التي نظمها عن البحرين وما قيل فيها تندرج فقط في إطار حريات التعبير وحرية تبادل الأفكار. لو أن المسألة مجرد ممارسة بريئة لحرية التعبير وتبادل الأفكار حول تجربة البحرين الإصلاحية، فلماذا كان حرصه على أن يدعو فقط شخصيات مشبوهة معروفة مسبقا بعدائها لتجربة البحرين، والتجني عليها صراحة؟. أحدهما بحريني محرض متطرف، والثاني سوداني يحمل الجنسية البريطانية، والثالث أمريكي ينتمي للمعهد؟ لماذا لم تتم دعوة شخصيات تدافع عن التجربة الإصلاحية، أو حتى لها مواقف موضوعية تقيم التجربة بشكل أمين؟. ولماذا لم تشهد الندوة في كل ما قيل فيها سوى التشويه المتعمد لتجربة البحرين، وسوى التحريض السافر على الفتنة والفرقة الطائفية، وسوى استعداء الإدارة الأمريكية بل والدول الغربية على البحرين وقيادتها؟. حقيقة الأمر أنه ما كان لنا ان نفتح ملف معهد «أمريكان انتربرايز« لولا معرفتنا الكاملة بدوره المشبوه ومواقفه العدائية من البحرين وكل الدول العربية، وواجبنا الوطني يحتم علينا أن نكشف عن أي مخططات تستهدف بلادنا، وندافع عن وطننا في مواجهة ما يريده أمثال هؤلاء. فعلنا هذا في الماضي، وفعلناه مع هذا المعهد، وسوف نقوم بدورنا هذا مستقبلا. أما كون سعادة السفير الأمريكي أصيب بخيبة أمل كبيرة من مواقفنا، وتفاجأ بإشادتي بمقال الاستاذ السيد زهره، فهذا أمر يخصه هو شخصيا، ولا يعنينا في شيء.
http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=198231&Sn=BNEW
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd. Translated By vBulletin®Club.com ©2002-2009