PDA

عرض كامل الموضوع : منافقون


Admin
30- 03- 2007, 08:26
عودة «التنابلة»!

قاسم حسين
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w34.JPG لفت نظري قبل فترة اسم الفيلم المصري: «عودة النذلة»، فأخذت أبحث عن قصته لمجرد «الطماشة» وليس الاستمتاع، فالسينما العربية عموماً أعلنت إفلاسها، فلم تعد تنتج فناً ولا تنمّي ذوقاً... بعدما بلغت سنّ العقم والتخريف!

الفيلم تقوم ببطولته ممثلة «خفيفة ظل جداً»، اسمها عبلة كامل، تمارس هي وزوجها «جعبل» السرقة، ويتم القبض عليها أثناء تنفيذها عملية سرقة لإحدى الفلل، وفي الأثناء ينجح الزوج النذل في الهرب بجلده ويتركها لمصيرها الأسود.

تُقدّم «عبّول» إلى المحكمة، فتقضي عليها بالسجن المؤبد. وبعد قضاء فترة العقوبة، تخرج للبحث عن زوجها وابنها، فتكتشف أنه تزوّج من امرأةٍ أخرى قامت بإيهام الابن بأنها أمه، وتحاول «عبّول» استعادته بينما يحاول «جعبل» طردها من حياته الجديدة!

قصة «بايخة»، وحوادث مهلهلة، وممثلون (مش ولابد)، ولو فتحت فمك بكلمة لقالوا إنك ضدّ الإبداع السينمائي والفن العربي العظيم! ويبدو أن هناك صنفاً معيناً من البشر تستهويه حياة «الجعبلة»، بدءاً من سرقة الكتب الأدبية المترجمة، وانتهاءً بالنقل الحرفي لكل ما يسمعه من سوالف في القهاوي الشعبية ليعيد سردها فيما يكتبه من «مقالات» و «تحليلات»!

هذا الصنف «الجعبولي»، يتلذّذ إذا حصل على رفسةٍ من الخلف، فإذا تأخرت عليه الرفسة أسبوعاً واحداً بدأت يده تأكله، فيتلفت يميناً وشمالاً (يتنقرش بالرايح والجاي)، ويدعو في قرارة نفسه: اللهم أنزل علينا رفسةً من السماء! وهو في سبيل الفوز بهذه الرفسة مستعدٌ لتزوير الحقائق ونقwل الهرّاء عن الهرّارين و«الباحثات» الهرّارات، بل والتفنّن في الكذب لمجرد لفت الأنظار، فالقاعدة عنده «اكذب ثم اكذب حتى يصدّقك الناس»... اقتداءً بسيرة الحبيب المشترك صاحب «أم المعارك» و «الحواسم» و «القواصم».

هذا الصنف المتطفّل على مهنة الصحافة، لا يخجل أن يتهم الآخر بأشياء لم يعملها، ويتقوّل عليه بأقوالٍ لم يقلها، ويدّعي عليه مواقف لا يعرفها! وزيادةً في «التنبلة» يقحم الآخر في سلك المتباكين على معهدٍ أجنبي ثار حوله جدلٌ كثير، مع أن هذا الشخص المفترى عليه لم يكتب كلمةً واحدةً عن هذا المعهد، ولم يدعُ إلى طرده ولا إلى بقائه! ولكن «كلٌ يرى الناس بعين طبعه»... فمن اعتاد على تلقي الأوامر من غيره، فيكتب بـ «الروموت كونترول»، يتصوّر الناس كلهم تنابلةً مثله، ولا يصدّق إطلاقاً أن هناك ( 80 بالمئة من الصحافيين والكتّاب الوطنيين الذين اتهمهم بعض المتطرفين بأنهم يهدّدون الأمن الوطني ) يربأون بأنفسهم أن يكونوا أحذيةً و «قواطي»!

الطريف أن هذا المنظّر الماركسو/ إسلامي العظيم، الذي يستمتع بإنتاجه الغزير الجسد الثقافي في البلد والخليج كله، يبدأ بمهاجمة معهدٍ لا يعرف اسمه الصحيح! وتبدأ الفضيحة من العنوان: «المتباكون على الـ D.N.I»، ونحمد الله أنه لم يكتبه D.N.A، وإلاّ خرج بالقراء من نقد المعهد الأميركي المشبوه وغاص بهم في علم البيولوجيا الحيوية من دون أن يدري!

ثم لكي يثبت أنه علاّمة زمانه، ولكي ينفي قطعياً أن هناك خطأً مطبعياً غير مقصود، وأنه متأكدٌ من الاسم مئةً بالمئة، فإنه يكرّر الاسم (D.N.I) أربع مرات في تضاعيف «المقال»! وزيادةً في الدقة والتوثيق، وإثباتاً للموضوعية والأمانة العلمية، وتجنباً لأي تحريف، فإنه يكتبه بالحروف الإنجليزية الفصحى (D.N.I)!

في أزمنةٍ غابرة، ابتُلي أقوامٌ بالجراد والقُمَّّل والضفادع، وهي أصنافٌ من المخلوقات الطفيلية، أما في هذا الزمان الأغبر، فقد ابتليت الصحافة بأصنافٍ من التنابلة الطفيليين، والجعابلة الانتهازيين، بلغوا سن التخريف، فغدت أكبر أمنياتهم في الحياة أن يتلقّوا رفسةً من الخلف صباح كل جمعة... وما كنّا ظالمين!

Rabab Husain
18- 05- 2007, 09:57
عودة «الجمبازية» الثلاثة!

قاسم حسين
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/w34.JPG في فترة الشباب، كانت مجموعة من الأصدقاء تتنافس على قراءة أكبر عدد من الكتب والروايات. أحياناً نتفق على تقييم كاتب وأحياناً نختلف على استحسان كتاب. إحدى الروايات التي أثارت الكثير من الجدل هي قصة «الفرسان الثلاثة»، للكاتب الفرنسي الكسندر ديماس. بعض الأصدقاء اعتبرها تحفة نادرة، لما فيها من صراعات ومغامرات، بينما رآها الآخرون قمة في الإسفاف والهراء والشطحات، باعتبارها رواية كارتونية وضعت للكبار قبل قرنين، كما توضع الرسوم المتحركة للصغار!

«الفرسان الثلاثة» رواية تتحدث عن ملكة أنجبت توأمين، لكن يتم الإعلان عن ولادة طفل واحد كوريث للعرش، بينما يسجن التوأم الآخر في الباستيل. وعندما يتولى التوأم الأول الحكم ظلم الناس، فيجتمع «الفرسان الثلاثة» لإخراج التوأم من السجن ويوصلوه إلى العرش، في سلسلة طويلة من الحوادث المفبركة والمغامرات المفتعلة على طريقة الأفلام الهندية!

مثل هذه الأعمال الرديئة لها عشاقها ولها معارضوها في كل عصرٍ ومِصر. وفي الحياة تمر عليك قصصٌ كثيرةٌ وحركات صبيانية ومغامرات، وكل ما على الجمهور فعله أن يجلس في المنصة و(يوسّع صدره) ويتفرّج... فما أحلى الطماشة على «الجمبازية»! وللدقة التاريخية، فإن أصل كلمة «جمبازي» هو «جان باز»، وتعني بالأوردية والفارسيةالمضحّي بروحه، أما نحن العرب فقلبناها إلى من يضحك على الناس، ويضحك عليه الناس بالمقابل ويعتبرونه مثل «السبال»!

بطل القصة الأولى بدأت حياته بسرقة سندويشات السمبوسة من مقصف المدرسة، وانتهى بسرقة الدجاج من المطابخ، حتى تم تعيينه في منصب مدافعٍ عن مكتسبات الوطن! فلما استوى على ساقه أخذ يهدّد بالعودة إلى زمن البطولات في المقصف! وآخر مشروعاته الثورية تكوين لجنة أهلية تحمل اسم «لنا المطبخ»!

بطل القصة الثانية بدأ صبّاغاًً، وانتهى ناشطاً حقوقياً رفيع المستوى، متعدد الهوايات والاهتمامات، ولذلك يدس ذيله فيما يعنيه وما لا يعنيه! قبل عامٍ تقريباً اجتمعت وزيرة التنمية الاجتماعية مع مندوبي الصناديق الخيرية، ولما دخل صاح أحد الزملاء بصوتٍ مسموع: «أعوذ بالله، ويش جايبنه هالدغس»؟ ولم أفهم قصده إلاّ بعد نشر بعض التقارير المثيرة للجدل! فـ «الناشط الحقوقي» يحارب على كل الجبهات، من ملاحقة أعضاء الجمعيات الحقوقية المستقلة في الخارج وانتهت مغامرته إلى طرده، إلى ملاحقة مندوبي الصناديق الخيرية، فمهمته «مجابهة كل الأعمال الخارجة على القانون»، ليضمن عملها ضمن المؤسسات الشرعية التي كفلها القانون! علماً بأن جمعيته الجديدة «العودة إلى الجمبزة» ليست مسجلة ضمن القانون! فالجمبازية يتحايلون على القانون بتشكيل «لجان أهلية» لتمارس أنشطتها وندواتها «الصبيانية»، بعيداً عن سلطة الدستور والقانون!

أما الجمبازي الثالث، فقد بدأ سمكرياً ينظّف الأبواب، وانتهى ناشطاً سياسياً (قد الدنيا)! فهو اليوم معروفٌ على مستوى العالم بمواقفه الوطنية ودفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني، والدليل على أن شهرته طبّقت الآفاق، أنك ترى صورته وتصريحاته أحياناً في صفحات المحليات، وأحياناً في بريد القراء!

ولأنه ناشط سياسي كبير، شارك بمداخلةٍ في ندوة عن العدالة الانتقالية قبل عام، استعرض فيها نضالاته الوطنية، وانه طُرد من العمل بسبب نشاطاته السياسية المعارضة للحكومة وبقي عاطلاً عن العمل سبع سنوات يعاني من الجوع والعطش! وعندما نقلت عنه الصحافة ذلك، اتصل بعض جيرانه وهم يقهقهون... وقال أحدهم: «كيف انطلت هذه السالفة عليكم، ألا تعرفون انه جمبازي درجة أولى. املوّص عليه شيكات ومحاكم ويقول آنه مناضل»!

اليوم... اجتمع الثلاثة لإعلان تشكيل «حزب الجمبازية» ليحارب كل من يعمل خارج المؤسسات الدستورية، تحت شعار «إن عدتم إلى السياسة... عدنا إلى الجمبزة»... بينما أخذت الجماهير تردد: و«نعم نعم للمطبخ»، «نعم نعم للمقصف»!

________________________________________

بس ما عرفت من يقصد .. :unsure:
احد يعرف؟