PDA

عرض كامل الموضوع : الكولسترول


Admin
12- 05- 2007, 23:02
ارتفاع نسبته يؤدي للإصابة بأمراض القلب
الكولسترول.. يفيد الجسم في صنع الهرمونات وإفرازات المرارة

د. نسرين عبدالكريم السيد:

http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2006/8/13/takeaway-lambburger000.jpg

الكولسترول عبارة عن مادة دهنية شمعية يحتاجها الجسم لبناء جدار خلايا المخ والأعصاب والعضلات والجلد والأمعاء والكبد والقلب، ويستخدم الجسم الكولسترول لصنع الهرمونات وفيتامين (د) وإفرازات المرارة التي تساعد على هضم الطعام.

ولكن زيادة معدلات الكولسترول في الدم عن المعدل الطبيعي يؤدي إلى انسداد في الشرايين وأمراض القلب. وتعتبر أمراض القلب والشرايين من المضاعفات الخطيرة لارتفاع الكولسترول. فقد أكدت دراسات طبية عدة أنه كلما ارتفع معدل الكولسترول كلما زادت احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وينقسم الكولسترول إلى نوعين: الكولسترول النافع أو الـ HDL والكولسترول الضار أو الـ LDL، كما يوجد نوع آخر من الدهون يجب الكشف عليه مع الكولسترول وهو ما يسمى بالدهون الثلاثية.

ويشار إلى أن معرفة معدلات الكولسترول بأنواعه ضروري جداً لمعرفة ما إذا كان الشخص معرض للإصابة بمضاعفاته. فالكولسترول الضار له تأثيرات سلبية كبيرة على الشرايين، في حين أن الكولسترول النافع، له تأثيرات إيجابية ويمنع الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

أما الدهون الثلاثية، فمصدرها، عادة، غذائي وتكون مخزونة في الجسم في الخلايا الذهنية، وتمتص الأمعاء الدهون الثلاثية من الأكل المهضوم ثم تنتقل لتخزن في الخلايا الذهنية. ولا تؤدي الدهون الثلاثية بصورة مباشرة إلى انسداد الشرايين كما هو الحال مع الكولسترول، ولكن هناك بعض حاملات الدهون في الدم التي تكون غنية بالكولسترول مع الدهون الثلاثية هي التي تسبب انسداد الشرايين.

كما أن ارتفاع الدهون الثلاثية عادة ما تصاحب انخفاض مستويات الكولسترول النافع، وتصاحب مرض السكر والذي بدوره يؤدي إلى أمراض القلب والشرايين.

وينصح الأشخاص الذين يودون معرفة مستويات الدهون عندهم أن يقوموا بالفحص الكامل للكولسترول بأنواعه لمعرفة مستويات الـ LDL وHDL والدهون الثلاثية، وذلك في حال الصيام 12 ساعة.

أما مسببات ارتفاع الكولسترول فتكمن في:

* الوراثة: فهناك مورثات جينية تحدد مستويات الكولسترول الضار وهذه الحالة الوراثية تســـــــمى “Familial Hypercholesterolemia” والتي تصيب شخصاً واحداً من بين كل 500 شخص. وغالباً ما إذا وجد هذا العامل الوراثي نجد أن أكثر من فرد في العائلة نفسها مصابين بارتفاع الـ LDL، ونجد إصابات أمراض القلب في هذه العائلات عند أعمار مبكرة مثل سن الثلاثينات والأربعينات.

* الوزن: مستويات الـ LDL مرتبطة جداً بالوزن وكلما زاد الوزن زادت مستويات الـ LDL. وتساعد عملية فقدان الوزن في رفع الكولسترول النافع وتخفيف مستوى الدهون الثلاثية.

* قلة الحركة والرياضة: قلة النشاط الرياضي تؤدي إلى ارتفاع الكولسترول، ومزاولة الرياضة المستمرة يرفع من الكولسترول HDL بصورة فعالة.

* السن: تقدم السن من العوامل المؤدية إلى ارتفاع الكولسترول، خصوصاً بعد سن الـ 50 في الرجال والنساء.

* الكحول: إن شرب المشروبات الكحولية بكثرة يؤدي إلى ارتفاع في الدهون الثلاثية وارتفاع ضغط الدم، وبالتالي الإصابة بأمراض الشرايين وتلف في الكبد.

* الضغوط النفسية: تشير بعض الدراسات إلى أن الضغوط النفسية الشديدة قد تزيد من مستويات الكولسترول على المدى البعيد، وتشير بعض النظريات إلى أن بعض الأشخاص الذين يكونون تحت وطأة الضغوط النفسية يلجؤون إلى تناول أطعمة غنية بالمواد الذهنية المشبعة كطريقة للتخفيف من حدة التوتر، وهذا بالتالي يؤدي إلى ارتفاع الكولسترول.

ولا توجد أعراض لارتفاع مستوى الكولسترول، وعادة ما يتم اكتشافه عن طريق إجراء فحص الدم.

ويعتبر البرنامج الوطني لتعليم الكولسترول في الولايات المتحدة الذي أقرته هيئة القلب والضغط الأميركية من أقوى البرامج لدراسة الكولسترول. ويقر هذا البرنامج لوائح وشروطاً عدة لمستويات الكولسترول الطبيعية وطرق علاجها.

ويدعو البرنامج، الأفراد الذين يبلغ عمرهم 20 سنة فما فوق، إلى الكشف على الكولسترول في الدم بأنواعه كل خمس سنوات.

كما يقسم البرنامج مستويات الكولسترول كالآتي:

الكولسترول الضار LDL

* أقل من 100 ملغم/ دل، يعتبر المعدل المثالي الصحي وهذا هو المعدل المطلوب، خصوصاً في مرضى السكر والقلب.
* 100 إلى 129 ملغم/ دل، يعتبر فوق المعدل المثالي.
* 130 إلى 159 ملغم/ دل، يشير إلى ارتفاع متوسط.
* 160 إلى 189 ملغم/ دل، ارتفاع عال.
* 190 فما فوق، ارتفاع عال جداً.

الكولسترول النافع HDL

* أقل من 40 ملغم/ دل، من العوامل الرئيسة المؤدية إلى إصابة بأمراض.
* 40 إلى 59 ملغم/ دل، يعتبر مستوى أفضل.
* 60 فما فوق ملغم/ دل، مستوى ممتاز ويعطي وقاية من أمراض القلب.

الدهون الثلاثية

* أقل من 150 ملغم/ دل، المستوى المثالي وهذا هو المستوى المطلوب في مرض السكر والقلب.
* 150 إلى 199 ملغم/ دل، ارتفاع بسيط.
* 200 إلى 400 ملغم/ دل، ارتفاع عالٍ.
* 500 فما فوق يعتبر ارتفاع عالٍ جدا.

* العلاج: ولتحديد نوعية العلاج المطلوب للمريض يقوم الطبيب بعملية حسابية لتحديد ما يسمى الـ Framing ham score وفي هذه العملية تحسب مجموع نقاط لعوامل عدة إن وجدت في المريض مثل السن وضغط الدم ومستوى الـ HDL والتدخين وغيره.

ويتم بهذه العملية الحسابية تحديد نسبة احتمال الإصابة بأمراض القلب في غضون 10 سنوات. وبحسب النتيجة، يتم تحديد ما إذا كان المريض بحاجة إلى عقاقير وأدوية أم لا.
أما في مرض السكر والقلب، فلا يتم ذلك لان هؤلاء المرضى يجب اعطاؤهم عقاقير الكولسترول حتى إذا كان الارتفاع بسيطاً.

.1 نظام التغذية: وتعتبر الخطوة الأولى والرئيسة في العلاج كعلاج أي مرض آخر. ويشترط البرنامج الوطني لتعليم الكولسترول التالي في نظام التغذية:

* مستوى الدهون الكلي في الطعام: أقل من 30% من السعرات الحرارية.
* الدهون المشبعة: أقل من 7% من السعرات الحرارية.
* الدهون المتعددة غير المشبعة: أقل من أو يساوي 10% من السعرات الحرارية.
* الدهون الأحادية غير مشبعة: 10% إلى 15% من السعرات الحرارية.
* الكولسترول: أقل من 200 ملغم في اليوم.
* الكربوهيدرات 50% إلى 60 من السعرات الحرارية.

.2 الرياضة: أثبتت الدراسات أن الرياضة لا تؤثر بشكل مباشر على الكولسترول الضار، ولكن لها تأثيراً فعالاً على رفع مستوى الكولسترول النافع وخفض الدهون الثلاثية.

وغالباً ما يخضع المريض إلى نظام الحمية والرياضة لفترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، بحسب معدلات الكوليسترول. وإذا فشلت هذه المحاولة، فيتم استخدام الأدوية.
هناك أنواع مختلفة من الأدوية المستخدمة في علاج الكولسترول، ويتم تحديدها بمعرفة الطبيب بحسب مستويات الكولسترول ووجود أمراض أخرى لدى المريض.

.3 عقاقير الـ Statins: وهي مجموعة من العقاقير الأكثر شهرة وتستخدم على نطاق واسع في علاج ارتفاعات الكولسترول، وتعمل مجموعة هذه العقاقير على منع أنزيم الكبد المسمى HMD - COA reductase الذي بدوره عادة يعمل على صنع الكولسترول.

وتعتبر هذه المجموعة فعالة جداً لخفض مستوى الكولسترول الضار بنسبة تتراوح بين 20% و60%، كما أن لها تأثيراً بسيطاً جداً على خفض مستوى الدهون الثلاثية ورفع مستوى الكولسترول النافع، وقد أثبتت الدراسات العلمية ما لهذه العقاقير من دور فعال لمنع حدوث الجلطات القلبية والدماغية، وهو النوع المفضل استخدامه في مرض السكر والقلب شرط عدم وجود أمراض في الكبد أو خلل في وظائف الكبد والكلي. أما الأعراض الجانبية المصاحبة لمجموعة الـ Statins فهي ارتفاع في أنزيمات الكبد في نسبة قليلة من المرضى، ولذلك يجب فحص مستويات أنزيمات الكبد قبل البدء بالعلاج ثم 4 إلى 6 أسابيع بعد العلاج. إذا كان الارتفاع في الأنزيمات بسيط فهذا لا يدعو إلى القلق، أما إذا كان بأكثر من ثلاث مرات المعدل الطبيعي، فهذا يستدعي وقف الدواء. كما يمكن لهذه المجموعة من الـ Statins أن تؤدي إلى آلام في العضلات والجسم أحياناً يؤدي إلى ارتفاع في أنزيم العضل (CPK) ويجب فحص مستوى هذا الأنزيم في حال إذا كان المريض يشكو من آلام في العضل.

أما العقاقير الأخرى المستخدمة فهي أنواع عدة؛ منها أنواع تختلط مع إفرازات المرارة وتمنع امتصاص الإفرازات هذه، وبالتالي صنع الكولسترول، ومنها ما تمنع امتصاص الكولسترول من الأمعاء، ومنها نوع من أنواع الفيتامين (ب) وتعمل على منع صنع الكولسترول في الكبد وخفض مستوى الدهون الثلاثية وهو ما يسمى: Nicotinicacid.

* استشارية أمراض باطنية - عضو الجمعية الأميركية للأطباء - مركز جوسلين للسكر


المصدر (http://www.alwaqt.com/art.php?aid=53558)