PDA

عرض كامل الموضوع : حقوق الانسان


Admin
21- 05- 2007, 07:50
انعدام الحقوق يعني العبودية

منصور الجمري
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/Dr-Mansoor1.jpg

عدد من الأطروحات التي يتحدث عنها البعض تتجه نحو إعادتنا كبشر إلى عهد العبودية. فالعبد ليس له حقوق، ولايدري من اشتراه وإلى من باعه... وفي حال وجود تجارة للعبيد، فإن البلدان ليست بحاجة إلى مواطنين، إذ يمكن للتاجر الذي بيده السلطة أن يشتري البشر الذين يحتاجهم لتشغيل أو تمرير أعماله وتحقيق أرباحه من دون أن يدفع شيئاً لمن تم استعبادهم سوى مأكل وملبس ومسكن.

تجارة شراء وبيع العبيد بأعداد كبيرة جداً استمرت نحو 300 عام، وهي تجارة كان يقوم بها أساساً تجار بريطانيون يستدرجون الأفارقة إلى بواخر تقف على السواحل ومن ثم تنقلهم كالأغنام إلى بريطانيا، ومن هناك تبيعهم على الأميركان، وقد تم تحريم هذه التجارة من قبل البرلمان البريطاني قبل قرنين في العام 1807 وقبل أن ينتهي القرن التاسع عشر تم تحرير العبيد في أميركا. غير أن العبيد لم يحصلوا على حقوقهم، وبقوا في أميركا يعاملون وكأنهم دون مستوى البشر، والمحلات كانت تمنع دخول الكلاب والسود إليها. واستمر هذا الوضع مئة عام، حتى منتصف الستينات من القرن الماضي عندما انتفض السود فيما يعرف بحركة الحقوق المدنية التي قادتها شخصيات مثل «مالكوم اكس» و«مارتن لوثر كينغ» وغيرهما. وقد أنتج عن تلك الحركة أن تمت مساواة السود في أميركا مع غيرهم باعتبارهم مواطنين كاملي الحقوق، ونحن نعيش في عصر نرى فيه أن قيادات أميركا العليا تحتوي على أشخاص لونهم أسود (مثل وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس).

مابين تحريم العبودية والحصول على مستوى المواطنة توجد مسافة، وهذه المسافة تعني أن هناك أناساً لا يعاملون كمواطنين، ربما درجة ثانية أو ثالثة، أو أن بعض أو جميع المواطنين محرومون من حقوقهم الأساسية المتمثلة في حرية العيش الكريم، وحرية التعبير، وحرية التملك عبر الطرق المشروعة، وحرية الحصول على فرصة عمل في الدولة أو القطاع الخاص لخدمة الوطن في أي مجال من المجالات من دون استثناء.

بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس الأمم المتحدة، اعتمدت الدول الأعضاء «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» في 1948، ولاحقاً تم تفصيل هذا الإعلان في عهدين دوليين، الأول يُعنى بالحقوق المدنية والسياسية، والثاني يُعنى بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وطلبت من الدول الأعضاء اعتماد هذين العهدين ضمن قوانينها المحلية، لأنهما يحددان إذا كان الشخص في هذه البلدان يقترب من صفة العبد أو أنه يقترب من صفة المواطن. والبحرين الآن اعتمدت العهدين، إذ إنها اعتمدت العهد الأول في نهاية 2006، واعتمدت العهد الثاني في مطلع 2007... وعلينا جميعاً الآن أن نقارن وضعنا مع ما هو مطروح في هذين العهدين لنعرف موقعنا بالنسبة إلى مفهوم المواطنة.

المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=48749&news_type=010&writer_code=w1)

Admin
23- 05- 2007, 07:57
حقوق الإنسان ما بعد الكلام

منصور الجمري
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/Dr-Mansoor1.jpg لقد تكلم الكثير منا، جهاتٍ أهليةً ورسميةً، عن حقوق الإنسان... ولكن يبقى كثيرٌ من هذا الكلام بعيداً عن التفعيل، ويتم ترديده بهدف الاستهلاك المحلي أو الدولي. في عهد أمن الدولة، كان المواطن يُعتَقَل لو تحدث أو كتب عن حقوق الإنسان، أما الآن فالجميع يتغنى بالحقوق، ولكن أين نحن من تفعيل هذه الحقوق؟

إننا بحاجة الى إدخال جميع مفاهيم ومتطلبات حقوق الإنسان في المناهج الدراسية، تماماً كما أدخلنا اللغة الإنجليزية منذ السنة الأولى الابتدائية. فالمناهج الدراسية المتطورة هي التي تحتوي على موادَّ يحتاج إليها الإنسان كي يقف على رجليه لاحقاً (مثل اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، الرياضيات وأساليب الإدارة الموجهة إلى تطوير الذات... إلخ)، ولكننا أيضاً بحاجة إلى أن يتخرَّج المواطن وهو يعرف حقوقه وواجباته، وتكون هذه الحقوق بحسب المنظومة الدولية التي طوّرتها الإنسانية.

إن منظومة حقوق الإنسان تطورت كثيراً، وأصبحت الآن أجيالاً من الحقوق، وبحسب الباحث عبدالحسين شعبان، فإن هناك أربعة أجيال من حقوق الإنسان. الجيل الأول يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، وهي التي يتضمّنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي اعتمدته البحرين في الفترة الأخيرة. وهناك الجيل الثاني الذي يتحدث عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي التي يتضمّنها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبحرين أيضاً اعتمدت هذا العهد. وهناك جيل ثالث يتعلّق بعدة حقوق مترابطة، مثل الحق في التنمية، الحق في العيش في بيئة نظيفة، الحق في الموئل (السكن الملائم والمتوائم مع البيئة المحيطة)، والحق في تطوير واستخدام البحوث العلمية، وغيرها من الحقوق التي تتصل بموضوعات لها علاقة بخدمة الإنسانية بعيداً عن الجشع والطمع. وهناك الجيل الرابع من الحقوق، وهو الحق في السعي إلى، والعيش في نظام ديمقراطي.

منظومة حقوق الإنسان تبدأ بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتتمدد إلى العهدين، وثم الاتفاقات المتفرعة من العهدين، مثل مكافحة التمييز ومناهضة التعذيب وحقوق الطفل والمرأة... وتتوسع إلى الحقوق الأخرى التي انغرست في الضمير الإنساني وتم تأطير عدد منها في اتفاقات دولية. هذه المنظومة الحقوقية تحتاج إلى أكثر من الكلام كي تجد طريقها إلى التفعيل على أرض الواقع. فأكثرية الدول تتغنى بأنها تعترف بهذه الحقوق، ولكن الملتزمين بمتطلبات هذه الحقوق أقلُّ بكثير من المغنّين بعباراتها. إن ما نحتاج إليه هو البدء بتدخيل هذه الحقوق في مناهج التربية بحيث يتم تدريسها في كل السنوات والمراحل، ومن خلال ذلك نؤسس لبيئة حميمية لتفعيل حقوقنا الإنسانية.

المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=49574&news_type=010&writer_code=w1)

Admin
13- 11- 2007, 08:45
مبادئ باريس بشأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان

منصور الجمري
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/Dr-Mansoor1.jpg قرر مجلس الوزراء أمس الأول تشكيل «هيئة وطنية لحقوق الإنسان» تناط بها «مسئولية التعامل مع قضايا حقوق الإنسان ووضع السياسات للقضايا الحقوقية والتعامل مع المنظمات الإقليمية والدولية والمنظمات غير الحكومية ويصدر بتشكيلها قرار من سمو رئيس الوزراء، تأكيداً للأهمية التي توليها الحكومة لصون المكتسبات التي حققتها المملكة في مجال احترام حقوق الإنسان والتزاماً منها بالمواثيق الدولية وحرصاً على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها في رعاية حقوق الإنسان وصونها».

وكان تأسيس الهيئة الوطنية المستقلة والمالكة للصدقية أحد المطالب المرفوعة منذ سنوات عدّة، وازدادت أهميتها بعد أن اعتمدت البحرين العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. على أن تشكيل مثل هذه الهيئة يحتاج إلى قواعد وأسس لكي تصبح ذات اعتبار مستقل وأهمية واحترام من جميع الأطراف. ولأن الكثير من الدول الاستبدادية عادة تنشئ هيئات وطنية من أشخاص «محروقين» وطنياً من ناحية الموثوقية والاستقلالية، فإن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (حالياً تسمى مجلس حقوق الإنسان) أيّدت «مبادئ باريس» في العام 1992، وهي مجموعة من المبادئ المعترف بها دولياً بشأن تشكيل وصلاحيات وإجراءات الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان، وفي العام 1993 أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه المبادئ التوجيهية الأساسية وأوصت الدول الأعضاء الالتزام بها عند إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان.

من الواضح أن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان إنما هي هيئة حكومية، ولكنها يجب أن تكون مستقلة وذات صدقية، تنشأ بموجب الدستور أو القانون، وتحدد وظائفها خصيصاً لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. «مبادئ باريس» توضح السّمات الأساسية لتحقيق الاستقلالية والصدقية، وهذه المبادئ تنص على وجوب تأسيس الهيئة من أشخاص يمتلكون خبرة وصدقية وسمعة حسنة لدى جميع الأطراف المعنية، وأن تمنح الهيئة صلاحيات واسعة قدر الإمكان، وأن تتشكل الهيئة بصورة «تعددية» بحيث تمثّل الفئات والاتجاهات الرئيسية في المجتمع، وأن تكون مستقلة عن مجلس الوزراء (بمعنى أنها لا تتسلم أوامر من السلطة التنفيذية)، وأن يكون لديها تمويل كافٍ لأداء مهماتها.

أمّا مسئوليات الهيئة الوطنية فهي: إعداد التقارير وتقديم توصيات إلى الحكومة بشأن مسائل وقضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك اعتماد أو تعديل التشريعات الوطنية والإبلاغ عن حالات انتهاك حقوق الإنسان، تعزيز التوافق بين القوانين والممارسات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، التعاون مع الشركاء داخل الوطن وكذلك الشركاء الإقليميين والدوليين وهيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، من خلال المساهمات في كتابة التقارير الوطنية المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان واللجان المعنية بتنفيذ معاهدات الأمم المتحدة التي اعتمدتها البحرين، وإعداد برامج التثقيف في مجال حقوق الإنسان. والأهم من ذلك، ينبغي أن تكون الهيئة مخوّلة لتقديم بيانات عامة عن عملها بشكل مباشر أو عن طريق الصحافة.

لا ندري إن كانت الحكومة ستفاجئنا هذه المرّة وستؤسس هيئة من أشخاص لهم «صدقية» و «خبرة» و«احترام»، ولا ندري إذا كانت ستلتزم بمبادئ باريس أثناء تشكيل الهيئة... ولكننا سنعلم كل ذلك قريباً عندما تتضح أسماء الذين سيملأون مناصب هذه الهيئة.

المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=89565&news_type=010&writer_code=w1)

Admin
14- 11- 2007, 06:13
الجهات الرسمية سجينة لمحيط انتهازي فاقد للصدقية

منصور الجمري
تسلمت «الوسط» تعقيبات مكتوبة وشفوية بشأن نية الحكومة تشكيل «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان»، ومعظم التوقعات أشارت إلى أن الجهات الرسمية مازالت عاجزة عن مفاجأة الناس بشأن ما ستقوم به ومن ستعيِّن في هذه الهيئة... فالأسماء المتداولة هي هي لا تتغير، ولن تتغير، حتى لو أن كل العالم تغير، وحتى لو أن العالم أصبح قرية صغيرة جداً بسبب قوة الاتصالات، وحتى لو أن العالم كله يعرف ما يعرفه أهل البحرين كافة بشأن طريقة التعيينات وخلفية من يصل إلى مثل هذه المناصب.

أحد القراء كتب أمس يقول «لا أعتقد أننا سنتفاجأ بأي شيء فلقد تعودنا منذ زمن على هذه الأمور فلن تكون هذه الهيئة استثناء عما مضى وستظل كحال بقية الهيئات تابعة وخاضعة بل ومروجة لكل شيء حكومي ومعارضة لكل ما يخالف توجهاتها».

لكن ماذا لو قررت الجهات الرسمية في يوم من الأيام أن تفتح عيونها لترى أن الذين يعرضون خدماتهم عليها إنما يشوهون سمعة الحكومة أكثر مما يخدمونها؟ ماذا لو التفتت الجهات الرسمية إلى أنها أصبحت سجينة لعدد غير قليل من الأسماء التي يتم «تدويرها» في كل مكان ومناسبة؟ ماذا لو قررت الجهات الرسمية أن تفاجئ نفسها أولاً، وتفاجئ الآخرين معها، فتلتفت إلى وجود أفضل الخبرات المخلصة بالقرب منها، وأن هذه الخبرات «غير المتزلفة» يمكنها أن تحسن صورة وواقع الأمور من كل جانب وتسير باتجاه إصلاحي - إيجابي قائم على أسس مبدئية؟

في الواقع، ولكي تستطيع الجهات الرسمية أن تفاجئ نفسها فإن عليها أولاً أن تنظر إلى العالم بصورة مختلفة. فالعالم اليوم يسمع ويرى كل شيء، والتعددية أصبحت سمة العصر. وبالتالي فإن الأشخاص والتشكيلات والترقيعات والبهرجات التي كانت تنفع قبل عشر سنوات أو عشرين سنة لم تعد نافعة اليوم، بل إنها «وبال» لا أول له ولا آخر، لأن الواقع الشفاف في عالمنا اليوم لا يرحم أحداً ويكشف كل شيء، ويفضح الذين لا يستحون بأسلوب يؤلمهم أكثر مما يتوقعون.

لكي تستطيع الحكومة أن تفاجئ نفسها وتفاجئ الآخرين في مختلف الموضوعات (وليس فقط بالنسبة إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان) فإن عليها أن تخترق المحيط الخانق الذي يحيط بها من كل جانب... وهو محيط مملوء بكثير من المتزلفين الذين يطمعون في الفَلْس قبل الدينار، وفي الألف وفي المليون، تحت أي شعار، سواء كان شعار حقوق إنسان أو براغماتية أو أي نوع من الشعارات الأخرى. ان الجهات الرسمية أصبحت سجينة لمحيط انتهازي ومحترق في صدقيته، ولذا فانها، في الأعم الأغلب، ستعجز عن مفاجأة نفسها ... وستعجز عن مفاجأة الآخرين في أكثر القضايا المطروحة حالياً.

المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=89723&news_type=010&writer_code=w1)