PDA

عرض كامل الموضوع : سفير قطر : العرب يعيشون بين أنظمة ملكية متحكمة وأخرى جمهورية أسوأ منها


Admin
28- 05- 2007, 02:29
السفير ناصر آل خليفة سفير قطر في واشنطن لـ الشرق: العرب يعيشون بين أنظمة ملكية متحكمة وأخرى جمهورية أسوأ منها

السفير ناصر آل خليفة سفير قطر في واشنطن لـ الشرق: العرب يعيشون بين أنظمة ملكية متحكمة وأخرى جمهورية أسوأ منها

المنتدى بداية لتعويد المجتمعات العربية على تقبل الرأي الآخر

المعارضة إذا تسلمت السلطة في العالم العربي ستصبح أكثر ديكتاتورية من الأنظمة

المجتمع الدولي يعطي اشارات سالبة للديمقراطيين في العالم العربي بموقفه من حماس


طه حسين :

أكد سعادة السفير ناصر بن حمد آل خليفة سفير قطر في واشنطن ان منتدى الدوحة السادس للديمقراطية يتميز عن الدورات السابقة بذلك الطابع العالمي الذي بات سمة من سماته بالنظر إلى عدد المشاركين وجنسياتهم والدول التي قدموا منها وإلى المواضيع المطروحة حيث بات يتطرق المنتدى إلى مواضيع متخصصة تخدم المسيرة الديمقراطية وتتناول مثلا دور الانظمة والقوى المعارضة لها في دعم الديمقراطية وهي مواضيع جديدة على المنتدى».

وقال إن الفكرة الرئيسية للمنتدى تهدف الى تعويد الناس على الطرح والطرح المضاد لتصبح لديهم القدرة على تقبل اختلاف الرأي مؤكدا اننا نحن العرب لا نعرف قضية اختلاف الرأي وهو اكبر خطأ نعيشه لان المجتمعات التي استطاعت ان تبني حضارتها بنيت على تبادل الافكار والاختلاف ضمن ما يجمع.

واكد ان قطر نجحت في ان تخلق من هذا المنتدى علامة بارزة واصبحت «محجا» للآخرين.

وقال ان هناك سوء فهم لدى الغرب بان العالم العربي يحكم من خلال ديكتاتورية وليست هناك ديمقراطية مطبقة في العالم العربي، وحتى الآن لم ينجح اي نظام عربي أو اي طبقة حاكمة في العالم العربي في ان تخلق ديمقراطية تؤدي الى تداول السلطة وقال ان تداول السلطة يتم من منظومتين الاولى اما ان يكون هناك نظام رئاسي تجري فيه انتخابات تكون بين قوى متفقة على الهم العام مع وجود دستور يحكم أطر العلاقة أو يكون هناك نظام ملكي دستوري، وقال إننا في العالم العربي ليس لدينا نظام فالانظمة الملكية هي انظمة كلية متمسكة بكل شيء والانظمة الجمهورية أسوأ منها وبالتالي فاننا امام خيارات كل منها اسوأ من الآخر، وهناك حديث يتم تداوله من المحيط الى الخليج عن الديمقراطية لكن الحقيقة ان الكل يغني على ليلاه بدون ديمقراطية حقيقية.

من هنا اكد السفير آل خليفة اننا نريد من وراء هذا المنتدى ان ندعو العالم الغربي الى الحضور وسماع آراء عربية من أناس يبحثون عن الديمقراطية والمشاركة السياسية وغد يكون الانسان فيه محترما ينال حقوقه ومن هذا المنطلق فان المنتدى نجح في تحقيق هذا الهدف وهي بداية طريق وليست نهاية المطاف ويجب ان تتبعها أمور كثيرة في المستقبل، فحتى الآن فإن المعارضة في العالم العربي اسوأ من الانظمة الحاكمة.

واكد ان هناك قناعة بان المعارضة لو تسلمت النظام السياسي في اي دولة عربية لأصبحت تمارس الديكتاتورية، وهو ما يؤكد اننا ازاء ثقافة استئصالية تحتاج الى فكر مبني على الصدق والمفاهيم الانسانية الكبيرة في ديننا الاسلامي إذا كنا مسلمين أو إذا كنا مسيحيين، وضمن الأطر والقوانين التي نحن جزء من الموقعين عليها ويعني بذلك مواثيق حقوق الانسان والمواثيق الاقتصادية والسياسية والأمنية.

وقال إننا بحاجة الى ان نتخلص من ديكتاتورية وأحادية الأطر مشددا على دور الاعلام في هذه المرحلة وان الاعلام الحر يخلق مجتعما حرا لكن الاعلام العربي للأسف الشديد هو جزء من الأنظمة السياسية وكثير من الصحافة والمحطات التليفزيونية إما مملوكة لأشخاص في السلطة السياسية، ويملكون المال او انهم جزء من المعارضة التي لا تمارس الديمقراطية فيما بينها والتجربة التي حدثت في حزب الوفد المصري مؤخرا مثال على هذه الحالة المؤسفة والتي تعكس الخلل الكبير في العقلية العربية وهي عقلية ديكتاتورية بها شكل من اشكال الارهاب الفكري، مشددا على ان للاعلام الحر دورا في هذه المرحلة.

وحول تناول المنتدى للديمقراطية ومحاربة الارهاب اكد آل خليفة ان اكثر من عاني من الارهاب هو المواطن العربي الذي عانى من إرهاب دولته وانظمته مثلما عانى من الارهاب الدولي، وقال ان العالم العربي امضى قرابة 400 سنة كمنطقة تجارب للآخرين وامضوا اكثر من 60 سنة كأدوات تجارب للانظمة السياسية التي جاءت الى السلطة بعد الاستعمار.

وقال إن الارهاب له اشكال مختلفة حتى اننا نرى في بعض المؤتمرات نوعا من الارهاب عندما يكون هناك من يسعى لتعطيل مصالح الناس أو يمارس سلطته السياسية أو المالية أو الادارية بشكل تعسفي يكون هذا لونا من الارهاب، وهو ما يؤكد أننا في العالم العربي نعاني من غيبة في الوعي وسمحنا للآخرين ان يفرضوا علينا مفاهيم خاصة يريدون بها ان يعطونا صفة معينة مثل ربط الارهاب بالاسلام دون ان يربطوا الارهاب بالمسيحية او الهندوسية أو اليهودية، وللأسف فان اعلامنا وسياسيينا فشلوا في مقاومة هذا التوجه واصبحنا نتقبل ما يفرض علينا من الآخرين.

وحول ابرز ما يمكن ان يخرج به المنتدى كرسالة للمجتمع الدولي اكد السفير آل خليفة أن المنتدى يحاول ان يبعث برسالة بان الانسان العربي لديه امكانات كبيرة وهو انسان عربي ناجح متى وجد البيئة المناسبة كما ان العرب اصبحوا قادرين على تحمل بعضهم البعض في اختلاف الرأي وليس اختلاف الهدف الذي يجمع الانسان العربي من المحيط الى الخليج ويحفظ لكل مواطن كرامته.

وقال ان ما يميز المنتدى السادس هو هذا العدد الكبير من المواطنين القطريين الذين يشاركون في المنتدى، وحول اشارة سمو الأمير للمجتمع الدولي بخطورة ما يمارسه ضد الفلسطينيين اكد السفير ناصر بن حمد آل خليفة ان كلمة سمو الأمير أتت في الوقت المناسب، فاذا كان الغرب يطالبنا منذ سنوات بالديمقراطية والاصلاح السياسي فان الشعب الفلسطيني اختار قيادته من خلال انظف انتخابات جرت في العالم العربي بشهادة الغربيين أنفسهم، اما مضايقة الفلسطينيين والتهديد بقطع المعونات فهي تصرفات تدل على ازدواجية معايير الغرب وعدم صدقه، وأنه بذلك يعطي اشارات جديدة بأنه يريد ديمقراطية مفصلة على أهوائه وليست كالتي يتمتع بها في بلدانه.

المصدر (http://www.qatar-conferences.org/new-democracy/arabic/viewlastnews.php?id=90)