PDA

عرض كامل الموضوع : من كلام الزهراء للامام علي قبل استشهادها عليهما السلام


Sayed Ahmed
31- 05- 2007, 15:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين مولاتي وسيدتي وقدوتي في الدنيا والآخرة السيدة الطاهرة المطهرة النقية الريحانة فاطمة بنت محمد المصطفى صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها و على السر المستودع فيها وعلى التسعة الأئمة المعصومين من ذريتها وذراريها...

قالت عليها السلام : يشهد الله أني لم أكن كاذبة ولا خائنة ولا ((خالفتك)) منذ عاشرتني..
ورد عليها الامام علي ع: "أنت أتقى وأبر وأشد خوفا من أن أوبخك بمخالفة"
كلامها عليها السلام يحمل معاني كبيرة من الممكن الإستفادة منه في تنظيم حياتنا الزوجية.. خصوصا في هذا الزمن المر وبعد ابتعاد الناس عن منهج أهل البيت والتمسك بكل ما يأتي من الغرب سواء أكان ذلك حقا أم باطلا فيعتبر قرآن منزل !!
في آخر إحصائية في البحرين رصدت حالات مخيفة مرعبة عن نسب الطلاق..
فقد شكلت بما يقارب 34% من نسب الزواج.. لقد كان حديث الشيخ وهو مختص في الاستشارات الأسرية والعلاقات الزوجية عن موضوع الطلاق وأرجع أن معظم الأسباب كانت تدور حول إما كذب الزوجة أو مخالفتها له أو اعتقادها بأنها أفضل منه وتبدأ بالتصرف على هذا النحو...
وبالرجوع الى أول الأسباب.. ( الكذب ): قال الشيخ أنه يجب على الزوجه أن تكون صريحه تماما بما تفعله مع زوجها ولا تذكب أبدا حتى وإن كانت تظن أنها كذبه بيضاء لا تضر ولا تنفع... حيث قال "لا يوجد ما يسمى بالكذبة البيضاء" وإن اكتشف الزوج أن زوجته قد كذبت عليه في أمر من الأمور فستبدأ دوائر الشكوك والوسوسة وستبدأ الثقة بالتدهور والانكسار وسيبدأ الزوج فيالبحث عن أدلة ترافق كل ما تقوله الزوجة لأنه لم يعد يثق بها...
وأعقب ذلك بالحديث عن مخالفة الزوجة للزوج وقال أنها بذلك تسلبه شيء مهم من حياته وهي احساسه بالرجولة وقد شرع في ذكر أمثلة كثيرة مرت عليه كأخصائي فهنالك من تقول "لم أعد أشعر أن زوجي يشبعني عاطفيا".. أمرها بالمجيء وزوجها فطلبت أن يكون الأمر سريا فأبى الشيخ ذلك معللا أنه لن يستطيع خدمتها إلا إذا بنى بينهما ثقة كبيرة تكون أساس العلاقة فالكذب ممنوع لأنه يولد الشك... بعد المضي في الموضوع اتضح للشيخ أنها كما قالت "أنا هي من يدير المنزل فأنا أحس أني أفهم أكثر منه وعقلي أكبر من عقله"..قال لها الشيخ أنه من الطبيعي أن يحدث هذا فقد سلبته حقه في الشعور برجولته ففي المقابل من الطبيعي أن ينقص عليك في نواحي أخرى.. فالله بحكم الخلقه أعطى الرجل العصمة فمن الطبيعي أنه بمخالفة هذا الحكم ستنشأ المشاكل..
وأخبرها أن الحل هو أن تجلس هي معه وأن تحاول الشرح له وتفهيمه وإن لم يقتنع فعليها الطلعه والانصياع لما يأمرها حتى وإن كانت على حق..
وأوضح نقطة أنه العصمة ليست أفضلية لرجل على المرأة وإنما هي ضبط للقانون وبحكم الخلقة وبحكم النفقة.. فالله أعطى الرجل أكبر من المرأة في الميراث وأوجب عليه الانفاق من ناحية أخرى.. واذا كانت المرأة تساعد الرجل في الانفاق فيجب عليه أن يعطيها الحق في مشاركته في العصمة وذلك لأنها تساعده في الانفاق حسب قوله تعالى
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض (وبما أنفقوا) من أموالهم.
فإذا كان الرجل ينفق وحده فله العصمة أما اذا كانت تساعده فلها جزء من العصمة..

وقال بعد ذلك أنه يعلم بوجود رجال يؤذون نسائهم ويجرحونهم وعلى المرأة في هذه الحالة الصبر ( بحكم خلقها طبعا ) ولها في ذلك جزاء زوجة نبي الله أيوب عليه السلام..

وانتقل بعد هذا ليذكر الرجال بأهمية المحافظة على الزوجة وحبها والاهتمام بها اتبعا للامام علي عليه السلام وهو القائل "ما أغضبتها قط طيلة فترة حياتي معها"
كما كان جالسا مع أصحابه بعد استشهادها عليه السلام بمدة وقد كان الأصحاب يذكرون أصعب ما يمر على الرجل وإذا بالإمام يبكي .. سألوه ما بك يا أمير المؤمنين فانفجر بالبكاء وأخبرهم أنه تذكر الزهراء عليها أفضل الصلاة والسلام.


الزهراء عليها السلام ليست بالطفلة أو بالمرأة التي تتكلم عن جهل.. حاشاها سيدتي ومولاتي فهي خير نساء الأولين والآخرين وأفعالها وأقوالها تقرير وحجة علينا يجب اتباعها فهي.. فعلمها ليس بالقليل فهي عالمة غير معلمة حتى تنصاع لكل ما يأمر به الامام علي عليه السلام دون نقاش بل قالت انها لم تخالفه قط..
فعندما قالت "يشهد الله أني لم أكن كاذبة ولا خائنة ولا ((خالفتك)) منذ عاشرتني.."
كانت تعي ما تقول وأرادته ((منهجا)) لنا هي والامام علي برده عليها عليهما السلام.. فالطاعة واجبة على الزوجة..
وهما يمثلان المثال الأعلى للزوجية..

السلام عليك يا أماه يا فاطمة .. لعن الله ظالميك أجمعين من الأولين والآخرين ولعن الله كل من عاداك وظلمك وظلم أبنائك من بعدك..