PDA

عرض كامل الموضوع : هيا آل خليفة ترثي لحال المرأة العربية المهمّشة


Admin
03- 06- 2007, 09:01
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_48656_yaha.jpg
http://www.middle-east-online.com/furniture/blank.gif
تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في السياسية من اهتمامات هيا

هيا آل خليفة ترثي لحال المرأة العربية المهمّشة


اول امراة عربية تترأس الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد على ضرورة تحقيق الإصلاحات الجوهرية في العالم العربي.

فيينا - أكدت الشيخة هيا راشد آل خليفة، وهي أول امرأة عربية، وثالث امرأة في العالم تترأس الجمعية العامة للأمم المتحدة (الدورة 61)، على أهمية دورة المرأة في بناء المجتمعات، ووصفته بـ "الدور المركزي الذي لا يمكن الاستغناء عنه".

ولكنها عبّرت عن بالغ القلق والأسف لما تتعرض له المرأة بشكل عام من "تهميش وتعذيب وتمييز ومعاناة، وخصوصاً خلال الحروب والنزاعات في مختلف أنحاء العالم".
وبعد انتهاء اجتماعها في فينا مع كلٍ من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج مراقبة المخدرات ومنع الجريمة أنطونيو كوستا، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، أعربت الشيخة هيا آل خليفة (البحرين)، عن اعتقادها القوي بأنه "ينبغي علينا جميعاً كمواطنين في مختلف أنحاء العالم أن نساهم مساهمة فعالة بدعم المرأة وتمكينها وتعزيز وضعها على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

واعترفت الشيخة هيا آل خليفة بأن وضع المرأة العربية بحاجة لمساعدة كبيرة من قبل المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، وخصوصاً الأمم المتحدة.
كما شددت على "ضرورة تحقيق الإصلاحات الجوهرية في العالم العربي، ولاسيما المناهج التعليمية وتطويرها بشكل شامل بحيث تتواكب مع مسيرة التقدم العلمي والتكنولوجي والاستفادة من النواحي الإيجابية من ظاهرة العولمة وشبكة المعلومات".
وأشارت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن "العالم العربي بحاجة كذلك إلى إعادة نظر شاملة، تنسجم مع ضرورة تكوين وتنشئة العقول المبدعة والخلاقة، وبما يضمن إعداد المواطنين وتهيئة الكوادر والأجيال المقبلة لمواجهة التحديات عن طريق العلم والمعرفة والعمل".

ورفضت الشيخة هيا آل خليفة المبالغة فيما وصفته بـ "مقولة تهميش المرأة العربية، أو اعتبارها مواطناً من الدرجة الثالثة في المجتمعات العربية أياً كانت".

وفي هذا السياق، نوّهت بأهمية دور منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في التوعية الاجتماعية وبضرورة مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات وتنمية المجتمع. كما أكدت على ضرورة مشاركة المرأة العربية في القرارات السياسية، ومساهمتها الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، وأشارت إلى أن القوانين والمواثيق الدولية، بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تكفل للمرأة كافة حقوقها وتضمن لها الحياة الحرة الكريمة.

كما رأت الشيخة هيا آل خليفة بأن تغيير مناهج التعليم في العالم العربي وتطويرها بما ينسجم مع تطورات العصر ومفاهيمه، يحتاجان إلى إرادة سياسية شجاعة من القمة إلى القاعدة.

ونفت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تكون توصيات وقرارات الجمعية العامة هي "مجرد حبر على ورق".

ووصفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها أكبر محفل دولي، وقالت "إن توصيات وقرارات الجمعية العامة لها أهمية معنوية وسياسية وقانونية على الرغم من أنها ليست مُلزمة، وهناك كم هائل من المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات والنصوص التي تجسّد إرادة المجتمع الدولي في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية الشاملة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبشرية، يعززها حرص دولي شديد على التعاون والتنسيق والعمل المشترك وفق استراتيجيات عالمية من أجل إيجاد عالمٍ خالٍ من الخوف ومخاطر الجريمة والمخدرات وتهديدات الحروب والفقر والمرض والأمية".

كما نوّهت الشيخة هيا آل خليفة بأهمية المنتدى الدولي الذي تنظمه وترعاه الحكومة النمساوية تحت شعار "القيادات النسائية: نحو شبكة لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط"، والذي ستشارك فيه مع نخبة من القيادات النسائية من أوروبا والولايات المتحدة والدول العربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينهن وزيرة الخارجية النمساوية أرسولا بلاسنيك، ووزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس، ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تزيبي ليفني.

وأعربت الشيخة عن اعتقادها بأن هذا المؤتمر النسائي يشكل نقلة نوعية على صعيد تفعيل الحوار المشترك بين النساء وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرارات السياسية، وتدعيم مساهمتها في التنمية الاقتصادية الشاملة والمستديمة. واعتبرت الشيخة هيا آل خليفة التحليلات التي نشرتها الصحف النمساوية في معرض تعليقها على منتدى القيادات النسائية والحضور المكثف لعدد كبير من النساء اللواتي يتبوأن مناصب قيادية في عدد من الدول وحكوماتها وفي وسائل الإعلام، التي أفردت مساحات واسعة لتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية ووزيرة الخارجية الإسرائيلية، ووصفت المنتدى بأنه يشكل محاولة لتكريس تطبيع العلاقات النسائية بين الدول العربية وإسرائيل، اعتبرتها بأنها مجرد "كلام انطباعي ولا أساس له من الصحة على الإطلاق".

وكانت الشيخة هيا آل خليفة عقدت مؤتمراً صحافياً بمقر الأمم المتحدة أوجزت فيه مجمل الأنشطة والمنجزات التي حققتها الجمعية العامة خلال فترة رئاستها لها، وشملت الكثير من الاجتماعات الناجحة التي تركزت حول تفعيل الأمم المتحدة وإصلاحها وتوسيع مجلس الأمن وتطبيق الإعلان العالمي للألفية الثالثة على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية.

وأشارت إلى أن أهم المنجزات التي حققتها الجمعية العامة خلال رئاستها لها كان تبنيها بتوافق الآراء لإستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وجدير بالذكر أنه سبق للشيخة هيا راشد آل خليفة أن عملت مستشارة قانونية لدى الديوان الملكي في البحرين.
كما شغلت العديد من المناصب في منظمات قانونية عالمية منها رابطة المحامين الدولية.
كما عملت سفيرة للبحرين في كل من فرنسا وبلجيكا وسويسرا وإسبانيا، ومندوبة لبلادها في منظمة اليونسكو خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2004.

وتعتبر الشيخة هيا آل خليفة من أشدّ النساء مناصرة للمرأة، وخصوصاً في الحقل القانوني، وهي تشارك بنشاط في الحركة الرامية إلى النهوض بالمرأة وتمكينها وتعزيز مشاركتها في مختلف نواحي الحياة.
وهي تدافع بشجاعة عن التفسيرات المستنيرة للنصوص الإسلامية التي تدعم حقوق المرأة سواء في البحرين أو بقية بلدان العالم العربي والشرق الأوسط.

المصدر (http://www.middle-east-online.com/features/?id=48656)