عرض كامل الموضوع : جامعة البحرين
جناحي... انتصار لإرادة الإصلاح في الجامعة
حيدر محمد
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/writers/header.jpg إن تعيين الكفاءة الوطنية إبراهيم جناحي رئيساً لجامعة البحرين يعكس إلى حد كبير انتصار خيار الإصلاح وجديته، فالرئيس الجديد ممن عرفوا بإخلاصهم وكفاءتهم في مختلف مواقع المسئولية الوطنية التي تقلّدها منذ شغله لمناصب عدة في وزارة التربية والتعليم لسنوات طويلة.
تعيين جناحي انتصار للإصلاح؛ لأنه ليس من المتسلقين ولا ممن حشروا حشراً في بعض المواقع لحسابات طائفية أو عرقية أو إيديولوجية أو حتى عائلية ترتبط بمصلحة شخصية أو فئوية ضيّقة؛ ليكون الوطن أبعد ما يكون عن خيارها.
لا دليل أبلغ على أن نشعر بالفرق عندما نقيس الجامعة بين عصرين من ذلك الممر الذي يوصل إلى مكتب رئيس الجامعة ، فهذا الممر كان منطقة محرّمة في سنين خلت، وخصوصاً في فترة التسعينات، بينما قد يفاجأ المرء الآن عندما يقابل الرئيس الجديد من دون رسميات وبروتوكولات، فذلك أمر مهم ويبشر خيراً بمستقبل هذه المؤسسة الأكاديمية.
الرئيس الجديد أعلن منذ اليوم الأوّل عن تبنيه لخيار المكاشفة والإصلاح وتقبل النقد والانفتاح على الإعلام، وعندما قابلته بصورة عفوية أكد لي أنه يرى الإعلام شريكاً أساسياً لنجاح رسالة الجامعة، وهذا أمر مهم جداً؛ لأن مؤسسة بحجم جامعة البحرين وهي التي نتعشم فيها خيراً لصنع مستقبل أفضل لهذا الوطن من خلال حصول أبنائه وبناته على التعليم العالي المتطوّر، ولكي يطمئنوا أن فرصهم في الابتعاث واستكمال الدراسات العليا مبنيّ على الشفافية والعدالة والمساواة.
الرئيس جناحي الذي يحمل رؤى إصلاحية تتناغم مع البحرين الجديدة أو على الأقل التي يراد لها أن تكون أو ينظر الآخرون إليها على هذا النحو، أمامه تحدٍ كبير للتغلب على المشكلات الإدارية والمالية والأكاديمية التي تواجه جامعة البحرين، وبوسعه أن يبدأ برنامجاً واقعياً للتصحيح المتدرج.
قطعاً، نحن لا نحتاج إلى «ثورة بيضاء» على الواقع القائم أو حتى على جزء من مكوناته، بقدر ما نحتاج إلى أن يتوافق الجميع على رؤية جديدة تقود الجامعة إلى رحاب أفضل في قادم الأيام، مهما تكن العقبات ومهما يكن البعض من مسئولي الجامعة مصراً على أن يعيش الماضي في تسلّطه، فإن الحوار التراكمي هو الأجدى معه، ويجب أن يعطى فرصة لتصحيح وضعه، وهل الجامعة إلا نموذجاً مصغراً لوطن منحشر بين رؤيتين؟!
الجامعة التي تمثل الخط الأوّل الذي يحتضن غالبية شباب الوطن من حقنا أن نطالبها بانفتاح حقيقي على المجتمع الذي تنتمي إليه، وهي بحاجة إلى حوارٍ حقيقي وشفاف بين الإدارة والأكاديميين من جهة وبين الإدارة والطلبة من جهة أخرى، ويجب أن تضع الإدارة الجديدة حداً للصراعات الخفية التي كانت تدور رحاها على أكثر من جبهة.
هناك حاجة موضوعية لشفافية أعلى على مستوى التعيينات في المراكز القيادية، ذلك أن الجامعة - وبحكم وظيفتها - يجب أن تتقدّم صفوف البحرين الجديدة التي نعمل حكومة ومعارضة وشعباً على صنعها، والتي تتطلب منّا جميعاً أن نغيّر سلوكنا الذي اعتدنا عليه طوال سنين طويلة، وأدرك جيداً أن العملية ليست سهلة البتة، لكنها ضريبة الإصلاح إذا كان إليه من الراغبين.
ثمة حاجة حقيقية تفرض نفسها على الجامعة، وتتمثل في ضرورة تعزيز الحراك الطلابي داخل الحرم الجامعي، ويجب أن تربي الجامعة أبناءها على مفاهيم الرأي الآخر والتعددية، والاستفادة من تجربة المجلس الطلابي لتطوير صلاحياته والتعامل معه بروح أكثر تميزاً، وأشاطر الجامعة الرأي في ضرورة ألا تكون هذه المؤسسة الأكاديمية مكاناً ينفس فيه الكبار عن صراعاتهم، ولكن في الوقت ذاته لا يمكنني أن أقبل دوراً تسطيحياً أو تدجيينياً للشباب.
وللنواب أقول: يا أصحاب السعادة لا تكفي الشعارات الجميلة بدعم الجامعة وتمكينها من أداء رسالتها، فإذا أردنا أن نتحسس منكم الصدق والجدية والوعد الصادق، فلابدّ من المبادرة السريعة لاعتماد بند إضافي في الموازنة لدعم جامعة البحرين، والاستفادة من الوفرة النفطية الحالية، وللحكومة أقول: التنمية البشرية الحقيقية تتطلب أن يكون المواطن هو محوراً وهو الأوفر حظاً لتحويل جزء من الفائض المالي إلى الجامعة.
لم يعد مقبولاً أن تستمر الجامعة في سياسة تقشف مالي كبير، وكأنّ البلد في مجاعة أو على شفا حرب لا قدر الله، في حين أن الصورة مغايرة تماماً، فلو خصصت الدولة دولاراً واضحاً من كل برميل تجاوز الخمسين دولاراً لأصبحت الجامعة في وضع آخر، وهذا ما نتمناه جميعاً!
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=51924&news_type=010&writer_code=w72)
«قائم بأعمال مدير» في جامعة البحرين بـ «الدبلوم» وخبرة 4 سنوات
الوسط - فرح العوض
علمت «الوسط» من مصدر مطلع في جامعة البحرين أنه تمت ترقية أحد الموظفين في إحدى الدوائر إلى منصب «قائم بأعمال» مدير تلك الدائرة، بينما هو يحمل شهادة الدبلوم فقط.
وأبدى موظفون وموظفات في أقسام مختلفة من الجامعة استياءهم من ترقية الموظف المعني؛ إذ إن إحدى الموظفات تساءلت عن الآلية التي تقوم من خلالها الجامعة بترقية موظفين لا يحملون مؤهلاً تعليمياً مناسباً.
وطالب موظفون من الجامعة رئيس الجامعة الجديد إبراهيم جناحي بالوقوف على حيثيات الترقية واتخاذ الإجراء المناسب في ما قامت به الإدارة السابقة.
وكان نائب رئيس الجامعة للشئون المالية والإدارية حنا مخلوف أرسل لرؤساء الأقسام ومديري الدوائر والمراكز في الجامعة استمارة تقييم أداء الموظفين في 21 مارس/ آذار الماضي بعد أن أقرها مجلس الجامعة في 15 من الشهر نفسه، تمهيداً لتقييم أداء الموظفين الإداريين في مطلع العام الدراسي المقبل.
كما أرسل مخلوف نظام الترقية والحوافز والمكافآت التشجيعية للموظفين الإداريين إلى رؤساء ومديري الدوائر والمراكز للاطلاع عليه وإطلاع الموظفين عليه بعد أن أقر من قبل مجلس الجامع في جلسته المنعقدة في 15 مارس الماضي.
وبحسب نظام الترقية والحوافز والمكافآت التشجيعية للموظفين في الجامعة فإن «الدرجة الوظيفية» هي الدرجة المحددة لكل وظيفة والتي يمكن أن يشغلها الموظف وفق الهياكل التنظيمية وجداول شغل الوظائف الإدارية المعتمد في الجامعة، بينما عرف النظام «الترقية» هي نقل الموظف الذي تنطبق عليه المواصفات المعتمدة من مؤهلات وخبرة وكفاءة وأقدمية من درجة لأخرى ضمن سلم الرواتب بشرط توفر الموازنة اللازمة.
وأشار النظام الجامعي إلى أن «الترقية» التي تعتمدها الجامعة نوعان: الأولى ترقية من وظيفة لأخرى أعلى بحسب الهيكل التنظيمي المعتمد، والثانية ترقية ضمن الوظيفة ونقل الموظف إلى درجة أعلى مع بقائه بالوظيفة نفسها ضمن شروط وضوابط محددة لاحقاً، في حين أن الترقية تتم ضمن: الأقدمية المطلقة التي يتم من خلالها ترحيل الموظف إلى الدرجة التالية له، والترقية لكفاءة الأداء وهو الذي يتم تقديراً لكفاءة الموظف في عمله، والترقية للمؤهل العلمي وهو الذي يتم تقديراً لحصول الموظف على مؤهل علمي أعلى.
وبحسب المصدر فإن «المادة السادسة من النظام السابق في فقرتها الأولى منها والمتعلق بالترقية بحسب الأقدمية المطلقة فإن الموظف المعني لم يتجاوز 20 سنة حتى تتم ترقيته»، مضيفاً أن «البند الثاني والمتعلق بكفاءة الأداء يلفت من بين بنوده إلى أنه يجب ألا تقل سنوات أدائه عن 5 سنوات بينما الموظف السابق تم توظيفه في العام 2003»، مؤكداً أن «البند الثالث والذي يشير في فقرته الأولى إلى أن الترقية تتم على أساس حصول الموظف على مؤهل علمي أعلى من مؤهله الحالي فإنه لا يمتلك سوى الدبلوم».
وذكر المصدر أن «الموظف عين موظفاً في الدرجة الرابعة في العام 2003، ووصل للدرجة السابعة في العام الجاري، وعلى ذلك الأساس عُين قائماً بأعمال المدير»، لافتاً إلى أن «نظام الترقيات من درجة لأخرى للموظفين يؤكد أن يكون الموظف أتم 5 سنوات في عمله حتى يحصل على درجة وظيفية أعلى وذلك لمن لا يمتلك شهادة بكالوريوس».
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=52591&news_type=LOC&writer_code=)
طبع وآخرون دعاية انتخابية بـ 90 ألف دينار لمرشح
حبس موظف بجامعة البحرين وأمر بضبط اثنين آخرين
المنامة - عادل الشيخ
أمر رئيس النيابة العامة أحمد بوجيري يوم أمس (الأحد) بحبس موظف بجامعة البحرين مدة 7 أيام احتياطياً على ذمة التحقيق بعد أن وجه له تهم الاختلاس والتزوير في محررات رسمية وعرفية، والإدلاء بمعلومات غير صحيحة أمام جهات إدارية وقضائية، إذ اعترف المتهم بجميع الأمور وأقر بطباعته بالاشتراك مع موظفين آخرين بمطبعة جامعة البحرين الدعاية الانتخابية لأحد منتسبي الجامعة، التي تبلغ قيمتها 90 ألف دينار.
وطلب بوجيري من رجال الشرطة ضبط وإحضار اثنين من المتهمين، واستدعاء عدد من الشهود للتحقيق معهم في القضية.
وكان رئيس النيابة العامة أحمد بوجيري استمع يوم أمس إلى عددٍ من الشهود في قضية جامعة البحرين وأمر بضبط وإحضار أحد المتهمين، الذي عُرِضَ عليه في اليوم نفسه ليتم التحقيق معه مباشرة.
وقال بوجيري: تم التحقيق مع المتهم في القضية الخاصة بجامعة البحرين واعترف المتهم في جميع الأمور، بعدها عُرِضت عليه الشكوى المقامة ضد إدارة جامعة البحرين والتي يُعتبر فيها المتهم شاهداً، وأفاد المتهم بأن ما جاء في الدعوى غير صحيح، وأن هناك اثنين من المتهمين أتياه وأجبراه على كتابة الإفادة، وعرضا عليه مبلغ 10 آلاف دينار، موضحاً أن المشكوين في هذه الدعوى بريئان مما نسب إليهما من اتهامات.
وأوضح رئيس النيابة العامة أحمد بوجيري أن المتهم أقرّ بأقواله ذاتها التي أدلى بها في التحقيق الإداري الخاص بجامعة البحرين كما أكدها عند التحقيق معه في النيابة العامة.
وأضاف بوجيري: أقرَّ المتهم أمام النيابة العامة بأنه قام بوضع الفيلم الخاص بالدعاية الانتخابية على الصفائح المعدنية، في حين قام آخرون بطباعة هذه الدعاية الانتخابية، كما قرر أيضاً أنه طبع من هذه الدعاية الانتخابية 60 ألف نسخة، بواقع قيمة دينار ونصف لكل نسخة، أي ما مجموعه 90 ألف دينار، بجانب دعوات للعشاء أو حضور المقر الانتخابي.
كما أدلى المتهم باعترافات ضد عدد من المتهمين الآخرين فيما يتعلق ببيع الكتب وطباعتها.
وكان رئيس نيابة العامة أحمد بوجيري صرّح قبل أيام قليلة بأن النيابة العامة باشرت التحقيق في البلاغ الذي تقدمت به جامعة البحرين ضد بعض العاملين بمطبعة الجامعة لقيامهم باستغلال مطبعتها في أمورهم الخاصة فضلاً عن وجود شبهات بحدوث تلاعب في طباعة الكتب وبيعها وشرائها، وشبهات أخرى متصلة بتزوير محررات رسمية وخاصة. وقال بوجيري آنذاك: «بادرت النيابة العامة بسؤال الكثير من موظفي المطبعة فضلاً عن اللجنة التي أجرت تحقيقاً إدارياً بشأن الواقعة، وجارِ استدعاء عدد آخر من الموظفين ممن لهم صلة بالواقعة».
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=65942&news_type=LOC&writer_code=)
بعد مرور أكثر من 20 عاماً على الوظيفة
مطالبات باستحداث مسمى لـ «مبيّن» بالجامعة وإدراجه أكاديمياً
الصخير - محرر الشئون المحلية
طالبت مجموعة كبيرة من المبينات اللائي يعملن في جامعة البحرين مع عدد من المبينين استحداث مسمى وظيفي جديد لوظيفة «المبين» يتم من خلاله إدراجهن في السلم الأكاديمي بدلاً من وجودهن ضمن السلم الإداري، بما يتناسب وحقيقة أعمالهن الحالية.
وأوضحت الموظفات بالجامعة أنهن يعملن بوظيفة «مبينات» في كليات: العلوم، الهندسة، التعليم التطبيقي، وإدارة الأعمال وتقنية المعلومات، وأن معنى «المبين» هو: اسم وظيفة تقع تحت الكادر الإداري، بينما طبيعة العمل أكاديمية بحتة.
وبحسب المبينات فإنهن يقمن بوظيفة مساعد بحث وتدريس من الفئة (أ)، لافتات إلى أن الوظيفة استحدثت في العام 1990 باقتراح من قبل عدد من الأساتذة.
واعترضت المبينات على وضعهن الحالي الذي يقمن من خلاله بتدريس مواد دراسة عملية وأحياناً مواد نظرية بسبب نقص الكادر الأكاديمي على رغم من أن ذلك غير مسموح به، بالإضافة إلى قيامهن بأي مهام أكاديمية وإدارية توكل لهن كالمشاركة في لجان متابعة المختبرات، ولجنة الاعتمادية، ومراقبة الامتحانات، بينما أيضاً يمنع القانون قيامهن بذلك، في الوقت الذي تفتقد فيه الكثير من الموظفات الكثير من المميزات من بينها حرمانهن من سلم الترقيات حتى وإن حصلن على شهادات عليا، بسبب تصنيفهن ضمن الكادر الإداري، لافتات إلى أن بعضهن يحملن شهادات الماجستير والبعض الآخر يستعددن لذلك.
كما لفتت المبينات خلال حديثهن لـ «الوسط» إلى أنه تم رفض إجازة من دون راتب لإحدى الموظفات لحصولها على منحة للدراسة في الخارج لمواصلة الدراسة، بينما وجدن أنه من المفترض أن يكون الواقع على العكس من ذلك.
وأكدت المبينات أن عدم وجود الوظيفة نفسها يعني أنه لن يوجد الشخص الذي يقوم بدور مساعد بحث وتدريس؛ خصوصاً أن احتكاك المبينين والمبينات مع الطلبة في بعض الكليات يكون بشكل مباشر، بينما يكون دورهم في كليات أخرى كفنيي المختبر.
وأشارت المبينات إلى أن الكثير من الحقوق والمستحقات لهن ضائعة، مطالبات باستحداث مسمى وظيفي جديد يتم من خلاله إدراجهن في السلم الأكاديمي، وتحديد مستقبلهن الذي اعتبرنه مجهولاً في ظل عدم تغيير المسمى الوظيفي لهن.
كما طالبن بتغيير المسمى الوظيفي لهن بما يتناسب وحقيقة الأعمال التي يؤدينها، وضم «المبين» مع الكادر الأكاديمي بدلاً من الإداري، وإيجاد توصيف دقيق للمهام الوظيفية التي يقمن بها، وإيجاد آلية تمكنهن الانتقال من الكادر الوظيفي إلى الكادر الأكاديمي ضمن آلية معينة.
وفي هذا الجانب ذكرت المبينات أنهن كتبن رسائل في الموضوع نفسه رفعت نسخ منها إلى رئيس قسم تقنية المعلومات قبل عامين من الآن، وأخرى إلى نائب رئيس الجامعة حنا مخلوف، الذي من جانبه وعدهن بمتابعة الموضوع وتحقيق شيء ملموس من دون أي تغيير.
وتابعت المبينات أنه «تم تشكيل لجنة لمتابعة الموضوع إلا أننا لا نعلم أعضائها، وما هي النتائج التي توصلت اللجنة إليها».
وبينت المبينات أنهن لا يعشن مشكلة مؤقتة تحتاج إلى حل، بل أنهن مشروع كبير، يفترض من إدارة الجامعة أن تسعى لاختيار المتميزين لإنجاحه، خصوصاً وأنهن لا يشكين ولايتذمرن بل يرحبن بكل ما يوكل إليهن من مهام، مشيرات إلى أن «البعض منا وعدن بالتحويل إلى الكادر الأكاديمي إلا أن ذلك لم يتم، وأن القوانين التي تصدر في كل يوم في انتقاص لحقوقنا، وأن من بيننا من ابتعثوا في وقت سابق، بينما لم يتم ذلك منذ أعوام عدة»، متسائلات عن سبب إصرار إدارة الجامعة على جعل المبينين ضمن الكادر الإداري.
واعتبرت المبينات أن ذلك لا يصب في مصلحة الجامعة، خصوصاً إذا ما أرادت الجامعة للوظيفة نفسها البقاء.
وفي الجانب نفسه أشادت المتضررات بوقوف بعض الأساتذة معهن، من خلال تقدمهن باقتراحات وبحوث لإدارة الجامعة السابقة، معولات الكثير على رئيس الجامعة إبراهيم جناحي إحداث تغيير في واقعهن العملي في ظل التعب النفسي الذي أصابهن.
وفي ختام حديثهن لـ «الوسط» تقدمت المبينات بحلول عدة، آملين من إدارة الجامعة أن تأخذ بها، من بينها أن يتم تطوير قدرات المبينين العاملين حالياً في الجامعة لنقلهم إلى الكادر الأكاديمي، أو ابتعاث الأفضل من بينهم لدراسة الماجستير في ظل حاجة الجامعة إلى وجودهم، خصوصاً وأنه مع مرور الأعوام يبقى «المبين» في منصبه الاعتيادي من دون أن يتطور، بينما يصل غيره إلى مناصب عليا.
وبحسب المبينات إن «بعض منا خرج من الجامعة ولكن سرعان ما عاد إليها؛ لامتلاكهن الكفاءة والخبرة، والمعدلات المرتفعة إذ إن الخروج لا يعتبر حلاً»، مشددات على وجود جامعات عالمية تعترف بالمبينين ولكن ضمن الكادر الأكاديمي وليس الإداري.
وفي تعليق للأستاذ المشارك سابقاً بجامعة البحرين وأحد الذين عملوا على استحداث وظيفة المبين، عبدالله الحواج على الموضوع قال إن «فكرة وجود المبين جاءت منذ منتصف الثمانينات، بهدف ضمان وجود مساعدي بحث وتدريس أو معيد بشكل دائم لمساعدة بعض الأساتذة في تدريس المقررات للتمييز ما بين مساعد البحث وبين المعيد».
وأوضح الحواج أن «الفكرة نفسها جاءت لوقت وظرف محددين، إلا أنه أسيئ استخدامها في الآونة الأخيرة»، مضيفاً أن «ما نراه الآن مبينون حاصلون على معدلات تراكمية 3 من أصل 4 وأعلى من ذلك، بينما لم تكن الفئة المستهدفة من تعيين مبينين من أصحاب المعدلات المرتفعة».
واعتبر الحواج أن ما يحدث الآن يمثل سوء استغلال وفهم لمعنى المبين، مشدداً على أهمية عدم التمييز بين المبينين ومن يقوم بالمهام التي يقومون بها، عازياً ذلك إلى أن جميعهم يعملون في مجال واحد، وأن مؤهلات التقدير تصل لغيرهم.
ورأى الحواج أن «جامعة البحرين تمتلك عدداً كافياً من طلبات التوظيف التي تضم فيما بينها من يستحق أن يكون مبيناً من مساعد تدريس»، مؤكداً على أهمية أن تكون الخطط واضحة في الجانب نفسه.
وتابع الحواج أن «وجود المبين اليوم لم يعد مجدياً، خصوصاً في ظل عدم وجود الحاجة له، وأنه في حال اختيار الجامعة لمن هم ذوي المعدلات المرتفعة للمهنة نفسها فإنها ستكون معرضة لفقدان صدقيتها وقيمتها»، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن تحرص الجامعة على استكمال هيكلتها بعد مرور أكثر من 20 عاماً على تأسيسها، من خلال تعيين الموظفين الكفء في مختلف الأقسام.
وفي الجانب نفسه أكد الحواج وقوفه إلى جانب المبينين المتضررين من واقعهم الحالي، لافتاً إلى أن كل مجتهد يجب أن ينال حقه في الحصول على المنصب الذي يناسبه.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=93352&news_type=LOC&writer_code=)
في أول حوار مع صحيفة محلية منذ تولّيه رئاسة جامعة البحرين (1)
جناحي: ضوابط جديدة للماجستير...«و2.67 من 4» الحد الأدنى للقبول
الصخير - أماني المسقطي
«جامعة البحرين قادرة على منافسة الجامعات الأخرى، ليس داخل مملكة البحرين فحسب وإنما حتى بالنسبة إلى الجامعات خارج المملكة وخصوصاً في دول مجلس التعاون... كما أن اللائحة التنظيمية الجديدة لبرامج الدراسات العليا في الجامعة، فرضت شروط قبول أكثر انضباطاً وحرصاً على انتقاء النوعية المتميزة من الدارسين مما كانت عليه اللائحة السابقة».
هكذا فضّل رئيس جامعة البحرين إبراهيم جناحي الرد على سؤال «الوسط» بشأن مدى قدرة الجامعة على منافسة الجامعات البحرينية الخاصة، وخصوصاً أن جامعة البحرين بصدد طرح 17 برنامجاً في الدراسات العليا في الفصل الدراسي المقبل.
جناحي كشف لـ «الوسط» في أولِ حوار يجريه مع صحيفة محلية منذ توليه رئاسة جامعة البحرين - وهو الحوار الأول الذي يجرى مع رئيس جامعة البحرين منذ أعوام عدة - عن أنواع برامج الدراسات العليا التي ستطرحها الجامعة خلال الفصل المقبل، والمعايير التي فرضتها الجامعة للالتحاق بهذه البرامج والتي كان أهمها ألا يقل المعدل التراكمي لدرجة البكالوريوس عن 2.67 من 4.0.
كما أشار جناحي إلى أن رسوم الدراسات العليا في الجامعة بانتظار إقرارها من مجلس أمناء الجامعة، غير أنه أكد أنها ستكون في مقدور الجميع تقريباً.
وفيما يأتي الجزء الأول من المقابلة التي أجرتها «الوسط» مع جناحي، والتي ركزت على الجانب المتعلق ببرامج الدراسات العليا التي ستطرحها الجامعة:
* ما هي الإجراءات التي اتخذتها جامعة البحرين لإعادة طرح برامج الدراسات العليا في الفصل الدراسي المقبل؟
- بدأت الدراسات العليا في جامعة البحرين منذ نحو 18 عاماً مضت وعلى مدد متفاوتة، واستمرت حتى العام 2003-2004، الذي صدر فيه قرار تجميد جميع برامج الدراسات العليا إلى حين مراجعة هذه البرامج التي طرحت على مدى الأعوام الماضية، وحتى تتم إعادة صياغة اللائحة التنظيمية للدراسات العليا.
وكلّف مجلس الجامعة عميد كلية الآداب إبراهيم غلوم، بمتابعة وتنسيق وإعداد ملف الدراسات العليا، وأعدت اللائحة الجديدة ونوقشت في خمسة اجتماعات مطولة لمجلس الجامعة، وأقرّت بشكلها النهائي الذي يتضمن كل الإجراءات والتعليمات الأكاديمية والقانونية الخاصة بالدراسات العليا، كما يتضمّن هيكل الدراسات العليا ومجلسه الذي يترأسه رئيس الجامعة، ويتضمّن معايير إعادة طرح البرامج التي أُوقفت أو البرامج الجديدة.
وعندما اتخذ مجلس الجامعة قراره بعودة الدراسات العليا هذا العام لم يحدد برامج معينة في كليات محددة وإنما ترك للكليات جميعها أن تطرح برامجها في ضوء شرطين أساسيين، الأول: أن تكون كل كلية قد فرغت من مراجعة البرامج التي لديها في الدراسات العليا، والثاني: أن تنطبق عليها المعايير التي نصّت عليها اللائحة الجديدة المعدّلة للدراسات العليا...
* وما هي برامج الدراسات العليا التي ستطرحها الجامعة في الفصل الدراسي المقبل؟
- بحسب ما أفادت به الكليات، فإنها جميعاً اليوم مستعدة لمعاودة طرح البرامج الأكاديمية للماجستير على النحو التالي: كلية إدارة الأعمال، ستطرح الماجستير في إدارة الأعمال، وكلية الحقوق ستطرح الماجستير في الحقوق، وكلية تقنية المعلومات ستطرح الماجستير في الحاسوبيات.
أما كلية الآداب فستطرح برنامجي ماجستير أحدهما في اللغة الإنجليزية (اللغويات التطبيقية)، والآخر في اللغة العربية وآدابها.
وبالنسبة إلى كلية الهندسة فستطرح أربعة برامج ماجستير في الهندسة الميكانيكية، والهندسة الكهربائية، والهندسة الكيميائية، والإدارة الهندسية.
أما كلية التربية، فستطرح ستة برامج ماجستير في المناهج وطرق التدريس، والتعليم الابتدائي، وماجستير التربية الرياضية في الطب الرياضي، وماجستير التربية الرياضية في التدريب الرياضي، وماجستير علم النفس الإرشادي، وماجستير القياس والتقويم التربوي.
أما كلية العلوم فستطرح برنامج ماجستير العلوم في الرياضيات، فيما تطرح عمادة البحث العلمي برنامج ماجستير البيئة والتنمية المستدامة.
* ولكن هل ترى أن الجامعة ستكون قادرة على منافسة الجامعات الأخرى في البحرين في طرحها لهذه البرامج؟
- تأكيداً ستكون جامعة البحرين قادرة على منافسة الجامعات الأخرى، ليس داخل مملكة البحرين فحسب وإنما حتى بالنسبة إلى الجامعات خارج المملكة وخصوصاً في دول مجلس التعاون، والسبب أن تجربة جامعة البحرين في مجال الدراسات العليا ليست حديثة العهد، إذ مضى عليها نحو 18 عاماً.
وتعززت هذه التجربة بالتطوّر الكبير الذي طرأ على البنية الأكاديمية في جامعة البحرين، إذ زاد عدد الكليات، وأوجدّت أقسام أكاديمية وبرامج جديدة، وتطوّر كادر أعضاء هيئة التدريس بشكل ملحوظ، وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة 661 عضواً في الفصل الدراسي الأول 2007/2008، وكان عددهم في بدايات الجامعة لا يصل إلى نصف هؤلاء، ويبلغ عدد من هم بدرجة أستاذ 64 أستاذاً، والأستاذ المشارك 106، وهؤلاء مؤهلون كلياً للتدريس في برامج الدراسات العليا؛ كما أن معظم الأساتذة المساعدين تتيح لهم معايير الدراسات العليا التدريس في برامجها إذ مضى على معظمهم أكثر من خمسة أعوام بعد الحصول على الدكتوراه كما تتطلب ذلك اللائحة الجديدة.
كذلك يمكن القول إن مكتبات جامعة البحرين وهي: مكتبة الصخير، ومكتبة مدينة عيسى والمكتبة القانونية قد تطوّرت وشهدت نقلة كبيرة قياساً بما كان عليه الحال قبل عشرة أعوام مثلاً، إذ نمت مجموعات الكتب والدوريات وقواعد المعلومات الإلكترونية، وتطوّر عدد الكتب ما بين العامين 1996 و 2005 بشكل كبير، وتطوّرت أعداد الدوريات وعناوين الكتب والمراجع والمصادر، وأصبح هذا التطوّر أساساً حيوياً لبرامج الدراسات العليا، ولم يقتصر الأمر عند ذلك بل توفّرت مصادر إلكترونية، فقواعد المعلومات الإلكترونية والدوريات الإلكترونية يمكن قراءتها من خلال موقع المكتبة على الانترنت.
وبشكل عام فقد تطوّر أداء المكتبات على أصعدة مختلفة من خدمات ومصروفات وإمكانات، وهو ما اعتبره التنظيم الجديد للدراسات العليا معياراً مهماً لعودة البرامج.
وفي مقابل ذلك يمكن القول إن تطوراً نوعياً حدث على صعيد البنية الأساسية من مرافق ومبانٍ ومختبرات وفضاءات أكاديمية، فلقد استحدثت كليات جديدة مثل: كلية الحقوق، وكلية تقنية المعلومات، وتوفّرت مبانٍ جديدة لها ولكليات أخرى كالعلوم والتربية والإعلام الذي أُنشئ له المركز الإعلامي الذي سيفتتح عما قريب، والتعلّم الإلكتروني وعمادة القبول والتسجيل، وأدّى ذلك إلى مزيد من التنظيم الأكاديمي والإداري للكليات، كما أتاح فرصة هائلة لتوفير مختبرات وأجهزة وتقنيات متطوّرة جداً وبما يوفّر بيئة علمية وتعلّمية متكاملة لبرامج البكالوريوس والدراسات العليا في آنٍ واحد.
ولقد أدركت جامعة البحرين موقعها وإمكاناتها الحقيقية في الأعوام الأخيرة فأصبحت تدرك ضرورة تكثيف الاهتمام بالجودة وضبط النوعية، ودخلت عدة كليات (كالهندسة وتقنية المعلومات والتربية والآداب) في إعداد برامجها وإمكاناتها للاعتمادية الأكاديمية... وفي هذا السياق تطوّر هاجس الجودة في جامعة البحرين، ولم يعد هناك أي مجال للتنازل عن المعايير الأساسية عند طرح أي برنامج أكاديمي سواء في البكالوريوس أو الدراسات العليا، ولذلك وضع مجلس جامعة البحرين في الأعوام الأخيرة لجنة أكاديمية تابعة له مكونة من نخبة من أساتذة الجامعة تنحصر مهمتها في معاينة البرامج الجديدة، وتدقيق اعتمادها بعناية فائقة بعد أن تمرّ بالقنوات الأكاديمية في الكليات والأقسام واللجان الأكاديمية.
والواقع أن هذه ملامح سريعة تقدّم صورة واضحة لبنية أكاديمية متطوّرة قادرة اليوم على أن تستوعب طرح برامج الدراسات العليا التي توقفت منذ عامين، بل إنها قادرة على أن تطرح برامج جديدة ومتنوّعة للدراسات العليا خلال العامين المقبلين، وبشكل ينافس الجامعات الأخرى في المنطقة، ويرسّخ سمعة عالية تعكس المستوى العلمي والأكاديمي الذي تتميز به الدراسات العليا في جامعة البحرين.
وينبغي التذكير بأن ثقة جامعة البحرين في عودة برامجها في الدراسات العليا لا ترتكز على ثقتها في بنيتها الأكاديمية فحسب، بل إن الهدف الاستراتيجي الذي أوقف هذه البرامج بشكل مؤقت يؤكد هاجساً جديداً وحيوياً في الجامعة وهو هاجس المراجعة وضبط الجودة والنوعية، فقد بدأت الدراسات العليا منذ نحو عقدين، وظلّت تخضع لنظام قانوني منذ تأسيسها، ومرور هذه الأعوام مع تجربة تخريج الدارسين من حملة الدبلوم والماجستير جعل مجلس الجامعة أمام ضرورة إعادة صياغة لوائح الدراسات العليا، ثم أمام ضرورة صياغة معايير محددة لطرح أيّ برنامج للدراسات العليا، وقد تضمّنت اللائحة التنظيمية الجديدة للدراسات العليا الجانب القانوني التنظيمي الذي يتصل بنوع الدرجات وسياسة القبول وإجراءات التسجيل والمناقشة، والدراسة والساعات... وغيرها.
كما تضمّنت الشكل الهيكلي للدراسات العليا على مستوى الجامعة والكلية والقسم الأكاديمي، وتضمّنت أيضاً معايير طرح برامج الدراسات العليا التي يلتزم بها كل قسم.
وهذا في الحقيقة يعكس حرص الجامعة ورهانها على الجودة وضبط النوعية التي تعتبر أساس التنافس بين الجامعات المرموقة اليوم.
ألا تعتقدون أن طرح الجامعة لـ17 برنامجاً للدراسات العليا دفعة واحدة سيخلق إرباكاً كبيراً لديها؟
أعتقد أن العودة إلى ملامح الصورة الخاصة بالبنية الأكاديمية المتوافرة لدى جامعة البحرين تساعد على الإجابة عن هذا السؤال.
فلدى جامعة البحرين كادر ضخم من أعضاء وهيئة التدريس، ونسبة الأساتذة والأساتذة المشاركين متوازنة ومقبولة في أية جامعة مرموقة تتبنى مشروع الدراسات العليا، والمرافق والمباني والمختبرات الحديثة والفصول الذكية المجهزة بأحدث طرق التعليم والمكتبات والقاعات، والمطبعة وأخيراً البرامج التي تمّ تسكينها في ضوء أحدث المعايير كل ذلك يشكل مناخاً جديداً لعودة البرامج التي أوقفت بشكل مؤقت، بل إنه يشكل بيئة مناسبة لطرح برامج جديدة أيضاً.
وأودّ الإشارة إلى جانب مهم في هذا السياق ويتمثل في اللائحة التنظيمية الجديدة وما تتضمنه من محتوى تنظيمي مقننٍ للدراسات العليا من شأنه أن يبعد مظاهر الإرباك... ذلك أن هذه اللائحة تنطلق من أفق معايير الجودة العالمية بحيث تضع الحدود والمواصفات للقبول، وللمقررات وللأساتذة ومواصفاتهم، وللمشرفين على أبحاث الطلبة وعدد الرسائل التي يشرف عليها كل أستاذ أو أستاذ مشارك ... وغيرها، يوازي ذلك إشراف إداري داخل القسم ثم داخل الكلية ثم من خلال مجلس الدراسات العليا على مستوى الجامعة، فضلاً عن قنوات اللجان الأكاديمية.
وفي الواقع فهذه سيرورة لا يمكن تجاوزها ولن ترضى جامعة البحرين بالتهاون فيها ضمن سياستها في تطوير الدراسات العليا. ولعل ما يؤكد ذلك أن البرامج التي تمت الموافقة على عودتها تمّ إخضاعها للطاقات الاستيعابية في كل كلية، وهناك كليات (مثل إدارة الأعمال) كان لديها أكثر من برنامج لكنها لن تطرح الآن سوى برنامج واحد هو الماجستير في إدارة الأعمال. وجميع الكليات الآن أمام معايير وشروط عند التفكير في طرح أي برنامج للدراسات العليا.
* كيف ستتعاملون مع الأعداد الكبيرة التي تنتظر فتح هذه البرامج (برامج الدراسات العليا)، وما هي آليات القبول؟ وهل سيتم تحديد أعوام تخرج معينة، أم ستكون مفتوحة أمام الجميع؟
- أعتقد أن الأعداد التي ستستوعبها برامج الدراسات العليا في جامعة البحرين لن تكون كبيرة بالشكل الذي سيصعب التعامل معها، وهذا التوقع الذي افترضه لا يرجع إلى وجود رسوم وإنما يرجع إلى ضوابط القبول وآلياته كما جاء ذلك في اللائحة التنظيمية الجديدة للدراسات العليا، ومن هنا وصفت من قبل التوجه للدراسات العليا بجامعة البحرين بأنه خيار نوعي، يعتمد الانتقاء والمرور بأشكال عدة من الاختيار ضماناً لنوعية محددة من الخريجين.
وآليات القبول تثبت ما أقول... فالدرجات العلمية التي تمنحها الدراسات العليا في الجامعة هي درجة الدبلوم، ودرجة الماجستير. وبرنامج الدبلوم يتطلب 18-21 ساعة معتمدة من ضمنها ورقة بحثية معمّقة بواقع ثلاث ساعات معتمدة، ويشترط للقبول في هذا البرنامج الحصول على البكالوريوس من جامعة البحرين أو من جامعة أخرى معترف بها بمعدل تراكمي لا يقل عن 2.67 من 4.0، وأن ينجح المتقدم في المقابلة الشخصية والاختبارات التحريرية التي يشترطها القسم الأكاديمي وخصوصاً في مجال اللغة التي يتطلبها تخصصه العلمي... وأن يقدم توصيتين من أساتذته الأكاديميين، وقد يشترط القسم الأكاديمي دراسة ما لا يقل عن ثلاثة مقررات استدراكية (9 ساعات) يراها ضرورية، بحيث لا ينخرط في برنامجه قبل النجاح فيها بمعدل لا يقل عن درجة B على الأقل. وإذا أراد الطالب أن يكمل دراسته ويحصل على الماجستير بعد الدبلوم فلابد أن يحصل على معدل لا يقل عن 3.0 من 4.0.
وإذا أراد الطالب الدخول في برنامج الماجستير مباشرة من دون نظام الدبلوم فلابد له من الحصول على البكالوريوس أيضاً، بدرجة لا تقل عن 2.67 من 4.0، فضلاً عن الشروط الأخرى التي ذكرتها في حالة الدبلوم، المقابلة والاختبار التحريري، والمقررات الاستدراكية... وغيرها.
ويمكن ملاحظة أن شروط القبول هذه أكثر انضباطاً وحرصاً على انتقاء النوعية المتميزة من الدارسين مما كانت عليه اللائحة السابقة.
إذاً، آلية القبول ستحدد الأعداد المقبولة في برامج الدراسات العليا ولن تجعلها مشرعة للجميع من دون شرط أو قيد.
أما المدة المقررة للحصول على الدرجات، ففي حالة الدبلوم يكون الحد الأدنى لإنهاء متطلبات الدبلوم فصلين دراسيين، والحد الأقصى خمسة فصول دراسية، وعدد الساعات المطلوب الانتهاء منها من 18-21 ساعة بمعدل لا يقل عن 3 من 4، لمواصلة الماجستير.
أما برنامج الماجستير فالحد الأعلى لإنهاء متطلباته ثمانية فصول دراسية، وعدد الساعات المطلوب النجاح فيها من 30-36، من بينها 6 أو 9 ساعات مخصصة للرسالة أو البحث.
وتوجد توجيهات دقيقة من مجلس الجامعة للكليات والأقسام الأكاديمية بضرورة إدارة برامج الدراسات العليا في ضوء مدتها وإجراءاتها الأكاديمية والقانونية من دون اللجوء إلى أيّ استثناء أو تمديد مع التوجيه بضرورة طبع اللوائح التي تفصّل للطالب الإجراءات كافة من دون لبس أو غموض... كما أن اللائحة الجديدة أعطت الكليات والأقسام الخيار الحر في أن تمنح الدبلوم مع الماجستير أو الماجستير وحده وبشروطه التي ذكرتها.
* ماذا عن رسوم الالتحاق في برامج الدراسات العليا، هل ستكون كما كانت عليه في السابق؟ وخصوصاً أن أحد أهم إشكالات برامج الدراسات العليا قبل إيقافها في جامعة البحرين، كان انخفاض الرسوم، ما جعل الجامعة غير قادرة على المواصلة في طرح برامج الدراسات العليا؟
- بطبيعة الحال ستختلف رسوم الدراسات العليا عما كانت عليه من قبل لكن هذا الاختلاف ليس دليلاً على أن أحد أهم إشكالات برامج الدراسات العليا قبل إيقافها كان تدني الرسوم الذي جعل الجامعة لا تواصل طرح تلك البرامج، كما يشير السؤال...
وهنا أود الإشارة أولاً إلى أنه ينبغي التأكيد على أن مجلس الجامعة يعي تماماً مسئوليته الأكاديمية والوطنية إزاء هذه القضية، فجامعة البحرين هي الجامعة الوطنية الأم وهي مسئولة أمام المجتمع والدولة والأفراد عندما تستثمر مدخلاتها أيّاً كان حجمها وموازناتها من أجل أن تهيئ للإنسان في مجتمع المملكة الفرصة المواتية للمشاركة في التنمية المستدامة، وذلك عن طريق تكوينه وتمكينه من المعرفة، والخبرة العملية والمهارات الفنية والذهنية... هذه مسئولية وطنية تقع على عاتق جامعة البحرين بوصفها شريكاً حقيقياً في التنمية والتعليم وتكوين مجتمع المعرفة.
ومن هنا فإن مسألة الزيادة في الرسوم لم تكن هاجساً أساسياً منذ بدأت الدراسات العليا... وحتى عندما تم توقفها بشكل مؤقت منذ عامين لم يكن السبب هو استغلال هذا التوقف لفرض رسوم جديدة.
وإنما كان الهاجس هو المراجعة الأكاديمية لبرامج الدراسات العليا الحالية، وضبط جودتها، وإعادة هيكلتها وتنظيمها من الناحيتين القانونية والإدارية. ووضع مشروع الدراسات العليا ضمن مشروع تعزيز جودة الأداء والتميز في إنتاج المعرفة، وخصوصا في مجال تأسيس الكوادر العلمية القادرة على تطوير إمكانات البحث العلمي في الدولة.
وهذا الهاجس وحده هو الذي استدعى وقفة المراجعة ومن ثم توقيف الدراسات العليا، وما يؤكد ذلك أن إقرار اللائحة التنظيمية الجديدة للدراسات العليا استغرق وقتاً وسلسلة من الاجتماعات لمجلس الجامعة، وكان من أكثر الأمور التي استحقت الدراسة هي هيكلة الدراسات العليا بإنشاء «مجلس الدراسات العليا» ليتولى وضع الخطط الدراسية الجديدة لبرامج الدراسات العليا، وإجراء التعديلات والمراجعات الأكاديمية التي تتم على هذه الخطط، واقتراح الأنظمة المتعلقة بتطوير الدراسات العليا، واقتراح قواعد وأسس القبول في هذه البرامج والتقويم الدوري لها، والتوصية باستحداث برامج في الدراسات العليا ذات طابع تخصصي.
لقد جاءت مسألة الرسوم الجديدة بوصفها واحدة من تفاصيل المدخلات الجديدة لمشروع الدراسات العليا، فقد سبق لي أن وصفتُ البنية الأكاديمية للجامعة وما وصلت إليه من تطوّر وانتقال نوعي بحيث أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في موازنة الجامعة وما يتطلبه تشغيل بنيتها من كلفة مادية، والجميع يعرف أن الجامعة شهدت منذ عام ونصف أزمة مالية خانقة بسبب تقليل موازنتها.
ومن هنا كان النظر في وضع رسوم جديدة على الدراسات العليا ينبع من عدة نقاط، أهمها تعزيز موازنة الدراسات العليا وتخفيف استقطاباتها الخدماتية مما تحتاج إليه برامج الدبلوم والبكالوريوس.
كما أن مشروع الدراسات العليا خيار نوعي بالنسبة إلى الطلبة البحرينيين وغير البحرينيين وهو يخضع لشروط قبول محكمة لتعزيز نظام الجودة والنوعية كما تبين اللائحة التنظيمية ذلك. فمثلاً يشترط في الالتحاق ببرنامج الماجستير الحصول على البكالوريوس أولا بمعدل 2.67 من 4.0. فضلاً عن المقررات الاستدراكية، واختبارات القبول. ونحو ذلك وهذا يؤكد أن الدراسة هنا اختيار نوعي وخاصّ يختلف عن مستوى البكالوريوس.
من ناحية أخرى، فإن برامج الدراسات العليا مفتوحة للبحرينيين وغير البحرينيين من دون شروط وبشكل يختلف تماماً عن القبول في البكالوريوس، لذلك فإنه من المتوقع أن تستقطب هذه البرامج أعداداً ليست قليلة من دول مجلس التعاون.
وأخيراً فإن التنافس والرهان على الجودة في طرح برامج الدراسات العليا مسألة لها ثمنها من دون شكّ، فخيار الجودة والتطوير والارتقاء بالدراسات العليا يفرض تكاليفه الباهظة... وما يحدث على مقربة من جامعة البحرين ينبغي أن يوضع له الاعتبار فليس من المعقول أن تقدم هذه الجامعة برامج دراسات عليا متطورة في مقابل ما يقدمه الآخرون من برامج من دون أن تضع جامعة البحرين شروطها الخاصة بها لهذه البرامج من بينها الرسوم.
وبالنسبة إلى رسوم الدراسات العليا في جامعة البحرين فإنها تحتاج إلى إقرار مجلس الأمناء لها، ولكنها في كل الأحوال ستكون متاحة للراغبين في نيل الشهادات العليا، وفي مقدور الجميع تقريباً، ولكنها لن تكون رسوماً عالية مرهقة، وليس هذا هو الجديد في حد ذاته بالنسبة إلى الرسوم، وإنما الجديد - حقيقة - يكمن في مجمل مدخلات جامعة البحرين لمشروع الدراسات العليا، إذ إنها مدخلات منافسة، ولها صفة نوعية خاصة متضافرة مع سياسة القبول ومع الأهداف الاستراتيجية للدراسات العليا.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=98582&news_type=LOC&writer_code=&newspaper_date=12-25-2007)
«الآداب» و«التربية» بجامعة البحرين تستعدان لـ «الاعتمادية الدولية» (2)
جناحي: لا تغيير في معايير القبول... ومتى وجدت البدائل لـ «التطبيقي» سينظر فيها
الصخير - أماني المسقطي
استبعد رئيس جامعة البحرين إبراهيم جناحي أن يتم تغيير معايير القبول في الجامعة على الأقل في الوقت الحاضر، باعتبار أن هذه المعايير توازي تلك التي تطبقها أرقى الجامعات سواء في المنطقة أو في العالم.
وفي الجزء الثاني من المقابلة الصحافية التي أجرتها معه «الوسط»، أكد جناحي أن كلية العلوم التطبيقية ستبقى مستمرة كونها تحقق أهدافاً عليا للمملكة، كما هي جامعة البحرين بأسرها، وأنه متى ما وُجدت البدائل الأخرى لهذه الكلية سيجري النظر حينها إلى استمرار هذه الكلية من عدمه.
كما رفض في الوقت نفسه اعتبار استحداث هذه الكلية التفافاً على الأمر الملكي القاضي بقبول جميع الطلبة الحاصلين على معدل 70 في المئة فأكثر.
جناحي كشف في الجزء الأول من المقابلة التي نشرتها «الوسط» في عدد الأمس، عن برامج الدراسات العليا التي ستطرحها الجامعة قريباً، وعن شروط الالتحاق بهذه البرامج، وقدرة جامعة البحرين على منافسة الجامعات المحلية والخارجية في مستواها التعليمي.
فيما يتحدث في الجزء التالي والأخير من المقابلة عن معايير القبول في جامعة البحرين، ويرد على أسئلة «الوسط» التي حملت تحفظات شريحة واسعة من الطلبة وأولياء أمورهم على كلية العلوم التطبيقية:
* كان من الواضح أن جامعة البحرين مرت بمشكلة في موازنتها المالية، وذلك نتيجة قرار قبول جميع خريجي الثانوية العامة الحاصلين على نسبة 70 في المئة فما فوق، فهل هناك مستجدات بهذا الشأن، وهل هناك أي توجه لتغيير معايير القبول في الجامعة؟
- النقص في الموازنة لا علاقة له بقرار قبول جميع الطلبة الحاصلين على معدل 70 في المئة فأكثر، فالجامعة ملتزمة بقرار قبول الطلبة الحاصلين على هذا المعدل وتوزيعهم على الكليات المختلفة بحسب معدلاتهم التنافسية والطاقة الاستيعابية. أما الحديث عن تغيير معايير القبول، فذلك غير وارد في الوقت الحاضر، باعتبار أن معايير القبول التي تعتمدها الجامعة تعد معايير راقية، وتوازي المعايير في أرقى الجامعات سواء في المنطقة أو في العالم.
إنَّ تغيير معايير القبول قد يحدث إذا لم تتفق مع معايير الاعتمادية الأكاديمية التي تسعى الجامعة إلى الحصول عليها، والواقع أن معاييرنا في القبول تتفق مع ما تشترطه مؤسسات الاعتمادية، لأنها كما أشارت معايير متوافقة مع ما هو معمول به في أرقى الجامعات.
وكما تعلمون فإن كليتي الهندسة وتقنية المعلومات بدأتا فعليّاً في توفير اشتراطات الاعتمادية الدولية، بينما تستعد كليات أخرى، مثل كليتي التربية والآداب، للبدء في طلبها وتوفير اشتراطاتها.
* بحسب آخر إحصاءات الجامعة فإن 47 في المئة من مقبولي الجامعة يتم زجهم في كلية التعليم التطبيقي، وهو أمر يرفضه الطلبة وأولياء أمورهم، ويعتبر البعض ذلك محاولة من الجامعة للالتفاف على الأمر الملكي بشأن قبول كل الطلبة الحاصلين على 70 في المئة فما فوق، والمعروف أن الجامعة قامت بخطوات عدة من أجل تعديل وضع وتصحيح مفهوم كلية التعليم التطبيقي ولكن من دون فائدة، فلماذا لم تتوصل إدارة الجامعة إلى حل في هذا الشأن؟
- لا يمكن الحكم على أي مشروع جديد من خلال ردود الفعل المتفرقة تجاهه وخصوصاً إن كان حديث العهد، إذ إن كلية التعليم التطبيقي انبثقت من واقع حاجة سوق العمل إلى كوادر فنية مدربة عالية التأهيل.
وتسعى الكلية إلى مد الجسور بين الجامعة وسوق العمل بما يخلق المشاركة الفاعلة بين الجهتين لاستثمار إمكانات وخبرات الجامعة ومختلف فروع التخصص المهنية في سوق العمل لتوفير مخرجات مؤهلة تتناسب مع متطلبات سوق العمل.
كما أن برامج الكلية تتناغم مع متطلبات السوق، واستحداثها ليس «التفافاً» على الأمر الملكي القاضي بقبول جميع الطلبة الحاصلين على معدل 70 في المئة فأكثر، بل هو دعم لتوجهات القيادة العليا في توفير التعليم العالي لجميع خريجي الثانوية العامة.
ومن جانب آخر، فإنَّ كلية التعليم التطبيقي تعد إحدى كليات الجامعة، وتنطبق عليها جميع القوانين والأنظمة التي تنطبق على الكليات الأخرى. والقول إن 47 في المئة من الطلبة يتم زجهم في الكلية لا يعطي صورة واقعية عن حقيقة الأمر، لأنَّ توزيع الطلبة على الكليات المختلفة يتم وفقاً لمعدلات الطلبة التنافسية - بواقع 30 في المئة لاختبار القدرات العامة، و70 في المئة لنتيجة الثانوية العامة - والطاقة الاستيعابية للكليات نفسها.
إضافة إلى ذلك، فإنَّ جميع برامج الدبلوم المشارك في الجامعة باتت مقتصرة على كلية التعليم التطبيقي، وأنَّ خريجي هذه الكلية باستطاعتهم مواصلة دراستهم للحصول على درجة البكالوريوس إذا حققوا الشروط التي أقرها مجلس الجامعة.
وإذا ما رجعنا إلى سجلات عمادة القبول والتسجيل في الفترة التي تسبق إنشاء كلية التعليم التطبيقي فسنجد أن كثيراً من الطلبة لا يستطيعون تحقيق المعدل التراكمي المطلوب للالتحاق بالبكالوريوس، ويكتفون بالدبلوم المشارك.
* هل من خطوة مستقبلية لإلغاء كلية التعليم التطبيقي في ظل تناقص أعداد المقبولين فيها؟
- أعداد المقبولين ليست في تناقص إذا ما نظرنا إلى الطاقة الاستيعابية، فالجامعة في جميع كلياتها تقبل الطلبة بحسب طاقتها الاستيعابية، وأعداد المقبولين والطاقة الاستيعابية في كفتي ميزان واحد.
والانخفاض الملحوظ الذي طرأ في أعداد المقبولين بكلية التعليم التطبيقي أخيراً جاء نتيجة لزيادة الطاقة الاستيعابية في الكليات الأخرى بفضل الدعم الحكومي الذي تلقاه جامعة البحرين.
لقد أُنشئت كلية التعليم التطبيقي على أساس دراسات مستفيضة انتهت إلى أهمية وجودها، ولا يمكن إلغاؤها أو الحكم عليها بناءً على استحسان هذا أو استياء ذاك، فالكلية ستبقى مستمرة كونها تحقق أهدافاً عليا للمملكة، كما هي جامعة البحرين بأسرها، ومتى ما وُجدت البدائل الأخرى لكلية التعليم التطبيقي سيجري النظر حينها إلى استمرار هذه الكلية من عدمه، والعودة إلى التركيز على البرامج والمساقات العلمية التي تمنح درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.
إن التجارب العالمية، واستطلاع آراء أصحاب الأعمال والخبراء، كل ذلك يؤيد إنشاء هذه الكلية، بل ويعدها أساساً لتنشيط الاقتصاد، وتحسين الأجور، وما إلى ذلك.
* ألغت جامعة البحرين جميع برامج الدبلوم من كلياتها واعتمدت البكالوريوس، عدا التعليم التطبيقي، فما السبب في ذلك؟
- طبقت جامعة البحرين اختبار القدرات العامة - الذي يعطي مؤشراً جيداً لأداء الطالب - ليعينها على توزيع الطلبة على البرامج المختلفة بحسب قدراتهم وإمكاناتهم. فما فائدة أن يلتحق الطالب في برنامج للبكالوريوس ثم يكتفي بالدبلوم مضطراً، مكلفاً الجامعة خسائر باهظة، ومضيِّعاً سنوات عمره، كما كان يحدث لبعض الطلبة في السابق.
جامعة البحرين أرادت من خلال النظام الجديد توزيع الطلبة وفق إمكاناتهم منذ البداية، مع إتاحة الفرصة لطلبة الدبلوم المشارك لمواصلة الدراسة إلى البكالوريوس إذا تمكنوا من تحقيق المعدل التراكمي المطلوب.
* هل تؤيدون إلغاء قرار قبول جميع الطلبة الحاصلين على 70 في المئة فما فوق، وإخضاع الجميع إلى اختبار القدرات، والطاقة الاستيعابية للجامعة؟
- المكرمة الملكية السامية بقبول طلبة الثانوية العامة الحاصلين على معدل 70 في المئة فأكثر، قرار حكيم هدف إلى إعطاء الطالب الجيد فرصة الدخول في الجامعة، وجعل عملية القبول في الجامعة واضحة وسلسة، وقطع الطريق على المتشككين في شفافية القبول.
ففي السابق كانت الجامعة تقبل أصحاب المعدلات العالية (ممتاز، جيدجداً) في الفصل الأول، وترجئ قبول أصحاب المعدلات الأقل من ذلك (جيد) إلى الفصل الثاني وفقاً للطاقة الاستيعابية، فجاءت هذه المكرمة السامية لتجعل العملية أكثر وضوحاً وتنظيماً. وبناء على ذلك فإنَّ الجامعة ملتزمة بقبول الطلبة الحاصلين على معدل 70 في المئة فأكثر.
* شهدت جامعة البحرين في فترة من فتراتها أخيراً، أن 50 في المئة من مدخلات كليات إدارة الأعمال مثلاً غير قادرين على إكمال الدراسة ويخرجون بعد إكمالهم متطلبات الدبلوم، ما هي خطة الجامعة لتجاوز هذه المشكلة؟
- تجاوزت الجامعة هذه المشكلة عن طريق استحداث اختبار القدرات العامة الذي يساعد على اختيار البرنامج المناسب للطالب بحسب قدراته، فإذا تبيَّن أنه قادر على المواصلة في برنامج البكالوريوس ألحقته الجامعة به، أما إذا تبيَّن من خلال مؤشر الاختبار أنه غير قادر على مواصلة الدراسة في برنامج البكالوريوس ألحقته ببرنامج الدبلوم المشارك، وستكون لديه فرصة التحول إلى البكالوريوس بحسب نتائجه الدراسية.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=98790&news_type=LOC&writer_code=&newspaper_date=12-26-2007)
الجامعة تؤجّل التقييم السنوي لإدارييها للعام المقبل
الوسط - فرح العوض
أجّلت إدارة جامعة البحرين التقييم السنوي لجميع الإداريين بعد أنْ كان من المقرر أنْ يكون في شهر أكتوبر/ تشرين الأوّل من العام الجاري إلى موعد لاحق، هو شهر أبريل/ نيسان من العام المقبل، وبناءً على ذلك ستؤجل الزيادات السنوية، والترقيات والعلاوات والرّتب للموظفين.
وبحسب القرار الصادر من رئيس الجامعة إبراهيم جناحي، الذي تم تعميمه على عمداء الجامعة ومديرإدارة شئون الموظفين بالجامعة في الثاني من الشهر الجاري، والصادر في 31 من شهر أكتوبر الماضي، إنّ «مجلس الجامعة وافق على تطبيق تقييم أداء الموظفين الإداريين في شهر أبريل 2008، على أنْ يكون للسنة الأولى من أبريل 2007 إلى مارس/ آذار 2008، والسنة الثانية من إبريل 2008 إلى مارس 2009».
وبات الموضوع نفسه محوراً لحديث أكثر الموظفين، خصوصاً مع عدم تحديد أسباب تأجيل التقييم.
وعلى صعيد متصل فإنه -على الأغلب- سيتم خلال الفترة المقبلة تفكيك دائرة «نظم المعلومات وتحليل البيانات والإحصاءات» التابعة لعمادة القبول والتسجيل بالجامعة، بينما سيتم توزيع موظفيها على الدوائر أوالشعب المختلفة في الجامعة.
وتقوم مهمّة الدائرة نفسها، التي شهدت تعيين ثلاثة مديرين خلال عام ونصف وهم: إيشاع آل خليفة، وأحمد الخلاقي، والمدير الحالي عبداللطيف الكوهجي، تقوم بتنفيذ عمليات التسجيل والقبول والتحويل والمعادلات والانسحاب والمواظبة والإنذارات الأكاديمية وما يترتب عليها؛ إذ أنّ العمليات المذكورة تتطلب التعامل معها بأسلوب آلي وتقني دقيق.
كما تقوم الدائرة بوضع نظم برمجية تلبي احتياجات الكليات والأقسام الأكاديمية فيما يتعلّق ببناء الجداول الدراسية والإحصاءات والتحليلات والمؤشرات الخاصة بأعداد الطلبة والشعب والمقررات، بالإضافة إلى المساهمة في تفعيل وتطوير برامج الإرشاد الأكاديمي.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=99014&news_type=LOC&writer_code=&newspaper_date=12-27-2007)
لعدم امتلاكها البيانات الخاصة بالطلبة
دائرة «نظم المعلومات» بالجامعة بلا مهمات منذ إنشائها
الوسط - فرح العوض
قالت مديرة دائرة «نظم المعلومات وتحليل البيانات والإحصاءات» بجامعة البحرين (سابقاً) إيشاع آل خليفة إن «الدائرة نفسها لم تتسلم المهمات المناطة بها منذ إنشائها حتى الآن، ويعود السبب في ذلك لعدم امتلاكها أجهزة تزويد الخدمة (السيرفرات) التي تحتوي معلومات الطلبة».
وأضافت مديرة الدائرة (سابقاً) في تعقيبها على ما نشر في صحيفة «الوسط» يوم الخميس الماضي أن «الدائرة نفسها تمّ إنشاؤها قبل تعييني فيها بفترة قصيرة، ومن أهم أهدافها هو القيام بجميع ما يتعلق ببرامج القبول والتسجيل، والقيام بالإحصاءات والدراسات وغيرها مما يتعلق بعمادة القبول والتسجيل»، مضيفة أنه «فور حصولي على منصب إدارة الدائرة قمت بالعمل على وضع الهيكل الوظيفي الذي تم اعتماده رسمياً وبدأ بعدها تعيين الموظفين الموجودين حالياً لشغل بعض الوظائف».
وبحسب إيشاع فإن «الدائرة لم يتسنَّ لها أن تتسلم أياً من المسئوليات المناطة بها من قبل الجهة التي كانت تقوم بها وهي مركز الحاسب الآلي، وبذلك لم تتمكن الدائرة من وضع أي نظم ولم تقم ببناء أية جداول دراسية، بالإضافة إلى أنه لم يتم توفير أي مؤشرات خاصة بأعداد الطلبة والشعب والمقررات خلال تلك الفترة؛ إذ يعود السبب لعدم امتلاك أو توفر للدائرة أية معلومة، وهو الأمر الذي يعود إلى عدم تسلم الدائرة أي أجهزة لتزويد الخدمة (السيرفرات) التي تحتوي مثل هذه المعلومات».
وأشارت إلى أنه «على رغم تلك العوائق، إلا أنه تمّ إحضار ولأول مرة في الجامعة اختبار الإس إي تي تم (SAT) لتقديمه في الحرم الجامعي وتحت إشراف الدائرة بشكل تجريبي لمرة واحدة»، مضيفة أنه «تبع ذلك التطبيق الفعلي للطلبة المتقدمين للقبول في صيف العام الدراسي 2006-2007، قبل إلغاء الاختبار بعد إعفائي من إدارة الدائرة مباشرة».
وتابعت أنه «خلال تعيني لإدارة الدائرة تمّ تقديم دراسة مبدئية للتواصل مع الشركات لتطوير برامج التسجيل وزيادة عدد «السيرفرات» المعدة لتسجيل الطلبة من 2 إلى 8، بهدف تقليل فترات التأخير التي يتعرضون لها الطلبة خلال عملية التسجيل الآلي، إلا أن المشروع نفسه لم تتم دراسته أو تقديمه»، مضيفة أنه «خلال المدة نفسها تم الحصول على رقم ثابت للجامعة من قبل المؤسسة المسئولة عن اختبار (التوفل)، بعد أن كان الطالب في السابق يقوم بإحضار درجاته بشكل غير رسمي، بينما الآن ترسل الدرجات للجامعة بشكل مباشر كما يحدث في جامعات العالم».
وفيما يخصّ إعفاء مديرة دائرة «نظم المعلومات وتحليل البيانات والإحصاءات» من مهمتها أوضحت الأستاذة بالجامعة إيشاع آل خليفة أن «ذلك جاء بحسب قرار بالإعفاء، وقع من قِبل رئاسة الجامعة، الذي نص على أن الإعفاء تم بناء على طلبي»، وأشارت في الوقت نفسه إلى نصّ رسالة عميد القبول والتسجيل التي جاء فيها أنني قدمت استقالتي شفهياً، ما يعني أنني لم أقدم أي رسالة استقالة خطية.
ونوهت إلى أنه «على رغم من تعدد من شغلوا منصب المدير للدائرة نفسها بعد إعفائي من المصب، إلا أن الدائرة لم تتسلم مهامها حتى الآن، لعدم امتلاكها السرفرات»، لافتة إلى أن «المعلومات نفسها ضرورية لكي تتمكن الدائرة من القيام بمهامها المقيدة في قرار إنشائها».
وفي الجانب نفسه واحتجاجاً على إعفائها من منصبها بعد تعيينها بعام واحد خرجت مديرة الدائرة سابقاً في إجازة لمدة عام، بينما مدة الإدارة كانت لعامين؛ إذ بينت أن «ذلك يعني أن تعييني كان مؤقتاً»، موضحة أن «قدراتي تتناسب والمنصب السابق؛ إذ تم إثباتها دولياً عبر منشوراتي العلمية التي نشرت في مجلات وتقارير وفي كتاب يتم بيعه، ويضم بحوثاً لباحثين دوليين عن تقنية المعلومات، ومجال التعليم عن بعد، ومجال التبادل المعلوماتي بين المستخدم والجهاز».
وفي ختام تعقيبها أكدت إيشاع آل خليفة أن التقدير الدولي الذي تحصل عليه من قبل أفراد ومؤسسات محايدة يؤكد عدم وجود أي مشكلة قدرات لديها، وأنها لاتزال تنتظر الرد من عميد القبول والتسجيل على طلبها الذي طلبت من خلاله إرسال نسخة من النظام الذي يقبل الاستقالة الشفهية للموظفين.
يذكر أن المهمات الموكلة إلى الدائرة هي تنفيذ عمليات التسجيل والقبول والتحويل والمعادلات والانسحاب والمواظبة والإنذارات الأكاديمية وما يترتب عليها، وضع نظم برمجية تلبي احتياجات الكليات والأقسام الأكاديمية فيما يتعلق ببناء الجداول الدراسية والإحصاءات والتحليلات والمؤشرات الخاصة بأعداد الطلبة والشعب والمقررات، بالإضافة إلى المساهمة في تفعيل وتطوير برامج الإرشاد الأكاديمي.
المصدر (http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=100289&news_type=LOC&writer_code=&newspaper_date=01-01-2008)
جمال فخرو: مخالفات كثيرة.. وخروج عن القانون في الجامعة!
النعيمي: عمل الجامعة مؤسساتي.. ولا توجد مناصب شاغرة
لم يختلف النقاش في البند الرابع من جدول أعمال جلس الأمس سخونة عن سابقه، حيث دار حول ذات النقطة وهو السؤال الموجه إلى وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي من العضو جمال محمد فخرو بشأن الأوضاع الإدارية في جامعة البحرين، وفترة انتهاء مدة مجلس الأمناء الحالي، وآخر اجتماعاته، وعدد جلساته خلال عامي 2006 و2007، وعدد مناصب نواب الرئيس الشاغرة، ومدى توافر مناصب أكاديمية رئيسية شاغرة وخاصة مناصب العمداء ورؤساء الأقسام في كليات الجامعة، ومدى تأثير كل ذلك على حسن سير العمل في الجامعة. وجاء رد الوزير على السؤال هذه المرة شفاهة، وفيما يلي رد الوزير: «فيما يتعلق بمجلس أمناء الجامعة فإن المجلس قائم، لأن العضوية فيه قابلة للتجديد، وهذا التجديد يتم بصورة تلقائية عند عدم صدور مرسوم جديد، وأشار الوزير إلى أنه يسعى إلى إعادة تشكيل مجلس الأمناء
نظراالى انتهاء عضوية عدد من أعضائه، بسبب اندماج العضوية بالاسم بحكم المنصب، أو بسبب تعيين بعض أعضائه في ديوان الرقابة المالية وانتهاء عضويتهم. وفي جميع الأحوال تكون اجتماعات المجلس صحيحة بحضور أغلبية أعضائه، وهذه الأغلبية مازالت موجودة، علماً بأن المجلس لا ينعقد إلا عند الحاجة، وقد عقد آخر اجتماع له بتاريخ 18 مارس 2008، وسوف يجتمع في دورة تكميلية خلال شهر ابريل الجاري، وقد سبق له خلال عامي 2006/2007 الانعقاد مرتين، وانبثقت عنه لجنتان هما اللجنة الأكاديمية واللجنة المالية، وترسل إدارة الجامعة تقارير دورية كل ثلاثة أشهر إلى اللجنة المالية، أما اللجنة الأكاديمية فتجتمع عند الحاجة. وأضاف الوزير أن منصبي نائبي الرئيس الشاغرين قد تم تكليف مَن يحل محلهما لإدارة الشؤون التي كانا يضطلعان بها، إلى حين تعيين من يحل محلهما. وبخصوص مناصب العمداء ورؤساء الأقسام، أشار الوزير إلى وجود عمادتين شاغرتين هما عمادة البحث العلمي، وتم تكليف عميد كلية العلوم لإدارتها، وعمادة كلية العلوم التطبيقية، وتم تكليف عميد كلية تقنية المعلومات لإدارتها، وسوف يتم ملء هذين المنصبين الشاغرين وكذلك شغل منصبي نائبي الرئيس في أول اجتماع لمجلس الأمناء؛ لأن سلطة تعيين النواب والعمداء بيد مجلس الأمناء. وأشار الوزير أيضاً إلى أن التعيينات في المناصب المختلفة مستمرة، حيث تم تعيين 15 شخصاً في مناصب مختلفة خلال الفترة من سبتمبر 2007 وحتى فبراير .2008 وبخصوص سير العمل بالجامعة، تساءل الوزير: هل يوحي سؤال العضو المحترم بأن شغور مناصب نائب الرئيس وعميدين قد يؤدي إلى آثار سلبية على حسن سير العمل بالجامعة. وطمأن الوزير العضو أن العمل بالجامعة يتم بصورة مؤسساتية، وأن عدم وجود نائبين للرئيس وعميدين لا يعطل العمل بالجامعة ولا يعني أن إدارة كل منها شاغرة، إذ يتم ملؤها حال شغورها بمن يقوم بالعمل، بحيث لا يختل بأي صورة من الصور. وختم الوزير رده بأن المسائل الإدارية والأكاديمية والمالية المهمة يعود الاختصاص فيها لمجلس الجامعة ومجالس الكليات، وهي قائمة ومستمرة وتؤدي واجباتها بكفاءة واقتدار. وهنا طلب صاحب السؤال العضو جمال فخرو المداخلة ليبدي عدم اقتناعه بالرد ويؤكد انه لم يكن شاملا ولا واضحا، وقال فخروا انه لا يوجد تجديد اتوماتيكي لمجلس الأمناء الذي انتهت مدة عضويته قبل عامين أو أكثر، كما أن الوزير لم يذكر عدد جلسات المجلس ولم يجب عن كثير من الأسئلة. وتابع فخرو: هل يعقل أن جامعة بحجم جامعة البحرين لا يعين فيها نوابا للرئيس كل هذا الوقت، وإذا كان بالإمكان أن تدار الجامعة من دون مجلس أمناء أو نواب للرئيس فلماذا يعينون أصلا، ثم كيف لا تجتمع اللجنة الأكاديمية الا عندما تدعو الحاجة فقط، في الحقيقة اعتقد أن هناك مخالفات كثيرة في الجامعة وأمورا كثيرة لا تسير بحسب القانون. لذلك يجب أن يعاد النظر في هذه الجامعة، لأننا بالصورة الحالية نكيل بمكيالين، حيث نؤكد من جانب تركيزنا على تطوير التعليم، ومن جانب آخر نخالف القوانين!. فيما علق رئيس جامعة البحرين الدكتور إبراهيم جناحي مؤكدا أن الجامعة تدار بصورة قانونية طبيعية وبطريقة مؤسساتية، وأنه لم يحدث فيها أي فراغ من الناحيتين الإدارية والأكاديمية بالرغم من وجود شغور في بعض المناصب والتي يجري العمل على سدها خلال الاجتماع القادم. وقال منذ شهر مايو الماضي اجتمع المجلس حوالي 25 اجتماعا، كما أن اجتماعات مجالس الكليات والأقسام متواصلة، وبالنسبة الى منصب نائب الرئيس للتخطيط وخدمة المجتمع هناك (قائم بأعمال) يتولى هذا المنصب، ونفس الأمر بالنسبة الى عمادتين، وبالتالي لا توجد مناصب شاغرة. جمال فخرو أجاب: تعيين قائم بأعمال لا يلغي المخالفة لأن القائم بأعمال لا يبقى سنوات عدة. أما رئيس مجلس الشورى فقد أكد تعاون وزارة التربية والتعليم مع المجلس، مشيداً بشكل خاص بتعاون الوزير مع مجلس الشورى، وقال أن اختلاف وجهات النظر في تفسير الأمور لا يفسد للود قضية. وعند هذا التعليق انتهى النقاش وانتقل المجلس إلى البند التالي من جدول أعماله.
تشمل نواب الرئيس والعمداء
أكبر حركة تعيينات في تاريخ جامعة البحرين http://www.akhbar-alkhaleej.com/source/10980/images/p2.jpg
كتب: محمد مبارك جمعة
مصداقاً لما انفردت بنشره «أخبار الخليج« مؤخرا، أصدر مجلس أمناء جامعة البحرين في اجتماعه يوم أمس برئاسة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس أمناء جامعة البحرين عدة قرارات بشأن تعيينات مواقع نواب الرئيس الثلاثة بالجامعة، بالإضافة إلى تعيين أربعة عمداء جدد وإعادة التجديد لثلاثة عمداء حاليين. وجاءت التعيينات التي كانت تترقبها الأوساط الأكاديمية والتعليمية كما يلي: تعيين الدكتور خالد بوقحوص نائباً للرئيس للبرامج الأكاديمية والبحث العلمي خلفاً للدكتور محمد السيد، وقد كان الدكتور بوقحوص يشغل مؤخراً موقع مدير مركز (زين) للتعليم الإلكتروني وعميداً لكلية التربية قبل ذلك، وتم تعيين الدكتور علي منصور آل شهاب نائباً للرئيس للتخطيط وخدمة المجتمع خلفاً للدكتور علوي الهاشمي الذي عين أميناً عاما لمجلس التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم،
والدكتور علي منصور هو أستاذ في التاريخ والحضارة وكان عضواً سابقاً بمجلس الشورى، كما تم تعيين الدكتورة جواهر المضحكي نائبة للرئيس للشؤون المالية والإدارية خلفاً للدكتور حنا ميخائيل مخلوف، وكانت تشغل موقع مستشارة الرئيس للشئون المالية والإدارية. وعلى صعيد عمداء الكليات، أصدر مجلس أمناء جامعة البحرين قراراته بتعيين كل من الدكتور يوسف البستكي عميداً للقبول والتسجيل خلفاً للدكتور عيسى الخياط الذي يشغل حاليا موقع مدير مركز القياس والتقويم والتطوير الأكاديمي، والدكتور يوسف البستكي هو عميد سابق لكلية تقنية المعلومات، كما تم تعيين الدكتور أسامة الجودر عميداً لشئون الطلاب خلفاً للأستاذة الدكتورة هدى الخاجة، وتم تعيين الدكتور عيسى قمبر عميداً لكلية التعليم التطبيقي التي كان يقوم بأعمالها الدكتور خالد الرويحي عميد كلية تقنية المعلومات حاليا، وتم تعيين الدكتور ناظم الصالح عميداً للبحث العلمي خلفاً للدكتور عبدعلي محمد حسن الذي أصبح عضواً بمجلس النواب، والدكتور ناظم الصالح هو أستاذ من كلية إدارة الأعمال وكان يعد من أقوى المرشحين لشغل هذا الموقع. وفيما يتعلق بالتجديد للعمداء الحاليين فقد أصدر مجلس أمناء جامعة البحرين قراره بإعادة التجديد لكل من الدكتور خالد الرويحي عميد كلية تقنية المعلومات، والدكتورة هيفاء المسقطي عميدة كلية العلوم، والدكتور محمد المشهداني عميد كلية الحقوق. وعلمت «أخبار الخليج«: أن جامعة البحرين قد تشهد تعيينات أخرى في كليات إدارة الأعمال والآداب والهندسة خلال الفترة المقبلة وأن مجلس الأمناء سوف يجتمع مجدداً في هذا الخصوص. ومن الجدير بالذكر أن هذه التعيينات قد جاءت متأخرة بعض الشيء لأسباب يعلمها الجميع وهي تتمثل في انتهاء فترة الرئيسة السابقة لجامعة البحرين الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة، وتعيين الدكتور إبراهيم محمد جناحي رئيساً جديداً للجامعة، وأن هذا التعيين قد جاءت بعده مباشرة الإجازة الصيفية، وكان لابد لمجلس الأمناء إتاحة متسع من الوقت للدكتور إبراهيم جناحي من أجل دراسة وضع الجامعة والتأقلم مع عملها بما يخدم مصلحة الجامعة، ويصب في دقة وسلامة التعيينات واختيار المرشحين لشغل مختلف المواقع الأكاديمية والإدارية فيها، وخصوصاً في ظل انقطاع الدكتور جناحي عن العمل الأكاديمي فترة 7 سنوات، انتقل خلالها للعمل وكيلاً مساعداً للتعليم العام والفني بوزارة التربية والتعليم، ثم وكيلاً لشئون التعليم والمناهج في الوزارة نفسها.
عندما تصبح مقابلة رئيس الوزراء أسهل.. من مقابلة رئيس الجامعة !!
لميس ضيف (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=8104)
http://www.alwaqt.com/imagescache/285blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=285&tbl=blog_author)
من بين كل الرؤساء الذين توالوا على الجامعة يسجل. إبراهيم جناحي، الذي تولى رئاسة الجامعة منذ عام ونصف العام؛ أنه الرئيس الوحيد الذي لم يجتمع مع موظفيه ولو لمرة واحدة؛ كما جرت العادة مع سابقيه. نعزو ذلك لكونه استعاض عن التواصل المباشر مع موظفيه بفيلق من المستشارين الذين صاروا له العين والأذن.. فللمرة الأولى في تاريخ الجامعة يصل عدد مستشاري الرئيس إلى تسعة مستشارين دفعة واحدة. ونحن وإن كنا لا ننكر على مسؤول رغبته في التفرغ للمهام الجلل عوضاً عن حل المشكلات التي قد يراها عابرة؛ ولكنا في الوقت نفسه نسأل إلى من يلجأ الموظف إن أحس بظلامه أو بإجحاف إن سدت أمامه كل الأبواب..!!
كثير من الموظفين ممتعضون من كون د.جناحي؛ رغم دماثة خلقه وتواضعه الشخصي؛ لم يفتح بابه لهم كما فعل سابقوه الذين كان يسهل اللقاء بهم فيما تتطلب مقابلته انتظار أشهر طويلة قلما تثمر موعداً عابر مع الرئيس.. حتى أنه يقال؛ والعبرة على الراوي ؛ أن موظفي مكتبه - ومن فرط حرجهم من المراجعين- باتوا ينصحون بعض زواره همساً أن يقتنصوا فرصة الحديث معه في مواقف السيارات أو أثناء عبوره بالحرم الجامعي !!
وتلك مفارقة لم يتوقعها كل من لمس حماس د.جناحي للعمل لحظة توليه لرئاسة الجامعة.. ولم يتوقعها حتماً الإداريون الذين علقوا به الآمال لما وجدوه في بداية عهده يزور المكاتب ليتفقدها دون سابق إنذار. وهو ما جعلهم آنذاك يعقدون الآمال عليه ليحلحل مشاكلهم العالقة حتى اكتشفوا - لاحقاً- حقيقة أن مقابلة رئيس الوزراء أسهل نسبياً من مقابلة رئيسهم..!!
وإن كان هذا وضع الموظفين والإداريين فما بالكم بالطلبة.. الطلبة الذين يتوافدون لمكتبه حاملين مطالبهم العادلة فلا يتم اللقاء بهم ولا حتى الرد عليهم كتابياً.. قبل مدة مثلاً طالب الطلبة المكمودون بتمديد فترة الامتحانات النهائية للحد من مشكلة تقارب وتضارب الامتحانات مع بعضها البعض. كما طالبوا بزيادة الميزانية المخصصة للإعفاءات وزيادة مساحة موقع الجامعة الإلكتروني للحد من مشكلات التعطّل والبطء المفرط خلال فترتي الحذف والإضافة وقراءة النتائج وبمطالب مهمة أخرى كمنع احتكار بعض الدكاترة للمقررات وإلغاء اشتراط الـ 5,2 كمعدل لمواصلة البكالوريوس..
وطبعاً تم التعامل مع هذه المطالب العقيلة بكل استخفاف: ورفضت مقابلة وفد الطلبة كما لم يوعز لأحد المستشارين بمجالستهم أو حتى الرد عليهم كتابياً !!
وكل ما سمعتم عنه من استقالات وتنقلات.. وما تشهده الجامعة من ارتباك ما هو إلا نتيجة لحالة من الضيق التي تعم الموظفين والطلبة - كلا لأسباب مختلفة- يصف الطلبة الوضع بالجامعة على أنه '' خانق'' وكذا يفعل الموظفون والأكاديميون. وكل هذا لأن الأمور تمشي على البركة.. وليست هناك رؤية للمشكلات وعليه فلا توجد رؤية واضحة للحل ما يمثل ضغطاً كبيراً على جميع أطراف العملية التعليمية..
ولسنا هنا بكل تأكيد نلقي باللائمة كلها على الرئيس وحده.. فنحن ندرك أن إدارة الجامعة ليست بمهمة سهلة.. أعداد مهولة وتركة ثقيلة وإمكانيات محدودة ورواتب منفرة ومبان متهالكة.. ولكن الحل ليس في التجاهل بل بتأطير المشاكل.. وليس بالانكفاء بل بفتح الأبواب.. وإن كانت قد انقضت من فترة ولايته سنة ونيف فمازلنا أمام عامين ونصف يمكن فيها تدارك المشكلات القائمة ومواجهاتها ..
يتبع
«الجامعة» ترد على عمود «على الوتر» (http://www.alwaqt.com/art.php?aid=130596)
رداً على ما ورد في صحيفة ''الوقت''، في عددها الصادر يوم الاثنين الموافق 15 سبتمبر/ أيلول ,2008 فإن جامعة البحرين تتقدم بجزيل الشكر إلى الصحيفة لما تبديه من اهتمام بشؤون الجامعة، ومتابعة أخبارها وأنشطتها الأكاديمية والطلابية، وتود أن تلفت الانتباه إلى أن ما ورد في الصفحة الأخيرة من الصحيفة في عمودها الموسوم ''على الوتر''، قد تضمن جملة من الأخطاء التي لا يليق بصحيفة ''الوقت'' أن تقع بها لدى الحديث عن الجامعة وأوضاعها الداخلية، ومن ذلك:
أولاً: ورود جملة من المغالطات التي تتنافى مع الأمانة العلمية والمهنية،
حيث يرد في ثنايا العمود المذكور أعلاه مغالطات عدة من أبرزها:
1- التقوّل بأن لرئيس الجامعة تسعة مستشارين، وبأنهم أصبحوا له ''العين والأذن''.
2- اتهام الرئيس بإغلاق بابه أمام الموظفين وعدم اجتماعه معهم ''ولو لمرة واحدة''.
3- اتهام إدارة الجامعة بالتعامل مع مطالب الطلبة ''العقيلة'' (لعل المقصود: العقلانية) بكل استخفاف، ورفض مقابلة وفد الطلبة، وعدم الرد عليهم.
4- الادعاء بوجود حركة استقالات في الجامعة.
5- الادعاء بعدم وجود رؤية لمشكلات الجامعة، وبأن الأمور في الجامعة: ''تمشي على البركة''.
6- اتهام رئاسة الجامعة بتجاهل مشاكل الجامعة والانكفاء، بدلاً من فتح الأبواب.
وبناء على ما ورد من مغالطات أعلاه فإنه لا بد من التوضيح بأن رئيس جامعة البحرين الدكتور إبراهيم محمد جناحي لم ينقطع عن الاجتماع مع الموظفين والطلبة وأعضاء هيئة التدريس على حد سواء، وجدوله اليومي يمتد من الصباح الباكر حتى آخر ساعات النهار في لقاءات مستمرة مع مختلف منسوبي الجامعة للتداول معهم في الشؤون الإدارية والأكاديمية، والاستماع لمشكلات الطلبة والموظفين. ولكنه لا ينتهج منهجاً استعراضياً في عقد اجتماعات حاشدة بغرض البهرجة الإعلامية التي قد ترضي البعض، ومنهم كاتبة العمود أو من نقل إليها هذا التصور.
جدير بالذكر أن في جامعة البحرين حوالي 16 ألفاً بين طلبة وإداريين وأعضاء هيئة تدريس، ولا يمكن تصور أن يتمكن رئيس الجامعة من مقابلتهم جميعاً والاستماع إلى شكاوى كل فرد منهم، بل هناك آليات مؤسسية للتعامل مع مثل تلك الإشكاليات.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الجامعة تود أن توضح بأنْ ليس هناك حركة استقالات بين موظفيها، وبأن الدكتور إبراهيم جناحي قد قابل وفود الطلبة في عدة مناسبات، واستمع لمطالبهم، ورد عليهم شفهياً وكتابياً، كما أن مجلس الجامعة يجتمع بصورة دورية لوضع الاستراتيجيات والخطط الكفيلة بحل المشاكل العالقة، وتحسين مستوى الجودة والأداء الإداري والعلمي فيها، وأخبار الجامعة في هذا المجال أوضح من أن تخفى على صحيفة ''الوقت'' التي تهتم بنشر هذه الأخبار مثل غيرها من الصحف المحلية.
وبناء على ذلك، فإن اتهام رئاسة الجامعة بتجاهل مشاكل الجامعة والانكفاء، بدلاً من فتح الأبواب، هو اتهام خطير يتنافى مع الكثير من الحقائق التي يمكن إثباتها إذا دعت الحاجة لذلك.
ثانياً: استخدام أسلوب لا يخلو من السخرية والاستهزاء، مما يتنافى مع الحس الصحفي والذوق الأدبي، وخاصة لدى الحديث عن جامعة البحرين بصفتها مؤسسة تعليمية وطنية رائدة أسهمت ؟ ولا تزال ؟ برفد أسواق العمل وقنوات التنمية في البلاد بعشرات الآلاف من الخريجين الذين يتبوأ عدد لا بأس به منهم المناصب القيادية اليوم. ففي هذا الصدد يجدر التنبيه إلى أن رئيس الجامعة لا يملك ''فيلقاً من المستشارين''، وليس لديه تسعة منهم كما ورد في ثنايا العمود المذكور أعلاه، وعدد المستشارين في الحقيقة أقل من ذلك بكثير، ولكل من هؤلاء المستشارين وظائفه التي يشرف عليها من منطلق عمله واختصاصه، ويدل ذلك الادعاء على عدم مصداقية الروايات التي اعتمد عليها المقال المذكور، وعدم التثبت في النقل.
كما أن العمود يناقض بعضه عندما يعود فيذكر بأن رئيس الجامعة قد قام بزيارة المكاتب لتفقدها دون سابق إنذار، ولا بد من التنبيه على أن الدكتور إبراهيم جناحي يباشر أمور الجامعة بنفسه دون الاستعانة ''بعيون وآذان أخرى''، حيث تنطوي هذه العبارة على الكثير من الإهانة في حق رئيس الجامعة، والتقليل من قيمة المؤسسة التي يترأسها.
ثالثاً: الاعتماد على روايات منحازة وغير دقيقة تهدف إلى تقديم صورة خاطئة عن الأوضاع في الجامعة.
فقد استخدم في العمود عبارة: ''والعبرة على الراوي'' (لعله يُقصد بها: والعهدة على الراوي)، للحديث عن وجود ''حالة من الضيق تعم الموظفين والطلبة''، ووصف البعض للوضع في الجامعة بأنه ''خانق''، والادعاء بأن موظفي مكتب رئيس الجامعة ينصحون المراجعين أن ''يقتنصوا فرصة الحديث معه في مواقف السيارات أو أثناء عبوره بالحرم الجامعي''!، والقول بوجود مبان متهالكة في الجامعة، وغيرها من الادعاءات التي تضمنت الحديث عن حركة استقالات، وتجاهل الرئيس لجملة من المطالب التي تقدم بها الطلبة ''المكمودون'' حسب ادعاء العمود.
إن الاعتماد الخاطئ على جملة من الادعاءات المتحاملة وغير الدقيقة تتنافى مع الأمانة العلمية، وقد أوصلت عمود ''على الوتر'' إلى اختزال حلول جميع مشكلات الجامعة في: مقابلة رئيس الجامعة!
ولا بد من التنبيه في هذا الصدد على أن جامعة البحرين تسعى إلى ترسيخ العمل المؤسسي من خلال تفويض الصلاحيات، وذلك بهدف تحسين الأوضاع وحل المشكلات بسرعة دون اللجوء إلى تعقيدات البيروقراطية، ولذلك فإنه يجدر تنبيه صحيفتكم الموقرة بأن رئيس الجامعة لا يملك عصا سحرية، وبأن حل مشكلات الجامعة لا تتلخص ببساطة في ''مقابلة رئيس الجامعة''، بل هناك آليات تنص عليها لوائح الجامعة، وجهات مختصة للتعامل مع كل مشكلة حسب ما يليها من أعمال، خاصة وأن المشكلات التي طرحت في المقال تقع ضمن اختصاصات جهات مختلفة وليست ضمن الصلاحيات المباشرة للرئيس.
وإن إدارة الجامعة إذ تلفت انتباهكم إلى تلك الملاحظات، فإنها تشد على أيديكم لبذل المزيد من الاهتمام بشؤون الجامعة، وتدعوكم إلى التزام الحياد والأمانة العلمية لدى التعامل مع قضايا الجامعة ومشكلاتها، حيث يمكن أن يدفع الحماس بعض الصحافيين إلى المسارعة في نشر أي كلام يصلهم دون التثبت أو توخي الدقة، مما يتسبب بالإضرار بسمعة الجامعة والتقليل من مكانتها، وقد يضع ذلك صحيفة ''الوقت'' في مخالفة خطها الحيادي الرصين الذي يجب أن تنتهجه، ونربأ بالصحيفة أن تقع في هذه المزالق التي قد تضر بسمعة الجامعة الوطنية والصحيفة على حد سواء.
عندما فـتح مقال الجامعة جروحاً.. (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=8115)
لميس ضيف
http://www.alwaqt.com/imagescache/285blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=285&tbl=blog_author)
تقاطرت التعليقات على مقال الأمس فرادى وأفواجاً؛ وتبدى لي أن موظفي الجامعة كانوا بحاجة لفسحة للإفضاء عمّا بأنفسهم من هموم حبيسة لا متنفس لها إلا الصحافة.. المشكلة أن الشكاوى والتبرمات جاءت على كل اتجاه فما عاد من الممكن صوغها في سياق واحد؛ لذا آثرت جمعها - بنية تبويبها- ونقلها شخصياً لرئاسة الجامعة. ومن بين كل الملاحظات والرسائل لفتتني بشكل خاص رسالتين من بريطانيا لأستاذين من أساتذة الجامعة ابتعثا لإتمام الماجستير والدكتوراه أولاً لما تضربه من مثال صارخ على الاستخفاف باحتياجات الموظفين.. وثانياً لأن من يقرأ الرسالتين يخالها للوهلة الأولى مستنسختين من رسائل العمالة البنغالية لأهلها وصحبها في بنغلادش..!!
ففي الرسالتين تحدث الأساتذة كيف أنهم يعيشون - حتى في هذا الشهر الفضيل- على المعلبات من لوبياء وفول وتونة جلبوها معهم من البحرين.؛ ويتحدثان كيف أن الواحد منهم لا يملك أجرة العلاج لأن الجامعة تصرف لهم سنوياً 100 دينار كبدل علاج لإخلاء نفسها من المسؤولية وهو مبلغ لا يكفي لدفع كلفة التأمين الصحي هناك؛ وعليه فهم لا يلجأون للمستشفيات إلا فيما ندر.. ويؤثرون الاصطبار على الآلام عوضاً عن طلب العلاج.. وتفاصيل أخرى كثيرة - مذلة- تدمي القلب إن ما سمعتها عن شخص عابر؛ فما بالك بأساتذة هم من سيحملون لواء العلم ويقودون نهضة البلد!!
ومن جملة ما ذكروه ، وما ذكروه كثير؛ أن المعاناة لا تتوقف على زهد المخصص وضيق العيش بل تمتد لإهمال لا يوصف لرسائلهم وايميلاتهم.. يسرد أحدهم كيف أن قسم الحسابات تأخر ذات مرة في إدراج المخصص - رغم علمه أن الإيجارات تسحب هناك من البنوك بشيكات مستحقة الدفع مطلع الشهر ؛ فما كان من البنك إلا أن غرم الطلبة بـ200 باوند لكل منهم ؛ كغرامة إصدار شيك بدون رصيد تحملها الطلبة صاغرين ولم يعبأ أحد بشكواهم..
كل تلك المعاناة وليدة قرار صغير.. قضى بحرمان المبتعثون - فور حصولهم على البعثة - من راتبهم الشهري على أن يستعاض عنه بمخصص دراسي لا يتجاوز الـ1200 باوند؛ والمسؤولين ''الذين يقضون صيفهم في أوروبا ويملكون فيها الشقق والفلل؛ يدركون جيداً فُحش غلاء الحياة فيها وقصر هذا المخصص عن سد التزامات الحياة هناك.. لذا فإنهم قرروا؛ بعد إلحاح؛ صرف الرواتب مع المخصصات - إنما- للطلبة الجدد فقط.. أما المبتعثين الموجودون حالياً فقد تم استثنائهم لسبب غير معلوم رغم أنهم يعيشون تحت وطأة الظروف ذاتها التي حتمت تعديل مخصصات من اعقبوهم!!
على صعيد آخر شكا الأكاديميين ذوي الرتب الأكاديمية العالية (استاذ واستاذ مشارك) في الجامعة من أنهم يستثنون من المناصب الإدارية ومن كون التعينات في صفوف المستشارين ومجلس الأمناء تأتي بناء على اعتبارات غير مهنية..
هذا وشكت موظفات من العسف الإداري الذي يعانونه من بعض العمداء والعميدات.. مدللين بذلك بحوادث ستجدون تفاصيلها في موقع الوقت الالكتروني.. لأن المشكلات كثيرة؛ والمساحة محدودة؛ سنرجئ ما بقي منها للغد بأذن الله..
يتبع..
ولا تزعلون ... (http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=8128)
لميس ضيف http://www.alwaqt.com/imagescache/285blog_author100crop.jpg (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=285&tbl=blog_author) زوايا الرأي ليست بكتاب منزل من عليين وليست بالقول الفصل الذي لا يرد ولا يمحص؛ وما كتب على مدار اليومين الماضيين - وإن كان قد أثلج صدور الكثيرين- إلا أنه أثار استياء المعنيين ''بطبيعة الحال'' الذين ركزوا على سفاسف التفاصيل للطعن بمحاور الموضوع . ولا ضير؛ إلا أن التصعيد غير المتوقع تمثل في كون المقال قد أثار الطلبة أيضاَ الذين لامونا لتركيزنا على مشكلات الموظفين عوضاً عن مشكلاتهم العالقة متجاهلين أن مشاكل الموظفين والأكاديميين تؤثر عليهم - وعلى العملية التعليمية برمتها- من حيث لا يدورن..
بيد أن هذا لا يمنع أن تكون لنا مع مشاكل الطلبة وقفة نبسط فيها بعضاً من الحلول والمقترحات..
ففي كل عام مثلاً نسمع عن ارتباكات التسجيل وما يعتريها: طالبات يخرجن باكيات لعدم حصولهن على مواد.. ومواد تلغى - دون إخطار الطالب- بعد التسجيل ودون طرح بديل.. ومواد -هي متطلبات لمواد متقدمة- لا تتأتى للطالب فتعيق تخرجه؛ وتعقيدات أخرى عديدة تطيل أمد الدراسة الجامعية دون مبرر!!
ناهيك أن جداول الطلبة بسبب الفوضى وضيق الخيارات عادةً ما تكون قاصمةً مرهقة تفصل فيها بين المادة والأخرى ساعات طوال.. ثنِّ على ذلك ظاهرة احتكار المواد من قبل الأساتذة وتقارب/ وتضارب الامتحانات وغيرها من المنغصات التي تؤدي لتسرب الطلبة من جامعة البحرين لسواها.. ونحن - وإن كنا نرفض تعامل الجامعات الخاصة مع طلبتها على أنهم جواهر مصونة لا تخدش ولا تمس لسنا قابلين في الوقت ذاته أن تعامل جامعة البحرين طلبتها على أنهم رق لا خاطر لهم ولا حقوق..!!
وهنا نقترح على الجامعة، إن ما كانت تجد نفسها عاجزة عن ترتيب وضع التسجيل أن تفكر جدياً بفرض جداول إلزامية - كما في المدارس- وتوزع المواد وخطة التخرج على فصول بشكل ملائم للطلبة مع فتح هامش لتغيرات في السحب والإضافة وكفى الله المؤمنين شر القتال.. وإن سفه المسئولون هذا الاقتراح، فعليهم خلق حل بديل؛ إذ لا معنى لأن تتوالى السنوات على مشكلة بحجم هذه دون حل..
عدا ذاك فجُل مشاكل الطلبة تتمحور حول الأساتذة وتعاملهم ومستوى عطائهم/ إجحافهم / وعدالتهم.. وذلك طبيعي في كل مؤسسة لا تملك نظاماً للثواب والعقاب.. أو لنكون أدق لا تطبق نظام الثواب والعقاب الذي تملكه نظرياً على الورق..
فالجامعة توزع على الطلبة دورياً استبانات تقييم للأساتذة ، يسكب الطلبة شكواهم فيها ابتداءً ، بيد أنهم سرعان ما يكتشفون عدم جدواها، فيتوقفون عن التعامل معها بجدية.. ولو وضعت نتائج الاستبانة في الاعتبار عند محاسبة طاقم التدريس أو عند تجديد العقود معهم، لوجدنا في الواقع اختلافا كبيراً.
وتبقى بعد ذلك مشكلة التظلم ولجان التحقيق التي تنظر في شكاوى الطلبة، وهي بحد ذاتها مقال له مقام، وسنكتفي بالقول هنا بأننا بحاجة للجان محايدة لا يكون فيها زملاء القسم ؛ الذين يعون أنهم سيقفون الموقف ذاته يوماً؛ هم الفيصل والحكم في مصير الشكاوى..
أما مشكلات المباني المتهالكة وغلاء الكتب التي يصل سعرها إلى 60 دينارا للكتاب الواحد وغيرها فكلها مشاكل سنطرقها مع رئيس الجامعة قريباً في حوارنا معه..
ملاحظة:
سأواصل استقبال شكاويكم على بريدي الالكتروني لنقلها – مع تلك التي لم يتسن طرحها في الأيام الماضية - للدكتور جناحي شخصياً فور لقائي به.
جامعة البحرين تعقب على عمود «على الوتر» (http://www.alwaqt.com/art.php?aid=130843)
عمودكم ترك القضايا الرئيسية وعزف على وتر التشهير والمبالغة
حق الرد
تعقيباً على ما نشر في عمود ''على الوتر''، بصحيفتكم الموقرة في عدديها رقم 939 و940 يومي الثلاثاء والأربعاء 16 و17 سبتمبر ,2008 وما ورد فيها من اتهامات بأن جامعة البحرين ''تستخف'' بموظفيها، وتعامل طلابها معاملة ''الرقيق''، وبأن مسؤوليها يمارسون ''العسف الإداري'' ضد موظفيهم؛ فإن عمود صحيفتكم قد درج على إلقاء التهم جزافاً، دون أي تحقيق أو تمحيص، وذلك بالاعتماد على مراسلات مجهولة، ومعلومات مغلوطة، ومعطيات افتراضية أبعد ما تكون عن الإنصاف واحترام المهنية الصحفية والتزام الحياد.
وبعيداً عن أسلوب الإثارة والتهويل، واستخدام حالات فردية لجعلها قاعدة تشمل الآلاف من منسوبي جامعة البحرين، فإن الجامعة تود توضيح النقاط التالية:
1- ضمن المراجعة الدورية لأوضاع المبتعثين وغيرهم من منسوبي الجامعة، فقد أصدر مجلس الجامعة قراراً في شهر يونيو 2008 يقضي بصرف مكافأة شهرية للمبتعثين تعادل الراتب الشهري كاملاً مع العلاوة الاجتماعية، وصرف مخصصات شهرية إضافية للمبتعث في دول الخليج وأميركا وأوروبا، وتضمين جميع الزيادات السنوية التي تقرر حسب سلم الرواتب، يضاف إلى ذلك ما يُقرر للمبتعثين من مكافآت أخرى لتحسين أوضاعهم المعيشية من مخصصات للزوجة والأبناء، وشراء الملابس، والكتب الدراسية، وجهاز الحاسوب، وتذاكر السفر السنوية، وبدل الرعاية الصحية، وغيرها من المكافآت.
علماً أن هذا النظام يسري على جميع الطلبة المبتعثين دون استثناء، وليس كما ذكر المقال بأنه لا يشمل سوى الطلبة الجدد، وكان من الحري بصحيفتكم التأكد مما نشرته من معلومات غير دقيقة عبر ''الرسائل التي وردتها'' من مجهولين، حيث ترحب الجامعة بتقديم المعلومات حول نظام الابتعاث لديها، والإجابة على أي استفسار عن أوضاع طلبتها المبتعثين.
وتجد إدارة الجامعة نفسها في غنى عن تفنيد الادعاءات المغلوطة عن أوضاع الطلبة المبتعثين من حيث: حاجتهم لجلب معلبات ''التونة'' معهم من البحرين! وحاجتهم لدفع أجور التأمين الصحي في دولة لا تشترط ذلك لتقديم الخدمات الطبية فيها!! وما يتغرمه الطلبة ''وهم صاغرون''!!! من مبالغ طائلة بسبب تأخر قسم الحسابات في إدراج مخصصاتهم.
2 - بخلاف ما ''يسمعه'' كاتب عمودكم عن ''ارتباكات التسجيل''، وما يذكره من: ''فوضى وضيق خيارات الطلبة''؛ فإن جميع من ''رأى'' أوضاع التسجيل هذا العام قد أدرك أن عمادة القبول والتسجيل قد قامت بمراجعة شاملة لتحسين أوضاع الطلبة وتسهيل أعمالهم أثناء عملية الحذف والإضافة، حيث تم التنسيق مع كافة كليات الجامعة لتوفير أكبر قدر ممكن من المقررات، ومضاعفة عدد الموظفين القائمين بأعمال التسجيل، وزيادة عدد المشرفين على تسجيل الطلاب إلى الضعف، فضلاً عن التنسيق الكامل مع ''لجنة خدمة الطالب''، وكانت نتائج هذه الجهود مفخرة للجامعة، حيث تم تسجيل 92 بالمئة من الطلبة لدرجة البكالوريوس حسب رغباتهم الأولى، وكان سير عملية التسجيل منتظماً وسلساً بالنسبة للطلبة إلى درجة أن أعمال التسجيل كانت تنتهي في ساعات مبكرة من النهار، وكان باب عميد القبول والتسجيل -ولا يزال- مفتوحاً لمعالجة أي إشكالية لدى طلبة الجامعة. وتكفي زيارة ميدانية واحدة لعمادة القبول والتسجيل ومقابلة الطلبة لمعرفة حقيقة الوضع فيها، بدلاً من الاعتماد على مادة لا تدخل ضمن مصادر الخبر الصحفي على الإطلاق.
3 - تشكر الجامعة عمودكم على اقتراح فرض جداول إلزامية على الطلبة ''كما في المدارس''! لحل مشاكل التسجيل، وذلك بعد اتهام إدارة الجامعة بأنها تعامل طلبتها معاملة ''الرقيق، لا خاطر لهم ولاحقوق''! والحقيقة هي أن الاعتماد على مجموعة من ''المراسلات المجهولة عبر الانترنت'' لن تفيد عمودكم بحقيقة أن الجامعة تضع رغبة الطالب أساساً لعملية التسجيل، وتحرص على توفير جميع الخيارات المتاحة لهم، وذلك ليقوموا بصياغة جدولهم وفق ما يتناسب مع أوقاتهم والمقررات التي يرغبون بها في كل فصل. علماً أنه قد تم تطبيق النظام الإلزامي لفترة وجيزة على إحدى الكليات، ثم تبين أن غالبية الطلبة يرغبون في حرية اختيار المقررات والأوقات التي تتناسب مع ظروفهم الخاصة، وقد احترمت الجامعة هذه المطالب والرغبات. وللمعلومية فإن عمادة القبول والتسجيل تمتلك رؤية واضحة تنطلق من مبدأ توفير خيارات أكبر وقاعدة خدمات أوسع وتحقيق أكبر قدر من التنسيق مع الطلبة والأقسام الأكاديمية أثناء فترة التسجيل، لا على ''إلزام'' الطلبة وتجاهل رغباتهم.
4- طرح العمود مجموعة من الإشكالات المتعلقة بتضارب أوقات الامتحانات، وشكاوى الطلبة ضد الأساتذة، ونظام التظلم ولجان التحقيق. ولا بد من التوضيح بأن للجامعة قوانين مدونة، وأنظمة دقيقة، تهدف إلى تحديد أطر العلاقة بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى قيام عمادة شؤون الطلبة بتوعية الطلبة بحقوقهم وواجباتهم في الجامعة، ويتم التعامل مع مختلف الشكاوى وفق تلك الأنظمة، دون الاعتماد على الشكاوى ''مجهولة الهوية''، ومراسلات الانترنت، بل بالنظر فيما يحقق الإنصاف لجميع الأطراف.
5- تؤكد جامعة البحرين بأنه ليس هناك أي كتاب مقرر في الجامعة تصل قيمته إلى 60 ديناراً كما ادعى عمود: ''على الوتر''، بل إن جميع كتب الجامعة تباع بسعر التكلفة، وتقوم إدارة الجامعة برفض اعتماد أي كتاب يزيد سعره عن عشرين ديناراً، حيث يطلب من القسم المعني توفير كتاب بديل للمقرر بسعر أقل تكلفة.
وفي الختام فإن جامعة البحرين إذ تشكركم على نشر هذا التعليق لتربأ بكم عن سلوك نهج التشهير، والمسارعة إلى تبني جميع ما يرد دون التحقق من صحة المعلومات، أو توخي الحذر من الدوافع التي تُزيف الحقائق وتُفبرك المشاركات لأجل تحقيقها.
وفي حين تقر إدارة الجامعة بوجود إشكاليات كثيرة في مؤسسة يفوق عدد منسوبيها وطلبتها ستة عشر ألفاً، وتتعامل مع هذه الإشكاليات بصفة يومية، إلا أن عمودكم كان يعزف على وتر التشهير والمبالغة والتهويل بدلاً من طرح القضايا الرئيسة ومناقشتها بعلمية وعقلانية وحياد.
خطيب جامع نوف النصار:
مستقبل جامعة البحرين في خطر بسبب
ضغوط الكتل النيابية للتعيين بالمناصب الجامعية
كتبت: مريم أحمد
طالب خطيب جامع نوف النصار الدكتور عبدالرحمن الفاضل جامعة البحرين في خطبته أمس، بالمحافظة على مستوى برامجها الأكاديمية ومكانة أساتذتها العلمية المرموقة كي تتمكن من منافسة أرقى الجامعات العالمية وأعرقها. وقال: ان الأمر لم يعد سرا أن هناك إفراطا وتفريطا في تولية المناصب بالجامعة، وأن الوظائف تعين على أساس ضغوط الكتل النيابية، والقرابات النسبية والصداقات، من دون مراعاة للكفاءات والأقدمية أو الرتب العلمية والدرجات الأكاديمية، أسوة بالجامعات العريقة.
وأضاف: إن ما يحدث في جامعة البحرين لم يعد سرا نكشفه لنحاسب عليه، وإنما الأمر أصبح واضحا معروضا مشاهدا للعيان، وأن الشكوى مما وصلت إليه حالة الجامعة لجديرة بأن تؤخذ بعين الاعتبار، على وجه السرعة، تصحيحا للوضع الذي لا نتمناه لجامعتنا، فلم تعد الأيدي قادرة على تغطية الخروق التي لحقت بالجامعة، أو تجميل صورتها بمحاولات الكتبة المستصلحون الذين يعلمون أنهم يسهمون في محاولة تخلف الجامعة أو إضعافها. وذكر الدكتور الفاضل: إن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك جاء ليحقق بجلاء ويصحح بوضوح ويثبت بيقين مبدأ تكافؤ الفرص في مختلف النواحي، مع مراعاة الكفاءة والولاء، بهذا جاء المشروع الإصلاحي الذي نؤيده ونؤازره بكل قوة، ومن هنا فإننا ننصح لكل أحد حاز ثقة القيادة الحكيمة، أن يكون على قدر هذه الثقة، وأن يعمل جاهدا على أداء الأمانة التي يحملها في أي موقع من المواقع، ولنعلم أنها تكليف لا تشريف، تكليف يستوجب الإخلاص والصدق والأمانة، لا مكان فيه للمجاملات أو المداهنات على حساب مصلحة الوطن والمواطنين. وتابع: إن من يحد عن هذه الثقة الملكية ويحاول بوسائله المختلفة أن يُلبس على الناس، ويوهمهم بأفعاله وأقواله التي تخالف صراحة توجهات المشروع الإصلاحي لجلالته، بما يرتكب من مخالفات وتجاوزات، فيها من الشفاعات الباطلة، والمحاباة الزائفة، ما يثير الفتنة ويشعلها بين منتسبي أكبر صرح علمي في مملكتنا ألا وهي جامعة البحرين التي نعتز ونفاخر بها، والتي أصبحت مع شديد الأسف ألسنة الناس تلوكها في الصحف والمجالس والمنتديات بسبب تلك التجاوزات. وأردف: يعلم الله تعالى اننا حريصون أشد الحرص على أن تكون الجامعة في أعلى مستوياتها الأكاديمية في مختلف تخصصاتها لأن لنا فيها مصلحتين الأولى: إنها صرح علمي وطني نفاخر به، والثانية: أن أبناءنا يدرسون فيها فلابد أن تحافظ الجامعة على مستوى برامجها الأكاديمية، ومكانة أساتذتها العلمية المرموقة، لتنافس بذلك أرقى الجامعات العالمية وأعرقها. وكان فضيلته قد بدأ الخطبة ببيان ماهية الأمانة على اعتبار كونها مسئولية عظيمة كاملة وشاملة يتحمل تبعتها الإنسان في كل أمر يوكل إليه، أمام ربه سبحانه وتعالى ابتداءً ثم أمام الناس الذين ائتمنوه. وأكد: أن الأمة التي لا أمانة فيها، هي الأمة التي تعبث فيها المحاباة والمحسوبية، فتضيع أقدار الأكفاء من أبناء البلد الأمناء، ويُقدم عليهم من دونهم علما وكفاية، وقد بين المصطفى صلى الله عليه وسلم أن هذا من مظاهر فساد آخر الزمان ففي الحديث الصحيح جاء رجل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فقال: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، فقال: كيف اضاعتها؟ قال إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة.
واستطرد موضحا أهمية وخطورة ألا يسند منصب إلا لصاحبه الجدير به، ولا تملأ وظيفة إلا بمن ترفعه كفاءته إليها، باعتبار أن الولايات والأعمال العامة أمانات يجب مراعاة الله تعالى فيها لما في صلاح من يتولاها صلاح للوطن والمواطنين. وشدد على اعتبار تولية غير المؤهلين للوظائف خيانة عظمى لما يترتب عليها من هدم أركان البلاد، وتقويض دعائمها، فيختل على إثرها النظام وتُفتقد الثقة وتنتشر الأنانية وعدم المبالاة بين أفراد المجتمع، وينتزع الأمن والاستقرار، وتمتهن الكرامات وتضيع الحقوق، ويؤخر أصحاب الكفاءات، ويقدم أصحاب الجهالات وتحتل المناصب والوظائف على أساس الأهواء والمحاباة، لا بحسب العلم والكفاءة والإخلاص والولاءات.
http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=258903&Sn=BNEW
أفحمتـموني..
لميس ضيف http://www.alwaqt.com/crop.php?id=285&from=blog_author&size=100 (http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=285&tbl=blog_author) تعقيباً على ما نشر هاهنا، استهلت جامعة البحرين ردها بالحديث عن التحيز والحياد طعناً بحرفية محدثتكم.. وفي ذلك حق لنا أن نتساءل: أين كان إيمانكم بالحياد وعدم التحيز عندما سخرتم أحد موظفيكم للرد علينا بمقالات مستنسخة من رد الجامعة تحمل كلاماً مطابقاً - مطابقاً وليس مشابهاً - لما قالته إدارة الجامعة قبيل نشر أعمدته! أم أن الجامعة ترحب بالتحيز والرأي الواحد عندما يصب في مصلحتها، و«تمقته» عندما يصب في صالح موظفيها وطلبتها؟!
إن الإخوة الذين صاغوا الرد محترفون، يفترض بهم أن يفهموا أن هذه الزاوية زاوية رأي.. وأن كاتبها ليس ملزماً بتبني رأيهم السامي إن لم يوافق قناعاته.. ثنِّ على ذلك أن الجامعة - كغيرها - تحظى بمساحات شاسعة في الصحف لاستعراض منجزاتها وأخبارها وتصريحاتها، فلم تستكثر تصدي زاوية محدودة لمشكلات موظفيها ورؤاهم!
في عودة لمتن الرد نقول إننا لم نجد، بعد تصفية الردود من الكلمات الإنشائية، إلا نقطتين تستحقان التوقف عندهما:
الأولى تصدي الردود لجزئية أرادت بها إيهام القارئ أن الكاتبة أخطأت/ بالغت فيها، وهي تلك المتعلقة بوضع المبتعثين وشمول قرار مضاعفة المخصصات للمبتعثين القدامى منهم.. والحق أن القرار - وحتى نشر السطور - كان مبهماً حتى بالنسبة إلى المبتعثين الذين راسلوا الجامعة على مدار أسابيع فلم يوفوا بإجابة، كما أن القرار لم ينشر في مجلة «صوت الجامعة» ولم يرسل لأي عضو هيئة تدريس.. فمن المسؤول عن تضارب المعلومات.. نحن أم أنتم؟!
وبعد انتباه الجامعة لهذا التقصير أوعزت/ انتدبت الجامعة كاتبها لطمأنة «زملائه» بمقال كامل - أعقب مقالنا - يشرح للمبتعثين أنهم «مشمولون بالزيادة» ليسكت «هاجس القلق والشك لديهم»، على حد قوله..
أما الجزئية الثانية - وهي الأهم - فمتعلقة بشكوى الأكاديميين من ذوي الرتب العالية من استثنائهم من المناصب الإدارية، والتي أدعى الرد بشأنها أن النظر «لتكوين مجلس الجامعة» هو أبلغ دحض لما نقول.. والحقيقة أن تفتيت تركيبة مجلس الجامعة هو أبلغ «إثبات» لما قلناه..
ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تخلو تركيبة المجلس من أي أستاذ مساعد، وخصوصاً إن كان هذا الأستاذ قد درس بالانتساب أو المراسلة.. نرى أن ستة من أصل 13 من مجلس الجامعة (أي نحو نصف المجلس، أي 50%، بينما المفترض صفر في المئة!) هم أساتذة مساعدون.. أما الأساتذة فهم ثلاثة، د. علي منصور (نائب الرئيس) ود. نادر البستكي (الهندسة) ود. عيسى قمبر (التطبيقية)، والأساتذة المشاركون فهم: خالد الرويحي (تكنولوجيا المعلومات)، ومحمد المشهداني (الحقوق)، وخالد بوقحوص (نائب الرئيس)، ود. حنا مخلوف (نائب رئيس سابق وحالي). أعتقد أن إدارة الجامعة تعرف الحساب والنسبة والتناسب!
يكفي أن يعرف القارئ أن رئيس الجامعة أستاذ مساعد وكذلك الرؤساء الذين سبقوه إلا البروفسور مروان كمال!
وبعيداً عن هذه المساجلات، نقول إن مجلس أمناء الجامعة اليوم أمام تحدٍّ ومسؤولية جليلة تتمثل في ضرورة وضع حد أدنى للرتبة الأكاديمية المطلوبة لكل من الرئيس ونائب الرئيس والعميد ورؤساء الأقسام، فرتبة أستاذ مشارك هي الرتبة الأدنى لتولي العمادة في جل الجامعات كما هو معلوم، نظراً لأن الترقي الأكاديمي هو برهان كفاءة عضو هيئة التدريس لتولي منصب العمادة.. وجامعة البحرين زاخرةٌ بالعناصر الأكاديمية حاملة الرتب، إلا أنها - لسبب ما - تختار ذوي الرتبة الدنيا للعمادة في وجود من هو أكفأ منهم وفي القسم ذاته!
ولا ندري لم لفّت الردود ودارت، ومع ذلك أغفلت الإجابة على النقطة الأم التي انطلقت منها المقالات الثلاثة، وهي: لمَ لمْ يقابل رئيس الجامعة موظفيه حتى الساعة كما فعل سالفوه من الرؤساء السابقين؟! وليدخل المسؤولون على موقع «الوقت» الإلكتروني ليقرؤوا ما فاضت به قلوب الموظفين ويدركوا أن كل ما قلناه نقطة.. مجرد نقطة.. في بحر المعاناة التي تموج في قلوب طاقمهم..
أيــن القــائمــة؟
كلمة أخيرة
سوسن الشاعر
http://64.65.13.120/NR/rdonlyres/67C193E3-C808-4CFD-B3EA-06845CA1D8A3/0/Sawsanalshaer.jpg
نحن نحاسب النظام لا الأشخاص، فالغبار الذي يثار من آونة لأخرى حول الكيفية التي ''تدار'' بها جامعة البحرين لا يخص الدكتورة مريم الخليفة رئيستها سابقاً أو يخص الدكتور إبراهيم جناحي رئيسها الحالي، ولا يخص الدكتور ماجد النعيمي كوزير للتربية أو كرئيس لمجلس الأمناء كأشخاص، بل يخص أساساً هاماً من أسس النظام الإدارية المتعارف عليها، فنحن كما قلنا نحاسب النظام لا الأشخاص.
الغبار حول هذا النظام فتح جزءاً من ملفه عضو مجلس الشورى الأخ جمال فخرو حين أثار موضوع مجلس الأمناء، وفتحت الزميلة طفلة الخليفة والزميلة لميس ضيف جزءاً آخر منه، وكادت أن تفتحه جمعية المنبر الإسلامي حين زأرت زأرتها اليتيمة العام الماضي، تلك الزأرة التي كبتتها وكتمتها وتغافلت عنها وكأن شيئاً لم يكن بعد صدور قرار التعيينات ونيلها حصة منها! غبار ما زال موجود، وسيظل موجوداً وسيفتح ملفه المرة تلو المرة، لسببين الأول أن حالات التظلم لم تعد تجد لها جهة تلجأ إليها بسبب تضارب للمصالح يضرب بأطنابه بين أي جهة ممكن أن تخطر على بالك مسؤولة عن محاسبة الجامعة وبين الجامعة نفسها، بدء من وزارة تربية إلى المجلس الأعلى للتعليم إلى مجلس النواب وحتى الصحافة!! كل تلك الجهات اختلطت فيها المصالح الخاصة مع الجامعة فلم تعد تعرف لم تفتح الملفات فجأة ولم تغلق فجأة! أما الجهة التي لا تملك مصلحة متضاربة مع الجامعة وتفتح ملفاً لتحاسب لا تملك سلطة لمحاسبتها!
السبب الثاني عدم وجود مسطرة معلنة يقاس من خلالها الانضباط والالتزام، فمن هي الجهة التي ستحاسب؟ وعلى أي أساس ستحاسب؟.
فكل المسألة العلنية التي جرت لمستوى التعليم في جامعة البحرين تجاوزت عاملاً هاماً ما زال بعيداً عن الطرح الجاد وبعيداً عن مستوى الشفافية المطلوبة لمناقشته لحساسيته، ونقصد بذلك معايير التعيين بدءً من الرئيس ونوابه وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام، إذ قد تفسر المسألة وكأنها تثار ضد أشخاص معينين. قد يكون من يتولى هذه المناصب أفضل الناس لها، إنما مع عدم وجود معايير معلنة عنها لا يمكن أن تجزم أو تحاسب، وعدم الإعلان عن هذه المعايير خلل في النظام العام يفتح الباب لكل أنواع الضغوط والابتزاز والمتاجرة بهذه المناصب، مما له الأثر البالغ على المخرجات التعليمية في النهاية.
فلكل جامعة معايير محددة معلنة ومنشورة وتجمع كالنقاط المطلوب استيفائها لكل منصب، فلا يترك الأمر لأي اعتبار خارج هذه الاستحقاقات، ولا يتم التعيين إلا بها ولا يتم التظلم إلا بناء عليها، ولا تستطيع أي إدارة الحياد عنها وإلا وضعت نفسها موضع اللوم والتقريع والمحاسبة، الأهم أن هذه القائمة المعلنة تريح المسؤولين من الضغوط والابتزازات، ولا تجعل من هذه المناصب فتات كعك يتصارع عليها.
ومع ذلك فإن كل الجهات المعنية بالمساءلة والمحاسبة سكتت عن عدم وجود هذه القائمة وتغافلت عنها إذ قد لا تكون في صالحها وصالح من تود تعيينه!
آلية إسكات اللغط بتوزيع المكاسب سياسة لن تدوم طويلاً، فإن سكتت الكتل السياسية بعد أن تقاسمت المناصب وإن سكتت الصحافة بعد أن نالت بعض التعيينات سيظل هناك ضحايا لهذه اللعبة السياسية وسيظل هناك من يتظلم ويبحث له عن منفذ ولن يعدم وسيلة.
فإن تغاضت الكتل البرلمانية المتعمدة الآن، فلن ننتظر أن يفتح تحقيق نيابي أو (تخطيم) نيابي، فإن الرأي العام يستطيع أن يتجاوز البرلمان اليوم ويسأل أين قائمة المعايير الخاصة بكل منصب؟ وأين نشرتها الجامعة؟ ومتى أعلنت عنها؟
حتى يستطيع الكل أن يحاسب الجامعة بعقد مقارنة بين مؤهلات من يتولى المنصب وبين معاييره ومتطلباته، ويستطيع رئيس الجامعة ووزير التربية اللذان نكن لهما كل التقدير الابتعاد عن الضغوط والابتزاز وإسكات اللغط إن هما التزاما بهذه القائمة، فأين القائمة؟
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd. Translated By vBulletin®Club.com ©2002-2009