![]() |
|
#1
|
||||
|
||||
|
محاضرة الأمل المثيرة .. محاضرة راندي الأخيرة
محاضرة الأمل المثيرة .. محاضرة راندي الأخيرة ![]() قلةٌ من تنير هذه الكرة الأرضية ، وتضيئ هذا العالم المظلم بالفقر والقهر والجشع والهلع والجهل والقتل ، ومنهم كان راندي باوش أستاذ علوم الحاسوب في جامعة كارنيجي ميلون في الولايات المتحدة الأمريكية ، وحاصل على عدة شهادات ومناصب عالمية وجوائز عديدة في مجال علوم الحاسوب. له العديد من الأبحاث الهامة في مجال تفاعل الإنسان مع الآلة (HCI) . محطة الاى بي سي (ABC) صنفته من أفضل 3 شخصيات للعالم 2007 . ومجلة التايمز وضعته من أفضل 100 شخصية مؤثرة حول العالم . شخصية هادئة بسيطة متواضعة مرحة شجاعة قوية ومثابرة. أكثرنا سمع عن قصة أليس في بلاد العجائب التي تخوض تجارب مختلفة ومغامرات شيقة ، لكن في خيال راندي فإنها تحولت من قصة إلى طريقة وفلسفة تعليم الطلاب لغات البرمجة عن طريق اللعب وعمل أفلام متحركة وألعاب. هو أيضا من مؤسسي مركز التقنية الترفيهية في جامعة كارنيجي ميلون الذي إشتهر وإفتتح فروعا خارج أمريكا وأصبح طلابه يتلقون عروضا حتى قبل تخرجهم. قبل عامين تم تشخيصه بمرض سرطان البنكرياس وقبل عام تقريبا أعطى محاضرة إسمها (المحاضرة الأخيرة). ومع تطور حالته قال له الأطباء أن أمامه ثلاثة إلى ستة أشهر للحياة ، وقد رحل يوم الجمعة 25 يوليو 2008 عن 47 عاما. المحاضرة الأخيرة التي كانت بعنوان (الوصول الحقيقي لأحلام طفولتك) ، حيث يطلب من الأساتذة الكبار عادة أن يلقوا تلك المحاضرة ويجيبوا على تساؤلات من مثل ( ما الذي ستخبره العالم اذا علمنا أن هذه هي محاضرتك الأخيرة ؟ وما الذي ستفعله في هذا العالم لو كانت لديك فرصة أخيرة ؟ وما هي وصيتك وميراثك للعالم ؟ ).وللحديث تتمة إن شاء الكريم ..
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
![]() المحاضرة الأخيرة لم تكن من أجل ذرف الدموع وإستدرار الشفقة والعطف (فقد كان أربطهم جأشا)، لكنها من أجل تحفيز الطلاب والأساتذة من أجل الإستمرار في المشاريع بدونه. كانت كشريط حياته بدءا من طفولته وأحلامها ، ومرورا بالصعوبات التي واجهته وكيفية التغلب عليها .بلهجة متفائلة ومضحكة تنقلت ما بين عروض بارعة ولمحات من علوم الحاسوب وتعليم الهندسة ، ونصائح حول فتح أبواب التعاون ما بين التخصصات المختلفة ، والعمل ضمن مجموعات والتواصل مع بقية الناس. راندي كان يعلم أن برحيله قد يضعف البعض ، ويستسلم آخرون ، فما فائدة العمل إن كان صاحب الحلم قد رحل ؟ كأنه قرأ {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم }(آل عمران 144). لذلك كانت المحاضرة دافعا للجميع لكي يتحركوا . راندي تعلم من السائل يسأل ، ماذا لو قامت القيامة وفي يدي بذرة ماذا أفعل بها ؟ قيل له أحرثها وقد حرثها. راندي كان يقول للحضور بلغة إيمانية عالية ( اذا لم أبدو حزينا فأنا آسف لإحباطكم) وفي موضع آخر كان يتكلم عن نصيحة مديره أن يقول للحضور عن أهمية أن يستمتع الإنسان في حياته بالعمل الذي يقوم به ، يقول ( أستطيع أن أقول لهم ذلك ، ولكن سأكون كالسمكة التي تحاضر عن أهمية الماء ! لا أعرف كيف لا أستمتع ، أنا أموت وأنا أستمتع وأمزح ، وسأبقى كذلك لآخر يوم في حياتي ، لأنه لا توجد طريقة أخرى ). |
|
#3
|
||||
|
||||
![]() راندي عند استلامه شهادته وبها مفاجأة من أستاذة ! رفضت جامعة براون قبوله للدراسة بها لكنه أعاد المحاولة حتى تم قبوله.وبعد تخرجه رفضت جامعة كارنيجي ميلون قبوله أيضا للدراسات العليا. ولم يتوقف بل عاد الكرة حتى تم قبوله ، بل وتم تعيينه لاحقا في جامعة كارنيجي ميلون التي أعطته الفرصة ليحقق فيها أكثر أحلامه وإهتماماته. في صغره زار ديزني لاند ، وبدلا من تركيز كل فكره وإستمتاعه على الألعاب ، كان يفكر ، كيف أصنع أشياء كهذه ؟ فبعد تخرجه من جامعة كارنيجي ميلون أرسل شهادته وطلبه لوالت ديزني لكن جاءه الرد بالرفض أيضا. هنا لم يتوقف أيضا، فالحواجز مصنوعة من أجل هدف . كان ينظر للصعوبات كتحديات يجب أن يكبر وينهض بها وليست لإيقافه ، بل هي لمنع من لا يمتلك الجدية في التحرك والعمل والوصول ، كأنه يقول { ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة}(التوبة 46). |
|
#4
|
||||
|
||||
![]() لم يولد راندي وقد علم الغيب ليستكثر من الخير ، فقد كان يعمل بجد وقوة وإرادة .كان يخبر والدته صعوبة إحدى المواد في الجامعة ، فقالت له ( في مثل عمرك ، كان والدك يقاتل الألمان في الحرب العالمية الثانية). هذه الكلمات جعلت من التحديات التي تواجهه دوافع للتحرك فهو في أسوأ الأحوال لن يتلقى رصاصة طائشة أو يموت من العطش أو التعذيب. يؤمن راندي بأنه لو يأخذ الإنسان عُشر الطاقة التي يصرفها في التذمر ويوجهها نحو حل المشكلة ، فإنه سيتفاجئ بالحلول الممكنة. يذكر قصة إحداهن التي وقعت في قروض متزايدة ، ولمعالجة الضغوط التي واجهتها أخذت دروس يوغا كل أسبوع . بعد فترة أخذ ينظر لقروضها ، وكيف أنها لو صرفت وقتها في عمل إضافي بدلا من اليوغا لدفعت قروضها كاملة. وبالفعل أخذت النصيحة وعملت ودفعت قروضها كاملة وعاشت حياة أهدأ وأجمل. لذلك يجب حل المرض (القروض) قبل الأعراض (الضغوط). يدعو الآباء لإكتشاف الإبداعات في أبنائهم ، فيَدَعوهم مثلا ليرسموا على جدران غرفهم ، ويلونوها بالألوان التي يريدون. وهي ربما طريقة طبيعية في سن معينة لإبداء الرأي والإكتشاف ، ومنعها قد يكون سببا في إمتلاء شوارع الحكومات القمعية بالكتابات على الجدران ؟! وهو ما فعله راندي ولم يغضب منه أبويه ، بل كان يسجل المعادلات الرياضية ويرسم. |
|
#5
|
||||
|
||||
![]() راندي من الشخصيات التي تفكر خارج الصندوق ومن فوق أكتاف العمالقة. راندي لم يولد ليصبح ببغاء تعيد محاضرات جافة على مجموعة من الطلبة ، لذلك كانت أفكاره التي ربطت ما بين عدة جهات بحثية ، ورفعت مستوى الفهم والنتائج للطلبة ، وستبقى كعلم ينتفع به ، فهو من المؤمنين بجعل هذا العالم مكانا أفضل للحياة والعيش. التعليم فن وعلم لا يتقنه كل من حصل على شهادة جامعية. في إحدى الفصول أعطى طلاب من تخصصات مختلفة واجبا لمدة أسبوعين ، وجاء الطلاب بمشاريع جديدة قد يستغرق عملها فصلا كاملا ، فرجع إليهم وقال ( كان عملكم جيد ، لكني أعرف أنكم تستطيعون أن تفعلوا أفضل). وبالفعل ما كان منهم إلا أن أبدعوا أكثر فأكثر. من المهم تشجيع الطلاب وإعطائهم الوقت للتعلم ، وعدم تقييدهم بكتاب ثابت وبوقت حازم في كل الأحيان. من الخطأ الكبير وضع حدود على قدرات الطلاب والإنسان لأن {فوق كل ذي علم عليم}(يوسف 76). طلاب كإينشتين وأديسون لا تستطيع أوقات وأسابيع محددة ومناهج مقيدة وعقول مكبتة أن تجعلها تبدع طالما لم توفر لها المساحة للتحرك والخيال والسؤال والإنطلاق والتحليق. |
|
#6
|
||||
|
||||
![]() راندي لم ينجز بدون إدارة وتنظيم وقته . في يوم ذهب للتسوق وقرر من الزحمة أن يدفع لوحده بإستخدام الجهاز المخصص لذلك ، ولكن الجهاز قرر أن يخرج رصيدين ب 16 دولار ، فيقول ( عندي خيارين ، إما أن أضيع 15 دقيقة في شرح وملئ إستمارات وأحصل على 16 دولار أو أجني 15 دقيقة ، فإخترت الثاني!). يقول (كل ما تملك من هذه الحياة هو الوقت ، الوقت يجب أن يدار كالمال ، ويجب تقسيم الأهداف الكبيرة لخطوات صغيرة ، قبل أن نجد إننا نملك منه أقل مما نتصور بكثير). من المهم أن يدرك الإنسان قيمة دقات قلبه ولحظات حياته ، فيعيش أجوائها ويحسم قراراتها بدلا من أن تلهيه أهوائها وتشتته زخارفها وتضيعه غرورها وتجرفه أمواجها وتدمره أعاصيرها وتدفنه أحزانها ، فيصحو قبل لحظة (رب إرجعون) ، ويجعل من ثوانيه ودقائقه وساعاته مشاريع أمل وميادين عمل ، وأن تكون على أهبة الإستعداد للرحيل في أي لحظة وأي يوم بإطمئان ورضى. |
|
#7
|
||||
|
||||
![]() راندي من المؤمنين بأهمية العناية بالإنسان ، حيث لا نستعجل النتائج ، بل لندع الناس وسيفاجئوننا بالنتائج. فإذا غضبنا عليهم ، فذلك يعني إننا لم نعطهم الوقت الكافي. يقول (لم أجد الغضب قط يجعل الحياة أفضل ).(لا تعلموا الناس كيف يحيون حياتهم ، فقط قصوا عليهم القصص ، وسيعرفون كيف يحيون حياتهم) ، كأنه قرأ { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى}(يوسف 111). في بداية عمله كان راندي يشرف على أحد الطلاب المميزين في مواد الحاسوب لكنه لم يهتم بمادة أخرى فرسب فيها ، وكاد أن يطرد ، فما كان من راندي إلا أن ذهب للعميد وأخبره أن الطالب له قدرات غير طبيعية في التعامل مع الحاسوب وأنه يستطيع تجاوز المادة وطلب منه أن يبقى ، فرد العميد بالموافقة ولكن اذا لم يفلح الطالب فإن راندي قد لا يتم تثبيته في القسم ، فوافق راندي ! من يجازف بعمله من أجل إنسان آخر ؟ من أجل إنسان قد لا يأخذ الأمر بجدية فيجد راندي نفسه مطرودا معه ؟ لكن الطالب تجاوز المادة بل وأصبح من المشرفين على مشروع أليس !
__________________
|
|
#8
|
||||
|
||||
![]() قبل سنوات وفي زيارة لأخته وأبنائها بسيارته الجديدة ، أخذت أخته توجه أبنائها وتشدد على أهمية المحافظة على نظافة السيارة وتكرر الأمر ، إستشعر راندي السبب الذي يقف حائلا أمام حركة الإنسان فلا يدعه ينجح ، فقام راندي بفتح علبة مشروب غازي وأخذ يسكبها داخل السيارة ، والرسالة تقول ( الناس أهم من الأشياء ). عندما نكبر وتزرع من حولنا القوانين والنظريات والفلسفات التي وجدت من أجل تقييد الناس ووأد تساؤلاتهم وكبت أفكارهم ودهس إبداعاتهم ، فإما أن تستمر ويموت الناس ، أو أن تُكسر من أجل بقاء الناس والمستقبل . كأن راندي سمع غاندي يقول لشعبه ( إنهضوا أيها العبيد ، فإنكم لا ترونهم كبار إلا وأنتم ساجدون ) فأخذ ينشد ثورة الطين لأحمد مطر : وضعوني في إناء ثم قالوا لي : تأقلم وأنا لست بماء أنا من طين السماء وإذا ضاق إناي بنموي يتحطم ! خيروني بين موت وبقاء بين أرقص فوق الحبل أو أرقص تحت الحبل فأخترت البقاء قلت : أعدم. فاخنقوا بالحبل صوت الببغاء وأمدوني بصمت أبدي يتكلم |
|
#9
|
||||
|
||||
![]() راندي من المؤمنين بأهمية السؤال ، وأنه قد يكون طريق تحقيق الأحلام كما آمن بذلك والت ديزني إذ قال : (اذا كنت تستطيع أن تحلم بشئ ما ، فإنك تستطيع أن تفعله).ولإكتشاف ما نحب أن نعمل في هذه الحياة يقول (إنها ليست الأمور التي نرفضها عندما نكون على فراش الموت ، إنها الأشياء التي لا نرفضها ) و( اذا قدت حياتك بالطريقة الصحيحة ، فإن القدر سيهتم بنفسه ، والأحلام ستصبح حقيقة ) كأنه يقول (اذا الشعب يوما أراد الحياة ، فلا بد أن يستجيب القدر) ، أي إن القدر لا يستجيب بدون إرادة ولو بسيطة. من متع الحياة مساعدة وتشجيع الآخرين في تحقيق أحلامهم ، بل العيش معهم وبهم من أجل تحقيق أحلامهم وأهدافهم. فمن القادة من ويرفعهم الناس حتى إذا وصل قال (إنما أوتيته على علم وجهد من عندي ) ومنهم من يذكرويشكر الله فيرجع للناس بنبأ يقين ، ليخرجهم من تشاؤمهم اللاواعي وليصعد بهم إلى سرب التحليق الصقوري وقافلة التحرير الإنساني. شخصيات كراندي هي الشخصيات التي تنهض بها الأمم ، هم القادة الحقيقين الذين لا يتألمون من شدة المرض والألم ، ولا يرفعون الرايات البيضاء ، ولا يفرضون قناعاتهم على الآخرين ، ولا يسقطون الآخرين ، ولا ينسحبون خوفا من النتائج ، بل يواجهونها للنهاية ، كما يقول راندي ( ماذا تفعل اذا كانت أوراق اللعب كلها غير جيدة ؟ لا تنسحب لكن حاول أن تلعب بمهارة أكبر). العالم لا يعترف بالقادة الضعاف ، ولا بالقادة الذين يعترفون بأصغر وأتفه وأسخف الحلول ، فهم لا يجلبون خيرا بل ضرا ، ولا تخلدهم ذاكرة التاريخ ولا حتى الجرائد اليومية والمجلات الأسبوعية. العالم والتاريخ لا يعترف إلا بمن يحمل مشعل النور ويسير حافيا على مسامير الألم وجمرات الشوك ، حتى يأنس إنجازا عالميا وعدلا أرضيا ونورا سماويا ومددا ربانيا فيرى من خلالهم الآيات الصغرى وربما الكبرى.
__________________
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
المحاضرة الأخيرة إمتزجت فيها مشاعر الفخر والدموع والتصفيق الطويل الطويل .محاضرة شاهدها الملايين من أنحاء العالم في عالم الإنترنيت أصبحت كتابا من أكثر الكتب مبيعا وترجم لأكثر من ثلاثين لغة. في نهاية المحاضرة أفصح أنه ألقاها كخارطة طريق لأبنائه الصغار الثلاثة ، أو كما عبر في كتابه ( أنه يضع نفسه في زجاجة ليلقاها أبنائه يوما على شاطئ البحر). مدير الجامعة أعلن بعد المحاضرة أن الجامعة ستقوم ببناء جسر يربط مبنى علوم الحاسوب بالآداب ، وتسميته بإسم راندي ، كنوع من الشكر لجهود راندي الواضحة في ربط التخصصات بعضها ببعض. ليس راندي أول أستاذ في علوم الحاسوب من جامعة بحجم كارنيجي ميلون وحقق أحلام طفولته ، وليس راندي أول عالم بحث وعمل مع منظمات ومراكز أبحاث وشركات مختلفة ، وليس راندي أول شخص يموت في سن مبكر بمرض أو بحادث ، لكن راندي من القلة الذين لن يرحلوا بعد رحيلهم ، ومن القلة الذين يأخذون أجزاء من جسد وفكر ونفس الإنسانية عندما يرحلون ، ويودعون أمانة وعهدا في أعناقها عندما يغيبون ، ولا تستطيع أن تنساهم بسهولة ، فشخصيات كراندي لم يولدوا ليهال عليهم التراب ، بل ليصبحوا مراكز قوى ورؤى ، ومولدات عهد ووعد ، ومحطات جهود وصمود في شتى المجالات والتخصصات. رحلة حياة ممتعة عاشها راندي ، لم تكن مفروشة بالورود ولابالرياحين ، فمن لا يتهيب صعود الجبال لا يعش أبدا ما بين الحفر. كم مفكر وباحث سيصل لما وصل إليه راندي ؟ وسينير شمعة كبيرة في هذا العالم ؟ وكم منا كانت لديه أحلام في الطفولة ؟ فأين هي اليوم ؟ لمن كانت لديه تلك الأحلام وتوقف عن التفكير بها والعمل عليها ، فليشاهد المحاضرة الأخيرة وليستفيد من تجاربها ، ولنساعد الآخرين في تحقيق أحلامهم حتى نشعر بالرضى في مراحل الحياة المتقدمة ويوم يرى تلك الأحلام الأعمال الله ورسوله والمؤمنون. حامد الحوري ![]()
__________________
|
![]() |
| Bookmarks |
| Tags |
| لا شيء |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | |
|
|