مشكلات الحاسوب الصحية
من Alnaja7
مشكلات الحواسيب لا تقتصر على من يبرمج بها ، لكن تتعدى ذلك إلي عموم من يستخدمها . وهذه المشكلات لا تتوقف عند الفيروسات بل تتجاوز ذلك إلي المشكلات الصحية. البعض لا بعبأ بها وآخرون يأخذونها بجدية لأنهم إكتووا بنارها .
محتويات |
مشاكل في البصر
خلق الله سبحانه وتعالى العين للنظر الى الأشياء من مسافات بعيدة، وهي الحالة الطبيعية التي تكون فيها العين أكثر فاعلية، إلا أن العمل على الحواسيب يتطلب من العين النظر المركز والمكثف الى شاشة الحاسوب عن قرب لمسافة لا تتجاوز الخمسين سينتمتراً، بل تركيز النظر في كلمة محددة في شاشة الحاسوب أو النقل السريع للنظر من كلمة الى كلمة أخرى الأمر الذي يتطلب مشاركة جميع عضلات العين في أداء هذه المهمة وبالتالي إجهادها وتعبها وخصوصاً عن العمل لساعات طويلة ومتواصلة على الحواسيب. وهناك الكثير من العلامات التي تدل على إجهاد عيون العاملين على أجهزة الحواسيب وتعبها وإرهاقها ومنها :
- الصداع (headaches)
- عدم وضوح الرؤيا (blurred vision) للأماكن القريبة والبعيدة
- الإحساس بحكة (itching) وحرقة (burning) في العين
- الرمش (flickering) غير المنتظم في العين
- الرؤيا المزدوجة (double vision)
- الشعور بإجهاد العين وتعبها وإعيائها (fatigue)
ويتطلب ظهور أي من هذه العلامات أو ظهور بعضها أو جميعها إعادة النظر في ظروف بيئة العمل من حيث التحكم في شدة الإضاءة (lighting) وهجها (glare).
حلول مقترحة
فيما يأتي مجموعة من النصائح والإرشادات الصحية التي تزيد من راحة العاملين على أجهزة الحواسيب، ودقتهم في العمل وزيادة إنتاجيتهم، وتقلل أيضاً من أجهاد العين وتعبها:
- تأكد من أن شدة إضاءة شاشة الحاسوب ولمعانها يجب أن تكون أعلى بأربع أو خمس مرات عن شدة إضاءة الغرفة الموجود فيها شاشة الحاسوب. ولتحقيق ذلك ينصح هنا بأن تضاء غرف الحواسيب بمصابيح الفلورنست (fluorescent) التي تشع النور الأبيض البارد بدلاً من المصابيح التي تشع النور الأصفر الساخن.
- تأكد من أن لون الحرف المستخدم في كتابة النصوص المختلفة يتناسق مع اللون المستخدم كخلفية لشاشة الحاسوب بحيث يكون لون كتابة النصوص من الألوان الغامقة ولون خلفية الشاشة من الألوان الفاتحة أو العكس، أي أن درجة التباين بين اللونين المستخدمة - أو الألوان المستخدمة - يجب أن تكون كبيرة.
- خفف من شدة الوهج المنعكس من شاشة الحاسوب وذلك بوضعها في مكان تكون فيه مقابل أحد نوافذ الغرفة الموجودة فيها وتكون جميع مصادر الإضاءة الأخرى من خلفك. أو غطها بالغطاء المتخصص لامتصاص وهجها وشدة لمعانها. وتجنب أيضاً ارتداء الملابس البيضاء التي تعكس أشعة إضاءة الغرفة عليها.
- خذ قسطاً من الراحة لمدة خمس عشرة دقيقة كل ساعتي عمل إذا كان عملك على الحاسوب يتطلب تركيزاً بصرياً معتدلاً، أو كل ساعة عمل إذا كان عملك يتطلب تركيزاً بصرياً عالياً. لتخفيف المشكلات الصحية آنفة الذكر وتلطفها.
- اجلس على كرسي ذي مسند قابل للتعديل بحيث تتمكن من الجلوس أمام شاشة الحاسوب بزوايا مناسبة، وعادة تكون قيمة الزاوية المنحصرة بين الخط الموازي لأرض الغرفة والخط المنطلق من عينيك باتجاه الجزء العلوي من الشاشة عشر درجات، في حين تكون الزاوية المنحصرة بين الخط الموازي لأرض الغرفة والخط المنطلق من عينيك باتجاه مركز الشاشة عشرين درجة.
- اجعل مسافة مناسبة بينك وبين شاشة الحاسوب بحيث لا تقل هذه المسافة عن خمسين سينتمتراً وان لا تزيد عن ستين سينتمت .
مشاكل في العضلات
وهناك مشكلات صحية ناتجة من جراء جهد بعض العضلات الأخرى كعضلات أصابع اليدين والذراعين والكتفين والتي لها علاقة مباشرة بالعمل على لوحة المفاتيح (keyboard)والتعرض لإشعاعات المجال الإلكترومغناطيسي (electromagnetic radiation) والتي لها علاقة مباشرة بالنظر في شاشة الحاسوب.
إن العمل يومياً ولساعات طويلة ومتواصلة على لوحة المفاتيح لطباعة الوثائق المختلفة يركز على استخدام عضلات أصابع اليدين جميعها وبعض عضلات الذراعين والرسغين والكتفين والرقبة من دون غيرها وبشكل مجهد(repetitive stress injury) فيؤدي ذلك إلى الضغط المتواصل على أعصاب أصابع اليدين(pinching a nerve) وبالتالي تورمها، وإجهاد عضلات أصابع اليدين والرسغين والكتفين والرقبة والشعور بآلام فظيعة فيها (carpaltunnel syndrome) لا يمكن تحملها، حيث إن بعض هذه الآلام قد يستمر لأيام أو أسابيع وبعضها الآخر قد يستمر بشكل دائم، وحال الشعور بها يجب مراجعة الطبيب مباشرة أو أحد الاختصاصين في ذلك.
حلول مقترحة
إن الفهم البسيط لمسببات هذه المشكلات الصحية يمكننا من التخلص منها جميعها وذلك بممارسة بعض التمرينات الرياضية البسيطة الخاصة بذلك بين حين وآخر وأثناء فترات العمل ومنها:
- تحريك أصابع اليدين واستخدامها في تمرينات - مغايرة تماماً لاستخدامها في الطباعة على لوحة المفاتيح - رياضية بسيطة كطقطقة الأصابع أو شدها إلى الأمام أو إلى الخلف أو ثنيها مرات متتالية عدة أو تحريكها باتجاهات مختلفة. وتحريك الرسغين حركات دائرية متتالية.
- تحريك الرقبة إلى اليمين واليسار والأمام والخلف مرات متتالية عدة.
- تعديل طول الكرسي المستخدم في العمل على أجهزة الحواسيب بما يتناسب مع طول المستخدم للتقليل من إجهاد عضلات الكتفين والرقبة.
- استخدام لوحات المفاتيح الخاصة بالعاملين على أجهزة الحواسيب لساعات طويلة ومتواصلة (انظر الشكل المرفق) والتي تقلل من إجهاد عضلات أصابع اليدين والرسغين.
مشكلة الإشعاعات
تنبعث الإشعاعات الإلكترومغناطيسية عادة من الأجهزة الإلكترونية جميعها من دون استثناء، وتختلف شدة هذه الإشعاعات وقوتها وتأثيراتها السلبية باختلاف نوع الجهاز الإلكتروني الباعث لها والمسافة بينها وبين مستخدميها، إذ إن شدتها وتأثيراتها السلبية المؤذية تقل كلما ابتعدنا عن الأجهزة الباعثة لها، وما يهمنا هنا هو شاشة الحاسوب التي تعتبر من أكثر الأجهزة الإلكترونية الباعثة لهذه الإشعاعات.
والسؤال المطروح منذ سنوات طويلة عن المشكلات الصحية الناجمة عن التعرض لهذه الإشعاعات الإلكترومغناطيسية لفترات طويلة مازال إلى يومنا هذا من دون إجابة علمية دقيقة. إلا أن هناك بعض الدلائل التي تشير إلى :
- ارتفاع معدل حالات الإجهاض (miscarriage)عند السيدات العاملات في مجال الحاسوب مقارنة بالعاملات في مجالات أخرى
- ارتفاع معدلات الإصابة بطفح جلدي (skin rashes)
- ارتفاع معدلات المراجعين لعيادات العيون للعاملين في هذا المجال، خصوصاً الذين يتعرضون لشاشات الحاسوب لفترات زمنية طويلة ومتواصلة أثناء عملهم.
وتتوافر الآن في الأسواق شاشات حاسوبية لا تكاد تنبعث منها أية إشعاعات إلكترومغناطيسية (low-emission monitors) ويعد استخدامها في المؤسسات والشركات مطلباً قانونياً، وذلك للتقليل من أخطار هذه الإشعاعات وحماية العاملين على أجهزة الحواسيب منها.
وأخيراً، فإننا لا نريد أن يفهم القارئ بشكل خاطئ، أن العمل على أجهزة الحاسوب ضار ومؤذٍ، بل كان هدفنا هو إثارة مجموعة من السلوكيات الخاطئة وغير المقصودة والمتكررة، خصوصاً العمل لساعات طويلة متواصلة وتكرار ذلك يومياً طيلة سنين العمل، هذه السلوكيات التي تُسبب المشكلات آنفة الذكر، والتي يمكن تجنبها باتباع بعض الإجراءات الصحية الوقائية وبعض التمرينات الرياضية البسيطة.
